بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. وامام المتقين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين قال في كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب
الامام الدين محمد بن ابي بكر ابن قيم الجوزية عليه رحمة الله تعالى الخامسة والاربعون ان اكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطبا بذكره فان اتقاءه في امره ونهيه
وجعل ذكره شعاره فالتقوى اوجبت له دخول الجنة والنجاة من النار. وهذا هو الثواب والاجر. والذكر يوجب له القرب والذكر يوجب له القرب من الله عز وجل والزلفة لديه. وهذه هي المنزلة
وعنا للاخرة على قسمين. منهم من يعمل على الاجر والثواب. ومنهم من يعمل على المنزلة والدرجة وهو ينافس غيره في الوسيلة والمنزلة عند الله تعالى. ويسابق الى القرب منه. وقد ذكر الله تعالى النوعين في سورة الحديد في قوله تعالى
قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان المصدقين والمصدقات واقرب الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم اجر كريم فهؤلاء اصحاب الاجور والثواب ثم قال والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون
فهؤلاء اصحاب المنزلة والقرب ثم قال والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم فقيل هذا عطف على الخبر من الذين امنوا بالله ورسله اخبر عنهم بانه هم الصديقون. وانهم الشهداء الذين يشهدون على الامم. ثم اخبر عنهم ان لهم اجرا وهو قوله تعالى
لهم اجرهم ونورهم ويكون قد اخبر عنهم باربعة امور انهم صديقون وشهداء. فهذه هي المرتبة والمنزلة قيل تم الكلام عند قوله تعالى الصديقون ثم ذكر بعد ذلك حال الشهداء فقال والشهداء عند ربهم
لهم اجرهم ونورهم فيكون قد ذكر المتصدقين اهل البر والاحسان ثم المؤمنين الذين قد رسخ الايمان في قلوبهم وامتلئوا منه فهم الصديقون وهم اهل العلم والعمل والاولون اهل البر والاحسان
ولكن هؤلاء اكملوا صديقية منهم ثم ذكر الشهداء وانه وانه تعالى يجري عليهم رزقهم ونورهم لانهم لم لما بذلوا انفسهم لله تعالى انابهم الله تعالى اثابهم الله تعالى عليها ان جعلهم احياء عنده يرزقون
ويجري عليهم رزقهم ونورهم فهؤلاء السعداء ثم ذكر الاشقياء فقال والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كبيرا  قد علم بالنصوص القطعية كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
كذلك اجماع عباده المؤمنين ان العمل لا يقبل الا بالايمان مهما كان  مهما كان في الدرجة ومهما كان في الاحسان ومهما كان في الكثرة اذا لم يكن العامل مؤمن فامله مردود
وغير معتبر به غير معتد به وقد اخبر الله جل وعلا عن ذلك في مواضع متعددة في كتابه بعضها يذكر العمل وانه يكون هباء ويكون كالسراب الذي يكون في قيعة
يحسبه الظمآن ماء فاذا جاءه لم يجده شيئا ثم يوفى الحساب عند هذه الحالة باحوج ما كان اليه  وحسابه على كفره تمثله الرماد الذي يكون في شدة الريح وانه يذهب
ولا احد يقدر عليه على شيء منه وبعضها في مواضع يذكر انها حابطة وانهم وان كانوا يحسبون انهم يحسنون صنعا فانهم يبدو لهم ما لم يكونوا يحتسبون وبعضها يذكر اعمالهم
الدنيا هو انهم على نصب وعلى تعب ثم يذكر انه في النار لقوله جل وعلا وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين انية الى اخر الايات
وقد قيل في هذه الاية في هذه الاية ان هذا ان هؤلاء اهل البدع ان كانوا في الاصل يرون انهم من اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم غير الا انهم على بدع مكفرة
كفرتهم واخرجتهم من الدين الاسلامي فهم يحسبون انهم هذا الشيء ويتعبون في الدنيا وينصبون يتعبون ابدانهم بالعمل ويجتهدون وقد يخشعون ويبكون ولكنهم في الاخرة مثل ما ذكر الله جل وعلا
يصلون النار وهم اعمالهم غير معتد منها. وبعض وفي بعظ المواظع يذكر الشرط جل وعلا. ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن وقوله وهو مؤمن هذه جملة حالية وهي تكتب الشرط
ان العمل العمل الصالح لابد ان يكون صادرا من مؤمن وقد علم الشرع ان الايمان المقصود به قبول ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم جملة وتفصيلا على حسب الاستطاعة
والالتزام بذلك قبوله والالتزام به والانقياد له والتسليم والاذعان لذلك لابد من هذا لابد من هذا هذه الامور في الايمان ثم بعد ذلك تأتي المنافسات وتأتي الدرجات على حسب الاجتهاد وحسب المقامات
مقامات الناس وقد ذكر الله جل وعلا ان الذين يكونون سعداء انهم اقسام ثلاثة في مواضع متعددة من كتابه جل وعلا منها قوله جل وعلا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله جعلهم اقسام ثلاثة اسم ظالم قيل ان الظالم هو الذي يقصر في بعض الواجبات ويرتكب بعض المنهيات يكون ظالما مستحقا للعقاب
ولكنه عنده اصل الاسلام والالتزام والانقياد غير ان نفسه وشيطانه قد تغلب عليه قد يغلبا عليه  يتساهل في بعض ما اوجبه الله عليه وقد يتجاوز الى بعض ما حرمه الله عليه
ولكنه من غير اصرار على ذلك ومن غير استحلال لذلك بل يرى انه ظالم وانه مقصر وانه يستحق العقاب فهو يستغفر ويتوب اما ان تاب وندم وختم له بالتوبة فهذا يلتحق
بالقسم الثاني ولكن الظالم هو الذي يموت على ظلمه يموت على ظلمه ولكن ظلمه فقط التفصيل في بعض الواجبات وارتكاب بعض المحرمات اما الاصول الايمان فهو عنده واما الكفر فهو مجتنب له
لا يرتكب القسم الثاني المقتصد وقد فسر المقتصد بانه الذي يقتصر على فعل ما اوجبه الله عليه وترك ما حرمه الله عليه ولا يأتي بالنوافل والامور التي هي مثل ما
علم انها ابواب للخير كثيرة يقتصر على فعل الواجبات واجتناب المحرمات هذا مقتصد اما القسم الثالث فهو الذي يؤدي ما اوجبه الله عليه ويجتنب ما حرمه الله عليه ثم يفعل
المستحبات ويترك المكروهات بعد فعله للواجبات وتركه للمحرمات هؤلاء اهل السبق الذين يسبقون وهؤلاء ينقسمون الى قسمين اسم يقنع في هذا الفعل وهذا الامر وقسم ينافس ينافس في ذلك ولا يريد ان يكون احدا
سابقا له وهذه المنافسة قد حظ الله عليها جل وعلا ولهذا لما ذكر هذه الاقسام في سورة المطففين قال وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وكذلك في سورة الصافات وكذلك في سورة هلك على الانسان وغيرها من السور التي ذكر هذه الاقسام
السعداء فيه وفي سورة الرحمن جعلهم قسمين القسم الاول ذكرهم بقوله جل وعلا ولمن خاف مقام ربه جنتان ثم ذكر وصف الجنتين وغاير بين وصف وصفهما وبين وصف جنتين الجنتين اللتين بعدهما قال ومن دونهما
آآ في الاولى قال في وصف الجنتين ذوات افنان ثم قال فيهما من كل فاكهة زوجان هذا بما فيهما ثم قال عند ذلك في وصف ايضا ما يتناولونه وانهم وان قطوف هذه الجنة دانية وهي وهم على سرورهم
ووصل ووصف سررهم انهم ان باطنها من استبرق الباطن اما الظاهر ما يعلم السوء شيء فوق ما نعرفه فاذا كانت بواطنها هكذا فما هي ظواهرها من المعلوم ان الظواهر هي التي يعتنى بها وينظر اليها
اما جنتين اللتين بعدهما فقال فيهما عينان نضاختان والاولى جعلهما تجريان معروف بين الفرق بين الجري وبين النضخ النضغ اقل بكثير ثم قال الفاكهة فيهما فاكهة ونخل ورمان الاولى يقول من كل فاكهة زوجة
واما الزوجات فقالت الاولى وعندهم قاصرات الطرف قاصرات الطرف يعني لا يبغي الطرف النظر عنهما او الحيدة عنهما في وجه من الوجوه اما زوجات اصحاب الجنتين هما دون الاوليين وقال
حور مقصورات في الخيام مقصورات في الخيام ففرق بين هذا وهذا وكل هذا لاجل الفروق في العمل والاصل الفرق في الايمان في القلب بتقوى الله ومعرفته وخشيته ثم الامور الاخرى تتبع هذا
وفيما ذكر الشيخ هنا ان الناس مؤمنون ينقسمون الى قسمين اهل اجور واهل درجات ويقول انه انها ذكرت في هذه الاية ان المتصدقين والمصدقات كذلك قوله بعد ذلك والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون
ثم قال بعد ذلك والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم فجعل هذه اقسام ثلاثة وهذا هو الصواب انهم اقسام ثلاثة وليست اه الاخيرة معطوفة على الاولى بان الشهداء اخص من المؤمنين مطلقا ولكن كل هذا
لا بد فيه من الايمان الايمان اصل اصل في ذلك والتفاوت فيه في الواقع. اما العمل العمل فيه اقتسام الجنة وقد جاء هذا صريحا الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
المؤمنون يدخلون الجنة بايمانهم ويقتسمونها باعمالهم بالاعمال والواقع ان دخولها برحمة الله برحمة الله وفضله الا ان هذا سبب الايمان سبب والعمل سبب الباء التي تذكر في مثل قوله جل وعلا وتلكم الجنة اورثتموها بما كنتم
تعملوا بما الباء هذه سببية يعني بسبب عملكم وليست الاعمال التي عملتموها ثمن للجنة والجنة عوض في هذه بهذا العمل ان الجنة الجنة لا تثمن بثمن ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
في الحديث الصحيح لن يدخل احد منكم عمله عمله الجنة لن يدخل احد منكم عمله الجنة قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله جل وعلا برحمته
وبهذا يرد على الطائفة الضالة التي زعمت انه يجب على الله ان يثيب العاملين وان الله لا منة له على الداخلين في الجنة ويستدلون على هذا الباطل لقوله جل وعلا لهم اجر غير ممنون وما اشبه ذلك
مع ان هذا استدلال خطأ معنى قوله اجر غير ممنوع يعني يعني غير مقطوع لا ينقطع دائما ابدا اما المنة فهي لله ولا يطيب عيشهم الا بمنة الله عليهم جل وعلا
على هذا يكون التفاوت الدرجات على حسب ما يكون في القلوب من خشية الله وتقاه ومعرفته ثم العمل يتبع هذا العمل يتبع هذا وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في موضع اخر
يقول ان الرجلين يقومان في الصف   واعمالهما سواء ولكن بين واحد والاخر مثل ما بين السماء والارض لان هذا قلبه معلق بالله جل وعلا وهو يناجي ربه كأنه ينظر اليه
والاخر ما وصل الى هذا اقل من ذلك التفاوت في مثل هذا الحسنات اما الجهاد والشهادة فهذه لا يعد لها شيء من ناحية العمل اما من ناحية ما في القلب
فهذا يوجد في كل مجال عند جميع المؤمنين التفاوت موجود بينهم العلم والخشية قد قال الله جل وعلا ان اكرمكم عند الله اتقاكم وهذا مطلق عام هذا الخبر كل من كان اتقى لله فهو
اشد كرامة عند الله واكثر قربة ترى ان الشهادة من ناحية الاعمال لا يعد لها شيء كما جاء ذلك صريحا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه سئل
عن عمل يعدل الجهاد في سبيل الله فقال لا اجده ثم اعيد السؤال فقال لا اجده ثم قال للسائل اتستطيع اذا خرج المجاهد ان تصوم فلا تفطر وتقوم فلا تفتر
قال لا قال لو كنت كذلك وهذا ما احد يستطيعه يقوم لله قانتا ولا يفتر ابدا ما في فتور ويصوم ولا يفطر ما يستطاع هذا الحديث صحيح ثابت فالمقصود ان التفاوت والتسابق
الدرجات اكبر ما يكون الخشية والمعرفة التي تكون في القلب ثم الاعمال تبع لذلك ومن المعلوم انه الخشية والمعرفة تدعو الى العمل ولا يمكن ان ينفك العمل عن الخشية والمعرفة ابدا
فان وجد من يعلم ولا يعمل فقد تخلفت الخشية والخوف سيكون علمه غير نافع. نسأل الله العافية. وقد استعاذ الرسول صلى الله عليه وسلم من مثل هذا اعوذ بك من
قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن علم لا ينفع المقصود بالنفع نفع للانسان نفسه  انتفاعه هو به فهذا هو الاساس الذي يجب ان يعلم اولا ثم بعد ذلك
ينظر الى الاعمال الاعمال تتفاوت تفاوت عظيم ولهذا ينبغي للانسان ان يقدم الاهم هل المهم الاعمال لان العمر قليل والوقت كذلك مزاحم فيكون اختار مختارا لما هو انفع واحب الى الله جل وعلا
والمقصود انه سبحانه وتعالى ذكر اصحاب الاجور والمراتب وهذان الامران هما اللذان وعدهما فرعون السحرتين ان غلبوا موسى عليه الصلاة والسلام فقالوا ان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين. قال نعم وانكم لمن المقربين
اي اجمع لكم بين الاجر والمنزلة عندي والقرب مني العمال عملوا على الاجور. والعارفون عملوا على المراتب والمنزلة عملوا على المراتب والمنزلة والزلفة عند الله. واعمال هؤلاء القلبية اكثر من اعمال اولئك
واعمال اولئك البدنية قد تكون اكثر من اعمال هؤلاء وذكر البيهقي عن محمد بن كعب القرضي رحمه الله تعالى انه قال قال موسى عليه السلام يا رب اي خلقك اكرم عليك
قال الذي لا يزال لسانه رطبا بذكري قال يا رب فاي خلقك اعلم قال الذي يلتمس قال الذي يلتمس الى علمه علم غيره قال يا رب اي خلقك اعدل؟ قال الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس
قال يا رب اي خلقك اعظم ذنبا؟ قال الذي يتهمني. قال يا رب وهل يتهمك احد؟ قال الذي يستخيرني ولا يرضى وبقضائي وذكر ايضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه قال
لما وفد موسى عليه السلام الى طور سيناء قال يا رب اي عبادك احب اليك قال الذي يذكرني ولا ينساني وقال كعب قال موسى عليه السلام يا رب اقريب انت فاناجيك؟ ام بعيد فاناديك
فقال تعالى يا موسى انا انا جليس من ذكرني. قال اني اكون على حال اجلك عنها. قال ما اه يا موسى قال عند الغائط والجنابة قال اذكرني على كل حال
وقال عبيد بن عمير تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من جبال الدنيا تجري معه ذهبا وقال الحسن اذا كان يوم القيامة نادى مناد سيعلم الجمع من اولى بالكرم
اين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون. قال فيقومون فيتخطون رقاب الناس. قال ثم ينادي مناد سيعلم اهل الجمع من اولى بالكرم. اين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا
عن ذكر الله قال فيقومون فيتخطون من رقاب الناس. قال ثم ينادي مناد وسيعلم اهل الجمع من اولى بالكرم اين الحمادون لله على كل حال؟ قال فيقومون وهم كثير. ثم يكون التنعيم والحساب في من بقي
هذا الذي ذكر عن البيهقي الاثار الثلاثة كلها اسرائيلية  قد تقدم الكلام في ذلك في الدرس الماظي ولا يجوز الاعتماد على هذه وبعضها يخالفه ما عندنا  لو ان الشيخ رحمه الله
نعرض عنها نهائيا لكان اولى لان الذي يذكر في مثل هذا ما يكون فيه شاهد او عاضد تشهد به او يعترض به اما شيء يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فيجب ان يرمى به
اما ما ذكره بعد ذلك من معاني من معاني ما ذكره الله جل وعلا في قوله استجاب الجنوب عن المضاجع وقوله رجال لا تلهين تجارة ولا بيع عن ذكر الله فهذه اثار عن السلف
ومثل هذا مثل ما يقول العلماء لا دخل للرأي فيه والاجتهاد لان الاخبار عن المغيبات او الاخبار عن الاجور هذا لا يجوز ان يكون ان رأي واجتهاد لابد ان يكون
الاستناد فيه الى الوحي ولكن بعض العلماء رحمهم الله يرسلون هذه الاشياء ان يسقطون اسانيدها اكتفاء في الشهرة او بما تقتضيه الحال ولهذا مثل هذا يقولون له حكم المرفوع لانه
لا دخل للرأي والاجتهاد فيه  قال واتى رجل ابا مسلم خولاني فقال له اوصيني يا ابا مسلم قال اذكر الله تعالى تحت كل شجرة ومدرة فقال زدني وقال اذكر الله تعالى
حتى يحسبك الناس من ذكر الله تعالى مجنونا قال وكان ابو مسلم يكثر ذكر الله تعالى فرآه رجل وهو يذكر الله وهو يذكر الله تعالى فقال امجنون صاحبكم هذا سمعه ابو مسلم فقال ليس هذا بالجنون يا ابن اخي
ولكن هذا ذو الجنون   دواء نعم  اه ابو مسلم رحمه الله تابعي من التابعين وقد ادرك زمن الرسول صلى الله عليه وسلم  ولكنه لم يراه هو خولاني من خولان اليمن
وهو الذي القاه الانس في النار فلم تضره لانه اتى به مقالات اشهد ان اني رسول الله قال لا اسمع ولا تشهد ان محمدا رسول الله؟ قال نعم فامر به فالقي في النار فصارت النار عليه
بردا وسلاما كما كانت على ابراهيم وقتل الله جل وعلا الطاغية ولما قدم استقبله عمر رضي الله عنه وقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيت في هذه الامة من فعل به كما فعل بابراهيم
ومن كان ومن كانت النار له كما كانت لابراهيم وكان له كثيرة منها انه مرة في جيش الغزو البحر يعني نهر عظيم  قال لهم خلفي سار على فرسه النار فسار المسلمون خلفه
لانهم يمشون على الرمل الخيل كانها في رمل ليست في القيعان مثل الرمل تمشي فوق الماء كأنها تمشي على رمز فلما انتهى تكاملوا خرجوا من من الماء وقف وقال هل احد منكم فقد شيئا حتى ادعو الله جل وعلا يأتي به
قال رجل منهم فقدت كعبا كان خلفي اتوضأ به فالتفت فاذا هو قد تعلق في في رحله غير ذلك ومع ذلك ليس هو افضل من الصحابة كرامات كانت في في التابعين اكثر منها في
صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول العلماء يقول شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره في هذا ان الصحابة ليسوا بحاجة اليها الايمان عندهم امثال الجبال ويتزعزع اما التابعون فهم اضعف
من ذلك يحتاجونها احيانا لانفسهم واحيانا لامر اخر والواقع ان هذا يلتبس على كثير من الناس الذين ليس لهم ميز من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قد تلتبس الكرامة
الشعوذة والاحوال الشيطانية واعمال السحرة والكهنة واخوان الشيطان الذين يعلنهم الشيطان  وليس هناك فروق في نفس الافعال يرجع اليها الانسان وانما الخروج التي يجب ان يتمسك بها الانسان النظر الى من تقوم به
انظر اليه هل هو متمسك الكتاب والسنة هل هو من المتقين او من غيرهم قد قال الله جل وعلا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. هذا وصفهم
الذين امنوا وهم اتقياء الله جل وعلا لهذا يقول الشافعي رحمه الله وغيره لا تغتروا فيما يفعل الانسان وان رأيتموه يسير على الهوى في الهوى ويمشي على الماء حتى تصبروا
اعماله واحواله مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اما مجرد الاعمال ما ينظر اليه وقد انكر هذا الشيء المبتدعة المعتزلة ونحوهم انكر وجود الكرامات قالوا هذا لا وجود له
هذي مكابرة في الواقع والسبب الذي دعاهم الى ذلك انهم قالوا ان هذا يلتبس الامر فيه على الانسان ما يدري هل هذا نبي اولي لان الامور هذي ايات كلها مشتبهة
هذا على ما يقوله اهل السنة لان اهل السنة يقولون الكرامات يجوز ان تكون حتى في احياء الموت تكون في كل ما تكون فيه ايات الرسول الا الوحي الوحي ما يكون للاولياء
وهي في الواقع من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم لانها لا تكون الا لاتباعه  لاتباع وقد ذكر العلماء اشياء كثيرة حتى ذكروا الموت قد ذكر المؤرخون ومنهم ابن كثير رحمه الله
وغيره اشياء عدد منها انه لما كانت آآ البعوث بعوث المؤمنين والوفود تأتي من قبل اليمن للجهاد في العراق يادي الفرس انه جاء مدد من اليمن وذكر  وبعض اسمائهم فلما كانوا شرق المدينة
في مكان يقال له التربة وهو معروف الى الان هذا الاسم معرض معروف كان واحدا منهم راحلته التي يحمل عليها متاعه ويركب عليها حمار انهم كانوا يجتهدون بعضهم يأتي على رجليه
مات نزلوا في هذا المنزل فمرظ ومات الحمار وقال له اصحابه هلم نتوازع متاعك المتاع فقط يتوازعونه وانت تمشي فقال لا ولكن انظروني قليلا فتوضأ ثم صلى ركعتين ثم دعا وقال اللهم انك عودتني
الا يكون لاحد من خلقك علي منة وانا اعلم انك على كل شيء قدير اللهم احيني في مالي فصار يدعو ويتضرع فاذا الحمار يتحرك فاذا هو يقوم  فقام وحمل عليه وسار
وذهب وجاهد ثم بعد ذلك رجع وبنى دارا في البصرة والحمار معه عنده  الرجل والحمار حيا  ثم بعد ذلك باعه ابنه في سوق البصرة فقيل له اتبيع حمارا احياه الله لابيك. قال نعم
وذكروا اشياء من هذا القبيل عدد وهي لا تنافي ما ذكره الله جل وعلا عن الرسل سمعت المعجزات لان هذا منه وحصل له بسبب ايمانه بالرسول صلى الله عليه وسلم
واتباعه وطاعته لله جل وعلا وهذه لاجل مصلحته هو ولكن هناك ايات تكون لاجل مصلحة المسلمين ومنها ما ذكر ما ذكرنا من قصة ابي مسلم الخولاني وكذلك ما حصل لسعد ابن ابي وقاص يوم القادسية
بل حصل بعد ذلك لانها انتهت بعد انتهاء المعركة نار متقدما الى المدائن وجد الفرس قد آآ كسروا الجسور التي على دجلة فسروها نهائيا فبقي وقتا وهم من الضفة الاخرى مقابل المسلمين
ثم بعد ذلك قال بعضهم جمع كبارهم وقال انه القي في نفسي شيء ما ادري هل يتابعونني عليه املأ قال اذكره لنا وقال القي في نفسي اننا نخوض هذا البحر
وقالوا فقالوا له سر ونحن معك ركب فرسه وقال بسم الله نحن في سبيل الله وجند الله اللهم نصرك وعونك  فصار يمشي على الماء بفرسي وصار الناس يمشون معه يتحدثون
بينهم كانهم على الارض اليابسة فصار الفرس يقولون مجانين مجانين ما دروا حتى وصلوا اليهم فهذا لاجل نفع الاسلام والمسلمين وكذلك وكل ما كان المسلمون صادقون مع الله جل وعلا
فيهم قدر صدقهم وقدر حاجتهم وهذا كثير جدا عبدالله بن الشخير رحمه الله كان اذا اراد ان يسافر مع قوم يشترط عليهم انه هو الذي يتولى رعي ركابهم والرعي هذا فيه مشقة في الواقع
ما كل يقوم به لانهم يسيرون فاذا تعبوا نزلوا فاذا نزلوا يحتاج انسان يقوم على مراقبة ابل والخيل بالا تتفلت وتذهب  الناس قد تعبوا فكان يشترط عليه انه هو الذي يقوم
لذلك ففي مرة طال هذا الامر في مرة قال احد رفقائه سوف انظر ماذا يصنع فلما ذهب ذهب ارتكابهم وبعد فترة تبعه بدون ان يعلم صار يتخفى ينظر ماذا يصنع
عليه فاذا هو قائم يصلي واذا الاسد يرد الركائب اذا شرد منها شيء خرج عن رجعه   اسد من الذي يخدمك من يخدم الاسد  ومرة تاجر الطعام وهو في المسير بقي وقتا ما اكل
رفع يديه وقال اللهم اطعمني. اللهم اطعمني اللهم اني استطعمك فسمع وجبة خلفه في صوت خلفه تلتفت اذا دوخلة فيها رطب وفيها عنب فيها اشياء واذا هي ملفوفة في حريرة
من احسن ما يكون ولم يكن في وقت رطب ولم يكن في وقت عنب اخذ وكلها واعطى زوجته الحريرة فبقيت عندها وقتا  مرة احد التابعين وهو رحمه الله انتهى الطعام الذي عنده
وفي بيته فجاءته زوجته وصارت تجادله وتكلمه الى كم تترك الصبية يتضاغون ما عندهم شيء اتركنا ما عندنا شيء اذهب اذهب ائتنا    ركب بعيره وذهب معه  يأتي بعيش من بلد اخر
ولكن ما معه شيء ما معه نقود فلما وصل حاول يجد شيء يجد من يقرضه او ما وجد شيء ما وجده رجع فلما اقبل على بلده واهله كره ان ينظره الناس وهو وقد علموا انه ذهب ليغتال
يأتي بالطعام كره ان ينظروا اليه ليس معه شيء تبرك بعيره عند رمل وملأ الغرائر رمل  وضع على على البعير اذا وصل البيت يلقي الرمل فادخل بعيره في البيت ونزل الرمل وتركه
وذهب الى مجلسه الطلبة التي الذين الذين يقرأون عليها فجاءت زوجته مسرعة ففتحت الغرائب فاذا حب حنطة من من اجمل ما يكون واكبر ما يكون فذهبت   احمر من احسن ما يكون
طحنت وطبخت وجاءت له الطعام فقال لها من اين لك هذا؟ قالت من من؟ من الشيء الذي جئت به  ثم كان يبذر من هذا الشيء من هاد الحب الذي يبذر يزرع
وكان يخرج من اسفله الى اعلى حد متراكب  الاشياء كثيرة جدا وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان اشياء من هذا
اراجع في  الله جل وعلا عباده على اشياء كثيرة ولا يخلو مؤمن من ذلك يحتاج للبل وغير المؤمن عباد الله كلهم لان الله جل وعلا هو ربهم الذي يقوم على مصالحهم
وقد قال الله جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء هذا عام الناس كله اذا اضطر الانسان ودعا ربه صادقا فان الله يستجيب لنا السادسة والاربعون ان في القلب قسوة لا يذيبها الا ذكر الله تعالى
فينبغي للعبد ان يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى وذكر حماد بن زيد عن المعلى بن زياد ان رجلا قال للحسن يا ابا سعيد اشكو اليك قسوة قلبي قال الهبه بالذكر
وهذا لان القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة فاذا ذكر الله تعالى ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار كما اذيبت قسوة القلوب مثل ذكر الله عز وجل
نعم هذا من آآ من الاسباب التي تذهب قسوة القلب ولكن مع اللجوء الى الله مع اللجوء الى الله والذكر بصدق ومن الاسباب ايضا التي تزيل قسوة القلب مسح على رؤوس الايتام
العطف عليهم نصف رؤوسهم والاحسان اليهم ان هذا يذهب بقسوة القلب ومنه ايضا الاسباب التي تذهب بقسوة القلب قراءة كتاب الله بالتأمل والتدبر فمن ردد قراءة كتاب الله واكثر من ذلك
يلين قلبه ويكثر خشوعه وهناك اسباب اخرى  السابعة والاربعون ان ذكر شفاء القلب ودواؤه والغفلة مرضه القلوب مريضة وشفاؤها ودواؤها بذكر الله تعالى قال مكفول ذكر الله تعالى شفاء وذكر الناس داء
وذكره البيهقي عن مكفول عن مكفول مرفوعا ومرسلا وهذا ذكر الناس داء يعني كون الانسان يتكلم بذكر الناس هذه معاصي والمعاصي كلها داء في الواقع ولكن هذا له ميزة على غير
ميزة في قسوة القلب وفي وجود الغفلة نسأل الله العافية وحرمان الانسان من الخير كونه يشتغل باعراض الناس انه يحدث قسوة في القلب مع ما فيه من الاثم نسأل الله العافية
اما ذكر الله جل وعلا فهو الدواء الذي يعالج به امراض القلب تعالج به امراض القلب  قال ذكرته في السقف يبدو انه معناه ان ذكرته شفاها وعافاها فاذا غفلت عنه انتكست كما قيل اذا مرضنا تداوينا بذكركم فنترك الذكر احيانا
يعني القلوب اذا كرت القلوب ربها  اذا غسلت الثامنة والاربعون ان ذكر اصل موالاة الله عز وجل ان الذكر اصل موالاة الله عز وجل ورأسها. والغفلة اصل معاداته ورأسها. نعم. فان
العبد لا يزال يذكر ربه عز وجل حتى يحبه فيواليه. ولا يزال يغفل عنه حتى يبغضه فيعاديه. قال الاوزاعي قال حسان ابن عطية ما عاد عبد ربه بشيء اشد عليه من ان يكره من ان يكره ذكره او من يذكره
فهذه المعاداة سببها الغفلة. ولا تزال بالعبد حتى يكره ذكر الله ويكره من يذكره. فحينئذ يتخذه عدوا كما اتخذ الذاكر وليا يعني اللي بلا شك ان هذا يكون معاذ لله جل وعلا ومعاد لمن
يوالي يولي الله جل وعلا لان العبد يجب ان يكون مطيعا لله ويجب ان يكون محبا لما يحبه الله مريدا لما يريده الله جل وعلا ارادة دينية اما ان خالف فله
ما يستحقه من المخالفة مستكثر ومستقل. نعم التاسعة والاربعون انه ما اجتنبت نعم الله عز وجل واستدفعت نقمه بمثل ذكر الله تعالى الذكر جلاب للنعم دافع للنقم قال سبحانه وتعالى ان الله يدافع عن الذين امنوا
وفي القراءة الاخرى ان الله يدفع فدفعه ودفاعه عنهم بحسب قوة ايمانهم وكماله ومادة الايمان وقوته بذكر الله تعالى فمن كان اكمل ايمانا واكثر ذكرا كان دفع الله عنه ودفاعه اعظم. ومن نقص نقص ومن نقص نقص
ذكرا بذكر ونسيانا بنسيان. وقال سبحانه وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. والذكر رأس الشكر والذكر رأس الشكر كما تقدم والشكر جلاب النعم وموجب للمزيد. قال بعض السلف رحمهم الله
قال بعض السلف رحمة الله عليهم ما اقبح الغفلة عن ذكر عن ذكر من لا يغفل عن ذكرك  الخمسون ان الذكر يوجب ان الذكر يوجب صلاة الله تعالى عز وجل. صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر. ومن صلى الله تعالى عليه وملائكته فقد افلح كل
وفاز كل الفوز. قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور. وكان بالمؤمنين رحيما
فهذه من اخرج من صلى الله عليه وقد خرج من الظلمات الى النور والمقصود من ظلمات الغفلة وظلمات الذنوب والجهل ظلمة الدنيا الى نور الايمان والمعرفة  الاتصال بالله جل وعلا
طاعة وانابة وخوفا واقبالا مواصلة الله  هي ثناؤه عليه في الملأ الاعلى هذا هو اصح ما قيل فيه وقيل انها صلة الله هي رحمته ولكن هذا قول مرجوح وقد ذكر ذلك القول الاول البخاري رحمه الله
عن ابي العالية اختار ذلك وهذا يدل عليه قول الله جل وعلا الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة فعطف الرحمة على الصلاة
والاصل ان العطف يدل على المغايرة ان المعطوف غير المعطوف عليه هذا هو الاصل سيأتي دليل انه اريد بالمعطوف وصفا المعطوف عليه. وهذا لم يأتي فيكون الصلاة هي ثناء الله جل وعلا
على عبده عند الملائكة  واذا اثنى الله جل وعلا على انسان لا يمكن ان يثني ربنا جل وعلا على على احد ثم يرتكس وينتكس  هذا دليل السعادة دليل انه خرج الى النور
ولهذا اخبر بهذه الاية انه في صلاته ليخرجهم من الظلمات الى النور ومن خرج من الظلمات الى النور السعيد الذي كملت سعادته ولهذا لما ذكر الله جل وعلا ثناءه على الصحابة
في كتاب الله جل وعلا رد العلماء بذلك على الناقمين عليهم وضللوهم في ذلك وقالوا انكم يقولون خلاف ما يقوله الله جل وعلا والله جل وعلا لا يثني على احد ثم
يرتد يكفر ابدا لانه علام الغيوب جل وعلا لا يخفى عليه شيء يعلم ما سيكون ثناؤه على عبد يقتضي ان يكون هذا العبد مستقيما الى الممات  هذه الصلاة منه تبارك وتعالى ومن ملائكته انما هي سبب انما هي سبب الاخراج لهم من الظلمات الى النور
واذا حصلت لهم الصلاة من الله تبارك وتعالى وملائكته واخرجوهم من الظلمات الى النور. فاي خير لم يحصل لهم واي شر لم يندفع عنهم فيا حسرة الغافلين عن ربهم قال واخرجهم
هو اخراجهم اكتب واخرج الملائكة ما يخرجون ولكنهم الذي يخرجهم هو الله جل وعلا لان هذا خاص بالله جل وعلا الملائكة يمتثلون امر الله جل وعلا وهم عبيده لا يعصونه فيما يأمرهم به. نعم
قال واذا حصلت لهم الصلاة من الله تبارك وتعالى وملائكته واخرجهم من الظلمات الى النور فاي خير لم يحصل لهم واي شر لم يندفع عنهم فيا حسرة الغافلين عن ربهم
ماذا حرموا من خيره وفضله؟ وبالله التوفيق  الحادية والخمسون ان  ان من شاء ان يسكن رياض الجنة في الدنيا فليستوطن مجالس الذكر فانها رياض الجنة وقد ذكر ابن ابي الدنيا وغيره من حديث من حديث جابر بن عبدالله انه قال
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ايها الناس ارتعوا في رياض الجنة قلنا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال مجالس الذكر ثم قال اغدوا وروحوا واذكروا
فمن كان يحب ان يعلم ان يعلم منزلته عند الله تعالى فلينظر كيف منزلة الله عنده بسم الله الرحمن الرحيم يقول السائل كيف نوفق بين قول الرسول صلى الله عليه وسلم
ما من ايام العمل الصالح فيه فيهن افضل من العشر الاواخر قيل ولا حتى الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله. وبين الحديث الذي ذكرته وهو ان تقوم انت
تستر وتصوم ولا تفطر الواقع ان ما هناك يعني معارضة لان هذا في مخصوص معين وهذا فيه شيء اخر هذا جعله عمل في ايام معدودة معينة  يدخل فيه الجهاد الجهات الداخلية يقول عمل ما من عمل
العمل يشمل الجهاد وغيره والجهاد افضل العمل لا يكون في هذا معارضة لو كان هناك عمل معين مخصوص العمل عمل كذا يقال الصوم افضل منه او صدقة افضل من كذا
وافضل كل شيء هنا يأتي المعارضة اما اذا جاء كذا هكذا فهذا يحمل على الشيء وهذا يحمل على شيء فيكون قل لي قول محمل يتفق مع الاخر  يقول السائل فضيلة الشيخ هل هناك فرق بين الابتلاء بالدين؟ والابتلاء بامور الدنيا ونرجو ان تدعو لنا بالفرج وجزاكم الله خيرا
السؤال يعني الابتلاء في الدين والابتلاء في الدنيا قد يكون الانسان يعني مبتلى في  يعني الاستقامة انه حصل له معاصي او حصل له شيء من ذلك وهذا بالنسبة للبلوى في الدنيا
لان الدنيا اذا كانت اعراض عن الله عراضا عن العمل الصالح عن اه الاهتمام بالنفس ما في فرق بين هذا وهذا ولكن الانسان يلجأ الى الله دائما ويسأله يكشف ما به
وقد اخبر الله جل وعلا انه يستجيب للمضطر اذا دعاه بل اخبر ما هو اعم من هذا وقال ادعوني استجب لكم وهذا عام في كل شيء ربكم ادعوني استجب لكم
هذا في الواقع مقتضى ربوبية الله جل وعلا لان الرب هو الذي يقوم على عبده بمصالحه وما يحتاج اليه ومن ذلك دعوة الا ان الامر يحتاج الى صدق اذا صدق الانسان مع ربه كشف ما به
من اي بلوى كانت وقد تكون الامر مستعصي على العادات والاسباب المعروفة سيكشفه الله جل وعلا في لحظة بلحظات اذا صدق الانسان مع ربه فقط انه لا يستبعد ويقول انا دعوت ودعوت
اصبحنا في فائدة ان هذا هو الذي يحول بينه وبين الاجابة مثل هذا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم انه يستجاب للعبد ما لم يستعجل الى كيف استعجل يقول دعوت فلم يستجب لي
سيترك الدعاء  يقول فضيلة الشيخ هل دفن الاظافر والشعر مدى ازالتها من اتمام الطهارة من السنة ام لا ازالة الاظافر شهر من العانة والابطين وكذلك اخذ الشارب  هذا قد جاءت النصوص فيه وقيل اخبر ان هذا من الفطرة فهو
من كمال الطهارة وقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم وقتا لهذا ان لا يترك اكثر من اربعين يوم ينبغي ان يتركه الانسان اكثر من اربعين يوم محدد ينبغي ان يتعاهد
يسأل عن دفن الاظافر والشعر هذا جاء عن بعض السلف انه يدفنها ان تيسر ذلك دفن وان ما دفن ما عليه شيء يقول هل يجوز لطالب لكن الواقع يعني الوقت الحاضر صار فيه كثرة السحرة
والسحرة لهم اعمال شيطانية وجدوا مثلا بعضهم شعر امرأة يستطيع انه يسحرها فينبغي ما ينبغي ان يلقى تلقى الشعور خصوصا اذا كان هناك من يعني خوف على هذا الشيء خوفا من ما يفعله هؤلاء
كثروا الان في عمال وغيرهم الذين وفدوا على هذا البلاد كانوا يحترفون السحر وقد علم ان السحر والاتصال بالشياطين وخدمتهم الشياطين يوصلون لهم هذه الاشياء اذا عبدوهم  هل يجوز لطالب العلم ان يدخل اهله هذا البلد
ان يسكنهم بدون الاقامة الرسمية   قال فضيلة الشيخ ايهما افضل مذاكرة الحديث عن قراءة القرآن الكريم الواقع انه هذا يختلف لانه اذا كان الانسان حافظ القرآن او ما يخشى نسيانه
وغير ذلك ولكنه محتاج الى معرفة الاحكام فان معرفة الاحكام اولى كونه يقرأ  لان هذا الشيء واجب عليه اما قراءة القرآن فهو فظل له في كل حرف حسنة. والحسنة بعشر امثالها
لكن هذا فظل انه الواجب اولا كان من العلم الذي هو فريضة. ان العلم ينقسم الى قسمين علم فريضة على كل مسلم وعلم فضل كفاية فرض كفاية اذا قام به من يكفي سقط عن البقية
ان كان من الاول فطلبه افظل والاشتغال به افظل من قراءة القرآن لانه واجب عليه ينبغي ان يعتني به اكثر من ذلك. اما اذا كان لا من النوع الثاني اه تلاوة القرآن افضل
انه جاء في الحديث حديث خباب قال له النبي صلى الله عليه وسلم تقرب الى الله بما شئت فلن تتقرب بشيء احب اليه مما خرج منه يعني كلامه الذي تكلم به
يقول فضيلة الشيخ سؤالنا الاول يا حبذا لو وضحت لوضحتم المراد بالموضع الذي قلتم لو اعرض الشيخ عنه لكان اولى اه المقصود ذكر الاسرائيليات هذا الذي يقول الذي لو اعرض عن ذكر الاسرائيليات كذكرها عن كعب الاحبار
ان موسى قال كذا وكذلك الذي ذكر البيهقي ان موسى قال كذا مثل هذا هذه امور ذكرت عن بني اسرائيل  قد اغنانا الله جل وعلا عنه وكل اسرائيليات التي تذكر في التفسير وفي غيره
دخل على المسلمين بسببها شر كثير بسببها الانحرافات ومن اعتقادات باطلة  انبياء الله واولياء الله وغيرها وقد اغنانا الله جل وعلا بالوحي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم اما في عيد اليهود مما هو محرم
وبدل مدخل فيه ما ليس منه وبعضه قد يكون كذب كما ذكرنا الامثلة بالامس  قال هل يجوز للمسلم ان يعمل في شركة او مؤسسة تستثمر بعض اموالها في البنوك مقابل ربح محدد
وتستثمر بعضها الاخر في المباني وغيرها. علما بان عمله لا علاقة له بالجانب المتعلق بالبنوك اذا كان كذلك يعني مجرد عمل فليس عليه شيء يؤدي عمل ويأخذ اجر اما كون الشركة تتعامل في الربا وغيره
فليس عليه في ذلك شيء هذا عمل الشركة وكان الصحابة رضوان الله عليهم يؤجرون انفسهم من اليهود اليهود معروف انهم يتعاملون بالربا وبغيره الرسول صلى الله عليه وسلم رهن درعه باصواع من شعير عند يهودي
يعني انه يباع ويشترى من الذين يعرف انهم يتعاملون المعاملات المحرمة ليس على الانسان الا انه يؤدي العمل الذي بينه وبين ربه ويأخذ مقابل هذا الامن مقابل هذا العمل اجرا
فاجره الذي يأخذه مقابل عمله ليس فيه شيء
