بسم الله الرحمن الرحيم السيد من الفيم الطيب الامام شمس الدين محمد ابن ابي بكر ابن القيم الجوزية عليه رحمة الله تعالى الثانية والستون ان اعمال ان عمال الاخرة ان عمال الاخرة كلهم في مضمار السباق والذاكرون هم اسباقهم. في ذلك المضمار
ولكن الكثرة والغبار يمنع من رؤية سبقهم فاذا انجلى الغبار وانكشف رآهم الناس وقد حازوا قصب السبق قال الوليد بن مسلم قال محمد بن عجلان سمعت عمر ومولى غفرة يقول
اذا انكشف الغطاء للناس يوم القيامة المولى ما في واو  سمعت عمر قول نعم اولى غفرة يقول اذا انكشف الغطاء للناس يوم القيامة عن ثواب اعمالهم لم يروا عملا افضل ثوابا من الذكر
فيتحسر عند ذلك اقوام فيقولون ما كان شيء ايسر علينا من الذكر وقال ابو هريرة رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيروا سبق المفردون قال
الذين اهتز الذين اهتروا في ذكر الله تعالى يضع الذكر عنهم اوزارهم بالشيء وفيه اولعوا به ولزموه وجعلوه دأبهم وفي بعض الفاظ الحديث المستهترون بذكر الله ومعناه الذين اولعوا به يقال استهتر فلان بكذا اذا ولع به
وفي تفسير وفي تفسير اخر ان اثر في ذكر الله اي كبروا وهلك اقران اي كبروا وهلك اقرانهم وهم في ذكر الله تعالى يقال اكثر الرجل فهو مفطر اذا سقط في كلامه من الكبر
والهتك السقط من الكلام كانه بقي في ذكر الله تعالى حتى خرف وانكر عقله والهتر الباطل ايضا ورجل مستهتر اذا كان كثير الاباطيل وفي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما اعوذ بالله ان اكون من المستهترين
وحقيقة اللفظ ان الاستهتار الاكثار من الشيء والولوع به حقا كان او باطلا وغلب استعماله على المبطل حتى اذا قيل فلان مستهتر لا يفهم منه الا الباطل. وانما اذا قيد بشيء تقيد به
نحو مستهتر وقد اهثر في ذكر الله تعالى اي اولع به واغري به. ويقال استهتر فيه وبه وتفسير هذا في الاثر الاخر في الاثر الاخر اكثروا ذكر الله تعالى حتى يقال مجنون
بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا  مقتضى ما ذكره الشيخ رحمه الله ان الذكر هو افضل الاعمال معنى ذلك ان كل من كان اكثر ذكرا في عمل من الاعمال
فهو افضل من غيره المشارك له في ذلك العمل هذا مطلقا في جميع الاعمال وسبق مرارا ان الذكر الذي يترتب عليه الفضل والثواب والوعد انه الذكر الذي يحمل الذاكر على خشية الله وخوفه ومراقبته
وحفظ اوامره واجتناب نواهيه والقرآن يدل على هذا وهذا هو المقصود اما مجرد يكرم باللسان بدون تأثر هذا لا يكون صاحبه افضل من غيره. وان كان فيه فظل ولكنه ليس هو الموعود على
الموعود بالفضل فيما سبق واما قوله ان هناك ما يحول بين الانسان ومشاهدة هذه الاشيا من القتل والغبار. واذا انجلى الغبار سوف يرى الانسان ذلك مقصوده الغبش والقتر عدم رؤية الشيء على على حقيقته وهذا ما يكون الا يوم القيامة
هذا يحول بين الانسان وبين ذلك ان هذا غيب من الامور المغيبة ومعلوم انه يوم القيامة كل يبدو له عمله على حقيقته وقد ذكر الله جل وعلا ان بعض الناس
يبدو له ما لم يكن يحتسب ما لم يكن في حسبانه ولهذا يقول بعض العلماء في متمثلا في هذا يقول سوف تعلم اذا انجلى الغبار افرس تحتك ام حمار معلوم معلوم ما يقارن بين الفرس والحمار
ولكن المقصود العمل عمل الانسان وكل ما كان العمل اصوب واخلص فهو اكمل واتم واعظم اجرا عند الله جل وعلا وان كان قليلا ليس العبرة في الكثرة العبرة ان يكون العمل خالصا لله جل وعلا
وان يكون صوابا يعني على سنة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وهذا شرط لكل عمل كل عمل لابد ان يكون خالصا وصوابا ويضاف الى هذا شرط ثالث وهو ان يكون العامل مؤمن
لهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم في المجامع جمع الناس الكبيرة يأمر مناديا ان ينادي انه لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة الاعمال مهما كانت في العظم والكثرة اذا كان العامل
غير مؤمن فانها لا تفيد وهذا امر ما يذكره العلماء تسليمي له يكون امر معلوم ظاهر جدا لا خفافي وانما يذكرون الشرطين الاخرين الذي هما المتابعة والاخلاص ثم قال الله جل وعلا من كان يرجو لقاء ربه
فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فالعمل الصالح ما كان موافقا للسنة. اما اذا كان غير موافق للسنة فليس صالح فهو فاسد لقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
يقول العلماء هذا الحديث نصف الدين يكفي الانسان حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دينه احدهما هذا حديث عائشة من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
ان هذا ميزان للاعمال الظاهرة كلها. كل عمل والثاني حديث عمر رضي الله عنه انما الاعمال بالنيات هذا ميزان للاعمال الباطنة النيات الاخلاص والصدق من كان صادقا وخالصا بعمله مخلصا لله جل وعلا
وان كان عمله قليل ويعتبر في هذا رواه الترمذي رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يصاح برجل يوم القيامة من امتي على رؤوس الاشهاد به كل الناس يسمعون
يؤتى به الناس يسمعون هذا الرجل كيف دعي باسمه وصيح به يجاء به ثم ينشر له سبع وسبعون سجل كل سجل مد البصر عمله سيئات كلها سيئات سبع وسبعون سجل
سجل فيه سيئاته كل واحد مد البصر يقال له اتنكر من هذا الشيء؟ فيقول لا هذه اعمالي يقال له لك عذر يقول لا يقال لك حسنة؟ لك حسنات؟ فيقول يا هذا الرجل. فيقول لا ما اذكر شيء
يقول الله جل وعلا بلى ان لك عندنا حسنة وانك لا تظلم اليوم شيئا ويخرج لي بطاقة بطاقة صغيرة فيها اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
فقط ما فيها غير هذه الكلمة يقول يا ربي ما هذه امام هذه السجلات يقال انك لا تظلم شيئا وتوضع السجلات في كفة الميزان والبطاقة في الكفة الاخرى فتطيش السجلات وتثقل البطاقة
حسنة واحدة كيف ثقلت في هذه السجلات الكثيرة وفي هذا دليل على ان الاعمال توزن والله على كل شيء قدير الاعراض التي هي القول يجعل شيئا مشاهد مرئي وقد يكون
في السجل والسجل يوزن فهذا لانه قال هذه الكلمة بصدق واخلاص اخلاص عظيم وصدق والتوبة ومات على ذلك كل هذه الخطايا  وقد سمعت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان كثيرا من امته يدخلون الجنة يدخلون النار وهم يقولون لا اله الا الله كثير جاء في احاديث كثيرة  او يقال اخرجوا من النار من من قال لا اله الا الله
معلوم ان هؤلاء ليسوا مشركين المشرك ما يخرج من النار اذا دخلها الشرك الاكبر اذا مات على الشرك من غير توبة لا يخرج من النار والجنة عليه حرام كما قال الله جل وعلا
انه من يشرك بالله وقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار قال جل وعلا في الاية الاخرى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء يعني ما دون الشرك
تحت مشيئة الله اذا شاء غفر وان كانت ذنوب كثيرة بهذا الحديث دلالة واضحة على ان العبرة الكيفية وليست بالكمية العبرة الصدق والاخلاص يكون العمل صالح وان يكون خالص لله جل وعلا
لهذا كان ابن عمر وغيره من الصحابة لو اعلم ان الله جل وعلا قبل مني حسنة لكان الموت احب الي من الحياة لان الله جل وعلا يقول انما يتقبل الله من المتقين
اذا قبل الحسنة جل وعلا يقول ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يعني مثقال الذرة كيف وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما اذا قبل الله جل وعلا من عبده والله لا يقبل الا بالصدق والاخلاص
غير مقبول وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا انه قال انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه في احاديث كثيرة
ان الذين يعملون اعمالا يقصدون بها امورا من الدنيا او من المدحة والثناء والرفعة انه يقال لهم يوم القيامة اذهبوا اطلبوا اجوركم عند من كنتم تراؤون ومن كنتم ترجون وتعملون له
العمل الواقع الذكر وغير الذكر. كله لا يقبل منه الا ما كان خالصا لله جل وعلا. فاذا كان الانسان خالص مخلصا فيه ذكره وعمله ويكون ذلك بصدق يعني بقلبه صادقا
يكون العمل لله ويكون الانسان ايضا صادقا في طلبه وفي توجهي ويكون على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم سبيل واحد طريق واحد والعبد واحد ما يكون العبد موزع عبد لله وعبد للدنيا وعبد لهواه وعبد لفلان وعبد
اشياء كثيرة لابد ان يكون العبد لله عبدا لله صدق عباد الرحمن الذين يظيفهم الله جل وعلا الى نفسه المخلصون وفي صحيح البخاري عن ابي هريرة النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
تعيس عبد الدينار تعيس عبد الدرهم تعس عبد الخميلة تعس عبد الخميصة الخميلة والخميصة واحدة كلاهما واحد كساء يلبس والاخر فراش يداس بالقدم كيف يكون الانسان عبدا لما يلبسه وعبدا لما يدوسه بقدميه
ليس معنى ذلك انه يملك رقبته ويكون تكون عبوديته بيده بيد هذا الشيء لا ولكن معنى هذا انه يعمل لهذه الاشياء يكون عمله للباسه ولفراشه يكون عمله للدنيا هذا معناه
يعمل للدنيا فاذا حصلت له اجتهد  صار نشيطا واذا لم تحصل له كسل ترك العمل واحجم ذلك وكذلك الدينار والدرهم ويتعبده لانه يعمل له والمقصود بهذا ان الانسان يسمى عبدا لما يغلب عليه عمله فيه
اذا كان عمله لهذا الشيء فهو عبد لذلك وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اول من تسعر بهم النار ثلاثة
رجل شاهد في سبيل الله وقتل شهيدا يعني في الظاهر ورجل تصدق بصدقات ورجل تألم وعلم العلم وهذه الامور الثلاثة هي من افضل الاعمال بل الجهاد كما سبق انه افظلها
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وذروة سنامه الجهاد. يعني ذروة سنام الاسلام قال لي معاذ الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه قال بلى يا رسول الله قال رأس الامر الاسلام
وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ذروة السنام هي اعلى اعلى الشيء جعل الجهاد هو على خصال الاسلام فهذا  حسب الظاهر وقتل الشهيد افضل الموت واكرمه موت الشهداء قتل الشهداء
هذا الذي يسعى اليه المؤمنون جاهدين يسألون ربهم دائما ان يلقوا الشهادة ولكن الصدق ارادة الله. الثاني المتصدق والثالث العلم العالم الم تعلم الذي علم معلم فيؤتى بهذا يوم القيامة فيقول الله جل وعلا الم انعم عليك
ويعدد نعمه فيقول بلى يا رب فيقول ماذا صنعت يقول يا رب فيقول يا رب بذلت مهجتي وقدمت نفسي حتى قتلت في سبيلك فيقول الله كذبت ولكنك قاتلت ليقال هو شجاع هو جري. وقد قيل
يعني قد اخذت اجرك من قول الناس انت قاتلت في هذا القول وحصل لك اجرك فيؤمر به الى النار ويؤتى بالاخر سيقرر بنعم الله فيقر بها يقول الله جل وعلا ماذا صنعت
يقول ما تركت بابا من ابواب الخير الا طرقته بذلت الاموال في سبيلك فيقول الله كذبت تقول الملائكة كذبت ولكنك انفقت وتصدقت ليقال هو جواد هو كريم وقد قيل يعني قد اخذت اجرك
ويؤمر به الى النار ويؤتى بالثالث يقربه الله بنعمه يقر بها يقول الله جل وعلا ماذا عملت؟ فيقول يا رب تعلمت فيك وطلبت العلم فيك وعلمته يقول الله كذبت تقول الملائكة كذبت ولكنك تعلمت
ليقال هو عالم وقد قيل يعني قد اخذت اجرك ويؤمر به الى النار. يقول هؤلاء الثلاثة هم اول من تسعر بهم النار صحيح مسلم عن الراوي الذي روى عن ابي هريرة
يقول قدمت المدينة فاذا الناس مجتمعون على رجل فقلت من هذا؟ فقيل لي هذا ابو هريرة فبقيت حتى تفرق الناس فاتيت اليه فقلت حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال نعم ثم نسج وغشي عليه ثم وقال نعم احدثك ثم نشج اشد من الاولى وغشي علي ثم افاق وقال نعم احدثك ثم نسج وغشي عليه ثلاثا الثالثة اشد منهما ثم ذكر هذا الحديث
لماذا يخاف ان يقع في شيء من ذلك لان اهل الايمان يخافون كما قال الحسن البصري قل ما خاف النفاق الا مؤمن وما امن ان يكون منافقا الا منافق ويقول ابن ابي مليكة
ادركت ثلاثين من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف على نفسه النفاق فكانوا يخافون شديدا حتى ان عمر رضي الله عنه يسأل حذيفة ويقول اسألك بالله سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المنافقين
يقول لا ولا ازكي بعدك احدا والسبب في هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر لحذيفة بعض اسماء المنافقين وذلك في غزوة تبوك حينما رجع من الغزوة وكان في طريقه في الليل
عقبة جبلا فيصعد معه فاعلن لهم الرسول صلى الله عليه وسلم انه سيتقدم لا يتقدم احد بهذا الطريق حتى يصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر حذيفة ان يأخذ بختام الناقة
عمار ابن ياسر ان يسوقه  فلما سمع ذلك المنافقون قالوا هذه فرصة ذهبوا ثمنوا له في عرض الجبل اذا جاء ننفر فيه ناقته فتسقطه في هذا الجبل فيموت هذا تخطيطه
وفعلا دبروا هذه المؤامرة لما صار في اثناء الطريق في عرض الجبل قاموا لينفروا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار حذيفة يضرب وجوه يصيح بهم فذهبوا خوفا ينكشفوا
بعد ذلك قال تعرف القوم تعرفون؟ قال لا ولكني عرفت راحلة فلان وفلان لانهم متلثمون فاخبره باسمائهم واسمى غيرهم قال فلان منافق منافق وفلان منافق ثم قال له لا تخبر احد
ولهذا كانوا يسمونه صاحب السر ان الرسول صلى الله عليه وسلم اشار اليه اسم هؤلاء وهناك منافقون ما يعلمهم الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا لا تعلمهم نحن نعلم
سنعذبه مرتين ولهذا كان عمر رضي الله عنه ينظر اذا مات احد ينظر الى حذيفة هل يصلي عليه ان صلى عليه صلى عليه. والا لم يصلي عليه والمقصود ان  ابي هريرة ونشيده
خوفا يكون في داخلا في شيء من هذا الحديث لما ذكره لما رواه وكذلك لما بلغ امير المؤمنين معاوية رضي الله عنه بلغ هذا الحديث صار يبكي  ثم بعد ذلك قال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان الله جل وعلا يقول
من كان يريد الحياة الدنيا وزينته نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها هو باطل ما كانوا يعملون
يعني هؤلاء المراءون فالمقصود ان الاخلاص هو الذي عليه مدار الامور كلها فاذا حصل للانسان الاخلاص وان كان عمله قليل فهو على خير كثير  الثالثة والستون ان الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبده
فانه اخبر عن الله تعالى باوصاف كماله ونعوت جلاله فاذا اخبر بها العبد صدقه ربه فمن صدقه الله تعالى لم يحشر مع الكذابين. ورجي له ان يحشر مع الصادقين وروى ابو اسحاق عن الاغري ابي مسلم
انه شهد على ابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما انهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا قال العبد لا اله الا الله والله اكبر. قال يقول الله تبارك وتعالى صدق عبدي لا اله الا انا
انا اكبر واذا قال لا اله الا الله وحده قال صدق عبدي لا اله الا انا وحدي. واذا قال لا اله الا الله لا شريك له. قال صدق عبدي لا اله الا انا لا شريك لي. واذا قال لا اله الا الله له الملك وله الحمد. قال صدق عبدي لا اله
الا انا للملك وللحمد. واذا قال لا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله. قال صدق عبدي لا اله الا انا ولا حول ولا قوة الا بي قال ابو اسحاق ثم قال في في الاخر شيئا لم افهمه. قلت لابي جعفر ما قال. قال من رزقهن عند
لم تمسه النار  فائدة يعني الذكر انه اذا قال الانسان الذكر يصدقه الله  هذا اذا كان صادقا يقول ذلك عن صدق وايمان صدقه الله يرجى ان يكون مع الصادقين لان الله قال صدق
واذا قال صدق هذا يرجى ان يكون صادقا في الاخرة وانه معهم فهذه فائدة احتفظ بها الذاكر لربه جل وعلا والحديث وان كان فيه كلام ولكن له شواهد  الرابعة والستون ان دور الجنة تبنى بالذكر
فاذا امسك الذاكر عن الذكر امسكت الملائكة عن البناء. ذكر ابن ابي الدنيا في كتابه عن حكيم بن محمد الاخنسي قال بلغني ان ندور الجنة تبنى بالذكر فاذا امسك عن الذكر امسكوا عن البناء فيقال لهم فيقولون حتى تأتينا نفرة
وذكر ابن ابي الدنيا من حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم سبع مرات بني له برج في الجنة. وكما ان بناءها بالذكر
بساتينها بالذكر كما تقدم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن إبراهيم الخليل عليه السلام ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء وانها قيعان وان غرسها سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر. فالذكر غراسها وبناؤها. وذكر ابن ابي الدنيا من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اكثروا من غراس الجنة. قالوا يا رسول الله وما غراسها؟ قال ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله وجاء ان هذا في الصحيحين
ان هذه الكلمة من كنوز الجنة ثابت في الصحيحين عن ابي موسى  الخامسة والستون ان الذكرى سد بين العبد وبين جهنم. فاذا كانت له الى جهنم طريق من عمل من الاعمال كان
ذكر سدا في تلك الطريق فاذا كان ذاكرا دائما كاملا كان سدا محكما لا منفذ فيه والا فبحسبه قال عبد العزيز ابن قال عبد العزيز ابن ابي ابن ابي رواد ها؟ ابن ابي رواد
قال عبد العزيز بن ابي رواد كان رجل بالبادية قد اتخذ مسجدا فجعل في قلبه سبعة احجار كانت في قبلته في قبلته فجعل في قبلته سبعة احجار كان اذا قضى صلاته قال يا احجار اشهدكم انه لا اله الا الله
قال فمرض الرجل فعرج بروحه قال فرأيت في منامي انه امر بي الى النار. قال فرأيت حجرا من تلك الاحجار اعرفه قد عظم فسد عني بابا من ابواب جهنم ثم اوتي الى الباب الاخر واذا حجر من تلك الاحجار اعرفه قد عظم فسد عن
فسد عني بابا من ابواب جهنم حتى سدت عني بقية الاحجار ابواب جهنم حتى سدت عني بقية الاحجار ابواب جهنم هذه رؤيا والمرائي لا يعتمد عليها في عمل او في حكم
العلماء ولكن استشهد بها ويستأنس بها فقط استئناس لان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر ان الرؤيا جزء من تسع واربعين جزء من النبوة  الرؤيا الصادقة حق ومع ذلك لا يعتمد عليها ولا يعمل بها
لا في حكم من الاحكام ولا في عمل من الاعمال وهذي باتفاق العلماء اما ما عمله ابو بكر رضي الله عنه  رؤيا قيس بن شماس ان هذا التي حست بذلك
وعرفها  وليس للرؤية وقصته مشهورة ولما كان يوم اليمامة وحصل على المسلمين ما حصل من اه تزعزع لانه صار معهم غيرهم من الصحابة  ثابت وغيره  بن ثابت احفر حفر لنفسه
حفرة  يتحرك اه المقصود انه قتل لما قتل رآه تلك الليلة التي قتل فيها احد المسلمين وقال له كان عليه درعا جميلة نفيسة مر عليه بعد ما قتل رجل مسلم واخذ ذراعه
لما رآه هذا الرائي قال قل لي خالد بن الوليد ان درعي درعي التي كانت علي اخذها فلان وانظره خباؤه في مكان كذا عنده فرس تستن وقد كفى عليها بورما
يأخذها ثم قل له اذا رجع الى ابي بكر ان علي كذا من الدين لفلان وعبدي الفلاني عتيق واياك ان تقول هذه احلام اه لما اصبح ذهب وقال لخالد فوجد الدرع كما وصف
ثم قال لابي بكر فنفذ الوصية اعتق عبده وقضى دينه ان الدين فهو من القرائن لانه ثبت لما قيل له يعني اخبر انه مدين في هذا الشيء اما مرائي يعتمد عليها
في مثل احكام او اثبات عمل من الاعمال او غير فلا لا يجوز الله اغنانا بالوحي ولابد يكون العمل يكون على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وليس بالمرائي
ولكن الرؤيا يستأنس بها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ارى رؤياكم قد تواطأت لما قالوا قال له الصحابة انا نرى ان ليلة القدر الرؤية يعني السبع الاواخر وقال ارى رؤياكم قد تواطأت
اطلبوها في السبع الاواخر يعني شيء يستأنس به فقط  السادسة والستون ان الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب كما روى حسين المعلم عن عبدالله بن بريدة عن عامل الشعبي عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما انه قال
اجد في كتاب الله المنزل ان العبد اذا قال الحمد لله قالت الملائكة رب العالمين واذا قال الحمد لله رب العالمين قالت الملائكة اللهم اغفر لعبدك واذا قال سبحان الله قالت الملائكة اللهم اغفر لعبدك. واذا قال لا اله الا الله قالت الملائكة اللهم اغفر لعبدي
هذا ثبت في غير هذا الحديث الملائكة تستغفر للمؤمنين عموما هذا في القرآن كما قال الله جل وعلا الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا
ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم الى اخر الايات فهو عام الملائكة وهذا لكل المؤمنين  كل المؤمنين والتائبون بذلك ولذلك ايضا كون الانسان اذا دعا
لاخيه بظهر الغيب فقد صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا دعا قال له الملك امين ولك بمثل ذلك يعني يدعو له به. نعم السابعة والستون ان الجبال والقفار تتباهى وتستبشر بمن يذكر الله عز وجل عليها
قال ابن مسعود ان الجبل لينادي الجبل باسمي. امر بك اليوم احد يذكر الله عز وجل فاذا قال نعم استبشر وقال عون ابن عبد الله ان البقاع لينادي بعضها بعضا يا جارتاه امر بك اليوم احد يذكر الله؟ فقالت نعم وقائلة
فقال الاعمش عن مجاهد ان الجبل لينادي الجبل باسمه يا فلان هل مر بك اليوم ذاكر لله عز وجل؟ فمن قائل ومن قائل نعم هذه اخبار مرسلة وموقوفة ومثل هذا مثل ما مر
هذا ما يدخله الاجتهاد انما هذا يقال عن اجتهاد الرأي ما يدخل في هذا  غير معلومة بالاجتهاد والنظر لابد ان نكون معتمد معتمد هذا القائل  في خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم
معلوم انه لا بد من صلة السند اذا كان السند موصولا وثابتا وجب العمل به والا  اه مثل المراصد هذه اختلف العلماء فيها وان كانت لا يعني اصلها لا دخل للرأي
والاجتهاد فيه انه لابد من ثبوت السند. نعم الثامنة والستون انك كثرة ذكر الله عز وجل امان من النفاق فان المنافقون فان المنافقين قليل الذكر لله عز وجل قال الله عز وجل في المنافقين
ولا يذكرون الله الا قليلا وقال كعب من اكثر ذكر الله عز وجل برئ من النفاق ولهذا والله اعلم ختم الله تعالى سورة المنافقين بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم
عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون فان في ذكر الله تحذيرا من فتنة المنافقين. الذين غفلوا عن ذكر الله عز وجل فوقعوا في النفاق. وسئل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم
عن الخوارج منافقون هم قال لا المنافقون لا يذكرون الله الا قليلا. فهذا فهذا من علامة النفاق قلة ذكر الله عز وجل وكثرة ذكره امان من النفاق. والله عز وجل اكرم من ان يبتلي قلبا ذاكرا بالنفاق. وانما ذلك لقلوب غفلت
عن ذكر الله عز وجل النفاق معلوم انه الكفر واظهار الايمان ومن كان باطنه كفر ما يذكر الله جل وعلا الا مراعاة عندما يدفع عن نفسه التهم والخوف فقط فاذا خلفوا غيره فلا يكون ذاكرا لله جل وعلا
الذي يذكر ربه خاليا ويذكر ربه في خيري اماكن الخوف هذا دليل على انه ليس بمناسبة يكون امانا له من ذلك والنفاق مثل ما سبق اسمعان قسم عقدي وقسم عملي
اما القسم الاعتقادي فهذا ما يقبل معه اي عمل وصاحبه الدرك الاسفل من النار واما العملي وقد يكون في المسلم خصلة من خصال النفاق العملي او خصلتين كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه
كان منافقا خالصا ومن كانت واحدة ومن كانت فيه واحدة ففيه خصلة من النفاق حتى يدعها قال حتى يدعها يدل على ان هذا شيء عمل عملي يكون مع فاذا تركه زال
اذا حدث كذب واذا وعد اخلف هو اذا اؤتمن خان  التاسعة والستون ان للذكر من ان للذكر من بين الاعمال لذة لا يشبهها شيء لو لم يكن للعبد من ثوابه الا اللذة الحاصلة للذكر والنعيم والنعيم
ما الذي يحصل لقلبه لكفى به ولهذا سميت مجالس الذكر رياض الجنة قال مالك ابن دينار وما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عز وجل فليس شيء من الاعمال اخف مؤنة منه ولا اعظم لذة ولا اكثر فرحة فرحة وابتهاجا للقلب
وهذا يدل عليه قوله جل وعلا الا بذكر الله تطمئن القلوب. وطمأنينة القلوب من من اعظم اللذات ومن اعظم النعم اذا كان القلب مطمئن فانه لا يخاف ولا يتطرق اليه ما يتطرق
الى غيره من الهموم والهم هو الذي يغني الانسان ويهلكه ويمنعه من العمل ويمنعه من النوم ويمنعه من لذة الطعام وغيره يكون الذاكر سالما من ذلك الا بذكر الله تطمئن القلوب
ما يكفي هذا اذا كان اذا حصل ذلك للانسان ومثل هذا ما يحصل الا لمن ذكر الله جل وعلا صادقا في قلبه وتحلى بهذا الشيء للاخلاص وليس هذا في الواقع خاص بالذكر فقط
وليس هذا في الواقع خاص بالذكر فقط هذا يكون اذا وصل اليه الانسان يكون في جميع الطاعات وهذه الجنة التي يجدها الانسان في الدنيا يقول كثير من العلماء ان في الدنيا جنة
من لم يدخلها لا يدخل جنة الاخرة مقصوده لذة الطاعة الانسان الكد معلوم ان كل مسلم اذا نظر في واقعه وفي مستقبله ونظر في واقع الناس غير المسلمين وفي مآلهم ومصيرهم
انه يرتبط بهذا ويفرح ويسر سرور عظيم. اكثر من سروره بحصول المال وغيره لان هذه الدنيا بلا شك زائلة ومنتهية من كان مصيره الى العذاب الابدي  اللذات الزائلة التي تنسى في لحظات
ما قيمتها ليس لها قيمة هذا الواقع يحصل لجميع المسلمين ولكنه يظهر لبعضهم ظهورا جليا يجده ويحس به بنفسه احساس مثل ما يحس الطعام وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد
صلى الله عليه وسلم نبيه جعل الايمان طعم وذاق طعم الايمان في رواية ذاق حلاوة الايمان وجاء في حديث اخر من اعطى لله ومنع لله وابغض لله واحب لله آآ قد فاق صحوى الايمان نحو هذا
حلاوة الايمان وقد وجد حلاوة الايمان وقد وجد حلاوة الايمان فبين ان الايمان طعم وله حلاوة كذلك سائر الطاعات لكنه مثل هذا ما يكون لكل احد خلاف الاول لان الاول عام لجميع المسلمين
سبعون انه يغسل وجهه نظرة في الدنيا ونورا في الاخرة الذاكرون انظر الناس وجوها في الدنيا وانورهم في الاخرة ومن ومن المراسيل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
من قال كل يوم مئة مرة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. اسأل الله تعالى يوم القيامة ووجهه اشد بياضا من القمر ليلة البدر
الحادية والسبعون ان في دوام الذكر في الطريق والبيت والحضر والسفر والبقاع تكسيرا لشهود العبد يوم القيامة فان البقعة والجبل والارض تشهد للذاكر يوم القيامة. قال تعالى اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها
وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها روى الترمذي في جامعه من حديث سعيد المقبولي عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية يومئذ تحدث اخبارها
قال اتدرون ما اخبارها؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال فان اخبارها ان تشهد على كل عبد او امة بما عمل على ظهر تقول عمل يوم كذا وكذا يقول عمل يوم كذا كذا وكذا. قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح
والذاكر لله عز وجل في سائر البقاع مكثروا شهوده ولعلهم او اكثرهم ان ان يقبلوه يوم القيامة يوم قيام الاشهاد واداء الشهادات فيفرح ويرتبط بشهادته لا يقابلون    ولعلهم او اكثرهم ان يقابلهم يوم القيامة يوم قيام الاشهاد واداء الشهادات فيفرح ويقتبط بشهادتهم
هذا له شواهد ايضا منها ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر احد الصحابة قال اذا كنت في بادية لما قال اني اراك تحب البادية اذن ارفع صوتك فانه لا يسمع صوتك
ولا مزر الا شهد لك يوم القيامة وفيه غير هذا احاديث كثيرة هذا انسان يكون مع ان المقصود اذا كان عملا صالحا اما الشهود الشهود الله جل وعلا هو خير الشاهدين. فيعلم ما في نفس الانسان ومقصوده
وكذلك البقاع انها لها احساس الله اعلم به لها احساس بما يعمل عندها ولها شهود شهادة وقد قال الله جل وعلا فما بكت عليهم السماء والارض على ال فرعون نحوهم
يقول المفسرون ان الموضع الذي يعمل فيه الانسان من الارض من موضع سجوده او موضع تلاوته وقراءته وكذلك المكان الذي يصعد منه عمله الى السماء. اذا مات بكى عليه هذه
بكت عليه هذه موضع الارض وكذلك الموضع الذي يصعد منه عمله. هذا معنى قوله فما بكت عليهم السماء والارض هذا ايضا يدل على انها تحس وتعلم ذلك وتشهد به والمقصود في هذا كله ان كل شيء خلقه الله جل وعلا مطيعا له
مطيعا لله جل وعلا فاذا عمل العمل الصالح احب العامل وان كان جمادا احب العامل وشهد له وبكى علي والله جل وعلا يبارك على عبده الصالح بان يجعل له شهودا
يستأنس بهم ويقومون يوم القيامة حتى يأمن كما يخاف غيره  والسبعون ان في الاشتغال بالذكر اشتغال عن الكلام الباطل من الغيبة واللغو. ومدح الناس وذمهم وغير ذلك فان اللسان لا يسكت البتة
فاما لسان ذاكر واما لسان لاط. ولا بد من احدهما فهي النفس ان لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. وهو وهو القلب ان لم تسكنه محبة الله عز وجل سكنه محبة
المخلوقين ولابد وهو اللسان ان لم تشغله بالذكر شغلك باللغو وما هو عليك ولا بد هذا الواقع من اهم ما ينبغي للانسان ان يتفطن له واعظم لانه اللسان ما يفطر دائما يتكلم
ينبغي ان يكون كلامه بالشيء الذي ينفع حتى يسلم يقل خيرا في غنم وقد لا يسكت ويسلم ولكن اذا سكت سلم وكذلك هذه الامور اللسان والنفس لان النفس انسان حارث همام
والقلب القلب هو محل الهم ومحل الايرادات النيات فاذا شغله الانسان بالخير يعني واتجه الى ذلك اعرض عن الباطل وسلم غنم وسلم ومعلوم ان كثير من الناس يشغل لسانه بالقيل والقال
والوقوع في اعراض الناس فلان فيه كذا وفلان فعل كذا وهذا يضر مضرة عظيمة ولا ينفع فاذا استبدل ذلك بذكر ربه جل وعلا فانه يكتسب بهذا عملا صالحا يجده في صحيفته
ويسلم وقته ويسلم تسلم حسناته ويسلم من الاثم لان هذا من الظلم الذي لا يعفى عنه لا بد ان يقتص من الانسان يعني كونه يتكلم في اعراض الناس كل انسان يريد حقه
ولابد من استقصاء الحقوق يوم القيامة وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في تعريف الغيبة هي ذكرك اخاك في غيبته بما يكره قيل ارأيت ان كان فيهما ما اقول
قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبت وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته والبهت هو اعظم الظلم كثير من الناس اذا قيل له ونهي عن هذا قال انا صادق في قوله انا ما قلت باطل قل حق
ان كنت صادق فانت اثم لانك تكلمت الغيبة وقعت فيها شيء منهي عنه ومحرم  اختر لنفسك احدى الخطتين وانزلها في احدى المنزلتين الثالثة والسبعون وهي التي بدأنا بذكرها واشرنا اليها اشارة
سنذكرها ها هنا مبسوطة لعظيم لعظيم الفائدة بها. وذكرها الذي ذكر بدأ بذكرها هي طرد الشيطان بالذكر هذه اول ما بدأ قال ان الذكر يحمي الانسان من الشيطان وهذا على
الحديث الذي شرحه  ان الله جل وعلا اوحى الى يحيى بن زكريا امره بخمس من يعمل بهن ويأمر بني اسرائيل يعمل بهن ومنها الذكر ومثل ذلك انسان طلبه عدوه نلتجأ الى حصن منيع فتحصن به
وقال هذا مثل الذاكر الشيطان عدو الانسان يطرده ويطرده يطلبه من كل وجه ليهلكه فاذا ذكر الله تحصن بذكر الله من الشيطان هذه التي بدأ بها نعم قال الثالثة والسبعون وهي التي بدأنا بذكرها واشرنا اليها اشارة
نذكرها ها هنا مبسوطة لعظيم الفائدة بها. وحاجة كل احد بل ضرورته اليها وهي ان الشياطين قد احتوشت العبد وهم اعداءه فما ظنك برجل قد احتوشه اعدائه المحنقون عليه غيظا واحاطوا به. وكل منهم يناله بما يقدر عليه من الشر والاذى. ولا سبيل الى تفريق جمعهم عنه الا بذكر الله عز
وجل وفي هذا الحديث وفي هذا الحديث العظيم الشريف قدر الذي ينبغي لكل مسلم ان يحفظه. فنذكره بطوله لعموم فائدته وحاجة الخلق اليه. وهو حديث سعيد ابن المسيب عن عبد الرحمن ابن
قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وكنا في صفة بالمدينة اقام علينا فقال اني رأيت البارحة عجبا رأيت رجلا من امتي اتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه
ملك الموت عنه ورأيت رجلا من امتي قد بسق علي قد بسط عليه عذاب القبر. فجاء وضوءه فاستنقذه من ذلك. ورأيت رجلا من امتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله عز وجل فطرد فطرد الشيطان عنه
ورأيت رجلا من امتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من من اياديهم استنقذته من ايديهم ورأيت رجلا من امتي يلهب وفي رواية يلهث عطشا كلما دنا من حوض منع وطرد فجاءه صيام شهر رمضان فاسقاه واضواه
ورأيت رجلا من امتي ورأيت النبيين جلوسا حلقا حلقا كلما دنا الى حلقة كلما دنا الى حلقة طرد. فجاءه غسله من الجنابة فاخذ بيده فاقعده الى جنبي ورأيت رجلا من امتي بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن يساره ظلمة. ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة وهو متحير فيها
فجاءه حجه وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وادخلاه في النور. ورأيت رجلا من امتي يتقي بيده وهج النار وشرره فجاءته صدقته فصارت سترة بينه وبين النار وظللت على رأسه. ورأيت رجلا من امتي
يكلم المؤمنين ولا يكلمونه. فجاءته صلته لرحمه فقالت يا معشر المسلمين انه كان وصولا لرحيله. فكلموه فكلمه وصافحوه وصافحهم ورأيت رجلا من امتي قد احتوشته الزبانية فجاءه امره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من ايديهم وادخله في ملائكة الرحمة
ورأيت رجلا من امتي جاثيا على ركبتيه وبينه وبين الله عز وجل حجاب. فجاءه حسن خلقه فجاءه حسن خلقه فاخذ بيده فادخله على الله عز وجل ورأيت رجلا من امتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله عز وجل فاخذ صحيفته فوضعها بيمينه ورأيت رجلا من امتي
خف ميزانك فجاءه افراطه  فجاءه افراطه ورأيت رجلا من امتي قائما على سفير جهنم فرأيت رجلا من امتي خف ميزانه فجاءه افراطه ورأيت رجلا من امتي          بسم الله الرحمن الرحيم
سائل يقول قال تعالى يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وفي الاية الاخرى يومئذ تحدث اخبارها  اي بما عمل فيها فكيف نوفق بين الايتين بسم الله الرحمن الرحيم يوم القيامة لها احوال
متعددة امور هائلة تسجيل الارض غير الارض والسماوات هذا قبل التحديث هذا والله اعلم عند نفخ نفخ الصور النفخة الاولى التي ذكر الله جل وعلا فيها انكدار النجوم وزوال الجبال
الدين قال جل وعلا ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا يذرها قاعا صحصفة لا ترى فيها اي وجه ولا تكون الارض غير الارض. ما هي الارض المعروفة لنا ما فيها جبال ولا فيها مرافع ولا فيها
اودية وانما هي قاع صفصف  في الحديس انها تمد مد الاديم القديمة اه الجلد  وايمسه يمس اصحابه حتى يتسع  ما عليها حتى تتسع للناس وهذا تبديلهم واما السما مثل ما ذكر الله جل وعلا تتفطر
وتكاد نجوم الجمعة من شدة الهول والامر الهائل ولا ينافي انها تحدث اخبارها بعد ذلك اذا وجدوا اذا خرجوا منها فهم فيها. تسجيل وهم فيها اذا جاءت النفخة الثانية قاموا احياء
من قبورهم وحشروا على الارض نفسه فاجأنا بالتحديث عند المحاسبة حدث واخبرها عند الحساب محاسبة محاسبة تأتي الشهود ومنها الارض ليس بين الايتين معارضة يعني تعارف ان هذه جحال وهذه في حال
فضيلة الشيخ قلتم لا يعمل بالرؤية بحكم وهو كذلك ما حكم الاذان الذي ثبت بالرؤيا من الصحابة اوضحوا لنا جزاكم الله خيرا الاذان هذا ما هو ثبت بالرؤيا ثبت باقرار الرسول صلى الله عليه وسلم له
هذا يكفي اذا اقرهم اذا اقر الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا فهو السنة وهذا احد اقسام السنة ان السنة اقواله وافعاله وتقريراته صلوات الله وسلامه عليه  فضيلة الشيخ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سؤالي هو
ما حكم تدريس العلوم بقصد الدنيا اولا؟ ثم تعليم ثم تعليم الناس الخير ثانيا الواجب الانسان يقصد التعليم والتعلم وجه الله وان كانت العلوم ليست علوم شرعية فهي مما امر بها الشرع
مثل الطب صراع هندسة قيدنا وغيرها لان المسلمين يحتاجون اليها والعلمها يكون من فروظ الكفاية ومن قام بها بنية الاستغناء عن الكفار والقيام بهذا المرفق العظيم اشد حاجة المسلمين فيه فهو على
عمل عظيم جدا يؤجر عليه المقصود النية ان يجعل نيته لذلك مهما كانت تعليمات مهما كان العلم تجعل نيته خالصة صالحة لله لانه يقوم بعمل يحتاج اليه المسلمون سائل يقول ذكرتم في درسكم السابق ان افضل انواع الذكر هو الذكر القلبي
ما هو المقصود بذلك يعني الذي يتأثر به البدن هذا المقصود ذكر يؤثر للعمل باعمال الانسان يجعله يقوم بالواجب ويبتعد عن المحرم. يجعله يرجع الى الله يجي القلب اذا ذكره
فيخشى ربه ويخافوا هذا هذا المقصود ذكر القلب. نعم يقول يا شيخ هل الذي يقول الاذكار مثلا اذكار الصباح والمساء؟ وهو خائف من الجن وليس مطمئنا هل يصيبه ضرر ينبغي للانسان من ربه جل وعلا ولكن يحتمي بذكره وبالالتجاء اليه من شرور الخلق جميعا الجن والانس
الجن ما يخاف منهم الانسان المؤمن. انهم ضعفاء والذكر يطردهم الايمان يحرقهم كيف يخاف ما ينبغي اني اخاف ينبغي ان يخاف من ربه جل وعلا وكذلك من ذنوبه يخاف ان يعاقب في ذنوبه
ربه ان يعاتبه على ذنوبه من هذا اما الخوف الطبيعي فلا نوم على الانسان فيه كونه يخاف من الاسد او من الذئب او من الحية او من الظالم المسلط او ما اشبه ذلك
هذا امر طبيعي الانسان سائل يقول سمعت ان حديث البطاقة هو حديث ضعيف وانه يروج لافكار المرجئة ما صحة هذا القول؟ وانه يروج لافكار مرجئة المرجعة؟ لافكار المرجئة. يروج؟ ايه
الحديث ليس ضعيف وكان المرجية فيه دخل بل هو يرد على المرجية لان المرجئة يقولون يجب على الرب جل وعلا ان يجازي عبده باعماله وهذا عنده اعمال كثيرة سيئات كثيرة سبعة وسبعين سجل
يجب ان يعاقبه وهذا احد اصولهم ثلاثة آآ خمسة يعني انفاذ الوعيد هذا الوعد والوعيد هو رد عليهم لان الله جل وعلا عفى عنه بكلمة هذا القول  ذهبت كل هذه الاعمال مكفرة بهذه الكلمة
سائل يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من المعلوم ان النفاق الاعتقادي امر يؤدي الى الكفر والسؤال ما هي علامته؟ وهل يجوز الحكم على المعين بهذا النفاق؟ ام هو امر لا يعلمه الا الله؟ افتونا مأجورين
يؤدي الى كفر هو كفر  النفاق في الاعتقاد هو كفر بل هو اخبث انواع الكفر واعظمها ولهذا اخبر الله جل وعلا ان صاحبه في الدرك الاسفل من النار يعني تحت الكفار
وله علامات منها موالاة الكفار والفرح بهم والانس بهم  كذلك منها كونه يكره ما عليه المسلمون  لابد ان يخرج ذلك من فلتات لسانه ومنها ما ذكره الله جل وعلا من العلامات
اذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا ذكر الكسل والمراعاة وقلة الذكر ثلاث علامات هذه  هذه الاية وجاء في الحديث ايضا لهم علامات وهو تخلفهم عن صلاة العشاء وصلاة الفجر
وجاء انهم من علاماتهم ايضا انهم اذا بارزوا اذا خلوا برزوا الله بالعظائم واذا خلا بعضهم الى بعض تحدثوا في الكفر واذا كانوا عند الناس اظهروا لهم الموافقة سائل يقول هل الاستماع الى برنامج ديني في الاذاعة كمحاضرة او ندوة
او الاستماع الى شريط اسلامي يعتبر من مجالس الذكر ويحصل للمستمع من الاجر ما يحصل له في مجالس الذكر يفيدنا حفظكم الله. اي نعم هذا يدخل يدخل في اجتماع كونه يستمع الى
محاضرة في الاذاعة او في او شريط بقصد الانتفاع انه يدخل في مجالس الذكر كانه جالس كانه جالس عند الذي يتكلم  فضيلة الشيخ يقول هل صاحب البطاقة؟ هل حديث صاحب البطاقة؟ هل هو انسان تائب قبلت منه التوبة؟ ام صاحب قصاص غفر له على ما فيه
هذا اصح ما قيل فيه انه رجل تاب ومات على توبته
