بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول شيخ الاسلام ابن القيم الجوزية في الوابل الصيب ان من فوائد الذكر
الفائدة الرابعة والسبعون الذكر نوعان احدهما ذكر اسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته والثناء عليه بهما وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى وهذا ايضا نوعان احدهما انشاء الثناء عليه بها من الذاكر
وهذا النوع هو المذكور في الاحاديث نحو سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وسبحان الله وبحمده ولا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ونحو ذلك
فافضل هذا النوع اجمعه للثناء واعمه نحو سبحان الله عدد خلقه فهذا افضل من مجرد سبحان الله وقولك الحمدلله عدد ما خلق في السماء وعدد ما خلق في الارض وعدد ما بينهما وعدد ما هو خالق افضل
من مجرد قولك الحمد لله وهذا في حديث جويرية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لقد قلت لقد قلت بعدك اربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله عدد خلقه سبحان الله
رأى نفسه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته. رواه مسلم وفي الترمذي وسنن ابي داود عن سعد بن ابي وقاصر انه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة بين
لديها نوى او حصى تسبح بها فقال اخبرك بما هو ايسر عليك من هذا وافظل؟ فقال سبحان الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الارض. وسبحان الله عدد ما بين ذلك. وسبحان الله عدد ما هو خالق. والله اكبر مثل
والحمدلله مثل ذلك ولا اله الا الله مثل ذلك ولا حول ولا قوة الا بالله مثل ذلك بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
من جبريل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته سلم تسليما كثيرا وبعد
اولا ذكره ان الدعاء انه نوعان ثم ذكر النوع الاول وقال انه ان شاء والان سمعناه الخبر ان يخبر نظرا عن الطلب والثاني  من يطلب يكون متضمنا للدعاء الثاني ايضا سيأتي انه
ثلاثة انواع حمد وثناء وتمجيد ثم يذكر ايظا النوع الثاني القسيم للذكر الذي هو  الانسان يطلب من ربه جل وعلا شيء معين ثم ان هذا الواقع ولد يدخل في النوع الاول ويشتمله
لان الانسان اذا قال سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر ويريد بهذا الاثابة ان الله يثيبه على هذا الشيء في ظل هذا الثناء وهذا الاخبار انه يطلب ان الله جل وعلا يجزيه
ويثيبه ولا ينفك النوع الاول عن النوع الثاني واما الحمد هو ذكر المحاسن والكمالات مع المحبة واما الثناء فهو التكرار. تكرار ذلك مرة بعد اخرى واما التمجيد فهو ذكر العظائم
يذكره بما هو معظم به جل وعلا وقد جاء ذلك في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي في صحيح مسلم الذي يذكره عن الله جل وعلا يقول يقول الله جل وعلا
الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فاذا قال العبد والمقصود بالصلاة الفاتحة قراءة الفاتحة  فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين  يقول الله جل وعلا حمدني عبدي فاذا قال
الرحمن الرحيم. يقول الله اثنى علي عبدي فاذا قال ما لك يوم الدين يقول الله جل وعلا مجدني عبدي هذا فيه الحمد وفيه الثناء وفيه المجد. ولهذا الرحمن الرحيم في التكرار
الرحمن الرحيم دل على ان تكرار الاسمى السنة على الله فيها انه يسمى ثناء من التسمية ان الشيء اما المجد فهو ذكر العظائم والمالك يوم الدين وذلك انه يوم الدين
تخفى كل يخفى الخلق كل ما هو ملك له ينتهي يصبح الملك لله وحده ما احد يملك شيء كما قال الله جل وعلا يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله
هنا نفس نكرة يوم لا تملك نفس نكرة يعمها كل كل نفس من الملائكة والرسل ومن دونهم ما يملكون شيء يوم لا تملك نفس لنفس شيئا لان الملك لله قال مالك يوم الدين
يعني منكه ظهر وبرز في ذلك اليوم واصبح ملكه الذي اعير للخلق استرجع وليس للخلق ملك لا يملكون شيئا فهذا من تمجيده جل وعلا مجده كذلك ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم
في الحديث الذي قبل هذا سبحان الله عدد خلقه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته فهذه من عظائم من العظائم عدد خلقه هذا لا احد يقدر
ان يحصي ولا يعلمه الا هو جل وعلا وكذلك رضا نفسه انه يحمده حتى يرضى فهو جل وعلا يستحق الحمد كله ولا يستطيع مخلوقا ان يأتي بما يستحقه الله جل وعلا
لما قال اعلم الخلق بالله صلوات الله وسلامه عليه لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك واما زنة العرش والعرش هو اعظم المخلوقات واوسعها واكبرها ولهذا يذكر مرة انه
عظيم رب العرش العظيم ومرة يذكر انه كريم لانه مع عظمه مع عظمته جميل وحسن وواسع فهذا من تمجيده وكذلك مداد كلماته والمداد مثل ما سبق انه الذي يجعل للكتابة اداة للكتابة
كما ذكر الله جل وعلا تمثيلا تقريبيا الى الاذهان والا لا يمكن تقريبا لاذهاننا فقط لو كان يقول لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا
بمثله مددا يعني هذه البحار الموجودة على وجه الارض لو قدر انها مداد يكتب به حبر حبر يكتب به لنفد هذا المداد وانتهى وكلمة الله كما هي ولو جيء بمثله
والاية الاخرى انه لو كان البحر ويمده بسبعة ابحر وهذا ايضا تقريبي فقط والا كلمات الله لا نهاية لها ابدا لان البحر وما يمكن ان يجعل معه من البحار سبعة او سبعين
او سبع مئة او سبعة الاف او اكثر هذه كلها مخلوقة والمخلوق ينتهي له نهاية كل مخلوق له نهاية ولكن كلمات الله لا نهاية لها. لانها صفته والمقصود ان هذا من تمجيده جل وعلا وهذا افضل الذكر
افضل الذكر ومعلوم فقر الانسان وحاجته وانه لا ينفك عن الفقر محتاجا الى الله جل وعلا دائما تكره صفة له يعني الانسان الفقر صفة ملازمة للانسان بل لكل مخلوق. كل مخلوق فقير
فقرا ذاتيا يعني وصفه الذاتي الملازم الفقر كما قال الله جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء انتم وهنا وصف ملازم لهم لا ينفكون عنه ومن ذلك انهم لا يستغنون عن فضل الله جل وعلا
لا في الدنيا ولا في الاخرة اما في الاخرة فهم اشد حاجة واعظم اعظم فقرا الدنيا الى فظل الله جل وعلا واما الرب جل وعلا فهو غني بذاته عن كل ما سواه
فطاعة الطائع وتسبيحه وتمجيده يعني تسبيح الخلق وتمجيدهم لله جل وعلا لا يزيد الله شيء ولا ينتفع به شيء وانما يكون ذلك بنفعهم فقط يجزون به كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي الذي في صحيح مسلم ايضا
عن ابي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله جل وعلا انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته فيما بينكم محرما فلا تظالموا
ثم يقول فيه يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ثم يقول فيه حديث طويل هو يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم وحياكم وميتكم
كانوا على اتقى قلب رجل واحد ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ورطبكم ويابسكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا
ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر ثم رفع يعني الابرة
الابرة التي يخاط بها اذا غمست في البحر ثم رفعت فهل ينتقص البحر شيئا ثم يكون في في اخر انما هي اعمالكم احصيها احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله
ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه هذا يدل على ان ربنا جل وعلا لا ينتفع بطاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين وانما ينتفعون هم لفقرهم يجزيهم الله جل وعلا باعمالهم
وان التوفيق والهداية الى ما فيه النجاة والسلامة بيد الله لهذا قال لمن وجد خيرا فليحمد الله لانه من الله الخير من الله هو الذي امد به وجاد به وتفضل به ثم جاز عليه
والمقصود ان التسبيح الذي هو ان شاء النوع الاول الذي ذكره وقال انه نوعان نوع يكون مجرد تسبيح والاخر يكون ايضا بالجوامع ان هذا لا ينفك عن النوع الثاني الذي سيذكره
لان المقصود به نفعل مسبح والله لا ينتفع بذلك وانما يذكر ذلك ليجزيه ربه جل وعلا على ما يذكره وصار النوعان متلازمان الانشاء والخبر النوع الذي هو خبر والنوع الذي هو انشاء
والانشاء هو الطلب الذي يطلب قل رب اغفر لي ربي اعطني الجنة ربي عافني ربي تجاوز عني وما اشبه ذلك سواء امور الدنيا او امور الاخرة ومثل ذلك اذا قرأت القرآن
او سبحت او هللت او كبرت او صليت لو تصدقت او عملت اي عمل من الاعمال التي يأمر الله جل وعلا بها فان العامل لذلك يريد نفع نفسه. يريد الجزاء
نريد ان يجزيه الله جل وعلا وان ينجيه من الالم العاجل والاجل  الخامسة والسبعون وهو النوع وهو النوع الثاني بعد انشاء الثناء على الله من الذاكر وهو الخبر عن الرب تبارك وتعالى باحكام اسمائه وصفاته
نحو قولك الله عز وجل يسمع اصوات عباده ويرى حركاتهم. ولا تخفى عليه خافية من اعمالهم وهو ارحم بهم من ابائهم وامهاتهم. وهو على كل شيء قدير. وهو افرح بتوبة عبده من الفاقد لراحلته
ونحو ذلك وافضل هذا النوع في راحلته   لراحلته الواجد الذي يجد ان هذا الحديث حقن راحلته فهذا لا يفرح فقد راحلته لا يفرح وانما يحزن. وانما يفرح اذا وجده والحديث معروف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
انه يقول لله افرح بتوبة عبده التائب من احدكم يظل راحلته في ارض مهلكة عليها طعامه وشرابه يطلبها فلا يجدها وييأس من وجودها  يوقن بالموت سيأتي الى شجرة وينام تحتها ينتظر الموت
انه في ارض مهلكة ما في احد ولا معه شي لا ماء ولا اكل ولنا وحيلة يجلس تحت هذه الشجرة ينتظر الموت بينما هو كذلك الى راحلته قائمة على رأسه
فيأخذ بختامها ويقول اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح وهذا هو غاية ما يتصور من الفرح في الدنيا اقصى ما ما يعرفه الانسان من الفرح الدنيا الرسول صلى الله عليه وسلم
وقرب لنا ذلك تقريبا والا فالله جل وعلا لا تشبه صفة المخلوق كما ان ذاته جل وعلا لا تشبه ذات المخلوق ولكن يؤخذ من هذا ان الله يوصف بالفرح انه يفرح
جل وعلا وفرح فرحه جل وعلا ليس لحاجة ليس لانه فقد شيئا وانه يحتاج الى شيء بل هذا لكرمه فرحه ذليل كرمه وجوده جل وعلا وانه يحب الكرم ويحب الجود
وانه يكره عذاب عباده يكره ان يعذبهم ولكن يأبون الا ان يعذبوا هم يأذون كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم كلكم يدخل الجنة الا من ابى في احد يدعى الى الجنة يقال هلم الى الجنة ويقول لا لا اريدها
وهو عاقل لا يمكن ابدا الا اذا كان لا عقل له كلكم يدخل الجنة الا من ابى قيل له ومن يأبى يعني ما في احد يأبى يدعى الى الجنة فيأبى
وقال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى من الانسان والعذاب من الانسان لهذا يقول جل وعلا ما اصابك من ما اصابك من رحمة  وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله
وان تصبهم سيئة يقول هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك
والمقصود بالحسنة والسيئة في هذه الاية النعم والمصائب كانت عادة الكفار مع رسلهم كلهم كل الكفار انهم اذا انعم عليهم بزيادة المال وكثرة الامطار وكثرة الاولاد والنصر على الاعداء قالوا هذه من الله
ونحن نستحقها ونحن اهلها ونحن حقيقون بها واذا جاءهم ظد ذلك من الجد ومن الفقر ومن موت الاقرباء ومن ادانة الاعداء قالوا هذا بسبب بشؤم هؤلاء بشؤم الانبياء بشؤم النبي
على بشؤمه وبسببه هذا معنى قوله ان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وان تصبهم سيئة هذه من عندك يعني بسببك بشؤمك رد الله جل وعلا عليهم قال قل ما ما اصابك من حسنة فمن الله
وما اصابك من سيئة فمن نفسك ولهذا قال كل من عند الله يعني كل من عند الله جزاء وتقديرا وخلقا وايجادا والا السبب السيئة من الانسان ما يصاب بشيء الا بسبب عمله
اما الحسان الحسنات فانها من الله لان الانسان لا يملك لنفسه شيئا ولو جئت خلي ونفسه احتوشته الشياطين ونفسه واصبح ضالا غير مهتدين واصبح يستحق العذاب عاجلا واجلا ولكن الله يهدي من يشاء
يتفضل على من يشأ بالهداية  وافضل هذا النوع الثناء عليه بما اثنى به على نفسه وبما اثنى به عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل. ومن غير تشبيه ولا تمثيل
وهذا النوع ايضا ثلاثة انواع يعني ان الافضل في الحمد لله جل وعلا وتمجيده وتسبيحه وكذلك ذكر احكام صفاته ولابد من ذلك الايمان بالحكم  افضل ذلك هو ما ورد ما ورد بالكتاب والسنة ما قاله الله وقاله رسوله
ومعلوم ان الله انه لا ان الله جل وعلا لا يوصف الا بما وصف به نفسه وصلني رسوله ولكن هذا يدلنا على فائدة وان تنبه لها وهي ان باب الدعاء باب واسع
باب الدعاء والتسبيح واسع ما يلزم ان يكون الوالد بما ورد ولو الزم الناس بهذا لكان عليهم حرج ان كثير من عوام المسلمين ما يعرفون الوالد لو الزموا بهذا يقوله من قصر علمه
انه يكون عليهم في ذلك ظيق وحرج ولم يجعل الله جل وعلا علينا في ديننا من حرج ويرى انه الافضل ان يتعلم الانسان ما ورد في كتاب الله سنة رسوله ويقتصر على ذلك
لكن اذا دعا مثلا العامي  يفهم يقول بالدعاء ولو لم يكن والدا قال انه مخطي لأ له ان يدعو لهذا لما قال الاعرابي النبي صلى الله عليه وسلم انا لا احسن دندنتك
ولا دندنة معاذ وانما اقول اللهم اني اسألك الجنة واعوذ بك من النار قال له النبي صلى الله عليه وسلم كلنا حولها ندندن حول هذه المسألة سؤال الجنة والاستعاذة بالنوم
الامر في هذا واسع والحمد لله الدعاء وباب الخبر الانسان يخبر او يدعو اوسع من باب الصفة ان الصفة الوصف يجب ان يكون بالوارد ما جاء عن الله وعن رسوله واما قوله من غير تحريف ولا تعطيل
التحريف هو ان يحرص الشيء عن وجهه ان يؤخذ به الجانب حرف الشيء جانبه وسواء اريد بالتحريف تحريف اللفظي او التحريف المعنوي كله من الالحاد اما التعطيل فهو تعطيل هذه الصفات عن الاحكام التي ذكر عن الحكم
كما يقوله اعداء الله للمعتزلة الظلال الذين ظلوا صاروا لا يصفون الله جل وعلا بصفة يقولون مثلا عليم بلا علم حليم بلا حلم حكيم بلا حكمة رحيم بلا رحمة فيذكرون الاسم وينفون الحكم الذي هو الصفة
وهذا من الضلال البين نقول المعتزلة لان لانه وجد الان من يدعو الى احياء مذهبهم ومن يتبنى ذلك من اهل الالحاد والزندقة الذين يتتبعون كل كفر وجد ويمجدون ويريدون بعثه
حتى يميت الحق ويبطل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. هذا مقصوده واصل هؤلاء واصل هؤلاء الكفار من اليهود والنصارى الذين يغيظهم ان يكون المسلم على حق يريدون
ان يزيلوا الاسلام منه وقد حاولوا ذلك من جميع الجهات حاولوه من جهة اللغة العربية ودعوا الى ابطال هذه اللغة وقالوا لان اللغة هذه صعبة ولغوة قديمة ونحن في حضارة جديدة
وش اختراعات واسمى استجبت لا تتسع لها اللغة فلنترك هذه اللغة ونبعث لغة جديدة ومقصودهم بهذا حتى ينسى المسلمون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يعرف معانيها
ويبتعد عنه اؤشر كثيرة جدا فمن ذلك كونهم يمجدون مذهب المعتزلة هذا مذهب خبيث اخبث المذاهب في صفات الله جل وعلا فهم معطلة  واما التأويل من غير تأويل ايضا ولا تشبيه
تشبيه معروف انه هو تشبيه المخلوع الخالق الخالق جل وعلا تشبيهه بالمخلوق يشبه الخالق بالمخلوق وسواء بالذات وتشبيه الصفات يقال يد الله كايدي المخلوقين تعالى الله وتقدس او الافعال نزول الله كنزول المخلوق
او  هذا كله لا يجوز كله كفر بالله واما التأويل هو في الواقع يسمونه تأويلا وهو تحريف وهذا يتبناه اكثر المسلمين اليوم وللاسف يتبنون التأويل في صفات الله واقصد المسلمين
العلماء اما عامة المسلمين على الفطرة وهم لمن يوجههم ويقوده ولكن اكثر العالم الاسلامي هذا التأويل الذي يسمونه مذهب الاشاعرة اول ما تريديه اتباع ابن منصور ما تريدي الحسن الاشعري
الواقع انهم يتبعون متأخريهم الذين زعموا ان هذا هو المذهب الحق الا يصفون الله جل وعلا الا بسبع صفات فقط  اما ما عدا ذلك والسبع الصفات هي العلم  والبصل قدرة
والارادة والكلام والحياة هذه الصفات التي يصفون الله جل وعلا به وما عدا ذلك يؤول الرحمة يقولون المقصود بها ارادة الاحسان والغضب ارادة الانتقام وهكذا اما ان يأولون الصفة بصفة اخرى
او انهم يأولونها بشيء مخلوق يقولون الغضب هو العذاب او الرحمة هي الاحسان او ارادة العذاب او ارادة الاحسان اما بهذا او بهذا وهكذا سائر الصفات اما الافعال فانهم لا يثبتون
من يبحثون عن امور بعيدة بعيدة جدا اليد مثلا فان اليد يقولون هي النعمة كيف تكون اليد النعمة وهي جاءت مثناة ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي ماذا يقال فيها
وقال بنعمتي والله يقول خلق ادم بنعمته او بقدرته قد يقولون بالقدرة يقول الله جل وعلا ما له الا قدرتين وكل شيء خلقه بقدرته فلماذا خص ادم ثم اين تذهب النصوص
التي فيها ان الله يقبض السماوات بيده ويطويها وان الله يضع السماوات على اصبع الاراضين على اصبع الى اخره وان الله يبسط يده في الليل ليتوب مسيء النهار ويبسطها بالنعال ليتوب مسيء الليل
اشياء كثيرة جدا وكذلك الكلام الذي يزعمون انه من الصفات التي يثبتونه يعودون فيأولونه ويقولون الكلام ينقسم الى قسمين كلام هو معنى واحد يقوم بالنفس وهذا الذي يوصف الله به
وكلام يتلفظ به ويسمع يشتمل على حروف واصوات وهذا لا يجوز ان يوصف الله به هكذا يقولون رأينا وصفهم بوصف الله جل وعلا بهذه الصفة اذهب والمقصود ان هذا من التحريف
الذي يسمونه تأويلا تحرير في الواقع الواجب ان يسلم الانسان منه ان يستقيم على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم يقول المقريزي وهو عالم مصري العلماء في القرن الثامن
يقول اني تتبعت دواوين الاسلام من كتب الحديث وشروحه واجزائه كبيرها وصغيرها كتب التاريخ وكل ما كتب الاسلام اسهرت ليلي واتعبت نظري واكلالت جوارحي ابحث في هذه المسألة فلم اجد خبرا لا صحيحا
ولا ضعيف يدل على ان الرسول صلى الله عليه وسلم او احدا من صحابته اول كلمة واحدة مما جاء في اوصاف الله او اسمائه واحدة اذا كان لم الاول لم يأتي
حرف واحد يدل على ذلك فكيف يسوغ للانسان ان يذهب اليه ولهذا يذكر ان في زمن المأمون او زمن اخيه المعتصم وقت المحنة التي كان الحكم فيها للمعتزلة المعتزلة هم القضاة وهم
الذين استولوا على الخلفاء وزينوا لهم الباطل وامروهم بامتحان الناس وحملهم على القول بخلق القرآن ان القرآن مخلوق ومن لم يجب الى هذا ان كان من العلماء يقتل وان كان من الجنود
يمنع العطاء يعني الوظيفة لا يعطى شيء وان كان من عامة الناس ايوه الادب الذي يمنعه هذا الشيء وفعلا قتلوا خلقا كثير من العلماء على هذه المسألة واصبح الانسان ما يستطيع
ان يسمع قولك ان القرآن كلام الله بلا ان يكون هو مخلوق في مرة من المرات جيء بشيخ مكبل الحديد مربوطة يديه ورجليه لانه سمع منه انه يقول القرآن غير مخلوق
وجيء به ليقتل وكان قبل ذلك لابد ان يعرض على الخليفة ولما حضر لديه قال ما الذي حملك على هذا الكفر واهلاك نفسك قال انا على الحق ولست كافرا اشهد ان لا اله الا الله
وان محمدا رسول الله واؤمن بما جاء به صلوات الله وسلامه عليه قال هل تستطيع ان تناظر قال له ومن؟ ومن يناظرني قال فلان يعني بشر او قال احمد بن ابي دواد
لان هذين الرجلين هما الرئيسان للمعتزلة في ذلك الوقت قال الماء للمأمون انه لا يقوى على المناظرة انه اعجز من ان يناظر عند ذلك غضب غضب المأموم قال ابو فلان يعجز
وقال اذا شئت ان يناظر فليبدأ قال نعم قال له اما ان تسأل واما ان اسأل يقول له هذا المكبل هذا الشيخ يقوله ليسر وقال بل سل انت وقال اخبرني عن هذه المقالة
التي تقولها انت وتدعو الناس اليها هل قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم او لم يقلها  ما الجواب من هنا خرس علي التفت الى المأمون وقال الم اقل لك انه لا لا يستطيع ان
من يناظر انه اعجز من ان يناظر فقال اكلني  وقال انه ما قاله  انه ما قاله ولد عن الناس اليها قال ما قاله ولا دعى الناس اليها ووسعه ذلك  قال نعم
قال اذا لا وسع الله على من لم يسعه ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال المأمون لا وسع الله على من لم يسعه ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه
انقطع من هذه اللحظة المقصود ان الباطل يكون له انصار وله صولة له جولة ولكنه لا يقوى امام الحق لا يقوى امام الحق لكن اهل الحق قد مثلا يقصرون. يكون عندهم تقصير
وعلى كل حال الواجب على العبد ان يصف ربه بما وصف به نفسه ولا فيه احد اعلم من الله بالله فهو اعلم بنفسه وبغيره من خلقه  فاذا اخبرنا انه يسمع
وان له يدين وانه يتكلم ويقول وانه جل وعلا ينزل الى السماء الدنيا وانه استوى على العرش الى غير ذلك وجب علينا ان نقبل ذلك ونؤمن به كما اخبرنا ربنا جل وعلا
وكذلك اذا اخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم ان الله يفرح وانه يضحك انه يعجب قال صلى الله عليه وسلم في احاديثه التي رويت بالاسانيد الصحيح وجب علينا ان نؤمن بهذا
ونقوله ونقول ذلك كما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم  ومن الامور التي يجب ان يعلمها المسلم العلم اليقيني بان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو اعلم الخلق بالله
ومع ذلك وهو اقدر الخلق على البيان وهو افصحهم صلوات الله وسلامه عليه وهو انصحهم لله وللامة فاذا قال قولا وجب علينا قبوله ولا نتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
او نتهم الله جل وعلا كما هو مقتضى لهؤلاء الذين صار دينهم التحريف الذي يسمونه تأويلا. نعم  وهذا النوع ايضا ثلاثة انواع حمد وثناء ومجد الحمد لله الاخبار عنه بصفاته كماله سبحانه وتعالى مع محبته والرضاء به فلا يكون المحب
ساكت حامدا ولا المثني بلا محبة حامدا حتى تجتمع له المحبة المحبة والثناء فان كرر المحامد شيئا بعد شيء كانت ثناء فان كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كانت مجدا
وقد جمع الله تعالى لعبده الانواع الثلاثة في اول الفاتحة فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي. واذا قال مالك يوم الدين؟ قال مجدني عبدي
السادسة والسبعون وهو النوع الثاني من اصل نوعي الذكر من الذكر ذكر امره ونهيه واحكامه. وهو ايضا نوعان احدهما ذكره بذلك اخبارا عن بانه امر بكذا ونهى عن كذا. واحب كذا وسخط كذا ورضي كذا
والثاني ذكره عن امري فيبادر اليه وعند نهيه فيهرب منه. فذكر امره ونهيه هو نفسه الذاتي والثاني ذكره عند امره فيبادر اليه يبادر فيبادر اليه وعند نهيه سيحرم سيهرب. فيهرب اليه. هم
فذكر امره ونهيه شيء وذكره عند امره ونهيه شيء اخر فاذا اجتمعت هذه الانواع للذاكر فذكره افضل الذكر واجله واعظم. معنى هذا انها تعلم الاحكام يعني ان تعلم الاحكام التي
اوجبها الله جل وعلا او شرعها ان الشرع يدخل فيه الايجاب والاستحباب وغيره فانه يكون من ذكره  هذا يقول هذا النوع مجرد ذكره مجرد العلم به نوع النوع الثاني العلم به والعمل
ان يعلم يعلم ويعمل به وهذا افضل لان العلم بلا عمل ما يفيد الا  اما نفس ذاك العالم بلا عمل فلا يستفيد وانما يستفيد ان يتعدى علمه الى غيره. اذا ذكر ذلك
وعلمه غيره من الذي يعمل به  ذلك الغير ومعنى ذلك ان الشرع كله داخل في الذكر كل الشرع داخل في الذكر تعلم الاحكام سواء كانت  لازمة لكل انسان او احكام عامة
يعني مما يلزم الفرج الاعيان او يلزم الجماعة او كانت مثلا اعمالا اعمال يعمل بها لان العمل يسبقه العلم كما قال الله جل وعلا اعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك
امر بالاستغفار بعد العلم الاستغفار يقصد به العمل مطلقا كل عمل يدل على ان العلم يكون قبل العمل قبل قبل المعرفة قبل ان يعمل لان عملا بلا علم يكون ضلالا
هل عملا بلا علم الانسان ما يعلم ان الله امر بهذا ونهى عن هذا انه لا يجدي شيء ولا يفيد شيء والمقصود بهذا ان الانسان المسلم ما ينفك عن ذكر الله دائما
في العمل وتذكر الاحكام معرفتها وكذلك الفقه الذي يسميه الفقه الاكبر الذي هو معرفة صفات الله واسمائه واحكامها هذا الثاني الفقه الاصغر الذي هو معرفة الامر والنهي هذا الفقه الاصغر
اما الاول قل هو الفقه الاكبر لأنه يتعلق بالله جل وعلا واوصافه اما الثاني فهو يتعلق بالمخلوقين الامر والنهي الامر الذي وجه الى المخلوقين عونه عنه مع ذلك كله ذكر
يبقى مثلا نظر ايهما افضل وهذا يختلف اختلاف الناس اذا كان الانسان مثلا ما يعرف ما يجب عليه في الصلاة مثلا او في الوضوء كافظل ان يتعلم ذلك افظل من ان يجلس يذكر
اذكروا الله باوصافه هذا يجب عليه سيؤدي ما ما اوجبه الله جل وعلا عليه  فائدة هذا الذكر من الفقه فهذا الذكر من الفقه الاكبر وما دونه افضل الذكر اذا صحت فيه النية
ومن ذكره سبحانه وتعالى ذكر الائه وانعامه. واحسانه واياده ومواقع فضله على عبيده. وهذا ايضا من انواع الذكر  وهذه خمسة انواع وهي تكون بالقلب واللسان تارة وذلك افضل الذكر. وبالقلب وحده تارة وهي الدرجة الثانية
وباللسان وحده تارة وهي الدرجة الثالثة افضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان  وانما كان ذكر القلب وحده افضل من ذكر اللسان وحده لان ذكر القلب يثمر المعرفة ويهيج المحبة ويثير الحياء
ويبعث على المخافة ويدعو الى المراقبة. ويزع عن التقصير في الطاعات. والتهاون في المعاصي والسيئات وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا من هذه الاثار. وان وان اثمر شيئا منها فثمرته فثمرته ضعيفة
الاقسام الخمسة التي ذكرها  اولها ذكر الله جل وعلا بالتسبيح الانشبا الخبر تسبيح التحميد والتكبير والتهليل هذا واحد ويقول ان افضلها ما كان بالجوامع التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير هذا واحد
الثاني ذكره بالدعاء من يدعو ربه  ذكر احكام اسمائه وصفاته ان الله يعلم ما يفعله خلقه ويسمع كلامه ويطلع علي الرابع ذكر امره ونهيه الذي قلنا انه هو الاحكام الخامس
ذكر نعمه وثنى بها عليه هذه الاقسام الخمسة التي ينبغي للانسان ان يعبد الله جل وعلا بها حسب الاستطاعة حسب استطاعته  السابعة والسبعون الذكر افضل من الدعاء. الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل اوصافه والائه واسمائه
والدعاء سؤال العبد حاجته فاين هذا من هذا ولهذا جاء في الحديث من شغله ذكري عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين  الذاكر مما ينفك عن الدعاء كما سلوك اذا قال لا اله الا الله
وقال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فانه يريد بهذا ان يثاب في ضمن هذا انه يطلب الثواب هذا هو الدعاء اما اذا قال اللهم اني اسألك الجنة واعوذ بك من النار
هو دعاء لنفسه ايضا ولكنه الفضل  مجد الله جل وعلا واثن عليه وصار افضل لانه يتضمن الثاني وزيادة افضل من هذه الناحية الثاني وزيادة  ولهذا كان المستحب في الدعاء ان يبدأ الداعي بحمد الله تعالى والثناء عليه بين يدي حاجته. يعني هذا من الادب من ادب الدعاء
بل هو من اسباب الاجابة ان يثني على ربه جل وعلا قبل ان يدعو ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك يذكر حاجته هذه من اسباب الجدع ومن ومن اه
ومن ايضا اداب الدعاء ان بيذكر لنا بعض الادلة على هذا ينبغي ان يعرف هذا ايضا  يذكر الانسان على ربه ما هو اهله من تسبيحه وتحميده وتكبيره وتهليله هذا يسمى زنا
اذا كرره قهوتنا وبعد ذلك يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما يريد  ولهذا كان المستحب في الدعاء ان يبدأ الداعي بحمد الله تعالى والثناء عليه بين يدي حاجته ثم يسأله حاجته
وفي حديث فضالة بن عبيد ان رسول الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله تعالى ولم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم عجل هذا ثم دعاه فقال له او لغيره اذا صلى احدكم فليبدأ بتمجيد ربه عز وجل والثناء عليه. ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم يدعو بعد بما شاء
رواه الامام احمد والترمذي. وقال حديث حسن صحيح. ورواه الحاكم في صحيحه. وهكذا دعاء ذي النون عليه السلام قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم دعوة اخي ذا النون ما دعا بها مكروب
دعوة اخي ذا النون ما دعا بها مكروب مكروب الا فرج الله كربته لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. وفي الترمذي دعوة اخي ذا النون اذا دعا وهو في بطن الحوت
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. فانه لم يدعو بها مسلم في شيء قط الا استجاب له وهكذا عام وهكذا عامة الادعية النبوية على قائلها افضل الصلاة والسلام
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في دعاء الكرب لا اله الا الله العظيم الحليم. لا اله الا الله رب العرش العظيم لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض ورب العرش الكريم
ومنه حديث بريدة الاسلمي الذي رواه اهل السنن وابن حبان في صحيحه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو وهو يقول اللهم اني اسألك باني اشهد انك انت الله لا اله الا انت باني اشهد
باني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد  فقال والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى
وروى ابو داود وروى ابو داوود والنسائي من حديث انس انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ثم اللهم اني اسألك بان لك الحمد لا اله الا انت المنان. بديع السماوات والارض. يا ذا الجلال والاكرام
يا حي يا قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الدعاء يستجاب اذا تقدمه هذا الثناء والذكر  وانه اسم الله الاعظم فكان ذكر الله عز وجل والثناء عليه انجحوا ما طلب به العبد حوائجه
وهذه فائدة اخرى من فوائد الذكر والثناء. انه يجعل الدعاء انه يجعل الدعاء مستحبا. مستجابا  يقول هناك بعض الاذكار مقيدة بعدد مقيد مثل ثلاث مرات او عشر مرات ونحو ذلك
هل يجب على الذاكر التقيد به؟ فلا يزيد ولا ينقص مثل المقيد الذي اتى مثلا في الصلاة فانه ينبغي ان يتقيد به يقول مثلا سبحان الله الحمد لله الله اكبر ثلاثة وثلاثين من كل واحدة
ثم يقول تمام المئة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ينبغي ان يتقيد بهذا وكذلك كونه يقول بعد صلاة المغرب صلاة الفجر
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات يتقيد بهذا لانه جاء مقيدا المقصود النشئ الذي جاء مقيد في اوقات مقيدة
يتقيد به الانسان ولهذا اختلف العلماء لو زاد او نقص هل يحصل له الاجر؟ الفظل يقول لا يحصل لانه هذا جا مقيد فينبغي ان يأتي به كما قال من رسول صلى الله عليه وسلم وهناك
كما قيده يحافظ على هذا ولهذا يحرص الناس على ان يتقيدوا بهذا يضبطوك  انه امر ان سبح بالانامل الاصابع  فضيلة الشيخ جاء في الحديث الا كما ينقص المخيط المخيط من البحر
هل هذا النقصان نقصان على الحقيقة؟ ام هو كناية عن سعة ملك الله عز وجل ذلك لان كل مخلوق ملك لله. هذا تمثيل تمثيل الكثير البحر الذي ما يستطيع الخلق ان يتصوروا نفاذه
فاذا ادخلت الابرة فيه ثم رفعت هل تنقص البحر تمجيل لان عطاء الله جل وعلا يقول للشيخ كن فيكون لا يعجزه شيء ابدا فهو تقريب للاذهان تكريم الى اذهان المخاطبين فقط
يقول هل تسبيح ام المؤمنين بالحصى او النوى دليل على عدم بدعية السبحة لا ولكنه دليل على على جواز العد. حد التسبيح  الحصى او بالنوى او بالاصابع هذا اذا نظرنا الى مفهوم قوله
افضل مما قلت ان التفضيل هنا جاء لاقرار ما يفهم من العد في هذه الاشياء مع انه قد استدل به في السيوطي ونحوه دل في هذا الحديث على مشروعية السبحة ولكنه
غير صحيح لا يدل لان بالامكان في ذلك الوقت توضع الصبح توضع الخرج ويوضع مثلا مثل ما يضع اخوانه سهل جدا. هو موجود عندهم الشيء الذي يمكن ومتيسر ومتوفر ثم لم يفعل
لا يجوز ان يكون بدعة ومثل هذا الخطوط التي توضع للصفوف مثلا بعض الناس في المساجد يضعون خط او يضعون خيط حتى يتعدل الصف كل هذا ما يجوز  لان هذا يمكن
ممكن في وقت الصحابة وقت الرسول صلى الله عليه وسلم ان يضعوا هذا الشيء وهم بحاجة اليه لو كان ولكن نظروا اليه وانما يسوون الصفوف بالفعل بل الامام يسوء الصفوف
او يكل انسانا يسويه ولا يصار الى الشيء الذي  هذه الاشياء هذه بدعة بدعة في الدين البدعة ضلالة  يقول فضيلة الشيخ هل قتل الجن للانسان المسلم يعتبر شهيدا  لازم ان يكون شهيد
لان الجن يعني هديتهم للانسان على ثلاثة انواع نوع يعشقونه الجن يعشق الانسي النية تعشقه اذا كان رجل وان كان جني يعشق المرأة يألقها للتمتع بها وهذا من الاستمتاع الذي ذكره الله جل وعلا
يعني يدخل في وليس هذا كله النوع الثاني ان يكون عبث يعبثون  يقولون بهم للعبث  والنوع الثالث وهو اصعبها واشدها هو ان يكون ذلك من جراء اذى اذا لحق بهم
اما ان يكون منحار مثلا في حجر عليهم وما اشبه ذلك وهذا قد يقتلونه قد اقتلوا كما مر معنا بالامس في قصة الرجل الذي ضرب الحية في  وهذا هو اشدها واخفها النوع الاول
الذي يكون  والغالب انهم لا يأتون الا انسان غافل جاهلا غافل جاهد اما اذا كان الانسان متحصنا بالاذكار ولا يغفل عن ذكر الله فهم ليس لهم عليه سلطان يقول ذكرتم الاشاعرة
ولم تبينوا لنا هل هم على عقيدة صحيحة ام لا؟ مع العلم انهم ردوا على المعتزلة وافظلوا قولهم قديما معروف ما يحتاج الى مشاعر في هذه المسائل على ظلال ليسوا على عقيدة صحيحة
ولكن الانسان يجتمع فيه ضلال وهدى ويجتمع فيه نفاق واخلاص ويجتمع فيه كفر وايمان وهو على ما غلب لما غلب عليه منها ليس معنى ذلك ان الانسان اذا صار فيه شيء من الخطأ
انه يكون ضالا ولا سيما هؤلاء فانهم فعلوا ذلك اجتهادا وظنا منهم ان هذا الحق اه قد يكونون معذورون غير معاقبين ولا آثمين لاجل ذلك خلاف الذي يتبين له الحق
فانه يكون اثما وغير معذور يقول فضيلة الشيخ هل يجوز القول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يجوز ايش هل يجوز القول  ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان مشركا قبل البعثة لقوله تعالى ووجدك ضالا فهدى الامام احمد هذا قول السوء هذا قول يقول قول السوء ولا يقوله الا رجل سوء هذا لا يجوز ان نقوله ومعنى الضلال في الاية
عدم كونه على شيء من الوحي الذي جاءه فانه اهتدى بالوحي الذي اوحاه الله جل وعلا اليه ولم يعرف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوافق المشركين على شيء من شركهم هو من باطلهم في الجاهلية
من حبب اليه الخلا وكان يكره ما كانوا عليه ولا يوافقهم عليه يقول ما الفرق بين الاستغفار والتوبة استغفار توبة  اذا كانت التوبة يعني استغفارا بلا مثلا الشروط التي للتوبة
توبة ان الاستغفار توبة قل استغفر الله ان يتوب ويلزم ان يكون مطلعا عن الذنب ما هو مقيم عليه والا يكون استغفاره غير صحيح كما انه يلزم ان يعزم بان لا يعود الى ذنبه
ويندم على ذنبي اذا كان الاستغفار مع هذا الشيء فهي التوبة النصوح   ما حكم زكاة الشاة المريضة التي اشرفت على الموت؟ هل يجوز تذكيتها ام تترك حتى تموت؟ علما بان المذكي يفعل هذا
لها من المرض وما حكم اكلها اذا كان يزكيها ليأكلها فيجوز ذلك. اما اذا كان يذكيها ويتركها لا يأكلها لانها ضعيفة او مريضة لا يصلح لحمها هذا لا يزكيه ولست انت بارحم بها من الله
دعها حتى تموت الا اذا كان يريد ان يأخذ جلده ينتفع به هذا يزكي يقول المشاركة الرجل في سبع بدنة في الاضحية يكفي عنه وعن اسرته ام فقط عنه وجاء انه ان البدن تكفي عن سبعة
الاضحية وفي الهدي والفقهاء يقولون عن رجل واحد
