وتعزية مسلم ولو صغيرا الى ثلاثة ايام. تعزية سنة  التعزية بمعنى التسلية التسليح فالمصاب يعزى يسلى يصلى ويخفف من مصيبته ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من فرج عن مسلم كربة
فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة فرجه مسلم في صحيحه ولان ايضا هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وقال لك المؤلف رحمه الله الى ثلاثة ايام
لان هذه هي مدة الاحداث على غير الزوج الاحداد احدادان على الزوج اربعة اشهر وعشرة غير الزوج يحد عليه يجوز الاحداد عليه لمدة ثلاثة ايام في حديث ام عطية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تحد على على غير زوج فوقه نعم ان تحد فوق ثلاث الا على زوج. ان تحد فوق ثلاث الا على زوج اربعة اشهر وعشر
غير الزوج القريب من اب وابن واخ المسلم له ان يحد عليه ثلاثة ايام. بمعنى انه يترك الخروج للمعاش يترك حسن الثياب يترك آآ ما اعتاده من خلطة ونحو ذلك لمدة ثلاثة ايام
اما الزوجة فانها تحد على زوجها اربعة اشهر وعشرة تترك ثياب الزينة التجميل اه الخطاب الكحل الحلي الطيب الى اخره نعم قال لك واذا كانت مدة الاحداث ثلاثة ايام التعزية تكون ثلاثة ايام
والرأي الثاني انه يعزى ما دامت ما دامت المصيبة قائمة يعني ما دام انه لم يتسلى فانه يعزى ولا يحد ذلك بيوم او يومين او ثلاثة او اربعة الى اخره ما دام ان المصيبة قائمة وانه لا يزال مصابا فاننا
لانه لم يرد شيء في التحديد. فيقال لمسلم مصاب بمسلم اعظم الله اجرك واحسن عزاءك وغفر لميتك ويرد معزا بقول استجاب الله دعاءك ورحمنا واياك والاحسن ان يعزى بما عزى به النبي صلى الله عليه وسلم ابنته
لما توفي ابنه ان لله ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده باجل مسمى فلتصبر ولتحتسب هذا احسن شي ثم بعد ذلك يعزى بما ذكر المؤلف رحمه الله اعظم الله اجرك واحسن عزاءك وغفر لميتك الى اخره لكن يبدأ بالسنة
قال واي قربة فعلت وجعل ثوابها لمسلم حي او ميت نفعه ذلك هذه المسألة تسمى بمسألة اهداء القرب يعني اهداء ثواب العبادات الشخص سواء كان حيا او ميتا واهداء القرب
ينقسم الى قسمين. احدى القرب ينقسم الى قسمين القسم الاول اهداء الدعاء ان يدعوا له هذا سنة ومشروع بالاتفاق اسم الاول اهداء الدعاء بان يدعو لاخيه المسلم سواء كان حيا او ميتا هذا سنة بالاتفاق
ويدل له قول الله عز وجل والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم وايضا في مسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث. قال او ولد صالح يدعو له
ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم يعمل له يتصدق يحج يزكي قال يدعو له هذا هو السنة الدعاء فينبغي للمسلم ان يكثر من الدعاء لاقاربه لابويه لاخوانه لعموم المسلمين
هذا هو السنة. حديث عبد الله بن عمرو لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حق الاب بعد حق الوالدين بعد الموت قال والصلاة عليهما يعني الدعاء لهما القسم الثاني
اهداء عن قرب البدنية او المالية او المركبة من المال والبدء فهذه المواضع خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى والاقرب ان هذا جائز وان اجره يصل باذن الله عز وجل
فلو تصدق وقال ثواب هذه الصدقة لابي او لامي حصل له الاجر عند الله عز وجل لو صلى وقال ثواب هذه الصلاة لابي او قرأ القرآن او اعتكف او صام
او استغفر وقال ثوابه لابي او لامي او لاخي او لفلان الحي او الميت وصل ثوابه باذن الله عز وجل لكن كما قلنا الافضل ما هو الدعاء لان هذا هو الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم
ويدل لانه يصل حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ان امي افتلتت نفسها ولو تكلمت تصدقت افاتصدق عنه؟ قال تصدق عنها
خرجه مسلم في حديث عائشة وابن عباس في الصحيحين من مات وعليه صيام صام عنه وليه وكذلك ايضا حديث بريدة في صحيح مسلم ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله
ان ان امي ماتت وعليها الصيام شهر افاصوم عنها؟ قال صومي عنها قالت وعليها قال قالت ولم تحج احج عنها؟ قال احج عنها تصل هذه القرى يصل ثوابها لكن هذا من قبيل المباح غير المشروع. المشروع هو الدعاء
وعلى هذا لا ينبغي للمسلم ايضا ان يكثر من ذلك وانما يكثر من الدعاء. لكن لو تصدق واهدى الثواب يصل باذن الله. قال وتزن وتسن زيارة القبور للرجال تسن سنة ويدل لذلك حديث مسلم
حديث ابي هريرة في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها. وقوله للرجال يخرج النسا ولهذا قال لك وتكره للنساء. يعني يكره للنساء ان يزرن القبور لان هذا لم يعهد
من اه امهات المؤمنين ولم يعهد من نساء الصحابة ولا من نساء السلف. ولهذا عائشة رضي الله تعالى عنها انكر عليها لما خرجت الى قبر اخيها عبدالرحمن هذا يدل على انه غير معروف عند السلف ان المرأة تخرج المقابر
فقالت عائشة اعتذرت قالت لو شهدته ما زرته. يعني لو كنت حاضر يوم يوم يموت ما زرته والنبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم لما رأى امرأة تبكي عند قبر قال اتق الله واصبري
انكر عليها وقالت اليك عني لم تصب بمصيبتي فقيل لها انه رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت ولحقت فقال النبي صلى الله عليه وسلم الصبر عند الصدمة الاولى قال لك
وان علم انه يقع منهن محرم حرمت اذا علم ان المرأة يقع منها محرم حرمت. وفي حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله زوارات القبور حرجه الترمذي وابن ماجة
وايضا حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله زائرات القبور اخرجه الامام احمد الترمذي ابو داوود والنسائي قال ويجوز البكاء على الميت نعم يجوز البكاء وهذه رحمة
نعم رحمة يجعلها الله عز وجل في قلوب الرحماء من عباده وكونه يبكي على الميت هذا ليس من الجزع والتسخط بل هذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم بكى
يوم مات سعد بن عبادة كما في الصحيحين. وبكى النبي صلى الله عليه وسلم لما يوم مات ابن ابنته عليه الصلاة والسلام لكن البكاء المحمود هو البكاء الذي تمليه الطبيعة
اما البكاء المتكلف هو الذي يكون معه ندبة او يكون نياحة يعني الندبة هو التعداد محاسن الميت نجد انه يبكي ذهب فلان مات فلان الليل يشتري لنا الطعام والذي يذهب بنا يسافر بنا من لنا بعد فلان الى اخره يعدد محاسن ميت وهو يبكي
هذا لا يجوز. او البكاء المتكلف هذا لا يجوز او النياحة هذا لا يجوز بل من كبائر الذنوب النياحة هو ان ان تجتمع النسا للبكاء نجتمع النساء للبكاء وقيل بان تبكي بصوت يشبه نوح الحمام. تأن تئن
حنينا يشبه صوت الحمام اذا بدأت تبكي فهذه النياحة والنبي صلى الله عليه وسلم قال كما في صحيح مسلم النائحة اذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب. قال لك ويحرم ندب
الندب تعداد محاسن الميت لكن استثنى العلماء رحمهم الله تعالى اليسير لحديث انس في البخاري ان فاطمة قالت اه يا ابتاه اجاب ربا دعاه يا ابتاه الى جنة الفردوس ننعاه. قال ونياحه تقدمت النياحة قال وشق ثوب ولطم خده
ونحوه هذا كله من التسخط والتساقط حرام في حديث ابن مسعود في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب وداع بدعوى الجاهلية
اذا اصابت بعض الناس مصيبة تجد انه يكسر او يشق او يلعن او يشتم او نحو ذلك هذا من كبائر الذنوب. النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ منه يعني قال بعض العلماء ظاهره الكفر. لكن آآ الصحيح ان في مثل هذه المسائل ان المراد ان النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ من هذا العمل
ليس منا ليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم بل سنة النبي وسلم هو الصبر نعم والرضا والشكر اما التسخط فهذا محرم وليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم قال
ويعرف الميت زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس هذا ما ذهب اليه المؤلف يعني يقول لك اذا زار المسلم قريبه يوم الجمعة قبل طلوع الشمس فانه يعرفه. يوم الجمعة وهذا ليس فيه توقيف عن النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج
ويزور اه اصحابه في البقيع بل خرج كما في صحيح مسلم يزور صحابته رضي الله تعالى عنهم ليلا اما كونه يحدد آآ قبل طلوع الشمس يوم الجمعة هذا ليس عليه دليل بل
معرفة الميت بمن يزوره ليس على كل حال يعني الله اعلم بها. تارة الميت يحس بمن زاره ويعلم زيارته وهذه وهذه وهذا الاحساس وهذا العلم هذا عمر برزخي امر غيبي
لا نعلم كيفيته. وتارة الميت لا يعرف زائره ولا يعلم بزيارته. فهذه امور غيبية يعني امور هذه امور غيبية الله اعلم بكيفيتها. فان سماع القبور جاء في النصوص وجاء ايضا نفيه
فيحمل على انهم يسمعون تارة يحسون تارة وتارة لا يسمعون ولا يحسون
