والان ننتقل الى درسنا في جامع علوم الحكم. وقفنا على الحديث الحادي عشر واظننا نستكمله ان شاء الله في هذا الدرس لان الحديث شرحه ليس بطويل ويصعب تقسيمه وان كان قد يتحمل درسين
لكن مترابط وفيه قواعد وفوائد مرتبط بعضها ببعض آآ اقرأ الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى عن الحسن ابن علي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنه قال
قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه النسائي والترمذي وقال قال حسن صحيح. هذا الحديث خرجه الامام احمد والترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه
والحاكم من حديث بريد ابن ابي مريم عن ابي الحوراء عن الحسن ابن علي وصححه الترمذي وابو الحوراء السعدي. قال ترون اسمه ربيعة بن شيبان. ووثقه النسائي وابن حبان. وتوقف احمد في ان ابا الحوراء اسمه ربيعة
شيبان ومال الى التفرقة بينهما. وقال الجوزجاني ابو الحوراء مجهول لا يعرف. وهذا الحديث قطعة قطعة من حديث طويل فيه ذكر قنوت الوتر. وعند الترمذي وغيره زيادة في هذا الحديث وهي فان صدق طمأنينة
وان الكذب ريبة. ولفظ ابن حبان فان الخير طمأنينة وان الشر ريبة. وقد خرجه الامام احمد باسناد فيه هالة عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال دع ما يريبك الى ما لا يريبك وخرجه من وجه اخر اجود منه
موقوفا على انس وخرجه الطبراني من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا قال قال الدار قطني وانما يروى وهذا من قول ابن عمر وعن عمر ويروى عن مالك من قوله انتهى. ويروى باسناد ضعيف عن عثمان بن عطاء الخرساني
وهو ضعيف عن ابيه عن الحسن عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لرجل دع ما يريبك ما لا يريبك. قال وكيف لي بالعلم بذلك؟ قال اذا اردت امرا فضع يدك على صدرك. فان القلب يضطرب للحرام ويسكن
الحلال وان المسلم الورع يدع الصغيرة مخافة الكبيرة. وقد روي عن عطاء خرساني مرسلا. وخرجه الطبراني وخرج الطبراني نحوه باسناد ضعيف عن واثلة بن الاسقى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وزاد فيه قيل له
فمن الورع؟ قال الذي يقف عند الشبهة قد روي هذا الكلام موقوفا على جماعة من الصحابة منهم عمر وابن عمر وابو الدر وعن ابن مسعود قال ما تريد الى ما يريبك وحولك اربعة الاف لا تريبك. وقال عمر
الربا والريبة يعني ما ارتبتم فيه وان لم تتحققوا انه ربا. احسنت قبل ان نتجاوز هذه المقدمة لابد ان ان يعني آآ نتوقف عند آآ هذه الالفاظ. اولا لفظة دعم ما يريدك الى ما يريدك الى ما يريدك
صحيحة وثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. بقي الالفاظ الاخرى المرادفة والمعاني الاخرى هي في الحقيقة وان كانت جاءت باحاديث ضعيفة الا انها توافق معنى الحديث توافق معنا الحديث. وايضا هي حكم صائبة وقواعد شرعية عظيمة. مأخوذة من عمومات الشرع ومن قواعد الشرع ومن نصوص اخرى ايضا
يعني عبارة ان الصدق طمأنينة وان الكذب ريبة هذي حكمة صائبة. وقاعدة عظيمة تتوافق مع معنى الحديث ومع حديث نصوص اخرى وكذلك الكلمات الاخرى مثل اذا اردت امرا فظع يدك على صدرك فان القلب يضطرب للحرام هذا صحيح ومعلوم بالتجربة والفطرة
وكل انسان ذي ورع وذي استقامة على الفطرة. بل احيانا كل من كان عنده فيه بقية الايمان قد يجد مثل هذا المعنى اي ان قلبه يرتجف ويضطرب ويستوحش من المعصية حتى وان ارتكبها. فهذا نوع من الميزان
الفطر وميزان فطري. لا مانع ان الانسان يجعله قرينة على الاشتباه. وهو دليل لكن قرينه فاذا اوجزت خيفة من عمل او قول او فعل او موقف اذا اضطرب فيه قلبك
بناء على انه قد لا يكون مشروع. فمن هنا يكون هذا قرينه فلتبحث عن وجه الحق ابحث عن الدليل تتأكد من صحة ما تعمل. وكذلك بقية العبارات فانها كلها تدور حول انها حكم صائبة وقواعد آآ ترجع الى اصول الشرع. نعم. ومعنى هذا الحديث
يرجع الى الوقوف عند الشبهات واتقائها. فان الحلال المحض لا يحصل للمؤمن في قلبه منه ريب. والريب بمعنى القلق والاضطراب. بل تسكن اليه النفس ويطمئن به القلب. واما المشتبهات فيحصل بها للقلوب القلق والاضطراب الموجب
الشك قال ابو عبدالرحمن العمري الزاهد اذا كان العبد ورعا ترك ما يريبه الى ما لا يريبه. وقال الفضيل يزعم الناس ان الورع شديد. وما ورد علي امران الا اخذت باشدهما. فدع ما يريبك الى ما لا يريبك. ايه هذا الكلام
ليس على اطلاقه. وسيذكر الشيخ في الشرح التالي ما يدل على تقييد هذه العبارة. فالفضيل رحمه الله من اصحاب العزم والحزم الذين قد لا يقاس عليهم. وهذا يعني قاعدة في عموم في عموم يعني التطبيقاتنا على
درجات الخلق في مدى الاستمساك والورع والاستقامة. فالانسان المعروف بالاستقامة العالية معروف بالورع. هذا قد لا استغرب منه ان يتورى عن امور يرى كثير من الناس ان التورع عنها امر غريب او انها من توافه الامور. لكن من دونهم ممن عرفوا
بالتساهل والتفريط امثالنا نسأل الله ان يعفو عنا جميعا. فهؤلاء اذا وقفوا عند الامور الصغيرة اعتبر هذا نوعا من التكلف نوع من التكلف لي لا ينسى من سمتهم ولا من عادتهم وربما يكون فيه شيء من الرياء او شيء من السمعة او شيء من يعني الاحتياط غير
غير اللائق كما سيأتي. اذا كلام الفضيل ليس على اطلاقه. فاولا يفسر على انه هذا في امثال الفضيل. ممن عرف بالحزم والقوة قوة الاستقامة وشدة الورع. هذا امر. الامر الاخر ان كلامه ليس على اطلاقه. لان هذا ليس في جميع الامور
ليس فيما جميع الامور ان الورع شديد. وانه اذا خير المرء بين الامرين اخذ اشده باشدهما. هذا يخالف قاعدة الشرع النبي صلى الله عليه وسلم لما خير بين امرين الا اختار ايسرهما. هذه القاعدة العامة لكن يبدو ان الفضيل
والسياق يدل على ذلك انه يقصد في امر المطاعم والمشارب. المطعم والمشرب والملبس صحيح يكثر فيهما التساهل والتفريط فمن هنا قد تنقلب القاعدة ويكون الاصل التحرز اذا كثرت اذا كثر الخبث بين الناس في المطاعم والمشارب وكثرة التساهل كما هو في
في عصرنا الان كثير من مصادر رزق الان غير مطمئنة جاءت عبر وسائل واساليب اقتصادية حديثة متشابكة مشتبهة فيها كثير من الغموض. اكثر الفقهاء لا يعلمها فضلا عن غيرهم. يعني مثل ما يكون الان في الشركات. الان الشركات التي تعلن لا نجد من
نطمئن الى قوله الا عدد محدود من المشايخ والعلماء المختصين الذين يتابعون اوجه هذه الانشطة للشركات ما يستطيع كل فقيه ولا كل من الكبار الراسخين في العلم ان يتتبع جزئيات ومداخل ومخارج هذه الشركات ومواردها ومصارفها ما يستطيع
تشابكت فيها طرق ووسائل حديثة اغلبها جاءت عن طرق او عن نظم اقتصادية وافدة علينا. فهذه نعم من هذا الباب يعني الانسان قد يختار الاشد ويسعه ذلك. لكن في عموم المطاعم الواضحة المشارب الواضحة. الملابس وغير ذلك
متناولات آآ الاصل فيها انها ان شاء الله بينة. فلذلك قدرنا نقول هذا او نقوله في المطاعم والمشارب لكن لا نقول في الامور العامة مثل العلاقة بالناس مثل يعني مواجهة الامور البينة في سائر انشطة الحياة هذه في الحقيقة
قول الفضيل لابد من تقييده. لان الاخذ بالايسر هو الاصل ودع ما يريدك الى ما يلبيك هذه قاعدة شرعية لكن عند بدون مبالغة ولا تشدد. نعم. وقال حسان بن ابي سنان ما شيء اهون من الورع؟ اذا رابح
لك شيء فدعه. وهذا انما يسهل على مثل حسان رحمه الله. قال ابن المبارك كتب غلام لحسان ابن ابي سنان اليه من الاهواز ان قصب السكري اصابته افة فاشتري السكر فيما قبلك فاشتراه من رجل فلم يأتي عليه الا قليل
فاذا فيما اشترى ربح ثلاثين الفا. قال فاتى صاحب السكر فقال يا هذا ان غلامي كان كتب الي فلم اعلمك فاقلني فيما اشتريت منك. فقال له الاخر قد اعلمتني الان وقد طيبته لك. قال فرجع فلم
يحتمل قلبه فاتاه فقال يا هذا اني لم ات هذا الامر من قبل وجهه. نعم هذا النوع من هذا النوع من التورع جيد يعني هو صحيح انه ما هو يعني ليس بحرام قطعا. لكن وجد نوعا من التساهل الذي يجعل الانسان لا يطمئن وهو انه لما رأى
آآ هذه السلعة المعينة يعني قد تفوز لانه اصابت هذا النوع من الانتاج افة تجعله سيقل في السوق سيقل في السوق هذا التاجر الذي عنده هذه البضاعة ما يعرف ان الافة الافة موجودة. ما يعرف لو عرف الاحتاط وزاد في السعر. او جعل
سعر معقول فكأنه يرى انه خدعه باني انا علمت ان هذا النوع من الانتاج فيه افة فيه مرض معناته انه سيقل في السوق معناته انه سيزداد سعره وما اشعرتك انت ايها التاجر فاشترت منك بسعر عادي بعلم اني افوز عليك او من دونك بالربح
فكان هذا نوعا من يعني الاحتياط لانه يشبه الخدعة او اغمار شيك يعني خلاف النصيحة يعني كأنه يقول لو اني قلت لك والله انا بشتري منك السكر لانه هذا النوع من يعني من النباتات او من الانتاج جاءته افة
في السوق وانا ان شاء الله ارجو ان يكون لي فيه ربح. لو قال هذا الكلام للتاجر الاول ما صار في نفسه ريبة. هذا النوع قل تتراوح فيه الاراء لكن مع ذلك الاحتياط فيه سائق
نعم قال يا هذا اني لم اتي هذا الامر من قبل وجه فاحب ان تسترد هذا البيع. قال افما زال به حتى رد عليه. وكان يونس بن عبيد اذا طلب المتاع ونفق وارسل يشتريه يقول لمن يشتري له اعلم من تشتري منه ان المتاع قد طلب
وقال هشام ابن حسان ترك محمد ابن سيرين اربعين الفا فيما لا ترون به اليوم بأسا وكان الحجاج بن دينار قد بعث طعاما الى البصرة مع رجل وامره ان يبيعه يوم يدخل بسعر يومه. فاتاه كتابه
اني قدمت البصرة فوجدت الطعام مبغضا فحبسته. يعني وجد الطعام غير مرغوب فيه. معنى هذا انه بيكون رخيص تحين الفرصة التي يكون فيها غالي فيزداد او يكون مطلوب فيزداد سعره. نعم. قال فزاد الطعام فازداد فازددت فيه كذا وكذا فكتب اليه الحج
انك قد خنتنا وعملت بخلاف ما امرناك به. فاذا اتاك كتابي فتصدق بجميع ثمن ذلك الطعام على فقراء البصرة فليتني اسلم اذ فعلت ذلك. وتنزه يزيد ابن زريع عن خمس مئة الف من ميراث ابيه
فلم يأخذ وكان ابوه يلي الاعمال للسلاطين. وكان يزيد يعمل الخوص ويتقوت منه الى ان مات رحمه الله وكان المسور ابن مخرمة قد احتكر طعاما كثيرا. فرأى سحابا في الخريف فكره. فقال الا اراني قد كرهت ما ينفع
المسلمين فالى ان لا يربح فيه شيئا. فاخبر بذلك عمر بن الخطاب فقال له عمر جزاك الله خيرا وفي هذا ان المحتكر ينبغي له التنزه عن ربح ما احتكره احتكارا منهيا عنه. وقد نص الامام احمد رحمه الله على التنزه عن
الربح ما لم يدخل في ضمانه لدخوله في ربح ما لم يضمن. وقد نهى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال احمد في رواية عنه في من اجر ما استأجره بربح انه يتصدق
بالربح وقال في رواية عنه في ربح في ربح مال المضاربة اذا خالف فيه المضارب انه يتصدق به في رواية عنه فيما اذا اشترى ثمرة قبل صلاحها بشرط القطع ثم تركها حتى بدا صلاحها انه
يتصدق بالزيادة وحمله طائفة من اصحاب على الاستحباب لان الصدقة بالشبهات مستحب. نعم هو المقصود بهذا عدة صور من اوظحها صورة ما اذا كان يعني المملوك في وقت لا يكون
يعني ملكه صريح سيكون ملكه للمالك صريح كأن يكون بيع على شرط لم يتحقق الشرط بعد هذا هذه السلعة التي لم يتحقق شرطها بين احد الطرفين قد قد تربح في ذلك الوقت
فيعني هذا الربح قد يكون يعني مشتبه لانه لا يدرى هل هو من حق المشتري او من حق البائع او كذلك اذا كان بشرط يعني معلوم مثل ان ان يشترط البائع انه يقص الثمرة ان المشتري يقص الثمرة قبل ان تنضج. طبعا الاصل
الثمار الا تشترى الا عند النضج يبدو يبدو صلاحها. لكن في بعض الثمار في بعض الثمار يستفاد منها نوع من الافادة قبل الصلاح قبل ان تنضج ستباع لهذا الغرض فيشترط البائع يعني كأنه المزارع يشترط
على المشتري ان يجذها قبل ان تنضج. لماذا؟ لاغراض كثيرة انه تستعد للثمرة الشجرة باستعداد اقوى وايضا يخرج من حرج المنع الشرعي الى اخره. لو فرضنا ان هذا المشتري ما قطع الثمرة الا بعد صلاحها ما قطع في وقت الشرط
هذا خارج الشرط كانه بذلك لو استثمر او زادت او اخذ ربحا في هذه الفترة التي بعد الشرط يكون فيه ريبة وهذا كثير في صور البيوع عند الناس. كثير من البيوع الان تعلق بشرط معين
انتهاء اجراءات فاذا ربحت قبل انتهاء الاجراءات للمشتري فمن هنا يكون الربح فيه يعني ريبة. منصور ذلك انه الان كثير من الناس يشتري مثلا المنح التي تمنح من قبل مؤسسات والدولة لافراد. هذه المنح قد تكون مشروطة باجراءات معينة
بعض اهل العلم يقول اذا ثبتت لك المنحة يجوز ان تبيعها قبل ان يخرج الصك طبعا هذا فيه نظر في الحقيقة لكن لو افترضنا انه جائز فلو اشترى مشتري هذه المنحة
ثم ربحت قبل ان يقبل صكها قبل ان يقبض الصك الاولى ان يتورع عن الربح لانها الى الان ما استكملت شرط الملكية وهذي صور عديدة وهي اكثر ما يقع فيها الناس اليوم عن غفلة
طبعا لا اقول حرام لكنه فيه ريبة لانه لو ترى على الشروط شيء ما استكملت ما ملكها الطرف الثاني بل ربما نملكها ولا حتى الطرف الاول وهذا يكون في السيارات ايضا
الذين يبيعون السيارة او يشترونها بالبطاقة الجمركية فقط قبل ان تستكمل اجراءاتها وتكون ملك خاص على الخلاف الموجود وبعضهم يبيعها ويدينها كما يكون من بعض التجار الوسطاء هذه الصور طبعا انا لا اقصد اننا نفصل في امور فقهية لكن اقصد صورة هذا النوع من الذي يكون فيه التورع او صوره كثيرة جدا هذه
نماذج منها. نعم. وروي عن عائشة رضي الله عنها انها سئلت عن اكل الصيد للمحرم. فقالت انما هي ايام قلائل فما رابك فدعه يعني ما اشتبه عليك. هل هو حلال او حرام فاتركه؟ فان الناس اختلفوا في اباحة اكل الصيد المحرم
اذا لم يصده هو وقد يستدل وقد يستدل بهذا على ان الخروج من اختلاف العلماء افضل. لانه ابعد عن الشبهة ولكن المحققون من العلماء من اصحابنا وغيرهم على ان هذا ليس هو على اطلاقه. فان من مسائل الاختلاف ما ثبت فيه
عن النبي صلى الله عليه وسلم رخصة ليس لها معارض. فاتباع تلك الرخصة اولى من اجتنابها. وان لم تكن تلك الرخصة بلغت بعض العلماء فامتنع منها لذلك. وهذا كمن تيقن الطهارة وشك في الحدث. فانه صح عن النبي صلى الله عليه
عليه وسلم انه قال لا ينصرف لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. ولا سيما ان كان شكه في الصلاة فانه لا يجوز له قطعها لصحة النهي عنه. وان كان بعض العلماء يوجب ذلك. وان كان للرخصة معارض اما من
اخرى او من عمل الامة بخلافها فالاولى ترك العمل بها. وكذا لو كان قد عمل بها شذوذ من الناس اشتهر في الامة العمل بخلافها في انصار المسلمين. من عهد الصحابة فان الاخذ بما عليه عمل المسلمين هو المتعين
فان هذه الامة قد اجارها الله ان يظهر اهل باطلها على اهل حقها. فما ظهر العمل به في القرون الثلاثة المفظلة فهو الحق وما عداه فهو باطل وها هنا امر ينبغي التفطن له. وهو ان التدقيق في التوقف عن الشبهات انما يصلح قبل ان نتجاوز الفقرة السابقة فيها
اه منهجية في الحقيقة نحتاجها اليوم في مسألة تأصيل مفهوم السنة والجماعة هو مفهوم الاجماع عند السلف ومفهوم ايضا الاتباع والاقتداء ما هو سبيل المؤمنين الى اخره وهي ما يتعلق
بحجة اقوال وافعال ومواقف القرون الفاضلة فيما استقر عندهم فيما استقر عندهم ان اختيار الكورونا الفاضلة ليس من باب يعني التشهي او من باب مجرد الاجتهاد بل هو مبني على معاني النصوص مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم خير القرون قرني
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم السلف السلف رحمهم الله استنبطوا من هذا تزكية النبي صلى الله عليه وسلم لهذه القرون في الجملة نعم هذه القرون الفاضلة الثلاثة خرجت فيها اهواء وبدع
لكن لا يزال الامة لا تزال الامة على اعتبار المرجعية لا تزال عامة ولا يزال عامة المسلمين على اعتبار النظرة الى الائمة الاعلام وما هم عليه. اهل الحديث السنة والجماعة. فاذا اشارة الشيخ الى ان الامة اجارها من اجارها الله عز وجل. من ان
يعني في الامور المخالفة خاصة في القرون الثلاثة وانما ظهر العمل به في القرون الثلاثة المفضلة فهو الحق هذي قاعدة مجملة لا يخرج عنها الا استثناءات معلومة استثناءات تدل عليه القواعد الشرع ونصوصه ولا فهي قاعدة مجملة صحيحة معتبرة في تقرير الدين وفي بيان مناهج الدين جملة
تفصيلا ان القرون الثلاثة مزكاة وانها خير القرون اي زكاها النبي صلى الله عليه وسلم وانها خير قرون وان ان نهج الدين استقر فيها نهج الدين استقر فيها. نعم وها هنا امر ينبغي التفطن له. وهو ان التدقيق في التوقف عن الشبهات انما يصلح لمن استقامت احواله كلها
وتشابهت اعماله في التقوى والورع. فاما من يقع في انتهاك المحرمات الظاهرة ثم يريد ان يتورع عن شيء من دقائق الشبه فانه لا يحتمل له ذلك. بل ينكر عليه. كما قال ابن عمر لمن سأله عن دم البعوض من اهل العراق. يسألون
عن دم البعوض وقد قتلوا الحسين. وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول هما ريحانتاي من الدنيا سأل رجل بشر ابن الحارث عن رجل له زوجة وامه تأمره بطلاقها. فقال ان كان بار امه في كل شيء
ولم يبق من برها الا طلاق زوجته فليفعل. وان كان يبرها بطلاق زوجته ثم يقوم بعد ذلك الى امه فيضربها فلا يفعل. طبعا هذا على سبيل المثال. طبعا ايضا في الفقرة السابقة اشار الشيخ الى
الشيخ رحمه الله اشار الى امر مهم جدا او الى امرين الامر الاول انه لاعن يعني لا يتوقع ان ان يكون هناك صدق في التورع ممن نهجه في الحياة استباحة كثير من الموبقات والمحرمات
او استباحة كثير من الاهواء والبدع. فان هذا الورع يسمى ورع كاذب. لان الجرأة على الدين تعني فقدان اصل الورع في القلب ويبقى التورع الجزئيات الصغيرة نوع من التكلف والرياء والسمعة وغير ذلك
ثم اشار الامر الثاني انه اشار الى امر مهم هو من منهج السنة والجماعة. وهو ان قتل الحسين منكر. عند اهل السنة والجماعة خلاف ما تدعي الرافضة ان اهل السنة هم الذين قتلوه
نعم قتله ناس من الاوباش والغوغائية التي توجد في كل مكان وكل امة وكل زمان الذين قتلوه هم اوباش غوغائية وقد غضب عليهم السلف ولم يرضوا فعلهم. ثم انهم حينما حدث هذا لا يعني ان الحسين
رضي الله عنه ليس له قدر ولا قيمة عند السلف بل ندموا على قتله وبكوا واعتبروا هذا من مصائب الامة الى يومنا هذا الى يومنا هذا لنعتبر مقتل الحسين رضي الله عنه من مصائب الامة من المصائب الكبرى التي حدثت في تاريخ الامة. ففيه رد على زعم الرافضة بان الصحابة خذلوا الحسين
وانهم رضوا انهم رضوا بقتله او سكتوا عليه كل ذلك من البهتان ويعلم الله انه من اعظم البهتان ولا وكان الصحابة ولا يزال اهل السنة والجماعة يعرفون لاهل البيت عموما قدرهم وللعلي ابن ابي طالب الحسن والحسين بصفة خاصة
وان لهم في القلوب محبة ندين الله بها. ولذلك نحن نزكيهم ونصلي عليهم في كل صلاة. ونرى ذلك من واجبات الصلاة ايضا من واجبات الصلاة المفروضة علينا يوميا بل في كل صلاة. فاذا اه ينتفي بذلك زعم الرافظة بان اهل السنة لا
الحسين وانهم قتلوه. كيف يكونوا قتلوه؟ وهم اول من ندم واول من احتاط لقتله، واول من حذره من خذلان الذين استثاروه واستفزوه ثم خذلوه والحقيقة انا لو رجعنا الى قاعدة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في القتل في ان
من تواطأ على قتل انسان فهو يعتبر من القاتلين ويقتص له منه. فالحقيقة ان الذين قتلوه هم الذين اخرجوه من الحجاز ثم دعا زعموا انهم نصروه. واخيرا لما اقبل عليهم عند الكوفة قالوا اذهب انت وربك فقاتلا. انا ها هنا قاعدون لا طاقة لنا بالحجاج
بني امية هذا الذي حصل. ارسلوا له اربعين الف توقيع قالوا تعال. انت في مهجنا. نحن انصارك واخيرا جلسوا يتفرجون عليه. تركوا لي اوباش البشر للغوغائية. نعم. وسئل الامام احمد رحمه الله تعالى عن رجل يشتري
نقلا ويشترط الخوصة. يعني التي تربط بها جزرة البقل. فقال احمد ايش هذه المسائل طبعا هنا المقصود هنا الشي التافه. الامام احمد رحمه الله يتورع عن اشياء نراها صغيرة لكن لماذا؟ لان لان منهجه منهج
في كل شيء التورم لكن يجي انسان مستهتر او يجي انسان متساهل ثم يتورع عن وجود خوصة يعني الشيء التافه ما لها اي قيمة عند الناس ما لها ايه قيمة؟ تافهة
فمن لم يعرف بالتورع يستغرب انه يتورع عن الخوصة لابد الامر في شيء ولذلك العقلاء اذا وجد من يتورع بمثل هذا الامر وهو ليس من عادات الورع هذا وراه شيء
ورأه شيء ربما سيسرق ربما سيفعل ربما ينافق او يرائي او له غرظ نعم قيل له انه ابراهيم ابن ابي نعيم فقال احمد ان كان ابراهيم بن ابي نعيم فنعم هذا يشبه ذاك. نعم اذا ليس غريبا
منه لان آآ لان آآ ابراهيم معروف بالورع والاستقامة في سائر اموره. نعم وانما انكر هذه المسائل ممن لا يشبه حاله. واما اهل التدقيق في الورع فيشبه حالهم هذا. وقد كان الامام احمد
نفسه يستعمل في نفسه هذا الورع فانه امر من يشتري له سمنا فجاء به على ورقة فامر برد الورقة الى البائع وكان احمد لا يستمد من محابر اصحابه. وانما يخرج معه محبرة يستمد منها. واستأذنه رجل
رجل ان يكتب من محبرته وقال له اكتب فهذا ورع مظلم. واستأذنه اخر في ذلك فتبسم وقال لم يبلغ ولا ورعك هذا وهذا قاله على وجه التواضع. والا فهو كان في نفسه يستعمل هذا الورع. وكان
انه ينكره على من لم يصل الى هذا المقام. بل يتسامح في المكروهات الظاهرة ويقدم على الشبهة. ويقدم على الشبهات من من غير توقف. طبعا هو انكر هذا واقر هذا لان هذا يعني لان هذا الامر غير مشهور. او لان من من حدثه بهذا او
اه جامله غير مشهور بالورع فلذلك عمله الامام احمد على مقتضى حاله او ظاهر حاله نعم. قوله صلى الله عليه وسلم فان الخير طمأنينة وان الشر ريبة. يعني ان الخير تطمئن به القلوب
الشر ترتاب به ولا تطمئن اليه. وفي هذا اشارة الى الرجوع الى القلوب عند الاشتباه. وسيأتي مزيد لهذا الكلام على حديث النواس ابن سمعان ان شاء الله تعالى. وخرج ابن جرير باسناده عن قتادة عن بشير ابن كعب انه قرأ هذا
الاية فامشوا في مناكبها. ثم قال لجاريته ان دريت ما مناكبها فانت حرة لوجه الله. قالت راكبها جبالها فكأنما صفع في وجهه ورغب في جاريته. فسألهم فمنهم من امره ومنهم من نهاه
فسأل ابا الدرداء فقال الخير طمأنينة والشر ريبة فذر ما يريبك الى ما لا يريبك. وقوله في الاخرى ان الصدق طمأنينة وان الكذب ريبة. يشير الى انه لا ينبغي الاعتماد على قول كل قائل. كما قال في
حديثة وان افتاك الناس وافتوك وانما يعتمد على قول من يقول الصدق. وعلامة الصدق انه تطمئن به القلوب وعلامة الكذب انه تحصل به الريبة فلا تسكن القلوب اليه بل تنفر منه. ومن هنا كان العقلاء
في عهد النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمعوا كلامه وما يدعو اليه عرفوا انه صادق وانه جاء بالحق واذا سمعوا كلام مسيلمة عرفوا انه كاذب وانه جاء بالباطل. وقد روي ان عمرو بن العاص
سمعه قبل اسلامه يدعي انه انزل عليه يا وبر يا وبر لك اذنان وصدر وانك لتعلم يا عمرو فقال والله اني لاعلم انك تكذب. طبعا ورد في بعض الالفاظ والله انك لتعلم اني اعلم انك كاذب
هي العبارة المشهورة وهي عبارة بليغة. ما هو فقط اخبره انه يعلم. قال والله انك لتعلم اني اعلم انك كاذب. انت موقن ان الناس كلهم يكذبونك وهذا يعني ابلغ ما يكون في يعني استظهار دجل الدجالين. نعم. وقال بعظ المتقدمين صور
ما شئت في قلبك وتفكر فيه ثم قسه الى ضده فانك اذا ميزت بينهما عرفت الحق من الباطل والصدق من الكذب قال كانك تصور محمدا صلى الله عليه وسلم ثم تتفكر فيما اتى به من القرآن فتقرأ
ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس. الاية ثم تتصور ضد محمد صلى الله عليه وسلم فتجده مسيلمة فتتفكر فيما جاء به فتقرأ الا
رب الا يا رب المخدع قد هيأ لك المضجع. يعني قول لسجاح حين تزوج بها. قال فترى هذا يعني رصينا عجيبا يلوط بالقلب ويحسن في السمع. وترى ذا يعني قول مسيلمة باردا غثا فاحشا
ستعلم ان محمدا حق اتي بوحي وان مسيلمة كذاب اتي بباطل. نعم ولذلك المقارنة هنا بديهية في الحقيقة تعرف عند جميع العقلاء وعند جميع اهل الفطرة فانه لو قارنت هذا الكلام الفاحش كما سماه
البارد لقوله عز وجل او بما اعلنه النبي صلى الله عليه وسلم مما امره الله به اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من علق قارنته ايضا بمثل قوله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم يا ايها المدثر قم فانذر ربك فكبر وثيابك فطهر ثم قارنت بين
الصورتين والمعنيين تجد الفرق كبير. هذا يتكلم عن كلمة سخيف فاحش بعيد عن ما يتذوقه العقلاء فظلا عن اهل الدين والايمان. والنبي صلى الله عليه وسلم يتكلم باصول الحق باصول الحق التي تملأ القلب
يقينا والتي يستشعر القلب العقل والسعادة في معانيها. وتستقيم معها الفطرة على الحق. فرق بين الصورتين شاسع ولذلك كما ذكر الشيخ فعلا العقلاء من الناس حتى من غير المسلمين يدركون كذب الكاذب
الصدق الصادق في مثل هذه الدعاوى الكبيرة. الدعاوى الصغيرة قد تنطلي على الناس لكن الدعاوى الكبيرة دعوى النبوة دعوى الاصلاح الدعوة لما يتعلق بمصالح الامم الكبرى نحو ذلك هذه امور لا يمكن تنطلي فيها الفروق بين بين الصادق والكذب
او بين الحق والباطل بين الناس. ما تنطلي على الناس. في بعد نهاية هذا الحديث ممكن نستجلي منه قواعد منها اولا الكف عن الحرام الصريح الاسم باب التورع بل هو واجب لا خير فيه
بعض الناس اذا اذا يعني امتنع عن الحرام والقطع ادعى انه بذلك ورع الورع فوق ذلك الورع فوق ذلك فاذا الكف عن الحرام هو من باب الاستجابة لامر الله عز وجل. ولا يدخل في الورع بمعناه الخاص. الامر الثاني
القاعدة الثانية ان التورع انما يكون عند الاشتباه لا عند اليقين. لا يجوز التورع في يعني ترك الحلال القطعي. ما يجوز الذي يؤدي الى ترك الحلال القطعي فان هذا ليس بتورع. انما هو وسواس او ربما يكون آآ نوعا من الابتداع في الدين
كما حدث من كثير من عباد الاوائل الذين صارت مناهجهم اصول للفرق البدعية والطرق فيما بعد. لانهم عن الحلال القطعي. تورعوا عن الزواج. تورعوا عن طلب العلم. زعم انه متورع. تورعوا عن مخالطة الناس للامر بالمعروف والنهي عن المنكر زعموا ان ذلك
حتى قال احد المشاهير لانه صاحب الكلاب خير لي من ان اخالط الناس هذا لا شك انه تورع عن الواجب الواجب على المسلم ان يخالط الناس وان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وان يصلي الجمعة
جماعات وان يتزوج وان يطلب العلم كل ما كان باستطاعته من الحلال قطعه يجب ان يفعله. ما دام ذلك متعين عليه. ثم ثالث التورع عما يعني التورع انما يكون عما لم يعارض نص
ولا يعارض ما عليه عمل المسلمين. واهل الصلاح هم القدوة. هم الميزان. اهل الصلاح من المسلمين في كل مكان هم الميزان ما عليه المسلمون اهل الاستقامة فلا يجب التورع عنه ما دام امر صار من اصول الجماعة من منهجها مما عليه المؤمنين لانه لا يجوز
ان يخرج عن سبيل المؤمنين. خاصة اذا كان مما عليه الامة مما عليه اهل الاستقامة عموما في القرون الثلاثة الفاضلة انه لا يجوز التورع عنه. اذا التورع يكون فيما لم يعارض نص
ولم يعارض ما عليه عمل الصالحين من الامة في كل مكان في عمومهم. رابعا ان الورع لا يكون الا عند يعني او بعبارة اخرى الورع لا يكون الى الاشد الذي فيه حرج
لا يجوز للمسلم ان يقع في ويوقع نفسه او غيره في حرج في الدين بدعوى التورع اذا كان التورع سيؤدي الى حرج. الله عز وجل يقول وما جعل لكم في الدين من حرج
لا يجوز ان ان يوقع الانسان نفسه في حرج في اموره في دينه ودنياه او يوقع غيره باسم التورع لكن التورع هو الى الاحوط نعم. الى الاحوط نعم خامسا ان القلب السليم لا يطمئن الى المشتبه
القلب السليم لا يطمئن الى المشتبه المريب فاذا لم يكن ثمة نص وقف عندما يطمئن اليه قلبه. ويترك ما لا يطمئن اليه قلبه. اما مع النص فلا لا خيار ولذلك نجد بعض الناس يتورع عن اشياء حلال قطعا
نعم قد لا تشتهيها نفسه وقد يكون ليس لا يرغبها قد يستثقلها لكن لا يحرمها لا يمتنع عنها شرعا تعبدا ثم سادسا ان درجة التورع تكون بحسب حال الشخص من الاستقامة وضدها
الانسان الذي عرف بالاستقامة والخشوع يعني التمسك بالدين في سائر اموره في ظاهره هذا قد يعني يصوغ التورع عنده عن بعض الامور الصغيرة. لكن الذي ليس كذلك مفرط واقع في كثير من
منهيات تارك كثير من الواجبات فانه عندما يتورع عن توافه يكون ذلك امر غير طبيعي. يدل على ريبة فيه او ثم سابعا ان التورع المشتبه لا يعني انه محرم. ايضا هذه مسألة مهمة حينما تتورع عن شيء يشتبه عليك لا تحرمه على الناس
ولا تدعو الى تركه الا من باب النصيحة لمن تثق به. او ترى انه اهل للتورع. التورع المشتبه لا يعني ان المشتبه محرم لكنه قد يؤدي الى المحرم ثامنا ان من اعظم اسباب توقي الشبهات التفكر والتثبت. والمقارنة والموازنة والنظر في قواعد الشرع ونصوصه ثم النظر
في مقتضى الفطرة والعقل السليم والقلب النقي التثبت والقياس والمقارنة بعيدا عن الهوى والمؤثرات والتقليد والنازعات الشخصية بعض الناس يكون له نزعة معينة لا يرغب شيء فيدعي انه تورعوا ما هو تورع هو لانه اصلا لا يرغب ولا تقبله نفسه
ينبغي للمسلم ان يدعي ان هذا ورع. الورع هو ترك ما تشتهيه نفسك ما تحتاجه ما ما يقع في تفتن به ثم تتركه من يعني تورعا من اجل الله عز وجل هذا هو التورع
ثم اخيرا ان اتباع الاراء الشاذة والمواقف النادرة ليس من التورع اذا خالفت ما عليه عموم المسلمين ما عليه عموم العلماء ما عليه عموم طلاب العلم اهل الخير والاستقامة خيار الامة في اي زمان ومكان
فهذا لا يكن تورع عندما يكون ربما يكون شذوذ وخروج على الجماعة خاصة في الامور الكبار قلت ان التورع لا يكون فيما يخالف ما عليه عموم اهل الصلاح والاستقامة بل يعد هذا الشذوذ. لكن الشيخ يقول يا شيخ الناظر لحال اهل
استقامة في زماننا قليل منهم اهل ورع. فهل نقتدي بالسلف على حال وان كانوا قليل لابد ان  الورع والاستقامة لابد ان يكون لهم وجود وان قلوا. فهل من التورع ترك السفر
الطائرات لان فيها نساء كاشفات الوجوه اي المضيفات لا مانع حينما ادى هذا الى حرج في الدين او ترك واجبات السؤال الاخير يقول آآ الامام ابن القيم ان من هم على فعل المعصية وعزم عليها
محاولة فعلا لكنه لم يستطع الوصول اليها كتب عليه ذنب الفاعل الله اعلم هل هذا امر مختلف عليه لكن الظاهر ان هذا هو الراجح لانه ما منعه تورع ولا تردد من فعل المعصية انما منعه العجز. والله اعلم انه يلحقه شيء من الاثم
لكن قد لا يكون مثل اثم من فعل المعصية نسأل الله العافية وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
