بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض ان تقدم المجموعات الثانية من شرح كتاب جامع العلوم والحكم. للحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى
والذي قام بشرحها فضيلة الشيخ الدكتور ناصر ابن عبد الكريم العقل. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي وعظيم سلطانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم واله ورضي
الله عن صحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد جرت العادة انا نقرأ من خلال جامع العلوم والحكم ما يحتاج الى شرح حستوقف فيه القارئ ثم اشرح. نحن الان سنبدأ في الحديث العاشر الذي وقفنا عليه في جامع العلوم والحكم
الحديث السابقة سبق شرحها واخرجت الان من قبل دار الراية جزاهم الله خير باكثر او بخمسة عشر شريطا كده يا شيخ ناصر. وكذلك اجابة على بعض الاسئلة التي وردت في الدرس الماظي
ان الدروس الماضية كلها في الكتب كثيرة في العقيدة ولله الحمد انهيناها خلال الفترة السابقة في عدة كتب كلها موجودة لدى دار الرأي من اخرها شرح العقيدة التدميرية في كم شريط
اثنعشر شريط في دار الراية. دار الراية هي الدار الراعية لهذا الدرس وهي دار مباركة نشكر لها جهودها ونشكر لها ايضا متابعتها فانها حاضرة الدرس ربما اكثر من حضوري انا
واشهد لهم بذلك. لاني احيانا قد اعتذر عن درس وهم يأتون ويستعن بالله ابو عمر. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام ابن
رجب رحمه الله تعالى حديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا. وان الله تعالى امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا ايها الرسل
كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب. يا رب
ويا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب رواه مسلم. هذا الحديث خرجه مسلم من رواية فضيل ابن مرزوق عن عدي ابن ثابت عن ابي حازم عن ابي هريرة
رضي الله عنه وخرجه الترمذي وقال حسن غريب وفضيل ابن مرزوق ثقة وسط خرج له مسلم دون البخاري وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب هذا قد جاء ايضا من حديث سعد ابن ابي وقاص عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال ان الله طيب يحب الطيب. نظيف يحب النظافة. جواد يحب الجود. خرجه الترمذي في اسناده مقال والطيب هنا معناه الطاهر. احسنت. في هذا المقام يحسن الوقوف عند وصف الله عز وجل
طيب اولا الطيب هنا يعني الكمال المطلق لله سبحانه لان كل اوصاف لله عز وجل تعني الكمال المطلق وتعني شمول المعنى الذي جاءت من من اجله الكلمة والزيادة ايضا ولذلك درج كثير من علماء السلف
على تفسير الفاظ الشرع ببعظ لوازمها وببعظ معانيها ادراكا منهم على ان الناس في ذلك الوقت يفقهون اللغة. ويعرفون ما يستلزمه الشرح من معاني اخرى. فمثلا هنا الشارح رحمه الله شرح الطيب بمعنى الطاهر. هذا في الحقيقة معنى من معاني الطيب في اللغة. وليس كل
المعاني الطيب هذا المعنى المباشر في هذا المقام. والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. او بخصوص المعنى الذي يستلزمه السياق. فالسياق هنا جاء معرض ذكر اختيار الطيب من النفقات والرزق والاكل الحلال وما يتناوله المسلم في حياته مما يستمتع
به من متاع الدنيا فعليه ان يحرص على الطيب والطيب هو الحلال. الذي احله الله ليس الطيب هو طيب المذاق والرائحة. وما تشتهيه النفس فقط فان النفس ميالة الى ان تشتهي احيانا ما هو محرم. فليس العبرة بالطيب ما تستطيبه النفوس. بل الطيب هو ما احله الله
عز وجل من المباحات والطيب هو كل شيء ما لم يأتي تحريمه والنهي عنه. كل ما في الدنيا من المتاع الاكل والشرب وجميع الشهوات المباحة كله طيب الا ما جاء تحريمه. فمن هنا جاء ذكر وصف الله عز وجل
طيب مقابل الطيب من المباحات التي يتناولها الناس فمن هنا اقرب المعاني هنا هو بمعنى الطاهر. لكن ومع ذلك فان صفات الله عز وجل تعني الكمال المطلق. وتعني النفس سر جميع الصفات بجميع لوازمها التي تعني الكمال كما سيأتي ان شاء الله في الدروس القادمة. كل معنى يدل عليه من معنى
معاني الكمال كل معنى يدل عليه اللفظ من معاني الكمال يجب ان يثبت لله فمن هنا الطيب هنا ان الله طيب هنا تعني الكمال المطلق لله عز وجل في ذاته. فهو طيب في ذاته سبحانه وهو طيب في اسمائه
طيب في صفاته وهو طيب في افعاله وفي طيب على جميع الاحوال الكمال المطلق وحصر المعنى بالطاهر هذا في هذا السياق وليس معنى ذلك انه حصر وصف الله بالطيب بهذه اللفظة. كما قلت اعيد. من عادة السلف انهم يفسرون اللفظ ببعض لوازمه لان
الناس في القرون الفاضلة كانوا يفقهون العربية ويعرفون ان اللازم الاخر يثبت اما الان وقد ضعفت العربية فنحتاج الى ان نبين المعنى الواسع الذي يريده السلف وهذا يجرنا الى فائدة ارجو ان تكون قاعدة فيما
اشرح من صفات الله عز وجل فيما بعد هو ان السلف كثيرا ما يفسرون صفات الله وافعاله ببعض لوازمها فيظن بعظ القراء ان هذا التفسير هو المعنى والا يعدوه بمعنى انهم كأنه يظن ان السلف لا يفسرون الصفة بالمعاني الاخرى واللوازم الاخرى وهذا خطأ. بل انهم احيانا يفسرون
الصفة بلازمها فيظن السامع او القارئ انهم يأولون. وهذا خطأ ايضا فانهم لا الصفات انما يذكرون بعض لوازمها بحسب حال السائل او حال المستمعين او حال السياق الذي يأتي به النص. لان نصوص الشرع
حتى في اسماء الله وصفاته وافعاله تأتي في سياقات متعددة. كما يأتي في كلام عن الاستواء واليد والوجه ونحو ذلك. نعم. والمعنى انه تعالى مقدس منزه عن النقائص والعيوب كلها وهذا كما في قوله والطيبات للطيبين والطيبون
طيبات اولئك مبرءون مما يقولون. والمراد المنزهون من ادناس الفواحش واوضارها. وقوله لا يقبل الا طيبا قد ورد معناه في حديث الصدقة ولفظه لا يتصدق احد بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله
الا طيبا. والمراد انه تعالى لا يقبل من الصدقات الا ما كان طيبا حلالا. وقد قيل ان المراد في هذا الحديث الذي نتكلم فيه الان بقوله لا يقبل الله الا طيبا اعم من ذلك. وهو انه لا يقبل من الاعمال الا ما كان طيبا
طاهرا من المفسدات كلها كالرياء والعجب ولا من الاموال الا ما كان طيبا حلالا فان الطيب توصف به الاعمال الاقوال والاعتقادات فكل هذه تنقسم الى طيب وخبيث. وقد قيل انه يدخل في قوله تعالى قل لا يستوي الخبيث
الطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث هذا كله. وقد قسم الله تعالى الكلام الى طيب وخبيث. فقال ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة. ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة. وقال تعالى اليه يصعد الكلم الطيب
ووصف الرسول صلى الله عليه وسلم بانه يحل الطيبات ويحرم الخبائث. وقد قيل انه يدخل في ذلك الاعمال والاقوال والاعتقادات ايضا. ووصف الله تعالى المؤمنين بالطيب بقوله تعالى الذين تتوفاهم الملائكة طيبين
وان الملائكة تقول عند الموت اخرجي ايتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب وان الملائكة تسلم عند دخول الجنة ويقولون لهم طبتم. وقد ورد في الحديث ان المؤمن اذا زار اخا له في الله تقول له الملائكة
طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا. فالمؤمن كله طيب قلبه ولسانه وجسده بما سكن في قلبه هل به من الايمان وظهر على لسانه من الذكر وعلى جوارحه من الاعمال الصالحة التي هي ثمرة الايمان وداخلة
اسمه فهذه الطيبات كلها يقبلها الله عز وجل. احسنت اه قبل ان نتجاوز هذا المقطع احب ان نلخص المعاني الطيب هنا كالتي اشار اليها المؤلف لان فيها تداخل المعنى الاول الطيب من الصدقات وهذا جزء من المعنى الكلي كأنه هنا
قصد هذا المعنى الخاص في مقام السياق لان الحديث عن الصدقات فكانه هنا اراد الطيب من الصدقات هناك قول اخر ذكره الشارح في قوله وقد قيل ان المقصود بالطيب الطيب من الاعمال والاقوال. وهذا اعم من السابق
والمعنى الثالث الطيب الذي هو ضد الخبيث. وهذا يدخل فيما بعده وهو المعنى الخامس. المعنى الرابع ان الطيب المبارك وهذا تفسير  تفسير جزئي الطيب بمعنى المبارك في قوله ضرب الله مثلا كلمة طيبة يعني مباركة. وهذا ايضا تفسير المعنى او لللفظ ببعض معانيه
المعنى الشامل وهو التفسير الخامس قوله وقد قيل وهذا هو الراجح انه يدخل في ذلك الاعمال والاقوال والاعتقادات ايضا وهذا يشمل جميع الاحوال. فالطيب الطيب من كل شيء في كل شيء في كل حال
من الماديات والمعنويات. فالطيب من الاعمال يشمل اعمال القلب. فالايمان والتقوى والانابة ومحبة الله عز وجل ورجائه وخوفه وما يستلزم ذلك المعاني القلبية هذه اعظم الطيبات ثم الاعمال اعمال الجوارح
ففرائض الدين وسننه فواجباته وآآ عمل الخير والاحسان الى الخلق وحسن الخلق. هذه ايضا طيبات من الاعمال والطيبات من الاقوال كذلك تشمل كل ما يعبر عنه من القول الحق. اول ذلك تعظيم الله واجلاله بذكر اسمائه وصفاته وافعاله على اللسان ثم
ذكره سبحانه وتلاوة القرآن وغير ذلك من الاقوال الحسنة كلها طيبة اذا فهذا المعنى هو المعنى الشامل ويدل عليه الحديث دلالته العامة لان الحديث له دلالة خاصة وهو الصدقة بالطيبات
ودلالة عامة وهي الطيب من كل شيء من الاحوال المعنوية هو الحسيني. وهذا هو المعنى المراد اه في عموم اللفظ نعم لا يوصف لانه طيب لكن ما مسألة الاسم هي التي عليها خلاف
يقال من اسماء الله الطيب هذا في الحقيقة يعني يحتاج الى تفصيل لكن اما وصفه بطيب فنعم. من صفات الله انه طيب نعم. ومن اعظم ما يحصل به طيبة الاعمال للمؤمن طيب مطعمه. وان يكون من حلال فبذلك يزكو عمله. طبعا هذا
ورد في حديث حسن كثير ما يرد على السنة اهل العلم حديث حسن ولا بأس بالأخذ بالحسن في مثل هذه المقامات وهو ما اثر على النبي صلى الله عليه وسلم انه قال داووا مرضاكم بالصدقة
داووا مرضاكم بالصدقة نعم. وفي هذا الحديث اشارة الى انه لا انه لا يقبل العمل ولا يزكو الا باكل الحلال. وان اكل الحرام يفسد العمل ويمنع قبوله. فانه قال بعد تقريره ان الله لا يقبل الا طيبا. ان الله امر المؤمنين بما
امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من من طيبات ما رزقناكم. والمراد بهذا ان الرسل واممهم مأمورون بالاكل من الطيبات التي هي الحلال. وبالعمل الصالح
فما دام الاكل حلالا فالعمل صالح مقبول. فاذا كان الاكل غير حلال فكيف يكون العمل مقبولا؟ وماذا ذكره بعد ذلك من الدعاء وانه كيف يتقبل مع الحرام فهو مثال لاستبعاد قبول الاعمال مع التغذية بالحرام. وقد
خرج الطبراني باسناد فيه نظر عن ابن عباس رضي الله عنه قال تليت هذه الاية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا. فقام سعد بن ابي وقاص فقال يا رسول الله ادع الله
ان يجعلني مستجاب الدعوة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا سعد اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة. والذي نفس محمد بيده ان العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه عمل اربعين يوما. وايما عبد نبت لحم
من سحت فالنار اولى به. تلاحظون في هذا الحديث هو بعده عدة احاديث انها ضعيفة. وهذا كثير في بعض المقامات لانه عند اهل السنة عند السلف الصالح يجوز الاستدلال بالحديث الضعيف في مقام الزهديات
والوعظ والاخلاق والفضائل. لا على انه حديث مجزوم به. لكن لانه من باب الحكمة الصائبة. يعني اذا لم يكن حديث فهو وحكمة صائبة ولذلك الحديث الظعيف اذا ما عارظ اصلا من اصول العقيدة او قطعي من قطعيات الاحكام وما عارظ قاعدة من قواعد
الشرع فانه يؤخذ به في مقامات الفضائل والزهديات لا في مقام الحلال والحرام والعقيدة لذلك لا السلف لا يستدلون بالاحاديث الضعيفة في القطعيات على الاطلاق. انما قد يأتون بها من باب الاعتظاد لا من باب الاعتماد. اعني
اذا اتوا بامر قطعي له دليل قطعي قرروه بدليله ثم قد يأتون بادلة ضعيفة من باب حشد الادلة للحق او للخطأ والصواب او للحق والباطل. وعلى هذا فان الاستدلال في هذا الموضع بهذه الاحاديث الظعيفة استدلال
على امر يقتضي الورع والزهد والفضائل والاخلاقيات ولم يعارض اصلا من اصول الشرع ولا قطعي من قطعيات الشريعة فهذا اذا يجوز على انه من باب ان لم يكن حديث فهو من باب الحكمة
لا هو سيأتي ان شاء الله الحديث عن هذا فيما بعد لكن آآ من باب الالماحة السريعة على مسألة اجابة الدعوة او عدمها في المكسب. اولا الحديث ضعيف لا يبنى عليه يعني حكم قطعي
الامر الثاني انه يعني على الغالب على الغالب. والامر الثالث انه من باب اللوازم المعروفة ان الانسان اذا خبث ما  صار في قلبه شيء من الضعف. والانسان اذا ضعف قلبه ضعف يقينه باستجابة الدعاء
ثم فرق بين الدعاء في الامور العادية وبين دعاء الضرورة. دعاء الضرورة يستجاب غالبا حتى لغير المسلم للكافر. دعاء الاضطرار. اما غير الاضطرار فانه لا بد ان تتوفر اسبابه. ومن ضمنها ان يتحرى المسلم الاكل الحلال لانه لو اكل حراما ران ذلك على قلبه
وضعف ايمانه وضعف قلبه. فمن هنا لا يكن توجهه قوي الى الله. لان القلب كلما صفا قوي توجهه الى ربه. وكلما ضعف ضعف توجهه فمن هنا تضعف اسباب اجابة الدعاء والله اعلم
نعم. وفي مسند الامام احمد باسناد فيه نظر ايضا عن ابن عمر رضي الله عنه قال من اشترى ثوبا بعشرة دراهم في ثمنه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما كان عليه. ثم ادخل اصبعيه في اذنيه فقال صمت
ان لم اكن سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويروى من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا معناه ايضا خرجه البزار وغيره باسناد ضعيف جدا. وخرج الطبراني باسناد فيه ضعف من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا خرج الرجل حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السما لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال
حجك مبرور غير مأزور. واذا خرج الرجل بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك. زادك حرام ونفقتك حرام وحجك غير مبرور
ويروى من حديث عمر رضي الله عنه نحوه. باسناد ضعيف ايضا. وروى ابو يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قال لا يقبل الله صلاة امرئ في جوفه حرام. احسنت نقف عند هذا. نبدأ بالمادة الاولى من هذا الدرس وهي
جامع علوم الحكم قد اخذنا جزءا من الحديث العاشر. وصلنا الى قوله وقد اختلف العلماء في حج من حج بمال حرام قبل ان نبدأ القراءة احب ان ننبه الى ان الكلام على حديث او مسألة الحرام اذا داخل
كسب الانسان هل يمنع من قبول عباداته؟ او هل يمنع ايضا من صحة العبادات وما يتفرع عن هذين الاتين المسألتين من مسائل اخرى تنسحب على الامور الاخرى حتى في غير العبادات
في الشرح هنا ستجدون قواعد مهمة مظمنة ليست وبارزة نحاول ان ننوه عنها ان شاء الله الان بعد القراءة اثناء الشرح نعم تفضل ابو عمر. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام ابن رجب
رحمه الله تعالى وقد اختلف العلماء في حج من حج بمال حرام. ومن صلى في ثوب حرام هل يسقط عنه فرض الصلاة والحج بذلك. طبعا هذه هذه ترجع الى اصل
يعني اختلف اهل العلم فيه. وهو ان المال الحرام اذا اذا وظف في اداء عبادة من العبادات او اذا لابس المسلم اثناء اداء العبادة. هل يمنع من قبولها؟ او هل يمنع ايضا من الاجر في
هذا هو محل الخلاف. وهو كما قلت على ضربين. الضرب الاول مخالطة العبادة. بمعنى ان يكون وسيلة للعبادة المال الحرام. كما هو في الحج ان يكون الحج من نفقة حرام. لان الحج يحتاج الى نفقة في الغالب. في الغالب. لكن الصورة الثانية لا تدخل في صميم العبادة
وهو وهو ان يصلي الانسان في ثوب حرام كالثوب المغصوب. او الحرير او نحو ذلك. نعم. وفيه يعني للامام احمد روايتان وهذه الاحاديث المذكورة تدل على انه لا يتقبل العمل مع مباشرة الحرام. لكن القبول قد
يراد به الرضا بالعمل ومدح فاعله والثناء عليه بين الملائكة والمباهاة به. وقد يراد به حصول الثواب قد يراد به حصول الثواب والاجر عليه. وقد يراد به سقوط الفرظ به من الذمة. عندنا الان ثلاث سور كل صورة غير الاخرى
بعض اهل العلم قال انه تصح العبادة حتى مع وجود الاصل المال الحرام في مثله مثل هذه العبادات لكن يأثم الانسان. هذا يكاد يكون وجود الاثم هذا اتفاق على ان الانسان يأثم اذا انفق مالا حراما على الحج او صلى بثوب حرام ونحو ذلك. او افطر على مال حرام في رمضان او في الصيام. هذا
لا شك انه حرام باجماع لكن يبقى ما وراء ذلك من احكام. فاذا حج في مال حرام او صلى في في ثوب حرام ونحو ذلك هل يكون بذلك سقط عنه الفرز اولى الراجح انه يسقط عنه الفرض
تبقى مرحلة ثانية هل يؤجر او لا؟ هذا هو محل الخلاف. والغالب والراجح انه لا يؤجر ثم هل يأثم؟ لا شك انه اثم ولذلك جاء بالصور هنا يعني ليشرح معنى قول الامام احمد لان الامام احمد له روايتان في ان هل يسقط عنه الفرض او لا يسقط
نقول لك بانه لا يسقط عنه الفرض فهذا يعني الاخز الاخذ باشد الاحكام لانه لا تصح صلاته وهذا قول مرجوح ولا يخرج عليه ولا يخرج على مذهب الامام احمد. بل الرواية الاخرى ارجح وهو ان يقصد به اي المنع ما يأتي من احدى ثلاث صور. الصورة الاولى
هو قد يراد بانه لا يقبل منه اي لا يرضى عمله. والرضا لا يعني عدم القبول قد يكون مقبول لكن غير مرضي عنه. كما ورد في آآ يعني وصف صلاة المسيء صلاته او الذي يسيء صلاته. لانها ترد عليه انها
ترمى في وجهه لكن لا يعني ذلك انه ما سقط عنه الفرظ. سقط عنه الفرض لكنه حرم من الاجر. وربما يزاد على الحرمان وجود الاثم الصورة الاولى قد يراد بالقبول الرضا ويراد بعدم القبول عدم الرضا. وعدم المدح الفاعل وعدم الثناء
بين الملائكة وعدم البهاء. هذه الصورة الاولى. الصورة الثانية قد يراد به حصول الثواب والاجر. اي انه اذا حج بماله الحرام وصلى بثوب حرام فانه لا يؤجر وقد يراد به سقوط الفرظ به من الذمة. فالراجح انه يسقط به الفرظ. ومع ذلك فان الشيخ هنا
اه فسر او اورد احتمال ان يكون المقصود بكلام الامام احمد في احدى الروايتين ان من فعل ذلك لا يصح منه الفرض ولا يسقط عنه. وهذا كما قلت لكم رأي مرجوح. نعم. فان كان المراد ها هنا القبول بالمعنى الاول او الثاني
لم يمنع ذلك من سقوط الفرض به من الذمة. كما ورد انه لا تقبل صلاة الابق ولا المرأة التي زوجها عليها ساخر ولا من اتى كاهنا ولا من شرب الخمر ولا من شرب الخمر اربعين يوما. والمراد والله اعلم نفي القبول
بالمعنى الاول او الثاني. وهو المراد والله اعلم من قوله عز وجل انما يتقبل الله من المتقين. احسنت هنا اذا احب انبه الى خطأ يقع فيه كثير من طلاب العلم. فضلا عن غيره من العوام. وهو انهم يفهمون من هذه الاحاديث احاديث الوعيد في عدم قبول
الصلاة يفهمون من ذلك ان الصلاة لا تجزئ وان الانسان كأنه كأنه لم يصلي على الاطلاق. ولذلك تجد اسئلة نجد بعض طلاب العلم خاصة المبتدئين. يقول ان الانسان اذا ترك فروضا خرج من الملة. فهل يعني ذلك انه حينما لا تقبل له الصلاة اربعين يوما انه خرج
من الملة في هذا الوقت لانه خلط بين قبول الصلاة وبين اجزاء الصلاة الصلاة مجزية من حيث انه يسقط بها الفرظ لكن لا تقبل بمعنى انه لا يؤجر عليها او لا تقبل بما انها لا تحمد منه ولا يرضى الله عن عمله فيها. لكن لا يعني انها لا تجزئ ولا يسقط بها الفرض
سقوط الفرض في مثل هذه الحالات اتفاق بين السلف. فلم فلم يقل احد من السلف بان من عمل هذه الاعمال الكبائر كالابق والمرأة اذا عصت زوجها او من اتى كاهنا او من شرب الخمر حينما لا تقبل منه صلاة اربعين يوما فلا يعني
في ذلك عند السلف كلهم. لا يعني ذلك عدم بقائه على الاسلام. ولا انه لا تجزئ صلاته عن في سقوط بل يسقط عنه الفرض لكن ليس له اجر. وربما يكون عليه وزر وهو الغالب. وايضا لا يرضى عنه ذلك
رضا اللي يكون له به ثواب من الله عز وجل. نعم. ولهذا كانت هذه الاية يشتد منها خوف السلف على نفوسهم. فخافوا والا يكونوا من المتقين الذين يتقبل منهم. وسئل احمد عن معنى المتقين فيها فقال يتقي الاشياء فلا
فيما لا يحل له هنا هنا قال يتقي بمعنى بان التقوى فسرت بان تجعل بينك وبين عذاب الله وسخطه ان تجعل بينك وبين ما يسخط الله عز وجل وقاية. باتباع الاوامر واجتناب النوايا. هذه هي الوقاية. فالمتقون هم الذين اتبعوا اوامر الله واجتنبوا
نواهيه لكن احيانا يفسر معنى المتقين حسب السياق في بعض معانيه. المعنى العام احيانا يأتي على الاطلاق العام واحيانا يأتي في بعض السياقات ان يقصد السياق جزء من معنى المتقين او جزء من تفسيره. فهنا في كلام الامام احمد
قال يتقي الاشياء يعني يجعل بينه وبين الممنوع وقاية. يجعل بينه وبين الممنوع شرعا وقاية. من رقابة الله الخوف من عقابه ومن استشعار عظمة الله عز وجل امامه الى اخره من الروادع والموانع التي تمنع
من ان يجرؤ على ما يسخط الله وتمنع الجوارح من ان تفعل ما يسخط الله. نعم. قال ابو عبدالله النباجي الزاهد رحمه الله خصال بها تمام العمل. الايمان بمعرفة الله عز وجل ومعرفة الحق. واخلاص العمل لله والعمل على
سنة واكل الحلال فان فقدت واحدة لم يرتفع العمل وذلك انك اذا عرفت الله عز وجل ولم تعرف الحق لم تنتفع. واذا عرفت الحق ولم تعرف الله لم تنتفع. وان عرفت الله وعرفت الحق ولم تخلص العمل لم تنتفع. وان عرفت الله
عرفت الحق واخلصت العمل ولم يكن على السنة لم تنتفع. وان تمت الاربع ولم يكن الاكل من حلال لم تنتفع. نعم هذه الخمس ترجع الى ثلاث ولا مانع انه يفصل فيها لمقتضى الحال. لانه احيانا عندما يريد كثير من السلف البيان على جهة التفصيل
يقسمون المسائل الكلية الى ما يتفرع عنها وترجع كلها الى اصولها وهذا في امور كثيرة. كما ان اصول الايمان ستة نجد ان انه يدخل في اصول الامام من الاصول والثوابت والمسلمات. العشرات
بل المئات ولو قيل الالاف لاظن الامر لا يكون فيه مبالغة من ثوابت الدين كلها اصول لكن هذه اصول لها جوامع فالسلف حينما يعني يقتضي الامر التفصيل او التحذير او زيادة البيان او الردع يفصلون في بعض المسائل فهذه المسائل الثلاث
الخمس كلها ترجع الى ثلاث الايماء الاولى الامام آآ بمعرفة الله. ويدخل فيها معرفة الحق ستكون واحدة اخلاص العمل هذه مستقلة العمل على السنة يدخل فيها اكل الحلال. لان مقتضى السنة اكل الحلال. فترجع هذه الخمس الى ثلاث. نعم. وقال الورد
لو قمت مقام هذه السارية لم ينفعك شيء حتى تنظر ما يدخل بطنك حلال او حرام. فمن يقصد بذلك لو طولت اطلت القيام والعبادة وتعبير عن لزوم العبادة. قد يكون هذه الصورة لو اخذناها على ظاهرها صورة غير مشروعة ليس من المشروع ان الانسان يكون كسار
ليل نهار لكن هذا من باب يعني ضرب المثل ومن باب صيغة المبالغة بانك لو لزمت العبادة ليل ونهار بانواع العبادات المشروعة لم ينفعك ذلك حتى تتأكد من نقاء دخلك مطعمك ومشربك. نعم. واما
بالمال الحرام فغير مقبولة كما في صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول. وهذه ايضا قاعدة اخرى عظيمة وهي هل يجوز الصدقة
في المال الحرام واذا وقعت اذا صارت الصدقة بالمال الحرام هل تجزئ؟ وهل تكون يعني هل تكون صدقة في حق من فعلها الغاصب؟ وهل تكون ايضا صدقة في حق من اخذت منه وهو المغصوب منه المال؟ هذه
قواعد عظيمة تحتاج الى ان نستجليها لان يتفرع عنها من المسائل ما لا يتناهى. يتفرع عنها من المسائل ما لا يتناهى. لان هذا يكثر وتعم به البلوى. ولعله من باب الفائدة ان يشير الى بعض صور ذلك في العصر الحاضر. الان كثير ما يعني يحصل من بعض الناس انه
في يوم من الايام اما في شبابه واما في بعض الظروف التي تحصل له فيغويه الشيطان فيغتصب مالا من اختلاس او السرقة او الغش او الرشوة او اي نوع من انواع اختلاس الاموال
او اغتصاب الاموال الكسب غير الحلال. وهو صور كثيرة المهم ان هذا الذي يحدث منه ذلك قد تحدث له رجعة عن ما فعل فيتوب الى الله عز وجل. يندم لكنه يتورط
يتورط وصور الورطات كثيرة لا تتناهى ايضا. منهم من يقول انا اخذت من امكنة واشخاص لا تحصى لا استطيع حصرها الان او يقول اني لا اجرؤ وليس من المصلحة ايضا وان كنت اعرف اصحاب الاموال ومين اخذتها ليس من المصلحة اني اكشف نفسي
هذا يؤدي الى مفسدة اعظم. او يكون من اختلست منه المال قريب او له حق او انسان له اعتبار. فبمجرد ما يشعر اني انا الذي فعلت يحصل على من ذلك من المفاسد ما هو اعظم مما وقعت فيه في السابق. الى اخره من الامور التي تحدث اه اثر وجود مثل
هذه الاعمال فيما بعد. فماذا يصنع؟ بالمال. وغالبا يكون في الصور التي لا يوجد او لا يعرف اه الغاصب فيها او المختلس لمن هي او لا يدري اين ذهب صاحب المال
فماذا يصنع؟ هل يتصدق به هل يعطيه بيت المال؟ هل يدفعه لاولي الامر؟ من اهل الحل والعقد الدولة او العلماء الذين يعني عندهم تصرف في اموال الناس او الجمعيات الخيرية او الى اخره. اسئلة لا تزال محل الحاح عند كثيرين ممن
منهم مثل هذه الاشياء تحتاج الى حل على ضوء هذه القواعد التي سيذكرها الشيخ الان. قواعد بينة واضحة لكن مع ذلك قد يختلف العلماء في صورها كما سيأتي. نعم. وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
ما تصدق احد بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله الا الطيب الا اخذها الرحمن بيمينه نعم احسنت. هذا الحديث فيه اشارة الى صفة صفة الرحمن عز وجل. وهذا يأتي على قاعدة السلف في تفسير الصفات
يعني مهما قلنا بان الحديث يعني قد يكون فيه معنى معنى ظاهر ومعنى غير ظاهر كما قال بعضهم او ان الحديث جاء في سياق آآ المجازات الى اخره الا انه ومع ذلك
فان الحديث هنا تضمن ثبوت الصفة ولازم الصفة ومن هنا يتميز منهج السلف عن غيرهم في اه تقرير الصفات. الله عز وجل ذكر صفة اليدين وذكر صفة اليمين لله عز وجل وكلتا يدي الرحمن يمين كما جاء في النصوص
هذا لا بد ان نجريه على قاعدة السلف وهي ان نثبت الصفة على ما يليق بجلال الله عز وجل ونثبت بالظرورة لازم الصفة الذي من اجله جاء جاء السياق لازم
الصفة هنا الذي من اجله جاء السياق وهو ان الله عز وجل يعنى بالصدقة ويقبلها ويربيها ويأجر عليها الا اخذها الرحمن بيمينه. لا شك ان هذا اخذ تشريف وتكريم وعناية واكرام. يترتب عليه الاجر العظيم ومضاعفة
الحسنات لصاحب الصدقة من كسب طيب في نفس الوقت لا بد من اثبات الصفة من خلال هذا السياق. لان بعظهم يحمل الصفة على اللازم. فيقول المقصود بيمينه هنا كذا وكذا يعني يختلفون في التفسير الى ما لا نهاية
ما يقفون على تفسير واحد فمن هنا لابد من التنبه الى منهج السلف وهو انه اذا جاءت مثل هذه الصفات. تمر كما جاءت من جانب وتفسر بقواعد الشرع من جانب اخر تمر كما جاءت بمعنى انه لما جاء ذكر اليمين هنا عن الله عز وجل وقد وقد
رفدته نصوص اخرى ثبت فيها هذه الصفة لله عز وجل فهي تثبت لله على ما يليك بجلاله. ويثبت اللازم وهو ما يترتب على ذلك من الاجر والثواب والعناية من الله عز وجل. بصدقة المتصدق من كسب حلال. نعم
هنا يعني من الصعب اننا نجريها على هذا النحو نقول اه مطابقة متظمن لكن هي جاءت بالمطابقة والتظمن من حيث دلالتها على الصفة الذاتية لله عز وجل. وهي اليمين فهي دلالة مطابقة صريحة
من حيث دلالتها على اللوازم الاخرى الكرم والاجر والثواب وغير ذلك من اللوازم التي تلزم فيما يترتب على الصدقة في الكسب الطيب يكون هذا من آآ باب اخر او من لوازم اخرى. نعم. وفي مسند الامام احمد عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله
الله عليه وسلم قال لا يكتسب عبد مالا من حرام فينفق منه فيبارك له فيه ولا ولا يتصدق به فيتقبل منه ولا يتركه خلف ظهره الا كان زاده الى النار. ان الله لا يمحو السيئة بالسيئ. ولكن يمحو السيئة بالحسنة
ان الخبيث لا يمحو الخبيث. الحديث فيما يظهر ضعيف وما ادري سبحان الله كأنه يعني في متنه ما يدل على لكن المعاني التي جاء بها صحيح. وهذا راجع الى قاعدة السلف في الاستدلال انهم الحديث الظعيف اذا ما عارض نصا واذا وافق
وقواعد الشرع ووافق آآ اصول يعني اصول الحق في الزهد ومكارم الاخلاق في الترغيب والترهيب وغير ذلك فانه يؤخذ به. بل حتى في العقيدة يعتضظ بالحديث الضعيف في امر دليله صحيح
ما يكون هو الدليل العمدة لكن جرت عادة السلف انهم اذا اذا استدلوا على قضية من قضاء الدين القطعية من ثوابت الدين بدليل صحيح وهو الاصل بعد ذلك لا مانع ان يشيروا الى الدليل الضعيف ما دام محتمل للحق والصواب نوع من الاعتظاد لا
ففي مثل هذا المقام من باب اولى فيما يتعلق بالصدقة ونحوها من باب النفقة من باب اولى ان يجوز ان نستدل بالظعيف لم يعارض الشرع وهناك ادلة صحيحة تؤيده والله اعلم. نعم. ويروى من حديث دراج عن ابن حجيرة عن ابي هريرة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كسب مالا حراما فتصدق به لم يكن له فيه اجر وكان اصره على خرجه ابن حبان في صحيحه ورواه بعضهم موقوفا على ابي هريرة. ومن مراسيل القاسم ابن مخيمرة قال قال رسول
رسول الله صلى الله عليه وسلم من اصاب مالا من مأثم فوصل به رحمه او تصدق به او انفقه في سبيل الله جمع الله ذلك جميعا ثم قذف به في نار جهنم. وروي عن ابي الدرداء ويزيد ويزيد ابن ميسرة انهما جعل
فمثل من اصاب مالا من غير حله فتصدق به مثل مثل من اخذ مال يتيم وكسا به ارملة. وسئل ابن رضي الله عنه عن من كان على عمل فكان يظلم ويأخذ الحرام. ثم تاب فهو يحج ويعتق ويتصدق منه
وقال ان الخبيث لا يكفر الخبيث. وكذا قال ابن مسعود رضي الله عنه ان الخبيث لا يكفر الخبيث. ولكن الطيب الخبيث. وقال الحسن ايها المتصدق على المسكين يرحمه. ارحم من قد ظلمت. واعلم ان الصدقة بالمال الحرام تقع
على وجهين احدهما ان يتصدق به الخائن او الغاصب ونحوهما عن نفسه فهذا هو المراد من هذه الاحاديث انه لا تقبل منه بمعنى انه لا يؤجر عليه بل يأثم بتصرفه في مال غيره بغير اذنه ولا يحصل للمالك بذلك
اجر لعدم قصده ونيته. كذا قاله جماعة من العلماء منهم ابن عقيل من اصحابنا وفي كتاب عبدالرزاق من رواية زيد بن الاخنس الخزاعي انه سأل سعيد بن المسيب قال وجدت لقطة افاتصدق بها؟ قال لا
تؤجر انت ولا صاحبها. ولعل مراده اذا تصدق بها قبل تعريفها الواجب. ولو اخذ السلطان او بعض نوابهم لحظة لحظة في هنا بعظ الوقفات اولا عندما سبق من ما اثر عن ابن عباس آآ قال ولكن الطيب يكفر الخبيث. هذا آآ كلام مجمل هو مشروط
فش على اطلاقه لكن معلوم ان اه هذا يعني مما هو بدهي عند اهل العلم. ان الخبيث الطيب يكفر الخبيث بشرط التوبة. والا فهذا يدفع قد يدفعك اذا اخذ على ظاهره بدون شرط التوبة قد يدفع كثير من الناس بانه يعمل الخبيث عمدا
ثم يتعمد بعده ان يعمل الطيب بعده ويتصدق بالطيب ويقول هذا يكفر هذا. لا الامر يحتاج الى ان يكون بتوبة وان ايضا تنطبق شروط التوبة بان يندم على ما فات ويعزم بالا يعود على ما مضى وان يكون تائب مخلصا في توبته صادقا فمن هنا
يكفي اهل الطيب يكفر الخبيث. هذي مسألة المسألة الثانية تنبهوا انه هنا سيتكلم انا لن استعجل لكن من باب التنبيه على انه سيأتي الكلام على مسألة مهمة. وهو اذا تصدق او انفق
الغاصب او الذي كسب كسبا حراما سواء قبل التوبة او بعد التوبة. اذا انفق هذا المال الذي كسبه فهل يؤجر عليه هذي من ناحية الناحية الاخرى هل يؤجر صاحب المال الاصل؟ او لا يؤجر
صاحب المال الذي غصب منه المال فرضنا ان الغاصب او اكل الحرام تصدق بهذا المال. فهل يرجع ذلك في الثواب ابي والاجر لصاحب المال الاصل هذا فيه تفصيل وفيه كلام كثير سيتكلم عنه المؤلف و
لعلي انبه الى مسألة ما هي واضحة في الكتاب لتستصحبوها اثناء الكلام. وهي انه هذا الكلام اي في صاحب المال الاصل الذي غصب ماله هل يؤجر اذا تصدق الغاصب او لا يؤجر
هذا اذا لم يكن لصاحب المال الاصل نية اذا فقد ماله. اما اذا كان له نية فانما الاعمال بالنيات. يعني الانسان مثلا فوجئ انه سرق منه اي شيء مما يملكه. فاثناء السرقة قال لعله ان وقعت في يد احد يستحقها فانا اعتبرها صدقة لله. وان تصدق
بها الغاصب او انفقها في خير فانا اعتبرها لله عز وجل لوجه الله. هذا على القاعدة الشرعية يؤجر. لكن اغلب الناس لا يتفطن اصلا فاذا كان ما تفطن غافل ولم ينوي ان يكون له اجر فيما اخذ منه لو وقع صدقة او انفق في سبيل الخير بل حتى لو احتسب الاجر
لمن سرق. وهذا اثر عن كثير من الصالحين وائمة الدين انه قد يؤخذ منه شيء. فيقول ان كان من اخذه محتاج فهو في حل. يطلب الاجر من الله عز وجل. فهذا والله اعلم بحسب
نيته. نعم. ولو اخذ السلطان او بعض نوابه من بيت المال ما لا يستحقه. فتصدق منه او اعتق او بنى به مسجدا او غيره مما ينتفع به الناس. فالمنقول عن ابن عمر رضي الله عنه انه كالغاصب اذا تصدق بما غصبه
ذلك قال لعبدالله بن عامر امير البصرة وكان الناس قد اجتمعوا عنده في حال موته وهم يثنون عليه ببره واحسانه وابن عمر ساكت فطلب منه ان يتكلم. فروى له حديث لا يقبل الله صدقة من من غلو. ثم قال له وكنت على
البصرة. طبعا هذا سيستثنيه فيما بعد لكن استثناء يعني او قصدي سيوضحه الشيخ فيما بعد لكن في فقرة بعيدة. فمن اجل تكون الان في الاذهان ويقول اذا كان صاحب السلطان الوالي او نائبه او غيره يجمع الاموال فلها عدة صور. اولا اذا كان
معها من طريق غير مشروع. فالانفاق عليها غير مشروع. الانفاق منها غير مشروع. الامر الثاني اذا كان يجريها بطريق مشروع. لكن ينفقها على غير ما خصصت له. ينفقها على غير ما خصصت له. فهذا غير مشروع ايضا. اذا كان ايضا يأخذها بطريق مشروع او غير مشروع لكنه
انفقها بما لا بما لم يخوله امام المسلمين. بما لم يخوله به ما اعطاه صلاحيات بان يعمل به ذلك العمل الذي عمل به قد يباهي به الخلق. الناس قد الى اخره. فهذه الامور يندرج تحتها امور كثيرة لها استثناءات. انه اذا كان
المال الذي اخذ من السلطان او اخذه السلطان او اخذ باسم السلطان من قبل الولايات بطرق مشروعة كجباية الزكاة على وجه مشروع خراج الارض التي لها خراج على وجه مشروع. ما يتعلق الامور التي تؤخذ بوجه شرعي من الناس او من غيرهم. فهذه اذا
ايضا على وجه شرعي على اعمال البر او على المرافق العامة فهذا لا يدخل فيما يذكره هنا انما يدخل فيه الصور الاخرى سواء من الجبال غير المشروعة او الانفاق غير المشروع او يكون الانفاق على غير ما حدد له في الوجوه الشرعية او من قبل
السلطان. نعم. وقال اسد بن موسى في كتاب الورع حدثنا الفضيل بن عياض عن منصور عن تميم بن سلمة قال قال ابن عامر لعبدالله ابن عمر ارأيت هذا العقاب التي نسهلها؟ والعيون التي نفجرها النا فيها اجر؟ فقال ابن عمر
اما علمت ان خبيثا لا يكفر خبيثا قط؟ يظهر والله اعلم ان ابن عمر يقصد انها اخذ شيء منها على غير وجهه من المكوس والضرائب غير المشروعة او الزيادة على الناس في خراج وغير ذلك
نعم حدثنا عبد الرحمن ابن زياد عن ابي مليح عن ميمون ابن مهران قال قال ابن عمر لابن عامر وقد سأله عن العتق مثلك مثل رجل سرق ابل حاج ثم جاهد بها في سبيل الله فانظر هل يقبل منه؟ وقد كان طائفة من اهل التشديد في الورع كطاووس
وهاي بابن الورد يتوقون الانتفاع بما احدثه مثل هؤلاء الملوك. واما الامام احمد رحمه الله فانه رخص في ما فعلوه من المنافع العامة كالمساجد والقناطر والمصانع. فان هذه ينفق عليها من مال الفيء. اللهم الا ان
تيقن انهم فعلوا شيئا من ذلك بمال حرام. كالمكوس والغصوب ونحوها. فحينئذ يتوقى الانتفاع بما عمل بالمال للحرام بما عمل بالمال الحرام. ولعل ابن عمر انما انكر عليهم اخذهم لاموال بيت المال لانفسهم. ودعواهم
ان ما فعلوه منها بعد ذلك فهو صدقة منهم. فان هذا شبيه بالغصوب. وعلى مثل هذا يحمل انكار من انكر من العلماء على الملوك بنيان المساجد. نعم احسنتم هذا الاستدراك هو اللي اردت التنبيه عليه في اول الكلام ويأتي استدراك اوضح
من فيما بعد؟ نعم. قال ابو الفرج ابن الجوزي رأيت بعض المتقدمين سأل عمن كسب حلالا وحراما من السلاطين امراء ثم بنى الاربطة والمساجد هل له ثواب؟ فافتى بما يوجب طيب قلب المنفق وان له في
ما لا يملكه نوع سمسرة لانه لا يعرف اعيان المغصوبين فيرد عليهم. قال فقلت وعجبا من متصدرين ان للفتوى لا يعرفون اصول الشريعة. ينبغي ان ينظر في حال هذا المنفق اولا. فان كان سلطانا فما يخرج من بيت المال
قد عرفت وجوه مصارفه فكيف يمنع مستحقيه؟ ويشغله بما لا يفيد من بناء مدرسة او رباط. وان كان من امراء ونواب السلاطين فيجب ان يرد بما يجب رده الى بيت المال. وان كان حراما او غصبا فكل تصرف فيه حرج
والواجب رده على من اخذه منه او ورثته. فان لم يعرف رد الى بيت المال يصرف في المصالح او في الصدقة ولم يحظى اخذه بغير الاثم انتهى. وانما كلامه في السلاطين الذين عهدهم في وقته. الذين يمنعون المستحقين من
حقوقهم ويتصرفون فيه لانفسهم تصرف الملاك ببناء ما ينسبونه اليهم من مدارس واربطة ونحوها. مما ما قد لا يحتاج اليه ويخص به قوما دون قوم. فاما لو فرض امام عادل يعطي الناس حقوقهم من الفي ثم يبني لهم
ما يحتاجون اليه من مسجد او مدرسة او مارستان ونحو ذلك كان ذلك جائزا ولو كان بعض من يأخذ المال نفسه من بيت المال بنى بما اخذه بناء محتاجا اليه في حال يجوز البناء فيه من بيت المال لكنه نسبه الى
فقد يتخرج على الخلاف في الغاصب اذا رد المال الى المغصوب منه على وجه الصدقة والهبة. هل يبرأ بذلك ام لا؟ وهذا كله اذا بني على قدر الحاجة من غير سرف ولا زخرفة. وقد امر عمر بن عبدالعزيز بترميم
مسجد البصرة من مال بيت المال. ونهاهم ان يتجاوزوا ما تصدع منه. وقال اني لم اجد للبنيان في مال الله الحق وروي عنه انه قال لا حاجة للمسلمين فيما اضر ببيت مالهم
واعلم ان من العلماء من جعل تصرف الغاصب ونحوه في مال غيره موقوفا على اجازة مالكه. فان اجاز فيه جاز وقد حكى بعض اصحابنا رواية عن احمد ان من اخرج زكاته من مال مغصوب ثم اجاز
له المالك جاز وسقطت عنه الزكاة. وكذلك خرج ابن ابي موسى رواية عن احمد انه اذا اعتق عبد غيره عن نفسه ملتزما ضمانه في ماله ثم اجازه مالك جاز ونفذ عتقه وهو خلاف نص احمد وحكي عن الحنفية انه لو غصب شاة فذبحها
لمتعته وقرانه يعني في الحج. نعم فذبحها لمتعته وقرانه ثم اجازها المالك اجزأت عنه الوجه الثاني طبعا قبل ان يدخل الوجه الثاني الكلام هذا كله اللي سبق في الوجه الاول
الوجه الاول هو ان يتصدق من لديه مال لا يستحقه او اخذه من غيره ان يتصدق عن عن نفسه عن نفسه يعني الغاصب يتصدق صدقة ينسبها الى نفسه. الوجه الثاني
اذا تصدق عن صاحب المال. وهذا سبق الاشارة اليه في اول الحديث اذا الصورة الاولى هو ان يتصدق الغاصب صدقة ينسبها الى نفسه. او يعمل باعمال بر اخرى كبناء المساجد
والمدارس وغير المصالح العامة ويقول هذا من عندي يتصدق به. الصورة الاخرى فيما اذا عمل ذلك عن صاحب المال الاصل. هذا هو الذي يريد ان يقرره الان. نعم. الوجه الثاني من تصرفات
في المال المغصوب ان يتصدق به عن صاحبه اذا عجز عن رده اليه او الى ورثته. فهذا جائز عند اكثر العلماء اذا عندنا صورتان صورة مضمنة وصورة ظاهرة. الصورة المظمنة
هو انه من لديه مال للغير ايا كان هذا نوع المال. فان استطاع فان استطاع ان يرده الى صاحبه او اصحابه او الى ورثتهم او وكلائهم الشرعيين وجب عليه ذلك باتفاق. ولا يجوز له ان يتصرف اي تصرف اخر. متى ما تمكن متى ما تمكن
وقدر على اعادة الحق الى اهله سواء كان صاحب الحق الاول او الورثة او الوكلاء او نحو ذلك وجب عليه بلا خلاف. لكن اذا لم يتمكن اذا لم يستطع هنا يأتي الكلام الذي سيذكره الشيخ. نعم. فهذا جائز عند اكثر العلماء. منهم مالك وابو حنيفة واحمد وغيرهم
قال ابن عبد البر ذهب الزهري ومالك والثوري والاوزاعي والليث الى ان الغال اذا تفرق اهل العسكر ولم يصل اليه انه يدفع الى الامام خمسا ويتصدق بالباقي. طبعا معروف الغال هو الذي يأخذ يعني ثمينا او مالا
او نحوه من الفي الذي يحصل للمسلمين بالجهاد بالقتال من الغنائم. ما اخذ لان هذا المفروض يقسم عن طريق ولي الامر. وعن طريق قائد الجيش ولي الامر او من يخوله
فلا يجوز لمسلم ان يأخذ شيئا ولو صغيرا يجعله لنفسه ما لم يأتيه من قسمة شرعية. نعم. روي ذلك عن عبادة ابن الصامت ومعاوية والحسن الحسن البصري وهو يشبه مذهب ابن مسعود وابن عباس لانهما كانا يريان ان يتصدق بالمال الذي لا يعرف صاحبه
قال وقد اجمعوا في اللقطة على جواز الصدقة بها بعد التعريف وانقطاع صاحبها. وجعلوه اذا جاء مخيرا بين الاجر والظمان وكذلك الغصوب انتهى. وروي عن مالك بن دينار قال سألت عطاء بن ابي رباح عن من عنده مال حرام ولا يعرف
اربابه ويريد الخروج منه. قال يتصدق به ولا اقول ان ذلك يجزئ عنه. قال مالك كان هذا من عطاء احب الي من وزنه ذهبا. اي لانه يقصد انه يتصدق فيه على سبيل التخلص فقط. اما ان يكون له اجر فلا. نعم. وقال سفيان في
من اشترى من قوم شيئا مغصوبا يرده اليهم. فان لم يقدر عليهم تصدق به كله. ولا يأخذ رأس ماله. وكذا قال فيمن باع شيئا ممن تكره معاملته لشبهة ما له قال يتصدق بالثمن وخالفه ابن المبارك وقال يتصدق
ذبح خاصة. وقال احمد يتصدق بالربح. طبعا هنا يعني اذا وجد الاشتباه وهذا عليه كثير من يعني المختصين في الامور الاقتصادية فيما يتعلق بالمعاملات الحديثة التي داخلها الربا عن غير قصد
او في الاعمال المؤسسية الاقتصادية التي الاصل فيها يعني الحل لكن يدخلها الربا من باب يعني اما تساهل من بعض القائمين عليها كما يصير كما يكون في بعض البنوك والمصارف. واما من ما يدخل يعني بلا قصد
لكنه قد يمكن التخلص منه وقد لا يمكن وهذا محل كلام كثير عند مختصين اليوم لكن الكلام على هل يكون الاشتباه موجب لان يكون كل العمل حرام او لا؟ طبعا هناك من يفتي بانه
ما دام يمكن حصر المشتبه كالنسبة الربوية من من مؤسسة عملها حلال كمؤسسات الخدمات والمنافع المصارف الاسلامية اذا اذا يمكن تحديد هذا المشتبه واخراجه من رأس المال او الربح فان ذلك يجعل اصل العمل او اصل المال حلال ويكفي في تطهير اخراج هذه النسبة ولو باحتياط ايضا
اه الى اخره. هادي مسألة اه ما ذكره الشارع شبيهة بهذا. نعم. وكذا قال في من ورث مالا من ابيه وكان ابوه نرجع الى عبارة عن الحقيقة وقفت عندها لا تزال تحتاج الى تأكد. ما انا ما يعني اه تمكنت من اني اعرف المقصود. هل قصد هنا؟ قال يتصدق
بالثمن او بالثمن ترجح عندي انها بالثمن ثمن البيع كأنه يريد ان يتخلص بكل ثمن البيع. لوجود الاشتباه وبعضهم قال والدليل على هذا قولهم بالربح خاصة ليس ليس بالثمن الاصل ليس في القيمة الاصل. ومع ذلك يعني يحتمل ان يكون لها معنى اخر. نعم
وكذا قال في من ورث مالا من ابيه وكان ابوه يبيع ممن تكره معاملته. وهذا كثير جدا تعم به البلوى. نعم انه يتصدق منه بمقدار الربح ويأخذ الباقي. يعني يأخذ رأس المال. نعم. وقد روي عن طائفة من الصحابة نحو
ذلك منهم عمر بن الخطاب وعبدالله بن يزيد الانصاري. والمشهور عن الشافعي رحمه الله في الاموال الحرام انها تحفظ ولا يتصدق بها حتى يظهر مستحقها واذا كان كذا في الغالب ان ان الذي يتولى ذلك هو بيت مال المسلمين بيت مال الدولة لانه الان الفرد في كثير من الاحوال لا يستطيع ان
احفظ اكثر الممتلكات نعم وكان الفضيل ابن عياض يرى ان من عنده مال حرام لا يعرف اربابه انه يتلف ويلقيه في البحر ولا يتصدق به. من قال لا لا يتقرب الى الله الا بالطيب. والصحيح الصدقة به لان اتلاف المال واضاعته منهي عنه
وارساده ابدا تعريض له للاتلاف. واستيلاء للظلمة عليه واستيلاء الظلمة عليه والصدقة به ليست عن مكتسبه حتى يكون تقربا منه بالخبيث. وانما هي صدقة عما عليك ليكون نفعه له في الاخرة حيث يتعذر عليه الانتفاع به في الدنيا
احسنت نقف عند هذا لانه المقطع التالي جديد اه كل شخص موظف كانه يقول يغيب عن الدوام لثقل نومه هل اذا لم يخصم او يخصم من اجازة يعتبر حرام؟ طبعا يتقي الله ما استطعت
يجب انه يحرص على حضور الدوام والدوام لا يتعارض مع ثقل النوم. الانسان اذا كان ثقيل نومه يحتاط لنفسه بان ينام مبكرا ينام مبكرا الناس لو اختبروا في الدنيا لرسبوا الان الذين يتباطؤون عن العمل وعن صلاة الفجر قبل ذلك وعن اعمال الخير بدعوى النوم هؤلاء لو يعلن لهم
جائزة توزع الساعة ثلاثة من الليل او اربعة او خمس او بعد صلاة الفجر مباشرة. والله اظنه بيطير النوم حتى عند من يرى وانه ثقيل النوم كل هذا يتمنى لو حدد درس الحديث بنصف ساعة لكي لا يطول. والله انا احرص لكن مع ذلك الضبط اعذروني قد لا استطيع ضبط الامور بالدقة
المتناهية لكن نحرص ان شاء الله مستقبلا انه يكون الدرس مضبوط بالدقائق. طبعا يطمعنا في هذه الليالي طول الليل ولله الحمد يجعلنا نزيد عن حد المعتاد للدرس قل الا لما لا تقدمون شرح واسطية على جامع العلوم والحكم
اه حقيقة في هناك سبب اه جربناه هو انه اه اصل في الدرس في العقيدة. اصل الدرس في العقيدة. وغالب او كثير من من طلاب الدرس الذين يقصدون العقيدة لا يتأتى لهم ان يحضروا اول الدرس
مرتبطون ما باعمال او مساجد او دروس اخرى المغرب بين المغرب والعشاء فمن خلال التجربة السابقة كنا نؤخر فقرة العقيدة لان يحضر ليتاح الحضور للجميع من قصدهم درس العقيدة لكن ان شاء الله نحاول نخفف فيما بعد باذن الله
اه درس جامع علوم الحكم مع انه كما قلت حقيقة جامع العلوم والحكم هو اسم على مسمى. كثير منه يتعلق بالعقيدة في التقعيد والتأصيل يظهر انه سأل عن مسألة المال بمناسبة كلام ابن رجب عنه اذا كان لا يعرف هل المال من حلال ام من حرام
ماذا يفعل او لا يعرف الاصل الحل الا اذا وجد الاشتباه مبرر. يعني بمعنى ان الاصل في الاموال والمأكولات مشروبات الاصل فيها الحل الا ما جاء تحريمه لكن اذا كان الاشتباه ظاهر
تورع المشتبه هو الراجح وهو الاولى
