الان ننتقل الى دار السيناء في الحديث في جامع العلوم والحكم وصلنا الى قوله والواجب على المؤمن ان تكون شهوته مقصورة على طلب ما اباحه الله له اليس كذلك نعم
الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى والواجب على المؤمن ان تكون شهوته مقصورة على طلب ما اباحه الله له
وربما تناولها بنية صالحة فاثيب عليها. وان يكون غضبه دفعا للاذى في الدين له او لغيره وانتقاما ممن عصى الله ورسوله. كما قال تعالى قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليه
ويشفي صدور قوم مؤمنين. ويذهب غيظ قلوبهم. وهذه كانت حال النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان لا ينتقم لنفسه ولكن اذا انتهكت حرمات الله لم يقم لغضبه شيء ولم يضرب بيده
خادما ولا امرأة الا ان يجاهد في سبيل الله. وخدمه انس عشر سنين فما قال له اف قط. ولا قال قال له لشيء فعله لما فعلت كذا. ولا لشيء لم يفعله الا فعلت كذا. وفي رواية انه كان اذا لامه بعض
قال صلى الله عليه وسلم دعوه فلو قضي شيء كان. وفي رواية للطبراني قال انس خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين. فما دريت شيئا قط وافقه. ولا شيئا قط خالفه
رضي من الله بما كان. ومن هذا كما سبق هو مقيد في غير في غير ما يتعلق بالغيرة على الدين. والغيرة على محارم الله الغيرة على الحق يعني الغضب الغضب فيما
يعني يجلب الباطل فان النبي صلى الله عليه وسلم يغضب لله يغضب لله وهذا يسمى الغضب المشروع لكن الغضب لا يخرجه عن سمته النبي صلى الله عليه وسلم غضب غضبات شديدة فيما يتعلق
بحيم حماية جناب الدين. غضب لله غضبا شديدا في مواضع كثيرة لكن هذا لم لا يجعله يخرج عن طوره وسمته اما حديث انس هنا وقبله فانه يقصد به فيما يتعلق بامور دنيا الناس
في امور دنيا الناس في امور المعاش فقول ما دريت شيئا قد وافقه ولا شيئا قد خالفه يقصد ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يشعره بان هذا موافق وهذا مخالف اشعارا يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم ينكر او موافق الموافقة التي تؤدي الى
بالشيء وكأنه دين النبي صلى الله عليه وسلم نعم يشكر كل من يستحق الشكر يشجع ولكنه لا يبين ما لا يستثيره غير ما يتعلق بحق الله عز وجل وحق الدين. هذا هو الذي يستثيره بمعنى انه قد يقع منه غضب
لكنه غضب مشروع فعلى هذا فهذا يمكن ان يقال اذا استثناء لانه البشر ما دام بشر لابد ان يكون يغضب لكن اذا ضبط غضبه بضوابط الشرع فانه بذلك يسدد ويوفق. واذا لم يخرجه غضبه عن طوره اذا لم يوقعه الغضب بالظلم بان يظلم نفسه او يظلم غيره. بتعدي تعدي
حدود الله اذا لم يوقعه الغضب بان يقع منه ما يعارض احكام الشرع فان هذا الغضب فطري فطري لا يسلم منه الانسان نعم وسئلت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن تعني انه تأدب بآداب
به وتخلق باخلاقه. فما مدحه القرآن كان فيه رضاه. وما ذمه القرآن كان فيه سخطه. وجاء في رواية عنها قالت كان خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخط لسخطه. طبعا القرآن القرآن يأمر
بالعرف والرفق. ويامر بالاخذ بالتي هي احسن ويأمر بتغليب الرحمة على الغضب. والقرآن يأمر بمحاسن الاخلاق والفضائل بالمكارم. فهدف القرآن كله يعني كله انما يرشد الى الحق والقرآن كله ايضا ينهى عن الباطل
وكل ما زاد عن حده ومن ذلك الغضب الذي يتجاوز الحدود فهو من الباطل سواء كان في العقيدة او في الاحكام او في الاخلاق او في الاخلاق نعم وكان صلى الله عليه وسلم لشدة حيائه لا يواجه احدا بما يكره. بل تعرف الكراهة في وجهه. كما في الصحيح
عن ابي سعيد الخدري قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اشد حياء من العذراء في خدرها فاذا رأى شيئا عرفناه في وجهه. ولما بلغه ابن مسعود قول القائل هذه قسمة ما اريد ما اريد بها وجه الله
شق عليه صلى الله عليه وسلم وتغير وجهه وغضب ولم يزد على ان قال قد اوذي موسى باكثر من هذا فصبر. وكان صلى الله عليه قد يفهم قد يفهم. وهذه مسألة في الحقيقة واردة لمجرد الخاطر
او الناس اللي ليس عندهم فقه في الدين قد يفهم من هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم غضب لنفسه قد يفهم من هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم غضب لنفسه
حينما اتهم بانه لم يقسم بالعدل لكن لا شك انه لم يغضب لنفسه انما غضب لايش لحكم الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم انما يحكم بحكم الله فاتهام قسمة النبي صلى الله عليه وسلم بانها ليست عدل ولا يريد بها وجه الله اتهام لحكم الله. اتهام لقضاء الله
الذي امر الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما يحكم بحكم الله فمن يدعى ان هذا الحكم ليس بعدل فقد اتهم حكم الله
ورسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم من الوقوع في ما يخالف حكم الله فهذا من انتهاك محارم الله اتهام النبي صلى الله عليه وسلم بعدم العدل انتهاك لحرمات الله
نعم. وكان صلى الله عليه وسلم اذا رأى او سمع ما يكرهه الله غضب لذلك وقال فيه. ولم يسكت وقد دخل بيت عائشة فرأى سترا في تصاوير. فتلون وجهه وهتكه وقال ان من اشد الناس عذابا
يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور ولما شكي اليه الامام الذي يطيل بالناس صلاته حتى يتأخر بعضهم عن الصلاة معه غضب واشتد غضبه ووعظ الناس وامر بالتخفيف. طبعا فيما يتعلق بالصور
تجدون هذا النص وهو صحيح تواترت النصوص بهذا المعنى في تحريم التصوير. فنجد هذا النص تضمن انكار اشياء كثيرة اولا ان ترفع وتعلق الصور في اي نوع من انواع التقليق لان اذا كان في الستر والستر مبتذل وينزع
ويذهب ويأتي فمن باب اولى ان يكون تحريم لتعليق الصور في البراويز وفي الجدران من باب اولى ان يكون اكثر تحريما واشد نهيا لان هذه التصاوير كانت يعني في ستر اي ستارة او ما يشبه الستارة. الامر الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم تضمن نهيه امرين. الامر الاول التصاوير بحد ذاتها
والامر الثاني التصوير فعل المصور لانه قال اشد الناس من اشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور. فاذا هذا النهي تناول الذين صوروا ومن الطبيعي الذين روجوا ومن الطبيعي الذين استخدموها على شكل تعليق او ما فيه معنى اكرام لهذه الصورة من رفعها وتعليمها
والحديث صحيح صريح تلون وجه النبي صلى الله عليه وسلم وهتك هتكه يعني نزعه بشدة المسألة واضحة في الحقيقة لكن يبقى الخلاف على حبس الصورة بالكاميرا او الفيديو هل هو تصوير
في الحقيقة مع ها الخلاف وان كان في راجح ومرجوح ثم التصوير اذا كان لغرض علمي الراجح انه جائز اذا كان لغرض علمي كما يكون في الطب وغيره وغيره وكذلك التصوير اذا كان لغرض امني بغرض مشروع مثل بطاقات الاحوال والرخص
الصور التي تتعلق بحفظ الامن. الصور التي تتعلق بحفظ الحقوق يترتب عليها حفظ حقوق الخلق هذه جائزة للحاجة للحاجة. ومع ذلك فهل هذا الصور التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم تتناول التصوير اليدوي
هذا هذا هو الاصل لان هذه التصاوير التي في الاقمشة كانت صورت عمل اليد ومثلها الصور المنحوتة على شكل مجسمات. نعم الله اليك ما يتعلق بالصور اثابك الله. الصور اه اللي الان موجودة عن طريق الكاميرا او نحوها. هذي على فرض
لا تسمى تصوير كونها تعلق وش المحذور؟ هي اذا علقت اذا ثبتت وعلقت او حفظت لغير غرض مشروع فلا شك يشملها النهي التصوير الفوتوغرافي او الفيديو التصوير المتحرك الان كثرت وسائله
ان كان لغرض مشروع فهو مشروع بشرط ان ينتهي بنهاية هذا هذا الغرض. ينهى بنهاية هذا الغرض. فاذا ادى ذلك الى حفظه ذكرى او الى حبسه ورفعه يعني الصورة حينما ترفع يأتي التحريم حتى لو كانت في اصل تصويرها مشروعة
يعني الانسان قد يصور لبطاقة الاحوال او يصور للرخصة سيكون هذا الحد مشروع فاذا حفظ عنده صورة لغير غرض معتبر هنا هذه الصورة حرمت وتلك احلت مع ان مصدرها واحد
اذا الامر يرجع الى الغايات. في التصوير كله والتصوير انواع. فاذا التصوير اللي هو فعل فعل المصور هذا كله حرام الا ما كان لغرض علمي مشروع وما كان لغرض ايضا حفظ الحقوق
سواء كان باليد او بالوسيلة لكن اللي باليد هو مضاهاة للخلط والذي بوسيلة يحرم اذا كان المقصود حفظ الصور او رفعها. لا بحد ذاته يعني لانه التصوير بالوسائل هو عبارة عن حبس
التي خلقها الله. فهذا يعني فيه نزاع بين العلم منهم من يرى انه ليس هو التصوير لكن اذا انتقل الامر الى حفظه الى رفعه الى تقديسه او الى ذريعة التقديس من هنا يأتي التحريم
على حال موضوع التصوير طويل وله فروع اه لا يمكن اه الحديث عنها في هذا المقام. نعم ولما رأى النخامة في قبلة المسجد تغيظ وحكها وقال ان احدكم اذا كان في الصلاة فان الله حيال وجهه
فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة. وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم اسألك كلمة الحق في الغضب والرضا. وهذا عزيز جدا. وهو ان الانسان لا يقول سوى الحق سواء غضب او رضي. فان اكثر
الناس اذا غضب لا يتوقف فيما يقول. وخرج الطبراني من حديث انس مرفوعا. ثلاث من اخلاق الايمان من اذا غضب لم يدخله غضبه في باطل. ومن اذا رضي لم يخرجه رضاه من حق. ومن اذا قدر لم يتعاقب
ما ليس له وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اخبر عن رجلين ممن كان قبلنا كان احد عابدا وكان الاخر مسرفا على نفسه. فكان العابد يعظه فلا ينتهي. فرآه يوما على ذنب
ان استعظم فقال والله لا يغفر الله لك فغفر الله للمذنب واحبط عمل العابد. لانه لان المذنب لان العابد اخذه الغرور وتألى على الله لماذا يقسم المغفرة بيد الله سبحانه. ومصير العباد عند الله عز وجل ولا يعلم خاتمة الخلق او الناس خاتمة كل انسان الا الله سبحانه
الامر الاخر ان الله غفور رحيم ربما آآ اعطى هذا المذنب فرصة بان يتوب ويستغفر او انه مع معاصيه ايضا يخاف الله ويرجوه ويخشاه يستغفر ويتوب في بينه وبين ربه. او ان الله عز وجل قدر له التوبة في مستقبل امره
فهذا العابد جرؤ على ان يقسم على الله عز في امر لا يعلمه الا الله وان يجرؤ على الله بان يتألى عليه بمعنى انه يحكم بحكم غيب يسبق لامر الله يعلمه ولانه ايظا
يعني اخذه الغرور الى الجرأة على الله. اغتر باعماله وبصلاحه تتجرأ على الله وحكم بحكم بحكم ليس له. ولم ولا يجوز له ان يحكم به. نعم من اذا قدر ايش
في معنى لا يتجاوز حده لا يظلم لا يظلم ولا يأخذ حق الغيب نعم. وقال ابو هريرة رضي الله عنه لقد تكلم بكلمة او بقت دنياه واخرته. فكان ابو هريرة يحذر
الناس ان يقولوا مثل هذه الكلمة في غضب. وقد خرج الامام احمد وابو داوود فهذا وقد خرجه الامام احمد احمد وابو داوود فهذا غضب لله. ثم تكلم في حال غضبه لله بما لا يجوز. وحتم على الله بما لا
اعلم فاحبط الله عمله فكيف فكيف بمن تكلم في غضبه لنفسه ومتابعة هواه بما لا يجوز وفي صحيح مسلم عن عمران بن حصين انهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره. وامرأة
من الانصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع النبي صلى الله عليه وسلم فقال خذوا ودعوها وفيه ايضا عن جابر رضي الله عنه قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة
ورجل من الانصار على ناضح له فتلدن عليه بعض التلدن. فقال له سر لعنك الله. وقال الله صلى الله عليه وسلم انزل عنه فلا تصحبنا بملعون لا تدعوا على انفسكم ولا تدعوا على اولادكم
ولا تدعوا على اموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم. فهذا كله تدل على ان دعاء الغضبان قد يجاب اذا صادف ساعة اجابة. وانه ينهى عن الدعاء على نفسه واهله وماله في
الغضب واما ما قاله مجاهد في قوله تعالى ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ل اليهم اجلهم. قال هو الواصل لاهله وولده وماله اذا غضب عليه. قال اللهم لا تبارك فيه
اللهم العن يقول لو عجل له ذلك لاهلك من دعا عليه فاماته فهذا يدل على ان انه لا يستجاب جميع ما يدعو به الغضبان على نفسه واهله وماله. والحديث دل على انه قد يستجاب
مصادفة ساعة اجابة. يعني يعني بذلك انه احيانا. يعني لعل من رحمة الله عز وجل انه ليس دائما الغضبان يجاب دعاؤه على نفسه وعلى غيره من ذويه الاعزة عليه احيانا على ابنه واحيانا لكنه ايضا ليس هذا
دائما بل احيانا اذا وافق ساعة اجابة فانه يكون من باب الابتلاء ومن باب ايضا يعني موافقة الاجابة ساعة الاجابة فان الله يجيب ولو لم يكن الانسان في كامل وعيه
الغضبان ليس بكامل وعيه لكنه ايضا لم يفقد عقله ولا يهذي بما لا يدري ولذلك اذا وصل الامر عند عند الغضبان الى انه يهدي بما لا يدري وهذا نادر ولا شك انه لا يؤاخذ
لكن غالبا فانه يعي ما يقول. وقد يسترجع في نفس اللحظة كما يحصل من دعاء الوالد لولده على ولده هذا كثيرا ما يحدث وتجد الوالد يندم في نفس اللحظة مما يدل على انه يعي ما يقول
ونستهول دعاءه على يعني من حوله خاصة على ابنه او العزيز عليه. اقول نعم قد يجاب وحوادث يعني الوقائع في هذا كثيرة وانا اعرف قصة اعرفها ليست بعيدة امرأة كانت
غضبت على ابنها فدعت عليه دعاء حارا في نفس الوقت لغد لدغته عقرب راحت تربط اللدغة بخرقة ثم كأنها هكذا اذا كنت تتذكر القصة جيدا يعني من الاشفاق وضعت البنزين على
الجرح على الخرقة لانه قيل له انه يخفف من وطأة لدغة العقرب فقرب هذا الابن من النار بدون ان تشعر احترقت يده واحترق جسمه ومات. كل هذا خلال لحظات ليست بالبعيدة متقاربة
يعني هي شعرت فعلا كما قال لي ابنها اه شعرت ان ان اجابتها اه دعاءها اجيب وانها ضرت نفسها وندمت فهذه قصة من القصص اللي اعرفها واقعية بمعنى انه في نفس اللحظة حدثت حوادث متوالية هي استجابة لدعائه على ابنه
كانت نهايته نهايتها انها طرأت مصيره متدرج ما بين لدغة العقرب وما بين هذا الالم الذي يعصره ويلويه ثم احتراقه نار في لحظات ليست يعني ليست متباعدة ادركت فعلا انها اجيبت دعوتها
وهذا وارد ويرد كثير فلذلك ينبغي يعني تنبيه الناس خاصة الذين يعني اشتهروا بشدة الغضب بان يعني يحاول ان يسترجعوا دائما وان يأخذوا بوصية النبي صلى الله عليه وسلم بالابتعاد عن الموقف والاغتسال وتغيير الوضع كان واقف يقعد وان كان قاعد
يعني ينام الى وهكذا لان هذه اسبابه وايضا الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم. كل هذه اسباب اذا ذكر بها الانسان اللي من علاجته الحدة والغضب لعلها تخفف من وطأة آآ اثار الغضب عليه فيما يضره في دينه ودنياه. نعم. واما ما روي عن الفضيل ابن عياض قال ثلاثة لا يلام
على غضب الصائم والمريض والمسافر وعن الاحنف بن قيس قال يوحي الله الى الى الحافظين الذين مع ادم لا تكتبا على عبدي في ضجره شيئا. وعن ابي عمران الجوني قال ان المريض اذا جزع فاذنب قال
الملك الذي على اليمين للملك الذي على الشمال. لا تكتب. خرجه ابن ابي الدنيا. فهذا كله لا يعرف له اصل صحيح من الشرعية يدل عليه والاحاديث التي ذكرناها من قبل تدل على خلافه
وقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا غضبت فاسكت يدل على ان الغضبان مكلف في حال غضبه بالسكوت فيكون فيكون حينئذ مؤاخذا بالكلام. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه امر من غضب ان يتلافى غضبه بما يسكنه
من اقوال وافعال وهذا هو عين التكليف له بقطع الغضب. فكيف يقال انه غير مكلف في حال غضبه بما يصدر وقال عطاء بن ابي رباح ما ابكى العلماء بكاء اخر العمر من غضبة يغضبها احدهم فتهدما
فتهدم عمل خمسين سنة او ستين سنة او سبعين سنة. وربما غضبة قد اقحمت صاحبها مقحما ما استقام خرجه ابن ابي الدنيا ايه يقصد بذلك انه آآ يعني العالم مع فظله ومع
يعني علمه وجهاده في سبيل نشر العلم انه احيانا قد يكون بسبب غضب لان العالم آآ اولا محل قدوة والامر الثاني ان هو الذي يعني اه عنده وراثة النبوة وهو اقرب الى نشر الخير وتحصيل العمل الصالح
ومثله العابد لكن العالم افضل من العابد. وايضا اقرب الى الفقه واقرب ان يعني يلام على تجاوز الحدود الشرعية. فقد يغضب غضبه يعني آآ يخسر فيها ما بناه في عمره من العلم والعمل الصالح وكذلك قوله وقد اقحمت صاحبها مقحما ما استقاله اي لم تقل عثرته يعني
بمعنى ما استطاع ان ان يعني ان يلغي او ان يرقع ما سبق ان يرقع ما سبق او سبق لسانه او ما تسبب فيه الغضب عند هذا الحد آآ نقف
نكمل ان شاء الله الحديث في الدرس القادم نعم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى ثم ان من قال من السلف
ان الغضبان اذا كان سبب غضبه مباحا كالمرظ او السفر طاعة كالصوم لا يلام عليه انما مراده انه لا اثم عليه اذا كان مما يقع منه في حال الغضب كثيرا
من كلام يوجب تضجرا او سبا ونحوه كما قال صلى الله عليه وسلم انما انا بشر ارضى كما كما نرضى البشر واغضب كما يغضب البشر. فايما مسلم سببته او جلدته فاجعلها له كفارة
فاما ما كان من كفر او ردة او قتل نفس او اخذ مال بغير حق ونحو ذلك. فهذا لا يشك مسلم انهم لم يريدوا ان الغضبان لا يؤاخذ به. وكذلك ما يقع من الغضبان من طلاق وعتاق او يمين فانه يؤاخذ بذلك كله بغير
خلاف مسند الامام احمد عن خويلة بنت ثعلبة امرأة اوس بن الصامت انها راجعت زوجها فغضب قهر منها وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه وضجر. وانها جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فجعلت تشكو اليه ما
تلقى من سوء من سوء خلقه. فانزل الله اية الظهار. وامره رسول الله صلى الله عليه وسلم بكفارة الظهار في قصة طويلة وخرجها ابن ابي حاتم من وجه اخر عن ابي العالية ان خويلة غضب زوجها فظاهر منها
فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته بذلك. وقالت انه لم يرد لم يرد الطلاق. وقال النبي صلى الله الله عليه وسلم ما اراك الا حرمت عليه. وذكر القصة بطولها وفي اخرها قال فحول الله الطلاق فجعله
فهذا الرجل ظاهر في حال غضبه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرى حينئذ ان ان الظهار طلاق. وقد قال انها حرمت عليه بذلك يعني لزمه الطلاق. فلما جعله الله ظهارا مكفرا الزمه بالكفارة. ولم يلغه
وروى مجاهد عن ابن عباس ان رجلا قال له اني طلقت امرأتي ثلاثا وانا غضبان. فقال ان ابن عباس لا يستطيع ان يحل لك ما حرم الله عليك. عصيت ربك وحرمت وحرمت عليك امرأتك. خرجه الجوزي
والدار قطني باسناد على شرط مسلم وخرج القاضي اسماعيل ابن اسحاق في كتاب احكام القرآن باسناد صحيح عن عائشة قالت اللغو في الايمان ما كان في المراء والهزل والمزاحة. والحديث الذي لا الذي لا والحديث الذي لا يعقد عليه القلب وايمان الكفارة
كل يمين حلفت عليها على جد من الامر في غضب او غيره. لتفعلن او لتتركن. فذلك عقد الايمان فيها الكفارة. وكذا رواه ابن وهب عن يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة. وهذا من اصح الاسانيد
وهذا يدل على ان الحديث المروي عنها مرفوعا لا طلاق ولا عتاق في اغلاق. اما انه غير صحيح او ان تفسيره الغضب غير صحيح. وقد صح عن غير واحد من الصحابة انهم افتوا ان يمين الغضبان منعقدة وفيها الكفارة
وما روي عن ابن عباس مما يخالف ذلك فلا يصح اسناده. قال الحسن طلاق السنة ان يطلقها واحدة طاهرا من غير جماع وهو بالخيار ما بينه وبين ان تحيض ثلاث حيض فان بدا له ان يراجعها كان
ما املك بذلك فان كان غضبان ففي ثلاث حيض او في ثلاثة اشهر ان كانت لا تحيض ما يذهب ما يذهب غضب وقال الحسن وقد بين الله لئلا يندم احد في طلاق كما امره الله خرجه القاضي اسماعيل
اه بالنسبة للغضب يعني ممكن يحمل الحديث ان صح لا طلاقة ولا عتاقة في اغلاق ان صح الحديث انه يحمل على الغضب الذي لا يعي به الانسان ما يقول وهذا وان كان نادر الا انه لابد يعلق به حكم
وهذا يفتي به بعض اهل العلم ويفصلون الاصل ان الغضب ليس مبرر عدم ايقاع الطلاق هذا هو الاصل بل يا اخوان يجب ان نتنبه شيء. ارجو ان تصغوا اليه جيدا
هو ان الاصل في في الطلاق لا يكون الا في غضب غالبا الطلاق كله غالبا ما يكون الا في غضب نادر ان الطلاق يكون اختياري في حالات قليلة. قد يكون من باب ما بين الزوجين من نفرة او امر يطرأ. نعم قد يطلق المطلق
وهو مرتاح البال. لكن هذا قليل جدا اغلب حالات الطلاق تكون في غضب فمن هنا لا يكون الغضب مانع من وقوع الطلاق. الا وهذا الذي يمكن تحمله تحمل عليه كلمة اغلاق
الا اذا وصل الغضب كما يكون عند بعض الناس الى حد ان هذا الغظبان لا يعي ماذا يقول لا يعي ماذا يقول بحيث انه اذا هدأ قيل له قلت كذا قال لا اذكر اني قلت كذا
هذا النوع من الغضب والله اعلم هو الذي ينطبق عليه وصف الاغلاق. ينغلق لم يعد يشعر بما يقول هذي الحالة وان كانت نادرة هناك من العلماء من لهم اعتبارهم من يفتي بعدم وقوع الطلاق
اذا تثبت المفتي من ان المطلق طلق في حالة لا يعي ما يقول ودلت القرائن على هذا وان هذا من طبعه من طبعه انه يصل عنده الغضب الى حد انه لا يعي ما يقول. فاذا ثبت هذا فالله اعلم ان حكمه مثل حكم المرفوع عنه القلم
وان كان هو قد يكون تسبب في في الطلاق. وايضا الخلاف فيه قد يكون مثل الخلاف في السكران سكران فيه خلاف هل يقع طلاقه او لا يقع الشكر الكامل الثمن الذي يصل الى حد ان الانسان لا يدري ماذا يقول. فبعض اهل العلم يقول لا يقع الطلاق لانه لم يكن مقصود ولا بنية ولا
ولا تتوافر فيه وهذا يؤدي الى فساد ذات البين الى اخره والله اعلم. نعم وقد جعل كثير من العلماء الكنايات مع الغضب كالصريح بانه يقع بها الطلاق ظاهرا ولا يقبل تفسيرها مع الغضب بغير الطلاق. ومنهم من جعل الغضب مع الكنايات كالنية. فاوقع بذلك الطلاق في
باطني ايضا فكيف يجعل الغضب مانعا من وقوع صريح الطلاق اي نعم لانه الطلاق الغضب يعتبر قرينة الغضب قرينة على اي حال فالراجح انه الغضبان الذي يعي ما يقول وهو الغالب يقع طلاقه
ولو لم يقل بذلك لما وقع آآ الطلاق الا نادر وان الغضبان اذا كان لا يعي ما يقول فالراجح انطلاقه لا يقع اذا ثبت ذلك واليوم ربما يثبت هذا حتى من الناحية الطبية
يعني الطب الان قد يميز بين هذا وذاك في الحد الذي يكون فيه الغضبان لا يعي ما يقول وقلت ان هذا نادر لكنه يوجد يوجد اناس اذا غضبوا غضبا شديدا
يقولون ما لا يعلمون ولا يعلمون ما قالوا الله اعلم
