نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين. يقول ابن رجب رحمه الله تعالى في جامع العلوم والحكم في صفحة واحد
وسبعين ومائتين وقوله صلى الله عليه وسلم وكونوا عباد الله اخوانا. هذا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم كالتعليل لما تقدم. وفيه اشارة الى انهم اذا تركوا التحاسد والتناجش والتباغض
كبر وبيع بعضهم على بعض على بيع بعض كانوا اخوانا. وفيه امر باكتساب ما يصير المسلمون به اخوانا على الاطلاق. وذلك يدخل فيه اداء حقوق المسلم على المسلم من رد السلام وتشميت العاطس وعيادة
وتشييع الجنازة واجابة الدعوة والابتداء بالسلام عند اللقاء والنصح بالغيب. وفي الترمذي عن ابي هريرة هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تهادوا فان الهدية تذهب وحر الصدر وخرجه غيره ولفظه
هادو تحابوا. وفي مسند البزار عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تهادوا فان الهدية تسل السخي ويروى عن عمر ابن عبدالعزيز يرفع الحديث قال تصافحوا فانه يذهب الشحناء وتهادوا
وقال الحسن المصافحة تزيد في الود. وقال مجاهد بلغني انه اذا تراءى المتحابان فضحك احدهما الى الاخر وتصافحا تحاتت خطاياهما كما يتحات الورق من الشجر. فقيل له ان هذا ليسير من العمل. قال تقول يسير والله يقول لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن
الله الف بينهم انه عزيز حكيم. فيؤكد ذلك قول قول النبي صلى الله عليه وسلم وابتسامك في وجه اخيك صدقة. صدقة تشمل هذا وما هو اعظم نعم. وقوله صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا ولا يكذبه. ولا
هذا مأخوذ من قوله عز وجل انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم فاذا كان المؤمنون اخوة امروا فيما بينهما بما يوجب تألف القلوب واجتماعها عما يوجب تنافر القلوب واختلافها. وهذا من ذلك. وايضا فان الاخ من شأنه ان يوصل الى اخيه النفع
ويكف عنه الظرر ومن اعظم الظرر الذي يجب كفه عن الاخ المسلم الظلم. وهذا لا يختص بالمسلم بل هو محرم في حق كل احد. وقد سبق الكلام عن الظلم. وقد سبق الكلام على الظلم مستوفا عند ذكر حديث ابي ذر الالهي
يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. فيما يتعلق بالظلم الحقيقة هناك يعني كثير منا قد يغفل عن اصل من الاصول الكبرى في الدين وهي ان آآ الانسان قد يظلمه او المسلم قد يظلمه اخوه المسلم
او غير المسلم بل قل ان يسلم احد لا سيما في مثل هذا الوقت الذي كثرت فيه الفتن وكثرت فيه التوجهات والتيارات يعني مم الكلام كلام آآ الناس بعضهم ببعض في هذا الوقت بالذات بسبب طبعا ما حدث او ما استجد علينا من
اه افكار وتيارات ودعوات اه فيها الخير وفيها الشر وبعضها دخل علينا لتفريقنا حتى وان كانت ذات شعارات اسلامية واحيانا شعارات سلفية اقول مثل هذا ينبغي ان نعرف قواعد الشرع فيه
اولا ان الظلم والتظالم مما ابتلى الله به العباد اذا سلمت من الظلم والكلام فيك في مثل هذه الظروف فيجب ان يعني تتأكد من حالك ما اقول ابحث عن الابتلاء وافرح به لكن غالبا ان ان المسلم مستمسك بدينه في هذا الوقت يبتلى ويبتلى باخوانه يبتلى من اخوانه
يبتلى بالظلم يبتلى بالحسد يبتلى بما نسميه الان التصنيفات فالوصية في ذلك اولا الصبر وحسن الظن بالناس واحتساب الاجر على الله. بل لو قلت لكم انه لو نظرنا الى اهل العزم من النبيين والدعاة والصالحين والعلماء الكبار
لوجدناهم في كثير من الاحوال يفرحون بمثل هذا الابتلاء اذا وقع. قبل ان يقع يسألون الله العافية لكن اذا وقع يفرحون به لماذا يفرحون اعظم لاجورهم. ايوه لان الله عز وجل
حينما اعطاهم القدرة على الصبر وفقه الدين يكون ذلك لاعظم لاجورهم. ويكون ذلك فيه محو لسيئاتهم وزيادة لحسناتهم. واعلم ان هذا الذي ظلمك اذا لم يستأذنك ويستسمحك ولم يستغفر الله ويتوب اليه
ويبقى حقه عليك حتى لو تاب الى الله فانه يحشد حسناته التي يصلي بها ويصوم وربما يتهجد ترى حتى بعض الصالحين الذين لهم اعمال كبيرة وحسنات قد يبتلون بالحسد والظلم ويبتلون بمثل عصرنا هذا بالكلام بالناس
وعدم التثبت فاعلم ان الله يسوق لك من حسناتهم واذا انتهت حسناتهم كما جاء في الحديث فان الله يرفع عنك من سيئاتك ويحملهم. واذكر انه مرة ربما قلتها لكم لكن
يعني هي هي موقف معبر او قصدي مؤثر لقيني مرة احد طلاب العلم الذين ينتسبون لبعض علماء الحديث اه يشكو بعض اخوانه وزملائه انهم تنكروا عليه وبدأوا يتكلمون فيه وكاد يبكي قلت يا اخي لماذا ما
وانت طالب علم اتذكر الاصل في ذلك والثواب قال كيف؟ قلت اولا هذي هذا ابتلاء لك انت تصبر او تجزع. والامر الثاني المفروض تفرح قلت لانهم انت تعرف اهل خير؟ قال بلى هم اهل خير واخواني
قلت خيرهم يزدون لك وانت جالس في بيتك ونائم ومستيقظ فاحمد ربك على ذلك ولا تفرح عليهم يجب ان تناصحهم وتصبر عليهم. سبحان الله العظيم ففرح فرحا شديدا ودعا لي حتى انه قال لي من فرط
الفرح اعد لي ما قلت توي انا واياك الان قال اعذني ما قلت يعني من الفرح بها صابه ذهول. فاقول هذا الذي يجب ان نكون عليه. يا اخوان والله انا اقول عن نفسي كثيرا ما نتألم ونجزع
لكن نستغفر الله ونتوب اليه ونتواصى بالصبر والحلم والعفو والدعاء لمن ظلمك لعل الله يهديه لانه يعظم اجرك اذا دعوت له يعظم اجرك. بعض الناس يقول كيف ادعو له وهو ظالم؟ جرحني ظلمني. ادع له ان الله يهديك. ان الله يهديه. وانت لن تخسر شيء
اذا هداه الله كف شره عنك وعن غيرك وانت انقذته انقذته من مسلك من المسالك الوعيد والله اعلم ومن ذلك خذلان ومن ذلك خذلان المسلم لاخيه. فان المؤمن مأمور ان ينصر اخاه. كما قال صلى الله عليه وسلم
انصر اخاك ظالما او مظلوما. قال يا رسول الله انصره مظلوما. فكيف انصره ظالما؟ قال تمنع عن الظلم فذلك نصرك اياه. خرجه البخاري بمعناه من حديث انس وخرجه مسلم بمعناه من حديث جابر
وخرج ابو داوود من حديث ابي طلحة الانصاري وجابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من امرئ مسلم من يخذل امرأ مسلما في موطن تنتهك فيه حرمته. وينتقص فيه من عرضه. الا خذله الله فيما
موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته الا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته وخرج الامام احمد من حديث ابي امامة ابن سهل عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من اذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على ان ينصره اذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة وخرج البزار من حديث عمران ابن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نصر اخاه بالغيب وهو
نصره نصره الله في الدنيا والاخرة. ومن ذلك كذب المسلم لاخيه فلا يحل له ان فيكذبه بل لا يحدثه الا صدقا. وفي مسند الامام احمد عن النواس ابن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
كبرت خيانة ان تحدث اخاك حديثا هو لك مصدق وانت به كاذب ومن ذلك احتقار المسلم لاخيه المسلم. وهو ناشئ عن الكبر. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بطر الحق وغمط
الناس خرجه مسلم في صحيحه من حديث ابن مسعود. وخرجه الامام احمد. وفي رواية له الكبر سفه الحق وازدراء الناس. وفي رواية وغمس الناس. وفي وفي رواية وفي رواية زيادة
لا يراهم شيئا. وغمس الناس الطعن عليهم وازدراؤهم. وقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم. ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن. فالمتكبر
ينظر الى نفسه بعين الكمال. والى غيره بعين النقص. فيحتقرهم ويزدريهم. ولا يراهم اهلا لان يقوم بحقوقهم. ولا ان يقبل من احد منهم الحق اذا اورده عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم ايش رأيكم الاخوان
طولنا عليكم ولا ناخذ موضوع التقوى هو ثلاث صفحات تقريبا نمشي لان ودنا نمشي بالكتاب طيب اتفضل. وقوله صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا يشير الى صدره ثلاث مرات. فيه اشارة الى ان كرم الخلق عند
الله بالتقوى. فرب من يحتقره او فرب من يحقره الناس لضعفه. وقلة حظه من الدنيا وهو اعظم قدرا عند الله تعالى ممن له قدر في الدنيا. فان الناس انما يتفاوتون بحسب التقوى. كما قال الله تعالى ان اكرمكم
عند الله اتقاكم وسئل النبي صلى الله عليه وسلم من اكرم الناس قال اتقاهم لله عز وجل. وفي حديث اخر الكرم التقوى. والتقوى اصلها في القلب كما قال الله تعالى ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. وقد سبق ذكر هذا المعنى في الكلام على
حديث ابي ذر الالهي عند قوله لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. واذا كان اصل التقوى في القلوب فلا يطلع احد على حقيقتها الا الله عز وجل. كما قال صلى الله
عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم. ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم وحينئذ فقد يكون كثير ممن له صورة حسنة او مال او جاه او رياسة في الدنيا قلبه خرابا من التقوى
ويكون من ليس له شيء من ذلك قلبه مملوءا من التقوى. فيكون اكرم عند الله تعالى. فلذلك هو الاكثر وقوعا كما في الصحيحين عن حارثة ابن وهب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الا اخبركم باهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو اقسم على الله لابره
الا اخبركم باهل النار كل كل عتل جواض مستكبر. وفي المسند عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اهل الجنة فكل ضعيف متضعف اشعث ذي طمرين لو اقسم على الله لابره. واما اهل النار فكل جعظري
جماع مناع ذي تبع. وفي الصحيحين عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحاجت الجنة والنار. فقالت النار اوثرت بالمتكبرين والمتجبرين. وقالت الجنة لا يدخلني الا ضعفاء الناس وسقطهم. فقال الله
الجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء من عبادي. وقال للنار انت عذابي اعذب بك من اشاء من عبادي وخرجه الامام احمد من حديث ابي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال افتخرت الجنة والنار. فقالت النار
يا رب يدخلني الجبابرة والمتكبرون والملوك والاشراف. وقالت الجنة يا رب يدخلني ضعفاء والفقراء والمساكين وذكر الحديث وفي صحيح البخاري عن سهل ابن سعد قال مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال لرجل عنده جالس ما رأيك في هذا فقال رجل من اشرف الناس هذا والله حري ان خطب ان ينكح. وان شفع ان يشفع. وان قال ان يسمع لقوله قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم
ثم مر رجل اخر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيك في هذا؟ قال يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين. هذا حري ان خطب ان لا
تنكح وان شفع الا يشفع. وان قال الا يسمع لقوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملئ في الارض مثل هذا وقال محمد بن كعب القرضي في قوله تعالى اذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة قال تخفض
جانا كانوا في الدنيا مرتفعين. وترفع رجالا كانوا في الدنيا مخفوضين احسنت نقف عند هذا لكن يحسن ان نأخذ عبرة من هذه الاحاديث فيما يتعلق باهل النار واهل الجنة من المتكبرين ومن المستضعفين
انه هذا على الاغلب يعني لا يلزم ان كل يعني من كان عندهم مال وعندهم جاه ان يكونوا عرضة للنار بل هذا هو الاغلب لان لان غالبا من يبتلى بهذه الامور
يكون عنده الكبر والاعراض عن دين الله وشرعه ويكون عنده غمط الناس ويكون عنده نوعا من استضعاف الاخرين والظلم هذا الاغلب والا كم من من اعطاهم الله علما ومالا وكرما ان يكونوا
كرم مع الخلق ان يكونوا من اهل من اهل الجنة والعكس كذلك. قد يكون من المستضعفين من يكون عنده نوع من نوع من الاعراض عن شرع الله وكذا وايضا قد يكون متكبر وهو مستضعف هذا يوجد كما ورد في بعض الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا الحكم على الاغلب
شيء. الشيء الاخر انه يعني خصال النبيين والصالحين اه عند كثير من المتجبرين من الخلق يرونها خصال المستضعفين يرونها من خلال مستضعفين يعني يحتقرون فاذا الموازين هذه كما هو معروف في كثير من قواعد الشرع
انما هي على الاغلب لئلا يقال ان كل من عنده دنيا او جاه هذا شيك من اهل النار لا لا شك ان هناك منهم الصالحون منهم من يسبق كما ذكر الصحابة قال النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور
الاغنياء الذين عندهم نعمة وخير ذهبوا بالاجور لانهم يقولون كما نقول ويسبحون ويهللون ويزيدون علينا بالمال والصدقات. فالنبي صلى كلما واساهم اه اذا اه يعني يجب ان نعرف ان مثل هذه الامور تتكرر دائما لان
يعطيك فقها في تفسير كثير من النصوص انه كثير من الاحكام العامة اللي تتعلق باحوال المسلمين بافرادهم وجماعاتهم انما هي على الاغلب والله اعلم. ونسأل الله التوفيق السادات وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
