يقول وقد استعاذ اي طلب اي طلب النبي صلى الله عليه وسلم العوذة منه طلب الله تعالى ان واذا هو منه وذلك فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة ان
النبي صلى الله عليه وسلم قال استعيذوا بالله من اربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال. وكان النبي صلى الله عليه وسلم كما
يقول ابن عباس يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن. قالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من عذاب القبر ومن عذاب جهنم المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال. وهذا العذاب في القبر نوعان
عذاب لاهل الكفر وهو دائم. غير منقطع. الى ان تقوم الساعة. قال الله تعالى في ال فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب
وكذلك الايات الاخرى التي ذكرناها في اثبات العذاب مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا ناره قوله آآ وهذا هو النوع الاول من العذاب وهو العذاب الدائم غير المنقطع والنوع الثاني ما هو منقطع وقد يخفف وهو عذاب العصاة
وهذا لا يمكن الحكم به على كل عاص انما هو لمن جاءت به النصوص انه يعذب لمن جاءت النصوص انه يعذب. ومن ذلك ما في الصحيحين من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم مر
على قبرين على قبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. اما احدهما فكان يمشي بالنميمة واما الاخر فكان لا يستنزه او لا يستتر من البول. وقد اخذ النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث جريدة فشقها
شقين ووضعها على هذه القبور فقيل له في ذلك فقال لعله يخاف عنهما ما لم ييبسا. فدل هذا على ان عذاب القبر يخفف. وقد يكون لامد ثم يرتفع وما يصيب اهل الايمان يعني العصاة من اهل التوحيد ما يصيبهم من العذاب في
هو مما تكفر به عنه مما تكفر به عنهم الخطايا او مما يكفر به الله تعالى عنهم ما كان من سيئاتهم. فهذا العذاب يخفف عنهم من الذنوب والسيئات ومعلوم ان اسباب التخفيف منها ما يكون في الدنيا ومنها ما يكون في البرزخ ومنها ما يكون يوم العرظ
وكل هذا مما يخفف الله تعالى به عن اهل التوحيد. قال رحمه الله وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم وامر به اي امر بالاستعاذة في كل صلاة كما تقدم في حديث ابي هريرة رضي الله
ثم قال وفتنة القبر حق. بعد ان ذكر العذاب ذكر الفتنة والفرق بين الفتنة والعذاب ان الفتنة اختبار. يختبر به المقبورون وقد يترتب عليه عذاب وقد لا يترتب عليه عذاب
والفتنة هي ما جاء في الصحيح من ان الرجل اذا وضع في قبره او الميت اذا وضع في قبره اتاه ملكان. فيسألانه من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك هذا موضع الفتنة. هذه الاسئلة الثلاث. من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهذه الفتنة لكل
كما جاءت به النصوص وهي دالة على العموم واختلف العلماء رحمهم الله في الانبياء هل يفتنون في قبورهم او لا على قولين؟ والذي يظهر انهم لا يفتنون لانهم المبتلى بهم والمختبر فيهم. وكذلك اختلفوا في الشهداء
يفتنون او لا؟ والصحيح انهم لا يفتنون. فقد قال النبي وسلم كما في السنن كفى ببارقة السيوف فوق رؤوسهم فتنة واختلف ايضا هم ثالث من وقع فيهم الخلاف في غير المكلفين. ممن لم يبلغ ومن
المجانين ونحوهم. هل يفتنون ويمتحنون او لا؟ فذهب اكثر اهل العلم الى انهم يفتنون مختبرون لعموم الادلة وعدم ما يدل على الاستثناء. وذهب طائفة الى انهم لا يفتنون. واستدل الجمهور على الفتنة بما في
ذلك من حديث ابي هريرة انه كان اذا صلى على جنازة جنازة طفل قال او سقط قال وقه عذاب القبر وقه عذاب القبر الو وعذاب القبر منه ما يترتب على السؤال فان
كاين اذا سأل المقبور فان اجاب نجا وان لم يجب وقال لا ادري قال ضرباه تيم من حديد او مطرقة من حديد ضربه بمرزبة بين اذنيه فيصيح فيسمعه كله احد الا الثقلين. كما جاء ذلك في حديث انس رضي الله عنه. وهذا
عذاب بلا شك فهو داخل في قوله وقه عذاب القبر اقرب وما عليه الجمهور من انهم يفتنون بعد ذلك قال المؤلف رحمه الله وسؤال منكر ونكير وسؤال منكر ونكير حق اي ما يجريه الله تعالى من الفتنة بسؤاله او هذا بيان وتفصيل للفتنة
والذي افاده المؤلف ان السؤال من ملكين وهذا ما في الصحيح الذي تقدم من ان انه يأتيه ملكان لكن لم يأتي في الصحيح تسميتهما. انما جاء ذلك في بعض روايات الحديث انهما
منكر ونكير وقد اختلف العلماء في تسمية هذين الملكين هل هي ثابتة او لا؟ بناء على اختلافهم في صحة الحديث الوارد. فمنهم من قال انه لم يصح في تسمية الملكين حديث يشار اليه
وعلى هذا فنقول فيأتيه ملكان دون ان نسميهما. والقول الثاني انهما قد وردت تسميتهما في بعض الاحاديث ومن ذلك ما رواه ابن حبان في صحيحه وكذلك الامام احمد في مسنده
ومثل هذا يثبت به الاسم وليس في الاسم ما يعاب. فقول فتصفية بمنكر ونكير ليس سبا ولا ذما انما هو اخبار عن حالهما فهو تسمية لهما بوصفهما فان منكر ونكير ملكان كريمان. فان منكرا ونكرا
ملكان كريمان وانما سمي بهذين الاسمين بكونهما غير معروفين لمن يأتي لمن يأتيانه في القبر. فهو من النكارة وهي عدم المعرفة والعلم. وقيل انهما ياتيان في صورة من كرة فظيعة تدهش
العقول فلذلك سمي بهذا الاسم ووصف به. والمقصود انه ليس في هذين الاسمين ليس في هذين الاسمين ذم ولا نقص لهذين الملكين الكريمين. قال وسؤال منكر ونكير هو بيان للفتنة التي اشار اليها
المؤلف رحمه الله حق اي يؤمن به اهل السنة والجماعة. ثم بعد ذلك قال المؤلف رحمه الله والبعث بعد الموت حق والبعث البعث هو ما اخبر الله تعالى به من القيام. بعد الموت من القبور. قال الله
وعلا يوم يقوم الناس لرب العالمين. فالبعث هو هو قيام الناس من قبورهم لفصل القضاء هذا معنى البعث وهذا امر يجب الايمان به والايمان به من اصول دين ومن اصول الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وفي بعض الروايات والبعث بعد
الموت. فهذا مما يكون يوم القيامة. جاء المؤلف رحمه الله ما يتصل بالبعث فقال وذلك حين ينفخ اسرافيل عليه السلام في الصور. فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون. وهذه نفخة البعث. التي يقوم
فيها الناس لرب العالمين. واضاف النفخ لاسرائيل كما جاء لاسرافيل كما جاءت به النصوص. قال الله تعالى في ذلك فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون اي يتوافدون ويخرجون من كل
مكان من الارض كثرة ووفرة. وقد ذكر الله جل وعلا النفخ في كتابه في وعيب في سورة النمل وفي سورة الزمر. قال جل وعلا في سورة النمل ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الارض
الا من شاء الله وكل اتوه داخرين. وقال جل وعلا في في سورة الزمر ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله. ثم نفخ فيه اخرى فاذا
هم قيام ينظرون. قال جماعة من اهل العلم النفخ الذي اخبر الله على في كتابه ثلاث نفخات. نفخة الفزع وهي التي في سورة النمل ويوم ينفخ في ففزع ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله. هذي نفخة الفزع. ثم
نفخة الصعق وهي قوله تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخة البعث وهي المشار اليها في قوله جل وعلا ونفخ في الصور وثم نفخ فيه اخرى
اي في الصور فاذا هم قيام ينظرون. ومن اهل العلم من يقول ان النفخ نفختان واما اختلاف ذكر ما يترتب على النفخ في النمل والزمر فبات اختلاف حال وليس اختلاف نفخ. فاول ما ينفخ في الصور يفزع الناس. ثم يصعقون
يحصل الفزع والصعق وهي نفخة واحدة. فنفخة واحدة يحصل بها الفزع والصعق. ونفخة يحصل بها وهذا قول جماعة من اهل العلم وعلى كل حال سواء قيل بهذا او قيل بهذا النفخ ثابت
في الكتاب والسنة وهو الذي يحصل به قبض ارواح الخلق الذين تقوم عليهم الساعة ويحصل به بعث الناس من قبورهم وهو المشار اليه في قوله ونفخ فيه اخرى اذا هم قيام ينظرون. بعد ذلك قال المؤلف رحمه الله في ما
يكون بعد البعث قال ويحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا يحشر الناس ان يجمعون وانما ذكر الناس دون الجن لان الله تعالى قال يوم يقوم الناس لرب العالمين فهم اشرف
من يقوم من حيث الجنس اشرف من يقوم من حيث الجنس الناس وهل هو خاص بهم طب لأ. الحشر لهم ولغيرهم. يقول الله تعالى واذا الوحوش حشرت ويقول جل وعلا ما من دابة في الارض وما من دابة في الارض ولا طائر ولا طائر يطير بجناحيه
ان امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء بعد ذلك قال ثم الى ربهم يحشرون فيحشر كل ما دب على الارض وكل ما طار في السماء. واذا تصور انسان هذا المشهد فزع قلبه
تصور كل ما في الارض من دواب يحشر ليس في هذه اللحظة بل منذ ان خلق الله تعالى الارض الى ان يرث الله الارض وابن عليها. كلهم يحشرون. فكل الطيور بانواعها تحشر. من ان من اول طير خلقه الله الى اخره. طيب
كل الحشرات الطائرة والحشرات الدابة على الارض الصغير منها والكبير كل هؤلاء يحشرون في مشهد عظيم ايوا اذا الوحوش حشرت يشمل كل ما هو متوحش من الحيوان. يعني مما لا يألف ولا اه يطمئن
للناس فكل هؤلاء يجمعون في يوم القيامة وانما ذكر الله تعالى الناس على وجه الخصوص الايش لانهم اشرف جنس يحشر وهم المقصودون بالبعث. لان البعث والحشر لمجازاتهم على اعمالهم واما غيرهم فحشره
الاختصاص ثم بعد ذلك يصيرون ترابا. الا المكلفين. فانهم اما الى جنة واما فريق في الجنة وفريق في السعير. يقول المؤلف رحمه الله يحشرون يقول رحمه الله يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا اي على هذه الصفة من
التجرد من كل ما يقي حفاة عراة غرلا حفاة اي ليس عليهم ما يقي اقدامهم مما يضر ويخشع ويخشع وعراة اي ليس عليهم شيء يقي ابدان غرلا اي غير مقتولين. وهذا ما جاء
في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه في صفة المحشر وفي صفة الحشر يوم القيامة يقول انكم ملاقوا ربكم حفاة عراة غرلا. وفي مسند الامام احمد قال بهما. والمقصود وهو اشار
المؤلف رحمه الله هنا قال بهما والمقصود بهما بينه النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له يا رسول الله ما بهما؟ قال ليس معهم شيء ليس معه شيء من الدنيا كما قال جل وعلا كما بدأنا اول خلق نعيد والانسان الله
خرج من بطن امه لا يملك شيئا. ويقول الله تعالى وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم من شفعائكم الذين وما نرى معكم من شركائكم والذين زعمتم انهم فيكم شركاء
فيأتي يوم القيامة وليس معه شيء الا ما كان من العمل كما جاء في الصحيحين لحديث انس اذا مات ابن ادم تبعه ثلاثة اهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع المال والاهل
ويبقى العمل والعمل قريب الانسان. الله تعالى يقول والزمناه وكل انسان الزمناه طائره يعني ما كان منه من عمل الزمناه طائره في في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. هذا الكتاب وثيقة لما
الله تعالى الانسان من العمل. وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما في الصحيح يأتي الرجل يوم القيامة فينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم. وينظر اشأم من يعني جهة شماله فلا يرى الا ما قدم ينظر
انا امامه فلا يرى الا النار. وهذا يدل على انه ليس معه شيء كما قال صلى الله عليه وعلى اله كما قال صلى الله عليه وسلم انكم ملاقوا ربكم حفاة عراة آآ غرلا بهما. آآ قال آآ فيقفون
في موقف القيامة او فيوقفون في موقف القيامة. اي في ارض المحشر. وهو ما جعله الله تعالى مكانا لجمع الخلائق وحشرهم يقول حتى يشفع فيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. هذا الموقف موقف طويل. يطول فيه
الامر على الناس ويقفون على هذه الحال ويبلغ بهم الامر مبلغا عظيما من الاعياء والتعب والمشقة لا سيما وان الشمس تدنو من رؤوس يوم القيامة كما جاء ذلك في حديث المقداد ابن الاسود في الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان يوم القيامة اي اذا جاء
يوم القيامة ادنيت الشمس من رؤوس الخلاء العباد قدر ميل والميل اما هو الميل في المسافة او ميل المكحلة وعلى التقديرين فهو قرب مزعج يحصل به من الظرر للعباد ما جاء في بيان في الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم فيكون الناس على قدر اعمالهم
في العرق او يكون الناس في عرقهم على قدر اعمالهم. منهم من يأخذ العرق الى عقبيه ومنهم من يأخذ العرق الى ومنهم من يلجمه العرق الجاما. هذا الموقف الصعب الشديد يكون على اهل الايمان
وكما قال جل وعلا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فيحشرون يوم القيامة من الفزع لا يحزنهم ايش؟ لا يحزنهم الفزع الاكبر الفزع الاكبر ذلك الموقف وتتلقاهم الملائكة. اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم. هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله من الموقف
قال حتى يشفع يستمرون في هذا المكان في هذا الموقف الى ان يشفع فيهم النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو المقام المحمود سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم لنبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم فان الناس اذا بلغ
بهم العناء والمشقة مبلغا عظيما طلبوا الشفاعة من الانبياء. فيذهبون الى ادم ثم الى نون ثم الى ابراهيم ثم الى موسى ثم الى عيسى ثم الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
فيقول انا لها انا لها يأتي فيسجد صلى الله عليه وسلم عند لا يبدأ بالشفاعة. فيقال ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع هذه الشفاعة نفعها للناس كافة وليست لاهل الايمان فحسب بل هي شفاعة لكافة الخلق لاهل الموقف
ان يأتي الله تعالى لفصل القضاء ولذلك قال المؤلف ويحاسبهم الله تبارك وتعالى. نقف على هذا الموقف يكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
