قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى باب النهي عن ان يدعو الانسان على اهله وماله يقول رحمه الله تعالى اسباب نهي الانسان ان يدعو على نفسه او اهله الدعاء
قد يوافق وقت اجابة قد يصادف بابا مفتوحا من ابواب الرحمة ويستجاب قد يكون الانسان ما قصد الدعاء وانما قال ذلك غضبا اخرجه عن الاعتدال يدعو على نفسه او يدعو على ولده
او على اله وقريبه او غير ذلك او يدعو على مسلم فيستجاب ويكون بذلك اثما ان الدعاء يجب ان يكون على وفق الشرع. على وفق امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم
وقد مر معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي ظلم لا تدعي عليه فتصدقيه يعني فتخففي عنه عن اجرامه عما يستحقه وكذلك جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا نعس احدكم وهو في صلاته
فليرقد فانه ربما ذهب يدعو لنفسه فيدعو عليه فدلنا هذا على ان الدعاء وان لم يقصد قد يستجاب فهذا هو السبب في ذلك وكثيرا ما يغضب الانسان فيدعو على ولده
او على اهله او على قريبه قاصدا ذلك وهو غضبان وربما استجيب له قد جاء ان دعوة الوالد على ولده مستجابة اذا دعا الوالد على ولده دعوته ينبغي ان ان تكون الدعوة الصلاح
ان الله يصلحه ان الله يسدد ان الله يصرف قلبه الى طاعته  حتى اذا استجيب له اذا هو في خير ولا يندم وكذلك اذا دعا على نفسه يعني قد يدعو على نفسه انسان
غضبا او جهل فهذا جاء النهي عنه  قال حدثنا هشام بن عمار ويحيى بن الفضل وسليمان بن عبدالرحمن قالوا حدثنا حاتم بن اسماعيل قال قال حدثنا يعقوب ابن مجاهد ابو حزرة عن عبادة ابن الوليد ابن عبادة ابن الصامت عن جابر ابن عبدالله قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدعوا على انفسكم ولا تدعوا على اولادكم ولا تدعوا على خدمكم ولا تدعو على اموالكم لا توافقوا من الله تبارك وتعالى ساعة نيل فيها عطاء. فيستجيب لكم
قال ابو داوود هذا الحديث متصل الاسناد فان عبادة ابن الوليد ابن عبادة لقي جابرا. هذا يدلنا على ان ان هناك اوقات يستجاب الدعاء فيها يستجاب مطلقا وجاء ان الدعاء يقيد بقيود
منها الا يدعو بتعدي او بقطيعة رحم ولكن هذا  وفي هذا الحديث لا لا تدعوا على انفسكم ولا على اولادكم ولا على خدمكم ولا على اموالكم  ساعة اجابة يعني فيستجاب لكم
دل على ان هناك ساعات يستجيب الله جل وعلا فيها دعاء الداعي وان كان الدعاء قد يضره ولهذا ينبغي للانسان يتنبه لذلك. نعم قال باب الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم
الصلاة على غير الانبياء جائزة في الجملة  لان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه عبدالله بن ابي اوفى في صدقتي قال اللهم صلي على ال ابي اوفى والله جل وعلا يقول في كتابه
يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم المقصود بالصلاة هنا الدعاء ولكن صارت الصلاة شعارا على الانبياء عندنا الامة فلا ينبغي ان يصلى على غير الانبياء
ذلك الشعار اذا ذكرت ذكر النبي صلي عليه. قيل صلى الله عليه وسلم اما اذا ذكر الصالحين من الصحابة او من العلماء الذين لهم لسان صدق في الامة ولهم اثر حسن
من ترظى عليه قال اللهم ارضى عنهم او اللهم اغفر لهم وارحمهم او ما اشبه ذلك حتى يكون هناك فرق بين الانبياء وبين غيرهم هذا هو الذي قرره العلماء  قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا ابو عوانة عن الاسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد
ان امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم صل علي وعلى زوجي فقال النبي صلى الله عليه صلى الله عليك عليك عليك وعلى عليك وعلى زوجك هذا طلب من النبي صلى الله عليه وسلم طلب منه
واذا طلب منه شيء ليس فيه اثم ولا قطيعة رحم فانه يعطي ويستجيب له فهذا لا يدلنا على انه يتخذ ذلك الشعار وانما يدل على الجواز في الجملة يجوز ويجوز ان يصلى
على بعض الافراد في المناسبات في الجملة اما ان يتخذ شعار كلما ذكر اسمه صلي عليه او قيل عليه السلام فان هذا من شعار اهل البدع الذين سلكوا غير مسلك
اهل السنة ولم يتبعوا صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم قال باب الدعاء بظهر الغيب ظهر الغيب يعني ان تدعو لمن تدعو له وهو غائب عنك وهذا جاء الحديث انه يستجاب للداعي
اذا دعوت لمن تدعو له وهو غائب عنك يقول الملك امين ولك بمثل يعني ولكن مثل ذلك مثل ما دعوت تأمين الملك يرجى ان يكون فيه الاستجابة لان قول الملك امين يعني اللهم استجب
اللهم استجب دعاءه فيتحصل الخير لنفسه ولاخيه  قال حدثنا رجاء بن المرجي قال حدثنا النظر بن سمية قال اخبرنا موسى ابن ثروان قال حدثني طلحة بن عبيدالله بن كريز قال حدثتني ام الدرداء قالت حدثني سيدي ابو الدرداء انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا دعا الرجل لاخيه بظهر الغيب قالت الملائكة امين ولك بمثل قول الملك امين يعني اللهم استجب وقوله ولك بمثل يعني يسأل الله ان يعطيه مثل ما دعا لاخيه الذي دعا له غائبا
وهذا من تمام النصح الاسلام من صفة المسلم ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه فينبغي الا يهمل ذلك يدعو لاخوانه بظهر الغيب حتى يتحصل على هذا الفضل  قال حدثنا احمد بن عمرو بن السرح قال حدثنا ابن وهب قال حدثني عبد الرحمن ابن زياد عن ابي عبد الرحمن
عن عبدالله بن عمرو بن العاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اسرع الدعاء اجابة دعوة غائب  اسرع الدعاء اجابة دعوة غائب لغائب لان هذا غالبا يصدر عن الاخلاص
وعن صدق النية واذا صدر الدعاء بهذه الصفة مخلصا الداعي صادقا فيه فان الله يستجيب له هذا هو السبب كونه يستجاب له بخلاف الذي يكون مشاهد شاهدوا فانه ربما دخله شيء من المجاملات
ومن غير قصد وجه الرب جل وعلا فيمنع ذلك الاستجاب لهذا صار ذلك مرغبا فيه يعني الدعاء والانسان غائب عنه. نعم قال حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى عن ابي جعفر عن ابي هريرة ان النبي
وصلى الله عليه وسلم قال ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن. دعوة الوالد ودعوة المسافر ودعوة المظلوم ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن يعني وان كان الداعي ظالما يعني في نفسه فيما بينه وبين الله
ان كان عاصيا كان مذنبا الدعوة تستجاب في هذه الامور الثلاث دعوة الوالد على ولده اذا دعا على ولده انها تستجاب كما قال صلى الله عليه وسلم لا شك ودعوة المسافر
ودعوة المظلوم اما دعوة الوالد تستجاب ولان الوالد قرن حقه بحق الله جل وعلا وهو لا يدعو على ولده الا اذا ظلم في ذلك الا اذا اهدر حقه الا اذا كان الولد لا يبالي
والا فالولد هو شفيق على والده رحيم بي غالبا وانما قد يضطر الى الدعاء عليه اذا اضطره الى سوء معاملته سوء اخلاقه فهنا داخلا في كونه مظلوما وكونه هذا الذي وضع الاساءة موضع الاحسان
التي اوصى الله جل وعلا بها وكرر ذلك والزمه بهذه المناسبة يستجاب الوالد على ولده اما المسافر ولان المسافر غالبا يكون محلا للخشوع والخضوع والتذلل لانه فقد اهله واصدقاءه واقاربه
وكان عنده انكسار قلب انكسر قلب وخضع وذل ويدعو بهذه بهذه الصفة ويستجاب له من اجل ذلك واما المظلوم والله جل وعلا قد حرم الظلم واخبر انه يستجيب دعوة المظلوم وان كان كافرا
قال صلى الله عليه وسلم في حديث جابر ابن عبد الله لما بعثه الى اليمن معاذ ابن جبل لما بعثه الى اليمن وامره بالدعوة الى الله ان يدعو الى توحيد الله
ثم يخبر الناس بان الله اوجب عليهم الصلاة واوجب عليهم الزكاة امره ان يأخذ الزكاة من اموالهم قال له بعدما ذكر له الزكاة واتق دعوة المظلوم فقال اياك وكرائم امواله
يعني لا تأخذ في الزكاة انا من انفس الاموال ولكن خذ من اوساطه اياك وكرائم اموالهم يعني في اخذك الزكاة واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب لان المظلوم اذا دعا
استجيبت دعوته وذكر هذه الامور ليتقي الانسان ذلك. ليبتعد عن هذا يجعل بينه وبين ذلك حائلا بر بر والده والوالدة اعظم وحقها الزم واوجب فهي اذا دعت كذلك يستجاب لها
وكذلك المسافر وفي معنى ذلك كل من انكسر قلبه وذل وخضع لله جل وعلا فينبغي ان يكثر المسافر من الدعاء انه يستجاب له وكذلك ينبغي للانسان ان يبتعد عن الظلم
بالا يدعى عليه دعوة تأتي على دنياه واخرته. اسأل الله العافية. نعم. قال باب ما يقول اذا خاف قومه. نعم قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني ابي عن قتادة عن ابي
ابن عبدالله ان اباه حدثه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا خاف قوما قال اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شروره قوله اللهم انا نجعلك في نحورهم
ونعوذ بك من شروره اذا خاف قوما قال ذلك ونحور القوم هي وجوههم والنحول لانهم يستقبلون بها في قتالهم وفي معاداتهم ويقول اجعلك في وجههم تصدهم وتمنعهم ان ينالوا منا شيئا
ثم هذا والتجأ بالله جل وعلا من شرورهم عامة والعياذ هو الالتجاء بالمعاد الذي يعيذ ويعصم الاصل في هذا مثل الجبل الشاهق او الحصن يسمى معاد وما هناك معاد اعظم من الله جل وعلا
من عاذ به صادقا فانه يحميك ويمنعه مما يؤذي وجميع نواصي الخلق بيد الله جل وعلا يتصرف فيها كيف يشاء والعياذ من الشر اما اللياث فانه من الخير الخير لما قال الشاعر
يا من الوذ به فيما اؤمله ويا من اعوذ به مما احاذره   فينبغي ان يعود بالمعاد الذي هو الله جل وعلا والاستعاذة عبادة لا يجوز ان تكون مطلوبة من غير الله من غير الله جل وعلا
استعانة استعانة وان كانت يعني اذا كان المستعان به قادرا حيا حاضرا مستطيعا يسمع فانه لا بأس بذلك فاذا كان غائبا او كان يستعان به في شيء لا يقدر عليه
ان هذا لا يجوز فان هذا من الشرك  ثم هذا يدلنا على ان النبي صلى الله عليه وسلم بشر ليس له من الملك مع الله شيء وليس له من العبودية شيء
فهو يعوذ بالله ويلتجئ به من ان يناله شيء من شرور الخلق فهو عبد لله يعبده ويمثل ينفذ امره الذي امره ولهذا كان يخاف من الامور التي تخيف ان كانت امور طبيعية
لها اسباب معينة ولكنه يلتجئ الله جل وعلا واعتصموا به فيمنعه مما  ان استعاذته صلوات الله وسلامه عليه ليست كاستعادة غيره سعيد صادقا ولهذا لما جاءه الاعرابي وهو نائم تحت الشجرة وقد تفرق اصحابه
وقد علق سيفه الشجرة جاء الاعرابي الكافر وهو نائم صلوات الله وسلامه عليه فاخذ السيف واختلط استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وهو شاهر السيف فقال له من يمنعك مني
قال صلى الله عليه وسلم الله يمنعني منك فسقط السيف من يده فاخذه وقال له من يمنعك مني قال لا احد لان هذا كافر لا يلتجئ بالله جل وعلا ولا يعود به
هكذا اذا صدق العبد مع الله انه يمنعه من كل مؤذ وان كان لاسباب ظاهرة الله على كل شيء قدير قال باب في الاستخارة الاستخارة هي طلب خير الامرين استخارة كما سيأتي
يكون في الامور كلها ما عدا الواجب والمحرم نعم. قال حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال وعبد الرحمن بن مقاتل خال القعنبي ومحمد بن عيسى المعنى واحد قالوا حدثنا عبدالرحمن بن ابي
الموالي قال حدثني محمد بن المنكدر انه سمع جابر بن عبدالله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن. يقول لنا اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين
من غير الفريضة وليقل اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم فانك تقدر ولا اقدر. وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب. اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر
بعينه الذي يريد خير لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة امري فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه. اللهم وان كنت تعلمه شرا يتلو فاصرفه عني واصرفه فاصرفه عن فاصرفني عنه واصرفه عني واقدر لي الخير حيث كان
ثم رضني به او قال في عاجل امري واجله. قال ابن مسلمة وابن عيسى عن محمد بن المنكدر عن جابر كانت الجاهلية اذا اراد احدهم ان يعمل عملا لا يدري ما وراءه
ومعلوم ان كل الامور المستقبلة بيد الله. الانسان لا يعرفه كان احدهم اذا اراد ان يفعل شيئا اما سفر زواج واما بيع وشراء او ما اشبه ذلك يذهب يستبسم بالازلام
والازلام اشياء مكتوب على بعضها افعلوا على بعضها لا تفعل ويضرب بها فاذا خرج الذي مكتوب فيه افعل اقدم على فعله واذا خرج الذي فيها لا امتنع او يذهب يزجر الطير
وينظر طيرانها او يستمع الى نعيمها فاما ان يفعلوا اما ان ينكف عن الفعل او يذهب يسأل الكهنة والشياطين اخوان الشياطين يسألهم هل يقدم على هذا الفعل او لا يقدم عليه
وكل هذا رجم بالغيب وكله خلاف شرع الله وخلاف امره بل هو طاعة للشيطان  عوض الله جل وعلا المسلمين عن ذلك ما هو خير وهو الالتجاء الى الله جل وعلا والتوسل
باسمائه واوصافه عندما يريد الانسان ان يفعل شيئا ويقدم بين يدي ذلك صلاة ركعتين يصلي ركعتين ولهذا قال جابر كان يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن يعني انه صلوات الله وسلامه عليه
كان يهتم بتعليمهم ذلك ويبالغ كتعليمهم السورة التي يقرؤونها في الصلاة فيقول اذا هم احدكم وفي رواية اذا اراد اذا اراد احدكم لان الهم قد يكون في امور تخطر على البال
وتذهب قد يكون هاجس مثل هذه لا يشرع فيها الاستخارة وانما الاستخارة بالامر الذي يتردد الانسان في فعله ولا يدري عاقبة الامر ما يدري هل الفعل احسن او الترك احسن
وهذا لا يكون الا في ما هو اما مباح يا طلب الرزق كالشرا التزوج السفر وما اشبه ذلك. اما الامور الواجبة فلا يجوز تجوز الاستخارة فيه الا ان يكون الواجب موسعا
لان الواجب يجب على الانسان ان يفعله على كل حال ولا يجوز ان يتردد في فعله كان موسعا مثل الحج مثلا ليس الانسان واجب عليه ان يحج هذا العام مثلا
فاذا مثلا بدا له تردد فليحج هذا العام او يؤخره الى عام اخر مثل هذا يسن له ان يستخير وكذلك المحرم اذا كان امرا محرما فانه لا يجوز الاستخارة فيه
محرم يجب ان يترك رأسا لا يتردد في كونه يتركه او لا يتركه وانما تكون الاستخارة الامور المباحة واما قوله في رواية البخاري يعلمنا الاستخارة في الامور كلها ايش المقصود الامور كلها
انه يعم كل امر واجب او محرم ليس هذا مقصود ان هذا امر معلوم من الشرع الضرورة من الواجبات يجب على الانسان فعلها انه ليس مخيرا في ذلك ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله امرا ان يكون لهم الخيرة من امره
وانما هي مثل ما ذكرت  اذا مثلا اراد الانسان ان يفعل شيئا من الامور المباحة وهو يتردد هل يفعل ذلك او لا يفعله لانه خفيت عليه المصلحة ما يدري هل الخير له
في دينه ودنياه فعله او تركه هنا هذا محل مشروعية الاستخارة فيصلي يتوضأ ويصلي ركعتين غير الفريضة صلاتها تكون في غير اوقات اوقات النهي فاذا فرغ منها دعا بهذا الدعاء
اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من الخير كله فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر الذي يريد ان يفعله ويسميه باسمه
زواجا او سفرا او بيعا بيت او شراء او ما اشبه ذلك يسميه ويعينه انه خيرا لي في ديني ودنياي وعاجل امري واجله فاقدره لي ويسره لي وان كنت تعلم انه شرا لي
في ديني ودنياي وعاجل امري واجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان. ثم رضني به هكذا ينبغي للمسلم ان يفعل ذلك ثم بعد هذا بعد هذا الدعاء
يعزل وان بقي مترددا يعيد مرة اخرى حتى يعزف واذا فعل ذلك صادقا فان الله جل وعلا سوف يهديه الى ما فيه خيري الدنيا والاخرة ويكون بذلك فلاح. فان هذا من سعادة الانسان
في سعادته ان يستخير ربه جل وعلا وقوله اسألك بعلمك يعني هذا توسل في علم الله جل وعلا لانه علام الغيوب يعلم كل شيء قوله فانك تعلم ولا يعني تعلم
هذا الذي انويه واريده هل فعله خيرا لي او بالعكس فهو يطلب من ربه جل وعلا ان يجعله عازما وان يقدره على فعل ما فيه الخير ويسأل الله بعلمه وكذلك يسأله بقدرته
فهذا من العمل النافع ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه اصحابه ويحرص على ذلك وكذلك ينبغي للمسلم ان يتعلم هذا ويحرص عليه  قال باب في الاستعاذة  عبادة من العبادات التي لا يجوز ان تكون لغير الله جل وعلا
لا يجوز للمرء ان يستعيذ بغير الله يجب ان تكون الاستعاذة بالله وحده استعاذة مثل ما قلنا هي الاعتصام والالتجاء من الشر المخوف المتوقع اعوذ برب الناس قل اعوذ برب الفلق
فهكذا قل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين وهكذا جاء في القرآن كثيرا يأمر جل وعلا بان نستعيذ به لان لانه جل وعلا هو الذي اذا استعاذ عبده به اعاده
وحماة مما يخافه ويخشاه قال حدثنا عثمان ابن ابي شيبة قال حدثنا وكيح قال حدثنا اسرائيل عن ابي اسحاق عن عمرو ابن ميمون عن عمر ابن الخطاب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من خمس
من الجبن والبخل وسوء العمر وفتنة الصدر وعذاب القبر هذا سيذكر احاديث بالاستعاذة متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يستعيذ وقد يأمر ان يستعاذ بها يأمر غيره ان يستعيذ بها
فكان يستعيذ من الجبن والبخل ويستعيذ من سوء العمر ويستعيد كذلك من فتنة الصدف ويستعيذ من عذاب القبر وغير ذلك كما سيأتي والاستعاذة مثل ما سمعنا الاعتصام والالتجاء بمن يمنع
الشيء الشيء الذي يحذر ويخاف ومعنى ذلك قوله اعوذ بك يعني التجأ واعتصم بك يا ربي ان ينالني شيء مما اخاف الجبن هو الخوف والخور وعدم الاقدام على الشيء لان الجبن في الحقيقة يمنع الانسان
من فعل الخير يمنعه من الامر بالمعروف يمنعه من القتال في سبيل الله يمنعه من فعل الطاعات التي قد يخوفه الشيطان من فعلها سفر الى الحج وما اشبه ذلك ولهذا استعاد منه النبي صلى الله عليه وسلم
وهو لا يأتي بخير الجبن شر كله واما استعاذة من فتنة اه العمر او شر العمر فمعنى ذلك يكون الانسان عمره يكتسب به السوء يكتسب به السيئات فهذا العمر الشرط
اذا كان الانسان يكتسب بعمره سيئات ولا يتحصل به حسنات فانه فان عمره شر. وكونه يموت احسن له كونه يموت اذا كان بهذه الصفة احسن له ولهذا جاء في الحديث ان موتى الكفار خير لهم
لأنهم كلما طالت اعمارهم يزدادون شرا وكذلك الفسقة والفجرة الذين يكتسبون باعمارهم السيئات والسوء فان موتهم ونهاية اعمارهم خير له وشر الخلق من طال عمره وساء عمله هذا هو شر الخلق
اما الذي يطول عمره ويحسن عمله فهذا هو خير الخلق المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله من ذلك قد يقول قائل مثلا النبي صلى الله عليه وسلم معصوم
لماذا يستعين بعيد من هذه الامور وقد عرف انه اشجع الناس وكذلك وهو اكرم الناس وقد استعاذ من البخل الجبن والبخل والبخل معلوم انه يمنع الانسان من اداء الواجب حب المال
يمنعه ان يؤدي الواجب عليه سواء كان الواجب من حقوق الله او من حقوق الخلق حقوق اهله او من حقوق الغير فانه يمنعك ان يؤدي ومنع الواجب امره ليس سهلا
فان الحقوق حقوق الناس لابد من استيفائها فان لم تستوفى في هذه الدار استوفيت يوم القيامة من الذي منع وبخل بها ولو لم يكن الا ان يؤخذ من سيئات من له الحق فتوضع على من عليه الحق
حتى يستووا ان كان له حسنات اخذ من حسناته ووفي صاحب الحق وان لم يكن له حسنات او فنيت حسناته قبل يستوفي صاحب الحق اخذ من سيئات صاحب الحق والقيت عليه
وهذا امر صعب في الحقيقة صعب جدا الانسان يؤدي الحق يوم القيامة من الحسنات او يتحمل السيئات ثم يكون مصيره النار فهل هذا يقابل الدنيا او شيء او او مثلا
يمكن ان تقارن به؟  جاء في الحديث ان الله جل وعلا يقول لاهون اهل النار اهون اهل النار يقول له ارأيت لو كانت لك الدنيا هل هل فافتدي بها فيقول نعم
يقول الله جل وعلا قد طلبت منك ما هو اهون من ذلك وانت في صلب ابيك ادم الا تكفر بي فابيت الا ان تكفر المقصود ان الدنيا كلها لا تساوي حسنة تؤخذ من الانسان
في ذلك الموقف كله لا تساوي حسنة او سيئة توضع عليه فلهذا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم منه من البخل لانه في الحقيقة اذا وجد في انسان انه يدل على شقاءه غالبا نسأل الله العافية
وان لم يكن البخل كاملا فلا بد ان يضرك بقدر ما عنده من البخل واما كونه يستعيذ من فتنة من ضيق من فتنة الصدر او ضيق الصدر معنى هذا ان يكون القلب غير منشرح لدين الله
وغير قابل له وغير راض بالله وبدينه وبشرعه واذا كان بهذه المثابة فهو هالك فهذه الاستعاذات التي ذكرها اجمع خير الدنيا كلها خير الدنيا والاخرة  لانها لانه استعاذ مما يمنع الخير كله
في الفرار الى الله جل وعلا ان يحميه من الشرور التي قد تحول بينه وبين السعادة قال حدثنا مسدد قال اخبرنا المعتمر قال سمعت ابي قال سمعت انس بن مالك يقول كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم واعوذ بك من من عذاب القبر واعوذ بك من فتنة المحيا والممات وهذا ايضا كالذي قبله
استعيذ بالله جل وعلا من الكسل ومن كذلك العجز والكسل مثبت للانسان ان يفعل الخير يمنعه من فعل الطاعات العبادات يا كسل امتنع من ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله من هذا
وقد اعاذه الله جل وعلا من ذلك وهو في ذلك ايضا يشرع لنا يدلنا على الخير اننا يعتصم بالله جل وعلا ونلجأ اليه وفي هذه الاستعاذات يعني دليل على ان الانسان
لا يستطيع ان يفعل بنفسه مستقلا وانما الامور كلها بيد الله جل وعلا اذا لجأ الى الى الله صادقا وطلب منه فعل الخير وترك الشر واظهر فقره وحاجته لله وقر بان الامور كلها بيد الله
وانه ليس له من الحول والقوة شيء الا ما اقدره عليه تفضلا منه وكرم هذا معنى هذه الاستعاذات يدل على ذلك واما يعني معانيها معاني هذه الكلمات قوله العجز والكسل قد يكون بينهما
مقاربة فان ولكن معنى العجز ان يكون الانسان مريدا للشيء غير مستطيع له اما الكسل فمعناه ان الانسان يكون قادرا على الشيء ولكن عنده تثبيت عنده ما يمنعه عن ذلك
من قبل نفسه ومن قبل الشيطان والا فهو قادر على فعله استعاذ من هذا ومن هذا انه اذا اجتمع عنده القدرة والعزيمة لعدم الكسل للعزيمة ضد الكسل انه باذن الله يفعل ذلك
اما الجبن والبخل فسبق وان فتنة المحيا والممات فانه فانها عامة تعم كلما يحصل الحياة من الافتتان الرسول صلى الله عليه وسلم استعاذ من ذلك وامر بالاستعاذة منه والحياة كلها محل للفتنة
محل افتتان والفتنة قد تكون في وقت دون اخر وقد تكثر وتعظم في بعض الاوقات قد تكون شديدة وعظيمة فلا يمنع الانسان منها الا التجاؤه بالله جل وعلا واعتصامه به
الدنيا فتنة يعني حب المال والولد فتنة الاولاد فتنة الزوجة فتنة  كذلك الشهوات وكذلك وكذلك تزيين الشيطان وتحسينه امور كثيرة تكون فتنة ومن اعظم ذلك معظم الفتن الفتنة عند الموت
كون الانسان اذا نظره الموت يأتيه الشيطان فانه احرص ما يكون عليه لذلك الموطن انه يقول الشياطين لاصحابه لاولاده واعوانه ان فاتكم في هذا الموطن لم تدركوا فيحرص كل الحرص
حتى انه يخالف شيئا من كتاب الله ومن سنة رسوله ولو في وصية ولو في الوصية التي يوصي بها اهله مال او غيره قد يجور في وصيته قد يفظل بعظ اولاده على بعظ الوصية
ذلك من فتنة الشيطان التي ارادها الشيطان قد يزين له مثلا الشيطان حب الدنيا يزين له انه يترك اولاده ويترك ما له ويترك بيته اترك مألف فيتأسف على الدنيا ويتعلق بها
ويجزع من الموت ويتسخط امر الله وقضائها الذي نزل به فيكون هذا فتنة فتنة له من الشيطان  وادرك منه ما اراد لانه مات ساخطا على ربه جل وعلا ومات متعلقا بالدنيا باشد ما يكون
ومتأسفا على ذلك واما فتنة الممات الفتنة هذا يدخل في المحيا اما فتنة الممات فيكون بعد الموت الافتتان في القبر وكل مكلف يسأل في قبره يفتتن يسأل يأتيه ملكان يسألانه
ما ربك؟ وما دينك؟ وما نبيك ان اجاب يعني كان مطمئن وكان عالما بذلك وموقنا انه يثبته الله اذا ثبته اذا ثبته يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة
جاء تفسير ذلك انه في هذا الموطن الاخرة في هذا الموطن ولهذا من السنة اذا دفن الميت ان يسأل له ان يثبت عند المسألة لانه يسأل في ذلك الوقت تأتيه الملائكة تسأله
ان الملائكة منظرها فظيع اصواتها  انها تنتهي للانسان انتهارا شديد قد يخاف ويفزع ويضطرب لا يجيب ولهذا سأل النبي صلى الله عليه واستعاذ من هذا الموطن من شر ذلك الموطن
لامته الاستعاذة من ذلك قد امرنا ان نستعين الصلاة من هذا المحيا والممات وذلك لان هذا هاتين الكلمتين تجمع كل شرا في الدنيا وفي الاخرة التي الذي يتوقف نعم قال حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن قال سعيد الزهري
عن عمرو ابن ابي عمرو عن انس ابن مالك قال كنت اخدم النبي يتجنب الدين فان الدين امره عظيم  الضلع والميل او الثقل الدين له ثقل كثقل الجبال قد كان النبي صلى الله عليه وسلم
يحذر من الدين كثيرا وكان في اول الامر فجاء الى المدينة اذا مات الانسان سأل هل عليه دين فان اخبر بان عليه دين سأل هل ترك وفاء له فان اخبر انه ترك وفاء صلى عليه
والا لم يصلي علي قال صلوا على صاحبكم لان صلاته شفاعة والدين لا يمكن ان ان يشفع صاحبه لانه لا بد من وفاء لما فتح عليه صلوات الله وسلامه عليه
وصار عنده من الدنيا ما صار يصلي على الانسان وان كان عليه دين وان كان عليه دين وله وفاء توفي والا وفاه هو صلى الله عليه وسلم من عنده مال المسلمين
ان هذا هو الواجب والمقصود ان الدين امره عظيم ولهذا جاء ان شهيد يغفر له كل شيء للدين الدين لابد منه لابد من استيفائه اذا مات الانسان وعليه دين وجب على ورثته الاسراع
للوفاء عنه والا كونوا مفرطين في قريبهم لانه يكون عليه الوزر والعذاب بقدر ما اخر هذا الدين المقصود ان الدين امره عظيم في الدنيا وفي الاخرة الدنيا فيه مثلا مضايقة الناس
وفيه اطالة السنتهم علي وفيه مثلا قد يضطرونه ويضطهدون من اجل ذلك. واما في الاخرة فلا بد من وفائه لابد ان يستوفى منه واما غلبة الرجال قهر الرجال فهو كذلك ايضا
وهذا عام وغيره يغلبوه ويقهروه في هذا الحقيقة جهاد وفيه الحقيقة منع له ان يكون عنده عزة وعنده كرامة ولهذا استعاذ من ذلك هكذا ينبغي ان يستعيذ الانسان من هذه الامور
ويتجنب هذه الاشياء قدر ما يستطيع قال حدثنا القعنبي عن ما لك عن ابي الزبير المكي عن طاووس عن عبدالله بن عباس ان رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن. يقول اللهم اني
اعوذ بك من عذاب جهنم واعوذ بك من عذاب القبر واعوذ بك من فتنة المسيح الدجال واعوذ بك من فتنة المحيا والممات فهذا يدلنا على اهتمام بهذا الدعاء وهذا يعلمه صلوات الله وسلامه واصحابه
ويأمره من يستعيذ به في الصلاة هذا اذا تشهد الانسان ذكر الشهادة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يأتي به في كل صلاة استعيذوا بالله وليس هذا واجبا وانما هو مستحب من المستحبات
وفيه ان الرجاء ان الله جل وعلا يعيده من ذلك فتنة المحيا والممات قد سبق معنى ذلك ومن فتنة ومن عذاب جهنم جهنم نسأل الله العافية هو الذي ينبغي ان يكون الانسان
حذرا منه دائما ولابد ان يجتنب اسبابه ان كل شيء له سبب فالاستعاذة منه من فعل اسبابه التي تجلبه منه ومن فعل اسبابه ومن عذاب القبر عذاب القبر امره ليس سهلا
والقبر حياة قد تطول على الانسان اكثر من حياته في هذه الدنيا وهذا هو الغالب ان عمر الانسان قصير وما بعد الموت اكثر فهو دار اخرى وهو اول منازل الاخرة
الانسان اذا مات قامت قيامته قيام قيامتان قيامة صغرى وقيامة كبرى القيامة الصغرى كل واحد منا يموت قامت قيامته لانه ذهب الى الاخرة اذا ذهب الى الاخرة القي في قبره
سيكون قبره اما حفرة من حفر النار او روضة من رياض الجنة. نسأل الله نسأل الله التوفيق السلامة من العذاب فينبغي للانسان يستعيذ بالله من عذاب القبر ويسأل الله نعيما
فان القبر فيه عذاب وفيه نعيم قد يفتح للانسان بل كل من كبر يفتح له باب الى النار وباب الى الجنة كان من اهل النار قيل له انظر مقعدك الذي ستصير اليه
اما الباب الى الجنة يقال انظر مكانك لو امنت بالله لو امنت بالله يزداد بذلك حسرة يقول يا ربي لا تقم الساعة لانه يعرف ان ما بعد هذا الوقت اشد منه
ومع ذلك يأتيه من النار في قبر لهذا ذكر الله جل وعلا عن ال فرعون انهم يعرضون على النار غدوا وعشيا ثم تقوم الساعة قالوا لهم قال ادخلوا ال فرعون اشد العذاب
ما دل هذا على انهم يعرضون على النار الان في الدنيا بكرة وعشي يعرض علي النار وعرضها عليهم ينالهم من من عذابها ما يناله وعلى كل حال القبر فيه عذاب عظيم
وفيه اهوال وكروب فينبغي للانسان ان يلجأ الى الله جل وعلا من عذابه ويتجنب الاسباب قد جاء ان من اسباب عذاب القبر واسباب كثيرة ومنها الجهل بالله جل وعلا كون الانسان يكون جاهلا بالله
ما يعرف دين الله ولا يعرف شرعه فان هذا من اسباب عذاب القبر ومن اسبابه كذلك النميمة والغيبة الانسان يغتاب غيره او يسعى بالنميمة ومن اسبابه كذلك عدم التنزه النجاسات من البول
قد جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه مر بقبرين وقال انهما ليعذبان ما يعذبان في كبير ثم قال اما احدهما فكان يمشي بالنميمة واما الاخر فكان لا يتنزه من البول
معنى قوله وما يعذبان في كبير يعني ليس تركه كبيرا عليهما في الدنيا  ولكنه كبير حقيقة آآ كذلك كون الانسان يتكاسل عن اداء الواجب ومن اهمه الصلاة انه يكون ايضا من اسباب عذاب القبر
كذلك يستعين من فتنة الدجال المسيح الدجال المسيح سمي مسيحي لانه ممسوح العين عينه اليمنى ذاهبة ليس له وهو معه فتنة عظيمة هذا امرنا ان نستعيذ من فتنته وهو رجل من بني ادم
يأتي في اخر الزمان فيدعي انه اصلح يدعو الى الاصلاح ثم بعد ذلك يدعي انه نبي ثم بعد ذلك يدعي انه اله انه رب العالمين ويدعو الناس الى ذاك معه فتنة
حيث انه يمر على القوم ويردون دعوته فتموت ماشيتهم وتذهب اموالهم ويفتقرون ويمر على القوم فيستجيبون له ستغدق عليهم الدنيا وتكسر وهذي من اعظم الفتن وكذلك يأتي مثلا يأتيه الرجل
يقول له ارأيت ان احييت لك اباك وامك يؤمن بي لاني ربك يقول نعم يتمثل عنده شيطانان احدهما بصورة امه اخر بصورة ابي يقول ان له اطعه فانه ربك وهكذا
قد جاء ايضا ان معه جنة ونار  المقصود النبي صلى الله عليه وسلم امرنا ان نستعيذ من فتنته وما يأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم نستعيذ من شيء الا وهو عظيم
جاء ان كل نبي من الانبياء  امته ان تستعيذ منه من فتنة حتى نوح عليه السلام. فما بعده من انبي ولكن هو لا محال في هذه الامة ولابد ووقته ليس بعيدا الان
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرب وقته يصفه لاصحابه ويحذرهم اياه وهو من علاماته ان تجتمع اليهود في فلسطين لانه هو من يهودي جاء في صحيح مسلم انه يخرج من خلة بين الشام والعراق
يتبعه من يهود اصبهان سبعون الف الطيالس لانه يأتي من تلك الجهة  قد وصف النبي صلى الله عليه وسلم مسيره في الارض انه كالغيث الذي استدبرته الريح يعني كالسحاب الذي تسوق يسوق تسوقه الريح شديدة
وانه ما يترك موطنا في الارض الا وهي طاعة ما عدا مكة والمدينة فانه يمنعهما ومع ذلك يأتي الى المدينة ويقيم في مكان ما ويخرج اليه من في قلبه فتنة
