بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
حدثنا موسى ابن سهل ابو عمران الرملي قال حدثنا علي ابن عياش قال حدثنا شعيب ابن ابي حمزة عن محمد ابن المنكدر عن جابر قال كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم
ترك الوضوء مما غيرت النار  قال ابو داوود هذا اختصار من الحديث الاول  قول ابي داوود حدثنا موسى ابن سهل ابو عمران الرمي هذا شيخ ابي داوود وشيوخ ابي داوود كلهم ثقات كما هي في العادة الغالبة
قال حدثنا علي بن عياش وهذا السند من علي بن عياش الى جابر على شرط البخاري بلدان حديث اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة بهذه السلسلة جاء في صحيح البخاري. وكذلك في صحيح مسلم
قال حدثنا شعب ابي حمزة وهو ثقة عن محمد بن المنكد رواه الثقة عن جابر قال كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرتنا اي مما مست النار
طبعا الشيخ شعيب قال عن هذا الحديث قال اسناده صحيح هكذا قال والراجح ان الخبر معلول. قال ابو داوود هذا اختصار من الحديث الاول. اعله ابو داوود بالاختصار. وذاك الراوي
يعني احيانا يخطئ في الحديث. وخطأ الراعي في الحديث له اسباب هذا الحديث مذكور في كتاب الجامع في العلل وقد فصل اعلان الخبر. انا قلت ومثال ما اخطأ فيه الراوي بسبب اختصاره الحديث
ما روى علي ابن عياش عن شعيب لماذا قلنا ونأتي من المذهب عن شعيب ابي حمزة عن محمد ابن المنكدر عن جابر ثم سقت الخبر. وقلت اخرجه ابو داوود والنسائي
وعند الاطلاق النسائي يراد المشتبه ثم قلت وفي الكبرى وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي والحازمي في الاعتبار وابن حزم في المحلى وابن عساكر في تاريخ النسخ من طريق شعيب ابن ابي حمزة به
ثم قلت هذا حديث ظاهره الصحة. ظاهره الصحة ولذلك الشيخ شعيب قال اسناده صحيح الا انه معلول بالاختصار اختصر اختصر من حديث قربت للنبي صلى الله عليه وسلم خبزا ولحما فاكه ثم دعا بوضوء فتوضأ به
ثم صلى الظهر ثم دعا بفضل الطعام فاكل ثم قام الى الصلاة ولم يتوضأ وهكذا قال ابو داوود يعني هكذا ابو داوود جعل هذا الحديث مختصر من الحديث السابق وكذا رجح العلماء الحديث المطول اذ قال علي ابن المديني فيما نقله البخاري في التاريخ الصغير ونحن نعلم بان تواريخ البخاري هي كتب علل
يقول قلت لسفيان علي ابن المدين يقول قلت لسفيان وعلي ابن المدينة اكثر عن سفيان ابن عيينة ان ابا علقمة الفروي قال عن ابن المنفذ عن جابر اكل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتوضأ فقال
احسب اني سمعت ابن المنتذر قال اخبرني من سمع جابرا اكل النبي وقال ابو حاتم كما قال في العلل هذا حديث المضطرب المتن انما هو ان النبي صلى الله عليه وسلم اكل كتفا
ولم يتوضأ هكذا طبع النص فاذا رواه الثقات عن ابن المنقذ عن جابر ويحتمل ان يكون شعيب حدث به من حفظه فتوهم فيه وقال ابن حبان عقب الحديث هذا خبر مختصر من حديث طويل
اختصره شعيب ابن ابي حمزة متوهما لنسخ ايجاب الوضوء مما مست النار مطلقا وانما هو نسخ لايجاب الوضوء مما مست النار خلا لحم الجزر وقال له كلام طويل جدا في هذا
والفنان طويل في مسألة الاختصار وان الحديث مختصر كما قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله تعالى وهكذا تجد اهل الحديث قد يعني جعلوا اعمارهم في خدمة حديث النبي صلى الله عليه وسلم
بخلاف اخرين يدفعون الزمان دفعا كما قال ابن الجوزي يقول ابن الجوزي رأيت عموم الخلائق يدفعون الزمان دفعا عجيبا ان طال الليل فبحديث لا ينفع او بقراءة كتاب فيه غزات وسمر
وان طال النهار فبالنوم وهم في اطراف النهار على دجلة او في الاسواق فشبهتهم بالمتحدثين في سفينة وهي تجري بهم وما عندهم خبر دماغ ان الانسان يسير لا يدري متى تأتيه منيته لان الله قد جعل لكل انسان
ساعة يموت فيها ولذلك القيامة سمي الساعة لانها تكون في اخر ساعة من ساعات الدنيا فلمرء ساعة وللدنيا ساعة فاحسنوا ساعاتكم تحسن خواتمتكم وتحسنوا دنياكم واخرتكم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
