بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله باب الوضوء من اللبن
حدثنا قتيبة قال حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فدعا بماء فتمضمض ثم قال ان له دسما
قول ابي داود علينا وعليه رحمة الله باب الوضوء من اللبن طبعا قال في لسان العرب اللبن خلاصة الجسد ومستخلصه من بين الفرث والدم وهو كالعرق يجري في العروق حدثنا قتيبة اللي هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن ظريف الثقفي البغدادي متوفى عام اربعين ومئتين وهثيقة حافظ
اكثر عنه اصحاب الكتب الستة قال حدثنا ليث وهو ليث ابن سعد ابو الحارث الفهمي المصري المتوفى عام خمس وسبعين ومئة وهو من كبار الحفاظ صاحب المقولة النفيسة. ما الرحمة باسرع منها الى شيء الى مستمع القرآن
ونحن الان نستمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم نسأل الله تعالى ان يرحمنا رحمة واسعة وان يجعلنا جميعا ممن يأخذ كتابه باليمين في يوم هو اشد يوم يمر على البشرية
عن عقيل وعقيل بن خالد بن عقيل في عام اربع واربعين ومئة عن الزهري وهو محمد ابن شهاب الزهري متوفى عام اربع وعشرين ومئة وعقيد الثقة وهو من المكثرين عن الزهري والزهري امام حافظ
عن عبيد الله بن عبدالله عبيد الله بن عبدالله بن عتبة اكثر الرواية عن ابن عباس وهو من خيار الثقات توفي عام تسع وتسعين عن ابن عباس وهو الحبر والبحر وترجمان القرآن الصحابي ابن الصحابي
ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا والانسان به حاجة الى الطعام والشراب وفي ذلك يستشعر الانسان حاجته الى نعم الله تعالى وانه لا غنى له عنها فدعا بماء وهذا الماء ايضا لا نستغني عنه نحتاجه في كل شيء
فدعا بماء فتمضمض والمضمضة يقال مضمضة الماء في فمي اذا حركته بالادارة فيه ثم قال ان له دسما وانظر الى عظيم تعليم النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان له دسما فهذا تعليم
والدسم هو الشيء الذي يظهر على اللبن من الدهنيين والحديث فيه فوائد اولا يعني هذا الصنيع للاستحباب لها الوجوب. وجاء في رواية الشافعي لو لم اتمضمض ما باليت ثانيا اورد هذا الحديث ابو داوود اورد هذا الحديث بعد الحديث السابق اشارة الى ان سبب الامر بالوضوء الدسم فيما يتعلق بما مست
ثالثا وذلك طبعا كانوا يعني في الجاهلية يأكلون ولا يتنظفون فامر الشرع في اول الامر بالوضوء عند اكل ما مست النار فلما اشتهرت الطهارة وعمت نسخ هذا نسخ ايجاب الوضوء من اكل ما مست النار
رابعا طبعا فائدة الاستحباب للنظر من شرب اللبن رابعا استحباب تنظيف الفم من الاطعمة والاشربة التي فيها دسم واثرها يبقى بعد اكلها وشربها خامسا وهو اصل عظيم نأخذه من هذا استحباب
النظافة من كل شيء له اثر يبقى على الانسان لان النظافة من الدين. قال تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين في هذا حديث وفي هذه يعني الخلقة العظيمة والشمل من شمائله صلى الله عليه وسلم هو التنظف والتطهر
يعني يسكت الانسان على انه خلق الله تعالى خلق في هذه الدنيا ليؤدي رسالة الله تعالى وان الانسان لا يضيع وقته ولا يجعل وقته هدرا بل يعتبر في كل شيء حتى اللبن
وانه خلاصة قل اعصاب انه يخرج من بين الفرث والدم بقدرة الله تعالى مع هذه الفوائد والان اصبح يستخلص منه يعني من القيمر والزبدة واللبنة وغير ذلك. فينبغي على الانسان ان يعتبر بكل ما حوله
وابن الجوزي نظر الى الناس نظرة التأسف حينما قال رأيت عموم الخلائق يدفعون الزمان دفعا عجيبا ان طال الليل فبحديث لا ينفع. او بقراءة كتاب فيه غزاة وسمر وان طال النهار فبالنوم
وهم في اطراف النهار على دجلة او في الاسواق يقول فشبهتهم بالمتحدثين في سفينة وهي تجري بهم وما عندهم خبر فالانسان يسير كل يوم يمر من ايامنا نقطع فيه مرحلة
الى الله تعالى نسأل الله تعالى ان يرحمنا في يومنا هذا وفي سائر ايامنا ونسأل الله ان يجعل خير ايامنا يوم نلقاه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
