بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
حدثنا محمد ابن اسحاق المسيبي قال حدثني ابي عن ابن ابي ذئب عن ابن شهاب عن عروة وعمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة ان ام حبيبة استحيظت سبع سنين فامرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تغتسل
فكانت تغتسل لكل صلاة وكذلك رواه الاوزاعي ايضا قال فيه قالت عائشة فكانت تغتسل لكل صلاة. نعم قوله حدثنا محمد ابن اسحاق المسيبي ومحمد ابن اسحاق ابن محمد ابن عبد الرحمن المسيبي ابو عبد الله
المدني البغدادي توفي عام ست وثلاثين ومائتين كلام اهل العلم في توثيقه جميل لكن اعجبني قول الذهبي في الكاشف ثقة فقيه صالح حتى بعضهم قال ما رأيت قرشيا افضل من محمد ابن اسحاق المسيبي
قال حدثني أبي هو اسحاق ابن محمد ابن عبد الرحمن ابو محمد توفي عام ست ومئتين ذكره ابن حبان في الثقات والذهبي في تاريخ الاسلام قال فيه كان اماما في القراءة مقبولا
عن ابن ابي ذئب هو محمد ابن عبدالرحمن ابن المغيرة ابو الحاث القرشي العامري المخزومي ولد عام ثمانين وتوفي عام ثمان وخمسين ومئة عن ابن شهاب وهو محمد ابن شهاب الزهري ابو بكر المتوفى عام اربع وعشرين ومئة
وتأمل يرويه ابن ابي ذئب عن ابن شهاب. تأمل هذا حتى تفقه قول ابي داوود عقب الخبر عن عروة وهو عروة ابن الزبير ابن العوام المتوفى عام اربع وتسعين والذي قال فيه الزهري وجدت عروة بحرا لا تكدره الدلاء
وعمرو بنت عبد الرحمن وهي احدى من روى عن ام المؤمنين عائشة وهي ثقة تابعية ثقة عن عائشة وهي ام المؤمنين ان ام حبيبة استحيظت سبع سنين يضربها الحيض سبع سنوات فامرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تغتسل
اي ان تختسل حينما تذهب حيضتها فكانت تغتسل لكل صلاة. ثم قال وكذلك رواه الاوزاعي ايضا قال فطر الاوزاعي يرويها عن الزهري قال فيه قالت عائشة فكانت تغتسل لكل صلاة
ومن اصل الحديث يعني ليس رواية الاوزاعي رواية الاوزاعي اخرجها ابن ماجة وهي في مسند الامام احمد اما اصل الحديث يرويه البخاري من طريق بواب عليه باب عرق الاستحاذة قال حدثنا ابراهيم ابن المنذر قال حدثنا معن
قال حدثنا ابن ابي ذئب عن ابن شهاب عن عروة وعن عمرة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ان ام حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فامرها ان تغتسل فقال
هذا عرق فكانت تغتسل لكل صلاة حتى تنظر الى رواية البخاري كم انها صريحة فامرها ان تغتسل حينما تولي حيضتها وقال هذا عرق باعتبار ان نزول دم الحيض اللي هو من عرق
وانه لا يمنع الصلاة ولا الصيام تقول عائشة فكانت تغتسل لكل صلاة هذا اغتسالها لكل صلاة نعمة من باب التظاهر والنظافة اذا الحديث فيه فوائد. اولا وجوب الغسل على المرأة عند انتهاء ايام الحيض
ويجوز لها الصلاة بعد ذلك حتى لو استمر معها دم الاستحاضة ثانيا ان قولها فامرها ان تغتسل دل على الاطلاق اي تغتسل عند انتهاء ايام الحيض. كما ان الغسل لكل صلاة
كان من اجتهاد ام حبيبة. فدل على الندب زيادة في التطهر ثالثا دل قوله صلى الله عليه وسلم هذا عرق على عدم وجوب الغسل لكل صلاة لان دم العرق لا يشترط الغسل منه
ويكفي منه الوضوء هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
