بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
باب تفريق الوضوء حدثنا هارون ابن معروف قال حدثنا ابن وهب عن جرير ابن حازم انه سمع قتادة ابن دعامة قال حدثنا انس ان رجلا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توضأ
وترك على قدمه مثل موضع الضفر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع فاحسن وضوءك قال ابو داوود وهذا الحديث ليس بمعروف ولم يروه الا ابن وهب وقد روي عن معقل ابن عبيد الله الجزري عن ابي الزبير عن جابر
عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه قال ارجع فاحسن وضوءك نعم قوله باب تفريق الوضوء يعني لو ان الانسان فرق وضوءه هل يصح ام لا يصح والراجح انه لا يصح لان الوضوء عبادة واحدة فلا يصح تفريطه
فالموالاة في مذهبنا واجبة لان الوضوء عبادة واحدة فلا يصح للانسان ان يتوضأ نصف الوضوء ثم يأتي ويجلس ثم بعد مدة يأتي ويكمل الوضوء الا اذا الانسان يعني انقطع وتوضأ نصف الوضوء ثم انقضى الماء ثم ذهب ليجلب ماء ويستكمل
فهذا ما زال في عبادة واحدة اما اذا قطع الوضوء لاتصال هاتفي ونحو ذلك حتى جفت الاعضاء ثم يكمل فهذا لا يصح فالموالاة واجبة لان عبادة الوضوء عبادة واحدة لا تتفرق ولا تتجزأ
حدثنا هارون ابن معروف وهو ابو علي المروزي نزيل بغداد توفي عام احدى وثلاثين ومئتين قال فيه ابن معين ثقة وقال ابو حاتم ثقة وقال ابو زرعة ثقة. قال حدثنا ابن وهب هو عبد الله ابن وهب المصري المتوفى عام سبع وتسعين
وهو الثقة وكان كثير الحديث روى قرابة مئة الف حديث عن جرير ابن حازم وهو جرير ابن حازم ابن زيد ابن عبد الله الاز العتكفي وهو ثقة وكان صاحب سنة
ولد عام خمس وثمانين ولد في عام سبعين ومئة انه سمع قتادة ابن ديعان ما هو قتادة ابن دعامة السدوسي الحافظ الكبير توفي عام سبع عشرة ومئة قال حدثنا انس وهو انس ابن مالك ان رجلا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد توظأ وترك على قدمه مثل موظع الظهر اي ترك شيئا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع فاحسن وضوءك هذا الحديث سنده صحيح ولكن ابا داوود قد اعله بالتفرد فقال قال ابو داوود
وهذا الحديث ليس بمعروف ولم يروه الا ابن وهب ابن وهب يعني تفرده مقبول لانه ثقة ثم قال وقد روي عن معقل ابن عبيد الله الجزري عن ابي الزبير عن جابر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
ارجع فاحسن وضوءك يعني يجعل ابو داوود هذا الحديث هو المحفوظ وان ذاك الحديث خطأ وهذا الحديث اخرجه مسلم. على العموم اصل الحديث صحيح قوله ارجع فاحسن وضوءك قال بعض العلماء هذا الحديث يدل على عدم وجوب اعادته لانه امر فيهم الاحسان لا بالاعادة
والاحسان يحصل لمجرد اسباق غسل ذلك العلو وبه قال ابو حنيفة فعنده لا تجب الموالاة في الوضوء واستدل به القاضي عياض على خلاف ذلك فقال الحديث يدل على وجوب الموالاة في الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم احسن وضوءك
ولم يقل افسد الموضع الذي تركته وفي هذا الحديث يجب غسل الرجلين دون المسح اذا الراجح ان الموالاة واجبة واحسان الوضوء لا يكون الا باتمامه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
