بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
باب الحائض تناولوا من المسجد حدثنا مسدد بن مسرهد قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن ثابت ابن عبيد عن القاسم عن عائشة قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ناوليني الخمرة من المسجد
قلت اني حائض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان حيضتك ليست في يدك قوله باب الحائض يتناول من المسجد اي في هذا الباب سأسوق لك ما يدل على ان المرأة الحائض
يحق لها ان تتناول الشيء من المسجد حدثنا مسدد ابن مسرد وهو ابو الحسن البصري وهو ثقة مسدد كاسمه قال حدثنا ابو معاوية وابو معاوية الظرير محمد ابن خازم توفي عام خمس وتسعين ومئة
عن الاعمش وهو سليمان ابن مهران الاعمش الثقة الحافظ الكبير تنفي عام سبع واربعين مائة عن ثابت ابن عبيد وثابت ابن عبيد هو ابو عبد الله وهو ثقة عن القاسم وهو القاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق التيمي المدني وهو ثقة ثابت فقيه
من كبار العلماء وله كلمات في غاية النفاسة عن عائشة وهي ام المؤمنين رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ناوليني الخمرة من المسجد الخمر بضم الخاء المعجمة على وزن غرفة
حصير صغير قدر ما يسجد عليه. طبعا سميت خمرا لانها تخمر وجه المصلي عن التراب اذا هي السجادة التي يسجد عليها فسميت بها لانها تخمر وجه المصلي على الارض اي تستره
نعم ناوليني الخمرة من المسجد قلت اني حائض هكذا ظنت انه لا يحق لها وارادت اعلام النبي صلى الله عليه وسلم يعني اي لست ممن يحل له دخول المسجد ولو بجزء منه
وذلك لظنها ان جميع اجزائها لا يدخل فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان حيضتي ليست في يدك. ان حيضتك الحيض بفتح الحاء المهملة المرة الواحدة من دفع الحيض
اما بالكسر الحيرة فهي الهيئة من الحيض. في الجلسة والقعدة من الجلوس وقد اختلف اهل العلم ايهما الصبحيض بفتحة حاء ام حيضة بعظهم يرجح انها الحيض يعني الشيخ ابو ياسر ابو عمرو ياسر ابن محمد فتحي ال عيد
قال اخر لما ورد الحديث قال وقوله ليست حيضتك في يدك بكسر الحاء الحاء التي تلزمها الحائط من التجنب والتحيض كما قالوا القعدة والجلسة يريدون حال القعود والجلوس. واما الحيضة مفتوحة الحياء فهي الدفعة من دفعات دم الحيض
نعم اذا حصل خلافا بينهن طبعا الاشهر بالفتح وهو الذي رجحه الامام النووي وبعضهم رجح الكسر الخطاب يقول المحدثون يقولون بفتح الحاء وهو خطأ وصوابها بالجسر. اي الحال والهيئة طبعا الخطابي رد عليه القاضي عياض والمسألة
فيها خلاف في ظبطها ولعل الاشهر الحيضة وهذا الحديث فيه فوائد اولا جواز تناول الحائض بيدها شيئا من المسجد ثانيا جواز استخدام الحائض ثالثا مشروعية خدمة المرأة زوجها رابعا جواز استعمال السجادة في المسجد
خامسا ان مس المرأة زوجها بغير اللذة لا يضر في الاعتكاف وثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قولها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل علي رأسه
وهو في المسجد وانا في حجرتي فارجله وكان لا يدخل البيت الا لحاجة الانسان اذا كان معتكفا. نعم وايضا سادسا يعني كما قال الخطابي ان من حلف لا يدخل دارا او مسجدا او نحو ذلك فلا يحلف بادخال يده فيه او بعض جسده
ما لم يدخله بجميع بدنه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
