بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين  والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
حدثنا موسى بن اسماعيل قال حدثنا حماد عن ايوب عن عكرمة عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد من الحائض شيئا
القى على فرجها ثوبا قوله حدثنا موسى ابن اسماعيل وموسى ابن اسماعيل المنقري البصري وهو ثقل توفي عام ثلاث وعشرين ومئتين ويقال له التبوذكي نسبة الى تبوك المدينة التي في طريق مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن جاء من جهة العراق
ومن جهة الاردن وهو لجنة تبوذية انما زاره اقوام من تبوك فنسب هكذا قال حدثنا حماد وهو حماد بن سلمة. وحماد بن سلمة في اول امره ثقة ثم تغير قليلا في اخر امره
الحمد لله عن ايوب وهو ايوب ابن ابي تميمة. السختياني وان يبنى بن تميم السختيان ثقة من الثقات وحافظ من الحفاظ ويقال له سيد الفقهاء وسيد الشباب وله مناقب كبيرة
فهو من خيار اهل البصرة فقها وحديثا وامامة للناس وفضلا ان عكرمة وهو عكرمة مولى عبد الله ابن عباس وعكرم مولى عبد الله بن عباس الراجح انه ثقة وهو حافظ من الحفاظ وهو مفسر
وكان عبد الله بن عباس يعتني به غاية العناية لاجل افتاء الناس وكان عالما بالتفسير وهناك من تكلم فيه عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد من الحائض شيئا القى على فرجها شيئا
نلقى على الفرجها شيئا ثم باشرها في غير الفرج وهذا الحديث ظاهر اسناده القوة كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري حينما قال باسناد قوي وقد سبقه ابن عبدالهادي في التنقيح تنقيح التحقيق
لقوله اسناد صحيح وايضا ابن رجب الحنبلي الذي هو وفاته بين وفاة ابن عبد الهادي وابن حجر قال فيه بفتح الباري واسناده جيد لكن مؤلف كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن ابي داود
وهو الشيخ ابو عمرو ياسر بن محمد فتحي العيد بحث الحديث بحثا جيدا وانتهى الى انه معلول وساق الروايات التي تدل على اعلان الخبر اذ ان عكرمة قد اختلف عليه في هذا الخبر
اذ رواه عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج عن عكرمة مولى ابن عباس ان ام سلمة وساقه حتى وانا راقد مع النبي صلى الله عليه وسلم فامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان
تصلح عليها اثيابها. ثم امرها ان ترقد معه على فراش واحد وهي حائض على فرجها ثوب شقائق وساق ايضا من رواية خالد الحداء عن عكرمة عن ام سلمة ولفظه انها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحاف فاصابها الحيض فقال قومي فاتزري ثم عودي
وعزاه لاحمد والبيهقي وايضا ساقه من رواية يحيى بن ابي كثير عن عكرة وعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يباشر ام سلمة وعلى قبولها ثوب وساقه ايضا من رواية اخرى
قال بعد ذلك فبمجموع هذه الروايات يعلم ان زوج النبي صلى الله عليه وسلم التي ابهمت في الرواية الاولى انما هي ام سلمة ثم قال ولا يعرف لعجر من السماع من ام سلمة
وهو داخل في عموم قول علي ابن المدين لا اعلمه سمع من احد من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال فان كنا قد استثنينا من هذا العموم سماعه من عائشة لثبوت سماعه منها فلا دليل لاخراج ام سلمة من هذا العموم
ثم حال الى المراسين ابن ابي حاتم والى جامع التحصيل والى تحفة التحصيل ثم قال فيبقى على الارسال والانقطاع حتى يثبت سماعه منها. وقد رجحت دار قطنه في العلل قبل من السلف مثل ابي حاتم وهو المحفوظ
مرسل ثم قال هذا من جهة الاسناد واما من جهة المتن فالذي يظهر لي والله اعلم ان هذا الحديث مختصر من حديث ابي سلبة ابن عبد الرحمن عن زينب بنت ام سلمة ان ام سلمة حدثتها قالت بينما انا مضطجعة مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة اذ حطت فانسللت فاخذت ثياب حيضتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم انا فزت قلت نعم فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة متفق عليه
ثم قالوا على هذا فحديث عكرم وهذا معلول سندا ومثنى وحقيقة فيما يتعلق باسباب الخطأ احيانا الراوي يختصر الحديث فيخطئ في فيهم فالخبر الاقرب انه معلول كما ذكر مؤلف هذا الكتاب والعلم عند الله تعالى
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
