بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابن ماجة علينا وعليه رحمة الله
باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة والسويد بن سعيد وعبدالله بن عامر بن زرارة واسماعيل ابن موسى قالوا
حدثنا شريك عن سماك عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قوله علينا وعليه رحمة الله باب التغليظ في تعمد الكذب
على رسول الله صلى الله عليه وسلم اي سأسوق لك في هذا الباب ما دل على عظم الامر وانه امر شنيع جدا وهو الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فالكذب اثم عظيم وذنب كبير فاذا كان على النبي صلى الله عليه وسلم فهو اعظم واشد وزرا لانه كذب على الله تعالى ثم قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة وهو صاحب المصنف الامام الحافظ المعروف المتوفى عام خمس وثلاثين ومئتين
والسويد بن سعيد وهو سويد بن سعيد بن سهل الهروي الانباري نسبة الى الانبار عرفوها قديما قالوا بلدة على الفرات هي على الفرات وهي من اكبر محافظات العراق تشكل قرابة اثنين وعشرين بالمئة من محافظة يعني من مساحة العراق
وتدخل ضمنها مدن كثيرة منها الرمادي والفلوجة وهيت وعانى وراوة وحديثة فهو يعني نسبة الى الانبار نعم ثم الحدثان هذا ثاني نسبة الى حديثة نسبة الى حديثة وهي مدينة ما زالت معروفة وفيها من اهل العلم
والخير والفضل والاحسان نعم طبعا قال فيه الامام احمد ارجو ان يكون صدوقا. وقال فيه ابو حاتم صدوق مدلس. اذا هو صدوق حسن الحديث وله بعظ واحاديث اخطأ فيها مثل حديث من عشق فعفف فكثم فمات فهو سيد. هذا حديث
اخطأ فيه السويد بن سعيد وعبدالله ابن عامر ابن زرارة وهو الحضرمي ابو محمد فهو ايضا صدوق. اذا هنا صدوق مع صدوق فالتتابع ولكن الرواية الاصل هي لابي بكر ابن ابي شيبة
واسماعيل ابن موسى وهو الفزاري ابو محمد الجوفية وصدوق يخطئ قالوا حدثنا شريكه وشريك ابن عبد الله ابن ابي نمر القاضي المتوفى عن سبع وسبعين ومئة وقيل ست وسبعين ومئة
وفي حفظه شيء عن سماكه سماك ابن حرب وهو صدوق حسن حديث عن عبدالرحمن ابن عبد الله ابن مسعود وعبد الرحمن توفي عام تسع وسبعين. طبعا قيل سمع من ابيه وقيل لم يسمع من ابيه الا قليلا
يعني قيل سمع من ابيها قليلا وقيل لم يسمع وعلى كل حال يعني في في الحديث سمات في الحديث شريك في الحديث يعني بعض الرواة الذين فيهم مقال لكن وفيه هذا اللي هو شبهة انقطاع
لكن الحديث قد صح من طرق اخرى فهو حديث متواتر الى الان عبدالرحمن بن عبد الله بن مسعود عن ابيه له عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا
معنى كذب اي نسب الي ما لم اقله من كذب علي متعمدا اي قاصدا فليتبوأ مقعده من نار اي فليتخذ مقعدا من النار فهذا الحديث فيه تهديد كبير جدا وشديد في من يرتكب هذا الاثم
وهذا الاثم يعني مع كل ما ورد في نصوص الشرع من خطورة الامر وتعظيم الامر الا انك تجد الكثيرين يقعون في هذا من المؤلفين ومن المدرسين ومن الخطباء فتجده يؤلف كتاب ويضع فيه حديثا موضوعا
ولما تنبهه عليه لا يحذفه من الطبعة الثانية فهذا كأنه تعمد الجذب حينما اعاد طبع الكتاب بهذه الطريقة او خطيب يخطب بحديث مضرع ولما تنبهه يبقى يخطب به في خطب اخرى فهل ايضا من تعمد الكذب وهو كبيرة من كبائر الذنوب
ومن السعادة ان لا يكذب الانسان. يقول الشاطبي من علامات السعادة على العبد اولا تيسير الطاعة عليه. ان تتيسر الطاعة عليه فيجد بها سهولة ولذة لانه يحب الاقبال الى الله تعالى
ثانيا موافقة السنة في افعاله. من اعظم السعادة ان الانسان تكون اعماله موافقة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ثالثا صحبته لاهل الصلاح ففي صحبة اهل الصلاح متابعة لهم وتقوية لحالهم
رابعا حسن اخلاقه مع الاخوان. الانسان يحسن اخلاقه مع اخوانه المؤمنين خامسا بذل معروفه للخلق ان الانسان يكثر من فعل الخير مع الناس سادسا اهتمامه للمسلمين اي انه يهتم بالمسلمين غاية الاهتمام
سابعا مراعاته لاوقاته فهذا الوقت الوقت نفيس والوقت ثمين والوقت مهم يحرم على الانسان ان يضيع وقته من غير فائدة ولذا فان المرء سيسأل يوم القيامة عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه
وذكر امر الشباب لانه مرحلة القوة بين ضعف الصغر وضعف الكبر. اذا الوقت مما نسأل عنه يوم القيامة والوقت امر نفيس لا تضيعوا الاوقات لان الوقت هو الحياة هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
