الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد  قال الامام الحافظ ابو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى قال في جامعه
كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم باب في القيامة قال حدثنا هنات قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن خيثمة عن علي ابن حاتم رضي الله عنه انه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما منكم من رجل الا سيكلمه ربه يوم القيامة وليس بينه وبينه ترجمان. وينظر ايمن منه فلا يرى شيئا الا شيئا قدمه. ثم ينظر اشأم
فلا يرى شيئا الا شيئا قدمه ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبله النار. قال رسول الله صلى الله الله عليه واله وسلم من استطاع منكم ان يقي وجهه حر النار ولو بشق تمرة فليفعل. قال ابو عيسى
هذا حديث حسن صحيح. قال حدثنا ابو التائب قال حدثنا وكيع يوما بهذا الحديث عن الاعمش فلما فرغ وكيع من هذا الحديث قال من كان ها هنا من اهل خراسان فليحتسب في اظهار هذا الحديث بخراسان. لان
ينكرون هذا. اسم ابي التائب سلم ابن جناد ابن سلم ابن خالد ابن جابر ابن ثمرة الكوفي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين فصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
اما بعد فيقول الامام ابو عيسى التلميذ رحمه الله في جامعة كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القيامة اي وصف ما يجري ويحصل يوم القيامة
انما العربي والحشري والحسابي وغير ذلك والرخائط هي المواعظ التي ترقق القلوب التي فيها عذر وعراة ترقق القلوب وتلينها والوراء هو ترك الشيء الذي فيه الاشكال في احتمال يعني عدم الارتياح اليه الذي هو
جاء بيانه بحديث دعمة يريبك الى ما لا يريبك. الورع هو دع ما يريبك الى ما يريبك. كما كما جاء في هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد ورد ابو عيسى باب في القيام باب في القيامة يعني ما يحصل يعني يوم القيامة ويوم القيامة هو الذي يكون بعد قيام الساعة وبعد البعث والنشور من الاهوال والافزاع هذا هو المراد يوم القيامة
وقد ورد ابو عيسى حديث عن ابن حاتم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر ايمن منه فلا يرى ما الا ما قدم وينظر اشأنا منه فلا يرى الا ما قدمه
وينظر امامه فتستقبله النار فمن استطاع ان يقي وجهه حر النار فليفعل ولو بشق تمرة قوله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيكلمه ربه يعني هذا فيه بيان ان
كل انسان سيحاسب وان الله تعالى سيحاسب عباده وآآ ثم يجازيهم على اعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر والله عز وجل قال قال عز وجل انا الينا ايابهم ثمان علينا حسابهم. فهو سبحانه وتعالى يحاسب العباد وآآ
لا يكون بينه وبين عبده الذي يحاسبه واسطة بل هو يحاسبه ويكلمه ربه اقول له فعلت كذا وفعلت كذا وليس بينه وبينه ترجمان الواسطة يعني بينهما وفي هذا الحديث اثبات صفة الكلام لله عز وجل وان الله تعالى متكلم
وان كلامه يسمع لان قوله سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان هو معنى ذلك انه يحصل بدون واسطة وانه يسمع كلام الله عز وجل والله تعالى يخاطبه ويكلمه وليس بينه وبينه
بواسطة الذي هو ترجمان خفيف ذا صفة كلام الله عز وجل والله عز وجل متكلم بلا بداية ويتكلم بلا نهاية لانه سبحانه وتعالى لا بداية له ولا بداية لكلامه ولا نهاية له فلا نهاية لكلامه. وعلى هذا فانه لا حصر لكلام
لان من هو متكلم بلا ابتداء ويتكلم بلا انتهاء لا يكون لكلامه حصرا ولا انتهاء ولهذا جاء في القرآن الكريم ايتان تدلان على ان كلام الله عز وجل لا ينحصر
وهي البحور الزاخرة لو كانت مدادا يكتب به كلام الله لنفدت البحور مع سعتها وكثرة وكثرتها واتساعها لانها محصورة ولو بلغت ما بلغت في الساعة والكثرة وكلام الله عز وجل
لا ينتهي لانه غير منحصر لان المتكلم به لا بداية له والمتكلم ولا نهاية له فلا بداية لكلامه ولا نهاية لكلامه والذي له بداية وله نهاية هو الذي لكلامه نهاية
وحصر مهما بلغ من العمر فان كلامه محصور من اوله الى اخره لان له بداية وله نهاية. واما الله عز وجل فانه لا بداية له ولا بداية لكلامه ولا نهاية له ولا نهاية لكلامه ولا حصل لكلامه
وهاتان الايتان هما قول الله عز وجل في اخر سورة الكهف قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو بمثله مددا اي لو كان البحر ولو ضوعف
يكون حبرا ومدادا يكتب به كلام الله لنفد هذا المداد ونفذت هذه البحور الزاخرة ولو ظوعفت اظعافا مظاعفة ولا ينفد كلام الله لانها سورة مع كثرتها وسعتها وكلام الله عز وجل لا ينحصر لانه لا ليس له بداية وليس له نهاية
والآيات الثاني في سورة لقمان ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمدهم بعده سبعة ابحر فما نفذت كلمات الله ان الله عزيز حكيم فهذا فهذه لا تدل على ان كل ما في الارض من شجر لو كان اقلاما كبرى ويكتب بها والبحور
اضعاف مضاعفة وتكون مدادا يكتب به كلام الله لنفذت هذه البحور ونفذ هذا هذه الاقلام ولا ينفذ كلام الله عز وجل لانه لا حصر له ولا نهاية ما منكم من احد الا سيكلمه ربه
ليس بينه وبينها ترجمان فينظر اي ايمن منه ينظر يعني يمينا وشمالا يبحث عن الخلاص ويبحث عن فكاك فلا يجد امامه يجد عن يمينه في عمله ويجد عن شماله عمله وامامه النار
والنار آآ يتجه الناس اليها جميعا سواء الذين هم من اهل النار والذين والذين هم من اهل الجنة. لان الجنة هي من وراء النار ولا يصل اليها الا بالمرور على الصراط الذي هو فوق النار
يعني النار امامه والجسر عليها منصوب والناس الذين يذهبون الى الجنة لابد من مرورهم على الجسر الذي هو الصراط ومن تجاوز وسلم ومن شاء الله عز وجل ان يقع لكونه من اهل المعاصي وقع
ولكنه لا يبقى في النار ويخلد بها وانما الذين يقنفون في النار ويلقون فيها ابد الابد هم الكفار الذين لا سبيل لهم الى الخروج منها بحال من الاحوال و ومن تجاوز والناس يتفاوتون في المرور على الصراط
ومنهم من يمر كالبرق الخاطف ومنهم من يمر في الريح ومنهم من يمر كاجود الخيل ومنهم من يكون من اشد الرجال ومنهم من يزحف زحفا وهذا كله على حسب الاعمال وعلى حسب ما قدمه الانسان وما عمله في هذه الحياة الدنيا
ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم فمن شاء فمن آآ من استطاع ان يقي وجهه ان نرى فليفعل ولو بشق تمرة. يعني انه يأخذ بالاسباب التي تخلص من عذاب من عذاب النار
وتسلم من عذاب النار. ومن هذه الاسباب الصدقة والاحسان الى الفقراء والمحتاجين ولك انا الشيء الذي يتصدق به يسيرا اذا كان لا يقدر عليه لا يقدر الا عليه. ولا يستطيع الا ذلك
فانه يجود بما يقدر عليه ولا كان يسيرا فان فذلك اليسير ينفع الذي ليس عنده شيء اصلا وقد جاء في الحديث اتقوا النار ويشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة. يعني معناها ان السائل عندما يسأل والمحتاج
عندما يكون محتاجا ويسأل فانه يعطى ما تيسر ولو كان بشق بشق تمرة ومن لم يجد فبكلمة طيبة يعتذر اعتذارا طيبا واعتذارا مناسبا يعني بكلمة طيبة يصل بها السائل لكونه ما عنده القدرة على ان يحقق له ما يريد
اتقوا النار ولو بشق تمرة يعني ولو كان الذي تقدمونه شيئا يسيرا شق تمرة الذي هو نصف التمرة او جزء من التمرة الذي هو شق تمرة الذي هو نصفها او جزء منها
ان من اسباب السلامة من النار والوقاية من عذاب النار الصدقة وانها من اسباب الوقاية منها هو ان الشيء اليسير عند الحاجة اليه وكون الانسان لا يقدر الا عليه انه من اسباب السلامة من النار ومن اسباب الوقاية من النار
ما قدمه الانسان آآ اه اه وهو وهو الذي يمكنه ان ان يقدمه. هو الذي يمكنه ان يقدمه فان ذلك من اسباب الخلاص من النار والسلامة منها ولو كان شيء
يسيرة ومن المعلوم ان الرسل انهم على الصراط وانهم يعني يشفعون. ويقول اللهم سلم سلم وهذا فيه دليل على ان من استحق النار يشفع له في عدم دخولها لان قول اللهم سلم سلم انما هو لمن استحق النار ان يدخلها
قال فيحصل له بهذه الشفاعة الا يدخلها فهذا من انواع الشفاعة وهو الشفاعة لمن استحق النار الا يدخل النار ودليله هذا هذا الحديث الذي ورد في قول الرسل اللهم سلم سلم
لان هذه شفاعة ودعاء بالسلامة من الولوج في النار والوقوع في النار عندما يمرون على الصراط في طريقهم الى الجنة فان من شاء الله عز وجل ان يقع وقع ولهذا جاءت الشفاعة من الرسل بقولهم اللهم سلم سلم اي سلم من دخول النار
ثم ذكر المصنف هذا الاثر عن وكيع ابن الجراح رحمه الله انه قال اذا كان ها هنا احد من فليحتسب في اظهار هذا الحديث او اظهار هذه السنة لان ذلك المكان او ذلك الاقليم فيه الجهلية الذين
ينكرون صفات الله عز وجل وذلك ان فيه صفة الكلام وان الله تعالى متكلم وان كلامه مسموع فسمعه جبريل رب العالمين وسمعه محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج وسمعه موسى عندما كلمه الله ولهذا يقال لموسى كليم الرحمن والله عز وجل وكلم
موسى تكليما وكلم الله موسى تكليما. وجاءت كلمة تكليما هذه مؤكدة لان الكلام من الله وانه ليس من غيره وانما هو منه حقيقة كلم الله موسى فكلم الله موسى كثيرا
وقد ذكر عن بعض اهل البدع انه قال لبعض اهل السنة لو لو كان لو قرأت او هلا قرأت وكلم الله موسى تكليما وكلم الله موسى تكليما يعني سيكون معناه ان الكلام من موسى وليس من الله. فقال هب اني قلت هذا او انني قرأت هذا فما اصنع بقول الله عز وجل ولما
جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وكلمه ربه. لان هذه ما تحتمل وليس فيها مجال لاحتمال اي شيء يورد عليها كما اراد هذا المبتدع ان يسلم او يتخلص ومما تدل عليه هذه الاية اذا كانت في القراءة وكلم الله موسى تكريما فيكون موسى هو المتكلم وليس الله عز وجل
فكان الجواب بهذه الاية التي الكلام فيها مضاف الى الله ولا يصلح ان يضاف الى غيره ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ثمان موسى عليه الصلاة والسلام سمع كلام الله من الله. فاشتاق الى الرؤية فسألها
لان الكلام حصل فلما سمع الكلام اراد ان يرى المتكلم ان يرى الله عز وجل قال ربي ارني انظر اليك لانه سمع كلامه فبين له انه لا يحصل له الرؤية فيها لا تحصل له رؤية في هذه الدار. لان الله عز وجل اختص
آآ جعل رؤية في الدار الاخرة لانها اكمل نعيم يكون لاهل دار النعيم. فشاء الله عز وجل ان يكون الاخرة هو في الاخرة ولا يأتيني ولا يأتي في الدنيا ولا يأتي في الدنيا فسأل الرؤيا فنام
آآ يوجب اليها وانما والذي دفعه الى سؤال الرؤية هو حصول الكلام الذي حصل له وانه سمع كلام الله عز وجل من الله سبحانه وتعالى  قال حدثنا في الناس وهذا الاثر فيه يعني بيان ان المكان الذي تكثر فيه البدع تشتهر فيه البدع
ان على من وفقه الله عز وجل ان يظهر السنن وان ينشر السنن في الاماكن التي تنتشر فيها البدع حتى آآ يؤخذ للسنن وثبت البدع حتى يؤخذ بالسنن البدعة. نعم
قال حدثنا هنا هل هذه فقه اخرجه البخاري فقط ومسلم واصحاب السنة عن ابي معاوية ابو معاوية محمد بن خالد الكوفي وثقة اخرج اصحابه من اعمس؟ الاعم سليمان ابن مهران الشاحن الكوفي ستة عبد الرحمن ثقة اخرج له اصحاب
عن علي ابن حاتم علي بن حاتم رضي الله عنه اخرجه الصحابة وهددنا ابو الزائف وهو نعم  عن وكيع الجراح الرعاة  لماذا ساق الترمذي رحمه الله الحديث عن ابي معاوية ولم يصحه عن وكيل مع ان وكيعا كان يروي هذا الحديث
آآ ابو معاوية آآ هو من من من اكثر الرواية عن الاعمش وغفر من الرواية عنه وكل منهما ثقة وآآ ولعل آآ اه ساقه على لفظ ابي معاوية لانه لو ساقه على لفظ على لفظ
على لفظ وكيع ثم ذكر يعني اثر وكيع يعني معناه انه ذكره من طريق واحد فهو ذكر الحديث من طريق ابي معاوية ثم ذكر الطريق الذي فيه وكيع لهذه الفائدة
التي هي اه الاثر الذي اه جاء عنه وهو الاثر المقطوع وهو الحس احس من كان موجودا منه خرسان على ان ينشر هذه السنة في خراسان لان في ذلك نشرا
السنن كل ما كان الذي ظهر فيه البدع قال الشارع رحمه الله في قوله ما منكم من رجل قال الخطاب للمؤمنين فهذا خاص بهم ولا يحصل هذا الكلام لغيرهم ما منكم من احد الا سيكلمه ربه
يعني آآ قضية الكلام هل في اقوال ثلاثة لاهل العلم في هل الله يكلم؟ من الذي يكلمه الله عز وجل يوم القيامة فمن اهل العلم من قال انه من الكلام انما هو للمؤمنين
دون المنافقين ودون الكفار ومنهم من يقول انه للمؤمنين والمنافقين ومنهم من يقول انه للجميع انه يكون للجميع ومن المعلوم ان المنافقين والكفار هم من اهل النار وهم من المخلدين فيها ابد الاباد
والكلام اذا حصل لهم وحصل من الله عز وجل هم فهو من اه الكلام الذي لا الذي فيه تبكير وتقريع لهم كما قال الله عز وجل لاهل النار اخسئوا فيها ولا تكلموها. اخسئوا فيها ولا تكلموها. ولهذا جاء في بعض الاحاديث نفي الكلام
وبعض الناس انه لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم. يعني بعض المتصفين بصفات مذمومة مع انه جاء في القرآن ان الله تعالى قال اخشئوا فيها ولا تكلموها والجواب ان ان القيامة لها احوال ففي بعضها يتكلمون
وفي بعضها لا يتكلمون وفي بعضها يكلمهم الله عز وجل وفي بعضها لا يكلمهم نعم كيف الجمع بين هذا الحديث وبين حديث النبي صلى الله عليه وسلم يدخلون الجنة سبعون الفا بغير حساب ولا عذاب
وهذا الحديث فيه انه سيكلم كل انسان ويحاسب. معلوما ان ان محاسبة فمن هو موفق انما هو مجرد العرض كما جاء في الحديث عن عائشة ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال
نوقش الحساب عذب من نوقش الحساب عذب قالت آآ اليس الله عز وجل يقول حسب حسابا يسيرا قال ذلك العرض ومن يبطش الحساب عجز يعني انه يعرض على الله عز وجل والله تعالى يعفو عنه ويتجاوز والذي يحاسبه الله على
كل نعمة انعم بها عليه ولا يتجاوز عن شيء فانه لابد ان يحصل له العذاب. لان الانسان لا يمكن ان يقوم الوفاء والقيام بشكر نعم الله عز وجل التي انعم بها عليه في صحته وعافيته وسمعه وبصره وقدرته
لي وفي جميع احواله فعفو الله عز وجل وتسامحه وتجاوزه وتسامحه هو الذي يجعل الانسان يصل من العذاب لانه لم يناقش ولكنه لا نوقش لحصل له العذاب. فاذا الذين اه
لا يعذبهم الله عز وجل انما هو مجرد العرض. نعم هل ثبت ان الله سبحانه وتعالى يكلم الخلق بلغة بعينها وينطقهم بها مانع لنا شيئا يدل على هذا لا اعلم شيء دليلا يدل على هذا
قال حدثنا حميد بن مسعدة قال حدثنا حصين بن نمير قال عن قال حدثنا حسين بن نمير ابو مشطم قال حدثنا حسين بن قيس الرحبي قال حدثنا عطاء بن ابي رباح عن ابن عمر عن ابن مسعود رضي الله عنهم
عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال لا تزول قدم ابن ادم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه
وماله من اين اكتسبه وفيما انفقه؟ وماذا عمل فيما علم قال ابو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم الا من حديث الحسين ابن قيس
وحسين ابن قيس يضعف في الحديث من قبل حفظه وفي الباب عن ابي برزة وابي سعيد رضي الله عنهما مر يا ابو عيسى حديث آآ عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
ان الحسين قال لا تزول قدم عبد من عند ربه حتى يسأل عن خمس ذات تزول قدماه يعني يعني عند الحساب يعني في وقت الحساب حتى يسأل عن هذه الامور
وهو مثل الذي قبله من حيث ان انه كل شيء يكلمه ربه وليس بينه وبين ترجمان فهذا اه يعرض على الله عز وجل ولا تزول وتنتقل من ذلك الموقف الذي هو عند الله للحساب والعرض عليه سبحانه وتعالى الا وقد سئل عن هذه الخمس
عن عمره فيما فيما افناه عن عمره يعني مدة حياته الحين وفي البلاغ الى النهاية الحين صار مكلفا يعني ماذا افنى عمره هل افناه بخير او افناه بشر وعن شبابه فيما
نعم وهذا عن شبابه فيما ابلاه. ومن المعلوم ان الشباب هو بعظ العمر وهو جزء جزء من العمر لكنه نص عليه لان فيه القوة. وفيه الشدة التي لها قدرة الانسان على ان يعمل
بخلاف ما قبل ذلك فانه غير مكلف وصغير ومرفوع عنه القلم وبعد ذلك يكون فيه الضعف ومع ذلك يكون في ضعف ولكن هذه الحالة التي هي الوسط بين الصغر والشيخوخة
آآ هي التي فيها المجال للعمل الصرف الصحة والعافية والقدرة التي اعطاها الله عز وجل للانسان فيما يعود عليه بالخير ويكون رابحا غير مغبون كما جاء في الحديث الاخر نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ لعبتان مغبون فيهما
كثير من الناس الصحة والفراغ في وقت صحة والعافية والفتوة التي يكون الانسان بها قادرا على ان يعمل نص عليها وان كانت داخل فاتحة العمر لانها من جزء جزء من العمر لان الشباب هو جزء من عمر الانسان
وعن ماله من اين اكتسبه؟ واين انفقه يعني كيف دخل عليه؟ وكيف خرج منه فيحاسب عليه داخلا خارجا وقد يدخل عليه في طريق المشروع وبطريق حلال كالاكتساب الحلال وكالميراث الذي يحصل للانسان
من مورثه ويكون في طريق محرم كالاغتصاب فالغصب والربا والسرقة والنهب وغير ذلك من الطرق المحرمة فيسأل الانسان عن ماله وهو داخل عليه وكذلك ايضا يسأل عنه وهو خارج منه. هل انفق في طاعة الله؟ او انفقه في معاصي الله
هل انفقه في وجوه الخير؟ او انفقه في طرق الشر  يسأل الانسان عن ماله وهاتان خصلتان كل منهما يتعلق بالمال سؤال عنه وهو داخل وسؤال عنه وهو خارج وكذلك عن عن علمه ماذا عمل به
فهو ماذا عمل فيما علم؟ ونادى فيما عمل فيما علم يعني هنا عرف الحق وعرف الهدى هل علم عمل بهذا الذي علمه من الحق والهدى هل عمل خيرا فصار ممن استفاد من هذا العلم
او فعل شراء فكان هذا العلم وبالا عليه لانه عرف واعرض ولم يعمل فصار يعني له شبه في المغضوب عليهم الذين هم اليهود الذين عندهم علم ولم يعملوا به  وثمرة العلم العمل
والعمل والعلم بدون عمل وبال على الانسان كما قال الشاعر اذا كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم اذا كنت لا تدري فتلك مصيبة لان الانسان كونه يعمل عن جهل هذه وسيلة. ولكن اعظم من هذه المصيبة كونه يعصي عن علم
ولهذا كان الذي يعلم ولا يعمل من اول من اول من شعر به من النار يوم القيامة الاول نتعاون يوم القيامة وايضا يكون مشابها لليهود الذين معهم علم ولن يعملوا به كما
عن سفيان عيينة رحمه الله انه قال من فسد من علمائنا ففيه شبهة من اليهود. وما فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى. لان اليهود عندهم علم بدون عمل واولئك عندهم عمل بدون علم واهل الحق عندهم علم وعمل
ولهذا جاء في اخر سورة الفاتحة سؤال الصراط المستقيم الذي في طريق المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وهم اهل العلم والعمل وسؤالي الخلاص والنجاة من طريق من كان من اهل العلم دون العمل كاليهود ومن كان من اهل العمل بدون علم كالنصارى. نعم
قال حدثنا حميد بن مسعدة حميد بن مسعدة صدوق اخرجه مسلم واصحاب سنن. عن قصين بن نمير هو لا بأس به من البخاري وابو داوود والترمذي   عن حسين ابن قيس الرحبي. وهذا مكروه اخرج له
الترمذي وابن ماجة لكن الحديث له شواهد. وقد ذكر بعد الترمذي بعده في حديث ابي غرزة الذي هو شاهد لهذا الحديث هو اشار الى حديث ابي سعيد  عن عقاب بن ابي رباح عطاء بن ابي رباح ثقة اخرجه عن ابن عمر ابن عمر عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما احد العبادلة الاربعة واحد السبعة المبشرين
في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابن مسعود ابن سعود مسعود الهدلي رضي الله عنه اصحاب بالباب عن ابي برزة ابي برزة وهو احد السبعة المفطرين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال اخبرنا الاسود بن عامر قال حدثنا ابو بكر بن عياش عن الاعمش عن سعيد بن عبدالله بن جريج عن ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه انه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما افناه وعن علمه فيما فعل وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه وعن جسمه فيما ابلاه؟ قال هذا حديث حسن صحيح
وسعيد بن عبدالله بن جريج هو بصري وهو مولى ابي برزة وابو برزة اسمه نضلة بن عبيد. ثم ذكر حديث ابي برزة رضي الله عنه وهو مثل الحديث الذي قبله
يعني فيه ذكر المال داخل خارج وفيه ذكر العلم والعمل به وفيه سؤالي عن العمل به وفيه ذكر العمر فيما افني وفيه فيه ذكر الجسم يعني هناك الشباب وهنا قالوا الجسم
يعني معناه صحته وعافيته هو نشاطه وقوته الذي في جسمه كيف فعل وهو كما عرفنا داخل في العمر نعم قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن هو الدارمي صاحب المسعف اخرجه مسلم والترمذي
واولى. وابو جودة عن الاسود بن عامر وهو ثقة اخذها عن ابي بكر ابن عياش  اخرج البخاري ومسلم المقدم من الاعمش عن سعيد بن عبدالله بن جريج. وهو في صديق؟ ابو داوود والترمذي. مم
من ابي بردة الاسلمي. وهو صحابي اخرجه اه قوله عن علمه فيما فعل هل يدخل فيه عدم نشر العلم الذي يعلمه هو كان كما هو معلوم آآ لان العلم اه لا يكون للانسان فقط
بل هو لغيره ولهذا قالوا ان تعلم العلم وان العلم افضل من من من نوافل العبادة لان العابد عبادته تخصه والعالم علمه له ولغيره. ولهذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال الفضل العامري على العابد
كفر القمر على سائر الخواتم بان نفعه متعدي وهو لا شك ان الانسان اذا احتيج اليه وتعين اه بذله للعلم فصار عليه مفروض الكفايات وانه تعين عليه ولا شك انه اذا حل بذلك انه اثم
قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص قال حدثنا قتيبة قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال اتدرون ما المفلس
قالوا المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع. قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم المفلس من امتي من يأتي يوم القيامة بصلاته وصيامه وزكاته. ويأتي قد شتم هذا وقذفه
هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا. وضرب هذا فيقعد فيقعد فيقتص فيقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته. فان فنيت حسناته قبل ان يقتص ما عليه من الخطايا اخذ من خطاياهم فطرح عليه ثم طرح في النار. قال ابو عيسى هذا حديث حسن صحيح
كما ارادوا عيسى باب في شأن الحساب بشأن الحساب والقفاص الحساب هو محال محاسبة على العمل يعني بحيث يقرر باعماله ويضيع حسناته وسيئاته والقصاص هو المقاصة من حيث يأخذ المظلوم حقه من الظالم
وينقص منه كذلك في الدار الاخرة ما فيه دراسة ولا دنانير كما هو في الدنيا وانما فيه حسنات وسيئات فيؤخذ من حسناته ويعطى من سيئاته الذين ظلمهم اذا فنيت حسناته
الرسول صلى الله عليه وسلم اورد ابو عيسى هذا الحديث اتدرون من المفلس اتدرون هذا المفلس اي الذي هو متصف بالافلاس هو الذي ليس عنده شيء من الربح او رأس المال
الرسول صلى الله عليه وسلم سأل المفلس وكان يريد مفلس الاخرة وهم فهموا مجلس الدنيا. فاجابوا بانه من لا درهم عنده ولا متاع من لا درهم عنده التي هي الاثمان التي يشترى بها والمتاع الذي هو المثمنات
التي يتوصل اليها بالاثمان فهو اما اه مثنى واما مثنى فالمثند هو المتاع والثمن هو الدرهم. قالوا من لا درهمان عنده ولا متاع. يعني الذي ليس عنده عثمان خلص عنده مدمنات لا هذا ولا هذا وهذا هو مجلس الدنيا
ولكن المقصود او الذي اراده النبي صلى الله عليه وسلم حقا لان مجلس الاخرة مجلس الدنيا يمكن ان يتغير حاله من الافلاس الى الغنى ويتبدل الغني يفلس والمفلس يحسبه الغنى. وتغير الحال
واما بالنسبة للاخرة فالمفلس هو المفلس الموجة الشيعة والمفلس الذي اه الذي فاته يعني ما حصل وما اكتسبه من الخيرات لانه اخذها الدائنون وقد لا تفي في الديون التي عليه للناس
فيؤخذ من سيئاتهم ويخفف عنهم وتطرح عليه. ويقع في النار ولا يعني ذلك انه يكون خلدا مخلدا فيها بان من كان من اهل الايمان ولو ذهبت حسناته ولم يقع عنده اي حسنة فانه اذا دخل النار لابد ان يخرج منها
ولابد هو ان يدخل الجنة ولا يبقى في النار ابدا ابد الا الكفار الذين هم اهلها قال عليه الصلاة والسلام المفلس اي المجلس حقا فهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. يعني المسلم حقا. والا فان المسلم
الذي دون ذلك آآ وان حصل ان المسلمون ما سلموا من لسانه ويده وهو من جملة المسلمين وهو مسلم ولكن الكمال وآآ علو المنزلة الذي هو الكمال او المسلم حقا هذا هو الذي سلم المسلمون من لسانه ويده. وهنا
المجلس حقا هو هذا وان كان الذي في الدنيا يقال له مفلس الا ان هذا الافلاس ليس شيئا عند طفلة في الاخرة ومفلس الدنيا ليس بشيء عنده مفلس الاخرة لان مفلس الدنيا عمل ان يتغير افلاسه
انتهى لانه ما عنده الا الحسنات والسيئات ولا عنده الا اللي يقدم فليس عنده الا الذي قدها. قال عليه الصلاة والسلام المفلس من يأتي من امتي المقصود منه مهمة الاجابة
ليس امة الدعوة لان اه امة الدعوة الذين هم الجن والانس جميعا اه كلهم مدعوون للدخول في الاسلام والايمان بالله واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله عليه الصلاة والسلام
هؤلاء كلهم مدعويون  معلوم ان الكفار ليس لهم الا النار ولكنهم متفاوتون في النار بعضهم اسوأ من بعض وقالوا اشد عذابا من بعض. وهم بركات في النار. بعضهم اسفل من بعض. كما ان
في الجنة درجات بعضهم اعلى من بعض وذلك ان الكفر يتفاوت في من كفره لا يتعداه الى غيره وفيه من كفره يتعداه الى غيره في ان يدعو غيره الى الكفر
ويحصل منه الايذاء والبطش واصلي عن سبيل الله سيكون اسوأ حالا من الذي كفر ولن يصد عن سبيل الله. ولهذا قال الله عز وجل الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا
الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله سدناهم عذابا فوق العذاب فيما كانوا يفسدون الا وهم يتفاوتون في النار ولكن المراد آآ الامة هم في الدعوة وهم الذين دخلوا في الاسلام وعندهم الامام
وعندهم الحسنات والسيئات فهؤلاء هم الذين آآ آآ حسناتهم معتبرة ويقاسون او لا تحسن مقاس فيها بخلاف الكفار فانه وجد وان وجد لهم حسنات امورا حسنة كالبر والصلة وغيرها الا انها غير مقبولة عند الله ومردودة وكما قال الله عز وجل وقدمنا الى
ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا لا عبرة بما يحصل منهم من البر والاحسان والعطف على الفقراء والمساكين لانه ما حصل ان ان بنيت هذه الاعمال على شهادها ان لا اله الا الله وشهادة ان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاذا الامة هنا امة الاجابة وامة الاجابة هم الذين دخلوا في الدين وهم الذين تعتبر لهم الحسنات فانها لا تعتبر لهم حسنات بل هي كما قال الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فزعناه
المفلس فليأتي بصيام صلاته وصيامه وقيامه وزكاته ويأتي وقشتنا هذا وظع سفكتنا هذا اكل مال هذا وظرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته اي الدائنون المظلومون الذين ظلمهم يأخذون من حسناته لان هذه مقاصدات الحسنات
فان فنيت الحسنات قبل ان تنتهي الديون التي عليه للناس اخذ من سيئاتهم وطرحت وطرحت عليه ثم طرح في النار والعياذ بالله فهدف المفلس حقا وهذا مثل مثل ما جاء في الحديث ليس الشديد بالصرعة انه الشديد الذي يملك يملك نفسه عند الغضب يعني هذا هو الشديد حقا
كذلك ليس المسكين المسكين وانما المسكين الذي لا يجد ولن يغنيه ولا انه فيصدق عليه وان كان هذا مسكين لهناك مسكين اشد منه. واعظم حاجة منه قيد المفلس في هذا الحديث هو المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وحديث الشديد بسرعة وحديث ليس المشكلة التي ترده يفلته نفلتان
كل هذه مقصود بها يعني من يكون اعظم واشد نعم قال حدثنا قتيبة. عن عبد العزيز بن محمد. فوجد الدراور في صدوق اخرجه اصحابه. عن العلاء ابن عبد فهو حرقي صدوق اخرجه البخاري في شبه القراءة. مسلم ومسلم عن اصحاب السنة. عن ابيه فهو الفقه اخرجه البخاري في القراءة ومسلم اصحاب السنن
ابي هريرة عن ابي هريرة الدوسري رضي الله عنه وهو اكثر الصحابة حديثا يقول السائل قوله حتى اذا فنيت حسناته هل يدخل فيه حسنات التوحيد معلوم ان التوحيد هو الاصل هو الايمان. هو الايمان. ولكن لا شك ان الشيء الذي هو كمال. الذي هو كمال
حسنات فانها تؤخذ منه ولكن اصل الايمان الذي سلم به من الدخول من الخلود في النار سلم بهما في النار هذا هو الذي اه جعله اه جعل حسناته لم تلغو ولم
ترد يقول فضيلة الشيخ معلوم ان الحسنات اغلى من الدرهم والدينار فكيف يكون القصاص بها مع انه يتضمن ان المفلس اخذ منه اكثر مما عليه آآ فما هو معلوم الحق الذي كان له في الدنيا آآ حيل بينه وبينه واخذ عليه واخذ عليه
ايه؟ فلن يبقى الا حق الاخرة. لان الدراهم والدنانير ليست لا تعتبر ولا تأتي في الدار الاخرة. وانما ليس هناك الا الاعمال وهذا فيه بيان وهذا شيء عرفه الناس في الدنيا حتى يكونوا على بينة وان يردوا
والدنانير التي عليهم حتى لا تؤخذ اه الحسنات التي لهم وهم في امس الحاجة يعني وهم قد ابلغوا في هذه العقوبة وهم في دار العمل. حتى يحسبوا الحساب. يحسبوا لهذا الامر
حسابا ويستعد وان يحذروا من ان تذهب عنهم تلك الحسنات. ومن المعلوم انه ما في مجالين للحسنات كما جاء في الحديث قال حدثنا هناد ونصر بن عبدالرحمن الكوفي قال حدثنا المحاربي عن ابي خالد يزيد ابن عبد الرحمن عن زيد ابن ابي انيسة عن سعيد
عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم رحم الله عبدا كانت لاخيه عنده مظلمة في عرض او مال. فجاءه فاستحله قبل ان يؤخذ وليس ثم دينار ولا درهم
فان كانت له حسنات اخذ من حسناته وان لم تكن له حسنات حملوه عليه من سيئاتهم قال ابو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث سعيد المقبوري. وقد رواه ما لك ابن انس عن سعيد المقبوري عن ابي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه؟ حديث ابي هريرة رضي الله عنه مثل الذي قبله. الا ان فيه بيان ان الموفق هو الذي اذا صار يعني عليه مظلمة فصار يعني آآ آآ
لغيره حق عليه يعني من عرظ او مال جاء اليه وطلب منه المسامحة فانه يحصل آآ السلامة من طبعة ذلك الذنب الذي قد حصل تحصل السلامة في الدنيا لان صاحب الحق سمح
لانه في الحياة الدنيا في مجال لان يسمح واما في الدار الاخرة ما في مسامحة يفر المرء من اخيه وامه وابيه كل يتمنى ان يكون له عند غيره شيء يجده في ذلك الموقف العظيم
الموقف العصيب آآ طريق الخلاص في الدنيا ان الانسان يتوب ومن توبته انه المسامحة اذا كان الامر يتعلق بعرض وبكلام وبغيبة واما اذا كان يتعلق قال فكذلك ايضا يرده او الا ان يسامح فيه فانه اذا سمح في ذلك فانها
انه يصل من تبعة ذلك. واذا لم تحصل المسامحة فانه يرد. واما قضية العرض ما فيه الا طلب المسامحة ما فيه الا طلب المسامحة. هذا الحديث مثل الذي قبله فيه ان الانسان يتخلص من تبعات الحقوق التي
ما دام في هذه الحياة لان فيه مجال للتخلص قبل ان يأتي اليوم الذي لا مجال للتخلص ولا مناصب فيه من القصاص الذي يكون كل واحد احوج ما يكون الى ان يكون
له حق على غيره حتى يستفيد منه في ذلك اليوم العظيم. نعم قال حدثنا هناد ونصر بن عبد الرحمن الكوفي. عبد الرحمن الكوفي هو؟ الترمذي ابن ماجة. نعم. عن المحاربي
عبد الرحمن ابن محمد لا بأس به من اصحاب الكتب. نعم. عن ابي خالد يزيد ابن عبد الرحمن هو؟ صدوق يخطئ كثيرا اصحاب عن زيد ابن ابي انيسة وهو الفقه اخرجه اصحابه عن سعيد المقبوري وهو عن ابي هريرة نعم
قالوا قد رواه مالك ابن انس هنالك بناتي ما هو دار الهجرة المحدث الفقيه واصحابه يقول السائل هل القصاص يكون قبل الصراط ام في القنطرة قبل دخول الجنة آآ القصاص
يكون عند الحساب لانها قال طرح في النار. واما القصاص الذي يكون القطر لبعد النار. وقبل دخول الجنة فهو خاص بمن يدخل الجنة وبمن سلم من النار ويكون نتيجة القصاص هو التفاوت في الدرجات في الجنة. ليس نتيجة انه يقع في النار
لان هناك قصاص في موضعين مرة عند الحساب وهو الذي جاء في حديث مفلس. هذا لان تؤخذ يؤخذ من حسنات هو يطرح عليه من سيئات غيره ويقنط في النار. واما الاقتصاص الذي يكون على القنطرة الذي بعد النهار وقبل
فان هذا يكون خاص في ما سلم من النار وكان من اهل الجنة فيقتص بعضهم من بعض الاختصاص هو نتيجته ليس العذاب وانما التفاوت في الدرجات في الجنة اذا دخلوها. نعم
قال حدثنا قتيبة قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال
لتؤدن الحقوق الى اهلها حتى يقاد الحقوق الحقوق لتؤدن الحقوق الى اهلها حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء قال وفي الباب عن ابي ذر وعبدالله بن غنيم رضي الله عنهما قال ابو عيسى وحديث ابي هريرة حديث حسن صحيح
آآ ثم ورد حديث ابي هريرة لتؤدى من الحقوق الى اهلها يعني معناها ان الحقوق في الدار الاخرة تؤدى الى اهلها والتأدية الى اهلها كما مر في حديث مفلس في الحسنات والسيئات. هناك انما هي بالحسنات والسيئات. والقصاص
لقد حتى يقاد القرن من القرناء. ويعني معنى ذلك ان المقاصة ان تكون في الدار الاخرة للادميين وغيرهم. ولكن الادمية يترتب عليها ثواب عقاب واما اه غيرهم فانما هو عدل واه اقتصاص
ولكن لا يترتب عليه آآ ما يترتب او ما يحصل للمكلفين الذين هم ان في عذاب واما في نعيم  ذلك الموقف المختص فيه من المكلفين وغير المكلفين والمكلفون اختصاصهم يترتب عليه ثواب عقاب. واما غير المكلفين فانه لا يترتب عليه
العقاب الذي يكون فيه دخول الجنة او دخول النار. نعم قال حدثنا قتيبة عن عبد العزيز بن محمد عن بن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة. وهذا ليس هذه مرة. قال وفي الباب عن ابي ذر. ابو ذر
جنادة رضي الله عنه اخرجه اصحابه في الستر. وعبدالله بن انيس رجله خرج المفرد ومسلم واصحاب السنة. نعم قال حدثنا سويد بن نصر قال اخبرنا ابن المبارك قال اخبرنا عبد الرحمن ابن يزيد ابن جابر قال حدثني سليم ابن عامر قال حدثنا المقداد رضي الله
عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول اذا كان يوم القيامة ادنيت الشمس من العباد حتى تكون قيد ميل او اثنين. قال سليم لا ادري
اي الميلين عنا امسافة الارض ام الميل الذي تكتحل به العين؟ قال فتصهرهم الشمس فيكونون في العرق بقدر باعمالهم فمنهم من يأخذه الى عقبيه ومنهم من يأخذه الى ركبتيه ومنهم من يأخذه الى حقويه ومنهم من
ترجمه الجاما فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده الى اخيه اي يلجمه الزاما قال ابو عيسى هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن ابي سعيد وابن عمر رضي الله عنهم. ثم اراد ابو عيسى هذا الحديث
عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال اذا كان يوم القيامة ادنيت الشمس اذا كان يوم القيامة اجنيت الشمس حتى تكون على قدر نيل او اليه والبيل يحتمل ان يكون المقصود في البيل اللي هو مسافة اللي هي مسافة من الارض وان يكون ميل
الذي هو يعني يوضع فيها ثم ما علق به من الكحل يوضع على العين وهو شيء صغير جدا والمتبادر ان المقصود به الميل الذي هو من المساحة. الذي هو مقدار معين
من الاذرع وهو الذي آآ تبين به المساحات والمسافات بخلاف نيل العين فانه لا يبين فيه هذه الاشياء فمحتمل هذا ومحتمل هذا ولكن ذاك هو الاقرب الذي هو من الذي ضمير المسافة
كنا انهم يتفاوتون في آآ اصابتهم وتأثرهم في حر الشمس وعلى ذلك على قدر الاعمال فمنهم من يكون لك ابيه العرق الذي يخرج من جسمه ومنهم من يكون الى ركبتيه
ومنهم ان يكون الى حقوق الى حقوقه هو الذي يعني يكون عقل الازار ومنهم من يلجمه العرق. يعني يصل الى فمه سيكون مثل اللجام الذي يكون في فم الدابة يعني يكون واصلا الى الى هذه الى هذه الحال التي هي
آآ يدخل في فمه ويلزمه العرق فيكون لصاحبه كاللجام الذي يوضع في الفرس والنبي صلى الله عليه وسلم اشار الى فمه يعني مبينا الالزام وانه يلزمه يعني معناه انه يكون في فمه بين فكيه كما هو الشأن في حال الفرس التي اه او الدابة التي تلجم
ويكون اللجان في فمها وآآ الله عز وجل على كل شيء قدير. يصل الى يكون هذا آآ هذا بجوار هذا وعرقه الى الى عقبيه او الى تعبيه وهذا الى ركبتيه وهذا كذا وكونوا على حسب اعمالكم
وهذا التفاوت الذي يحصل بالمقدار وارتفاع العرق ووصوله الى آآ موارث للجسم الانسان كل كل واحد فيحصل له ذلك وان كان متجاورين لان امور الاخرة تختلف عن امور الدنيا  فلا يقال ان المشاهد المعاين ان الماء يكون منسوبه واحد ومستواه واحد وانه لا يكون مرتفعا
يعني في جهة دون الاخرى اذا كانت انها يعني متصل بعضها ببعض فانه يكون مستواه واحد نعم هذا هو المشاهد في الدنيا. واما بالنسبة للاخرة فان فانه يجب الايمان بان هذا يصل الى عرق الى وهذا بجواره يصل الى ركبتيه وهذا بجواره يصل الى
وهذا بجواره يصل الى الى الى فمه وامور الاخرة تختلف عن امور الدنيا كما ان الذي يكون او الذي نكون في القبور ينسيهم المنعم وفيهم العجب وان كانوا متجاورين والمنعم لا يدري عن نعيم الذي عن عذاب الذي بجواره والمعذب لا يدري عن نعيم الذي بجواره
فهما بعضهم احدهما بجوار اخر لان هذه امور غيبية يجب الايمان بها والتصديق والله عز وجل على كل شيء قدير ولا تقاس هذه الامور على ما هو مشاهد ومعاين في هذه الحياة. نعم
فرأيت وسلم يشير بيده الى اخيه اي يلزمه الجاما. نعم هذا حدثنا سويد بن النصر هو ثقة اخرج له؟ الترمذي والنسائي ابن عبد الله بن مبارك فيه ستة؟ عبدالرحمن بن يزيد بن جابر وهو فقه
سليم ابن عامر هو المفرد عن المقداد. مقداد الاسود رضي الله عنه قال وفي الباب عن ابي سعيد وابن عمر قال حدثنا ابو زكريا يحيى بن دورث البصري قال حدثنا حماد بن زيد عن ايوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
حماد وهو عندنا مرفوع يوم يقوم يوم يقوم الناس لرب العالمين قال يقومون في الرشح الى انصاف اذانهم. قال ابو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال حدثنا هنات قال حدثنا عيسى ابن يونس عن ابن عون عن نافع ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
اه ثم هذا الحديث عن عن ابي عمر عن ابي عمر رضي الله عنهما في قول الله عز وجل يوم يقوم الناس لرب العالمين وقالوا يقومون في الرشح الى انصاف اذانهم
عندما يقومون لله عز وجل في الدار الاخرة وهذا مثل الذي قبله الا ان فيه ذكر الرشح الذي هو العرق. يعني يصل الى انصاف الاذان وهذا كما هو معلوم في حق بعضهم ليس في حق كلهم
لان الحديث الذي الذي مر بين تفاوت الناس ولكن من الناس من يكون الى هذه الى هذه الغاية من يكون الرشح الى صافي اذانهم والرشح والعرق. نعم قال حدثنا ابو زكريا يحيى بن دروس هو الترمذي والنسائي ابن ماجة عن حماد ابن زيد عن ايوب ايوب بن ابي تيمية
شخصيا ثقة النافع مولى بن عمر ثقة باصحابه قال حددنا هناد عن عيسى بن يونس عن هذه ثقة عن ابن عوف عن ابن عوف وعبدالله بن عوف عن ابن عمر. نعم. اهل الباب
باب ما جاء في شأن الحشر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الثواب ووفقكم الحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين
يقول السائل ما معنى كلمة العرظ التي مرت في حديث المفلس ان العرض يعني يتعلق النيل يعني من آآ الكلام فيه في غيبة او يعني يتعلق بقذف او ما الى ذلك
هذا كله يدخل تحت العرش يقول السائل هل يكون اذى العرق يوم القيامة خاصا في الالجام ام كذلك بالرائحة الله اعلم  هنا اه قصة طريفة في مسألة الجهمية ذكرها الخطيب البغدادي في تاريخه
تاريخ بغداد المجلد السابع صفحة اه ستة وستين لترجمة بشر المريث الجهمي. لما مات بشر ابن غياث المريثي لم يشهد جنازته من اهل العلم والسنة احد. الا عبيد فلما رجع من جنازة المريثي اقبل عليه اهل السنة والجماعة قالوا يا عدو الله تنتحل السنة والجماعة
يشهد جنازة المريثي قال انظروني حتى اخبركم ما شهدت حتى اخبركم. ما شهدت جنازة رجوت فيها من ما رجوت في في شهود جنازته. لما وضع في موضع الجنائز قمت في الصف فقلت اللهم عبدك هذا
اذا كان لا يؤمن برؤيتك في الاخرة. اللهم فاحجبه عن النظر الى وجهك يوم ينظر اليك المؤمنون. اللهم عبدك هذا كان لا يؤمن بعذاب القبر اللهم فعذبه اليوم في قبره عذابا لم تعذبه احدا من العالمين. اللهم عبدك هذا كان ينكر
ميزان اللهم فخفف ميزانه يوم القيامة. اللهم عبدك هذا كان ينكر الشفاعة. اللهم فلا تشفع فيه احدا من خلقك يوم القيامة قال فسكتوا عنه وضحكوا وذهب ليدعو عليه  يقول انكر القرطبي في كتابه تذكرة الصراط. فهل تراجع عن قولي هذا؟ وهل صحيح انه تابع الامام البيهقي في هذا القول
ما ادري عن صحة الكلام هذا هل هو انت  يعني يعني قضية وصحة المعنكرة  يعني هذا اه اقول له يعني لا يسلم به الا اذا تخطط ذلك يعني وبعد ذلك يعرف يعني ايش بالوجه الذي آآ حصل منه
قد وجد اما مجرد النسبة انكرها من عنصرة يعني انكر الصراط اصلا او انحر يعني اه صفة معينة وما الى ذلك لا ندري ايش الحقيقة انا لا لا لا اعرف الحقيقة في هذا الامر وهل هذا الكلام صحيح او غير صحيح؟ وهل آآ النقل صحيح او غير صحيح لا ادري
تقول ما الجمع بين حديث ادنيت الشمس والاية اذا الشمس كورت؟ اي يذهب ضوئها معلوم ان ان هذا يعني هذا في حال وهذا في حال. نعم القصاص الذي في القنطرة يكون من اي شيء. ظاهر الحديث ان الانسان لا يخلص من الحساب الاول حتى يقضى ما عليه. فماذا يبقى للقصاص الاخير
يبقى القصاص الاخير يتفاوت في الدرجات لانهم كلهم تجاوزوا النار فلا يقعون فيها وهذا القصاص فائدته ان من له حق يعني يكون عنده زيادة هو الذي عليه حق يكون له نقص سيتفاوت هنا في الدرجات. وكلهم من اهل الجنة
جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
