بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال الامام الحافظ ابو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى قال في جامعه في كتاب الايمان
ثواب ما جاء في وصف جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم الايمان والاسلام قال حدثنا ابو عمار الحسين بن حريث الخزاعي قال اخبرنا وكيل عن كهموس ابن الحسن عن عبد الله ابن بريدة عن يحيى ابن يعمر
قال اول عن يحيى ابن يعمر قال اول من تكلم في القدر معبد الجفني؟ قال فخرجت انا وحميد ابن عبد الحميري حتى اتينا المدينة وقلنا لو لقينا رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألناه عما احدث هؤلاء
القوم قال فلقيناه يعني عبد الله ابن عمر وهو خارج من المسجد. قال فاكتنبته انا وصاحبي. قال فظننت ان صاحبي سيكل الكلام الي وقلت يا ابا عبدالرحمن ان قوما يقرأون القرآن ويتقفرون العلم ويزعمون ان لا قدر وان الامر انف قال فاذا
فلقيت اولئك فاخبرهم اني منهم بريء وانهم مني برءاء والذي يحلف به عبدالله لو ان احدهم انفق مثل احد ذهبا ما قبل ذلك منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره. قال ثم انشأ يحدث فقال قال عمر بن الخطاب
رضي الله عنه كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى اتى النبي صلى الله عليه وسلم فالزق ركبتيه بركبتيه ثم قال
يا محمد ما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره قال فما الاسلام؟ قال شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة
وحج البيت وصوم رمضان. قال فما الاحسان؟ قال ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك قال قال في كل ذلك يقول له صدقت. قال فتعجبنا منه. يسأله ويصدقه. قال فمتى الساعة؟ قال
قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال فما امارتها؟ قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة هاب الشاي يتطاولون في البنيان. قال عمر فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بثلاث. فقال يا عمر
هل تدري من السائل؟ ذاك جبريل اتاكم يعلمكم معالم دينكم؟ قال حدثنا احمد بن محمد قال اخبرنا ابن المبارك قال اخبرنا كهمس بن الحسن بهذا الاسناد نحوه. قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا معاذ بن معاذ عن كهمة بهذا الاسناد نحوه بمعناه
قال وفي الباب عن طلحة بن عبيد الله وانس بن مالك وابي هريرة رضي الله عنه قال ابو عيسى هذا حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه نحو هذا عن عمر. وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
والصحيح هو ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
اما بعد فيقول ان ابو عيسى الترفيهي رحمه الله في جامعة باب ما جاء في وصف جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم الايمان والاحسان اي بيان الايمان والاحسان حينما سأل
جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام وعن الاسلام اجابه بهذا الجواب فاضيف التعليم الى جبريل واضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم اضيف الى جبريل انه السبب
واضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم لانه المباشر وهو الذي بين واجاب على السؤال الذي سأله عنه جبريل واورد ابو عيسى رحمه الله حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في آآ في آآ
بهذا الحديث العظيم الطويل الذي رواه مسلم في صحيحه وهو اول حديث عنده في كتاب الايمان   اول حديث عند البخاري في اول حديث عند البخاري هو كتاب النيات وهو ايضا عن عمر
وقد سلك مسلك البخاري ومسلم في تصديره بهذين الحديثين واول حديث عند البخاري ثم التثنية بحديث عند مسلم اه البغوي في كتابين مصباح مصابيح السنة وشرح السنة. فانه صدر الكتاب بهذين الحديثين. وتبعه
تبعهما وتبعه النووي في كتابه الاربعين حيث جعل حديث النية والحديث الاول وحديث اه عمر في قصة حديث جبريل هو الحديث الثاني وهذا الحديث حديث عظيم قال فيه جبريل هذه الاسئلة
واجاب الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه الاسئلة وفي نهاية الامر قال عليه الصلاة والسلام هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم وهنا يعلمكم معالم دينكم
فاضيف التعليم الى جبريل لانه سأل وكان يسأل ويصدق وهذا شأن من يكون عارفا بالجواب والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يجيب ولهذا يستفاد من هذا الصنيع وهذا العمل
ان الانسان يمكن ان يسأل وهو عالم بالجواب من اجل ان يسمع الحاضرين الجواب على هذا السؤال ليس بلازم ان يكون السؤال هو مريئا على ان الانسان لا يسأل الا اذا كان جاهلا بالحكم
بل اذا كان في مجمع وفي لقاء وفي مجلس فلمن يكون عنده علم بجواب ان يسأل عن سؤال من اجل ان المتحدث يبين الجواب فيسمعه الحاضرون وهذا هو الذي حصل من جبريل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه عارف بالجواب وسأل هذه الاسئلة لا من اجل ان يعرف الجواب ولا من اجل ولكن
من اجل ان يسمع الحاضرين الجواب الذي يجيب به المسؤول عن هذه الاسئلة  وحديث جبريل هذا الذي رواه مسلم ورواه الترمذي ورواه يعني غيرهما هو من حديث عمر وقد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة وهو من مفردات مسلم من حديث عمر من افراد مسلم من حديث عمر
وهو في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عن الجميع والحديث له قصة او التحديث تحديث عبد الله بن عمر عن عمر له سبب. هذا هو الذي ذكره الترمذي وذكره مسلم ايضا
وذلك ان يحيى بن يعمر وحميد وحميد بن عبد الرحمن الحميري وكان في البصرة فلما ظهر في البصرة القول بالقدر وكان اول من قال به معبد الجهني وهو ان ان انه لا قدر وان الامر انف
وان الناس يعملون في امر المستقبل ولا يعملون عن شيء مضى لانهم نفوا القدر او لانه نفى القدر فانكر ذلك انكروا ذلك وجاءوا لما جاء الى المدينة هذان تابعيان يحيى بن عمر حميد بن عبد
الحمري قالوا لو وفق لنا احد من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يتمنون ان يلقوا احدا من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ليخبروه بما قال هؤلاء يعرفون ما عندهم
عند الصحابة من البيان والايضاح وهذا يبين لنا ما كان عليه سلف هذه الامة من التابعين من رجوعهم الى الصحابة بمعرفة ما يشكل في معرفة نمو المشكلة كانوا يرجعون الى الصحابة
لان الصحابة هم الذين تلقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تلقوا من العلم والهدى الكتاب والسنة تلقوه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا هو مرجع وهم الواسطة بين الناس وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم
الواسطة بين الناس وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم  فلما وصلوا المدينة  وافق عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنه عنهما في مسلم انه كان داخل المسجد وهنا كان خارجا من المسجد
قال فاكتنفته انا وصاحبي يعني كل واحد صار من جهة والسبب في ذلك ان يكون كل واحد منهم قريب من الصحابي بحيث يستوعب ما يقوله. ولم يكونوا كلهم في جهة واحدة. لانه اذا كانوا في جهة واحدة احدهما يكون بعيدا عنه
بعض الشيء لكن اذا كان هذا عن يمينه وهذا عن شماله محيطان به مكتنفان اياه فانهم يسمعون كل واحد منهم يسمع جواب وهذا من الادب وهذا من الحرص على تحصيل الفائدة
هم يصنعون هذا الصنيع كي يكون احدهما عن يمينه وعن شماله هذا من الحرص على تحصيل العلم والاستفادة من اهل العلم فقال يحيى ابن عمر فنرجو انه ان صاحبي سيدع الحديث اليه
ولعله فهم ذلك من سكوته وكانه يريد ان يبدأ صاحبه وظن ان سكوته انه يريد منه ان يبدأ بالكلام وان يكون هو الذي يتقدم بالسؤال الى عبد الله ابن عمر
رضي الله تعالى عنهما فقال يا ابا عبد الرحمن خاطبه بكليته خاطبه بكنيته ولم يخاطبه باسمه ولا شك ان المخاطبة بالكنية من الادب في المخاطبة من الادب في المخاطبة ان يخاطب الانسان بكليته
يعني هذا ادب وفيه توقير وهو اولى من المخاطبة بالاسم فهذا من الاداب ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخاطب اصحابه بالكلية كما جاء في حديث وبين رضي الله عنه
قال ليهلك العلم ابا المنذر في قصة اية الكرسي وانها افضل اية في كتاب الله اعظم اية في كتاب الله فقال الله لا اله لا اله الا هو الحي القيوم قال ليهلك العلم ابا المنذر
وكذلك ايضا لما فقد ثابت ابن قيس ابن شماس سأل اه سعد ابن اه سعد اه سعد ابن عبادة عنه وخاطبه بكليته كل مخاطبة بالكنية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاطب اصحابه بها وهم يخاطبون بعضهم بعضا بها
كانوا عندما يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرونه بكليته ابو القاسم كما قال ابو هريرة من صام الليل الذي يشك فيه وقد اصاب القاسم صلى الله عليه وسلم. وقد قال الحافظ ابن حجر ان ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم بكليته حسن
وذكره بوصف الرسالة احسن وذكره صلى الله عليه وسلم يوصل رسالة احسن اذا هذا من الادب في المخاطبة وفي مخاطبة الكنية قال انه ظهر قبلنا اناس يتطفرون العلم يعني من انهم حريصون على تحصيل العلم
ومجتهزون في تحصيله ولكنهم يقولون انه لقدر وان الامر انف انه لا قدر ان يعني امر مستأنف والاستئناف هو الذي اشار اليه الصحابة لما سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا الا نتكل على كتابنا وندعي العمل
نذكر على كتابنا ونهي عن العمل يعني معناه انهم يبنون على الشيء الذي حصل ويتركون. فقال لا اعملوا. هؤلاء ضد هؤلاء. اولئك قالوا هناك ما في قدر ولكن الناس هم الذين يخلقون افعالهم ويجيدون افعالهم والله عز وجل ما قدرها عليهم
الرسول صلى الله عليه وسلم ارشد الناس الى ان يعملوا ثم هذا العمل ينتهي الى مقدر ما كان من اهل السعادة ييسر لعمله السعادة وما كان من الثقة وييسر لعمله
وهذا يدل يعني هذا الذي حصل من هؤلاء الذين قالوا والقدر يدل على ان الابتعاد عن اهل العلم وعدم الرجوع اليهم والتعويل على الاراء والاهواء ان فيه ضلال وفيه العمى
وفيه البعد عن الهداية وسلوك الصراط المستقيم فعبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما لما سألوه قال اذا لقيتهم فاخبرهم بانني بريء منهم وهم برأوا مني ان هذا عمل يبرأ منه ومن صاحبه
ثم قال والذي يحلف به عبدالله ابن عمر لو انفق احدهم مثله ذهبا ما قبل ما قبل منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره اي ان القدر هو من اصول الايمان
واحد اركان الايمان والله قدر المقادير وعلم ازلا كل ما هو كائن علم ما كان وما سيكون وما لم يكن ان لو كان كيف يكون. فهو عالم ازلا من كل شيء
لا يخفى عليه خافية وكل وكل شيء يقع فانما هو مطابق لما علمه وكتبه وقدره وشاءه ولا يقع في ملك الله شيء مخالف لما علمه الله وقدره وشاءه وكتبه وكل ما يقع
فانه مطابق للمقدر وراجل القدر الاربع لابد منها جميعها وهي العلم الازلي لكل شيء كائن وكتابة الله عز وجل لكل شيء كائن الى يوم القيامة ومشيئة الله عز وجل ذلك
الذي قدره وعلمه وخلقه وايجاده من ذلك الذي علمه وقدره وشاءه وكتبه فهذه الامور الاربعة لابد منها في كل امر مقدر. كل شيء مقدر في هذه الامور الاربعة. سبق علم الله الازلي والكتابة في اللوح المحروم
والمشيئة والارادة والوقوع طبقا والخلق الايجاد طبقا لما علمه الله عز وجل وكتبه وشاءه واراده سبحانه وتعالى  ثم انه حدث بالحديث بطوله وذلك كله من اجل جملة وان تبلى بقدر خيره وشره
وان تؤمن بالقدر خيره وشره ساق الحديث كله بطوله من اجل اشتماله على ومن اجل انه مشتمل على اصول الايمان واصول الاحسان اصول للاسلام وكذلك الاحسان فاورده المصنف هنا كما اورده مسلم
على هذه الطريقة دون اقتصار واكتفاء بمحل الذي هو الايمان بالقدر وهذا ثم حديث ذكر الحديث عن عمر رضي الله عنه وهو ان انهم كانوا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فجاء رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه كثير السفر ولا يعرفه احد منهم وهذا يعني شيء مستغرب. لان المسافر عادة يظهر عليها اثر السفر الغبار واثار السفر
وهذا خلاف ما هو معهود في حق المسافرين. وهو غريب لا يعرف احدا منهم فاستغربوا هذا الشيء لا يرى عليه ولا يعرفه الناس فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم واسجد ركبتيه الى ركبتيه وقال ما الامام؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر هو القدر خيره وشره
سأله عن الامام وفي مسلم سأله اولا عن الاسلام صحيح مسلم سأله اولا عن الاسلام وهنا ليس له علمان قال ان توبل بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره
والمقصود بغير الحديث كله جملة فوق قدر خيره وشره بان يؤمن الله قدر ما قدر الصلاة كلها خيرها وشرها. وان كل شيء هو بقضاء الله وقدره ومشيئته وارادته. وقد سبق به علمه الازلي
الذي لا بداية له علينا ازلا كل ما هو كائن ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالله عز وجل يدخل تحته الامام في وجوده فانه موجود وايمان بربوبيته وانه رب العالمين
الخالق المجبر لهم المتصرف فيهم كيف يشاء الرازق المحيي المميت وكذلك الايمان بالوهيته وانه له الحق الذي لا تكون العبادة الا له. ولا يوصف شيء من انواع العبادة الا لله سبحانه وتعالى
فلا فلا يصرف منها شيء لغيره هذا هو الايمان به سبحانه وتعالى. وكذلك الايمان باسمائه وصفاته. وهو ان يثبت كل ما اثبته لنفسه في كتابه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته
من الاسماء والصفات كل ذلك يثبت على الوجه اللائق لكمال الله وجلاله دون تكييف او تمثيل ودون تحريف او تعطيل او تأويل بل كما قال الله عز وجل ليس في شيء وهو السميع البصير
اي اثبات مع النفي الذي هو كثرة الصفات ونزه الله عن مشابهة المخلوقات. وهذا هو معنى قوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فاجلس السمع والبصر ونفى المشابهة. فله سمع لا بأس الاسنان او بصر لك الابصار وهكذا. جميع الصفات يقال فيها ما يقال في السمع
البصر كل ما يضاف الله عز وجل من الصفات يضاف اليه على وجه يليق به مع تنزيهه عن مشابهة خلقه وهذا هو الاعتدال والتوسط في الامور لان اهل السنة في باب الاسماء والصفات وسط بين المشبهة ومعطلة
المعطلة تصوروا انه لا يثبت صفات لا مع تشبيه ففروا من هذا الذي تصوروه هو تصور باطل ووقعوا في تشبيه اسوأ وهو تشبيه بالمعلومات لان هي نفيت عن الصفات اذا نفيت عنه الصفات
معنى ذلك انه لا يبقى لا يبقى وجود لله عز وجل يعني لا تصور وجود ذات مجردة من جميع الصفات ولهذا نقل الذهبي في كتابه العلو عن حماد بن زيد
ان مثل الجاهلية كمثل قوم قالوا في دارنا نخلة قالوا في دارنا نخلة وقيل لهم هل لها عشب؟ هل لها خيوص؟ قالوا لا ما لها خوص هل لها قلم؟ لا ما فيها قلو
هل لها كذا؟ هل لها كذا وجميع صفات النقل يقولون لهم يقولون لا قالوا اذا ما في داركم يخلف اذا ما في ذلكم الاحلام ما دام انها ليس لها عسر وليس لها ساق وليس لها كذا وليس لها كذا وكل شيء نصيحة النخل لا توجد لها الا ما عندهم نخل
فكذلك الذي يقول ان الله ليس بكذا وليس بكذا وليس بكذا ونفع على صفته معناه انه لا وجودا ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في كتابه مقدمة النونية قال ان المعطل يعبد صنما الممثل الممثل يعبد صنما والمشبه يعبد يعبد عدما
يعبد عجبا يعني لا وجود لمعبوده واما المشبه الذي يقول الله عز وجل صفات نسوان المخلوقين وجه كوجوهنا ويد كايدينا فسمعك اسماعنا وبصمك ابصارنا والعياذ بالله تعالى الله عما يقولون ليعبدوا صنما لان الله ليس كذلك ليس هذا هو الله
فاهل السنة عندهم الاثبات والتنزيل والمشبهة عندهم عندهم الاثبات والتشبيه والمنزهة اللي معطلة عندهم التنزيه والتعطيل واهل السنة عندهم الاثبات والتنزيل فالمشبه عندهم اثبات وتعطيل وتشبيه كان عندهم اثبات دون تشويه واولئك عندهم التنزيه والتعطيل واهل السنة عندهم التنزيه مع مع الاثبات
كما قال الله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير اذا الايمان بالله عز وجل يكون بوجوده وربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته وكل ذلك على الوجه اللائق بجلاله وكماله بالنسبة للاسماء والصفات وبالنسبة للعبادة وبالنسبة لهذا لا يعرف لا
عبد الله الا تبغى لما شرع علاش يعبدون الله لكن تدخل الشريعة لا يعبدون الله عز وجل على اهوائهم وارائهم وافكارهم وانما تكون عبادتهم لله عز وجل طبقا لما امر الله تعالى به
في كتابه وسنة رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وقدم الايمان بالله لانه الاصل وهو اصل الاصول وبقية الاركان هو اصلها. ومن لم يؤمن بالله لا يؤمن بملائكته الذي لا يرضي الله لا يؤمن به ملائكته ولا تكتبه الله ورسوله كل هذه تأتي تبعا
فاذا قدم الايمان بالله لانه الاساس ولهذا اضاف الملائكة والكتب والرسل اليه قالت الله وملائكته وكتبه ورسله الا بالله وملائكته وكتبه ورفعه اليه وهي الايمان قدم لانه هو الاساس في هذه الاركان ولكل شيء يؤمن به
كما قدم الشهادتين في تعريف الاسلام لان الشهادتين هي الاساس للصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر الاعمال الظاهرة لانها اذا لم تكن مبنية على الشهادتين لا عبرة لها ولا قيمة لا عبرة بها ولا قيمة لها
الا بالله وملائكته يؤمن بالملائكة وانه خلق من خلق الله خلقهم الله من نور كما جاء ذلك في حديث في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خلقت الملائكة في النور وخلق الجان من مارج من نار وخلق ادم مما وصف لكم
اي من تراب العوالم الثلاثة الانس والجن والملائكة اشتمل هذا الحديث على بيان اصلهم واصل خلقهم. وان الملائكة خلقوا من نور الجن خلقوا من نار قوى الانسان خلق من تراب
خلقوه من تراب اصله اللي هو ادم عليه الصلاة والسلام وكذلك يؤمن بما جاء من صفاتهم وانه له اجنحة مثنى وثلاث ورباع كما جاء ذلك في اول سورة خاطر. وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح
انه رأى جبريل على هيئته التي خلقه الله عليها وله ست مئة جناح وقد رآه مرتين مرة في في الأرض وقد شد الأفق ومرة في السماء عند المنتهى رآه على هذه الهيئة مرتين
وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم في سورة ادم كما في هذا الحديث الذي معنا والملائكة تتشكل وتخرج عن الهيئة التي هي عليها الى ان تكون على هيئة اخرى
سيتحول الملك من هيئته الظخمة الكبيرة الى ان يكون على هيئة انسان كما حصل لجبريل في هذا الحديث وكما حصل لجبريل لما جاء مريم وفيما حصل لضيوف إبراهيم انهم جاؤوا على صورة ملائكة على صورة بشر وهم ملائكة
فهم يأتون على يتحولون من خلقهم الذي خلقهم الله عليه الى هذه الهيئة. ولا يقال ان هذا تمثيل وان هذا الذي بلي الناس به في هذا الزمان الذي هو كذب يقول ان هذا يعني يدل عليه حديث جبريل هذا ليس بصحيح الاستدلال عليه لا يصح لان لان جبريل
الله سبحانه وتعالى اقدره على ان يتحول بقدرة الله عز وجل لذلك الذي لو له ست مئة جناح الى ان يكون على شخص اما التمثيل شخص يمثل شخص شخص يمثل شخص
ويكذب في تمثيله هذا لا لا يصح والاستزادة غير صحيح. لانه على جواز التمثيل الذي بلي به الناس لتمثيل هذا من الكذب ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ويل لمن يكذب ليضحك القوم ويل له ويل له
التفجير هو في غالبه نبي على هذا كذب للاضحاك فالملائكة ستشكل من من خلقها وتنتقل من خلقها الى خلق الادميين وكذلك فالجن ايضا يأتون على خلق الادميين كما حصل من
الذي جاء الى ابي هريرة ويحتوي من الطعام وقال الرسول صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب وكذلك ايضا يتشكلون اي الجن على صورة الحيات والحيوانات كما جاء في بعض الاحاديث في صحيح مسلم بالنسبة للحيات وانه وانه يكون الجني على شكل حية
ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل عوامل البيوت حتى حتى تؤذن وحتى تنذر وتحذر والملائكة والجن يرون الناس والناس لا يرونهم والله عز وجل الجن انه يراكم هو وقبيله من حيث لا يثرونه
ولما جاء الى الرسول صلى الله عليه وسلم جاء في بعض الروايات في هذه الرواية وغيرها من الروايات انه ما ذكر السلف. لكن جاء في بعض الروايات الصحيح انه سلم
وكان في طرف البساط او السماط الذي كانوا جالسين عليه ثم طلب الدنوب من الرسول فقال اذنوا حتى جلس ووضع رفتيه الى رفتيه وفي بعض الروايات ووضع يديه على فخذيه وجاء التنصيص على انها على انها على فخذ الرسول صلى الله عليه وسلم او على ركبته للرسول صلى الله
ثم انه سأله اسئلة وسؤاله عن الامام فقال ان تؤمن بالله وملائكته احنا تكلمنا على الايمان بالله والايمان بالملائكة هو انه خلق من خلق الله وانهم على هذا الوصف الذي اه هم عليه انهم ذو اجنحة وانهم يتحولون الى الادميين
كما جاء في حديث جبريل وغيره وانهم مكلفون باعمال يقومون بها لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون ففيهم موكلون بالجنة والنار وفيهم موكلون بالارحام والموكلون بالوحي والموكلون بالسحاب والموكلون بالجبال والموكلون بحفظ الادميين
والموكلون بكتابة الحسنات والسيئات والذين يتعاقبون بالليل والنهار احاديث ايات كثيرة واحاديث كثيرة كلها تبين مهمات الملائكة واعمال الملائكة ويجب الايمان اجمالا بالملائكة وتفصيلا في حق من بلغه النصوص في التفصيل الذي هم الذي جاء في سنة
الرسول صلى الله عليه وسلم يجب الايمان به اجمالا وانهم خلق من خلق الله خلقوا من نور يكلفون باعمال وانهم يقومون بها على التنام والكمال فيعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون
ومن سمي عرف باسمه مثل جبريل وميكائيل واسرافيل ومن لم يعرف يؤمن به وبما آآ اليهم الاعمال حيث جاءت في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
وهم خلق كثير لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى. وقد مر بنا قريبا الحديث الذي فيه الذين يجرون جهنم وانهم سبعون وان اهلها سبعون الف وفي كل زمام سبعون الف ملك
سبعين الف في سبعين الف يطلع عدد الملائكة ليجرون النار والبيت المعمور في السماء في السابعة يدخله يوميا سبعون الف من الملائكة ومن دخله مرة لا يدخله مرة اخرى وهذا دال على كثرتهم وانهم جند لا يحصيه الا الله سبحانه وتعالى
وكل ما ورد يجب الايمان به والتصديق وكذلك ايضا الايمان بالرسل او الامام بالكتب وقد ذكر الامام بالكتب بالملائكة ثم الايمان بالرسل بالكتب ثم الايمان بالرسل وذلك ان الترتيب العملي هو ان الوحي
يأخذه الرسول الملكي وهو جبريل من الله ويأتي ويأتي ويأتي بالوحي الذي هو الكتاب الى الرسول البشري فاذا بدأ بالملائكة ثم للكتب ثم للرسل لان الملائكة هي تأخذ عن الله وهم يأتون بالوحي والكتب
والى الرسل فصار هذا الترتيب على حسب الذي يحصل للكون الملك يأخذ من الله يأتي بالكتاب وبالوحي الذي هو القرآن او الزبور وغيرها من الكتب التي انزلها الله عز وجل
يأتون بها الى الرسل وبدأ بالملائكة ثم للكتب والكتب هي الكتب التي انزلها الله على رسله في هداية الخلق واخراجه من الظلمات الى النور وفيها ما سمي وفيها ما لم يسمى. والذي سمي لنا
في القرآن التوراة والانجيل والزبير والصفح ابراهيم وموسى. هذا هو كل ما اخبرنا عنه من اسماء الكتب السابقة والله عز وجل قال لقد ارسلنا السنة معهم الكتاب والميزان. والمراد بالكتاب الكتب. وكل رسول ارسله الله انزل عليه كتابا
ولكن ان سمي لنا هو هذا الذي ذكرته الصراط والانجيل والزبور وصحف ابراهيم وموسى. وغيرها لم يسمى. فنحن نؤمن بالمسمى وغير المسمى نؤمن اجمالا وتفصيلا اجمالا بان الكتب انزلت على الرسل وان منها ما عرفناه فنؤمن به وباسمه ونقول نؤمن
الكتاب الفلاني المنزل على فلان نزل على موسى والانجيل نزل على عيسى والجبر ما نزل على داوود هو صحف ابراهيم ونزل على ابراهيم والصحف التي نزل عنها وسقيلة التوراة وقيل فيها غير التوراة
فنحن نؤمن بكل ذلك ونؤمن ان هذه الكتب هي كلام الله وانها من كلام الله وانها حق وان الله تكلم بها لانها غير مخلوقة وان وانها مشتملة على ما فيه هداية انزلت عليهم
وان من اخذ بها قبح وظفر ومن اعرض عنها خاب وخسر فهي مشتملة على الهداية للاقوام الذين انزلت عليهم. والاخذ بها فيه السعادة والاعراض عنها فيه الشقاوة وكذلك بالنسبة للقرآن يؤمن به اجمالا وتفصيلا. بحيث يعني القرآن من اوله لاخره معنا. اما التوراة والانجيل
والزبور فنحن لا نعرف عنها الا ما جاء في كتاب ربنا وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام. هذا هو الذي نضيفه اليه. مثل ما جاء كتبنا عليه فيها ان ان النفس والنفس هي التوراة
يعني هذا جاء في القرآن انه موجود في التوراة. وجاء في التوراة والانجيل صفات اصحاب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فنحن نؤمن بان هذا موجود في كتبهم وان كان لا يوجد في كتبه الموجودة الان ذكر الصحابة
لكن القرآن جاء بانه موجود في كتبهم ونحن نؤمن بالمنزل ولا نؤمن بالمبدل. ونعتقد ان هذا الذي جاء في القرآن انه موجود في كتبه المنزلة. ولكنه  غير وبدل وما كان في ايديهم مما حصل فيه التحريف والتبديل
ومما ازيل منها هذا الذي اخبر الله عنه في كتابه من صفات اصحاب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في رجل فنحن نؤمن بالذي جاء التنصيص عليه بانه موجود في التوراة يؤمن بانه بالتوراة. الجن وهكذا. وما سوى ذلك
فما عرفنا انه باطل ننفيه عن عن الكتب اذا حدث بنو اسرائيل عن كتبه بشيء باطل يتعلق آآ الهجرة بالانبياء والتنقص لهم فان هذا يجب انكاره واعتقاد انه ليس في المنزل وانما هو في المبدل
واذا جاء وما جاء في كتابنا من انه موجود فنحلم بانه موجود وما لم يأتي في كتابنا وهو كلام جيد وكلام جميل وكلام حسن فنحن لا نصدق ولا نكذب قد يكون من كلام الله وقد يكون من ليس من كلام الله
كما ان في هذه الشريعة فيها حديث موضوعة وفي حكم وكلمات جميلة لكن لم يضيفها للرسول صلى الله عليه وسلم لانها ما ثبتت ولانها جاءت عن طريق الوظاعين وعن طريق الكذابين. فنحن ننكر ان تكون من كلامه صلى الله عليه وسلم لانها
جاءت بهذه الطرق الباطلة التي لا يعول عليها. ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوه ولا تكذبون  وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم يعني نؤمن بالمنزل
لا نصدق باطلاق يعني لو صدقنا باطلاق يمكن يكون ليس من كلام الله. فنصدق بشيء نظريت الى الله وهو ليس الى الله ولو كذبنا بكل شيء قد يكون هو من كلام الله
لكن اذا قلنا اذا اذا قلنا لا نصدق ولا نكذب ولكن نقول امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم هذا هو الجواب السديد الذي فيه عصمة وفيه السلام فالكتب نؤمن بما سمي وما لم يسمى والذي سمي نؤمن به وفقا لما سمي ولوفقا لما جاء في كتابنا من
بالاضافة احكام الى تلك الكتب السابقة نؤمن بان ما جاء في كتابنا انه موجود في المنزل في تلك الكتب وان لم يوجد في الكتب المبدلة التي باجل اليهود والنصارى الان
ورسله بالرسل ناظر الرسل ومنهم خير البشر وان الله تعالى اصطفاهم يخصهم بالرسالات وفضلهم على غيرهم ونحن نؤمن بهم اجبالا وتفصيلا فنؤمن بان الله ارسل لكل امة رسولا كما قال الله عز وجل ولقد بعثنا في كل امة رسولا بالطاغوت
ومن سمي لنا في القرآن نؤمن به نسنا وما ذكر لنا من اخباره مع قوم نؤمن بما اخبر الله به عنهم وما لم يسمى ومن لم يسمى نؤمن به وان لم يعرف اسمه
لكن من سمي نؤمن به نشره ونقول من رسل الله فلان لان الله تعالى بين ذلك لنا في كتابه العزيز ورسل الذين ذكروا في القرآن خمسة وعشرون ثمانية عشر موجودون في سورة الانعام
بايات متتالية ويبقى سبعة جاؤوا في ايات متفرقة وهؤلاء السبعة  اه اه هود وشعيب وصالح نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهود وصالح وشعيب وادريس  اه الكسل وادم اه سبعة ولا ستة
هود وصالح وشعيب وادريس ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وادم نعم هذه هؤلاء السبعة يضافون الى الثمانية عشر الذي جاءوا في سورة الانعام قول الله عز وجل وتلك حجتنا اتنا إبراهيم على قومه يرفع درجات من يشاء الايات ذكرهم الله عز وجل ثمانية عشر
هؤلاء هم الذين ذكروا في القرآن فنحن نؤمن بمثل اسمائهم ونؤمن بقصصهم التي جاءت في القرآن وما جرى بينه وبين اقوامهم ونعلم انهم قاموا باداء ما كلفوا به على الثمن والكمال
وانهم بلغوا الرسالات على الوجه الاكمل وادوا ما كلفوا به على اتم وجه كما قال الزهري رحمة الله عليه من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعن التسليم رسالة قد حصل والذي على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو البلاء قد حصل هو الذي على الناس او على الامم هو
التسليم او عدمه. وهنا ينقسم الناس الى موفق ومقدور. بالنسبة للاستجابة للانبياء وعدم الاستجابة لهم رسالة وعلى رسول البلاغ وعلينا التسليم. فمن وفقه الله قال ومن خذله الله اعرض. ولم يلتزم
بالشيء الذي جاءت به رسل الله الكرام عليهم الصلاة والسلام اقسمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر واليوم الاخر هو كل ما يكون بعد الموت لان الحياة البرزخية هي تابعة للحياة التي بعدها البعث والنشور لانها كلها دار جزاء وما قبل الموت دار عمل
والحد الفاصل بين الدنيا والاخرة الموت. فمن مات قامت قيامته وقامت ساعته وانتقل من دار العمل الى دار الجزاء والذين يبقون في نهاية الدنيا اذا نفخ في الصورة نفخت الاولى من النفختين
يهلك مكانه حيا ويتساوى الناس في الموت. من الذي ادم الى الذين اقامت عليهم الساعة   الحد الفاصل هو الموت. ما قبل الموت دار العمل وما بعده دار الجزاء. ولهذا الانسان ينعم ويعذب في قبره
فيه من نعيم الجنة ويأتيه من عذاب النار وهو في قبره قبل ان يبعث وقبل ان يدخل النار بعد البعث والنشور يأتيه عذابه اذا كان اهل العذاب ويأتيه نعيمه اذا كان من اهل النعيم
والايمان بالقدر علم بان الله عز وجل قدر مقادر الخلائق وان الله علم ذلك كما ذكرت انفا اربع مراتب لابد منها علم الله الازلي وكتابة الربيع المحفوظ قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة مشيئته وارادته
وخلقه وايجاده فكل شيء وجد وجدت فيه هذه الاربعة علم الله الازلي هو ان الله كتب وان الله شاء ذلك وقدر وانه حصل او وجد بخلق الله وايجاده طبقا لما علمه الله وقدره وشاءه وكتبه
ونحن لا نعرف المقدر الا بامرين. الامر الاول الوقوع فكل شيء وقع عرفنا انه مقدر. يعني لولا المقدر ما وجد. ولهذا عقيدة المسلمين مبهجة على كلمتين. ما شاء الله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
قال صلى الله عليه وسلم واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. ولو اجتمعوا لا يضروك لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك
رفعت الصحف وقال واعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك قوله ما ما اصابك لم يكن يخسر هو معنى ما شاء الله العقيدة المسلمين وعقيدة السنة في باب القضاء والقدر مبهجة على هاتين الكلمتين ما شاء الله وشاء وما لم يشاء لما كل شيء
الله لابد من وجوده وكل شيء لم يشأه الله لا يمكن ان يوجد فما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن اما شئت يعني يا الله كان والا ما شاء انا اي مخلوق وما شئت اي مخلوق
لم يكن وما وما شئت ان لم تشأ هي الله لا يكون. وما شئت كان والا ما شاء وما شئت وان لم يشاء لم يكن ما شاء الله وماذا مشى لم يكن
الامر الثاني ان يحصل الاخبار عن الرسول صلى الله عليه وسلم عن امر المستقبل فنحلون بان هذا الخبر لابد وان يقع ولا يقع الا مقدر سبق به القضاء والقدر. والرسول صلى الله عليه وسلم اخبر عن امور كثيرة
منها ما هو قريب من الساعة  خروج الانسان في مغربها وخروج يأجوج ومأجوج خروج الدابة ونزول عيسى وخروج المهدي وغير ذلك من الامور التي تقع عند قرب الساعة واموره تقع قبل ذلك
من شروط الساعة منها الذي جاء في الحديث حتى تليه على مشروبتها فترى الحفاة العراة العثرين على الشاي هذا وقع هذي من عين قد وقعت ومنها ايضا ما وقع بعد زمنه صلى الله عليه وسلم بوقت يسير
وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم وهو المنبر معه ابنه الحسن ابن علي رضي الله تعالى عنهما وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لنبني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين
هذا يا اخوان عمر المستقبل يفهم او فهم الصحابة من هذا الكلام ان الحسن لن يموت طفلا صغيرا وانه سيعيش حتى يحصل على يديه صلح لان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر بهذا وقد وعى وقد وقع هذا الذي اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته بثلاثين سنة في عام واحد واربعين
حيث حصل الصلح على يديه وتحقق ما اخبر به الصادق المصوب صلى الله عليه وسلم فاذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن امر المستقبل نعلم ان الله تعالى سبق به قضاءه وقدره. وانه لا بد ان يقع طبقا لما اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذه اصول الايمان التي اجاب بها جبريل آآ اجاب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل لما سأله عن هذه الاسئلة وكنت قد كتبت كتابة خاصة بشرحه جبريل ونقرأ يعني شيئا منها الان
اه اول اه الذي حصل في اول الحديث القصة هذه  التي ولدت؟ اول قصة نعم  القصة التي اوردها مسلم قبل سياق الحديث عن يحيى ابن عمر وحميد ابن عبد الرحمن الحميري فوائد. الاولى ان بدعة القول بنفي القدر ظهرت
بالبصرة في عصر الصحابة في حياة ابن عمر وكانت وفاته سنة ثلاث وسبعين للهجرة الفائدة الثانية رجوع التابعين الى الصحابة في معرفة حكم ما يقع من امور من امور المشكلة
سواء كان ذلك في العقائد او غيرها. وهذا هو الواجب على كل مسلم ان يرجع في امور دينه الى اهل العلم. لقول الله عز وجل فاسألوا اهل ان كنتم لا تعلمون
الفائدة الثالثة انه يستحب للحجاج والمعتمرين ان يستغلوا مناسبة ذهابهم الى الحرمين للتفقه في الدين والرجوع الى اهل العلم في معرفة ما يشكل عليه من احكام دينهم كما حصل من يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن الحميري في هذه القصة
ومن النتائج الطيبة التي يظهر بها من وفقه الله تفقهه في الدين. والسلامة من الوقوع في الشر كما في صحيح مسلم عن يزيد الفقير قال كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد ان نحج ثم نخرج على الناس
قال فمررنا على المدينة فاذا جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يحدث القوم جالس الى سارية يحدث القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاذا هو قد ذكر الجهنميين قال فقلت له يا صاحب رسول الله ما هذا الذي تحدثون؟ والله
يقول انك من تدخل النار فقد اخزيته وقال كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها فما هذا الذي تقول؟ قال قال اتقرأ القرآن؟ قلت نعم. قال فهل سمعت بمقام محمد عليه السلام؟ يعني الذي يبعثه فيه؟ قلت نعم. قال فانه مقام
محمد محمد فانه مقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود ثم قال فانه مقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود يخرج الله به من يخرج. قال ثم نعت وظع الصراط ومر الناس عليه. قال واخاف الا اكون احفظ
ذلك قال غير انه قد زعم ان قوما يخرجون من النار بعد ان يكونوا فيها قال يعني فيخرجون كانهم عيدان السماثم قال فيدخلون نهرا من انهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم القراطيس
فرجعنا قلنا ويحكم اترون الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعنا فلا والله ما خرج منا غير رجل واحد او كما قال ابو نعيم وابو نعيم هو الفضل ابن ذكي هو احد رجال الاسناد
فهذه العصابة جاءوا الى الحج وقد ابتلوا بفهم خاطئ. وهو ان اصحاب الكبائر لا يخرجون من النار. وحملوا الايات التي وردت في الكفار على المسلمين ايضا وهذه من عقيدة الخوارج. وقد ارادت هذه العصابة ان تظهر على الناس بهذه العقيدة الباطلة بعد الحج. لكن في هذه الرحلة الميمونة
وفقهم الله للالتقاء بجابر ابن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما فاوضح لهم فساد فهمهم. فعدلوا عما كانوا عزموا عليه ولم يخرج منهم هذا الباطل الا واحد منهم الفائدة الرابعة في هذه القصة انواع من الادب. منها اكتناف احد هذين الرجلين عبد الله ابن عمر فصار واحد منهما عن يمينه وواحد
عن يساره وفي ذلك قرب كل واحد منهما منه للتمكن من وعي ما يقوله رضي الله عنه. ومنها مخاطبته بالكنية وهو من حسن الادب في الخطاب ومنها مراعاة حق الصاحب وعدم صبغه الى الحديث الا اذا فهم منه ما يشعل رضاه بذلك. ولعل يحيى بن
رأى ان صاحبه سكت ولم يبدأ بالكلام من عبدالله ابن عمر ففهم منه انه ترك الحديث له الفائدة الخامسة ان الاستفتاء واخذ العلم عن العالم كما يكون في حال جلوسه يكون ايضا في حال مشيه. لان هذين التابعيين
ابن عمر رضي الله عنهما واجابهما على ما سال وهو يمشي وفي صحيح البخاري في كتاب العلم باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها وباب السؤال والفتية عند رمي الجمار. الفائدة السادسة في جواب ابن عمر في جواب ابن عمر رضي الله عنهما لهذين السائلين بيان
بدعة القول بنفي القدر السابق. قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم والايمان بالقدر على درجتين. احداهما الايمان بان الله تعالى في علمه ما يعمله العباد من خير وشر وطاعة ومعصية قبل خلقهم وايجادهم. ومن هو منهم من اهل الجنة ومن ومن
هو منهم من اهل الجنة ومن اهل النار. واعد لهم الثواب والعقاب جزاء لاعمالهم قبل خلقهم وتكوينهم قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم والايمان بالقدر على درجتين احداهما الايمان بان الله تعالى سبق في علمه ما يعمله العباد من خير وشر وطاعة ومعصية قبل خلقهم
ومن هو منهم من اهل الجنة ومن اهل النار واعد لهم الثواب والعقاب جزاء لاعمالهم قبل خلقهم وتكوينهم. وانه كتب ذلك عنده واحصن طاح وان اعمال العباد تجري على ما سبق في علمه وكتابه
والدرجة الثانية ان الله تعالى خلق افعال عباده كلها من الكفر والايمان والطاعة والعصيان وشاءها منهم. فهذه الدرجة يثبتها اهل اهل السنة والجماعة وينشرها القدرية والدرجة الاولى اثبتها كثير من القدرية ونفاها غلاتهم كمعبد الجهني الذي سئل ابن
عن مقالته وكعمري بن عبيد وغيره. وقد قال كثير من ائمة السلف ناظروا القدرية بالعلم. فان اقروا به خصموا وان جحدوه فقد كفروا يريدون ان من انكر العلم القديم السابق بافعال العباد وان الله قسمهم قبل خلقهم الى شقي وسعيد وكتب ذلك عنده في كتاب حفيظ
قد كذب بالقرآن فيكفر بذلك وان اقروا بذلك وانكروا ان الله خلق افعال عباده وشاءها وارادها منهم ارادة كونية قدرية فقد قسموا لان ما اقروا به حجة فيما انكروه وفي تكبير هؤلاء نزاع مشهور بين العلماء. واما من انكر العلم القديم فنص الشافعي واحمد على تكفيره
وكذلك غيرهما من ائمة الاسلام الفائدة السابعة ان للشيطان في اظلال الناس واغوائهم طريقين. فمن كان منهم عنده تقصير واعراض عن الطاعة حسن له الشهوات. وقد قال صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات. رواه البخاري ومسلم. ويقال لهذا مرض الشهوة ومنه قوله تعالى فلا تخضعن
في القول فيطمع الذي في قلبه مرض. واما من كان من اهل الطاعة والعبادة اتاه الشيطان عن طريق الغلو فيها والقاء الشبهات عليه. قال الله عز وجل هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن هن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه
ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وفي صحيح البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الاية فقال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله
فاحذروهم ويقال لهذا مرض الشبهة. ومنه قوله تعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. وقوله واما في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم. وهؤلاء الذين سئل عنهم ابن عمر وصفهم يحيى ابن يعمر بانهم اهل عباد بانهم اهل
عبادة فقال انه ظهر قبلنا ناس يقرأون القرآن ويتقفرون العلم وذكر من شأنهم. وهؤلاء وامثالهم من اهل البدع يأتيهم الشيطان لاغوائهم واضلالهم عن طريق الشبهات. الفائدة الثامنة جمع المفتي بين ذكر الحكم ودليله. فان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ذكر رأيه في هؤلاء وبراءته منهم. ثم ساق مستدلا على ذلك
حديث جبريل المشتمل على ان من اصول الايمان الايمان بالقدر التاسعة فائدة التاسعة من طريقة امام مسلم رحمه الله المحافظة على الالفاظ في الاسانيد والمتون وذكر من طريقة الامام مسلم رحمه الله المحافظة على الالفاظ في الاسانيد والمتون وذكر الحديث كما هو دون تقطيع او اختصار. ولهذا ساق حديث جبريل هنا
ولم يختصر فيقتصر على ذكر الايمان بالقدر. قال الحافظ ابن حجر في ترجمة الامام مسلم في تهذيب التهذيب حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لاحد مثله بحيث انما ان بعض الناس كان يفضله يفضله على صحيح محمد ابن
اسماعيل وذلك لما اختص من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على اداء الالفاظ كما هي. من غير تقطيع ولا رواية بمعنى. وقد نسج على من واله خلق من النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه. وحفظت منهم اكثر من عشرين اماما ممن صنف المستخرج على مسلم
وسبحان المعطي الوهاب فلذلك بينما قوله بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فيه فوائد الاولى جاء في صحيح البخاري ومسلم عن ابي هريرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس وفي سنن ابي داوود
باسناد صحيح عن ابي ذر وابي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهراني اصحابه فيجيء الغريب فلا يدري ايهم هو حتى يسأل فطلبنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نجعل له مجلسا يعرفه الغريب اذا اتاه. قال فبين فبين له
بنينا له دكانا من طين. فجلس عليه وكنا نجلس بجنبتيه وفي هذا دليل على انه ينبغي للمعلم ان يكون على مكان مرتفع لكي يعرف وليراه الحاضرون جميعا. لا سيما اذا كان الجمع كثيرا فيتمكن
الجميع من الاستفادة منه الفائدة الثانية ان الملائكة ان الملائكة تأتي الى البشر على شكل البشر ومثل ذلك ما جاء في القرآن من مجيئ جبريل الى مريم في سورة ومجيء الملائكة الى ابراهيم ولوط في صورة بشر وهم يتحولون بقدرة الله عز وجل عن الهيئة التي خلقوا عليها الى هيئة البشر. وقد قال الله عز وجل
في خلق الملائكة الحمد لله فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء. وفي البخاري ومسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل وله ستمئة جناح ومثل الملائكة في المجيء على هيئة البشر الجن. كما ثبت في صحيح البخاري
عن ابي هريرة رضي الله عنه في قصة الذي يأتي اليه ويحصي الطعام ويحسو من الطعام. وكما تأتي الجن على هيئة البشر فانها تأتي على هيئة كما في صحيح مسلم. والملائكة والجن وهم على هيئتهم يرون البشر من حيث لا يرونهم. وقد قال الله عز وجل عن الجن
يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم. الفائدة الثالثة ليس في مجيء جبريل على هيئة البشر دليل لما حدث في هذا الزمان من التمثيل الذي هو نوع من الكذب لان جبريل تحول بقدرة الله واذنه عز وجل عن هيئته التي خلق عليها وله ست مئة جناح الى هيئة بشر
الفائدة الرابعة في مجيء جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلوسه بين يديه بيان شيء من اداب طلبة العلم عند المعلم السائل لا يقتصر سؤاله على امور يجهل حكمها بل ينبغي له ان يسأل غيره وهو عالم بالحكم ليسمع الحاضرون الجواب
هذا نسب اليه الرسول صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث التعليم حيث قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم والتعليم حاصل من النبي صلى الله الله عليه وسلم لانه هو المباشر له. ومضاف الى جبريل لكونه المتسبب فيه. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
سلوني فهابوه ان يسألوه. فجاء رجل فسأله وفي اخره قال صلى الله عليه وسلم هذا جبريل اراد ان ان تعلموا اذا لم تسأله الفائدة الخامسة لم يرد في الصحيحين سلام جبريل عند مجيئه الى النبي صلى الله عليه وسلم. وفي حديث ابي هريرة وابي ذر عند ابي داود الذي
اشرت اليه قريبا فاقبل رجل فذكر هيئة هيئته حتى سلم من طرف السماط فقال السلام عليك يا محمد قال فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم الفائدة السادسة قال حافظ ابن حجر في الفتح فان قيل كيف عرف عمر انه لم يعرفه احد منهم؟ اجيب بانه يحتمل ان ان يكون
استند في ذلك الى ظنك او الى صريح قول الحاضرين. قلت وهذا الثاني اولى. وقد جاء كذلك في رواية عثمان ابن ابن غياس فان فيها فنظر القوم بعضهم الى بعض. فقالوا ما نعرف هذا وهذه الرواية في المسند للامام احمد
لا باقي السابعة الفائدة السابعة ذكر النووي في شرح مسلم ان الضمير في فخذيه يرجع الى جبريل وقال غيره انه يرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ في الفتح وفي رواية لسليمان التيمي ليس عليه سحناء السفر وليس من البلد
فتخطى حتى برك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كما يجلس احدنا في الصلاة ثم وضع يده على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم وكما في حديث ابن عباس وابي عامر الاشعري ثم وضع يده على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم. فافادت هذه الرواية على ان الضمير في قوله على فقير
يعود على النبي صلى الله عليه وسلم وبه جزم البغوي واسماعيل التيمي لهذه الرواية ورجحه الطيبي بحثا لانه نسقوا الكلام  خلافا لما جزم به النووي ووافقه الطوربشتي. لانه حمله على انه جلس كهيئة المتعلم بين يدي من يتعلم منه. وهذا وان كان ظاهرا من الثياب
لكن وضعه لكن وضعه يديه على فخذي على فخذ النبي صلى الله عليه وسلم صنيع صنيعه منبه  صنيع منبره للإصغاء اليه وفيه اشارة لما ينبغي للمسئول من التواضع والصفح عما يبدو من جفاء السائل. والظاهر انه اراد بذلك المبالغة في
امره يقوى الظن بانه من جباة الاعراض. ولهذا تخطى الناس حتى انتهى الى النبي صلى الله عليه وسلم. وفي سنن النسائي انه وضع يده على ركبه رسول الله صلى الله عليه وسلم
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين جوج
