بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام مسلم ابن الحجاج رحمه الله تعالى حدثني زهير ابن حرب
ومحمد بن المثنى قال حدثنا يحيى وهو القطان حاء. قال وحدثنا ابو بكر بن ابي شيبة قال حدثنا ابو اسامة وابن نمير كلهم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم حاء
قال وحدثنا يحيى ابن يحيى واللفظ له قال قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس منا. قال حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة وابن نمير. قال حدثنا مصعب
وهو ابن المقدام قال حدثنا عكرمة بن عمار عن اياس بن سلمة عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من سل علينا السيف فليس منا؟ قال حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة وعبد الله بن بر. وعبدالله بن براد الاشعري
وابو كريب قالوا حدثنا ابو اسامة عن بريد عن ابي بردة عن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حمل لا علينا السلاح فليس منا نعم. قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاسم
قال وحدثنا ابو الاحوصي محمد بن حيان قال حدثنا ابن ابي حازم كلاهما عن سهيل عن سهيل عن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس منا
ومن غشنا فليس منا قال وحدثني يحيى ابن ايوب وقتيبة وابن حجر جميعا عن اسماعيل ابن جعفر. قال ابن ايوب حدثنا اسماعيل قال اخبرني العلاء عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على طعام
فادخل يده فيها فنالت اصابعه بللا. فقال ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال اصابته السماء يا رسول الله. قال افلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غش فليس منا؟ الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاورد رحمه الله تعالى هذه الاحاديث التي فيها اطلاق ليس من ان على من وقع في شيء من هذه المخالفات. اول هذه الاحاديث حديث
اياس بن سلمة عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سل علينا السيف فليس منا وفي حديث ابي موسى رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس منا وهكذا لفظه في حديث ابي هريرة
حمل السلاح الاصل الا يكون الا على الكفار. قال صلى الله عليه وسلم في حديث بريدة قاتلوا في سبيل الله من كفر بالله. فالاصل ان السلاح لا يحمل الا على الكافر ولا يحمله مسلم على مسلم. وايضا
فانه انما يحمل على الكافر المحارب. فاما الكافر المعاهد فانه لا يحمل عليه السلاح. فامر السلاح امر عظيم في حمله وازهاق الانفس فيه القيد الذي ذكر الله عز وجل في ان يكون القتل للنفوس بحق
فلابد ان يكون قتلها بحق وقتلها بحق هو ان يكون على وفق الشرع. وتقدم حديث لا يحل لا يحل دم امرئ مسلم الا في احدى ثلاث النفس بالنفس. والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة. فامر القتل ليس بالامر اليسير
ولا يحل ان يقدم عليه احد الا ببينة شرعية جلية. ولهذا جعل الجهاد عند ولاة الامور وذلك ان تحديد امر الجهاد بدءا وتحديد امر استعداد الامة للجهاد نظر في المآلات وتحديد العدو الذي يقاتل هذه مسائل كبيرة مرتبطة بالولاية. فلو تركت
لعامة الناس وصارت خاضعة لاجتهادهم لربما جروا على الامة ما لا تحمد عقباه كما وقع ويقع في كثير من الاحيان حينما ينطلق اناس بمحض اجتهادهم للدخول في يقدرون انه قتال شرعي. لاجل ذلك كان امر الجهاد وامر القتال. امرا منوطا
فمن هنا كان سل السلاح وحمل السلاح امرا ليس باليسير الا يسار اليه الا كما تقدم على هدي الشرع. في هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم من حمل علينا
الامر بهذه الطريقة خرج عن الحد الشرعي. انت الان حملت السلاح على الامة. وتقدم حديث بريدة ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال قاتلوا من كفر بالله. اما قتال من امن بالله فلا ريب ان هذا من الانتكاس العظيم
فلاجل ذلك جاء فيه هذا الوعيد. من حمل علينا السلاح فليس منا. وهكذا اللفظ الاخر من سل عليه اين السلاح؟ لا شك ان الذي يحمل السلاح انما يحمله ليقاتل به. وقد جاء الوعيد فيما هو دون ذلك. فثبت عن النبي صلى الله عليه
وسلم انه قال من اشار الى اخيه بحديدة. لعنته الملائكة حتى يقلع. وان كان اخاه لابيه وامه. وبهذا قطع لكلمة اني امزح معه. وقطع لاني انا لا يمكن ان احمل على اخي او على صديقي او غيره بغيب
وانا وان اشرت اليه بالحديدة فانا ممازح. لا يحل المزح المزاح بمثل هذا. ومن انكر المنكرات المزاح وجيه السيارة الى احد بدعوى المزاح. فاذا كانت الاشارة بالحديدة مجرد الاشارة تورث هذا الوعيد
لعنته الملائكة. فكيف بكتلة من حديد يعلم كل من قادها انها يمكن ان تنفلت فتى منه وان كان متحوطا غاية الاحتياط. فكيف اذا هو تعمد توجيهها فربما قتل اخاه او اصابه اصابات بليغة ثم قال انما كنت امزح. يعني انت عندما وجهت السيارة اليه متعمد
قل نعم لكني كنت امزح. اذا كانت الملائكة تلعن من يشير الى اخيه بحديدة مجرد اشارة. فكيف والعياذ بالله بمن هذه الكتلة من الحديد انطلاقها واندفاعها بدعوى انه يمزح في هذا الحديث هذا اللفظ من صلى علينا السلاح من حمل علينا السلاح قلنا ان الذي
من سل علينا السيف الذي يسل السيف انما يريد ان يستعمله ليقاتل به. جاءه هذا الوعيد الشديد فليس منا كان سفيان ابن عيينة وعدد من السلف رحمهم الله تعالى يكرهون تفسير مثل هذا الحديث
ففي قوله ليس منا يأبون ان يفسر ويرون ان يبقى على التغليظ ليكون ازجر للنفوس فاذا قيل لانسان قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيك وفي امثالك ليس منا هذا شديد
شديد جدا على النفس هناك من تأول الحديث بتأويلات باردة مثل قوله في من غش فليس منا قالوا ان المراد فليس مثلنا قال ابن ابي العز رحمه الله تعالى في شرح الطحاوية فليت شعري من لم يغش يكون مثل النبي صلى الله عليه وسلم يقول
ان معنى قوله من غش فليس منا اي فليس مثلنا. قال فمن لم يغش يكون مثل النبي هذا تأويل فاسد لا شك معلوم ان قوله ليس منا لا يراد به انه كافر لما هو معلوم عند اهل السنة من ان هذا نوع من انواع المعاصي سواء الغش او
حمل السلاح للقتال فهذا معلوم انه لا يرتد ولكن لا شك ان اطلاق كلمة ليس منا من الامور العظيمة واستعملت في الكبائر لعظم شأن وفضاحة هذا الذنب. اذا قيل لك هل يكفر؟ تقول لا. لا يكفر. لكن يرى سفيان وامثاله وغيره من السلف ان يبقى الحديث حتى يشتد
الخوف منها. فعند التفصيل يقال لا يراد به انه ليس من المسلمين ويكون مرتدا فيكون من الكفار هذا معلوم انه غير مراد. لكن فيه هذا الوعيد انه ليس منا وذلك لا شك انه اشد زجرا. واعظم في
تخويف فلاجل ذلك استعمل في هذه الذنوب  ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ايضا من غش. فقال صلى الله عليه وسلم من غش فليس مني وذلك انه مر صلوات الله وسلامه عليه على رجل عنده صبرة من الطعام الصبرة هي الكومة المجموعة
سميت شبرا اذ لا فراغ فيها بعضها على بعض. ادخل يده صلى الله عليه وسلم في الطعام فنالت اصابعه صلى الله عليه وسلم بللا. ومعلوم ان الطعام اذا اصابه البلل انه يكون عرضة
قتل الفساد. فقال ما هذا يا صاحب الطعام؟ فقال اصابته السماء اي المطر ان اصابه مطر. قال افلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس. ففيه دلالة على انه لو باعه وقد اصاب وقد اصابه المطر. والناس يرونه قد اصابه المطر واراد احد
قراءة فلا بأس. المهم ان يكون المشتري يشتري السلعة بوضعها الحقيقي. اما ان يوضع الذي لم تصبه السماء في الاعلى ويظهر ان الطعام اعلاه واسفله سواء. ثم اذا وصل الانسان الى بيته
واذا اسفل الطعام فاسد لا شك انه لو كان كذلك لما اشتراه. او اشتراه باقل من القيمة اذ هو لم يشتري هذه الكومة الا على اساس ان اسفلها كاعلاها. فاذا كانت على غير ذلك فانه لن يشتريها ابتداء وسيذهب
سريعة ما هو سليم؟ او سيشتريه سيشتريها بعيبها ولكن لن يدفع فيها القيمة التي تدفع في الطعام السليم فلهذا قال صلى الله عليه وسلم افلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ حتى يكون البيع واظحا. وقد قال صلى الله عليه وسلم البيعان
بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما وان كتما وكذبا محقت بركته بيعهما. فالواجب التبيين ولهذا هل لانسان ان يبيع سيارة فيها انواع من التلف ما فيها اي اشكال
كأن لها قيمة لكن يقول فيها كذا وكذا وكذا وكذا وكذا. فاذا اقدم احد على شرائها بعد هذا فالوضوح لا بأس يعني يظل يظل لها قيمة. اما اذا لم يبين عيوبها فربما اشتراها مثلا بخمسين الفا. ولو بين العيوب
خمسة لربما لم يشتريها الا بعشرة الاف. فيقول فيها العيوب كذا وكذا وكذا. تريد ان تشتريها؟ فنعم. ان اردت الا تشتريها اليك لكن انا ابيعك كما قال صلى الله عليه وسلم فان صدق وبين انا لابد ان ابين. وقد جاء عن محمد بن المنكدر رحمة الله تعالى عليه انه
او عرض حمارا له ليبيعه. فقال له رجل يريد ان يشتريه ترتضيه هذا سؤال شديد. هل ترتضي لي هذا الحمار بحيث انك تنصحني به؟ قال لو ارتضيته لنفسي ما بعته
يعني انه غير مناسب لكني انا سابيع بهذا الوضع وهكذا خبر جرير ابن عبد الله رضي الله عنه لما اراد شراء فرس فاتى على صاحبه فقال له تبيعه باربع مئة؟ قال نعم. قال فرسك
يسوى اكثر تبعه بخمس مئة؟ قال نعم. قال اين هو يساوي اكثر؟ تبيعه بست مئة؟ قال نعم. قال يساوي اكثر. تبيعه بسبع مئة قال نعم. قال يساوي اكثر. قال تبيعه بثمانمئة؟ قال نعم. فاشتراه بثمان مئة. لان هذه هي قيمته. فسأل عن ذلك فقال بايعت النبي صلى الله عليه
لو سلم على النصح لكل مسلم انصح انت تنصح حتى الطرف المشتري او الطرف البائع وبذلك يبارك سبحان الله العظيم في البيع. قد يسلط عليه الغاش هذا تسليطا يأتي في بعض الاحيان على كل ماله. فيبيع فترات متطاولة بالغش. ثم يسلط الله
على مستودعاته حريقا يتلف ما جمعه في عشرين او في ثلاثين سنة. ان الله توعد النبي صلى الله عليه وسلم توعده بمحق البركة. اما اذا تبين ووضح فان هذا هو الاصل. والاصل ان المسلم واضح جدا في كل اموره. المسلم واضح. ما عنده خفاء. ما عنده اشياء يخفيها عن الناس
الا ما يحل ان يخفيه من اموره الخاصة في شأنه وشأن اهله ونحو ذلك. مما استودعه من اسرار استودعه الناس اياها. اما في بقية ذلك فالمسلم ليس له الا وجه
واحد حتى الكفار في غاية الراحة مع المسلمين. يعلمون ان المسلمين اذا اعطوا عهدا فانهم لا يقدرون. عرفوا هذا من المسلمين ثقة تامة انهم ليسوا اهل غدر. لانهم واضحون وهكذا الواجب على المسلم في تعاملهم مع اخوانه المسلمين وفي في تعامله حتى مع
غير المسلمين من المعاهدين ونحن حتى مع المحاربين من الكفار يجب ان يكون بعيدا عن الكذب عن الغش عن الخيانة كل هذا لا يحل. فلاجل ذلك جاءت هذه النصوص ولهذه الاحاديث صلة بالايمان. فان قوله ليس منا
مما يدل على ان هذه الاعمال تؤثر في الايمان والا لما نفي عنه لان هذا النوع من النفي نوع من نفيه عن الايمان ليس منا يعني معاشر المسلمين فيكون على هذا الوعيد الشديد
مما يدل على ان المعاصي تنقص الايمان لا كما تقول المرجئة. فكما ان الطاعات تزيد الايمان فان المعاصي تنقصه وبدليل انه نفي الايمان كما في قوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. وهنا يقول من غش فليس مني وفي اللفظ الاخر فليس منا
فكل هذا مما يؤكد على ان هذه الامور مؤثرة في الايمان. فكما ان الطاعات تزيد يزيد بها الايمان فان المعاصي ينقص بها الايمان قال شيخنا بن باز رحمه الله في حديث صاحب الطعام هذا قال هذا مثال للغش جعل الرديء اسفل والطيب
فوق فهكذا اذا فعل ذلك في الفواكه. والتمر والملابس فالبيع يجب ان يكون على الصفاء والبيان يعني ليس المقصود فقط بيع الطعام لا جميع البيوع وهناك الان اشياء يجهلها اكثر الناس من مثل
بعض الالات الجديدة كالالات الكهربائية وبعض آآ الامور المتعلقة بالاشياء الالكترونية النزر اليسير من الناس هم الذين لا يعرفونها. فالواجب على من جاء احد ليشتري منه ان ينصح له. ولا نزال نتذكر
اناسا باعوا نسأل الله ان يبارك لهم. اذا اتينا لنشتريه قال هذا فيه نقص تريد الانسب عند جاره بهذا الصفا وبهذا هذا هو الاصل في المسلم. لكن تريد ان تشتري هذا هذا فيه ما فيه من النقص وفيه ما فيه من آآ ما لعلك
فلا تريده. لكن تريد الاحسن فليس عندي. اذهب الى صاحب ذاك الموضع تجده. يظل سبحان الله مثل هذا تدعو له سنين حدده ويرجى ان يبارك له. فهذا هو الاصل في المسلم ان يكون واضحا. واتذكر ان احدهم لما اراد ان يبيع سيارته
في احد المعارض على خلاف ما يفعل يعني بعض اصحاب المعارض هدانا الله واياهم من محاولة اخفاء ما فيها. كتب ورقة وضع فيها نحو من اثني عشر عيبا في السيارة. وجعلها على زجاج السيارة قال هذه السيارة فيها الاتي كذا كذا كذا وظعها على الزجاجة. قال من اراد ان يشتري السيارة يشتريها بهذا
فهذا هو الاصل ان المسلم يكون واضحا ولا يستضعف يعني الناس هذا قليل خبرة وهذه امرأة وهذا صبي صغير اه يبيعهم ففيه هذا الوعيد عياذا بالله من غش فليس منا. نعم
احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى حدثنا يحيى ابن يحيى قال اخبرنا ابو معاوية حاء قال وحدثنا ابو بكر بن ابي شيبة قال حدثنا ابو معاوية ووكيع حاء قال وحدثنا ابن
قال حدثنا ابي جميعا عن الاعمش عن عبد الله ابن مرة عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود او شق الجيوب او دعا بدعوى الجاهلية هذا حديث يحيى واما ابن نمير
ابو بكر فقال وشق ودعا بغير الف قال وحدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا جرير قال وحدث اسحاق ابن ابراهيم وعلي ابن وعلي ابن خشرم قال حدثنا عيسى ابن يونس جميعا عن الاعمش بهذا
وقالا وشق ودعا. قال حدثنا الحكم ابن موسى القنطري قال حدثنا يحيى ابن حمزة عن عبدالرحمن يزيد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ان القاسم بن ان القاسم بن مخيمرة حدثه
قال حدثني ابو بردة ابني قال حدثني ابو بردة ابن ابي موسى قال وجع ابو موسى وجع فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من اهله فصاحت امرأة من اهله فلم يستطع ان يرد عليها شيئا فلما افاق قال انا
بريء مما برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فان رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصادقة والحالقة شاقة قال حدثنا عبد ابن حميد واسحاق ابن منصور قال قال اخبرنا جعفر بن عون قال اخبرنا ابو عميس
قال سمعت ابا صخرة يذكر عن عبدالرحمن ابن يزيد وابي بردة وابي بردة ابن ابي موسى قال اغمي على ابي موسى واقبلت امرأته ام عبد الله تصيح برنة قال ثم افاق قال الم تعلمي وكان
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انا بريء ممن حلق وسلق وخرب قال حدثنا عبد الله بن مطيع قال حدثنا قال حدثنا هشيم عن حصين عن عياض للاشعري عن عن امرأة ابي موسى عن ابي موسى رضي الله عنه عن عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال وحدثنيه حجاج بن الشاعر قال حدثنا عبد الصمد قال حدثني أبي قال حدثنا داوود يعني ابن ابي هند قال حدثنا عاصم عن صفوان ابن محرز عن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال وحدثني الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا عبد الصمد قال اخبرنا شعبة عن عبد الملك ابن عمير عن ربعي ابن حراش عن ابي هريرة موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث غير ان في حديث عياض الاشعري قال ليس منا ولم يقل بريء
في هذه الاحاديث بيان تحريم هذه الافعال التي كان يفعلها اهل الجاهلية عند المصائب الحديث الاول يرويه عبد الله وعندنا قاعدة في العبادلة من الصحابة رضي الله عنهم. فكثيرا ما يقول الراوي عن عبد الله
اي العبادلة منهم ولا يضر كونك مثلا لو تعرف لو لم تعرف هل هو ابن مسعود او ابن عمرو او ابن عمر لا يضرك لا لكن قال اهل العلم يعرف الصحابي بتلميذه فمسروق من تلاميذ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
وهكذا الاسود وامثالهم اذا قالوا عن عبد الله فمرادهم شيخه فمرادهم شيخهم آآ ابن مسعود رضي الله عنه اذا قال نافع او سالم ابن عمر عن عبد الله فمرادهم عبدالله ابن عمر اذا قال مجاهد
طاووس عن عبد الله فمرادهم اه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وهكذا يعرف الواحد من الصحابة بتلاميذه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من ضرب الخدود او شق الجيوب او دعا بدعوى الجاهلية
وذكر ان في اللفظ الاخر وشق ودعا يعني لم يذكر او هذه الامور كانت تفعلها الجاهلية عندما تأتي المصائب فمن انهم يضربون الخدود. والامر انما ورد على سبيل المثال فقط. والا فلو ضرب رأسه او ضرب
وصدره صدره او ظرب اي موضع عند المصيبة فالحكم واحد. لكن المعتاد انهم يضربون خدودهم. او شق الجيوب وهذا ايضا مثال. الجيب المقصود به هو هذا هذا الذي فيه الازرار. ويدخل معه فتحة يعني يدخل
او الرأس حتى يلبس القميص. والمشهور عندنا في الاستعمال ان الجيب هو هذا الذي نضعه مثلا فيه الاقلام والاوراق اه ليس هذا هو الجيب المراد في اللغة. انما المراد الجيب هذا. الذي ذكر الله عز وجل في شأن النساء انهن يضربن
ليضربن بخمرهن على جيوبهن. الجيب هو الذي فيه على الصدر الذي فيه هذه الازرار ويدخل الرأس معه المرأة امرت بان آآ تدني الخمار من على الرأس وتلقيه على الجيب والنتيجة ما هي
تغطية الوجه. هذا المعنى هذا من اظهر الادلة على تغطية الوجه. لان الخمار على الرأس. فتدلي الخمار من على الرأس حتى يغطي فتحة الجيب ولن يغطي فتحة الجيب حتى يمر قطعا بالوجه. ولهذا قال ابو عبيد رحمه الله كانت المرأة في الجاهلية
آآ تلقي آآ غطاءها على رأسها فامرنا في الاسلام ان يلقينه ان يلقينه على وجوههم الحاصل ان شق الجيب هذا نوع ايضا من الاعتراض كل هذه الاعمال اعتراض على قدر كأن يموت لهم قريب او يقع
او غيره فيبادرون بظرب اجسادهم. سواء في الخدود او في الصدور كما تفعل الرافظة في صياحهم او ضرب الرؤوس او اي موضع. المهم ان هذا نوع من اظهار السخط على القدر. شق الجيوب او شق اي شيء من الثوب
ثياب او الدعاء بدعوى الجاهلية. فصاحبه متوعد ايضا بهذا الوعيد ليس منا. وهكذا الحديث الذي جاء عن ابي موسى من اكثر من طريق. انه وجع رضي الله عنه يعني اصابه وجع
كان قد جعل رأسه في حجر امرأته يقال حجر ويقال حجر. امرأتي فغشي عليه من اثار هذا الوجع ورأسه في حجر امرأة من اهله فصاحت فلم يستطع ان يرد عليها لانه مشغول بنفسه ووجعه. فلما افاق حدث بالحديث
وسبقه بقوله انا بريء مما برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فان رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالحين ثقة والصادقة هي التي تصيح عند المصيبة. وليس المقصود البكاء المعتاد فان هذا مرخص فيه ولكنه الصياح الذي يظهر فيه
صراخ المعتاد عند ذوي النياحة. والحالقة وهي عياذا بالله التي يبلغ بها الامر ان تحلق شعرها. تارة ينتفون الشعر نتفا وتارة يحلقون الشعر حلقا. كل هذا اظهارا للجزع عند المصيبة. والشاقة هي التي
تشق ثيابها ولا شك ان شق المرأة لثيابها اخبث لانه يجمع اعتراضا على القدر وايضا اذا شقت المرأة ثيابها فقد تبدو عورتها ولا سيما اذا كان لم اذا لم يكن تحت الثوب الخارجي ثياب. فيتسبب ذلك في كشف عورتها وبه يعرف
تعرف الحكمة البالغة للقول الصحيح الذي دلت عليه النصوص بتحريم زيارة النساء للمقابر فان المرأة لا يمكن ان لو رأت الا ما شاء الله لو رأت قبر ابيها او ابنها فظلا عنها تراه وهو يدفن ويدلى في قبره هذا لا
يستطيعه يعني بعض الرجال. فكيف بالنساء؟ هنا يبادرن من سوء يعني فهمهن الى شق الثياب. اذا شقت ثوبها ربما كانت في المقبرة. فبدلا من ان تكون عياذا بالله المقبرة موضع اعتبار صارت موضع نظر الى عورات النساء نعوذ
فالحاصل ان كل هذا مما يدخل في قوله عليه الصلاة والسلام ليس منا في الحديث الذي بعده ان ابا موسى رضي الله عنه قال لامرأته وكان حددت في هذا الحديث لانها ام عبد الله وكانت اقبلت تصيح برنة
صياح برنة وصوت مع البكاء فيه ترجيع كالقلقلة فقال الم تعلمي؟ وكان يحدثها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انا بريء ممن حلق وسلق يقال صدق وتارة يقال سلق وخرق. خرق سواء انشق الثوب شقا او خرقه تخريقا
المعول على امر واحد وهو انه يظهر التسخط على القدر باي نوع من انواع الاظهار. ولهذا لو وجد اي شكل من اشكال اظهار التسخط على القدر غير هذه الامور فهو داخل في التحريم. ولهذا قال هنا وخرق فسواء انشق
او خرقت ثيابها فكل هذا مما يشمله الحديث. وذكر في حديث عياظ الاشعري رظي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم من قال ليس منا ولم يقل برئ. براءة النبي صلى الله عليه وسلم من صاحب المعصية لا شك انها ليست كالبراءة من الكافر
لان صاحب المعصية يبرأ منه من وجه وهو جانب عصيانه لكنه يوالى من وجه وهو جانب اسلامه. اما الكافر فانه يبرأ منه مطلقا. اذ الولاء البراءة على ثلاث درجات. المؤمن المطيع لله فهذا يوالى موالاة تامة ولا يبرأ منه. الثاني العاصي
من المسلمين فهذا يبرأ منه من جهة وهي معاصيك شراب الخمور والزناة قطاع الطريق والعاق لوالديه وامثاله هذا من من هذه الزاوية ولكنه من جهة اخرى يوالى لانه مسلم النوع الثالث هو الكافر الذي يبرأ منه براءة مطلقة ولا يوالى. فلاجل ذلك براءة النبي صلى الله عليه وسلم منه ليست براءة مطلقة ولكن تدل ولا
شك على نوء نوع من التغليط. يعني لو قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم انا بريء منك. امر شديد جدا. ان يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم انا بريء منك. فانت يا من
ذنبا من هذه الذنوب قد برئ النبي صلى الله عليه وسلم من صاحبها اعلم ان هذا الوعيد يتناولك. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وحدثني شيبان ابن فروخ. وعبدالله ابن محمد ابن اسماء
قال حدثنا مهدي وهو ابن ميمون قال حدثنا واصل الى الاحدب عن ابي وائل عن حذيفة انه بلغ ان رجلا يلم الحديث فقال حذيفة رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة نمام
قال حدثنا علي ابن حجر السعدي واسحاق ابن ابراهيم قال اسحاق اخبرنا جرير عن منصور عن ابراهيم عن عن همام ابن الحارث قال كان رجل ينقل الحديث الى الامير فكنا جلوسا في المسجد فقال القوم
هذا ممن ينقل فقال القوم نعم هي تقف على القوم حتى يتضح فقال القوم هذا مما ينظر نعم احسن الله اليكم. فقال القوم هذا ممن ينقل الحديث الى الى الامير. قال فجاء حتى جلس الينا فقال حذيفة
رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة قتات قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا ابو معاوية ووكيع عن الاعمش حاء. قال وحدثنا من جابر بن الحارث التميمي واللفظ له. قال
قال اخبرنا ابن مسر عن الاعمش عن ابراهيم عن همام ابن الحارث قال كنا جلوسا مع حذيفة رضي الله عنه في المسجد فجاء رجل حتى جلس الينا فقيل لحذيفة ان هذا يرفع الى السلطان اشياء. فقال حذيفة رضي الله عنه ارادة
يسمعه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة قتات. هذا الحديث فيه نوع اخر غير ما تقدم من قوله ليس منا وغير ما تقدم من قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم برأ وهو نفي الجنة
نفي دخول الجنة عن العاصي. تقدم غير مرة ان العصاة تحت المشيئة بنص قوله تعالى الا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فما دون الشرك مهما بلغ في الذنوب فانه تحت مشيئة الله. وتقدم ان النبي
صلى الله عليه وسلم في حديث ابي ذر رضي الله عنه لما قال ان جبريل بشرني ان من مات من امتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قال ابو ذر وان زنى
وان سرق وردد ذلك فقال في الرابعة وان زنا وان سرق وان رغف رغم انف ابي ذر الزنا والسرقة من ابشع وافظع الكبائر وفيها حدود ايضا. وفيهما حدان. ومع ذلك فان النبي عليه الصلاة والسلام اخبر ان الذي لا يشرك بالله تعالى
فانه يدخل الجنة. اما ان يغفر الله تعالى له ابتداء وذلك اليه تعالى فيدخل الجنة. واما ان يدخل النار فيمحص ويبقى فيها ما شاء الله عز وجل ثم يأذن الله تعالى بالشفاعة والشفاعة كما في الحديث شفاعته لاهل الكبائر من امتي
واذا انتهت الشفاعة جاءت رحمة ارحم الراحمين تبارك وتعالى كما في الحديث ان الله تعالى يقول شفعت الملائكة وشفع الانبياء وشفع الصالحون ولم يبقى الا رحمة ارحم الراحمين. فيخرج الله تعالى اهل التوحيد من النار. بمن فيهم من انواع اهل المعاصي. فهذه قاعدة عند اهل السنة. هنا قوله لا يدخل الجنة
اليس المراد انه لا يدخل الجنة مطلقا؟ ولكن قد يحجب عنها فلا يدخل ولهذا في الحديث ويأتينا ان شاء الله تعالى ان الوالي الذي لا ينصح للرعية قال لم يدخل معهم الجنة. بما يشعر انه قد يحجب عن الجنة ولا يدخل
مباشرة فيكون عرضة للوعيد بان يدخل النار ما شاء الله ان يدخلها ثم يخرج وقد يكون بعضهم الى الله الامر من اهل الاعراف ان اهل الاعراف لم يدخلوا الجنة ولم يدخلوا النار وانما هم آآ بين الجنة والنار كما ذكر الله تعالى خبرهم
قم فالامر اليه عز وجل ولكن لا شك ان الوعيد بعدم دخول الجنة لا يكون الا على امر شديد. وهكذا الوعيد بدخول النار لا يكون الا على امر شديد هذه من علامات كون العمل من الكبائر. ومن ذلك ما ورد في هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة نمام
النمام هو الذي ينم الحديث اي ينقل الحديث ينقل كلام الناس بعضهم الى بعض على جهات الافساد. فيكون مثلا في من المجالس فيسمع رجلا تكلم في اخر. فيصمت ولا ينكر هذا المنكر ثم يجمع الى صمته ان يذهب الى هذا الذي تكلم فيه فيقول قال فيك فلان كذا وكذا
ربما برر موقفه بان قال هذا قريب لي. او هذا انا احبه في الله عز وجل. او يقول هذا الكلام الذي قيل في فلان ليس صحيح باطل. ولم يصدق القائل. اذا لماذا لم ترد عليه؟ لماذا لم تقل يا اخي اترك اخاك؟ اترك الغيبة. فصمت
وهذا غلط. ثم اضفت اليه غلطا اخر. هو انك نقلت هذا الكلام الى هذا الذي تكلم فيه. ما الذي تتصور ان ان يقع منه الغالب انه يقع بينهم من الخصمة والقطيعة وربما وصل الامر الى حد المضاربة وربما قتل بعضهم بعضا. بسبب انه قيل فيه كذا وكذا ربما
حصل بينهما يعني مشاجرة ومضاربة ادت الى مثل هذا. وقد قال صلى الله عليه وسلم فيحدثني احد عن احد من اصحابي شيئا. فاني احب ان اخرج اليكم وانا سليم الصدر
لان الشخص اذا اراد ان اذا نقل ان فلانا قال فيك كذا مباشرة يتكدر خاطرك. ويضيق صدرك فامر صلى الله عليه وسلم الا ينقل له شيء. لا يبلغني احد عن احد من اصحابه شيئا فاني احب ان اخرج اليكم وانا سالم الصدر فالنميمة تؤدي الى
لا فساد ذات البين وتشويش الفؤاد وعدم سلامة الصدر والذي يقول اني لو نقل لي ان الناس يقولون في كذا وكذا. لا يمكن ان اتأثر كذاب. لان النبي صلى الله عليه وسلم
اخبر ان هذا مما يجلب عدم سلامة الصدر. افيكون صدرك اسلم من صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ارأيت لو قيل فيك انك وفلانا يقول فيك انك احمق. وفيك غباء وبلادة وقلة فهم. وفيك ثقل وفيك قلة ادب
من الذي لا يتأثر بهذا؟ الجدار هو الذي لا يتأثر اما انسان لا يحب ان يتكلم فيه مثل هذا الكلام يقول لا لا اتأثر ويبرر بعضهم ذلك بان يقول ابدا انا حتى لو قيل لي من سمعتم يتكلم فيه فاخبروني انا لا اتأثر هذا كلام غير صحيح. والواجب
في حق النمام اولا الا يمكن من النميمة. فاذا قال انا والله انا اتيتك ناصحا هناك رجل قال فيك كلاما شديدا جدا في مجلس وانا اتيتك ناصحا لاخبرك فورا يجب ان تقول لا يحل ان تتكلم ولا
ابيحك ان تحدد من هو ولا تنقل لي. حسابي وحسابهم على الله عز وجل. اما ان تأتي لتنقل لي فانت تقع الان في كبيرة. هو وقع في غيبة وانت تقع في كبيرة اخرى هي النميمة. ثم ان سيتكدر عيشي اشد التكدر. وسابغضه ولابد لانه تكلم في
في غيبتي افلا حفظتني انت في غيبتي لم لم تتكلم انت؟ وتدفع عني وتنتهي المشكلة بكلام سيء رد بكلام طيب فتجمع الصمت على الباطل ثم تأتي لتنقل الباطل الى من تكلم فيه حتى تكدر عيشه ثم يحصل ما يحصل. فالمهم
اجب انها الحقيقة لا يسمع للنمام. ولهذا لما جاء رجل اظنه لوهب رحمه الله تعالى وقال ان رجلا يتكلم فيك قال والله لاسوءنك انت يعني انت ايها الناقد. اما اخيه فاباحه الله عز وجل. يعني حتى لا تنقل مرة اخرى مثل هذا. ومثله قول بعض السلف لما قيل
ان رجلا يتكلم فيك قال اما وجد الشيطان بريدا غيرك؟ يعني ما وجد الشيطان بريدا يعني يرسله غيرك انت؟ فكانوا ينهون ان يتكلم فيهم وقد امر الله اه نهى الله النبي صلى الله عليه وسلم عن طاعته ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم المشاء
ان مما لا يطاع فلا تطعه وانكر عليه. واذا قال الله يعلم اني لك ناصح. اقول ان شاء الله انك ناصح. لكنك جهلت طريق العلم الواجب عليك ان تتقي الله عز وجل والا تنقل النميمة. انظر هذه النميمة التي هذه الغيبة التي قيلت هي منذ عشرين سنة ولم ادري عنها
عنها ما ضرتني ولا اساءتني. لكن انت ان قلتها الان كدرت عيشي. فهذا هو المتعين في شأن النمامين لان النميمة كبيرة. ولهذا قال يحيى ابن ابي كثيرة رحمه الله تعالى يفسد النمام في ساعة ما لا يفسده الساحر في سنة. النميمة ادت الى تقاطع اناس فيما بينهم
ومات متقاطعين. وهذه من كبائر الذنوب وعظائمها. والسبب في هذه القطيعة هو النمام. الذي نقل الباطل فالواجب عليه الا ينقل الباطل وان يكف عن هذا. هذا فيما يتعلق والنميمة من اسباب العذاب في القبر كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
انه مر بقبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. اما احدهما فكان يمشي بالنميمة واما الاخر فكان يستنزه منه البول فاخبر انه يعذب في قبره. وفيه الوعيد الان بانه لا يدخل الجنة عياذا بالله. فالنميمة من اكبر واقبح الكبائر وفساد
وظاهر للعيان. هذا الحديث يرويه حذيفة رضي الله عنه وله قصة. وهو ان رجلا كان ينقل الحديث الى الامير. ونقل حديث الامير ايضا ليس كنقل الحديث الى غيره. لان الامير قد ينتقم وقد يسجن وقد يكون ايضا عنده ما هو اشد من هذا قد يقتل
فبناء على ذلك يكون النقل الى الامير اخطر من النقل الى غيره. فقيل له في هذا الرجل الذي ينقل الحديث الى الامير يقول فكنا جلوسا في المسجد فقال القوم هذا مما ينقل الحديث الى الامير. فجاء يعني هذا الذي ينقل الحديث حتى
الينا فقال حذيفة رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة قتات. القتات هو النمام. وفي اللفظ الاخر تأخرت انه قال فجاء رجل حتى جلس الينا وهو هذا الجالس الذي كان ينقل الحديث فقيل لحذيفة ان هذا ان هذا
ارفعوا الى السلطان اشياء. فقال حذيفة ارادة ان يسمعه. يعني يريد ان يسمع هذا الذي ينقل الحديث حتى يكون نوعا من الوعظ بالحديث اسمع ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في من يصنع صنيعك. لا يدخل الجنة قد تأتي. ففيه الدلالة على عظم شأن
وفضاحة امر النميمة وانها من الكبائر العظيمة. استثنى اهل العلم حالات الضرورة وضرب عليه الشارح مثالا لمن سمع انسانا يعزم ان يفتك بغيره. ويقول اني قد هيأت امري ساقتل فلانا. هل يقال لا تبلغه؟ لان
في غيبة؟ او يقال الرجل سيقتله. ومضرة قتله اكبر بكثير من مضرة ان ينقل اليه الامر حتى يتأهب ويستعد وربما اراد ان يكمن له مثلا في وقت غفلة كوقت الفجر او نحوه حتى يتهيأ
فيقول الان هذه ليست مسألة غيبة ادرأها فاقول اتق الله لا تتكلم في اخيك لا تقل انه احمق لا تقل انه في غباء لا الامر اشد اخطر الان يريد ان
يقتله وان سكت ربما قتل من الغد. وانا ادري لا شك انه في هذه الحالة يلزمه ان يخبره وان يقول ان فلانا قد ذكر في هذا المجلس انه عازم على الفتك بك
وانا انما اخبرتك الان باني خشيت من ان ينفذ وهو قادر وليس انسانا ضعيفا. او انسان متهور يمكن ان يقتلك تأهبت ابلاغ مثلا الجهات وان اردت شهادتي بانه قال هذا الكلام فانا شاهد بحيث
عليه ينظر في امره ويدفعان الى القاضي حتى آآ يوقف هذا عند حده. فمثل هذه الحالات الضرورية لا شك انها استثناء لانها ظرورة. وهكذا لو علمنا ان اناسا من هؤلاء المتهورين يعزمون عزما مؤكدا. على امر فيه
ضرر بالغ بالامة كأن يعزموا على تفجير سوق من الاسواق مثلا. او على قتل احد من الناس واغتياله او خطفه كما يفعل هؤلاء متهورون واهل الغلو. فاذا علمت هذا جزما وتأكدته فليس لك ان تسكت. لانك ان سكت
ربما فجر هذا السوق فقتل فيه العشرات واقعد على ظهورهم اظعافهم وتيتم الاطفال اطفال وترملت النساء وانت تدعي الورع تقول انا اتقي الله لا اريد ان اكون في النمامين. هذي حالات تختلف. مما لو قال
كلمة لم يزنها او عبارة غير مناسبة هل تستطيع ان تردها عليه؟ فتقول اصمت. لا تتكلم لاخيك. هذا الكلام باطل وحتى لو كان حقا فانه غيبة ولا يجوز النبي صلى الله عليه وسلم قال ان كان في اخيك ما تقول فقد اغتبته. وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته
وكان بعض السلف يأبى ان يغتاب في مجلسه. وكان سعيد بن جبير او نحوه اذا تكلم احد في احد قال لا تغتبه عندنا اذهب اليه فقل له يعني اذا كنت ترى ان هذا خطأ من اخطاءه واجهه مباشرة وقل يا فلان فيك كذا وكذا. اما ان تأتي لتتكلم عندنا فكانوا
لا يمكنونه. وانا والاصل الاصل انه يمنع من الغيبة. لان الغيبة من مصائبها انها يترتب عليها النميمة. اذ لو لم يغتب لم يتمكن النمام ان ينم على كل حال الحالات الضرورية التي يترتب عليها مفاسد كبرى من قتل النفوس وازهاقها او خطف احد او نحو ذلك
هذه لا شك انها لا تجوز لا يجوز الصمت عليها. اما مجرد ان يتكلم بكلمة غير مناسبة فاسكته في المجلس. وقل له لا تتكلم في اخيك واتق الله عز وجل
ودع عنك الكلام في الناس فهذا لا خير فيه. اما ان ينقل الكلام ويقال يتكلم فيك بكذا وكذا. لا شك كأن هذا يؤدي الى ما ذكرنا من المفاسد العظيمة. وكل هذا مما يؤثر في الايمان. يعني الان نحن في كتاب الايمان لصحيح مسلم. لماذا اوردها
لان هذه المعاصي تضر بالايمان ولهذا جاء فيه ليس منا. في هذه المعاصي جاء فيها انه يحجب صاحبه عن دخول الجنة لا يدخل الجنة. جاء فيها براءة النبي صلى الله عليه وسلم انا بريء من الصادقة والحالقة كل هذه احاديث تدل على ان المعاصي تنقص الايمان فكما ان الايمان يزيد بالطاعات
فانه ينقص بالمعصية. بارك الله فيك نعم الرسالة يختلف يا شيخ. من من اكثر الاخطاء ان يجاب على هذا السؤال بجواب عام. غير صحيح الجواب. ما رأيك في فلان قد يكون مبتدعا ضالا يجب التحذير منه. او قد يكون ليس من اهل العلم كما حصل الان عدد. عدد ليسوا من اهل العلم الان
ولم يتخصصوا في العلم الشرعي وليسوا من اهله. فيقال هل نسمع له؟ تقول لا لا تسمع له. لماذا؟ لانه ليس من اهل العلم. لم يتعلم العلم الشرعي هي اصلا فلا تسمعوا له او انسان ضال. يفتي بفتاوى ضالة او عنده عقيدة مرجئة او عنده عقيدة الرافظة او الخوارج او الاشعث
فيقال هل اسمع هنا؟ قال لا تسمع له. لماذا؟ لانه مبتدع. فاما اذا كان هذا الرجل من اهل السنة فالاصل انه يسمع له. واذا وجد غلط او نحوه فانه يوجه. ويبين له ولا يشهر في المجالس
يذكر هذا من الاشياء التي حقيقة ادت الى تفاقم الخلافات. لان مثل هذه الاخطاء اذا وجدت من طالب علم فانه لو اتي اليه وقيل يا فلان انت قلت كذا وكذا وهذا خطأ. انت ما فهمت المسألة. او انت
قلت قولا حاصله خلاف ما عليه اهل السنة. او فتواك هذه فتوى شاذة. الان هذه نار انت اوقدتها اطفئها وفقك الله. تراجع انت بدلا من ان يرد عليك غيرك. وقل كما قال علي رضي الله عنه. لما
سأله رجل سؤالا فاجابه. فقال السائل ليس كذلك. المسألة كذا وكذا. فقال علي بكل سهولة اصبت واخطأت وفوق كل ذي علم عليم. هكذا قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. مع علمه وفضله وجلالته. شو قال يا فلان اتق الله
وهذا الكلام الذي قلته ارجع انت عنه. لا تتسبب في شقاق بين اهل الحق. ولا تجعل الناس يضطرون الى الرد عليك. كلمة اخطأت فيها هدئ عنها وهذا من منهج الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله تعالى عليه. فكان يستدعي الشخص. ويقول له انت قلت كذا وكذا. حتى يرجعوا
وربما طلب منه ان يكتب. فتطفأ النار في هذه الحال. اذا رد عليه مباشرة وكان بالامكان ان ينصح حتى يتراجع. يأتيه الشيطان يغريه في بعض الاحيان بالاصرار. ثم ينتصر لهذا اناس وينتصر لهذا اناس. ويبدأ هؤلاء يردون على هؤلاء وهؤلاء يردون على
فيشغلون الناس ويتفرق الجمع بسبب هذه الغلطة ثم يترتب عليها ايضا هذه في التحزبات وهذه التكتلات هذا مع فلان وهذا مع فلان وكل هذا لا شك ان هذا من الخطأ. المفترض ان تطفأ هذه النار الا اذا اصر
اذا ابى قال لا لن ارجع قال انت اذا لم ترجع فهل تتصور انك اعز علينا من الحق الحق اعز علينا منك. فان لم ترجع رددنا عليك. بعد ان املينا لك واعطيناك المهلة لان ترجع لكنك اصررت فانت الان صاحب
وليست المسألة مسألة خطأ تتراجع عنه. فاذا قال ردوا عليه نقول نتقرب الى الله ويرد عليك. لانك صحب عناد الان. خرجت عن المنهج الذي ينبغي ان يكون عليه اهل الحق بالرجوع عن الخطأ التوبة الى الله من الغلطة فانت الان في نطاق
المعاندين فالرد عليك في محله ولا اشكال. لكن الاصل انه يسعى معه الى ان يتراجع لانه اذا تراجع كما قلنا كنار او قدها ثم اطفأها. فاذا جاء احد قال يقول فلان كذا يقال يا اخي فلان قالها واخطأ وتراجع بنفسه. هو قال كذا في يوم كذا ثم هو اتبعه بمقال قال فيه
اني اخطأت استغفر الله مما اذنبت تنتهي المسألة. اما اذا اصر فلا شك انه يستحق. حتى لو كان طالبا نعم
