بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال الامام مسلم ابن حجاج رحمه الله تعالى حدثنا احمد
ابن عبدة الضب قال حدثنا عبد العزيز ابن محمد وابو علقمة الفروي. الفروي. احسن الله اليكم. وابو علقمة قال حدثنا صفوان بن سليم عن عبدالله بن سلمان عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ان الله يبعث ريحا من اليمن الين من الحرير الين من الحرير. فلا تدع احدا في قلبه قال ابو علقمة مثقال حبة وقال عبد العزيز مثقال ذرة من ايمان الا قبضته. الحمد لله وصلى الله وسلم
وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ذكر رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو حديث فيه اختصار ويأتي ان شاء الله عز وجل عند الكلام على اشراط الساعة موسعا
وذلك ان الله تبارك وتعالى بعد ان ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام ويقتل المسيح الدجال ثم يبعث الله عز وجل يأجوج ومأجوج فيأمر الله تعالى عيسى ان يحرز المؤمنين الى الطور. ثم
يهلك الله تعالى يأجوج ومأجوج مرة واحدة فينزل عيسى ومن معه من المؤمنين بعد ذلك يأمر الله تعالى الارض ان آآ تنبت بركتها فيكون من اثار تلك البركات شيء يأتينا ان شاء الله الكلام عليه مما يقع في النبات وفي آآ
اللقحة ونحو ذلك مما سيأتي كله. بعد ذلك قال صلى الله عليه وسلم ثم يبعث الله ثم يبعث الله مريحا من اليمن يعني من جهة اليمن الين من الحرير فلا تدعوا احدا في قلبه
قال ابو علقمة مثقال حبة وقال عبد العزيز مثقال ذرة. من ايمان الا قبضته وفي اللفظ الاخر فلا تدع فلا تدع مؤمنا او مسلما الا قبضته حتى لو ان احدكم كان في جبل لدخلت عليه. بعد ذلك يبقى في على وجه الارض
شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر. يعني كما تفعل عياذا بالله البهائم الحمير. فعليهم تقوم الساعة. وهؤلاء هم الذين يعودون الى دين ابائهم في الجاهلية فيعبدون الاصنام من جديد. الشاهد هنا قوله فلا تدعوا احدا في قلبه مثل
قالوا حبة او قال مثقال ذرة من ايمان الا قبضته فيه دليل دليل على ان الايمان يتفاوت في القلوب وانه يزيد هو ينقص فمن الناس من ليس في قلبه الا مثقال الذرة فقط. من الايمان وكذلك تأتي باذن الله تعالى الاحاديث التي في الشفاعة وفي
فيها ان الله يأذن باخراج من في قلبه مثقال ذرة ومن في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان فكل هذه دالة على تفاوت الناس في الايمان حتى ان منهم من لا يكون في قلبه الا مثقال حبة مثقال ذرة
شيء يسير جدا من الايمان. هؤلاء الذين يكونون على وجه الارض في تلك المدة. تقبضهم هذه الريح. وهو قبض كن سهل ميسر فان هذه الريح الين من الريح من الحرير. وايضا ذكر فيها عدة اوصاف في نفس
التي تقبضهم فيكون موتهم موتا سهلا وهذا كله من الخوارق التي تكون اه قبل الساعة نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله حدثني يحيى ابن ايوب وقتيبة وابن حجر جميعا عن اسماعيل ابن جعفر. قال ابن ايوب حدثنا اسماعيل قال اخبرني العلاء عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمن كافرا او يمسي مؤمنا ويصبح كافرا. يبيع دينه بعرض من الدنيا. هذا ايضا مما اخبر به صلى الله
عليه وسلم ما يقع في اخر الزمان وحث على المبادرة والمسارعة الى الاعمال الصالحة قبل ان يأتي ما يقول العبد عنها فان الفتن عياذا بالله تشغل عن العمل الصالح او عن تمام العمل الصالح
كأن ثمة فتنا اخبر عنها صلى الله عليه وسلم شديدة. الى حد انها تكون كقطع الليل المظلم. من شدة تراكمي ظلمتها. والفتن يكون فيها المشتبه. الذي لا يدرى وجه الحق فيه
ومع ذلك يدخلها كثيرون مع اشتباهها وعدم وضوحها. يترتب على ذلك ان يهلك اناس في دينهم. ومن ذلك ان يصلوا الى هذا الحد. يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا في الصباح كان من المؤمنين. لكن في مدة يسيرة في نفس يومه هذا عاد كافرا. او يمسي مؤمنا في المساء
لكنه لا يصبح الا كافرا. وهذا من اثار شدة هذه الفتن. وان الانسان يتقلب فيها عياذا بالله الطالب في اليوم الواحد من حال الى حال يبيع دينه بعرض من الدنيا هذا بيان وتعليل لما قبله. لماذا يمسي كافرا مع انه اصبح مؤمنا؟ لماذا يصبح كافرا مع انه كان في
مؤمنة لانه يبيع دينه عياذا بالله. واشد وافظع واقبح ما يباع هو الدين. فان بيع الانسان دينه الدين لا عوض له نهائيا ولا يقابله شيء. هو اجل من ان يباع عياذا بالله. نسأل الله يعيذنا من الفتن
مهما باعه لو اعطي الدنيا باسرها كلها فانها لا تعدل دينه. حتى قال بعض المفسرين في قوله تعالى وما متاع الدنيا الا في الاخرة ان طريقا كل الدنيا قليل. كلها كلها عرظ من اولها الى اخرها كما قال الله تعالى. متاع قليل
فهذا يبيع دينه بعرب. العرب هو ما يعرضه الدنيا ويزول. والدنيا كلها تسمى عرظا. يبيع دينه بمتاع دنيوي بحسب طمعه لاجل ذلك يتقلبون هذا التقلب عياذا بالله يصبحون على حال من الايمان
الحق لكن لانهم اثروا دنياهم على دينهم باعوا هذا الدين وانقلبوا عياذا بالله على اعقابه لاجل تحصيل عرظ من اعراظ الدنيا واعراض الدنيا متنوعة متلونة. لكن كلها في نهاية المطاف اطمع
تدفع يدفع الدين لاجلها. فلاجل ذلك مثل ما وصف هنا يصبح مؤمنا. ويمسي كافرا فهذا من الاشياء التي تكون عياذا بالله في الفتن. ولهذا امر صلى الله عليه وسلم بالمبادرة للاعمال. فان الاعمال ينبغي ان يبادر الى
من حيث هي فان الانسان لا يدري ما يعرض له في خاصة نفسه. ثم انه في الفتن قد لا يسهل عليه كثير من الاعمال التي يعملها في غير الفتن ولاجل ذلك كانت العبادة في الفتن من اعظم ما يكون قدرا عند الله. فقال صلى الله عليه وسلم كما روى مسلم العبادة في الهرج كهجرة
الي عندما تحدث الفتن والاختلاط وكثرة القتل فيلزم المؤمن العبادة في حال اختصار كثير من الناس واختلافهم عن دينهم فلزم هذا العبادة الحقة فان له اجر كانه هاجر الى رسول الله صلى الله
الله عليه وسلم حين حين كانت الهجرة موجودة وفيه دلالة على كثرة اللجوء لله عز وجل بسؤال الثبات. والا يزيغ العبد في الزائغين نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة قال حدثنا الحسن بن موسى
قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال لما نزلت هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي الى اخر الاية. جلس ثابت ابن قيس في بيته وقال
انا من اهل النار واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد ابن معاذ فقال يا ابا ما شأن ثابت؟ اشتكى؟ قال سعد انه لجاري وما علمت له بشكوى. قال فاتاه سعد فذكر له قول رسول الله
الله صلى الله عليه وسلم. فقال ثابت انزلت هذه الاية. ولقد علمتم اني من ارفعكم صوتا على رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم فانا من اهل النار فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم بل هو من اهل الجنة. وحدثنا قطن بن نصير قال حدثنا جعفر بن سليمان. قال حدثنا ثابت عن انس بن ما لك رضي الله رضي الله عنه قال كان ثابت ابن قيس ابن شماس خطيب الانصار فلما نزلت هذه الاية بنحو حديث حماد وليس
في حديثه ذكر سعد بن معاذ وحدثنيه احمد بن سعد وحدثنيه احمد بن سعيد بن صخر الدارمي قال حدثنا قال حدثنا سليمان ابن المغيرة عن ثابت عن انس رضي الله عنه قال لما نزلت لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي
ولم يذكر سعد بن معاذ في الحديث قال وحدثنا غريم بن عبدالاعلى الاسدي قال حدثنا المعتمر بن سليمان قال قال سمعت ابي يذكر عن ثابت عن انس رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الاية واقتص الحديث ولم يذكر سعد بن معاذ
وزاد فكنا نراه يمشي بين اظهرنا رجل من اهل الجنة. هذا الحديث في ذكر خوف هذا الصحابي الجليل ان يحبط عمله وهو لا يشعر. وذلك ان هذه الاية في سورة الحجرات يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي
ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. ثابت رضي الله عنه هو خطيب الانصار. وقد كان ومن شأن الخطيب من شأن الخطيب ان يكون رفيع الصوت. فلما نزلت هذه الاية خشي ان تكون شملته لانه رفيع الصوت وقال
انني بذلك قد حبط عملي فانا من اهل النار وفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما شأن ثابت؟ اشتكى الالف هنا للاستفهام يعني هل اشتكى قوله هنا قال سعد انه لجاري ذكر سعد كما بين شيخنا ابن باز رحمه الله وبين غيره من اهل العلم ان ذكر سعد ابن
هنا وهم هنا نأخذ ايها الاخوة فائدة في الاحاديث الصحيحة. الحديث قد يصح ويكون فيه لفظة محددة لفظة محددة هي التي فيها الوهم. فلا يترتب على ذلك ابطال الحديث عامة. ولكن تخص هذه اللفظة بعينها. فساعد
رضي الله عنه وارضاه كما ذكر شيخنا يقول جزم جماعة من اهل العلم ان ذكر سعد وهم ابن كثير رحمه الله تعالى بعد ان ساق طرقا للحديث ذكر ان فيها ثلاثة طرق معللة في رواية حماد هذه
انه تفرد بذكر سعد بن معاذ قال ابن كثير والصحيح ان حال نزول هذه الاية لم يكن سعد بن معاذ موجودا. لانه كان قد مات بعد بني قريظة بايام قلائل سنة خمس. وهذه الاية نزلت في وفد بني تميم والوفود انما تواتروا
تسع فهذه الاية معلوم سبب نزولها وهي ان ابا بكر رضي الله عنه لما جاء وفد بني تميم اشار على النبي ان يؤمر اه الاقرع ابن حابس واشار عمر بان يؤمر اخر فقال ابو بكر ما اردت الا خلافي؟ فقال عمر
ما اردت خلافك. فارتفعت اصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاية لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. وهذا الذي خشيه ثابت رضي الله تعالى عنه وارضاه. فظن ان عمله قد حبط
فبشره عليه الصلاة والسلام انه من اهل الجنة وانه ليس من اهل النار. ولهذا قالوا كنا نراه يمشي بين اظهرنا رجل من اهل الجنة نجزم وهذا كما قلنا ان الذي تشهد له النصوص بانه من اهل الجنة يجزم له. قال شيخنا ابن باز رحمه الله كل من ثبت
اتى بنص انه من اهل الجنة اضيف للعشرة المبشرين. كل من يأتي نص بانه من اهل الجنة. مثل ما جاء في شأن بلال وفي شأن خديجة وفي شأن فاطمة وفي شأن الحسن والحسين. وفي شأن ثابت هنا وفي شأن اي احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم اهل بدر
جميعهم من اهل الجنة قد غفر الله لهم. فهؤلاء كلهم يشهد لهم باعيانهم انهم من اهل الجنة. ثابت الشاهد من حديث ابن ثابت رضي الله عنه خشي ان يحبط عمله من مجرد رفع صوته وهو خطيب قلنا الخطيب من شأنه ان يرتفع صوته. قال ابن القيم
في الاية اذا كان رفع الصوت فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم موجبا هبوط الاعمال فما بالك بتقديم الاراء والسياسة والاذواق على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. اليس اولى ان يكون اليس اولى ان يكون سببا في هبوط العمل
يعني ثابت رضي الله عنه لم يرفع صوته الا بحق. وكان يرفع صوته في تثبيت الحق ودحض الباطل ولكن خشي على نفسه مع ذلك مع انه يرفع صوته بالحق. فما بالك بهؤلاء الذين يرفعون اصواتهم؟ او يكتبون هذه الكتابات المنوعة
في رد حديث وفي رد حكم معلوم فان هذا فان هؤلاء اولى ان تحبط اعمالهم لكن هم لا يشعرون كما في كما في الاية والا التعرض لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المعلومة بشيء من الرد امر عظيم. امر مهول وما كان هذا يعرف في المسلمين
فلاجل ذلك يحذر الانسان غاية الحذر ان يرد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه. والمجتمعات ايها الاخوة فيها اذواق فيها اعراف الناس عندها مفاهيم متنوعة. من عرب من عجم من حاضرة من بادية من اصحاب مدن من اصحاب ريف. كثيرة المفاهيم
فاذا جاء حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف شيء من هذه المفاهيم ضرب بهذه المفاهيم عرض الحائط. والا اذا كنا سنقدم اذواقنا واهوائنا واعرافنا فاي معنى لشهادة ان محمدا رسول الله؟ شهادة ان محمدا رسول الله تعني التصديق التام له فيما اخبر
وطاعته فيما امر واجتناب ما نهى عنه وزجر والا يعبد الله الا بما شرع. فاذا وجد شيء على خلاف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب به عرض الحائط. ولا يتمسك به. فهذا فيه هذه الفائدة اهل الايمان وفيه دلالة على ان
عم العياذ بالله قد يحبط والانسان لا يشعر وعليه بوب البخاري باب خشية المؤمن ان خشية باب خشية المؤمن ان يحبط عمله وهو لا شعور لان هناك اعمالا تحبط لان هناك اقوالا وافعالا تحبط العمل والانسان لا يشعر. ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليتكلم بالكلمة
ما يتبين فيها تهوي به في النار سبعين خريفا. وفي اللفظ الاخر يكتب الله له بها سخطه الى ان يلقاه. يعني قد يعيش بعد بعد هذه الكلمة ستين او سبعين سنة. لكنه في سخط من الله حتى يلقى الله. فلهذا يحذر الانسان. يحذر الانسان واخبث واسوأ ما يمكن ان يقع من الانسان
ان يصدر منه قول او فعل يحاد به الله ورسوله. ان الذين يحادون الله ورسوله اولئك في الاذى ان الذين يحابون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم. كيف يحاد العبد الفقير؟ يحاد رب العالمين. يحاد يعني يكون في حد
يجعل قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم في حد مقابل. فهذا كله من دلائل ان على المؤمن ان يحرص على من ان يحبط عمله وهو لا يشعر. نعم
احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن ابي وائل عن عبد الله رضي الله عنه. قال قال اناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم
يا رسول الله ان اخذ بما عملنا في الجاهلية. قال اما من احسن منكم في الاسلام فلا فلا يؤاخذ بها. ومن اساء بعمله في الجاهلية والاسلام قال حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير قال حدثنا ابي ووكيع حاء
قال وحدثنا ابو بكر بن ابي الشيبة واللفظ له قال حدثنا وكيع عن الاعمش. عن ابي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال قلنا فيا رسول الله ان اخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال من احسن في الاسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن اساء في الاسلام اخذ
في الاول والاخر قال حدثنا من جابر ابن الحارث التميمي قال اخبرنا علي بن مبشر عن الاعمش بهذا الاسناد مثله الحديث الحقيقة خلط فيه الشراح تخليطا سيئا جدا. وتأولوه تأولا على غير ما ينبغي على ما غير ما ينبغي لفهم. فهموه من حديث وهذا الفهم على خلاف
ما ينبغي من نص الحديث الصريح ونحن قلنا ان المواقع التي يكون فيها تخليط من الشراء سنبينها ان شاء الله عز وجل واصل ذلك ان عددا من شراح صحيح مسلم وصحيح البخاري ايضا استشكلوا الاخذ بظاهر هذا الحديث والقول بان معصية في الجاهلية يؤخذ بها
المسلم اذا اصر بعد اسلامه واستدلوا بحديث ان الاسلام يجب ما قبله. والواقع ان هذا استشكال في غير محله ظاهر هذا الحديث الذي معنا الان واضح جدا. في ان من اصر بعد اسلامه على معصية فانه يؤخذ
بذنبه الذي كان عمله قبل اسلامه كما انه يؤخذ به بعد اسلامه وذلك ان حسن الاسلام اذا تحقق لا يقع معه اصرار على الذنوب. وهو الذي ورد في الحديث هذا المنقول هو هذا الذي ذكرته الان هو المنقول عن الامام احمد رحمه الله تعالى في معنى الحديث
في هذا الحديث يقول صلى الله عليه وسلم لما سأله اناس ان اخذ بما عملنا في الجاهلية؟ يعني من قتل النفوس؟ من قطع الطريق من الزنا الامور القبيحة التي كان يفعلها اهل الجاهلية قال اما من احسن منكم في الاسلام فلا يؤاخذ. اذا احسن في الاسلام هذا شرط
الاسلام يجب ما قبله. الحديث هذا معناه كما سيأتي ان شاء الله ليجب الكفر. لكن اذا كان يزني في الجاهلية ثم اسلم ثم صار يزني في الاسلام. فهل سن اسلامه واسلم دخل في الاسلام لكن ما حسن اسلامه. وفرق بين ان يحكم له بالاسلام وبحسن الاسلام. الذي قال الله ومن احسن دينا
مما اسلم وجهه واخبر عليه الصلاة والسلام بحسن الاسلام من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ونحو ذلك. فحسن الاسلام درجة عليا فالذي عنده معصية في الجاهلية. او قبل اسلامه. ثم ان الله تعالى هداه الى الاسلام. فهذا لا شك انه محكوم له باحكام اهل الاسلام
فاذا اصر على المعصية التي كان عليها في الجاهلية الصحيح انه يؤخذ بها. حتى بفعله لما كان في الجاهلية. بصريح نص الحديث هنا. فقال صلى الله عليه لما سألوه ان اخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال اما من احسن منكم في الاسلام هذا قيد. ما قال اما من اسلم. قال اما من احسن منكم في الاسلام فلا يؤخر
اخذوا بها. ومن اساء اخذ بعمله في الجاهلية والاسلام النص صريح. انه اذا اساء واستمر على اساءته التي كان عليها في الجهاد فانه يؤاخذ بما عمل في الجاهلية مثلا من قتل نفس قتلها في الجاهلية ومن قتل نفس قتلها في الاسلام. وبينه
اللفظ الاخر ايضا لما قالوا انو اخذوا بما عملنا في الجاهلية قال من احسن في الاسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن اساء في الاسلام اخذ بالاول والاخر. صريح الاول هي الذنوب الاولى التي كانت في الجاهلية. والاخر هي الذنوب التي كانت بعد
ان اسلم. وتكلم في هذا الامام المحقق الجليل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بالكلام الصحيح الذي ليس فيه تأويل الاحاديث وانما اجراؤها على المعنى الصحيح وهو الذي قلنا انه المنقول عن الامام احمد والعجب ان بعض الشراح نقلوا قول الامام احمد هذا مع نقلهم الى
والتي فيها تأويل الحديث واستمروا على هذا شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وجه الحديث بان الاسلام اذا حسن يتضمن توبة عامة. كما كان شأن السابقين الاولين رضي الله عنهم وارضاهم حين اسلموا اسلموا
احسن الاسلام عليهم الرضوان. فالذنوب التي لم يتب منها العبد كأن يصر على ذنب او ظلم او فاحشة ولا يتوب منه في الاسلام. يقول الشيخ قال بعض الناس انه يغفر له بالاسلام. قال والصحيح انه انما يغفر له ما تاب منه. الشيء الذي تاب منه هو الذي
في اوفروا له. كما ثبت في الصحيح ان اخذ بما عملنا في الجاهلية فقال من احسن في الاسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية. ومن اساء في الاسلام اخذ بالاول والاخر
وحسن الاسلام ان يلتزم. فعل ما امر الله به وترك ما نهى عنه. وهذا معنى التوبة العامة. فمن اسلم هذا الاسلام غفرت ذنوبه كلها وهكذا كان اسلام السابقين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام يهدم
انا قبله يقول الشيخ اللام لتعريف العهد والاسلام المعهود بينهم كان الاسلام الحسن. وقوله من اساء في الاسلام اخذ بالاول والاخر اي انه اذا اصر على ما كان يعمل من الذنوب اخذ بالاول والاخر. قال وهذا موجب النصوص. والعدل فان
ان من تاب من ذنب غفر له ذلك الذنب ولم يجب ان يغفر له ان يغفر له غيره. والمسلم تائب من الكفر. صحيح لذلك حكمنا عليه في الاسلام. وتاب من الكفر. فاذا لم ينتهي عن ذنب يعني من الذنوب التي كان يعملها قبل ان يسلم. فلا يغفر له ما
سلف لمجرد انتهاءه انتهائه عن ذنب اخر. وهذا مثل ما ذكر شيخنا ابن باز رحمة الله تعالى عليه في مسألة عند اهل العلم وهي مسألة تجزئة التوبة. يقول رحمه الله يجوز تجزئة التوبة على الصحيح عند اهل السنة. فلو تاب من الزنا دون شرب الخمر صحت في
ولو بقي على الخمر فانه يؤاخذ على الخمر. يؤاخذ بالخمر. هذا معنى كلامه رحمه الله. هذا الصحيح معنى الحديث. هذا هو الصحيح. اما ما وقع في الشروع عفا الله عن شراحها وعنا اجمعين. فهل حقيقة ان من التأول البارد للنص. مع صراحته. ولهذا يا اخوة بعض النصوص الحقيقة قد لا تجد المعنى
الدقيق لها الا خارج الشروح للاسف فترجع الى كلام المحققين من اهل العلم كما نقلنا عن الامام احمد وكما نقلنا عن شيخ الاسلام ابن تيمية لان في هذه الشروح تأويلا
في كثير منها الحقيقة ولاجل ذلك طالب العلم اذا رأى شيئا من التأويل او شيئا من آآ القول البعيد عن المعنى الصحيح الحديث فانه يلتمس الصواب في كلام المحققين من اهل العلم وسيجد. ومن احسن الشروح الحقيقة شرح
حافظ واسلمها شرح الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى لكن قال الله الا يتم ولله الحمد الان هناك شروح كاملة منها شرح شيخنا ابن باز رحمه الله لمسلم. ومنها شرح ايضا البخاري. واسأل الله ان نراه قريبا باذن الله تعالى
رأيت مجلداته الثمانية صحيح مسلم شرح صحيح مسلم وراجعت احدها وهو الاول كاملا وآآ عجزت ان اواصل في المراجعة. فراجع بعض اهل العلم وارجو الله تعالى ان ترى قريبا. وهكذا شرح البخاري. وكذلك لعدد من
اهل العلم المعاصرين ولله الحمد شروح سليمة بعيدة عن هذه التأويلات. نعم   لا هو آآ اقرب الى انه ارادوا ان آآ يستمسكوا بقوله ان الاسلام يجب ما قبله واستصعبوا ان يكون الاسلام
قد يجب ما قبله ان لا يجب وهو يجب الكفر. كيف لا يجب الزنا؟ ما في شك انه يجب الزنا ويجب الخمر ويجب اه ما هو وما هو الكفر لكن الاشكال في من استمر. هذا هو وجهه. والنبي صلى الله عليه وسلم يخبر انه اذا استمر فاسلامه هذا ليس الاسلام
الحسن الذي كما ينبغي ولكنه اسلام ضعيف. فلاجل ذلك يؤخذ بالاول والاخر. فقتله للنفس في الجاهلية. وقتله للنفس في الاسلام ام سيؤاخذ بقتل نفسين اثنتين؟ التي في الجاهلية والتي في الاسلام. اما لو حسن اسلامه وتاب توبة يقول كما كما يعبر شيخ الاسلام. يقول الاسلام
نعم عند السابقين الاولين هو الاسلام المعروف وهو الذي خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام يجب ما قبله الاسلام الذي عليه السابقون ان الواحد منهم اذا تاب يتوب عن جميع
قذارات الجاهلية. ولهذا لما نزل تحريم الخمر فتحوا ابواب بيوتهم وسكبوا الخمر لما قال تعالى فهل انتم من منتهون؟ قالوا انتهينا؟ انتهينا بحيث يترك الانسان الذنوب. اما ان يقتل نفسا في الجاهلية ثم يقتل نفسا في الاسلام. فيقال الاسلام الذي يجب الكفر تحقق له. اما قتله للنفس
فمعناه في الاسلام فمعناه انه مصر على هذا الذنب. فاصراره على هذا الذنب يجعله يؤاخذ بما ركب في الجاهلية وفي الاسلام. انما يسلم من ذنوب الجاهلية اذا اسلم الاسلام الذي قال صلى الله عليه وسلم من احسن هذا قيد هذا قيد يقيد اما من اسلم اسلاما
ام فيه ضعف؟ فان اسلامه هذا يجب كفره. اما اصراره على الفاحشة بعد اسلامه واصراره على قتل النفوس بعد اسلامه فان الله تعالى يؤاخذه كما في الحديث بالاول والاخر الاول وش معناه؟ ما له معنى الا الجاهلية والاخر فعله الاخير الذي كان
الاسلام. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن المثنى العنزي وابو معن مقاشي واسحاق ابن منصور كلهم عن ابي عاصم. واللفظ لابن المثنى قال حدثنا الضحاك يعني ابا عاصم. قال
اخبرنا قال حدثني يزيد ابن ابي حبيب عن ابن شماسة المهري قال حضرنا عمرو بن العاص رضي الله عنه وهو في سياقة الموت فبكى طويلا وحول وجهه الى الجدار فجعل ابنه يقول يا ابتاه اما
ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا. اما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا؟ قال فاقبل بوجهه فقال ان افضل ما نعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. اني قد كنت على اطباق ثلاث
لقد رأيتني وما احد اشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني ولا احب الي ان اكون قد استمكنت منه فقتلته. فلو مت على تلك الحال لكنت من اهل النار. فلما جعل الله الاسلام في قلبي اتيت النبي صلى الله عليه
وسلم فقلت ابسط يمينك فلا فلا ابايع فلا. فقلت ابسط يمينك فلو فلو بايعك. هذا عندك ولا لا نعم ساكنة احسن الله اليكم فقلت ابسط يمينك فل ابايعك فبسط يمينه قال فقبضت يدي. قال ما لك يا عم؟ قال قلت قلت اردت ان اشترط؟ قال تشترط بماذا
قلت ان ان يغفر لي. قال اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله؟ وان الهجرة تهدم ما كان قبلها. وان ما كان قبله وما كان احد احب الي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اجل في عين منه
في عيني عندك بالافران لو في عينيا في عيني او عيني عشان سم يبدو انها تختلف النسخ لكنه ظبطها بعيني. ما اجل في عيني منه. احسن الله اليكم. وما كان
احد احب الي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اجل في عيني منه. وما كنت اطيق ان املأ عيني منه اجلال ولو سئلت ان اصفه ما اطقت لاني لم اكن املأ عيني منه ولو مت على تلك الحال. لرجوت ان اكون من
اهل الجنة ثم ولينا اشياء ما ادري ما ما حالي فيها. فاذا انا مت فاذا انا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار فاذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا. ثم اقيموا حول قبري قدر ما تنحوت. قدر ما تنحر
ويقسم لحمها حتى استأنس بكم وانظر ماذا اراجع به رسل ربي. نعم. قال حدثني محمد ابن حاتم ابن ميمون وابراهيم ابن دينار واللفظ لابراهيم. قال حدثنا حجاج وهو ابن محمد عن ابن جريج
قال اخبرني يعلى قال اخبرني قال اخبرني يعلم ابن مسلم انه سمع سعيد ابن جبير يحدث عن ابن عباس رضي الله عنه ثم ان ناسا من اهل الشرك قتلوا ان ناسا من اهل الشرك قتلوا فاكثروا وزنوا فاكثروا ثم اتوا محمدا صلى الله عليه وسلم
فقالوا ان الذي تقول وتدعو لحسد ولو ولو تخبرنا ولو تخبرنا ان لما ولو تخبرنا ان لما عملنا كفارة فنزل والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا
بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما ونزل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. آآ النووي رحمه الله ظبط بالتثنية لم اكن املأ عيني. في هذا
امام ما قبله فيمكن ان يكون على الافراد عيني انما ضبطه لقوله املأ عيني. هذا الحديث فيه خبر ابن العاص رضي الله عنه وهو في سياقة الموت يعني لما حضره الموت رضي الله عنه بكى طويلا وحول وجهه الى الجدار فجعل ابنه
عبد الله يقول يا ابتاه اما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا؟ اما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا؟ وفيه استحباب ان يذكر لمن دنت وفاته ما يجعله يحسن الظن بربه تبارك وتعالى. وفيه دلالة ايضا على ان
النبي صلى الله عليه وسلم بشر عمرا بامور تستدعي ان يحسن ظنه بالله عز وجل. ومنها ان النبي صلى الله عليه وسلم شهد قيد له انه مؤمن. فقال ابن العاص هشام وعمرو مؤمنان. فشهد صلى الله عليه وسلم له بالايمان
فلما قال له ابنه ذلك اقبل بوجهه وكان قد حول وجهه نحو الجدار وبكى رضي الله عنه فقال ان ولا ما نعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. توحيد اعظم ما يعد المسلم على الاطلاق. والشهادتان
وما اعظم ما يعد لا يمكن ان يكون هناك عمل اعظم من التوحيد لا من صيام ولا من صلاة ولا من زكاة بل كل هذه الاعمال اعمال توحيد فالتوحيد هو الاصل والاساس
اني كنت على عطباق ثلاث. الاطباق يعني على احوال ثلاثة كما قال تعالى لا تركبن طبقا عن طبق على ثلاثة احوال لقد رأيتني وما احد اشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني وهذا الطبق الاول حين كان كافرا. ولا احب الي ان اكون قد استمكنت
فقتلته فلو مت على تلك الحالة لكنت من اهل النار قطعا لانه يكون مات كافرا. فلما جعل الله الاسلام في قلبي اتيته صلى الله عليه وسلم فقلت ابشر يمينك فل اباياك. بسط النبي صلى الله عليه وسلم يده فقبض عمرو يداه. قال ما لك؟ قال اردت ان اشترط. قال تشترط بماذا
في اللفظ الاخر تشترط ماذا؟ قال ان يغفر لي يعني ما سلف مني من سيء العمل من قتالك في بدر وقتالك في احد من اذيتك والمسلمين في مكة يعني سبق لي اعمال قبيحة وانا كافر. فانا اريد ان يغفر لي. فابايعك بعد ان
اشترط هذا الشرط. فقال اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله. هذا الشاهد. الاسلام ولله الحمد يهدم ما كان قبله من جميع الذنوب واذا ادم الاسلام الشرك فكل ما سوى الشرك ايسر منه. فمن كان عاقا لوالديه او كان عاصيا
شرب خمر او زنا او قطع طريق او اي شيء فانه ليس اعظم من الشرك. فالاسلام بحمد الله يهدم كل ما كان قبله من قبيح من اقوال او افعال او اعتقادات. وان الهجرة للنبي صلى الله عليه وسلم الهجرة من بلد الشرك تهدم ما كان قبلها. وان الحج يهدم ما كان
انا قبل اخذ بعض اهل العلم من الحديث ان الحج يكفر حتى الصغائر قالوا لعموم قوله يكفر الصغائر ويكفر حتى الكبائر الصغائر لا اشكال. لكن يكفر الكبائر. قال هذا جماعة من اهل العلم. وقالوا لعموم هذا
الاطلاق لكن الذي يظهر والله اعلم ان هذا مقيد بالنصوص فالمسلم الذي يحج حجا هو ليس كالكافر الذي يدخل في الاسلام. الكافر الذي يدخل في الاسلام يستأنف دينا جديدا والله تعالى يقول فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. هؤلاء تابوا اي من الشرك. فلاجل ذلك تكون توبة
توم من الشرك الى الاسلام اذا احسنوا كما تقدم في الحديث جابة لكل ذنوبهم السابقة. اما الحج قال به بعض اهل العلم وقالوا ان ظاهر الحديث هذا قوي ان الحج يهدم ما كان قبله اي شيء قبله. لكن الذي يظهر والله اعلم
النص هذا وفهمه في ضوء قوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ويتضح هذا بالمثال. لو ان انسانا قتل نفسا وحج قتل النفس كبيرة فان كان تاب من قتل النفس فاذا تاب من قتل النفس فحتى لو لم يحج. فان الله يقبل بالتوبة اه
يقبل توبته ويهدم بتوبته ما كان قبله. لكن اذا حج واحسن الحج ورجع مصرا على القتل او مصرا على شرب الخمر سرا على الزنا  فهل يقال ان الحج يجب تلك الكبائر مع اصراره عليها؟ وهذا الذي يوضح والله اعلم قوة القول الثاني. ان الحج
يهدم ما كان قبله هذا اذا تاب من الكبائر. اما اذا اصر على الكبائر وحج وبقي مدة في الحج ثم ثم رجع وهو مصر على كبيرته ينوي ان يواصل ما كان فيه من زنا. ويواصل ما كان فيه من شرب الخمور وقتل للنفوس. فالصحيح
شاء الله انه لا يجب ما قبله. لانه باصراره هذا على الذنب قد اتى كبيرة عظيمة. والله تعالى نص لان ذلك بان الغفران مشروط باجتناب الكبائر. ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. وايضا ثبت عنه
عليه الصلاة والسلام انه اشترط السلامة من الكبائر. فقال الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات. ما انهن ما اجتنبت الكبائر. هذا والله اعلم قيد في جميع الاعمال انه لابد ان يجتنب الانسان الكبائر. اما ان يحج ثم يعود لقطع
طريق او يحج ويعود ليشرب الخمر ويزني فالحج والله اعلم لا يكفر في هذه الحالة ما سلف من ذنوبه انه مصر يكون له اعماله الصالحة بالحج لكن ان يكفر مع اصراره الذي يظهر والله اعلم ان الحديث لا يشمله وان كان من اهل العلم
واليه ميل شيخنا رحمه الله تعالى كأنه يميل الى انه يكفر حتى الكبائر لكن الاصل الذي ذكره كثير من اهل العلم ان هذه النصوص تفهم في ضوء قوله عز وجل ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم. سيئاتكم. ثم قال رضي الله عنه
في هذا الطبق الذي هو فيه الثاني بعد ان ذكر له النبي صلى الله عليه وسلم ان توبته تهدم ما كان قبلها قال وما كان وما كان احد احب الي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اجل في عيني في عيني منه. يحتمل ان تكون في عيني ايضا. وولد عليه الشكل. قال وما كنت اطيق ان
املأ عيني منه اجلالا له صلى الله عليه وسلم يعني من شدة احترامه للنبي صلى الله عليه وسلم لا يملأ عينيه منه بل ينيل وجهه من شدة حيائه واجلاله واكباره لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال ولو سئلت ان اصفه ما اطقت
عندما يحدق اليه هكذا حتى يصفه وصفا دقيقا. لاني لم اكن املأ عيني منه. ولو مت على تلك الحال لرجعت اود ان اكون من اهل الجنة لاحظ العبارة ولاحظ الادب لرجوت وهذا يدل على ما يقوله اهل السنة نرجو للمحسن ونخاف على نرجو رجاء
لرجوت ان اكون من اهل الجنة. ثم ولينا اشياء يعني وقعت امور بعد النبي صلى الله عليه وسلم ودخلنا في امور هم ان شاء الله تعالى فيها مجتهدون رضي الله عنهم من اصاب فله اجران ومن اخطأ فله اجر لكنه خشي ان يناله شيء من تلك الاعمال ما ادري ما حالي فيها ثم
فقال فاذا انا مت فلا تصحبني نائحة. النياحة اظهار الجزع اه الصراخ وشق الجيوب على الميت ونحو ذلك. وكان عند اهله الجاهلية فمنعه الشرع ولا نار. ايضا لا ان تتبع جنازته بنار لان هذه من شعارات اهل الجاهلية
فاذا دفنتموني فشنوا علي التراب وفي بعض النسخ فسنوا علي التراب وهو الصب يعني صبوا صبوا علي ترابا صبا ثم اقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور. يقول لا تغادروا مباشرة لكن ابقوا حول قبري
الفترة التي ينحر فيها الجزور والجزور نحرها لا شك انه يأخذ مدة يطول ويقسم لحمها ايضا. يعني حتى تنحر الجزور ليست مثل نحر الشاة. الشاة قد ينحرها قد يذبحها الذبح
ذابح في فترة وجيزة ربما بعض الحاذقين آآ ينتهي من ذبحها وتقطئة في ربع ساعة. اما الجزور فتختلف من كبرها آآ كثرة لحمها وحاجتها الى سلخ طويل وآآ لاجل ذلك تطول المدة
لماذا طلب هذا؟ قال حتى استأنس بكم وانظر انظر ماذا اراجع به؟ ماذا اراجع به رسل ربي؟ يعني الملائكة التي تسألني يقول شيخنا ابن باز رحمه الله في امر عمرو هذا رضي الله عنه هذا من اجتهاده. السنة الدعاء كان صلى الله عليه وسلم
يقول استغفروا لاخيكم الحديث اما بقاؤهم قدر نحر جزور فلا دليل عليه وقد وقد يشق على الناس هو الواقع ان بقاء الناس في المقبرة قدر ما تنحر الجزور ويقسم لحمها. يستغرق وقتا طويلا. هو لا يقول انحروا ينبغي ان ينتبه. لا يقول انحروا على قبره
معاذ الله لا ولا يقول يكون النحر في المقبرة لكن يقول انظروا المدة التي تنحر فيها الجزور. ويقسم لحمها ابقوا هذه المدة عند قبره وكانوا في تقدير الاوقات يقدرون بالاعمال كما يرد في النصوص مثلا
اوقاتنا فواقا مقاتلة في سبيل من قاتل في سبيل الله فواقا قدر فواق ناقة فواق ما بين الحلبتين الحلبة الاولى والحلبة الثانية يعني مدة ما بينهما. وهكذا جملة من الاعمال يقدرون بها. قال انس رضي الله عنه لما حدث زيد ان النبي عليه
والصلاة والسلام لما تسحر قام صلاة الفجر كم كان بينهما يعني بين فرغ من سحوره وصلاته قال قدر خمسين الف قبل قراءة خمسين اية هكذا كانوا يقدرون. يعني مدة يقرأ فيها القارئ خمسين اية. فكانوا يقدرون بافعال باعمال معينة فهو يقول
ابقوا عندي المدة التي تعلمون ان ان الجزور تنحر فيها وقد تستغرق والله اعلم يعني ما يزيد على الساعة. يقول ابقوا هذه المدة عندي فالشيخ كل هذا من اجتهاده وايضا قد يشق على الناس. واهم من ذلك انه لم يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد دفن صلى الله عليه وسلم كثيرا من اهل بيته
وكثيرا من اصحابه رضي الله عنهم ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم البقاء بعد الدفن. انما كان صلى الله عليه وسلم يأمرهم بالاستغفار له ولما اتى مرة والقبر لما يلحد. يعني لم يصلوا لا يزالون يحفرونه ولم يصلوا الى الاحد. جلس وجلسوا حوله. ثم اخبرهم بان
ومن اذا كان في اقبال من الدنيا وادبار من اقبال من الاخرة وادبار من الدنيا نزل اليه ملائكة تبيض الوجوه الى اخره وحدثهم لانهم في هذه الفترة ينتظرون ان وراء القبر. لكن بعد ان يدفن اذا دفن قال عليه الصلاة والسلام استغفروا لاخيكم وسلوا له التثبيت فانه الان يسأل. فيدعى له فترة محدودة. اما قدر
اه ناحر الجزور وتقسيم لحمها لا شك ان هذا طويل ومن اجتهاد عمرو رضي الله تعالى عنه وارضاه. الحديث الذي بعده ان ناسا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
ان ناسا من اهل الشرك قتلوا فاكثروا. وزنوا فاكثروا. يعني انهم اهل جرائم اهل زنا. واهل زنا كثير ايضا. واهل قتل كثير. ثم لما بعث الله نبينا صلى الله عليه وسلم اتوه. قالوا ان الذي تقول وتدعو لحسن. هذا الدين العظيم الذي اتيت به
حسن لو تخبرنا ان لما عملنا كفارة. يعني كأنهم استثقلوا ما وقع منهم من قتل النفوس. وكثرة ما وقعوا فيه من الفواحش فلما جاء الله بهذا الدين العظيم النزه الطيب الكريم قالوا هذا دين عظيم لكن اشكالنا في كبائرنا التي اسلفنا
هل لنا فيها كفارة؟ مع كثرة ما فعلنا فانزل الله عز وجل والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون وهي كبائرهم هذه فانهم كفار كانوا في السابق وقتلوا النفوس وزنوا. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما ثم
الله عز وجل من تاب الا من تاب. وانزل قوله يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. فدل على ان هؤلاء تغفر لهم ذنوبهم مهما كانت. وكما قلنا اعظم الذنوب الشرك. اذا غفر الشرك فما دون الشرك ايسر منه
