بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اشهد لك ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال الامام مسلم ابن الحج رحمه الله تعالى حدثنا نصر
اسحاق ابن ابراهيم جميعا عن عبد العزيز ابن عبد الصمد واللفظ لابي غسان قال حدثنا ابو عبد الصمد قال حدثنا ابو عمران الجوني عن ابي بكر ابن عبد الله ابن قيس عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه قال جنتان من فضة انيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب انيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين ان انظر الى ربهم الا رداء الكبرياء على وجهه في جنة العدل. قال حدثنا عبيد بن الله بن عمر بن ميسرة قال حدثني عبد الرحمن بن مهدي
حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن ابي ليلى عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يقال اذا دخل اهل الجنة الجنة قال يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا ازيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا
الم تدخلنا الجنة وتنج وتنجنا من النار. قال في كشف الحجاب فما اعطوا شيئا احب من النظر الى ربهم عز وجل. قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة. قال حدثنا يزيد ابن هارون. عن حماد ابن سلمة بهذا الاسناد
وزاد ثم تنى هذه الاية. للذين احسنوا الحسنى وزيادة  نعم واصل  قال حدثني زهير بن حرب قال حدثنا يعقوب بن ابراهيم قال حدثنا ابي عن ابن شهاب ابن عن عطاء ابن يزيد الليثي عن
يا شيخ عن عطاء ابن يزيد الليثي. نعم. ان ابا هريرة رضي الله عنه اخبره ان ناسا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ان نرى ربنا يوم القيامة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر
قالوا لا يا رسول الله. قال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا لا يا رسول الله. قال فانكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فليتبعه من كان يعبد الشمس والقمر من كان يعبد
شيئا   فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه. فيتبع من كان يعبد الشمس والقمر الشمس. ويتبع ان كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت. نعم. وتبقى هذه الامة فيها منافقوها فيأتيهم الله عز وجل
فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون
فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا فيتبعونه ويضرب الصراط بين ظهري جهنم فاكون انا وامتي اول من يجيز ولا يتكلم يومئذ الا الرسل ودعوى يومئذ اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان؟ قالوا نعم يا رسول الله. قال فانها مثل شوك السعداني غير ان
انه لا يعلم ما قدر عظمها الا الله تخطف الناس تخطف الناس باعمالهم فمنهم المؤمن بقي بعمله ومنهم المجازى حتى ينجى حتى اذا فرغ الله من القضاء بين العباد واراد ان يخرج برحمته من اراد من اهل النار
الملائكة ان يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا. ممن اراد الله تعالى ان يرحمه. ممن يقول لا اله الا الله فيعرفونهم في النار يعرفونهم باثر السجود. تأكل النار من ابن ادم الا اثر السجود. حرم الله على النار ان تأكل اثر السجود
سيخرجون من النار وقد وقد انتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون منه كما تنبت الحبة في حميل السيل ثم يفرغ الله تعالى من القضاء بين العباد ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار وهو اخر اهل الجنة دخولا للجنة. فيقول
يا رب اصرف وجهي عن النار فانه قد قشبني ريحها واحرقني ذكاؤها فيدعو الله ما شاء الله ان ثم يقول الله تبارك وتعالى هل عسيت ان فعلت ذلك بك؟ ان تسأل غيره فيقول لا اسألك غيره
ويعطى ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء الله في صرف الله وجهه عن النار. فاذا اقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله ان يسكت. ثم يقول اي ربي قدمني الى باب الجنة. فيقول الله له اليس قد اعطيت عهودك
مواثيقك لا تسألني غير الذي اعطيتك. ويلك يا ابن ادم ما اغدرك فيقول اي ربي ويدعو الله حتى يقولوا له فهل عسيت اعطيت كذلك حتى يا شيخ حتى    قال ويدعو الله ويدعو الله حتى يقول له فهل عسيت ان اعطيتك ذلك؟ ان تسأل غيره
فيقول لا وعزتك فيعطى رب فيعطي فيعطي ربه ما شاء الله من عهود ومواثيق فيقدمه الى باب الجنة. فاذا قام على باب الجنة فهقت له الجنة. فرأى فرأى ما فيها من الخير والسرور فيسكت ما شاء الله ان يسكت. ثم يقول اي ربي ادخلني الجنة فيقول الله
تبارك وتعالى له. اليس قد اعطيت عقودك ومواثيقك الا تسأل غير ما اعطيت الا تسأل غير ما اعطيت. ويلك يا ابن ادم ما اغدرك فيقول اي ربي لا اكون اشقى قلبك. فلا
يدعو الله حتى يضحك حتى يضحك الله تبارك وتعالى منه. فاذا ضحك الله منه قال ادخل الجنة فاذا دخلها قال الله له فمنه فيسأل ربه ويتمنى حتى ان الله ليذكره من كذا
وهكذا حتى اذا انقطعت به الاماني. قال الله تعالى ذلك لك. ومثله معه. قال عطاء ابن يزيد ابو سعيد الخضري مع ابي هريرة لا نعم لا لا يرد عليه من حديثه شيئا حتى اذا حدث ابو هريرة. ان الله ان الله ان الله قال
ذلك الرجل ومثله معه قال ابو سعيد وعشرة امثاله معه يا ابا هريرة قال ابو هريرة ما حفظت الا قوله ذلك لك ومثله معك. قال ابو سعيد اشهد اني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله
ذلك قوله ذلك لك وعاشرة امثالك. قال ابو هريرة وذلك الرجل اخر اهل الجنة دخولا الجنة  قال حدثنا عبد الله ابن قال حدثنا عبد الله ابن عبد الرحمن الدارمي قال اخبرنا ابو اليماني قال اخبرنا شعيب عن الزهري
قال اخبرني سعيد ابن المسيب وعطاء ابن يزيد الليثي ان ابا هريرة رضي الله عنه اخبرهما ان الناس قالوا للنبي صلى الله عليه سلم يا رسول الله هل نرى هل نرى ربنا يوم القيامة؟ واشتاق الحديث بمثل معنى حديث ابراهيم ابن سعد. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على
عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذه الاحاديث في باب عظيم شريف من ابواب الاعتقاد جاءت النصوص المتواترة في كتاب الله وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم باثباتها
وهي مسألة من مسائل الممايزة العظيمة بين اهل السنة وبين مخالفيهم. وهي مسألة رؤية الله تبارك وتعالى اضافة الى ما فيها من اه ما ذكر في الحديث من مسائل باذن الله تعالى سنتكلم عنها وقد نبهنا غير مرة الى ان هذه المسائل كثيرا ما يتعرض لها الشراح
شيء من التأويل ما الذي يفسد مضمونها ومعانيها على خلاف ما قررته النصوص وما جاء عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين وسلف الامة وما مضى عليه ائمة الامة
وعلماؤها المحققون رحمة الله تعالى عليهم وهذا كله باذن الله تعالى سيأتي التنبيه عليه في موضعه الحديث الاول حديث عبد الله ابن قيس وهو ابو موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال جنتان من
من فضة انيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب انيتهما وما فيهما. قال الله عز وجل في وصف هذه الجنة كما في سورة الرحمن ولمن خاف مقام ربه جنتان فالمقام الاول مقام السابقين في سورة الرحمن والمقام الثاني الذي في قوله ومن دونهما مقام من بعدهم
فالجنتان من ذهب نسأل الله الكريم من فضله لاهل العلية في الدرجة في الجنة والجنتان من فضة كذلك لمن بعدهم ولكن الجنتان اللتان من ذهب هي للاعلين جعلنا الله منهم
يقول جنتان من فضة وما فيهما. جميع ما في هذه ما في هاتين الجنتين من الاواني وجميع ما فيهما من فضة وجنتان من ذهب. ايضا انيتهما وما فيهما وما بين القوم وما وما بين القوم وبين ان ينظروا الى ربهم الا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن تقدم ان الله تعالى قد احتجل
عن عباده وانه تبارك وتعالى لا يمكن ان يرى في الدنيا بحال من الاحوال فاذا كانت القيامة انشأ الله تعالى العباد نشأة اخرى يتمكنون معها باذن الله عز وجل وفضله من رؤية اكرم الاكرمين
ورؤية وجهه سبحانه وتعالى في هذا الحديث فائدة عظيمة اثبات الوجه لله تعالى واثبات ان الرؤية لوجه الله ولهذا فان الذين نفوا الرؤيا نفوها لانهم من نفاة الصفات اذ انهم اذا اثبتوها قيل لهم فاذا كنا نرى ربنا عز وجل
فانا نرى وجهه ووجهه تبارك وتعالى مما نفيتموه. فلهذا اه خبطوا في هذه الابواب تخبيطا عظيما. وتضاربت اقوال اوائلهم مع اواخرهم. فالاشعري مثلا كان مما يثبت الرؤية ويثبت الوجه. ثم جاء المتأخرون من اصحابه فرأوا ان اثبات الوجه سيترتب ان اثبات الرؤيا سيترتب عليه
اثبات الصفات فلهذا صار لهم كلام نحو به منحى المعتزلة وصاروا يأولون الرؤية على خلاف ما قررها حتى ابو الحسن الاشعري. اما سلف الامة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم الصحابة والتابعين وائمة الامة فلا يترددون قط في ان الرؤية الى وجه اكرم الاكرمين. وقد آآ بوب اهل العلم على
هذه المسألة النفيسة الشريفة في كتبهم وافاض فيها الامام الالكائي رحمه الله تعالى وجعل فيها سياقين في كتابه في اصول اعتقاد اهل السنة السياق الاول في ذكر الايات وتفسير النبي صلى الله عليه وسلم وتفسير الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارواهم
الايات وهي اربع ايات في كتاب الله تدل على الرؤيا. ثم اورد الاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في سياق اخر وما جاء عن الصحابة والتابعين واطال واطاب رحمة الله تعالى عليه ونص على ان الرؤية تكون بالابصار على خلاف ما يقوله اهل التأويل الذين
يقولون هذه النصوص العظيمة وصنف الامام الدار القبني رحمة الله تعالى عليه كتابا سماه الرؤيا ساق فيه ايضا هذه النصوص واعتنى بهذا المقام العظيم من صنفوا اه في كتب الاعتقاد المسندة ونص عليها ائمة الاسلام في كتب العقيدة
ونص عليها ايضا الائمة ممن رووا الاحاديث النبوية في مجال الاعتقاد كما هو الحال عندك الان في صحيح مسلم وروى احاديث الامام البخاري وغيرهم من ائمة الاسلام لا يترددون ولا يشكون في ان الرؤية الى وجه اكرم الاكرمين وان هذا هو اعظم واجل نعيم يحصل
عليه المؤمن في جنات عدن. ولهذا قال اه الاوزاعي رحمة الله تعالى عليه والله اني لارجو الله ان يمنع جهما ومن من معه من رؤية وجهه تعالى اذ نفوا عن الله تعالى الرؤيا لانهم نفوا هذا النعيم يقول عسى الله الا يجعلهم يدركونه
على كل حال الرؤية ثابتة عند اهل السنة لا يردها ولا يتشكك فيها الا اهل البدع ومبدأهم الجهمية قاتلهم الله ثم انتشر في كثير من الفرق هذا القول حتى انتشر في كتب شروح الحديث وفي كتب التفاسير عند المتأخرين واصله من الجهمية قاتلهم الله انى يوفكون
الحاصل ان النبي عليه الصلاة والسلام اخبرهم ان على وجه رب العالمين رداء الكبرياء وقلنا ان النصوص جاءت بان بان الرب تبارك وتعالى اه على على وجه الحجاب لو كشفه لاحرقت سبحاته
الوجهة ما انتهى اليه طرفه من خلقه تبارك وتعالى. فهذا هو الحديث الاول في رؤية المؤمنين ربهم تبارك وتعالى ثم ان مسلما رحمة الله تعالى عليه اورد حديث صهيب وهو مشهور جدا. وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الاية للذين احسنوا الحسنى وزيادة
فقال صلى الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى اتريدون شيئا ازيدكم؟ فيقولون الم تبيضوا وجوهنا؟ الم تدخلنا الجنة؟ وتنجنا من النار يعني انهم بلغوا ما هو آآ المنتهى اليه في النعيم
فيعطيهم الله تعالى ما هو اعظم من جميع ذلك النعيم وهو رؤية وجهه الكريم تعالى قال فيكشف الحجاب فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى نصوص صريحة كأنها الشمس في وضح النهار جلية
ان النظر الى الله تبارك وتعالى. هؤلاء العابثون بالنصوص الذين يجعلون النظر تارة بمعنى الانتظار. ويجعلون النظر بمثابة زيادة العلم. ونحو ذلك من تأويلات المعتزلة. ومن اسف وقعت في كتب الشروح هذه اه صار فيها هذا التأويل الذي قد يجري على اه من لا يعرف منحى
الشاعر للكتاب وهكذا من يكون عنده خلل في التفسير يعبث بهذه النصوص ايما عبث والله المستعان قال فيكشف الحجاب فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى ربهم. صريح لان النظر الى رب العالمين. وفي وفي الحديث الذي قبله انهم
ما بينه وبين ان ينظروا الى ربهم الا رداء الكبرياء اي على وجهه. فالنظر يكون الى وجهه تبارك وتعالى في الزيادة التي رواها آآ حماد بن سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم تلى هذه الاية للذين احسنوا الحسنى وزيادة
ففسر صلى الله عليه وسلم بذلك المراد بالاية. ولهذا جاء في بعض طرقه الحسنى الجنة والزيادة النظر الى وجه الله تبارك وتعالى ما اورد رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة وحديث ابي هريرة هذا قد رواه وذلك بمحظر من ابي سعيد رضي الله عنهما
تحدث ابو هريرة بالحديث الى اخره لا ينكر منه ابو سعيد كلمة. وذلك يدل على ظبط ابي هريرة الشديد للحديث الا ما سيأتي في اخره عند التعليق عليه ان شاء الله تعالى
وفيه ان الصحابة رضي الله عنهم قالوا لرسول الله يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ سؤال صريح في مسألة نفيسة يدل على عظم علم الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. اذ ينبغي ان يسأل عن هذه المسألة الشريفة. انظر جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذي فيه التفصيل العظيم والتبيين الواضح فقال هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر قالوا لا يا رسول الله قال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله
جاءت هذه الرواية جاءت الروايات في هذا المقام آآ اكثر من ظبط ففي بعض الروايات هنا تضارون بتشديد الرأي وجاءت ايضا بتخفيف الراء. تضارون وجاءت ايضا اه في اه الفاظ اخرى
ضامون وجاءت ايضا وجاءت ايضا تضامون ونبين ان شاء الله تعالى معناها فمعنى قوله هل تضارون بتشديد الراء معناه انه لا يصيبكم يعني هل هل تضارون غيركم في حال الرؤية بزحام او مخالفة بالرؤية لخفائه
يعني القمر كما تفعلون اول ليلة من الشهر لان القمر في اول ليلة من الشهر لا يكون جليا. اما القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب انه جلي واضح ومعنى قوله هل تضارون
بالتخفيف هكذا يعني هل يلحقكم ضير وهو الضرر جاءت اللفظة ايضا بتشديد الميم وجاءت بتخفيفها هل هل تضامون وجاءت هل تضامون هل تضامون فمن خفف معنى المشد معنى المشدد معنى المعنى المخفف هل يلحقكم ضيم؟ هل تضامون من الضيم؟ هل يلحقكم ضيم وهو المشقة
واما هل تضامون بفتح التاء هل تتضامون؟ هل تتضامون في التوصل الى رؤيته على كل حال كل هذا منه صلى الله عليه وسلم ليبين ان رؤية الله تعالى حق لا شك فيها. قالوا لا يا رسول الله لان القمر
البدر والشمس ليس دونها سحاب لا شك انها ترى بجلاء. قال فانكم ترونه كذلك. صريح في ان الرب تعالى يرى. نعم الرؤية هنا المقصود الرؤية بالرؤية لا تشبيه الرب سبحانه وتعالى بالشمس والقمر نعم لكن حاصل الكلام ان هذه رؤية حقيقية
ثم فصل صلى الله عليه وسلم فقال يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه كل المعبودات يتبعها عياذا بالله تعالى اصحابها الى جهنم وبئس المصير فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس
ويتبع من كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت. والمقصود بالطواغيت الطواغيت جمع طاغوت وهو كل ما عبد من دون الله قطعا اذا كان راضيا. اما اذا لم يكن راضيا فانه لا يقال انه طاغوت
وتبقى هذه الامة فيها منافقوها هذه الامة لا يتميز يحسبوا الظاهر في الدنيا المنافق من غير المنافق. لان المنافق يعمل ما يفعله المسلم. ونفاقه شيء في باطنه. فاذا جاء الله تعالى
يا امتي بعثوا كذلك حتى يميزوا ويمحصوا سيأتيهم الله وفي الحديث اثبات الاتيان وان الله تبارك وتعالى يأتي ولا شك ان الله عز وجل يأتي كما قال تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في غلل من الغمام؟ وقال عز وجل
هنيئا وقال وجاء ربك والملك صفا صفا سيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا لانه امر
الجميع بان يتبع من كان يعبد الشمس الشمس من كان يعبد القمر والقمر فبقيت هذه الامة لم تتبع لان معبودها هو الله عز وجل. فيقولون نحن في موقفنا هذا حتى يأتينا ربنا تبارك وتعالى
فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه سيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون هذه اللفظة يوضحها لفظ البخاري وذلك ان البخاري روى الحديث فيأتيهم في صورة غير صورته التي رأوها رأوه فيها اول مرة
فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا. دل هذا على انهم رأوا الله عز وجل اولا في صورته العظيمة التي هو عليها ثم لما اتاهم في صورة غير التي عرفوهم قالوا نعوذ بالله منك
اما ما ذكره النووي عفا الله عنه وغيره من الشراح من التأويل. كالقول بان المراد يأتيهم الله ان يأتيهم بعض ملائكة الله لا شك ان هذا مردود ومخالف لما عليه اهل السنة من اثبات النصوص على ظاهرها سواء في الاتيان
او في اثبات الصورة لله تبارك وتعالى. احنا ويشكل عليهم جدا جدا لفظة البخاري انهم رأوه تعالى في صورته. قال يقال انهم ان هذا يراد به الملك لا شك ان هذا من التأويل المتعسف الذي يخالف منهج اهل السنة لاثبات النصوص على ظاهرها وان لا يتكلف في تأويلها في تأويلها وهل يسوء
ان يقول المؤمنون للملك انت ربنا كل هذا يدلك على وجوب الحذر من مثل هذه التأويلات الفاسدة. وهذا مما نبهنا عليه وقلنا انا سننبه عليه ان شاء الله تعالى في مواضعه
الحاصل ان رواية البخاري تبين ان الله تعالى اولا يأتيهم في صورته التي هو عليها عز وجل. ثم انهم يمتحنون سيأتيهم ربنا في غير صورته التي يعرفونها فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى حتى يأتينا ربنا. فاذا جاء ربنا عرفناه يعني بالصورة التي رأيناه فيها اولها الامر. وفيه
اثبات الصورة لله تبارك وتعالى وانهم رأوه تبارك وتعالى في عرصات القيامة قال فيأتيهم في صورته التي يعرفون كيف عرفوه لما بينته رواية البخاري من قوله صلى الله عليه وسلم
سيأتيهم في صورة غير صورته التي رأوه فيها اول مرة فدل على انهم رأوا الله عز وجل في صورته الاولى الحقيقية. لهذا في البخاري فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا. هنا يقول فيأتيهم في صورته التي
يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا فيتبعونا. لان النداء جاء لهم بان بان يتبع من كان يعبد شيئا ان من كان يعبد شيئا فليتبعه فاتاهم ربهم تبارك وتعالى فتبعوه ويثبت ايضا هذا على ظاهره
فاما التأويلات التي تتأول كلمة يتبعونه فكلها كما قلنا من الباطل الذي لا ينبغي ان يعارض به حديث رسول الله صلى الله الله عليه وسلم يضرب الصراط بين ظهري جهنم اي انه يمد الصراط وهو الجسر على متن جهنم يمر عليه الناس. يقول صلى الله عليه وسلم فكونوا انا وامتي اول من يجيز
يعني ان هذه الامة من فظل الله ومنته انها تبدأ فتكون اول من يجيز هذا الصراط هاي اول من يمضي عليه ويقطعه لا شك ان المقام مقام عظيم هائل وشديد
الناس تتساقط نعوذ بالله في جهنم من فوق الصراط. ولهذا من هول الموقف لا يتكلم الا الرسل ذلك اليوم يعني في ذاك المقام والا معلوم انه في مقامات اخرى يتكلم غير الرسل
ولا يتكلم يومئذ الا الرسل ودعوى الرسل عليهم الصلاة والسلام اللهم سلم سدد. وهذا من كمال شفقتهم عليهم صلوات الله وسلامه اخبر صلى الله عليه وسلم ان في جهنم كلاليب
مثل شوك السعداء الكلاليب جمع كلوب وهو حديث حديدة معطوفة الرأس يعلق فيها اللحم وترسل في التنور عياذا بالله وقال عليه الصلاة والسلام وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان السعدان هذا نوع من النبت له شوكة عظيمة آآ من جميع الجوانب عياذا بالله من النار
لا شك ان هذا على سبيل المثال والا فالامر اعظم واشد قالوا نعم يا رسول الله. قال فانها مثل شوك السعدان غير انه لا يعلم ما قدر عظمها الا الله
هذه الكلاليب عائدا بالله من النار تخطف الناس ولذلك جعلت عياذا بالله لتأخذ اناسا اراد الله تعالى ان يهلكوا فيكونون ممن يقعوا في جهنم عياذا بالله لكن كما قال صلى الله عليه وسلم لا يعلم عظم قدرها الا الله تعالى. تخطف الناس
تخطف من يمر عليها ممن هم من هم هالكون باعمالهم فمنهم هنا عندك باللفظ المؤمن بقي بعمله وتكلموا على توجيه هذا والمشهور اه فيها ومنهم الموبق في عمله ومنهم الموبط بعمله يعني انه عياذا بالله يوبقه اه عمله نعوذ بالله فيكون من الهالكين
ومنهم المجازى الذي يجازى ايضا على عمله ويأتي ان شاء الله تفصيل لهؤلاء وانهم ثلاثة اصناف من يمرون على الصراط ومنهم ومنهم ومنهم المجازى حتى ينجى حتى اذا فرغ الله من القضاء بين العباد واراد ان يخرج برحمته من اراد من اهل النار امر الملائكة ان
اخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا وهذا فيه دلالة على ان من اهل المعاصي من الموحدين من يدخل النار لكن لانهم لم يشركوا بالله عز وجل فان الله تعالى يجعلهم ممن يخرجون من النار ولا يخلدون فيها خلود الكافرين اما الكفار فانهم يبقون
ابد الاباد عياذا بالله لهذا قال صلى الله عليه وسلم من كان لا يشرك بالله شيئا ممن اراد الله تعالى ان يرحمه ممن يقول لا اله الا الله. فيعرفونهم في النار
يعرفونهم باثر السجود استدل بهذا اهل العلم على ان هؤلاء الذين يخرجون من النار هم من اهل الصلاة وهذا احد الادلة على ان تارك الصلاة كافر لان هذه الرحمة التي تنال هؤلاء الذين يقولون لا اله الا الله انما تنال من يصلي ولذلك يبقى اثر
السجود من تكريم الله عز وجل لهم انه لا يناله العذاب في النار قال شيخ الاسلام فدل على ان على ان من لا يصلي تأكله النار كله لان الملائكة تخرج من عرف باثر السجود
والنار تأكل من ابن ادم كل شيء الا اثر الا اثر السجود. فمن لا يسجد ولا يصلي معناه انه لا تدركه رحمة الله عياذا بالله في هذا وهذا من ادلة كفر تارك الصلاة
جاءت اه ايضا الروايات في قوله حتى ينجى جاءت في بالفاظ منها المخردل ومنها عياذا بالله المجردل المخدر معناها الذي تقطعه الكلاليب. يقال خردلت اللحم اي قطعته وقيل خردلت معنى صلاة
والجردلة الاشراف على الهلاك والسقوط اما قوله صلى الله عليه وسلم تأكل النار من ابن ادم الا اثر السجود حرم الله على النار ان تأكل اثر السجود. فهل المراد انها انها لا تأكل جميع اعضاء السجود السبعة
بما فيها اليدان والركبتان وكذلك القدمان عند السجود اضافة الى الجبهة والانف او المراد ان الذي لا تأكله النار الجبهة خاصة خلاف رجح النووي هنا ان المراد جميع اعضاء السجود
لكن جاءت رواية انهم يحترقون فيها الا دارات الوجوه الوجوه فقال بعض اهل العلم ان هذا يدل على ان الذي لا يعذب منهم هو الوجوه تحديدا بخلاف بقية اعضاء السجود
ورجح النووي الاول وقال ان هذا في قوم مخصوصين لكن اورد ابن حجر يأتي الى الحديث ان منهم عياذا بالله من يجدهم اه اذا اريد اخراجه من النار من وصلت منهم النار الى اه قال الى ركبهم او قال الى انصاف ساقهم
فاستدل به من قال بالقول الاول ان اعضاء السجود تعذب الاخرى انما اكرم الله فقط موضع السجود وهو آآ دارات الوجوه حرم الله تعالى ان تأكل اثر السجود فيخرجون فيخرجون من النار وقد امتحشوا عياذا بالله اي احترقوا
يصب عليهم ماء الحياة. جاء في البخاري انهم هناك نهر يسمى نهر الحياء او الحياة. يصب عليه من هذا النار فباذن الله تعالى نباتا كما تنبت الحبة في حميل السيل
هي بزر البقول والعشب تنبت في البراري وجوانب السيول قوله حميل السيل حميل السيل هو ما جاء به السيل من طين او غثاء ومعناه محمول السيل والمراد تشبيه في سرعة النبات وحسنى
ثم يضرب الله تعالى من القضاء بين العباد ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار عياذا بالله بعد ان يخرج اهل النار يبقى هذا وهو اخر اهل الجنة دخولا الجنة يقول اي ربي اصرف وجهي عنا فقط يقول انا الذي اريد ان يصرف وجهي عن النار لانه يتأذى منها فانه قد قشبني ريحها عياذا بالله
من النار يعني قشبني ريحها واحرقني ذكاؤها معنى قشبا يعني انه اذاني واهلكني واما قوله آآ ذكاؤها واحرقني ذكاؤها فالمراد عياذا بالله لهبها وشدة اشتعالها هذا الرجل الله تعالى سينجيه
لكن الله تعالى جعله اخر اهل الجنة دخول الجنة واخذ عليه المواثيق. فلما سأل الله تعالى ودعا ما شاء الله ما شاء الله ان يدعو قال الله هل عسيت ان فعلت ذلك بك ان تسأل غيره
قوله هل عسيت فسر المفسرون الطبري وابن كثير وغيرهم قوله تعالى فهل عسيتم ان توليتم بقولهم فلعلكم يعني لعلك ان فعلت ذلك بك ان تسأل غيره. فيقول لا اسألك غيره
ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء الله ويصرف الله وجهه عن النار. فاذا اقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله تعالى ان يسكت لكنه لا يصبر جاء في بعض الاحاديث وربك يعذره لان ما يستطيع ان يرى الجنة ويسكت لا يسأل الله تعالى الجنة
ثم يقول اي ربي قدمني الى باب الجنة فيقول الله له اليس قد اعطيت عهودك ومواثيقك لا تسألني غير الذي اعطيتك ويلك يا ابن ادم ما ما اغدرك فيقول اي ربي ويدعو الله حتى يقول
متى يقولون فهل عسيت ان اعطيتك ذلك ان تسأل غيره؟ فيقول لا وعزتك فيعطي ربه ما شاء الله من عهود وما يعني يحلف بعزة الله ويعطي الله العهود ان لا يسأل
سيقدمه الى باب الجنة فاذا قام على باب الجنة ان فهقت له الجنة تنفتح له الجنة وتتسع. فرأى ما فيها من الخير والسوء فيسكت ما شاء الله ان يسكت ثم يقول اي ربي ادخلني الجنة
فيقول الله تبارك وتعالى له اليس قد اعطيت عهودك وما فيقك الا تسأل غير ما اعطيت ويلك يا ابن ادم ما ما اغدرك فيقول اي ربي لا اكون اشقى خلقك
ولا يزال يدعو يدعو الله حتى يضحك الله تبارك وتعالى منه لله تبارك وتعالى وكما جاء في الحديث اويظحك ربنا؟ قال نعم قال لن نعدم خيرا من رب يظحك يعني ان ضحك الرب سبحانه وتعالى مما يجلب للمؤمن
الرجاء بان يجعله الله تبارك وتعالى في المرحومين. الرب ذو العظمة والجبروت والقهر والكبرياء اذا علم المؤمن انه يضحك طمع رحمته تعالى فاذا ضحك الله منه قال ادخلوا الجنة فاذا دخل قال له تمنى
السكت يعني تمنى اطلب فيسأل ربه ويتمنى حتى ان الله لا يذكره يعني ليتذكر من نعيم الجنة كذا وكذا حتى اذا انقطعت به الاماني قال الله تعالى ذلك لك ومثله معه
حدث ابو هريرة رضي الله عنه بهذا الحديث وابو سعيد حاضر فلما وصل الى هذا الموضع وابو سعيد لا يرد على ابي هريرة من حديثه اي شيء يعني انه قد اجاد في نقله
لما قال قال الله تعالى لك ذلك ومثله معه قال ابو سعيد رضي الله عنه وعشرة امثاله معه يا ابا هريرة فقال ابو هريرة ما حفظت الا قوله ذلك لك
ومثله معه قال ابو سعيد اشهد اني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ذلك لك وعشرة امثاله فقال كما في رواية اخرى ابو هريرة حدث بما سمعت وانا احدث بما سمعت قال شيخنا ابن باز العبرة بمن حفظ ومن حفظ حجة على من لم يحفظ
قال ابو هريرة وذلك الرجل اخر اهل الجنة دخولا الجنة ثم اورد الحديث ايضا من حديث ابي هريرة ان الناس قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم هل نرى ربنا يوم القيامة وسقى
حديث بمثل ما الذي قبله؟ نعم سم يا شيخ السلام عليكم. قال رحمه الله تعالى  وحدثنا محمد المرافقي قال حدثنا عبد الرزاق قد اخبرنا مأمر عن همام منبه قال هذا ما حدثنا ابا هريرة رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر احاديث منها وقال فذكر احاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ادنى مقعد احدكم من الجنة ان ان يقول له تمنى فيتمنى ويتمنى
فيقولون له هل تمنيت فيقول نعم فيقول فان لك ما تمنيت ومثله معه قال وحدثني سويد بن سعيد قال حدثني حفص بن ميسرة عن زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان ان ناسا في زمن رسول الله صلى الله عليه
قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نعم قال هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة؟ صحوا ليس معها سحاب. وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر
احول ليس فيها سحاب. قالوا لا يا رسول الله. قال ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة؟ الا كما تضارون في رؤية احدكم اذا كان يوم القيامة اه اذن مؤذن ليتبع ليتبعوا كل امة ما كانت تعبد فلا يبقى احد
كان يعبد غير الله سبحانه من الاصنام والانصار. الا تستيقظون في النار حتى اذا لم يبقى الا بمن كان يعبد الله من بر وفاجر اهل الكتاب احسن الله اليكم وغبر اهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون؟ قالوا كنا نعبد عزير بن
فيقال كذبتم. اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. فماذا تبغون؟ هم. قالوا عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار اليهم الا تردون فيحشرون الى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا. فيتساقطون في النار ثم يدعى النصارى
فيقال لهم ما كنتم تعبدون؟ قالوا كنا نعبد المسيح ابن الله. فيقال لهم كذبتم. ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. فيقال لهم ماذا تبغون؟ فيقولون عطشنا يا ربنا فلسطنا. قال فيشار اليهم الا الا تريدون فيحشرون الى جهنم؟ لانها سراب يحطم بعضها بعضا
يتساقطون في النار حتى اذا لم يبق الا من كان يعبد الله تعالى من بر وفاجر اتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في صورة من التي رأوا فيها قال فما تنتظرون تتبع كل امة ما كانت تعبد. قالوا يا ربنا
فارقنا فارقنا الناس فارقنا الناس في الدنيا افقر ما كنا اليهم ولم يصاحبهم فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك. لا نشرك بالله شيئا مرتين او ثلاثة حتى ان بعضهم ليكاد ان ينقلب فيقول هل بينكم وبينه اية فتعرفونه بها؟ فيقولون نعم
سيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه الا اذن الله له بالسجود ولا يبقى وان كان يسجد ورياء الا جعل الا جعل الله ظهره طبقة واحدة. كلما كلما اراد ان يسجد خر على قبر
ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها اول مرة. فقال انا ربكم فيقولون انت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون اللهم سلم سلم قيل يا رسول الله وما الجسر؟ قال
بعض مذلة فيها خطاطيف وكلاليب وحسك تكون بنجد فيها شويكات يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكجاويد الخير والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم حتى اذا خلص من النار
فوالذي نفسي بيده ما منكم من احد باشد منا شدة لله والذي نفسي بيده  مناشدة لا احسن الله اليكم فوالذي نفسي بيده ما منكم من احد اشد مناشدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة. لاخوانهم لاخوانهم الذين
في الله يقولون ربنا يقولون ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون فيقال لهم اخرجوا من عرفتم فتحرموا اسطورهم على النار. فيخرجون خلقا كثيرا. قد اخذتهم النار الى نصف والى ركبتيه. ثم يقولون ربنا ما بقي فيها احد ممن امرتنا به
فيقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فاخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا فيقولون ربنا لم نذر فيها احد ممن امرتنا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خيركم فاخرجوه فيخرجون خلوقا كثيرا
ثم يقولون ربنا لم نذر فيها ممن امرتنا احدا. ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فاخرجوه. فيخرجون تخلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها خيرا. وكان ابو سعيد الخدري رضي الله عنه يقول ان لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤوه
ان شئتم ان الله لا يغلب مثقال ذرة. وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. فيقول الله عز وجل شفعت الملائكة واشتفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبقى الا ارحم الراحمين. هم. فيقبض قبضة من النار فيخرج منها
لم يعملوا خيرا قط قد لعادوا حمما فيلقيهم في نهر في افواه الجنة. يقال له نهر الحياة فيخرجون وكما تقول الاحبة في حميل السيل الا ترونها تكون الى الا ترونها تكون الى الحجر
او الى الشجر ما يكون الى الشمس اصيفر واخيضر وما يكون منها الى الظل يكون ابيض. فقالوا يا رسول الله كانك كنت ترعى بالبادية. قال فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم. يعرفهم اهل الجنة هؤلاء عتقاء الله
الذين ادخلهم الله الذين ادخلهم الله الجنة بغير عمل بغير عمل عملوه ولا خير قدموه ثم يقول ادخلوا الجنة. فما رأيتموه فهو لكم فيقولون ربنا اعطيتنا ما لم تعطي احدا من العالمين. فيقول لكم
افضل من هذا؟ فيقولون يا ربنا اي شيء افضل من هذا؟ فيقول رضاي فلا اسخط عليكم بعده ابدا. قال مسلم قرأت على عيسى ابن محمد جغبة المصري هذا الحديث في الشفاعة وقلت له احدث بهذا الحديث عنك انك سمعت من الليل ابن سعد فقال نعم قلت لعيسى ابن حماد
الليث ابن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن ابي هلال عن زيد بن اسلم عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال انه قال قلنا يا رسول الله انرى ربنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون
في رؤية الشمس اذا كان يوم صحون قلنا لا وسقت الحديث حتى انقضى اخره وهو نحو حديث حفص بن ميسرة وزاد قوله بغير عمل بغير عمل عملوه. ولا ولا قدم قدموه
فيقال لهم لكما ارأيتم ومثله معه؟ قال ابو سعيد بلغني ان الجسر ادق من الشعرة واحد من السيف وليس في حديث فيقولون لربنا اعطيتنا ما لم تعط احدا من العالمين وما بعده فاقر به عيسى ابن حماد
قال وحدثناه ابو بكر بن ابي شيبة. قال وحدثناه ابو بكر بن ابي شيبة. قال حدثنا جعفر بن عون. قال حدثنا هشام بن سعد قال حدثنا زيد ابن اسلم باسنادهما نحو حديث حفص بن منشرة الى اخره وقد زاد ونقص شيئا. ذكر رحمه الله تعالى الحديث
من طريق ابي سعيد رضي الله تعالى عنه وارضاه وفيه ان النبي صلى الله ان ناسا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم سألوه هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا
ليس معها سحاب انصحوا اذا لم يوجد السحاب لان السحاب لا يكون الوضع معه صحوا. وانتم ضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها لان السحاب يحجب الشمس ويحجب القمر
فسألهم صلى الله عليه وسلم عن هذا اولا قالوا لا يا رسول الله قال ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة الا كما تضارون في رؤية احدهما ثم
حدث صلى الله عليه وسلم بالحديث الذي يبين مصير الناس في القيامة. اذا كان يوم القيامة اذن مؤذن ينادي مناد ليتبع كل امة ما كانت تعبد. فلا فلا يبقى احد كان يعبد غير الله سبحانه من الاصنام والانصاب الا يتساقطون في النار. لان الله تعالى قال
انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون لو كان هؤلاء الهة ما اوردوها. فيجمع العابدون والمعبودون عياذا بالله في جهنم من هذه الاصنام والانصار حتى اذا لم يبقى الا هذه الاصناف. من كان يعبد الله من بر وفاجر. اهل البر والايمان واهل الفجور والضلال وغبر
اهل الكتاب غبر اهل الكتاب بقايا المراد بقاياهم والغبر جمع غادر. يعني البقايا من اهل الكتاب يبقون فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون؟ قالوا نعبد عزير ابن الله. فيقال كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. فتتبين الحقائق
العظام في القيامة. فماذا تبون؟ قالوا عطشنا يا ربنا فاسقنا ويشار لهم الا تريدون؟ يشار لهم عياذا بالله الى هذا السراب؟ السراب يتراءى للناس في الارض وهو في الحر الشديد يأتي يعني يظهر في وسط النهار كأنه ماء يحسبه الظمآن ماء عياذا بالله
تمثل لهم جهنم وعلى هذا الحال وهم قد احرقهم عياذا بالله العطش. فيقال الا تريدون؟ فيحشرون الى النار عياذا عياذا بالله كأنها سراب يحطم بعضها بعضا. الحطم هو الكسر والاهلاك عياذا بالله
ويتساقطون في النار ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون؟ قالوا كنا نعبد المسيح ابن الله. فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. فيقال لهم ماذا تبغون؟ فيقولون اعطشنا يا رب
ربنا فاسقنا فيشار لهم. الا تريدون؟ فيحشرون الى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا. بعضا فيتساقطون في النار  اهل الكتاب ممن بدلوا وغيروا وصاروا يعبدون غير الله عز وجل يردون عياذا بالله الى جهنم وبئس المصير
تتضح الحقائق في القيامة ويتضح اهل الباطل من اهل الحق. حتى اذا لم يبقى الا من كان يعبد الله من بر وفاجر هؤلاء في الدنيا ما كانوا يعبدون غير الله. الظاهر منهم هو عبادة الله. منهم البر ومنهم الفاجر. اتاهم رب العالمين وفيه اثبات الاتيان كما تقدم. في
صورة من التي رأوه فيها قلنا انهم رأوه في اول الامر في صورته العظيمة التي اه هو عليها سبحانه قال فما تنتظرون؟ تتبع كل امة ما كانت تعبد. قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا
افقر ما كنا اليهم ولن نصاحبهم يعني انهم في الدنيا مع حاجتهم الى الناس الا انهم قدموا رضا الله سبحانه وتعالى على هؤلاء الناس فمع انهم كانوا شديدي الحاجة اليهم في معايشهم ومصالح دنياهم
الا انهم كما وقع للمهاجرين رضي الله تعالى عنهم من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تركوا ديارهم واموالهم لله عز وجل. وهكذا يترك المؤمن اهل الكفر ايثارا لله تبارك وتعالى
فيقولون يا ربنا افارقنا الناس في الدنيا افقر ما كنا اليهم ولم نصاحبهم فيقول انا ربكم يعني في تلك السورة الاولى. في في تلك الصورة التي ليست هي الاولى فيقولون نعوذ بالله من نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين او ثلاثة
حتى ان بعضهم لا يكاد ان ينقلب. يعني من شدة الكرب ومن شدة الامتحان. نسأل الله الثبات في ذلك اليوم العصيب العظيم حتى ان بعضهم لا يكاد ينقلب فيقول هل بينكم وبينه اية اي علامة؟ فتعرفونه بها؟ فيقولون نعم
في كشف عن ساق والذي جاء في قوله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود اذا كشف عن ساق اختلف اهل العلم في المراد بقوله في كشف عن ساق. فجاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان المراد الكشف عن الشدة والامر المهول
وهذا لا اشكال فيه من حيث المعنى اللغوي. لكن جاء في حديث ابن مسعود ان الرب تعالى يكشف عن ساقه هكذا بالاضافة فاذا كشف رب العالمين عن ساقه تعالى فهذه العلامة
من سجد فهو في الناجي ومن كان عياذا بالله من اهل النفاق فانه كان يسجد في الدنيا فلا يتمكن عياذا بالله فتتضح الحقائق في ذاك المقام العظيم والكرب الهائل. لهذا قال فلا يبقى من كان يسجد لله تلقاء نفسه الا اذن الله له بالسجود. يمكن نسأل الله
كريم فضله من السجود وفيه دلالة ايضا كما قال شيخ الاسلام على ان الذين لا يصلون كفار لانه لا يسجد في ذاك المقام الا اهل الاسلام فدل على ان من لم يسجد يكون في الهالكين. قال تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون
خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة. وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون. فكانوا يدعون الى الصلاة في الدنيا ولا يأتونها عياذا بالله. فاذا كشف الرب عن ساقه لم يتمكنوا من السجود. قال شيخ الاسلام اهل النفاق
يعجزون عن السجود مع انهم كانوا يسجدون في الدنيا فما بالك بمن لا يسجد اصلا في الدنيا هو اولى ان يكون كافرا وهذا هو الصحيح كما قلنا في اكثر من موضع ان
تارك الصلاة بالكلية الذي لا يصلي نهائيا ان الصحيح الذي دلت عليه الروايات وهو المعروف عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم وحكاهم ابن نصر المروزي رحمه الله تعالى عن جماهير المحدثين وهو قول ايضا للشافعي نفسه رحمه الله وقال به عدد من اهل العلم رحمهم الله تعالى من
الشافعية ومن وهو المشهور عن الامام احمد رحمه الله المعروف عنه فالقول بان هذا قول احمد وخالف في ذلك جماهير العلماء هذا قول من لا يحسن عرض الاقوال. بل على العكس قول جمهور
هذه كما حكى ذلك محمد بن ناصر المروزي في كتابه تعظيم قدر الصلاة. هذا هو قول جمهور المحدثين. عكس ما يقال ان جمهور العلماء على ذلك اذا كان المتحدث عن قول جمهور العلماء ينظر في المتأخرين دون ان يبالي
بقول المتقدمين من الصحابة والتابعين وائمة الاسلام فما هذا بعارف لحكاية الاقوال لانه ينبغي عند حكاية الاقوال ان ينظر اولا في سادة العلماء من الصحابة. رضي الله تعالى عنهم. ومن التابعين ومن اتباعهم ومن بقية ائمة الاسلام
اما ان يقال ان هذا ما عليه الجماهير الكثيرة في القرون الاخيرة وما يساوي قول المتأخرين اذا خالف قول المتقدمين نعم لاهل العلم قولان في هذه المسألة منهم من يقول ان تارك الصلاة لا يكفر اذا كان تركه لها قطعا على سبيل الكسل
ومنهم من يقول ان تاركها يكفر وهو الصحيح. لكن ان يقال ان احمد خالف جمهور العلماء او ان يقول بعضهم ان هذا قول متعصبا من فما هذا قول من يعرف الاقوال؟ هذا ليس قول من يعرف الاقوال بل هذا قول آآ بل القول بكفر تارك الصلاة هو قول جماهير المحدثين
الله تعالى وهو الذي رواه ابن نصر في مواضع من كتابه وعليه عدد من اهل العلم رحمهم الله تعالى من نظرة مثلا الى تفسير الى سنن الترمذي والى اختيار مسلم مر بنا ان مسلما رحمه الله تعالى اه في سياقه للاحاديث يدل اختياره هذا على اه
والاحاديث على انه يرى كفر تارك الصلاة. ونص عليها ايضا عدد من المصنفين رحمهم الله تعالى ممن صنفوا في كتب الاعتقاد المسندة كالاجر وغيره. الحاصل ان هذا من ادلة كفر تارك الصلاة انه لا يتمكن من السجود وفيه تحذير لمن يتركون الصلاة لان امرهم سيكون على الشدة العظيمة في
وان الصلاة صلة بين العبد وبين ربه وانه على العبد ان يتقي الله في امر هذه الصلاة. فانه ان لم يسجد في هذه الدنيا فلن يسجد في الاخرة والذي لا يسجد هو الهالك. يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة. وقد كانوا يدعون الى السجود وهم
فالقسم الاول هو الساجد جعلنا الله واياكم منهم ما هم الناجون اما من كان يسجد اتقاء ورياء والعياذ بالله للنفاق. فان الله عياذا بالله من حالهم ومآلهم يجعل ظهر الواحد منهم طبقة واحدة. يعني يجعل
كأنه فقر فقارة واحد كأنه فقارة واحدة. فلا يتمكن عياذا بالله. كلما اراد ان يسجد خر على قفاه. فيسقط على الساجد يكون وجهه الى الامام نحو الارظ هذا عياذا بالله لان الحقائق تتضح في القيامة
يتضح ان سجوده في الدنيا كان رياء. فيسقط على قفاه فلا ينال وجهه الارض ساجدا بل يخر على قفاه عياذا بالله. يرفع المؤمن بعد ذلك رؤوسهم وقد تحول تبارك وتعالى في صورته التي رأوه فيها اول مرة هذي كرواية البخاري قلنا فيها ان الرب انهم رأوا الله تعالى اولا
فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا لان النداء يتبع من كان من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبعون ربهم تعالى. ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة. ويقولون اللهم سلم سلم
تقدم ان الجسر هو الصراط ويقال الجسر ويقال الجسر. وتحل الشفاعة اي تقع ويؤذن فيها. وهذا يدل على ان الشفاعة انما تقع فيما بعد سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وما الجسر؟ فقال صلى الله عليه وسلم دحض مزلة عياذا بالله. الدحد والمذلة بمعنى واحد. وهو الموضع الذي تزل فيه الاقدام ولا تستقر. ومنه وقولهم حجة داحضة الى ثبت فيه يعني هذا الموضع عياذا بالله فيه زلل الاقدام الا ما ثبته الله تبارك وتعالى
فيه خطاطيف وكلاليب وحسك. الخطاطيف جمع الخطاف جمع الخطة بضم اه الخاء. والكلاليب تقدم الكلام عليها والحسك شوك صلب من حديد عياذا بالله. شوك اه يعني من في صلابته آآ قطعا كما تقدم لا يعلم قدر ذلك كله الا الله تبارك وتعالى
يقول صلى الله عليه وسلم في بيان حال الناس فيمر المؤمنون على هذه الاحوال. منهم الصنف الاول نسأل الله الكريم فضله كطرف العين العين سريع للغاية. يمر ويتجاوز بسرعة شديدة مثل الطرف. العين تطرف الى موضع معين فتصيبه يعني انهم في
في تجاوزهم للصراط كما ان الانسان يرى الشيء بطرف عينه ويستقر عليه. ومنهم من هو بعد ذلك كالبرق. البرق سريع اللمعان لكن قد اه يعني يأخذ وقتا يكون لمعانه لا شك انه اقل من طرف العين
ومنهم كالريح يعني في سرعته وكالطير والطير ايضا اقل وكاجاويد الخيل الخيل الجيدة والركاب كذلك ثم قال بيانا لحال الناس اي الناس ثلاثة اقسام فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكتوش في نار جهنم
الاول مسلم نسأل الله الكريم من فضله لا يناله شيء اصلا مجرد ان يمر على الصراط يمر سالما لا يناله شيء لا من ولا من غيرها القسم الثاني مخدوش مخدوش مرسل هذا يخدش
لكنه يرسل ويتخلص ولا يسقط في النار وقسم عياذا بالله يكردس ويلقى ويسقط في جهنم فهذه احوال الناس فيها المكدوس هو الذي يساق كما تكدس اه يقال تكدست الدواب في سيرها اذا ركب بعضها بعضا الدواب الى اه صارت كثيرة مضت
وسيقت سوقا فانها قد يعني يركب بعضها بعضا من شدة السوق فكذلك عياذا بالله هذا الصنف. حتى اذا خلص المؤمنون من النار قال فوالذي نفسي بيده ما منكم من احد باشد مناشدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين يوم القيامة لاخوانهم. جاءت اللفظة هذه
بعدة الفاظ جاءت باستيظاء وجاءت باستظاء. وجاءت باستيفاء وجاءت باستقصاء يلح المؤمنون على الله عز وجل لينجي اخوانهم الذين دخلوا النار. يقولون يا ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون معنا ويحجون
فيقال لهم اخرجوا من عرفتم في المرحلة الاولى يطلب منهم لانهم يقولون يا رب يا رب اخرج مؤمنين ممن نعرف هذا المعنى لانهم يصومون معنا ويصلون معك فهم يعرفونهم  يطلب منهم ان يخرجوا من يعرفوه
وتحرم صورهم على النار كما تقدم فيخرجون خلقا كثيرا. قد اخذت النار الى نصف ساقيه والى ركبتيه يعني على حسب عياذا بالله على حسب شدة العذاب وهذا مما احتج به من قال ان
اه المقصود بتحريم اه اه مواضع السجود المقصود به ادارات الوجوه تحديدا. قالوا هكذا هذا دلت عليه النصوص على ان هؤلاء اذا وصلت النار الى نصف ساقيهم والى ركبتيهم عياذا بالله انها تعذب وهي من اعضاء السجود
ثم يقولون يا ربنا ما بقي فيها احد ممن امرتنا به لانه امرهم ان يخرجوا من يعرفون فيقال ارجعوا فما وجدتم في قلبه مثقال دينار الدينار اثقل لانه من ذهب فاخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقول ثم يقول ربنا لم نذر فيها احدا ممن امرتنا ثم يقول ارجعوا فما وجدتم في قلبه مثل
قال نصف دينار من خير فاخرجوه ثم يقولون ثم يقول من وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير دل هذا الحديث على المعلوم المعروف الذي دلت عليه النصوص من ان الايمان يزيد وينقص. فهؤلاء الذين ليس في قلوبهم من الايمان الا هذا المقدار القليل لا شك ان هذا من دلائله نقص
واين ايمان هؤلاء من ايمان محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه ولا يقول ان الايمان في القلوب متساوي الا اهل الارجاء وهي مقولة عظيمة جدا حاصلها ان من كانوا على اشد ما يكونون من التقصير في الايمان كحال الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. وقد كان عمرو ابن ميمون رحمه الله تعالى
احد المرجئة يوما فبين هو يناظره واذا به يسمع صوت مغنية من هذه المغنيات. فقال عمرو بن ميمون للمرجئ اتقول ان هذه ايمانها كايمان مريم بنت عمران فقام المرجئ ولم يحرج جوابا وفارق المجلس. الذي يقول ان صوت المغنية ان ان ايمان المغنية كايمان اه الاخيار
الصديقة لا شك انه قال بقول اد عظيم. فالحاصل ان هذا من دلائل كون الايمان يزيد وينقص وان الله تبارك وتعالى آآ يخرج من كان في قلبه من الايمان لو شيئا يسيرا
ضم هذا الحديث الى الاحاديث السابقة التي فيها ان النار لا تأكل اه من ابن ادم مواضع السجود وانهم يعرفونهم باثر السجود. فتجمع الاحاديث كما سيأتي التعليق عليه في اخره ان شاء الله تعالى
ابو سعيد رضي الله عنه هو المصدق المأمون يقول ان لم تصدقوني فاقرأوا ان شئتم ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما
لعل ابا سعيد رضي الله عنه قال هذا لانه وجد الخوارج الذين كانوا ينكرون الشفاعة كانوا ينكرون الشفاعة ويرون ان صاحب الكبيرة في النار حتما فيقول ان لم تصدقوني فاقرأوا هذه الاية ان الله لا يظلم لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما
يقول الله عز وجل شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون. هذا في دلائل على من يؤذن لهم بالشفاعة. فالملائكة تشفع والانبياء يشفعون والمؤمنون يشفعون  وجاء عنه عليه الصلاة والسلام انه قال ان اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة فمن كان من دأبه عياذا بالله اللعن فانه لا يكون من
شافعين ولم يبقى الا رحمة ولم يبقى الا ارحم الراحمين فيقبض قضاه في اثبات القبضة لله تبارك وتعالى وهي قبضة عليم خبير سبحانه وتعالى يقبض من النار من يعلمه سبحانه فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا همما. الحمم
اه اي انهم عياذا بالله قد صاروا الحمم جمع الحممه وهو الفحمة عياذا بالله اه من شدة يعني ما نالهم من العذاب الفحم الفحمة الواحدة يقال حممه جمعها الحمم فيلقيهم في نهر في افواه الجنة
اه افواه الجنة كأن المراد والله اعلم هو جمع فوهة اه كأنه مراد اوى يعني الجنة كما يقال افواه الازقة والانهار اي اوائلها فيلقون في نهر الحياة هذا فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل كما تقدم شرحه
قال الا ترون انها الا ترونها تكون الى الحجر او الى الشجر ما يكون الى الشمس اصيفر واخيضر الذي تناله الشمس يكون على هذا اللون الاصفر الاخضر وما يكون منها الا الظل يكون ابيض. قالوا يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية
يعني من شدة معرفته صلى الله عليه وسلم باحوال هذه النباتات التي تكون في البادية. فيخرج هؤلاء في رقابهم الخواتم يعرفهم اهل الجنة يقال لهم هؤلاء عتقاء الله الذين ادخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه
بهذا من قال ان من آآ لم يعمل اي شيء واتى بالتصديق القلبي ونطق بلسانه فانه يكون ممن ينجون. ولا شك ان هذا باطل وقد حكى الامام الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الام
وهو مما رواه اللالكائي رحمه الله تعالى في بسنده عن الشافعي آآ من كتاب الام. وحكاه وذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى نقلا عن كتاب الام انه قال ثم كان الاجماع من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من بعدهم ثم من بعدهم ثم من لقينا ان الايمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد منها
عن الاخرون فانه اذا اتى بالقول وبالاعتقاد ولم يأتي بالعمل اي نوع من العمل بحيث يترك العمل بالكلية لا شك ان هذا لا يكون مؤمنا. والا فما معنى قول اهل السنة؟ الايمان قوله واعتقاده وعمل. هذا القول لا يتجه الا على قول مرجئة الفقهاء. الذين يقولون
ان العمل خارج عن حد الايمان. وان الايمان حقيقته قول باللسان اعتقاد بالقلب فمن يقول ان الايمان قول واعتقاد وعمل ولكنه ينجو حتى وان لم يعمل فهو قال بقول اهل السنة في التنظير لكنه في التطبيق قال
قال بقول المرجئة لا شك ان هذه المقالة مقالة باطلة وانه لا ينبغي ان يفهم هذا من الحديث ولهذا قال الاجري رحمه الله تعالى آآ في فصل ذكره في ان الايمان قول واعتقاد ونية وانه لا ينفع واحد منها دون الاخر. وهكذا قال ابن بطة رحمهم الله تعالى وهم من
في كتب الاعتقاد. وهذا المعروف وهذا الذي حكى عليه الشافعي رحمه الله تعالى الاجماع. وهذا هو المعروف واورد شيخ الاسلام في كتاب الايمان عددا من مقالات السلف رضي الله تعالى عنهم وارضاهم انه لا ايمان الا بعمل. كما انه لا عمل الا بامام فكذلك لا ايمان الا بعمل. قال لم يكن سلفنا يفرقون
بين الايمان والعمل. فالتفريق بين العمل والايمان لا شك انه من مقالة المرجئة. ولهذا انكر السلف على المرجئة لما فرقوا هذا التفريط لان من فهم من الحديث هذا الفهم فيقال هذا الحديث يرد الى بقية الاحاديث الاخرى ويفهم معناه. ولهذا علق شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى
ولما سأله طالب من الطلاب عن الحديث وقال يعني كأن الطالب يريد يعني ان يقرر منه الحديث ان آآ الامام ينفع يترك العمل ينجو. قال شيخنا رحمه الله لو قال لا اله الا الله واستهزأ بالدين او جحد الصلاة لارتد عند الجميع
فليس معنى كونه يقول لا اله الا الله في هذا الحديث انه ينجو ليس معناه لان في الاحاديث الاخرى من قال لا اله الا الله دخل الجنة. فهل معنى ذلك انه لو قال لا اله الا الله وجحد الصلاة يدخل الجنة
هل معنى ذلك انه لو قال لا اله الا الله واستهزأ بالله ورسوله او بدينه يدخل الجنة؟ لهذا كان شيخنا يقول ينبغي ان ترد هذه النصوص بعضها الى بعض وهذا هو الذي يجب يتعين الحقيقة
ان تفهم هذه النصوص الفهم السوي الشرعي الصحيح. المنبني على الاجماع المعروف عند اهل العلم رحمهم الله تعالى. ويرد هذا الحديث الى غيره كما انه ورد روايات كما اوضح اوضح ابن خزيمة رحمه الله تعالى في التوحيد تبين ان هؤلاء قد آآ ان معهم شيئا من العمل فاما ان يقال انهم انهم معهم
فقط مجرد التصديق ومجرد نطق اللسان وانهم من من لقي الله بهذا فانه ينجو قلنا ان الصحيح انه اذا ترك الصلاة فقط فانه يكفر فما بالك بمن لا يأتي باي عمل من الاعمال لا صلاة ولا ولا غير الصلاة. وانما يقول بلسانه ويزعم ان قلبه مصدق. لا شك ان القلب
اذا صدق فانه لابد ان ينبعث ذلك على العمل. ولهذا ذكر شيخ الاسلام ان من فقد جنس العمل جنز العمل فانه لا يكون مسلم. يقينا لا يكون مسلما اما ما العمل المحدد؟ العمل المحدد كما ترى الصلاة او الراجح ان من تركها فانه يكفر لكن لو قال احد ان ترك الصلاة ليس بكفر فليس معنى ذلك
كانه يقول انه اذا ترك العمل بالكلية فانه يكون مسلما. هذا الشافعي رحمه الله تعالى يرى ان ترك الصلاة ليس بكفر. وهو الذي حكى الاجماع هو بنفسه الذي حكى الاجماع. وليس هو بمتناقض رحمة الله تعالى عليه. لكن يقول الصلاة هذه مسألة
من مسائل الفقه هل يكفر او لا يكفر؟ اما ترك العمل بالكلية في مسائل الاعتقاد. لهذا قال الشافعي مع انه يرى ان ترك الصلاة كسلا ليس بكفر قال ثم كان الاجماع من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم التابعين ثم من بعدهم ثم من لقينا ان الايمان قول وعمل ونية لا يجزي واحد منها عن الاخر
فلا يقل قائل ان الشافعي بذلك متناقض لماذا لم يكفر تارك الصلاة؟ لان تكفير تارك الصلاة مسألة فقهية اما ترك العمل بالكلية فمسألة عقدية. فالشافعي غير متناقض الذي يفهم ان الشافعي عنهم تناقض هو المتناقض. لان الشافعي يقول انا لا اكلمك عن فرد عمل
معين هذا فيه الخلاف لكني اكلمك عن ترك العمل كله اذا ترك العمل بالكلية كيف يكون مسلما؟ ونحن نقول الامام قول واعتقاد وعمل ثم يقال لمن قال هذا القول ارأيت لو انه عمل واعتقد
ولم يقل لا اله الا الله ايكون مؤمنا؟ يقول لا فاذا قال بلسانه لا اله الا الله وعمل لكنه في اعتقاده منافق ايكون مؤمنا؟ يقول لا. لانه في الحالة الاولى فقد القول مع قدرته. وفي الحالة الثانية فقد الاعتقاد مع قدرته. وفي الحالة الثالثة
العمل وانت تقول ان الايمان قول واعتقاد وعمل فاذا فقد فاذا فقد القول اثر. واذا فقد الاعتقاد اثر. واذا فقد العمل لم يؤثر. اذا انت تقول بان الايمان قول واعتقاد
ولا تقول بانني ما نقوله اعتقاده عمل. والا لاثر كما انه لو ترى لو اه ترك القول تأثر في ايمانه. اذا ترك الاعتقاد اثر في ايمانه. اما ان تقول قول واعتقاد وعمل
فان ترك القول اثر ذلك في اعتقاده في اسلامه. وان ترك الاعتقاد اثر ذلك في اسلامه. وان ترك العمل لم يؤثر. اذا هذه مقولة نفس موجعة الفقهاء الذين يقولون ان الايمان
مجرد القول والاعتقاد الحاصل ان مثل هذه المسائل ينبغي ان تضبط على من قرر اهل العلم رحمة الله تعالى عليهم وينبغي ان يراجع طالب العلم في مثل هذه المسائل ما قرره الائمة الكبار الفحول كشيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه العظيم الايمان
ان هذه المسألة من مسائل الكبار التي ظل فيها عدد من الناس وآآ صار لهم يعني تقريرات على خلافي الذي ينبغي ان يقرر عليه على مذهب اهل السنة رحمة الله تعالى عليهم. وصار عندهم ما صار من عدم الوضوح. اصلح الله شأننا وشأنهم. وكان من اكثر اسباب ما جلب لهم هذا. دخولهم في اه
اه مثل شروح كشروح الحديث او تفاسير القرآن من قبل اناس لديهم اشكال في مثل هذه المسائل فانسحب اليهم هذا القول واختلط عليهم قول اهل السنة بقول المرجية وهذا للاسف ليس في مسألة واحدة في اكثر من مسألة عقدية الذي لا يحقق مثل هذه الامور ويضبطها يدخل عليه الخلل شعر او لم يشعر
بعد ذلك ذكر رحمه الله تعالى بقية الحديث وفيه ان الله تعالى يأمر بان يدخل هؤلاء الجنة ويقال لهم ما رأيتموه فهو فيقولون ربنا اعطيتنا ما لم تعطي احدا من العالمين لانه جاء في الحديث ان الواحد من اهل الجنة نسأل الله الكريم فظله يرى انه ليس هناك احد
اعلى منه منزلة مع انهم متفاوتون لكن هو في نفسه من شدة النعيم الذي هو فيه يرى انه آآ في اعلى هؤلاء منزلة. لان الجنة ليس فيها حزن ابدا. نسأل الله الكريم فضله
فيقولون اعطيتنا ما لم تعطي احدا من العالمين فيقول لكم عندي افضل من هذا فيقولون يا رب يا ربنا اي شيء افضل من هذا؟ هذا يدل على ان ما يتعلق بالرب افضل من
الحسي فيقول رضاي فلا اسخط عليكم بعده ابدا. رضا الله رؤية الله اعظم من النعيم الحسي. اعظم من اسأل الله الكريم فظله الجنة بانواعها بانواع ما فيها. من انهار اللبن وانهار الخمر الذي لا والعسل وغيره والحور
