بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله
الله تعالى حدثنا اسحاق ابن منصور قال حدثنا حبان ابن هلال قال حدثنا طهارة نعم احسن الله قال رحمه الله تعالى كتاب الطهارة قال حدثنا اسحاق ابن منصور قال حدثنا حبان ابن هلال قال حدثنا
ابان قال حدثنا يحيى ان زيدا حدثه ان ابا سلام حدثه عن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما
من السماوات والارض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغدو بائع نفسه فمعتقها او موبقها. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين
اتبع رحمه الله كتاب الايمان بكتاب الطهارة. والمصنفون اختلفوا رحمهم الله تعالى في البدء فبدأ كثير من المصنفين مالك في موطأه والترمذي والنسائي وعدد من اهل علم بكتاب الطهارة هذا. اخرون من اهل العلم ابتدأوا بامر يرتبط بالعقيدة. ومنهم الامام
ومسلم رحمه الله فبعد المقدمة ذكر كتاب الايمان البخاري رحمه الله تعالى بدأ بكتاب بدأ الخلق واتبعه ايضا بكتاب الايمان ثم ذكر كتاب الوضوء  فتفاوت اسلوبهم في البدء وغالب كتب الفقه مبنية على البدء بكتاب الطهارة ابتداء. يبدأون اولا بكتاب الطهارة وهو الغالب
الكتب لكن كما قلنا ربما وضع بعضهم اه كتابا عقديا كما فعل البخاري مسلم وكذلك فعل ابن ماجة في مقدمته قبل كتاب الطهارة اورد مقدمة ذكر فيها امر الاعتقاد وكذلك
الدارمي عبد الله ابن عبد الرحمن ابن عبد الرحمن في سننه رحمه الله تعالى ايضا وضع مقدمة متعلقة بجانب منها بالاعتقاد جانب منها بالعلم ايضا وكذلك ابن ماجه رحم الله الجميع. مسلم كما رأيت بدأ بكتاب الايمان وبعد ذلك بدأ بكتاب الطهارة
الطهارة معلوم معناها واصلها النظافة والتنزه ويقال كلمات تأتينا ان شاء الله تعالى مثل الطهور بالظم. هذا اذا اريد به نفس الفعل وكذلك الوضوء بالضم اذا اريد به نفس الفعل
واذا اريد الماء نفسه الذي يتوضأ به ويتطهر به يقال الوضوء بفتح الواو وهكذا ايضا يقال في الغسل. اذا اريد به الماء فهو مظموم العين. واذا ولد به المصدر نفسه
فيجوز فيه الظم ويجوز فيه الفتح الطهارة هي مفتاح الصلاة. ولا يقبل الله عز وجل من احد صلاة حتى يتطهر. فالصلاة فالطهارة شرط واجمع على هذا المسلمون انه لا لا تصح صلاة احد حتى يتطهر. فان كان عليه جنابة
او حدث اكبر فانه يغتسل غسلا ويأتي ان شاء الله تعالى كتاب الغسل واحكامه. وان كان قد احدث حدثا اصغر فانه يتوضأ الوضوء الذي سيأتي ان شاء الله تعالى تفصيله وهذا امر اتفق عليه المسلمون انه لا يصح ان يتوضأ ان
يصلي احد حتى يتوضأ. فان كان على وضوء سابق فله ان يصلي لا اشكال اذا تطهر اذا هو توضأ فله ان صلي ما شاء وقد توضأ النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح فصلى الفجر والظهر والعصر والمغرب
بوضوء واحد. ولما سأله عمر عن ذلك رضي الله عنه قال عمدا فعلت يا عمر. حتى يعلما انه يصح اما عادته صلى الله عليه وسلم فهي انه يتوضأ لكل صلاة صلوات الله وسلامه عليه. بدأ الامام مسلم رحمه الله تعالى
في حديث ابي مالك الاشعري رضي الله عنه وهو قوله عليه الصلاة والسلام الطهور شطر الايمان. ومعنى كونه في شطر الايمان الشطر هو النصف. الحديث حجة لاهل السنة بان الاعمال من الايمان. فان النبي صلى الله عليه وسلم جعل الطهور هنا شطر الايمان. ولا يمكن ان يكون
الشطر من الشيء ليس منه. الشطر معناه النصف فهل يمكن ان يكون النصف من الشيء ليس داخلا فيه؟ هذا محال في نصوص كثيرة دالة على ان العمل من الايمان تكلمنا عنها واوردها مسلم رحمه الله تعالى في الباب
في الكتاب السابق فالطهور شطر الايمان. وفيه دلالة على ان هذا الوضوء وهذا الغسل انه من اعظم ما يرفع الله تعالى به درجات العبد. والحق انا لا نستحضر في العموم الاغلب ونحن نتوضأ
هذه المسألة لكن اجرها بحمد الله ثابت. لكن من استحضرها اثناء الوضوء واثناء الغسل؟ فانه يكون اكثر سعادة بهذه العبادة. فالوضوء نصف الايمان. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا يحافظ على الوضوء الا الصلاة
مؤمن المحافظة على الوضوء لا يمكن ان تكون الا من سان عنده ايمان لان الوضوء له نواقض يأتي كلام عليها ان شاء الله عز وجل فلو انه فعل شيئا من هذه النواقض من يدري عنه؟ لو انه لم يتوضأ لم يدري عنه. من يدري عنه. فاذا هو حافظ على الوضوء
وتوضأ واذا وقع في شيء من النواقض توضأ فان ذلك من اعظم الادلة على ايمانه فالطهور شطر الايمان اي نصف الايمان. والحمد لله تملأ الميزان هذه الكلمات من اذكار من الاذكار سواء اكانت مما ورد في القرآن فبعض الاذكار التي نقولها هي من القرآن مثل الحمد لله ومثل
سبحان الله ونحن تجدها في القرآن. ومنها ما هي في السنة. هذه الكلمات لا يحيط الا الله تعالى وحده ولهذا جاء ان هذه الانواع من التسبيح والتكبير والتحميد يكون لها دوي عند العرش تذكر
صاحبها فذكر الله عز وجل من اعظم ما يكون قرب في تقريب العبد لربه تعالى. ولهذا كان للحمد هذا المقام. الحامد لربه تعالى نحمد الله تعالى لامرين اثنين. اما الامر الاول فهو نحمده على عظمة صفاته
دلالة قدره وعظيم افعاله فيحمد من هذه الناحية. الحمد لله الذي خلق السماوات سوى الارض وجعل الظلمات والنور فيحمد سبحانه وتعالى لافعاله ولصفاته واسمائه ويحمد ايضا لنعمه المتوالية على العبد. فتحمد الله تعالى وتشكره على نعمه سبحانه
الحمد يكون باللسان له انواع وصيغ كثيرة يقول شيخنا ابن باز رحمه الله يحسن ان يحفظ المسلم شيئا من هذه الصيغ. هناك صيغ ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم
بعد الاكل فيحسن ان يحفظ الانسان شيئا من هذه الصيغ الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين الحمد لله الذي اطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا ونحو ذلك من هذه الالفاظ وعموم الحمد. فان في الحديث ان
الله يحب الحمد سبحانه وتعالى. فالله يحب ان يحمد. ولهذا قال المفسرون في قوله تعالى الحمد لله رب العالمين في الاية توجيه قولوا الحمد لله رب العالمين. فاعظم من يحمد هو الله تعالى. لا احد يحمد احق منه. وهو الذي ينبغي ان تتجه المحامد
وانواع الثناء له سبحانه وتعالى. ومن وفقه الله تعالى خطابة ونحوها او لشعر فينبغي ان يجعل شيئا كثيرا من شعره فيما ينفعه في الاخرة. وهو ان يحمد الله تبارك وتعالى وقد روي
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب ابن مالك وهو احد رضي الله عنه احد الشعراء زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله شكر لك بيتا في قريش زعمت سخينة ان ستغلب ربها ولا يغلبن مغالب الغلابين. يعني لما قال ليغلبن مغالب الغلاب الى الرب سبحانه سيغلب
من يغالب الرب قال ان الله شكر لك هذا البيت. فينبغي ان يلهج ويحمد ويشكر ابتلي الناس بكثرة المدائح فحامد لبعضهم وبلغ في هذا مبالغة من كرة. ولهذا جاء النهي منه صلى الله عليه وسلم عن المبالغة في
مدح والحمد ان يضر الانسان. اما الله تعالى فهو اعظم من حمد واجل من اثني عليه سبحانه وتعالى. ولهذا صار لهذه الكلمة الحمد لله هذا المقدار وهي انه تملأ ميزان العبد في القيامة. وهذا يدل على ان هذه الاعمال توزن في القيامة. نفس الاعمال
توزن في القيامة لانه قال الحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض اما سبحان الله فمعناها تنزيه الله سبحانه وتعالى عما لا يليق به وهذا معنى سبحان ربي العظيم سبحان ربي الاعلى سبحان الله اي انك تنزه
الله سبحانه عما لا يليق به وعما تنزه منه عنه سبحانه وتعالى. والحمد لله تقدم الكلام عليها. قال اهل العلم الف واللام في قوله الحمد للاستغراق. لاستغراق جميع المحامد ان الله تعالى هو المستحق. عز وجل للحمد
تملآن هاتان الكلمتان او تملأ هذه الجملة المكونة من هاتين الكلمتين تملأ ما بين السماء ما بين السماوات والارض لعظم قدر هذه الكلمات وجلالة موقعها عند الله سبحانه وتعالى. ولهذا قلنا انه ينبغي
ان يحرص على الذكر ولا سيما الذكر الوارد. فالذكر الوارد له قدر. انظر هذه الكلمات. سبحان الله والحمد لله ما مقدارها؟ بلغت ما بين ان تملأ ما بين السماوات والارض. ولهذا لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مرة على ام المؤمنين فوجدها
بعد الفجر في مقامها ثم ذهب الضحى صلى الله عليه وسلم ورجع للبيت وهو في مكانها قال ما زلتي على الحال الذي كنت عليه؟ قالت نعم ماذا تفعل في هذا المقام تحمل
وتشكر وتسبح قال لقد قلت بعدك كلمات اربع مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه الى اخر الحديث مما يدل على ان الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم له في من اذكار له مقام عظيم. لانه قال لو وزنت هذه الكلمات
على انها وجيزة بما قلتي منذ اليوم لوزنتهن. فينبغي ان يحرص على هذا النوع من الاذكار وان يحرص طالب العلم على حفظه واستذكاره ومراجعة هذه الاذكار واعظم ما يجعلك تحفظها ان تطبقها. كلما طبقتها فانك باذن الله
تبقى معك لا تنساها. فهاتان الكلمتان تملآن ما بين السماوات والارض. من دلائل ما فيهما من القدر ما لهما من القدر عند الله. والصلاة نور. هذه الصلاة نور يستضيء به العبد
من اعظم ما ينفع العبد في قبره وفي المواقف العظام وعلى الصراط وفي الامور المدلهمة في القيامة هذه الصلاة فان الصلاة اعظم شعائر الاسلام على الاطلاق بعد الشهادتين. ولهذا لو
تأملوا الصلاة. الصلاة لا يمكن ان تسقط عن مسلم ابدا ما دام يعقل ويعي. مسافرا مريضا على كل احواله اما الحج والصوم والزكاة من ملايين المسلمين من لا تجب عليهم
فمن المرظى من لا يستطيع الصيام. واذا كان مريظا غير قادر على الصيام في الغالب انه ايظا لا يستطيع الحج. واذا اكان فقيرا فانه لا تلزمه الزكاة. فما الذي بقي؟ بقيت هذه الصلاة. لا تسقط نهائيا عن العبد. صلي قائما فان لم
فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب لا تسقط في السفر. وسيأتينا في كتاب الرسالة للشافعي ان لا احوالا لا تسقط حتى في الحرب فلو كانت تؤخر عن مقام لاخرت عن مقام الحرب والمقاتلة. ويأتينا انها تؤدى حتى في
في حال المسايفة ان شاء الله عز وجل. لو تأملت الصلاة لوجدت ان الصلاة فرضها الله تعالى بنفسه في حديث المعراج. وبقية اركان الاسلام الصلاة الصوم والزكاة والحج نزل بها جبريل. لو تأملت الصلاة لوجدتها من حيث العدد في
حياة المسلم بالالاف فانت تصلي في الشهر مئة وخمسين صلاة تقريبا. في السنة نحو من الف وثمانمائة صلاة. مقصود صلاة الفرائض الواجبة. في عمرك لو بقيت خمسين ستين مائة عام
تجد انك تصلي هذه الصلاة الاف المرات ولا تسقط عنك. ما دمت تعقل وتعي وهذا يدل على عظم قدر الصلاة وانها ستكون نورا. ولهذا كانت فارقا بين الايمان والكفر. العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة
فمن تركها فقد كفر لعظم قدر الصلاة. ثم قال والصدقة برهان. برهان وحجة اي حجة حجة على ايمان العبد اخراج الانسان للمال يدل على ما عنده من الايمان. اما المنافق
فكما قال تعالى ولا ينفقون الا وهم كارهون. ما يحب ان ينفق. لماذا؟ لانه ما عنده يقين بان هذه الصدقة ستنفعه يوما من الايام. اما هذا الذي يخرج صدقة يريد بها وجه الله عز وجل. فان هذا برهان على ايمانه
وينبغي ان يفهم امر الصدقة. الصدقة واسعة جدا في الشرع. والناس يقصرونها في العموم الاغلب على النقود الصدقة واسعة. لان كلمة المال في اللغة هي ما يتمول. والذي تتموله يدخل في
في الطعام حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الطعام قال ذلك افضل اموالنا فالمال فالطعام مال والاواني مال والثياب مال فكلها مما يتمول ولهذا كلها مما يمكن ان تتصدق به
هذه المناسبة اقبال الشتاء وانتهاء الصيف تجد ان بيوت كثير من المسلمين تمتلئ بالثياب التي تكون للصغار وتكون للواحد منا وتكون قديمة او يكبر الصغير وتكون غير له ولا لاخيه الذي من بعده فتجد البيوت ملأى من الثياب. هذا اهدار اهدار لهذا المال في الدنيا
وفي الاخرة. اما في الدنيا فلانه يمكن ان يلبسه الفقراء لو تصدق به. واما في الاخرة فانك اذا ابقيته في بيتك ولم تتصدق به فانه لا ينفعك والطفل هذا الذي كان يلبس وصار لا يلبسه فتعطل. ولهذا من المناسب كل ما جاءت مثل هذه
الايام المقبلة من صيف وشتاء وحتى في اثناء السنة ان يتفقد الانسان الموجود في بيته. من اواني او او مثل بطانيات او فرش. او ملابس وينظر الزائد. ويتصدق بهذا الزائد فان هذا داخل في
صدقة لان الصدقة واسعة. لهذا قال والصدقة برهان. والصبر ضياء. لما كان الصبر شديدا كان ضياء والله تعالى لما ذكر الشمس قال هو الذي جعل الشمس ضياء. والقمر نورا. الشمس فيها
حرارة. والقمر والقمر ليس فيه حرارة. فسمى القمر نورا وجعل الشمس ضياء. هنا قال والصبر ضياء لان الصبر فيه شدة على النفس لان معناه حبس النفس. والصبر انواع ثلاثة. فمنه صبر
على طاعة الله كهذه الصلوات. ومنه صبر عن معصية الله كسائر المحرمات. ومنه صبر على الاقدار المؤلمة التي يقدرها الله بان يرضى العبد بما قدر الله ويسلم. والغالب ان الناس يتجهوا تتجه اذانهم في الصبر الى النوع الثالث
وهو الصبر على الاقدار المؤلمة. ولا يستحضر كثير منهم ان صبره عن الحرام داخل في الصبر. وان صبره على الطاعة داخل في الصبر. ولهذا قال تعالى وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. فالعبادة تحتاج الى صبر
وترك المحرم يحتاج الى صبر. واقدار الله تعالى المؤلمة اذا وقعت تحتاج الى صبر. ثم قال كلمة بليغة فيها تحذير لكل مسلم وتحذير لطلبة العلم. ممن اكرمهم الله تعالى وعلمهم بالقرآن فقال
والقرآن حجة لك او عليك. فالقرآن لا يمكن الا يكون حجة او لاحد او عليه. ما دام الانسان مكلفا فالقرآن حجة له او عليه. فان هو فعمل به كان حجة له. وان لم يعمل به كان حجة عليه. وهذا في عموم المسلمين الذي لا يكون حجة له ولا عليه هو غير مكلف
الذي لا يكتب عليه شيء من اعماله. اما من كلف فالقرآن سيكون اما محاجا له او محاجا اياه وفيه تحذير من ان يحفظ الانسان القرآن ويقوم بالقرآن ويقرأ القرآن وهو غير عامل به
وقد ثبت في حديث سمرة في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى المعذبين ومن ضمن هؤلاء المعذبين رجل يرضخ رأسه بصخرة. فينشدخ الرأس ثم يتدهده ان يتدحرج الحجر او الصخرة التي ضرب بها. فيتبعها الضارب ثم يعود اليه واذا برأسه قد التأم والعياذ
بالله فيعود عليه بالظرب ثانية. فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا قال قال له الملكان رجل علمه الله القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار. لان تعليم الله تعالى اياه بالقرآن امر عظيم
ونعمة من نعم الله البالغة. لكن من تبع به في ليله ولا في نهاره. فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار. وجاء في اللفظ الآخر في المراد بنوم بالنوم عنه هو الرجل ينام عن الصلاة المكتوبة. وامر عظيم جدا ان يكون حامل
ينام عن الصلاة. فاذا نام حامل القرآن عن الصلاة من يستيقظ اذا؟ بل المطلوب من حامل القرآن ان يقوم به وان يصلي به في الليل فاذا لم يفعل فلا اقل من ان يصلي الصلاة المفروضة. فاذا نام عنه ولم يعمل فيه بالنهار. يعني ما غير القرآن في
اتي بعد ان بعد ان علمه الله ما غير ليله ولا نهاره يكون هذا عذابه وهذا النوع يكون هذا عذابه هذا النوع من العذاب عياذا بالله من العذاب المستمر الى يوم القيامة. لقوله يصنع به هكذا الى يوم القيامة. يعني ان
يستمر العذاب على هذا وهذا الحقيقة فيه تحذير شديد. من حمل القرآن وعدم القيام به. ثم قال كل الناس يغدوا جميع الناس هؤلاء الذي تراهم يغدون يذهبون ينطلقون يسعون وهم في غدوهم هذا على صنفين. فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. منهم من يبيع نفسه
ويعتقها وذلك بان يطيع الله تبارك وتعالى فيعتقه من العذاب. واما ان ثقها بمعنى ان يهلكها وذلك باتباع الهوى وطاعة الشيطان فيهلك نفسه. ولهذا كان لهذا الحديث الحقيقة مقام كبير
عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ومن هنا بدأ به مسلم رحمه الله وهذا من فقهه. ان بدأ بهذا الحديث العظيم الذي جعله كالمفتاح لاحاديث كتاب الطهارة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله
حدثنا سعيد بن منصور وكتيبة بن سعيد وابو كامل الجحدري. واللفظ لسعيد قالوا حدثنا ابو عوانة عن سماك ابن حرب عن مصعب ابن سعد قال دخل عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما على ابن عامر يعوده وهو مريض فقال
الا لا تدعو الله لي يا ابن عمر. قال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقبل صلاة بغير طهور ولا اصدقة من غلول. وكنت على البصرة وكنت احسن الله اليكم. وكنت على البصرة. هذا الحديث الثاني يرو
روي عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وقد زار ابن عامر وكان والي البصرة قد تولى البصرة في وقت وكان مريضا فلما دخل على ابن عامر رجل صحابي جليل كابن عمر قال له ابن عامر الا تدعو الله لي يا ابن
عمر فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقبل صلاة بغير طهور. هذا هو الشاهد الباب هنا ان اي صلاة لا يمكن ان يقبلها الله تعالى بغير طهور
وعليه لو ان انسانا صلى ناسيا ثم اتضح له انه لم يكن على طهور فانه يلزمه الاعادة في هذه الحال. تلزمه الاعادة واذا ذكر في اثناء الصلاة فيلزمه ان يقطع الصلاة. حتى وان كان اماما. بعض الناس اذا كان امام
من يقول قد استحي تستحي من من؟ من الناس؟ لا بل تستحي من الله عز وجل. اذا تذكرته وانت في الصلاة فاقطع الصلاة ولا ولا تبالي ولا تكترث لانه لا يجوز ان تصلي بهم على غير طهور. اما لو اتم صلاته ثم تذكر بعد الصلاة وهو امام فتلزمه الاعادة قطعا
لكن هل يلزمه ان يخبر المصلين؟ من اهل العلم من قال نعم يلزمه لانه صلى بغير طهور. وصلاة المأموم متعلقة بصلاة الامام ومنهم من قال انها لا تلزمه. وهو رأي شيخنا بن باز رحمه الله قال اذا انتهت الصلاة وليس اما في اثناء الصلاة لابد ان يقطعها. واذا قطع
فانه يتقدم احد ممن خلفه ويصلي ويتم الصلاة اه على اثر صلاته قال فلا يلزمه ان يخبرهم لان المصلي وان كان قد صلى خلف امام طهارته ليست سليمة لكنه صلى بحسب الظاهر خلف امام صلاته سليمة. ولهذا لو ان احد
من صلى في مثل هذه الاحوال فيه الخلاف كما قلنا ولعل القول الثاني بان لا يكلف يعني مثل هذا المسجد لو صلى فيه ثلاثة ثلاث مئة اربع مئة قد يأسر ان يتصل بكل واحد منهم ويخبر قال ان صلينا الفرض الفلاني ولهذا والله
او اعلم لعل الايسر والاسهل هو ان يقال للناس للامام اذا آآ تذكر بعد الصلاة فان وصلاة المأمومين باذن الله تعالى مجزئة على قول وان كان اخرون من اهل العلم يرون انها لا تكون مجزئة اما الامام ومن صلى بغير وضوء فان
من تذكر انه على غير وضوء فانه يلزمه ان يعيد حتى لو كانت عدة صلوات. ويحدث هذا حقيقة كثيرا في الشتاء اذ ينتهي وقت المسح على الخفين وينسى الانسان. ثم يتذكر انه صلى صلاة او صلاتين او ربما اكثر
بعد ان انتهى وقت اه اه المسح فيلزمه في هذه الحالة ان يعيد فيتوضأ ويغسل رجليه ثم اه يعيد الصلاة التي في صلاها على هذا الحال. الشاهد قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة بغير طهور. وهذا امر متفق عليه بين اهل العلم رحمهم الله
ما هو لهذا الطهارة تعد شرطا من شروط الصلاة؟ كما انها لا تصح الصلاة الى غير القبلة. اذا كان الانسان يرى القبلة امامه وهو في في حظر وصلى لغير القبلة فصلاته باطلة فكذلك الحال لو انه صلى بغير طهور
ولا صدقة من غلول. الغلول في اصله هو الاخذ من الغنيمة قبل ان تقسم. اذا انتصر المسلم فالاموال التي تكون لهؤلاء الكفار الذين انتصروا عليهم يكونوا اربعة الاخماس للمقاتلين وخمس يكون على ما ذكر الله عز وجل واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل
اقسام الخمس هذه القسمة. اما اربعة الاخماس فكلها للمجاهدين. الغلول معناه ان يأتي احد احد المقاتلين ويأخذ من الغنيمة قبل القسم. فاذا اخذ من الغنيمة قبل القسم اخذ ما ليس له. وهم يتعلق به حق جميع المقاتلين. ثم
واذا قسمت الغنيمة اعطي حقه منها. ولهذا عظم شأن الغلول واخبر صلى الله عليه وسلم ان من غل شيئا فانه يأتي به على رقبته يوم القيامة حتى لو كان بعيرا او شاة او بقرة او صامتا يعني كذهب او فضة او رقاعا تخفق فانه يأتي به
بالله مفضوحا يوم القيامة يكلف به. ومنه المال العام المال العام هذا يدخل الاخذ منه في الغلول. فمن اخذ من المال العام المال العام هذا يتعلق به من جهة الحق جميع الناس. فاذا هو اخذ منه فقد اخذ من مال
هو فيه نصيب كمال المقاتل نصيب في الغنيمة. لكنه اخذ ما ليس له. الاستهانة بالمال العام كثير في الناس وبعضهم يستسهل يعني امر الاخذ من المال وقد يزعم ويأتيه الشيطان يقول انا اصلا لي نصيب في بيت المال هو صحيح لك لا يصيب بيت المال
لو ان كل احد اخذ نصيبه بهذه الطريقة لنهبت بيت المال فليس لك ان تأخذ الا من الوجه الشرعي الذي يكون لك اما ان تأخذ بيدك انت وذاك يأخذ بيده وذاك يمد يده على الممتلكات العامة من سيارات او غيرها وعود نفسك ان تبرأ
انفسك من الاخذ حتى لو كان قلما من الاقلام هذه التي يكتبها الموظف او حتى ورقة من الاوراق. عود نفسك على هذا واذا احتجت مثلا لتصوير اوراق او نحوها فبامكانك ان تأتي باوراق اكثر وتضع هذه الاوراق بديلا عما اخذت لان الاوراق هذه فيها اوراق وفيها حبر ولا تستسهل هذا
لا تستسهل مثل هذه الامور وقد يضحك بعض الناس منها لانهم متعودون عليها. فبعض الناس حتى مثل السيارات هذه التي لها نظام مثلا في الدولة السيارة لا تكون الا لمن من طبيعة عمله ان يستعمل هذه السيارة. كالمساحين والمهندسين
الذين يخرجون في البلديات بهذه السيارات. فليس لاحد ان يأخذ من هذه السيارات الا من الطريق السليم الذي قد حد في النظام اذا اخذ وهو ليس ممن يؤخذ ويتساءل حقيقة في هذا وكثير من الناس يأخذونها من خلال المعرفة المسؤولين عن توزيع هذه السيارات وكل هذا
لا يجوز كل هذا لا يحل حتى لو كان ذا مرتبة عالية الا اذا كان النظام يفرض له في النظام بحكم عمله وطبيعة وظيفته ان يأخذ فله ذلك كالوزراء مثلا نظاما يأخذون هذه السيارات. غيرهم حتى وان ارتفعت مراتبهم لا يحل ان يأخذوا الا اذا
ذلك له النظام. كل هذا غلول وهو كثير الحقيقة ومنتشر في الناس. وليس الغلول مقصورا على ما يكون في الغنيمة. بل على المال العام جميع المال العام سواء كان في حال الجهاد والغنيمة او كان في غيره فلا تستسهل مثل هذا الامر. ما الذي جعله ابن عمر يريد
هذا الحديث بعد ان طلب منه ابن عامر ان يدعو له. قال ولا صدقة لا تقبل قال صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلو
قل وقد وكنت على البصرة. يعني انك كنت واليا على البصرة. والغالب انك لا تسلم من سوء تعامل مع هذا المال العام فتدخل في الاخذ من الغلول الذي يأخذ من المال العام ويكون ضمن الغالين كما قال تعالى ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة. يعني يأتي به امام الناس مفضوحا حتى
قال صلى الله عليه وسلم لالفين احدكم على رقبته بعير له رغاء. فيقول يا رسول الله فاقول له لا املك لك شيئا قد بلغتك. وهكذا من غل اي شيء كما قلنا بقرة لها خوار شاة تيعر
ولا صدقة من غلول. فالمتصدق من الغلول الحقيقة انه تصدق من غير ما له. فلو ان انسانا نهب وسرق مالا ثم تصدق به على فقير لا تقبل منه الصدقة لان الصدقة لا تقبل الا من المال الذي تملكه
مراد ابن ابن عمر رضي الله عنهما انك كنت واليا والغالب انك لا تسلم. من ان يكون عندك ما عندك من سوء التعامل مع المال لانك كنت واليا على البصرة وتعلقت بك تبعات من حقوق الله تعالى وحقوق العباد. ابن عمر رضي الله عنهما يعلم انه
يجوز ان يدعى حتى للكافر. فلو دعوت للكافر بالهداية ودعوت لعاص من العصاة بالهداية. لكنت على صواب لكن كأن ابن عمر يشير لابن عامر بان عليك ان تتوب وانت مريض وقد تخرج من الدنيا من تبعات كانت عليك لما كنت واليا. اما الدعاء له فالدعاء كما تعلم الدعاء المسلم لاخيه
ما في اشكال لكن كانه يريد ان ينبهه. الى انك في الغالب تعلقت بك تبعات من هذا من هذه الولاية التي توليت. وقد قال صلى الله عليه وسلم انكم ستحرصون على الامارة. وستكونوا خزيا وندامة يوم القيامة. فنعمة المرضعة وبئست الفاطمة. فاراد ان
الى ان التبعة عليه شديدة وان عليه ان يتوب. اما الدعاء فانه يدعى له لا اشكال في هذا لكن كأن المراد ان يلفت نظره الى اهمية الدعاء لهذا قال شيخنا ابن باز دعا صلى الله عليه وسلم لدوس بالهداية وهم على الكفر قبل ان يسلموا. يعني مراد الشيخ انه امر الدعاء
يدعى للمسلم للكافر بالهداية فضلا عن المسلم. لكن كانه كما قلنا اراد ابن عمر تنبيه هذا الوالي الى الامر. نعم. احسن الله قال رحمه الله حدثنا محمد بن المثنى ابو بشار قال حدثنا
محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة حاء قال وحدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا حسين بن علي عن زائدة قال ابو بكر ووكيل عن اسرائيل كلهم عن سماك ابن حرب بهذا الاسناد. عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله
قال حدثنا محمد ابن رافع قال حدثنا عبد الرزاق ابن همام قال حدثنا معمر ابن راشد عن همام ابن منبه اخي وهبي بن منبه قال هذا ما حدثنا ابو هريرة رضي الله عنه عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذكر احاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ في الحديث فيه بيان ان الوضوء ان ان الطهارة شرط من شروط الصلاة. قال صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة
واحدكم اذا احدث الحدث امر يقوم بالجسم بالبدن من اثار انتقاظ الطهارة ونواقظ الطهارة منها ما هو متفق عليه معلوم عند الجميع ومنها ما هو محل خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
فمن اشهر نواقض الطهارة آآ البول والغائط. وهكذا الريح اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في اشياء مثل اكل لحم الابل لورد احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ دالة على انه يتوضأ من
من الابل كما في حديث انتوظأ من لحم الغنم؟ قال ان شئت. قال نتوضأ من لحم الابل؟ قال نعم. ففرق صلى الله عليه وسلم بين لحم الابل وبين الغنم وهذا هو المعروف في مذهب الامام احمد ومال اليه بعض اهل العلم من غير الحنابلة. من الشافعية وغيرهم لقوة الاحاديث
وهكذا نواقض اخرى للطهارة تكلم عنها العلماء رحمهم الله تعالى فينبغي الاخذ بالحيطة في مثل هذه النواقض. قد يكون الانسان اماما فيصلي وراءه اناس يرون ان مثلا اكل لحم الابل مما ينقض الوضوء. فينبغي حتى لو كان لا يرى
نقض الوضوء به ان يتجنب هذه الامور الخلافية. وان يأخذ بالاحوط لانه اذا من لحم الابل لا احد يلومه. اذا خرج من هذا الخلاف. ويكون قد اخذ بالامر الاحزم والابعد عن الاشكال
فيلاحظ هذا في امر آآ نواقض الوضوء لهذا الحديث لا تقبل صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. فالحدث هذا الامر الذي يقوم البدن لا يصح والحدث نوعان منه حدث اكبر ومنه حدث اصغر الحدث الاكبر معروف وهو الموجب للغسل كالجمال
وكذلك الاحتلام لو انه احتلم وغير ذلك مما لا يخفى عادة على طالب العلم فهذا لابد فيه من الغسل ويأتي كلام ان شاء الله على احاديث الغسل. واما ما ينقض الوضوء فكما ذكرنا في هذه النواقض يلزم ان يعيد الوضوء
لانه يلزمه ان يتوضأ لانه في الحقيقة اذا صار منه الحدث او شيء من هذه النواقض يرتفع ترتفع طهارته لا صلاته اذا احدث حتى يتوضأ. نعم  احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى حدثني ابو الطاهر احمد بن عمر آآ حدثني
الطاهر احمد بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن شرح. وحرملة ابن يحيى التجيبي. قال اخبرنا ابو وهب عن يونس عن ابن شهاب ان عطاء ابن يزيد الليثي اخبره ان حمران مولى عثمان اخبره ان عثمان ابن عفان
الله عنه دعا بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاث مرات ثم مضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاث مرات. ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك. ثم مسح رأسه ثم غسل رجله
يمنا الى الكعبين ثلاث مرات. ثم غسل اليسرى مثل ذلك. ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو ووضوئي هذا ثم قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ نحو وضوءي هذا ثم قام فركع ركعتين
لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه. قال ابن قال ابن شهاب وكان علماؤنا يقولون هذا الوضوء اسبغ ما ما يتوضأ به احد للصلاة. قال وحدثني زهير ابن حرب قال حدثنا يعقوب ابن ابراهيم
قال حدثنا ابي عن ابن شهاب عن عطاء ابن يزيد الليثي عن حمران مولى عثمان انه رأى عثمان دعا باناء فافرغ على في ثلاثة مرار فغسلهما ثم ادخل يمينه في الاناء فمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه
الى المرفقين ثلاث مرات. ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرات. ثم قال رسول الله ثم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر
له ما تقدم من ذنبه قال حدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن محمد وعثمان بن محمد وعثمان بن محمد بن ابي شيبة واسحاق بن ابراهيم الحنظلي واللفظ لقتيبة. قال اسحاق اخبرنا وقال الاخران حدثنا
جرير عنه هشام ابن عروة عن ابيه. عن حمران مولى عثمان قال سمعت عثمان بن عفان. رضي الله عنه وهو بفناء المسجد فجاءه المؤذن عند العصر فدعا بوضوء فتوضأ ثم قال والله لاحدثنكم حديثا لولا اية في كتابك
بالله ما حدثتكم اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء فيصلي صلاة الا غفر الله له ما بينه وبين الصلاة التي تليها. قال وحدثناه ابو كريب. قال حدثنا ابو اسامة
قال وحدثنا زهير بن حرب وابو قريب قال احدثنا وكيع حاء قال وحدثنا ابن ابي عمر قال حدثنا سفيان اسألوا جميعا عن هشام بهذا الاسناد وفي حديث ابي اسامة فيحسن وضوءه ثم يصلي المكتوبة. قال وحدثنا
سهير بن حرب قال حدثنا يعقوب بن ابراهيم قال حدثنا ابي عن صالح عن ابن الشهاب ولكن عروة يحدث عن حمران انه قال فلما توضأ عثمان قال والله لاحدثنكم حديثا. والله لولا اية في كتاب الله ما حدثتم
ما حدثتكموه اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ثم يصلي الصلاة الا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها. قال عروة الاية ان الذين يكتمون ما انزلنا من
والهدى الى قوله اللاعنون. قال حدثنا عبد بن حميد وحجاج بن الشاعر كلاهما عن ابي الوليد قال فعبد قال عبد حدثني ابو الوليد قال حدثنا اسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال حدثني
ابي عن ابيه قال كنت عند عثمان فدعا بطهور. فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من امرئ مسلم فمن تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها الا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤتي
كبيرة وذلك الدهر كله. قال حدثنا قتيبة بن سعيد واحمد بن عبدة الضبي. قال حدثنا عبد العزيز هو الدراوردي عن زيد ابن اسلم عن حمران مولى عثمان قالوا قال اتيت عثمان بن عفان رضي الله عنه بوضوء
فتوضأ ثم قال اننا سنتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم احاديث لا ادري ما هي الا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوءي هذا ثم قال من توضأ هكذا غفر له ما
تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه الى المسجد نافلة. وفي رواية ابن عبدة اتيت عثمان فتوضأ. قال حدثنا قتيبة بن سعيد وابو بكر وابي شيبة وزهير بن حرب. واللفظ لقتيبة وابي بكر. قالوا حدثنا وكيع عن سفيان
انا عن ابي النضر عن ابي انس ان عثمان رضي الله عنه توضأ بالمقاعد فقال الا اريكم وضوء رسول الله صلى الله الله عليه وسلم ثم توضأ ثلاثا ثلاثا وزاد قتيبة في روايته قال سفيان قال ابو النضر عن ابي انس
قال وعنده رجال من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اوقف عليه. هذا حديث عثمان رضي الله تعالى عنه وارضاه وفيه عدة فوائد منها تعليم الناس طريقة الوضوء بالتطبيق. فان عثمان رضي الله عنه دعا
بطهور يعني بماء. واراهم كيف وضوء كيف توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. في هذا الحديث الذي يرويه حمران وهو مولى عثمان رضي الله عنه انه دعا بهذا الماء فغسل كفيه ثلاث مرات
غسل كفيه كما في اللفظ الاخر خارج الاناء. يعني انه صب من الاناء على كفيه. فغسل قبل ان قبل ان يدخل يديه في الاناء. ثم مضمضة واستنثر. المضمضة معناها ان يدخل الماء اه الماء في فمه ويحرك الماء اه في فمه ثم يمج الماء
واستنثر عندنا امران هما الاستنشاق والاستنثار. الاستنشاق هو جذب الماء بالهواء من الانف بحيث يدخل الى داخل الانف بعد ذلك ينثره بان يدفع هذا الماء مرة اخرى الهواء ويضع يعني اصبعيه
على انفه حتى يكون ابلغ لخروج الماء هل المضمضة والاستنشاق واجبتان او لا؟ اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في ذلك. فالامام احمد توجبها ويقول انها لابد منها في الوضوء وهي داخلة فيما ذكر الله عز وجل اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى
وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. الله امر بغسل الوجه. والنبي صلى الله عليه وسلم بين الطريقة التي تطبق بها الاية. فلازم صلى الله عليه وسلم المضمضة والاستنشاق وهما في الوجه
وغسل وجهه فبين صلى الله عليه وسلم بفعله هذا الاية. وهو انه لابد من المضمضة استنشاق. واختار اخرون من اهل العلم ان المضمضة والاستنشاق سنتان. وليستا على على سبيل الوجوب. لكن
نلاحظ لحديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم له وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما. بعض اهل العلم استدل على ان الاستنشاق استدل بهذا الحديث على ان الاستنشاق لا يجب. فقالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان الصائم لا يلزمه ذلك
رد عليهم من استدل بالحديث نفسه فقال ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى لقيطا لا عن الاستنشاق. ولكنه نهاه عن المبالغة فيه. فالاستنشاق باقي. لكن قال وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما اي فلا تبالغ. لانه لو بالغ ربما دخل الماء من انفه الى جوفه. اما
الاستنشاق والمضمضة في اثناء الصوم وفي غير الصوم فهما واجبتان لمن اراد الوضوء وكما قلنا مثل هذه المسائل ينبغي طالب العلم دائما ان يحرص على اجتناب الخلاف فيها. يحرص على ان يجتنب الخلاف في مثل هذه المسائل لان الخلاف اذا كان
فقويا كما في هذه المسألة فانه ينبغي الاخذ بالاحتياط وما الذي يضر الانسان؟ من ان ينظف او يطهر آآ انفه وآآ آآ فمه وهو امر يقول الاخرون من اهل العلم انه سنة ما هناك احد يقول لا ينبغي او انه لا يصح هم يقولون سنة
فينبغي ان يلاحظ المسلم هذا ويتوضأ كما توضأ صلى الله عليه وسلم كما في حديث عثمان الاتي. ثم غسل وجهه ثلاث مرات محل الاتفاق انه اذا غسل وجهه اذا غسل اعضاءه مرة واحدة فانه قد اتى بالواجب. ولهذا توضأ
النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين وتوضأ ثلاثا. والاكمل ان يتوضأ ثلاثا لانه اكثر اسباغه في هذا الحديث. لان النبي صلى الله عليه وسلم نص فيه
اعلاء ان الذي يغفر له ومن يفعل هذا ثلاث مرات. جاءت مسألة عند اهل العلم هل يلزم بمعنى انك اذا غسلت مثلا ذراعك هل يلزمك ان تدلك او يكفي ان يصب بالماء يعني مثل الان صباب الماء لو
انك ادخلت يدك تحت الماء ولم تدلك يدك وهكذا وجهك لو انك اخذت الماء وصككت به وجهك دون ان تدلك وجهك. المالكية رحمهم الله يقولون يلزم الدلك. والذي عليه الجمهور انه لا يلزم
لان الوضوء هو صب الماء صب الماء على على العضو. فاذا تحصل هذا وتحقق هذا وهكذا في الغسل. لو ان انسان اغتسل تحت صب الماء هذا وصار صباب الماء يصب على سائر جسده دون ان يدلك هل فيه اشكال؟ ما فيه اشكال
المقصود ان يصيب الماء الموضع الذي ينبغي ان يصيبه في الوضوء او في الغسل. وهذا الصحيح ان شاء الله تعالى وهو الذي عليه الجمهور لكن اذا ثكلة لا شك انه يكون اكثر اسباغا. يكون اكثر اسباغا لان الماء ولا سيما اذا كان قليلا قد ينبو. ويبقى موضع
الجسد ما اصاب من اه يعني مواضع الوضوء او من مواضع الغسل ما اصابها الماء فاذا هو دلك كان ذلك ابلغ غسل وجهه ثلاث مرات الوجه حده من منابت الشعر الى ما استرسل من شعر اللحية
واذا كانت اللحية خفيفة فانه لا بد ان يبلغ الماء الى ما هو اسفل منها. اما اذا كانت كثة فان المعنى في الوجه الوجه هو ما يواجه به الانسان. وانت تواجه الانسان بوجهك هذا بما فيه من لحية واذا كان
غير ملتح كأمرض او من لا ينبت له آآ لم ينبت له بعد آآ شعر ولحيته فانه يغسل ما يواجه به. فاما اذا كان ذا لحية فانه يغسلها وهل يخللها من اهل العلم من قال يلزم التخليل مع انه يدخل اصابعه حتى يجعل الماء بين شعر اللحية
قالوا فاذا كانت كثة فقد يصعب هذا في الملتحي آآ ذي اللحية الكثة. بينما اذا كانت خفيفة فانه ينبغي ليدخل الماء الى ما تحت آآ الشعر. ثم غسل يده الى المرفق. ثلاث مرات ايضا
من اين يبدأ؟ هذه مسألة يخطئ فيها كثير من العامة وتلاحظونهم عند الوضوء انهم يبدأون من هنا بعد الكف. وهذا غير سليم لان غسل العضو غسل اليد يبدأ من اطراف الاصابع. فاذا اراد ان يغسل يده فانه يغسلها من اطراف الاصابع
غسله الكفين في اول الوضوء. هذا سنة يعني لو ان انسانا بدأ مباشرة فتمضمض واستنشق ثم غسل وجهه لا اشكال لان غسل اليدين الاول الذي في اول حديث عثمان هذا سنة الذي قال فغسل كفيه ثلاث
مرات هذا في البداية. هذا على سبيل السنية. اما غسل اليدين بعد الوجه فانه يلزم ان يبدأ من اصابع اليدين ولا يبدأ من ما بعد الكف. بحيث يغسل الذراع فقط ويترك الاصابع. وهذا خطأ شائع كثير في العامة الحقيقة
هل يدخل في غسل اليد المرفق؟ نعم. غسل اليد يدخل فيها المرفق. وهكذا غسل الرجل. يدخل فيها شعبان قال في حديث ابي هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم لما توضأ غسل يده يديه حتى اشرع في العضد
اين هو؟ الانسان له كف هذا الموضع الاول من اليد. كل هذا يسمى يد كله يسمى يد. ولهذا لما امر الله بقص يد السارق احتمل ان يكون المراد من المنكب من هنا. واحتمل ان يكون من الذراع. واحتمل ان يكون من مفصل الكف. فبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك
بسنته وانها تقطع يده من مفصل الكف هذا فهذه يطلق عليها يد. الذراع الى هنا يسمى ايضا يد العضد هو ما بعد الذراع. ما بعد الذراع يكون فيه المرفق. المرفق هذا هو الذي ترتفق به. يعني تتكأ عليه ونحوه يرتفق به. يدخل
فانه لا بد من غسل المرفق. فقوله الى المرفق يدخل فيه المرفق وهكذا الكعبان كما سيأتي ان شاء الله. يدخلان في غسل الرجلين   ثم مسح رأسه اختلف اهل العلم ايضا في الممسوح من الرأس. المعروف منه ومن هديه صلى الله عليه وسلم انه بدأ بمقدم
رأسه حتى قفاه ثم رد يديه فمسح رأسه من المقدم حتى القدم ثم رد يديه ثانية عليه الصلاة والسلام هذا لا شك ان صفة الوضوء الذي يلزم قطعا هو المسح الاول. لانه يصدق عليه انه مسح لكن هل يلزمه ان يعيد
الى عادة فهو الانسب يعيد يعني مرة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. لكن لو ان انسانا شعره طويل او المرأة ذات الشعر الطويل. وقد تقول انها يعني اه
يعني يترتب على اعادتها لشعرها شيء من المشقة لمسح رأسها شيء من المشقة لا اشكال. حصل المسح. اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى الممسوح فقال بعضهم كالشافعي لو انه مسح شعرة واحدة لا اجزأ على هذا لو انه وضع
مثلا اصبعه هكذا فانه يكفي وذهب احمد رحمه الله ومالك وجماعة من اهل العلم الى وجوب استيعاب الشعر كاملا وذهبت الحنفية الى انه يكتفى بالربع. والثابت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا لك. انه صلى الله عليه وسلم مسح رأسه
بيديه اقبل بهما وادبر. يعني انه صلى الله عليه وسلم بدأ من هنا من مقدم الشهر الى اخره ثم ارجعهما وهذا الذي كما قلنا ينبغي لطالب العلم ان يترك امور الخلاف هذه. فانه حتى لو ترجح له قول ولا سيما انه قد يكون محل القدوة
فلو رؤي مثلا يضع يده هكذا على شيء من الشعر لكان محل غرابة عند العامة واذا قد يقتدي به احد في هذه المسألة التي يضع والله اعلم ان الراجح فيها هو استيعاب الشعر كاملا. لان الله تعالى اطلق مسح الرأس. ولما
اطلق والتزم صلى الله عليه وسلم هذه الصيغة في المسح علمنا ان الرأس يمسح كاملا. الذين قالوا انه يكتفى ببعض الشعر لم يقولوه من هوى. لكن يقولون قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان عليه العمامة فمسح الناصية المقدم
واتم على العمامة. رد عليهم من قالوا انه لابد من هذا قال وهذا في صاحب العمامة لا اشكال. اذا كان عليه امام وقد تصعب عليه ان ينزل العمامة. العمامة ليست مثل الشماغ هذا الذي نلبسه. العمامة تكون قد لفت. ويصعب حلها. قالوا لاجل ذلك اتم صلى الله عليه وسلم المسح
على العمامة فلا اشكال لمن كان هذا حاله بل اتمامه المسح على العمامة دال على هذا لان العمامة الاصل انه لا يمسح عليها الا عندما تكون محنكة كما هو معلوم فكونه يمسح ثم يتم هذا مما يدل على ان الشهر لو لم تكن العمامة موجودة يمسح من باب اولى وهذا الراجح ان شاء الله تعالى
ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاث مرات ايضا. والمقصود بالكعبين العظمان الناتئان في القدم في اسفل القدم الذي قال صلى الله عليه وسلم ما اسفل من الكعبين من ازاره فهو في النار. اما ما تقوله الرافضة ان المقصود بالكعب هو العقب
الذي يكون في اخر الرجل فهذا خطأ على اللغة وخطأ على النصوص. لان في الحديث هنا انه صلى الله عليه وسلم مسح رجله اليمنى الى الكعبين. فدل على ان في كل رجل كعبين اثنتين. كعبين اثنين كعب من هنا
ومن هنا وهكذا الرجل اليسرى. فاما العقب فان الذي في مؤخر القدم في الاخير هذا يسمى عقبا. يسميه بعض الناس لكنه اطلاق غير غير سليم لا لغة ولا وليس مقصودا في الاية. لكنه يراد بالكعبين ما في الحديث ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين
فدل على ان في كل رجل كابين اثنين. غسلهما ثلاث غسل ثلاث مرات. هل يدخل الكعبين؟ نعم. للحديث الذي ذكرناه. ان النبي صلى الله عليه وسلم غسل يديه حتى اشرع في العضد وغسل رجليه حتى اشرع في الساق. وهل يشرع الزيادة؟ بحيث يغسل
العضد او يغسل الساق اختار هذا الشافعي رحمة الله تعالى عليه. والذي عليه الجمهور اخذا من رأي ابي هريرة رضي الله طبعا والذي عليه الجمهور التزام هذا الى الكعبين كما هو نص الاية. ويأتي للحديث ان شاء الله تعالى كلام في موضعه. عثمان رضي الله عنه
لما توضأ هذا الوضوء قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا ثم قال من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه. يعني انه يقبل على صلاته ولا ينشغل بامر الدنيا وما لا تعلق له بالصلاة. فاذا
وفق لذلك واقبل بقلبه على صلاته غفر له ما تقدم من ذنبه. ثم نقل قول ابن شهاب وهو الزهري كان علماؤنا يقولون هذا الوضوء اسبغ ما يتوضأ ما يتوضأ به احد للصلاة
الملاحظ في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر التثليث ثلاث مرات يعني ثلاث ذكر التثليث حدا اخرا في الوضوء. فلا يجوز ان يزاد على ثلاث مرات. ومن فعل ذلك فقد اساء. كما في الحديث فمن زاد فقد اساء وظلم
فلا يجوز الزيادة على ثلاث ولا ينبغي بالمسلم ان يدخل على نفسه هذه الوساوس. بحيث في كل مرة يتوضأ يقول لم اغسل يدي لم اغسل قدمي لما اغسل وجهي هذا من الشيطان. عليه ان يعزم ويجزم والوضوء قد اعتاده المسلم الاف المرات في حياته فليس شيئا يتعلمه من جديد
فينبغي ان يقطع عن هذه الوساوس واذا هو فرغ من الوضوء يتجه المسجد فاذا اتاه الشيطان وقال لم تغسل يدك نسيت ذراعك نسيت مسح رأسك فلا لا يبالي وعندنا قاعدة مهمة جدا ينبغي ان تعلم الناس هذه القاعدة لانها تفيد جدا اهل الوسوسة. اذا انتهيت من العبادة بيقين فكل شخص
لكن بعدها مضطرح اي شك بعد العبادة تطرح اذا طوفت بالبيت سبعا واردت ان تسعى بين اول مرة اتاك الشيطان قال لم تطف الا ستة اترك عنك هذا نهائيا. اذا توضأت واتجهت الى المسجد قال انت نسيت يدك اليسرى نسيت
مسح رأسك. اذا انتهيت من العبادة بيقين فلا تبالي به نهائيا. وهكذا اذا صليت الصلاة وسلمت صليت وانتهيت منها الاصل انك انتهيت منها بيقين. فاذا قال انت نسيت الركعة الثانية او انت نسيت
سجود في احدى الركعات ولم تسجد الا سجدة واحدة ولم تسجد سجدتين فاضطرح هذا كله واقطعه. وبذلك ينقطع باذن الله تعالى الوسواس. اما اذا استرسل معه فتجد كما يفعل بعض هؤلاء عافانا الله واياكم واياهم. استمر نتوضأ مرات عديدة. اذا جعل يكبر تكبيرة الاحرام كبر ثم كبر
ثم كبر عدة مرات حتى يسمعهما في المسجد. وربما سخر منه بعض الناس وهذا خطأ لا يحل السخرية منه. هذا اخوك ضعيف ينبغي ان تعينه. قد تسلط عليه الشيطان فليس موضع السخرية. فيعان على نفسه اذا كبر قيل يا اخي كبرت لا تعد. لا تعد الان واذا توظأ واراد ان يعيد مرة اخرى تلاحظ
او بعضهم اذا جاء مسح رأسه عاد من جديد يغسل وجهه. يقول لا لا تغسل وجهك يا اخي. استمر الان انا رأيتك. استمر. اغسل رجليك واتكل على الله. تعوذ بالله من الشيطان. هذا يقطع عنه
اوس باذن الله تعالى كثيرا اذا وجد من اخوانه معونة له على عدوه. في اللفظ الاخر ان عثمان دعا بالاناء فافرغ على كفيه ثلاث مرات مرات ثم ادخل يمينه في الاناء فيدخل يمينه في الاناء لانه قد نظف اليد قد يعلق بها شيء
انسب ان تغسلها خارج الاناء في البداية. اما الان ولله الحمد بعد ما وجدت صبابات الماء هذي فمباشرة يعني ما تحتاج انك يعني الا اذا كان عند الانسان اناء يضع فيه ماء ويتوضأ منه. فانه يفرغ على يده اليمنى واذا كان قائما من نوم. اذا
قام من نوم فانه يلزمه ان لا يدخل يده في الاناء كما قال عليه الصلاة والسلام فانه لا يدري اين باتت يده. النائم لا يدري اين ذهبت يده اذا قام من نومه فانه يغسل يديه خارج الاناء. ثم يدخلهما في الاناء ويأتي حديثه ان شاء الله. فمضمضة واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه الى المرفقين
ثلاث مرات ثم مسح برأسه. هل يثلث في الرأس؟ قال به الشافعي رحمه الله. والذي عليه اكثر اهل العلم انه لا يثلث الرأس. الرأس يمسح مسح صفحة واحدة فقط. وهذا الذي عرف من هديه صلى الله عليه وسلم. فيمسح رأسه مرة. لاحظ في هذا الحديث
النبي صلى الله عليه وسلم كرر ذكر ثلاث مرات هذه في الوجه وفي غسل اليدين وفي غسل الرجلين لما جاء للرأس قال ثم مسح برأسه يقول عثمان ثم مسح برأسه اين مسحا رأسه مرة واحدة؟ نعم يدبر يقبل بهما ويدبر هذي مسحة تسمى هذي مسحة واحدة. وان كان يجزئ
كما قلنا لو انه مسحه لانه عم وحصل المسح. ثم قال الحديث السابق. يقول عثمان في اللفظ الاخر لاحدثنكم حديثا لولا اية في كتاب الله ما حدثتكم. وهذه الاية بينها عروة وهي قول الله ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات الاية. وفي هذا تنبيه لطالب العلم اذا تعلمت العلم
انشروا العلم. لان الله سيسألك عن هذا العلم الذي كتمته. وفي الحديث من سأل علما من سئل عن علم فكتبه الجم يوم القيامة بلجام من نار. واذا انت تعلمت العلم وسكت من يتكلم؟ سيتكلم الجهال. فعلى طالب العلم ان ينشر الحق
بما استطاع من قول من درس من كلمات توجيهية من تأليف ومشاركات بانواع المشاركات حتى ينشر العلم لان مهمة اهل العلم هي البيان. ثم ذكر الحديث ايضا وذكر انه لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء
لابد من احسان الوضوء واحسان الوضوء ان ان تتوضأ على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تاما بكمال صفته. الا غفر له او ما بينه وبين الصلاة التي تليها. هذا فيه ان العبد يكفر له ما بين الصلاتين. الصلاة الاولى التي توضأ لها
والصلاة التي تليها ايضا. حتى يصلي الصلاة الثانية. اذا جاءت الصلاة الثانية توضأ. فيكفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها هكذا وما الذي يكفر؟ الصحيح ان الذي يكفر هو السيئات هو الصغائر. اما الكبائر فلابد فيها من توبة كما قال تعالى
ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. فمثل هذه الفضائل فيها تكفير الصغائر. اما تكفير الكبائر عياذا بالله الفواحش والسرقة والقتل هذه لابد فيها من توبة مستقلة ولهذا قال في اللفظ الاخر ما من امرئ مسلم
تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها الا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤتي كبيرة. فهذا شرط ولهذا قال صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس رمضان الى رمضان والجمعة الى الجمعة مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر فلابد من اجتناب الكبائر لان الكبائر
لابد لنا من توبة مستقلة. اما مثل هذه الصغائر فقال تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ونكفر عنكم سيئاتكم على الحديث هذا اللي وقفنا عليه ونتمهم ان شاء الله في الاسبوع القادم. نعم
