بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى حدثنا ابو كريب محمد بن العلا واسحاق بن ابراهيم جميعا عن
قال ابو كريب حدثنا وكيع عن مصعر عن جامع ابن شداد ابي صخرة قال سمعت حمران ابان قال كنت اضع لعثمان طهوره فما اتى عليه يوم الا وهو يفيض عليه نطفة
وقال عثمان حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انصرافنا من صلاتنا هذه قال مشعر عراة العصر فقال ما ادري احدثكم بشيء او اسكته فقلنا يا رسول الله ان كان خيرا فحدثنا وان كان
فغير ذلك فالله ورسوله اعلم. قال ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور. الذي كتب الله عليه فيصلي هذه الصلوات الخمس لكانت كفارات لما بينها قال حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا ابي حاء قال وحدثنا
محمد بن المثنى وابن بشار قالها حدثنا محمد بن جعفر قالا جميعا حدثنا شعبة عن جامع ابن شداد قال سمعت حمران يحدث ابا بردة في هذا المسجد في امارة بشر ان عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
الله عليه وسلم من اتم الوضوء كما امره الله تعالى. فالصلوات المكتوبات كفارة لمن؟ كفارات لما بينهم هذا حديث ابن معاذ وليس في حديث غندر في امارة بشر ولا ذكر المكتوبات
قال حدثنا هارون ابن سعيد الايلي قال حدثنا ابن وهب قال واخبرني مخرمة ابن بكير عن ابيه عن حمران مولى عثمان قال قال توضأ عثمان ابن عفان رضي الله عنه يوما وضوءا حسنا ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فاحسن
ثم قال من توضأ هكذا ثم خرج الى المسجد لا ينهجه الا الصلاة غفر له ما خلا من ذنبه قال وحدثني ابو الطاهر ويونس ابن عبد الاعلى قال اخبرنا عبد الله بن وهب عن عن عمر ابن الحارث
ان الحكيم ابن ان الحكيم بن عبدالله القرشي حدثه ان نافع بن جبير وعبدالله بن ابي سلمة حدثه ان معاذ بن عبد الرحمن حدثهما عن عمران مولى عثمان ابن عفان عن عثمان ابن عفان عن عثمان
انا ابن عف عن عثمان ابن عفان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ للصلاة فاسبغ الوضوء ثم مشى شهد الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس او مع الجماعة او في المسجد غفر الله له ذنوبه. قال حدثنا يحيى ابن ايوب
وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر كلهم عن اسماعيل قال ابن ايوب حدثنا اسماعيل ابن جعفر قال اخبرني العلاء ابن عبد الرحمن ابن يعقوب مولى الحراقة عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلاة
الخمس والجمعة والجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر. قال حدثني نصر بن علي قال اخبرنا عبد الاعلى قال حدثنا هشام عن محمد عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلوات
الخمس والجمعة الى الجمعة كفارات لما بينهم. قال حدثني ابو الطاهر وهارون ابن سعيد الايلي. قالا اخبرنا ابو وهب عن ابي صخر ان عمر ابن ان عمر ابن ان عمر ابن اسحاق مولى زائدة حدثه عن ابيه عن ابي هريرة
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهم هن اذا اجتنب الكبائر الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. هذه الاحاديث استتمام لما
في هذه الفضائل المتعلقة بالطهارة وكذلك بالصلاة. ومن ضمنها ما رواه حمران وهو مولى عثمان رضي الله عنه قال كنت اضع لعثمان طهوره يعني الماء الذي يتطهر به ما اتى عليه فما اتى عليه يوم الا وهو يفيض عليه نطفة. نطفة هنا المراد بها الماء القليل. يعني انه ما يأتي عليه يوم الا
وهو ملازم للاغتسال. وهذا لا اشكال فيه من اراد الاغتسال كما قال علي رضي الله عنه ان شئت فاغتسل كل يوم. ما في اشكال اني اغتسل يغسل الانسان يوميا لكن الغسل الواجب والغسل المستحب الذي هو في العبادات محدد معروف. اما الوارد للانسان ان يغتسل
وصلني للتبرد او للتنظف فلا اشكال في هذا. ولهذا ذكر ان عثمان ما يأتي عليه يوم الا وهو يغتسل هذا الغسل  ثم حدث فقال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من من عند انصرافنا من صلاته هذه
يقول مشعر وراها العصر يعني بعد صلاة العصر فقال ما ادري احدثكم بشيء او اسكت يعني هل ذكري لهذا الامر الذي ساحدثكم به؟ من المصلحة ام اسكت فلا احدثكم فقلنا يا رسول الله ان كان خيرا فحدثنا. وان كان غير ذلك فالادب اسمع الادب. ما قالوا لا تحدثنا. قالوا ان كان غير ذلك فالله
الله ورسوله اعلم فكأنه صلى الله عليه وسلم خشي ان يسمع بعضهم ما في هذا الحديث من الفضل ويجعل هنالك يتكل على ما فيه من الفضل ثم ترجح له صلى الله عليه وسلم ان يحدث
فقال ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور. وهذا شرط انه ان يتم الطهور الذي كتب الله له فيصلي هذه الصلوات الخمس الا كانت كفارات لما بينها فدل على ما ذكرنا سابقا من ان هذه الصلوات ولله الحمد تكفر كل صلاة ما بينه وبين الصلاة التي قبلها
وهذا من دلائل ما في هذه الصلوات من الفضائل ان الواجب على المسلم الا يقدم على هذه الصلاة شيئا كائنا ما كان من عمل او دراسة او تجارة كما قال تعالى. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. وذم الله من قالوا
شغلتنا اموالنا واهلونا واخبر الله عز وجل عن حال اللاهين. قال يا ايها الذين امنوا لا تلهيكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله. فالواجب ان لا يقدم على هذه الصلوات
شيء كائن ما كان وانما عند الحالات الضرورية التي لا بد منها كما تقدم في مثل حالات الاطباء في الاسعاف تحديدا وليس اي طبيب من اطباء في الجهات المسماة بالعيادات الخارجية. التي يراجعهم يراجعهم مرضى ليست حالتهم ضرورية. يلزم الجميع ان يصلي
المرضى والاطباء اه جميع الموظفين وانما الحالات الضرورية كما ذكروا في الحراسة وكما ذكروا في الاطباء مثلا عند وجود حالات الطوارئ او الاسعاف لانه قد يتلقى حادثا في اي وقت. فيذهب هذا الطبيب
ويناود زميله ثم اذا اتى هذا ذهب هذا. فالحاصل ان الصلوات يوقف لها كل شيء. وهي مقدمة على الاشياء الا الاشياء التي يمكن ان تترتب على تركها شيء من الضرر. وهذا المعهود عند المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم. تقدم
في كتاب الرسالة ان النبي عليه الصلاة والسلام امره الله في كتابه بان يصلي بهم في الحرب. ولهذا صف النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم صف المسلمين صفين لما وهذه احدى كما قلنا احدى صلوات احدى صور صلاة الخوف مصلى بهم في اثناء وجود العدو
وامامهم. فلو كانت صلاة الجماعة ستسقط لسقطت في مثل هذه الحالة وانما قلنا انها تترك صلاة الجماعة في الحالات الضرورية ومنها الحالان اللذان ذكرهما الشافعي في اخر الرسالة في الدرس السابق وهو محال المسايفة يعني
اذا التحمت الصفوف في اثناء المعركة بحيث اذا التحمت الصفوف فهنا يصلي المقاتل على حسب حاله الى غير القبلة. ومع كثرة حركة وهو يصلي ولا يتحرك ما يستطيع طبعا ان قطعا ان يركع ويرفع لكن ينوي الركوع. وهو يقاتل يقول الله اكبر
سبحان ربي العظيم. ثم قد يلتفت يمنة او يسرة ثم يقول ربنا ولك الحمد وهو يقاتل. هذا حال مسايفة وعنده حال قلنا حل طرد العدو للمسلم اذا خشي ان يأسروه
مما يدل على عظم شأن هذه الصلاة. ولهذا الف الامام الجليل محمد بن نصر المروزي كتابا حافلا سماه تعظيم قدر الصلاة. ذكر فيه ما في شأن الصلاة هذه من العظم وما جاء فيها من النصوص الدالة على عظم قدرها
ثم اورد الرواية هذه ايضا عن عن حمران يحدث ابا بردة قول في امارة بشر يعني الامر سهل كونه في امارة بشر بن مروان او غيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتم الوضوء
كما امره الله فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهن ثم رواه ايضا وهذه قلنا لكم من بداية الدرس ان هذه طريقة مسلم رحمه الله تعالى التي اه تميز بها من الناحية الاسنادية وهو ان
انه يجمع الطرق في موضع واحد. يجمع الطرق وطرق الاسناد ويجمع الفاظ الروايات. فطالب العلم يجد الفاظ الروايات هنا مجتمعة. البخاري رحمه الله تعالى لما كان يركز على فقه الحديث فرق الحديث. بحسب الفقه الوارد فيه. فلما كان الحديث يمكن
ان يوجد فيه شيء كثير من جمل الفقه فرقه رحمه الله تعالى فتجد الحديث هذا في كتاب الصلاة وتجده في كتاب اخر قد لا يخطر لك على بال هل بعض الاحيان قد يكون في كتاب الصلح او الشفعة وغيرها
وجود فائدة تتعلق بالحديث في تلك الابواب. فمسلم كما ترى يجمع هنا الفاظ الروايات. هذه طريقة مفيدة وطريقة البخاري ايضا طريقة مفيدة مفيدة من الناحية من ناحية اه الصناعة الاسنادية وطرق الحديث وتلك مفيدة من ناحية فقه الحديث
اورده بان النبي صلى الله عليه وسلم بان عثمان رضي الله عنه توضأ يوما وضوءا حسنا لا بد ان يكون وضوءا مسبغا وليس مع انا كوني مسبقا انه لابد ان يكون مثلا ثلاث مرات او نحو ذلك بل لا بأس ان يكون لو مرة واحدة لكن لابد
ان يسبغ الوضوء على الاعضاء كاملة. ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فاحسن الوضوء ثم قال من توضأ هكذا ثم خرج الى المسجد لا ينهزه الا الصلاة. لا ينهزه يعني انه لا يدفعه ولا يحركه. الا الصلاة لا يريد الا الصلاة
قوله هنا الا الصلاة فيه دلالة ايضا على الاخلاص. وانه ما قصد الا التقرب الى الله تعالى بها. غفر له ما خلى من ذنبه. هذا في هذا اللفظ انه غفر له ما تقدم من ذنبه. اللفظ الاخر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ للصلاة فاسبغ
عبر هنا بانه اسبغ الوضوء واسباغ الوضوء هو اتمامه واكماله. على كل عضو كما ذكر شيخنا ابن باز. يتم الوضوء على كل عضو. من اعضاء من اعضاء الوضوء. ثم مشى الى الصلاة الى الصلاة المكتوبة
فصلاها مع الناس او مع الجماعة او في المسجد. هنا تردد الراوي. يقول لا ادري قال مع الناس او مع الجماعة لا شك ان الجماعة هم الناس انفسهم او في المسجد بان يصليها في المسجد ويتجه الى المسجد. غفر الله له ذنوبه. اللفظ الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
الصلاة الخمس والجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر. هنا في بيان سعة فضل الله تعالى وان هذه الصلوات الخمس كفارة لما بينهن. كذلك الجمعة الى الجمعة. فانها كفارات. ثم بين المراد
ان المقصود به ان تكفر عنهما سوى الكبائر. وهذا كما قلنا في السابق ان المقصود تكفير ما سوى الكبائر. وان المراد قد تكفير الصغائر كما قال تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنهم يكفر عنكم سيئاتكم وهذه قاعدة عند اهل العلم رحمهم الله
المغفرة المذكورة هنا وتكفير السيئات يراد ان المغفرة من السيئات وتكفير السيئات المقصود بها الصغائر. اما من كان مقيما على كبيرة من الكبائر كزنا عياذا بالله او قتل النفوس ونحو ذلك فالصلوات لا تكفر عنه لانه لابد من توبة
مستقلة لهذه الصلوات لان الكبائر عائدا بالله من اسمها كبيرة. شديدة. فتحتاج الى توبة مستقلة. تحتاج الى توبة مستقلة بخصوصها. اما هذه الصغائر فمن رحمة الله وكرمه وعلمه سبحانه بضعف عباده. وانهم يكثر منهم مثل هذا ويتردد الواحد منهم
ترفع صوتك بطريقة غير جيدة على زوجتك او على ابنك وتقول لفظا لا ينبغي مما لا يكون فيه قطعا فحش او قذف او نحوه هذا يعد من الصبر طائر. وهذا يكثر في الناس. يكثر مثل هذا في الناس. فمن فضل الله ان مثل هذا تكفره الصلوات وكذلك الجمعة الى الجمعة. هنا قال
اما لم تغش الكبائر. وهكذا اللفظ الذي بعده في اللفظ الذي بعده قال الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان. ايضا رمضان الى رمضان يكفر ولله الحمد والشكر. صوم رمضان ما بينك وما بين
الذي قبله. اذا اجتنب الكبائر يعني اذا اجتنب المرء الكبائر هذه ولله الحمد كلها من دلائل عظم فضل الله وان المؤمن المكفرات للكبائر عنه كثيرة. المكفرات للذنوب عنه كثيرة ولله الحمد. فالصلوات الخمس وكذلك
الجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان. فهذه الصغائر كثيرة في حياة الناس لكن لا ينبغي الاصرار على صغيرة من الصغائر. بان يسر عليها ويقيم عليها ابدا. لهذا قال ابن عباس في الصغيرة اذا اقيم عليها واستمر عليها انها تكون كبيرة
ينبغي الانسان يستمر وان تشعر بالصغيرة هذه اذا قلت كلمة مثلا غير لائقة او نحو ذلك تجد انك تحزن وتندم ان هذه الكلمة فرظت منك وانك قلتها فهذه تكثر في الناس. هكذا ذكر ابن عباس من امثلته
مثل ما لو ان انسانا مرت امرأة فنظر اليها متعمدا. هذا يعد في اصله صغيرة. لان النظر على هذه الهيئة وبهذه الطريقة معدود في الصغائر. لكن ليس له كما قال صلى الله عليه وسلم لا تتبع النظرة النظرة. فان لك الاولى وليست لك
الاخرة. فاذا وقع منه شيء مثل هذا تجد الانسان يندم ويحزن. يتمنى انه حتى لو استدعى هذا باموال يدفعه ولم يقع منه هذا. اما مع التفرج على النساء وارسال البصر اليهن
متواليا فهذا ليس هو النظر المقصود. هذا فيه نوع من التعمد والاصرار بلا شك. يختلف عن مثل ما مرت امرأة فضعف الانسان اليها اما التفرج عليهن في الشاشات وهناك لا شك ان هذا ابلغ واشد مما هو هنا. كل هذا دال كما قلنا على
فضل الله تعالى واسع في مثل هذه المسائل وان هذه العبادات ولله الحمد يكفر الله تعالى بها عن العبد. ولهذا ورد في لفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم فقال تحترقون تحترقون تحترقون. ثم تأتي الصلاة
يعني ان ما بين صلاة وصلاة يقع منكم شيء من آآ الذنوب التي تضر الانسان. ثم تدخل الصلاة التي بعد الصلاة الاخرى التي كانت وقع امنكم هذه الذنوب فيها؟ فتكفر باذن الله تعالى ما بينكم وبين الصلاة التي قبلها. وهم
في الدرس الماضي    طبعا شرحناه وكان ذهابه للمسجد نافلة    المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم ان الصلاة تكون نافلة اذا هو تطهر فانه يغفر له ما تقدم من ذنبه ويكون ذهابه للصلاة في هذه الحالة نافلة اي زيادة اي زيادة خير. يعني يكون ذهابه للصلاة من مزيد الخير
الذي يحصله نعم  حديث عثمان آآ توضأ بالمقاعد هذا ما شرح نعم جزاك الله خير حديث ان عثمان رضي الله عنه في قوله صلى الله عليه وسلم من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه هذا مثل احاديث السابقة شرح لكن قوله وكانت وكانت صلاته ومشيه الى
مسجد نافلة. نافلة كما قال شيخنا اي زيادة خير. يكون مشيه للمسجد وتكون صلاته مزيد خير. لانه يكفر ما بينهم وبين الصلاة التي قبلها فتزيد الصلاة خيرا تزيده خيرا ويزيده مشيه وخطواته ايضا الى المسجد
قوله ان عثمان توضأ بالمقاعد. المقاعد هذه قيل انها درج وقيل انها يعني المقاعد موضع مكان. قيل انها دكاكين عند دار عثمان وقيل درج. وقيل موضع بقرب المسجد. اتخذه عثمان رضي الله عنه للقعود
فيه لقضاء حاجات الناس فحدثهم بهذا الحديث. وزاد فيه في اللفظ الاخر وعنده رجال من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني انهم سمعوه رضي الله عنه وهو يحدث
واقروه على ما حدث. جزاك الله خير. نعم   احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى حدثني محمد بن حاتم بن ميمون قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة يعني
سيدنا يزيد عن ابي عن ابي ادريس الخولاني عن عقبة ابن عامر حاء قال وحدثني ابو عثمان عن جبير ابن عن عقبة بن عامر قال كانت علينا رعاية الابل. فجاءت نوبتي فروحتها بعشي
تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس فادركت من قوله ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين. مقبل عليهما بقلبه ووجهه الا وجبت له الجنة. قال فقلت ما
اجود هذه فاذا قائل بين يدي يقول التي قبلها اجود فنظرت فاذا عمر قال اني قد رأيتك جئت انفا. قال ما منكم من احد يتوضأ فيبلغ او فيسبغ الوضوء. ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله
وان محمدا عبد الله ورسوله الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء. قال وحدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن ابي ادريس
قولان وابي عثمان عن جبير ابن نفير ابن مالك الحظرمي عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكر مثله غير انه قال من توضأ فقال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد
وان محمدا عبده ورسوله. قال حدثني محمد في هذا في هذين الحديثين ما يشرع ان يقوله المسلم اذا توضأ من الوضوء يقول عقبة ابن عامر رضي الله عنه كانت علينا رعاية الابل. فجاءت نوبتي. رعاية الابل كان مجموعة منهم لهم عدة ابل
فمن باب التعاون على البر والتقوى صار الواحد يجمع ابله الى ابل اخيه وابل اخيه الثاني ويرعاها هذا في يوم. ثم ذاك يرعاها في يوم. حتى يتفرغ هذا لمصلحته وهذا لمصلحته. في
في الوقت الذي يرعى اخوه ابله يقول فجاءت نوبتي يعني انه جاءه اليوم الذي يكون عليه فيه رعاية الابل فروحها بعشي يعني انه  لما وصلته النوبة التي يرعى فيها الابل. قام بما ينبغي ثم ردها الى مراحها في اخر النهار. فلما فعل ذلك اتى الى النبي
النبي صلى الله عليه وسلم ليسمع شيئا من حديثه عليه الصلاة والسلام فادركه قائما يحدث الناس. يعني قد فاته شيء من الحديث فادرك من قوله ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه. ثم يقوم ويصلي
ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه كما تقدم في الحديث انه لا يحدث نفسه. يعني يقبل على هاتين الصلاتين بقلبه ووجهه الا وجبت له الجنة. وهذا ففضل عظيم وان فيه دلالة على ان صلاة هاتين الركعتين يمكن ان يدخل الانسان بهما الجنة بالشرط الذي ذكر عليه الصلاة والسلام من جهة احسان
احسان الوضوء من جهة الاقبال على الصلاة وعدم تحديث النفس فلما سمع هذه الكلمة قال ما اجود هذا! ما اجود هذا! فيها بشارة يعني عظيمة. قائل بين يديه وهو عمر رضي الله عنه
قال التي قبلها اجود يعني التي فاتتك اجود فاني قد رأيتك جئت انفا يعني انك اتيت بعدما حدث النبي عليه الصلاة والسلام هذا ثم ذكر له ما فاته من حديث النبي صلى الله عليه وسلم
ما منكم من احد يتوضأ فيبلغ او فيسبغ الوضوء. لابد من اسباغ الوضوء كما قلنا ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء
فيه دلالة على فضل هذا الذكر وانه ينبغي لزومه. ينبغي المؤمن ان يلزمه. لان الوعد عليه عظيم جدا وهو دخول الجنة ويسير. اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبد الله ورسوله. فتحت له ابواب الجنة
يدخل من ايها شاء. في اللفظ الاخر من قال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. فزاد وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله الا ان فتحت له ابواب الجنة نسأل الله الكريم فظله
جاء ايضا زيادة في الترمذي متصلا بهذا الحديث اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فينبغي ان يلاحظ هذا المسلم والله عز وجل ذو فضل عظيم. اذا توضأت في حياتك الاف المرات وانت تدعو الله تعالى بهذا الدعاء. اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين
تفتح لك ابواب الجنة الثمانية. تدخل من ايها شاء. هذا فيه فضل عظيم. يرجى ان الله وهو المنان الكريم. بعد ان قال المسلم هذه الدعوات في حياته ما لا يحصيه الا الله الاف المرات ان تتوضأ الاف المرات في حياتك. فانه يرجى باذن الله تعالى ان تنال هذا
الاجر. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله حدثني محمد بن الصباحي قال حدثنا خالد بن عبدالله عن عمرو بن يحيى بن عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن ابيه عن عبدالله بن زيد بن عاصم الانصاري
وكانت له صحبة. قال قيل له توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدعا باناء فاكفأ منها لا يديه فغسلهما ثلاثا. ثم ادخل يده فاستخرجها فمضمضة واستنشق من كف واحدة. ففعل ذلك ثلاثا ثم
دخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا. ثم ادخل يده فاستخرجها فغسل يديه الى المرفقين مرتين مرتين. ثم ادخل يده واستخرجها فمسح برأسه فاقبل بيديه وادبر ثم غسل رجليه الى الكعبين ثم قال هكذا كان وضوء رسول الله
صلى الله عليه وسلم. قال وحدثني القاسم ابن زكريا قال حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان. هو ابن عن عمرو ابن يحيى بهذا الاسناد نحوه ولم يذكر الكعبين. قال وحدثني اسحاق بن موسى الانصاري. قال حدثنا مع
قال حدثنا مالك ابن انس عن عمرو ابن يحيى بهذا الاسناد وقال مضمضة واستنثر ثلاثا ولم يقل من كف واحدة وزاد بعد قوله فاقبل بهما وادبر. بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما الى قفاه. ثم ردهما حتى رجع الى
المكان الذي بدأ منه وغسل رجليه. قال حدثنا عبد الرحمن بن بشر العبدي قال حدثنا بهزو قال حدثنا طيب قال حدثنا عمرو ابن يحيى بمثل اسنادهم وقتص الحديث وقال فيه فمضمض واستنشق واستنشق
اكثر من ثلاث غرفات وقال وقال ايضا فمسح برأسه فاقبل به وادبر مرة واحدة قال بهج ام لا علي وهيب هذا الحديث. وقال وهيب املى علي عمرو ابن يحيى هذا الحديث مرتين. قال حدثنا هارون
معروف قال حاء قال وحدثني هارون ابن سعيد الايلي وابو الطاهر قالوا حدثنا ابو وهب قال اخبرني عمرو تحارب ان حبان بن واسع حدثه ان اباه حدثه انه سمع عبدالله بن زيد بن عاصم المازني
انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمضمضة ثم استنثر ثم غسل وجهه ثلاثا ويده اليمنى ثلاثا والاخرى ثلاثة ومسح برأسه بماء غير فضل يديه. وغسل رجليه حتى انقاهما
قال ابو الطاهر حدثنا ابن وهب عن عمرو ابن الحارث هذا الباب فيه صفة للوضوء فيها مزيد وفائدة وهذه مزية جمع الروايات مزية جمع الروايات قد يذكر هذا الصحابي في هذا الحديث ما لم يذكره صحابي اخر
في هذا الحديث فوائد غير الفوائد التي جاءت في حديث عثمان رضي الله تعالى عنه وارضاه. عبد الله ابن زيد هذا صحابي صاحب الاذان المشهور ابن ام مكتوم فاسمه عبد الله ابن زيد وجاء عن سفيان ابن عيينة انهما واحد والذي يظهر انهما اثنان
ليس عبد الله اليس عبدالله بن زيد هذا هو صاحب الاذان بل هذا اخر. فتطابقا اسمهما قيل له توضأ لنا في هذا دلالة على ان طالب العلم يمكن ان يطبق الوضوء تطبيقا وتطبيق
ابلغ من الكلام في ذكر احكامه دون تطبيق. ولهذا توضأ عثمان رضي الله تعالى عنه وارضاه عندهم قال هكذا كان وضوء الرسول صلى الله عليه وسلم. وهكذا طلبوا من عبد الله بن زيد ان يتوضأ. فتطبيق الوضوء مهم للغاية ورحم الله من علمونا
او اسكنهم فسيح جناته. لا نزال نتذكر ونحن صغار صبيان كيف ان الذين يدرسون في المرحلة الابتدائية خرجوا بنا وتوضؤوا امامنا ولا نزال نذكره بعد خمسين سنة. فتطبيق الوضوء مهم للغاية مهم جدا
ان يطبق الوضوء امام الصبيان الصغار. لانه الحقيقة يلحظ كثير من الاخطاء في الوضوء. هناك اخطاء كثيرة تقع من الناس في الوضوء نبه نبهنا على بعضها وبعض هذه الاخطاء قد تتسبب في بطلان الوضوء فيصير الانسان يتوضأ ويصلي
ويظن انه يصلي وهو لا يصلي لانه اذا لم يكن وضوءه صحيحا فان صلاته تكون باطلة. فلهذا ينبغي ان يلاحظ انه عند تعليم الصغار او عند تعليم من يحتاج اليه او اذا طلب من احد من اهل العلم ان يتوضأ فانه يتوضأ امام الناس حتى يعلمهم الوضوء
الواجب منه المستحب لان الوضوء منه ما هو واجب وهو ان يصل الماء الى كل عضو مرة هذا واجب لا بد منه الى العضو كاملا كما فصلنا في امر دخول المرفقين في اليدين ودخول الكعبين في كل رجل وايضا تعميم المسح كما سيأتي ان شاء الله في حديث عبد الله هذا
وتقدم ايضا بحديث عثمان وهناك سنن في الوضوء مثل التثليث يعني ان يغسل كل عضو ثلاث مرات او ان يغسله مرتين مرتين فيلاحظ طالب العلم امر هذه السنن حتى يؤدي الوضوء كما اداه صلى الله عليه وسلم
فلما طلبوا منه ذلك وقالوا توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا باناء فاكفأ منها على يديه فغسله ثلاثة يعني انه اخذ الاناء وامال الاناء وغسل يديه خارج الاناء. فهذا هو الانسب قد يكون في اليدين شيء مثلا من من
اكل او نحوه فيكون غسل اه اليدين خارج الاناء لانه لو كان في يديه مثلا بقايا او او اكل او نحوه وادخل اليدين فان الماء يكون في هذا وان كان لا يتأثر
وهذا لا لا يؤثر يعني لا يؤثر في في الماء لكن الاحسن ان يغسل يديه قالوا ان اليدين بمثابة مثابة الاناء لبقية الجسد بل كان نظيفتين فانما يصل الى الوجه وما يصل الى اليدين ومسح الرأس والرجلين يكون نظيفا
فاكفأ منها على يديه فغسلهما ثلاثا. لاحظ التثليث هنا. ثلاث مرات غسل اليدين. ثم ادخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة وهذا فيه زيادة فائدة انك تأخذ غرفة واحدة هذه الغرفة تقسمها بين الفم والانف. تدخل شيئا من الماء في فمك
شيء في في الانف تجتذبه اه بان تجتذبه النفس انت تعلم ان الذي يدخل الى الانف لا يحتاج الى شيء كثير منه. فيمكن ان يقسم بين الفم وبين الانف بغرفة واحدة
ففعل ذلك ثلاثا يعني انه ادخل يده وقسم الماء بين الفم والانف. فعل ذلك ثلاثا ثم ادخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا غسل الوجه ثلاث مرات. وحددنا مواضع غسل الوجه في الدرس الماضي
ثم ادخل يده فاستخرجها فغسل يديه الى المرفقين مرتين هذا فيه صفة اخرى من صفات الوضوء. انه يمكن ان يثلث بان يغسل الوجه واليدان وآآ الرجلان ثلاثا ويمكن ان ان تجعل بعظ الاعظاء ثلاثا واعظاء اخرى اقل من الثلاث. وهو الذي فعله هنا حين غسل يديه الى الى المرفقين مرتين
ولم يغسلهما ثلاثا. فمسح برأسه فاقبل بيده وادبر قوله فغسل فاقبل بيده وادبر بينه في الرواية التي بعدها. اقبل بهما فمسح برأسه فاقبل قال بيديه مسح الرأس يكون باليدين الثنتين. بيديه وادبر بينه في اللفظ الذي بعده. فاقبل بهما وادبر بدأ بمقدم رأسه فيبدأ
بمقدم الرأس من هنا  ثم ذهب ذهب بهما الى قفاه ردهما الى القفا يعني اوصلهما الى القفا ثم ردهما حتى رجع الى المكان الذي بدأ منه. هذا هو المشروع في غسل في مسح الرأس. المشروع في مسح الرأس ان يمسح
ان يبدأ من منابت الشعر هنا حتى نهاية الشعر ثم يردهما ثانية يرد اليدين ثانية فيمسح الرأس بهذه الطريقة يقبل بهما ويدبر يعني يقبل بيديه ويدبر بان يبدأ مقدم الرأس ثم اذا وصل الى
اعادهم اه الى مؤخر الرأس اعاده ثانية  يقول اقتص الحديث كما في اللفظ الاخر فمضمض واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات. ويأتي الكلام ان شاء الله على الاستنشاق والاستنثار وقال ايضا فمسح برأسه فاقبل به وادبر مرة واحدة. هذا الدليل على ان مسح الرأس يكون مرة واحدة ولا يكون ثلاث مرات
يكون مرتين الان هو حين مسح رأسه واعادها تعد مسحة واحدة وله اذا مسح رأسه هو اه استوعب الرأس بيديه الثنتين طبعا يضع يضع اليدين بحيث تستوعب يد من هنا تستوعب الرأس ويد من هنا تستوعب بقية الرأس
يحرك اليدين دفعة واحدة. هنا نص على انها مرة واحدة وذلك دليل على ان المسح الرأس يكون مرة واحدة بخلاف من قال من اهل العلم انه يغسل ثلاثا. هذه الرواية ان دلت على ترجيح قول من قال من اهل العلم ان الرأس يختلف عن
بقية الاعضاء وانه يمسح مرة واحدة في اللفظ الذي بعده انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مضمضة واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثا ويده اليمنى ثلاثا والاخرى ثلاثا ومسح برأسه بماء
غير فضل يده. يعني انك اذا غسلت يديك الى المرفقين. قد يبقى بقايا في كفك. في كفيك  من اثار غسلك لليدين. اذا اردت ان تمسح الرأس تأخذ ماء جديدا غير المتبقي في يديك من اثار غسل
يديك السابقتين فتأخذ ماء جديدا للرأس. فلهذا قال مسح برأسه بماء غير فضل يده. يعني يداك الان فيه ماء بلل بعد الغسل. اذا اتيت الى الرأس فانك تأخذ ماء جديدا. وهل يأخذ ماء جديدا للاذنين؟ ورد فيه
استحبه بعض الفقهاء لكن الذي يظهر ان الحديث فيه لا يثبت. ولهذا فانه يمسح رأسه كما قلنا من مقدم الرأس الى مؤخره ثم يرد اليدين تبقي يدخله في صماخي الاذنين هكذا هذان الاصبعان ثم بالابهام يرد
مرة واحدة يعني يجعله على خلف الاذن ثم يحرك الابهامين مرة واحدة ولا يثلث. ولهذا قال انه انه مسح رأسه بماء غبي فضل يده وغسل رجليه حتى انقاهما. الرجلان كما سيأتي ان شاء الله تعالى اه يحتاج الى التأكد من انقائهما. السبب
ان القدمين اكثر عرضة للاتساخ ولا سيما اه اذا كان الانسان حافيا غير منتعل. وهم كثير ما كانوا يمشون حفاة. ما كل واحد يحصل له اه النعلان لاجل ذلك قد يعني يكون في الرجلين شيء من اثار آآ يعني بقايا طين او نحوها. في هذا الوقت آآ قد
يكون في اه يعني القدمين شيء من اه ولا سيما اذا كان هناك شيء من تزفيت جديد في اه الشوارع قد يدخل اه قد تطأ او طرف منها شيء من الاسفلت هذا
وما ادى كثيفة. فيحتاج في مثل هذه الحالة سواء اكان في الرجلين او في القدمين او في اي موضع من مواضع الوضوء يحتاج الى انقاءه فلو ان انسان مثلا اكل يعني اكل آآ شيئا من الدسم وآآ
استمسك في يديه لابد ان يزيله ابتداء. لابد ان يزيل ما يوصل الماء الى البشرة ابتداء. وهكذا لو استخدم شيئا من صمغ الشديد بعض الصمغ يعلق بقوة في اليدين او في او وطأه بقدميه. لا بد من ملاحظة ان يزيل هذا ابتداء
اولا قبل ان يتوضأ يزيل ما يمنع وصول الماء الى البشرة. لانه اذا كان على يديه مثلا شيء من الصمغ وتوضأ ولم يصل الى اليد هذا الموضع الذي اصابه الصمغ. في هذه الحالة يلزمه ان يعيد الوضوء
كما سيأتينا ان شاء الله تعالى في الحديث في الاحاديث الاتية يلزمه ان يعيد الوضوء والصلاة. ولهذا لابد ان يلاحظ هذا الانسان دون وسوسة. ما يجوز انسان يوسوس يتصور ان اليدين فيها شيء انت تعلم انت هل وطأت شيئا او لم تطأ؟ هل في يديك اثار من اثار يعني اكل او صمغ او
نحوه فقط هذا عند وجود موجبة. اما الاصل فان اليدان الماء سيال. سيال يسيم بسهولة يتجاوز اليدين فالامر في اذا قلنا ان الجمهور على ان الدلك ليس بواجب. ليس بواجب الدلك لانك تدلك العضو ليس بواجبا المهم ان يصل الماء الى
العضو فان دلكته فهو جيد لكن لا يلزم. لكن اذا وجد شيء يحول بين البشرة وبين آآ الماء فانه لا بد من ازالة هذا الذي يكون من صمغ او غيره. نعم
احسن الله اليكم. قال رحمه الله حدثنا قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد ومحمد احمد بن عبدالله بن نمير جميعا عن ابن عيينة قال قتيبة حدثنا سفيان عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله
الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استجمر احدكم فليستجمر وترا. واذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماعا ثم لينتظر. قال حدثني محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق بن همام. قال اخبرنا معمر عن
اما عن ابن منبه قال هذا ما حدثنا ابو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر احاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا توضأ احدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينتثر
قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن ابي ادريس الخولاني عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر. قال حدثنا سعيد بن منصور قال
ما حسان ابن ابراهيم قال حدثنا يونس ابن يزيد حاء قال وحدثني حرملة ابن يحيى قال اخبرنا ابن وهب قال اخبرني يونس من شهاب قال اخبرني ابو ادريس الخولاني انه سمع ابا هريرة وابا سعيد الخدري ايقولان قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم بمثله. قال حدثني بشر ابن الحكم العبدي قال حدثنا عبد العزيز قال حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي عن ابن الهادي عن محمد ابن ابراهيم عن عيسى ابن طلحة عن ابراهيم عن عيسى ابن طلحة عن
ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استيقظ احدكم من منامه فليستنثر. ثلاث مرات فان الشيطان يبيت على خياشيمه. قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم ومحمد بن رافع. قال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق
قال اخبرنا ابن جريج قال اخبرني ابو الزبير انه سمع جابر ابن عبد الله رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استجمر احدكم فليوتر. هذه الاحاديث في احكام متعددة منها
اما يتعلق بالاستجمار ومنها ما يتعلق المضمضة والاستنشاق. الاستجمار يراد به مسح بول والغائط بالجمار والمقصود بالجمار الاحجار الصغيرة. العلماء يعبرون بعبارات مثل الاستطابة والاستجمار والاستنجاء لتطهير محل البول والغائط. الاستجمار مختص بالمسح بالاحجار. واما الاستطابة
والاستنجاء فيكونان بالماء ويكونان بالاحجار قد يكون الانسان في برية فلا يكون معه ماء. وحتى لو كان معه ماء هل له ان يستجمر؟ نعم ما في اشكال ان يزول الخبث سواء باستنجاء او استجمار
اه في هذا الوقت وجدت مثل المناديل كما هو موجود الان في مواضع قضاء الحاجة فالمناديل تقوم مقام احجار ان شاء الله تعالى وتنقي ما في اشكال انها ان شاء الله تعالى تنقي لكن يلاحظ ما ذكر في الحديث اذا استجمر احدكم فليستجمر وتر
اذا استجمر فليستجمل وترا بمعنى انه يستجمل مثلا ثلاث مرات. فان ذهب البول والغث قائط الذي مسح لهذه في الاستجمار فالحمد لله. وان لم يذهب فانه يزيد رابعة فإذا ذهبت اثار هذا البول او الغائط فالمشروع له ان يزيد خامسة. لقوله عليه الصلاة والسلام اذا استجمر احدهم فليسمع
فليستجمل وترا فلا يستجمرش شفعا وانما يستجمر الوتر كما تعلمون هو الاعداد الفردية واحد وثلاثة وخمسة وسبعة وتسعون لا تسمى وترا. والشفع بقية الاعداد هذه. اثنان واربعة وستة وثمانية ونحو ذلك. اذا استجمر احدهم فليستجمر وترا
فاذا كفت الثلاث لا حاجة للزيادة. اذا اكتفت اذا انقت الثلاث فلا حاجة للزيادة. قال بعض الفقهاء قد يجد حجرا له شعب. المفروض ان يكون هناك ثلاثة احجار. يعني الحجر الاول اذا استجمر به يرميه
ثم يأخذ حجرا ثانيا ثم ثالثا. قد يكون الحجر كبيرا وله عدة آآ يعني كبير بالنسبة للاستجمار وله اجر اكثر من شعبة فاذا نظرت اليه واذا به فيه طرف من هنا وطرف من هنا وطرف من هنا بعض الفقهاء قال انه اذا كان بهذه الطريقة فحكمه حكم ثلاثة
الاحجار فيستجمر بطرف من هنا ويتم بالطرف الاخر ويتم بالطرف الاخر لان المقصود الا يتلوث لانه لو استجمر الحجر الواحد ثم اعاده من جديد يكون في التنجيس من جديد للمكان. ولكن يستعمل هذا الحجر الاول ويرميه. ثم الثاني ثم الثالث
اذا لم ينقي المحل فانه يزيد رابعا. فاذا نقاه بالرابع فينبغي ان يقطع على وتر. فيزيده خامسة لقوله فليستجمل وترا. واذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء ثم لينتثر. فيه دلالة على
الصحيح من اقوال اهل العلم هو ان الاستنشاق غير الاستنثار. الاستنشاق هو جذب الماء جذب الماء الى داخل الانف. بالهواء ومن انفك تجذب الماء الى داخل الانف. اما الاستنثار فانه استخدام الهواء مرة اخرى لاخراج ما ادخلته فيه
في انفك من الماء. الاستنشاق غير الاستنثار بلا شك. في قوله صلى الله عليه وسلم فليجعل هذا فعل امر لان لام هذه لام الامر. وقوله ثم لينثر اللام اي ظلام الامر. فيه دلالة على قول الحنابلة بان
سنجاء بان الاستنشاق اه واجب. وهكذا المظمظة واجبة لانها وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة الوجوب والتزمها صلى الله عليه وسلم كما رأيت في احاديث عثمان وعبدالله بن زيد وكذلك في حديث علي رضي الله عنه وغيرهم من
الصحابة رضي الله عنهم في التزام النبي صلى الله عليه وسلم الاستنشاق والاستنثار. فينبغي ان يلاحظ هذا وان اه لا يتساهل الحقيقة في امره والامر فيه سهل سهل ويسير. فينبغي ان يلزم هذا من هديه صلى الله عليه وسلم. وان قال بعض اهل العلم اقل من انه على السنية لكن الذي يظهر انه على الوجوب
ثم ذكره بلفظ اذا توضأ احدكم فليستنشق بمنخريه ثم لينتثر. المنخر يقال بكسر الميم ويقال بفتح الميم يعني يصح الوجهان فيه وهو معروف بحيث يدخل الماء الى داخل انفه ثم يرده
في الحديث الذي بعده زيادة. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استيقظ احدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات وهذا فيه ان الانسان اذا قام من منامه فانه ينبغي ان يراعي ان يكون الاستنثار ثلاثا يعني انت لو تتوضأ
والان من صلاة العشاء وتستنشق مرة وتستنثر مرة هذا على السنية لا اشكال على على يعني بالواجب اذا قمت من الليل اذا قمت من النوم اذا قمت من النوم فقد اخبرك صلى الله عليه وسلم بامر لا
تعلم الا من طريق الوحي. وهو ان الشيطان يبيت على خياشيم الانسان باذن الله تعالى قيل في الخياشيم ان الخيشوم يراد به اعلى الانف. وقيل الانف كله وقيل هي العظام الرقيقة. اللينة تكون في اقصى الانف بينه وبين
يبيت الشيطان باذن الله تعالى في مثل هذه المواظع فيكون الاستنثار باذن الله تعالى نافعا بعد النوم لهذا الامر. ولا شك ان مثل هذه الحقائق حقائق غيبية كما اخبر صلى الله عليه وسلم فان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم
كيف يجري هذا الى الله سبحانه وتعالى؟ مكنه الله تعالى من هذه الامور. ولهذا قال تعالى ايضا في الشيطان انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم كان في هذه الوسائل الشرعية ما يدرأ عن العبد الشر. ولهذا شرع لنا اذا اتى الانسان لينام وجه
النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يبيت الانسان اذا اراد ان ينام ان ينفض فراشه بداخلة الازار يعني تنفضه بداخل الثوب يعني عندك هذا ظاهر الثوب. الذي يراه الناس هذا ظاهر الثوب. داخلة الازار المباشرة للجسم ينفظ
ثلاث مرات الفراش. قال فان احدكم لا يدري فانه لا يدري يعني بالذي خلفه او بات على هذا الفراش. امور مثل هذه حقائق لا ينطق صلى الله عليه وسلم عن هوى. فاذا جاءتنا مثل هذه الاحكام فان فيها ازالة لهذا الشر الذي فان احدكم
فيما الذي خلفه يعني في فراشه وهكذا قوله بان الشيطان يبيت على الخياشيم ولهذا اذا قام الانسان من نومه يستنثر ثلاث مرات ففي هذا باذن الله تعالى ما يزيل عنه الاشكال
جاء الحديث عنه عليه الصلاة والسلام في الدال على ان الاستنشاق على ان من استنشق من استجمر فله ان يعني قوله فليستجمر وترا. هذا ظاهره الوجوب. لكن جاء عنه عليه الصلاة والسلام
تدل على عدم الوجوب لقوله عليه الصلاة والسلام اه من فعل من يعني من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج. يعني من اوتر فقد احسن. اذا اوتر مثلا في الاستجمار. فقد احسن
ومن لا فلا حرج. هذا صارف للوجوب. نقول فليستجب من هذا وجوب. يدل على الوجوب. لان اللام لام الامر. الذي صرف الامر عن هذا هو قوله ومن لا فلا حرج يعني لا بأس وهكذا الاستنشاق في قوله فليجعل في الاستنثار فليجعل في انفه ماء ثم لينثر
هذه الامور كما ذكرنا فيها وجوب وفيها استحباب. الوجوب في اصل الشيء نفسه. فليستجمر يجب ان يستجمر وان ينقي الموضع. قوله وترا يحتمل ان يكون على الوجوب. لكن جاء الحديث الصادق من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج. فدل على ان كونه وترا او شفعا
انما هو على السنية. فان فعل وجعله وترا فبها والا المقصود ان يزيل الخبث بارك الله فيك احسن الله اليكم. قال لفظ الحديث من استجمر فليوتر من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج هذا لفظ الحديث ان فعل ذلك فقد احسن وان لم يفعل فلا حرج عليه
