بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال الامام
مسلم ابن حجاج رحمه الله حدثنا عبد الملك وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث قال حدثني يا ابي عن جدي قال حدثني عقيل ابن خالد قال قال ابن شهاب اخبرني عبد الملك ابن
ابن ابي بكر ابن عبد الرحمن ابن ابن الحارث ابن هشام ان خارجة ابن زيد الانصاري اخبره ان اباه زيد ابن ابد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الوضوء مما مست النار قال ابو شهاب اخبرت
عن عمر ابن عبد العزيز ان عبد الله ابن ابراهيم ابن قارظ اخبره انه وجد ابا هريرة رضي الله عنه يتوضأ على المسجد فقال انما اتوضأ من اثوار اقط اكلتها لاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول توضأوا
توضأوا مما مست النار. قال ابن شهاب اخبرني سعيد ابن خالد ابن عمرو ابن عثمان. وانا احدث وهذا الحديث انه سأل عروة بن الزبير عن الوضوء مما مست النار فقال عروة سمعت عائشة زوج النبي صلى
صلى الله عليه وسلم تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأوا مما مست النار قال حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا مالك عن زيد بن اسلم عن عطاء ابن يسار عن ابن عباس رضي الله عنهما
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ. قال وحدثنا زهير بن حرب قال يحيى ابن سعيد عن هشام ابن عروة قال اخبرني وهب ابن كيسان عن محمد ابن عمرو ابن عطاء عن ابن عباس
رضي الله عنهما حاء قال وحدثني الزهري عن علي بن عبدالله بن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما حاء قال وحدثني محمد بن علي عن ابيه عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم اكل عرقا او لحم
ثم صلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء قال وحدثنا محمد بن الصباح قال حدثنا ابراهيم ابن سعد قال قال حدثنا الزهري عن جعفر بن عمرو بن امية الضمري عن ابيه انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتز
من كتف يأكل منها ثم صلى ولم يتوضأ قال حدثني احمد بن عيسى قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن جعفر ابن عمرو ابن ابن امية الضمر عن ابيه قال رأيت رسول الله صلى الله
الله عليه وسلم يحتز من كتف شاة فاكل منها فدعي الى الصلاة فقام وطرح السكين. وصلى ولم يتوضأ قال ابن شهاب وحدثني علي ابن عبد الله ابن عباس عن ابيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بذلك قال امر وحدثني بكير بن الاشج عن كريب مولى ابن عباس عن ميمونة زوج النبي الميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم اكل عندها كتفا
ثم صلى ولم يتوضأ قال عمرو وحدثني جعفر بن ربيعة عن يعقوب بن الاشج عن كريب مولى ابن عباس عن ميمون مات زوج النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. قال عمرو وحدثني سعيد قال عمرو وحدثني سعيد
ابن ابي هلال عن عبد الله ابن عبيد الله ابن ابي رافع عن ابي غطفان عن ابي رافع قال اشهد لكنت اشوي رسول الله صلى الله عليه وسلم بطم الشاة ثم صلى ولم يتوضأ. قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا
اليت عن عقيل عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنة ثم دعا بماء فتمضمض وقال ان له دسما. قال وحدثني احمد بن عيسى. قال حدثنا ابن وهب
قال واخبرني عمرو قال وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا يحيى بن سعيد عن الاوزاعي ايحاء قال حدثني حرملة ابن يحيى قال اخبرنا ابن وهب قال حدثني يونس كلهم عن ابن شهاب
باسناد عقيل عن الزهري مثله. قال وحدثني علي ابن حجر قال حدثنا اسماعيل ابن جعفر قال تحدثنا محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه
الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع عليه ثيابه ثم خرج الى الصلاة فاوتي بهدية خبز هو لحمه فاكل ثلاث لقم ثم صلى بالناس وما مس ماء قال وحدثناه ابو كريب قال حدثنا ابو
شعبة عن الوليد بن كثير قال حدثنا محمد بن عمرو بن ابن عطاء قال كنت مع ابن عباس رضي الله عنهما وساق الحديث على حديث ابن حلحلة وفيه ان ابن عباس رضي الله عنهما شهد ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وقال صل
ولم يقم بالناس قال حدثنا ابو كامل فضيل ابن حسين الجحي قال حدثنا ابو عوانة عن عثمان بن عبد الله بن وهب عثمان عن عثمان بن عبدالله بن ابن موهب عن جعفر ابن قال حدثنا ابو كامل فضيل ابن حسين الجحدري قال
حدثنا ابو عوانة عن عثمان بن عبدالله بن موهب عن موهب احسن الله اليكم عن عثمان ابن عبد الله ابن عن عثمان ابن عبد الله ابن موهب عن جعفر ابن ابي ثور عن جابر ابن سمرة
ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ااتوضأ من لحوم الغنم؟ قال ان شئت فتوضأ وان شئت فلا اوبا قال اتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم. فتوضأ من لحوم الابل. قال اصلي في مرابط الغنم؟ قال نعم. قال
اصلي في في مبارك الابل قال لا. قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا معاوية ابن عمرو قال حدثنا زائدة عن سماك حاء. قال وحدثني القاسم ابن زكريا قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال
عن شيبان عن عثمان بن عبد الله بن موهب واشعث بن ابي الشعثاء كلهم عن جعفر بن ابي في ثور عن جابر ابن سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابي كامل عن ابي عوانة
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. هذه الاحاديث تضمنت مسألتين الاولى في حكم الوضوء مما مست النار. والذي تمسه النار هو الذي ينضج. بالنار. المأكول اما ان يكون مما
لا يحتاج الى ان ينضج بالنار فيأكل مباشرة. النوع الثاني من المأكول مما يكثر كثير ما يكون مما مسته النار حتى مثل الخبز مما مسته النار ليس بالضرورة ان يكون مثل اه ما يجعل في القدر من
البر واللحم لزاما ما مسته النار حتى مثل اقط. تمسه النار. جاءت الاحاديث للوضوء مما مست النار. مسلم رحمه الله تعالى كما ترى بدأ باحاديث فيها ايجاب او فيها مشروعية الوضوء مما مست النار. ثم اتبعها باحاديث دالة على ان الوضوء مما مست النار
مما لا يلزم يريد بذلك رحمه الله تعالى ان يقرر لقارئ كتابه ان الوضوء مما مست النار مما نسخ فلهذا يبدأ بالاحاديث المنسوخة. ثم يتبعها بالاحاديث الناسخة. ليقرر عند طالب العلم ان الاحاديث الاولى
اتاها ما ينسخها من الاحاديث التي تليها. في الاحاديث الاولى حديث زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال الوضوء مما مست النار. ففي دلالة على مشروعية الوضوء مما مست النار
وهكذا الحديث بعده ان ابا هريرة رضي الله عنه وجده ابن قارظ يتوضأ على المسجد وهذا فيه دلالة على ان في المسجد لا بأس به اذا لم يترتب عليه اذى قديما المساجد لم تكن فيها
هذه الفرش ونحوها وانما كانت آآ فيها الحصباء فمعلوم ان مثل هذه المواضع التي فيها الفرش الان لا يصلح ان يتوضأ عليها لان ذلك اه يؤدي الى الاضرار بهذا الفرش وايضا تبقى نداوة الماء
فترة طويلة على هذه الفرش لكن ماذا عن لو توضأ في فناء المسجد الخارجي؟ اذا لم يؤذي لا بأس لكن وضوء وضوءا مجردا قطعا اما اذا اراد قضاء حاجته فلا يصلح ان يقضيها في المسجد يقينا. لكن ماذا لو انه مثلا معتكف من المعتكفين؟ خرج في فناء
المسجد نفسه الخارجي الذي ليس فيه فرش واتى الى موضع ايضا لا يسبب شيئا من اذى للناس ان يكون من الوظع البعيدة عن ممر الناس لانها قد يكون الماء هذا سببا في حصول الزلق لمن وطئه. لكن في موضع اه بعيد لو انه توضأ
لا بأس. ولهذا رأى الراوي هذا ابا هريرة رضي الله تعالى عنه يتوضأ على المسجد. فقال انما اتوضأ من اثوار اقط اكلتها لاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول توضأوا مما مست النار. هنا الحديث بلفظ توضأوا ففيه الامر. الاثواب
جمع ثور وهو القطعة من الاقط والاقط هو معروف عند الناس فابو هريرة رضي الله عنه كانه والله اعلم لم تبلغه الاحاديث الناسخة. ويأتي لنا ان شاء الله في الرسالة كلام عن ان من الصحابة رضي
رضي الله عنهم من يبلغه الحديث الناسخ المنسوخ ولا يبلغه الحديث الناسخ. فيستمسك بالحديث الذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ان حدثه صحابي بما يدل على النسخ عمل بالنسخ. لكن قد لا يبلغه الحديث. لهذا ابو هريرة رضي الله عنه استمر على هذا
فتوضأ مما مسته النار وهو الاقط لان الاقط مما يعالج من ضمن ما يعالج بها ان يستعمل فيه النار وهكذا حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال توضأوا مما مست النار. لما اورد
مسلم رحمه الله تعالى هذه الاحاديث اورد الاحاديث الناسخة وبدأها بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم اكل كتف شاة ثم صلاه ولم يتوضأ. كتفي الشاة قد انضج مسته النار يقينا
فاكل عليه الصلاة والسلام من كتف الشاة. الصحابة يلاحظون النبي صلى الله عليه وسلم في حركاته وسكناته. فيرون ماذا يفعل؟ لانه يقتل به صلوات الله وسلامه عليه. فرأوه صلى ولم يتوضأ. فهذا من فعله عليه الصلاة والسلام. وهكذا حديث ابن عباس
النبي صلى الله عليه وسلم اكل عرقا او لحما. العرق هو العظم الذي يكون عليه الشيء من اللحم. او لحما ثم صلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء هذا فيه تنبيه الى ان الاحاديث التي مضت في الوضوء مما مست النار قد نسخت الاحاديث هذه
التي بعدها. هكذا حديث عمرو ابن امية الضمري رضي الله عنه. انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف يأكل منها يحتز يعني يقطع بالسكين من هذا الكتف وفيه دلالة على جواز استعمال السكين في آآ
قطع اللحم ثم صلى ولم يتوضأ فهذا ايضا حديث عمرو ورواه بلفظ انه احتز من كتف الشاه عليه الصلاة والسلام فاكل فدعي الى الصلاة. فلما دعي الى الصلاة لانها حان وقتها قام وطرح السكين عليه الصلاة والسلام وصلى ولم يتوضأ
حديث ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه جميع اكل عندها صلى الله عليه وسلم كتفا ثم صلى ايضا ولم يتوضأ كل هذه الاحاديث ومن بعدها دالة على النسخ الذي ذكرناه هكذا حديث ابي رافع ابو رافع
رضي الله عنه لما اراد ان يحدث بالحديث قال اشهد لكنت اشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بطن الشاة بطن الشاة المقصود به يعني الكبد وما معه من حشوها ثم صلى ولم يتوضأ. الحديث الذي بعده حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء اه شرب
فلما شرب اللبن دعا بماء فتمضمض فقط. مجرد مضمضة وهذه ليست ليست وضوءا لكنه اراد تنقية فمه صلى الله عليه وسلم وقال ان له دسما. ففيه استحباب المضمضة لمن شرب اللبن
وهكذا غيره من المأكول والمشروب. آآ يستحب له المضمضة لئلا تبقى بقايا بعد الاكل يعني انك اكلت عشاء ثم حانت الصلاة. فذهبت ولم تتمضمض. قد تبقى بقايا من الاكل في فمك. هذه البقايا اصلا تؤذي
لان اذا لم تبتلع ولم يتمضمض الانسان ويخرجها تؤذي المصلي في اثناء قراءته وفي اثناء تسبيحه وتكبيره فاما ان تكون من يبتلى في اثناء الاكل واما ان يتمضمض حتى يخرجها ولتنقطع آآ لينقطع الدسم سواء في اللبن النبي صلى الله عليه وسلم لما
قال ان له دسمة لان الدسم يبقى بعد اللبن وهكذا مثل اللحم ونحوه يبقى اثره في الفم. والمصلي يسعى الى ان يقبل على الصلاة بما لا يشغله. واذا كان في فمه بقايا من لبن او بقايا من لحم او غيره. وايضا قد يبتلع الريق
فيكون فيه شيء من بقايا الاكل فيبتدعه في اثناء الصلاة. فلهذا يستحب له المضمضة. ومثله حديث ابن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع عليه ثيابه يريد الذهاب الى المسجد ليصلي بالناس فلما خرج الى
الصلاة اتته هدية من خبز ولحم. اللحم ينضج. اللحم لا شك انه ينضج يكون من مسته النار فاكل صلى الله عليه وسلم ثلاث لقم ثم صلى بالناس وما مس ماء. ابن عباس رضي الله عنهما ايضا في اللفظ الاخر
ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ولم يقل بالناس وعلى اي اعتبار سواء كان صلى الله عليه وسلم بالناس او صلى وحده بعد ان اكل شيئا مما مسته النار كل هذا دليل على ان الاحاديث الاولى منسوخة. ولهذا هذه تعطي طالب العلم فائدة. يعني لو ان
انسانا اه دخل في دراسة هذه الاحاديث وهو لا يعرف الناسخ من المنسوخ. يقول انا عندي تناقض في هذه الاحاديث الان احاديث فيها ايجاب الوضوء ممن مست النار. ثم احاديث اخرى على الظد منها. يقال هذا لانك لا ينبغي ان تقتحم هكذا
على النصوص حتى تدرس العلم على اهله. فيبين لك الناسخ من يوسف ولهذا مسلم وغيره من من العلماء يبدأون بالاحاديث المنسوخة. فاذا فتوضح اتضح الحكم الاول اتباعها بالاحاديث الناسخة. وهذا يحتاج لا شك الى من يتألم عليه يعني
هذه النصوص اما ان يدرسها الطالب لان فرظنا انه وقف على الاحاديث المنسوخة فقط فعمل بها واوجب ما دلت عليه هذا اشكال. ولهذا ورد ان علي رضي الله عنه رأى رجلا في المسجد يقص ويتكلم قال
عرفت الناسخ من المنسوخ؟ فقال لا. فامر باخراجه من المسجد. ما يصلح هذا يدخل في العلم الشرعي ويتكلم ويوجه الناس لانه اذا جهل الناسخ منسوخ فقد يأمر الناس الناس بالمنسوخ. ويدلهم على المنسوخ
الذي لا يحل العمل به لان المنسوخ لا يجوز العمل به. اذا نسخ نسخا تاما كما سيأتينا ان شاء الله في الرسالة. اذا نسخ نسخا تاما لا يجوز العمل به
فمما نسخ على سبيل المثال حكم الخمر. مما نسخ حكم زواج المتعة. فكل هذه اشياء منسوخة. استقرت الشريعة على المنع منها فلاجل ذلك هذا مما يعطيه الامام مسلم رحمه الله لطالب العلم ان يقول هذه كأنه يقول هذه احاديث
هذا مدلولها. اتت احاديث وبعدها فنسختها. فلهذا بدأ بالناسخ ابن المنسوخ رحمه الله. ثم اتبعه بالناسخ الاحاديث التي بعدها فيها حكم الوضوء من لحم الغنم. والوضوء من لحم الابل. هل هذه المسألة لحم الغنم ولحم الابل داخلة في المسألة السابقة؟ وهي الوضوء مما مست النار لان لحم الغثي
تمام ولحم الابل معا مما تمسه النار. فهل الحكم في لحم الابل ولحم الغنم؟ واحد هو ان النصوص الناسخة دلت على ان لحم الابل ولحم الغنم لا حاجة للوضوء لماذا؟ لانه مما مست النار. والاحاديث السابقة دلت على ترك الوضوء مما مست النار. وفيه حديث جابر المشهور
كان اخر الامرين من النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. هذا الحديث فيه تبين وتفصيل. ان اخر الامرين هو ان اترك الوضوء مما مست النار. فهل هذه الاحاديث الان داخلة في المسألة السابقة او فيها تفصيل؟ اختلف العلماء رحمهم الله تعالى
في هذا فذهب كثيرون الى ان حكم لحم الابل وحكم لحم الغنم داخل في المسألة في السابقة وهو ترك الوضوء مما مست النار. وبالتالي فلا حاجة للوضوء من لحم آآ
آآ الابل لانه يدخل في عموم ما مست النار. هذا قول لكثير من اهل العلم رحمهم الله تعالى انه لا يعد اكل لحم الابل ناقضا للوضوء. وذهب الى هذا عدد من اهل العلم رحمهم الله تعالى. القول الثاني
وهو المحرر والصواب. ان لحم الابل له حكم خاص. يختلف عن مسألته السابقة. وذلك ان لحم الابل كما دل هذا الحديث المحدد المفرد قد جاء النص النبوي بالتفريق بينه وبين لحم الغنم
جاء في حديث جابر ابن سمرة رضي الله عنه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ااتوضأ من لحوم الغنم؟ قال ان شئت. والشرع اذا احال للمكلف في حكم من الاحكام ان الامر راجع الى مشيئته دل على انه
مباح لان الشرع اذا الزم لا يجعل للمكلف مجالا لان يفعل او لا يفعل ولهذا قال صلى الله عليه وسلم صلوا قبل المغرب. صلوا قبل المغرب. صلوا قبل المغرب. ثم قال لمن شاء؟ يعني حتى يصرف الامر عن الوجوب
لان قوله صلوا هذا فعل امر والامر يقتضي الوجوب. فلما قال لمن شاء دل على ان الصلاة صلاة الركعتين قبل المغرب انها لا تجب بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم احال الامر في ذلك لمن شاء. في هذا الحديث انه صلى الله عليه وسلم فرق بين لحم الابن بين لحم الابل
ولحم الغنم. فلما سأله السائل ااتوضأ من لحوم الغنم؟ قال ان شئت فتوضأ وان شئت فلا. وان شئت فلا توضأ قال اتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم. وهذا التفريق صريح. بين لحم الابل وبين لحم الغنم. فان
ان لحم الابل قد جزم صلى الله عليه وسلم بالوضوء منه. وعلى هذا فهو مستثنى من الحكم السابق. اما لحم الغنم فالامر فيه راجع اليك ان شئت فتوضأ وان شئت فلا. فسأله اصلي في مرابظ الغنم؟ قال نعم
وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه كان صلى في مرابض الغنم قال اصلي في مبارك الابل؟ قال لا. فدل على تفريق الشرع في الحكم الابل وبين الغنم. فالابل من جهة لحمها الصحيح ان اكل لحم لحم الابل
ينقض وهذا اختيار الامام احمد رحمه الله تعالى واسحاق واختاره من الشافعية البيهقي. ولما اروا رحم الله الجميع. كلام اهل العلم وذكر كلام اصحابه الشافعية. لان الشافعية يرون القول الاول انه لا
سينقض. وعرض لقول الامام احمد قال وهذا المذهب اقوى دليلا. وان كان الجمهور على خلافه. يقول ان هذا مذهب اقوى دليلا وقوته واضحة. لان النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين لحم الابل وبين لحم الغنم. وهذا الصحيح ان شاء الله ان لحم الابل يعد ناقضا
الوضوء اختلف الفقهاء فيما بعد لاحقا. ما السبب؟ ولماذا خص لحم الابل بهذا وهل السبب قوة لحم الابل وما ينشأ عنه بخلاف لحم الغنم؟ او يقال ان الابل على ذروة كل بعير شيطان
او نحو ذلك الحاصل ان الحكم المحقق ان لحم الابل قد خص بايجاب الوضوء. اما لحم الغنم فانه قد احيل الامر فيه الى مشيئة المكلف. مبارك الابل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ان يتوضأ فيها. ايضا اختلفوا في السبب
لماذا؟ فبعضهم قال ان السبب ان مبارك الابل ان العرب تأتي مثلا عند الابل لان الابل تكون رفيعة فربما اتى احد الى هذه المبارك فتبول فيها. او لاعتبارات يعني اخرى ذكرها الفقهاء. فيعرف به التفريق بين مبارك
الابل وبين مرابظ الغنم. فتصح الصلاة في مرابظ الابل اه مرابط الغنم ولا تصح في مبارك الابل الذي يظهر والله اعلم ان مبارك الابل هي المواضع التي تلزمها الابل لان الابل تعود الى موظع عند صاحبها وتبرك
تكثر في هذا الموضع تبولها ورجيعها. لكن لو انها في اثناء الطريق برك بعير مثلا في هذا في هذه الصحراء الشاسعة فهل هذا الموضع يعد من المبارك؟ الذي هو ظهر والله اعلم التفريق بين المبارك التي تلزمها الابل وبين
كغيرها حاصل الامر ان هذا مما ينبغي ان يلاحظ في التفريق بين اه مسائل ذكرها الفقهاء رحمهم الله في نواقض الوضوء. فمن هذا نواقض متفق عليها اه يشك فيها احد كالبول والغائط هذه لا يتردد احد في انها ناقضة للوضوء. هناك نواقض اخرى
اختلف الفقهاء الفقهاء فيها فالقيء على سبيل المثال هل ينقض الوضوء او لا؟ فمنهم من يقول لا ينقض ومنهم من يقول ينقض الدم هل ينقض او لا ينقض؟ فمنهم من يقول ان الدم ينقض ومنهم من يقول لا ينقض
حتى لو كثر ومن اهل العلم من يتوسط فيقول ان فحش يعني ان كان كثيرا فانه ينقض وان كان يسيرا فانه لا ينقض ينبغي الحقيقة في المسائل التي يكون للخلاف فيها قوة ينبغي الاحتياط. ينبغي الاحتياط في المسائل التي يكون
كل الخلاف فيها قوة وان يبعد عن آآ ان يدخل المسلم نفسه في شيء من هذا الخلاف ولا سيما مثل لحم الابل. خاصة اذا كان الانسان اماما في الصلاة. فانه اذا
حدد وضوءه عند الجميع فانه مأجور حتى عند من لا يرى نقض الوضوء بلحم الابل اما من يرون ان لحم الابل ينقض فانهم يقولون صلاته باطلة. والمصلون خلفه فيهم من يرى ان
فان لحم الابل ينقض. فلهذا قد يتحرز الامام الحقيقة امام الصلاة. قد يتحرز اكثر من غيره. يكون الانسب له ان لاحظ هذا وان ينأى بنفسه عن الخلاف قدر المستطاع. بينما لو كان في خاصة نفسه يصلي فان المسألة من مسائل اجتهاد يعني لا
تستطيع ان تقول مثلا ان الشافعية صلاتهم باطلة. ما يصلح يقال هذا. اذا اكلوا من لحم الابل. هذا لا يقال لان المسألة مسألة خلاف. هم يقولون ليس هوى من نقول نحن هذه المسألة داخلة في عموم الاحاديث الناسخة آآ ترك الوضوء مما مست النار والاحمد
الابل عندنا وعندكم ما مسته النار. بينما القول الراجح هو الذي عليه الامام احمد رحمه الله وغيره وغيره من اهل العلم ان الشرع جاء بتخصيص لحم الابل بالنهي. وهكذا مسائل الحقيقة يكون للخلاف فيها قوة ينبغي ان
ان يبعد عن الخلاف فيها وان يلزم المسلم الاحتياط فيما فيه قوة. الشيخ عبدالعزيز رحمه الله يقول في المسألة الاولى مسألة الوضوء من ممست النار لما اورد مسلم حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم
اكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ وما بعده من احاديث قال هذا الحديث قال هذا حجة على ان الامر بالوضوء للندب. لا للوجوب وقيل بل الامر منسوخ. وكان هذا اول الاسلام. فللعلماء قولان. والقاعدة انه لا يسار للنسخ الا عند عدم امكان الجمع
وكأن الشيخ رحمه الله تعالى يقول انسب بدلا من ان نقول انها منسوخة. لحديث السابقة ان يقال ان هذه الاحاديث ليس الامر فيها ناسخ ومنسوخ. بل المسألة راجعة الى ان الامر في
في هذه الحال انما هو على سبيل يعني القول الاول ان الاحاديث هذه ناسخة وهو الظاهر والله اعلم الذي يظهر قوة هو هذا وهذا الذي يعني يصنعه مسلم حين يورد المنسوخ ثم يتبعه بالناسخ. لكن الشيخ رحمه الله يقول ان المقصود ان الامر بالوضوء
مما مست النار لا يزال باقيا. وانه يشرع. فلو اكلت اقطا مثلا اقط من مسافة النار يقول يشرع لك ان تتوضأ على سبيل الندب لا على سبيل الوجوب. اذا فالمسألة فيها قولان
منهم من يقول ان المسألة نسخ حكمها بالكلية. ومنهم من يقول ما دام وهذا رأي الشيخ رحمه الله ما دام ثمة مجال للجمع بين هذه الاحاديث فانا نقول ان الاحاديث التي جاءت بالوضوء مما مست بترك الوضوء من مست النار على بابها والاحاديث التي فيها
اه الوضوء من مسة النار على بابها ايضا لكن الامر فيها على سبيل اه ليس على سبيل الوجوب. في احاديث اه في حديث اه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما اصلي في مرابض الغنم؟ قال نعم. قال اصلي في مبارك الابل؟ قال لا. قال هذا يعم المعاطن والمراح
الذي تقيم فيه. لان الابل هذه تقيم في موضع. ولهذا تذهب وترعى هنا وهناك ثم تعود الى صاحبها يكون المراح الذي تبيت فيه هذا هو المقصود فيعم الحديث المعاطن والمراح معا. نعم
عدم الوجود ثم عدم الوضوء ثم عدم الوضوء. هذه من اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم او من الوحي. كله وحي؟ كل هذا وحي. ابدا كل هذه نروح ما ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام
ما ورد فيها شيء. مأكول اللحم مأكول اللحم. يعني البقر الطيور عموما التي تؤكل هذه طاهرة. يعني لو ان احدا وطأ بقدمه آآ بولا اه حتى لو وطأ بول اه ابل او غنم او بقر فهي طاهرة ما يقال حتى بول حتى بول الابل لا يقال ان بول الابل
نجس بقى ليس بنجس لانه يؤكل لحمه. فعندك قاعدة مأكول اللحم ايا كان طيرا او من الدواب هذه فان رجيعه وبوله طاهر. وهذا يكثر الابتلاء به. لا سيما عند الحلب. فحين تحلب الابقار
اغلب الاغنام وتحلب النوق لا شك انه قد يحصل شيء من تبول هذه على من آآ يقوم بحلبها او ان يطأ بقدمه على شيء من رجيعها فهذا طاهر يعني مأكول اللحم طاهر
لا نقاش فيه في انه لا لا يضر. نعم. احسن الله اليكم. قال والله تعالى وحدثني عمرو للناقد وزهير ابن حاء قال وحدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة جميعا عن ابن عيينة قال عمرو حدثنا سفيان ابن عيينة عن الزهري عن سعيد وعباد ابن تميم عن عمه
شكي الى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل اليه انه يجد الشيء في الصلاة. قال لا ينصرف قال فلا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا قال ابو بكر قال
ابو بكر وزهير ابن حرب في روايتهما هو عبدالله بن زيد. قال وحدثني زهير ابن حرب قال حدثنا جرير عن سهيل عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وجد احدكم في بطنه شيئا
فاشكل عليه اخرج منه شيء ام لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. هذه الاحاديث فيها حكم من شك في الحدث. فقوله صلى الله فقول الراوي شكي الى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل
يخيل اليه انه يجد الشيء. يعني يخير اليه انه يخير اليه خروج الحدث منه. من اه بول او من ريح فقال عليه الصلاة والسلام لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحها. في هذا الحديث قاعدة عظيمة واصل كبير. وان من تيقن الطهارة وشك في الحدث
انت الان توضأت تعلم انك على وضوء لما صليت في المغرب شككت في الحدث. هل وقع مني حدث ام لا؟ ما المتيقن؟ الوضوء؟ فتلغي الشك هذا نهائيا. تلغي الشك تماما
ويحكم ببقائك على طهارتك ويكون هذا هو الاصل. من اهل العلم من فرط فقال يختلف الامر بين حصول الشك في اثناء الصلاة وحصول الشك خارج الصلاة خارج الصلاة. والذي عليه جمهور اهل العلم رحمهم الله
انه لا فرق بين حصول هذا الشك. وانت تصلي او حصوله خارج الصلاة الامام مالك رحمه الله تعالى جاء عنه روايتان. الاولى انه يلزمه الوضوء ان كان شكه خارج الصلاة يقول اذا كنت لا تصلي
اذا وقع منك الشك فانك يلزمك الوضوء. اما اذا كنت في الصلاة فلا لا يلزمك لان النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث هنا شكى اليه عليه الصلاة والسلام الرجل يجد الشيء في الصلاة فكأن مالكا رحمه الله يقول اننا نستمسك
لفظ الحديث انه اذا وجد الشك منك في اثناء صلاتك. فان كان في اثناء صلاتك لا تلتفت له. قال اما اذا كان خارج فانه في هذه الحال ان تستطيع ان تنصرف ولست في صلاة فتذهب
لا تتوضأ. والصحيح ان شاء الله تعالى سد الباب نهائيا. وهذا الذي دل عليه الحديث حتى قال عليه الصلاة والسلام لا ينصرف حتى يسمع صوته سم او يجد ريحه يعني يسمع الصوت بنفسه باذنه انه وقع منها الحدث لان الحدث يشم ويسمع
اما ان تسمعه او ان تجد الريح. وهكذا قطعا لو وقع منه البول وتشكك. هل وقع مني قطر تقول او لم تقع. سد الباب نهائيا. هذا الباب خطير الحقيقة واضر بكثيرين. وقد قال ابراهيم رحمه الله تعالى
اول ما يبدأ الوسواس في الوضوء. اول بدايته في الوضوء. فاذا وقع في الوضوء لن يتركه الشيطان. سيد في الصلاة. ولهذا اذا كبر قال اني ما كبرت فيعيد التكبير وانت وانت بجانبه. فتسمع يكبر عدة مرات
لماذا ان تكبر؟ يقول انا ما كبرت الى واحدة. انت كبرت انا سمعتك كبرت عشر مرات. كل مرة تكبر فيقول انا ما كبرت الا واحدة. وهكذا قد يتدرج به عياذا بالله الى الصوم. فيقول انا اظن اني
ما نويت الصوم. او اظن اني قررت قطع الصوم. واذا نوى الانسان قطع الصوم انقطع الصيام يتدرج به فيقول انا شككت هل طلقت زوجتي او لم اطلقها؟ فتعود وحياة هؤلاء غما عظيما جدا. والسبب في هذا ان النبي عليه الصلاة والسلام حين اعطى هذه القاعدة
كان ينبغي لزومها. وان تمضي على هذه القاعدة اذا تيقنت الشيء ابتداء. فانك تطرح الشك وبيدك يسد الحقيقة الباب. هناك من حالهم الحقيقة من رجال ونساء في حال عصيب جدا لا يحيط به الا الله. ويكثرون السؤال عن احوالهم. وكثير من هؤلاء عافانا الله
واياهم اذا اجبته واقنعته فيما يظهر لك. واذا به يعيد الاتصال ثانية. يقول لكن انا اشعر انا احب انا وما يستمر يستمر بطريقة تدلك على ان هذه القاعدة العظيمة فيها قطع هذا الباب. وان من تيقن
شيئا فان هذا اليقين لا يرتفع بالشك. اليقين وهو الوضوء لا يرتفع حتى تتيقن انت بظده ولهذا قال صلى الله عليه وسلم حتى يسمع صوتا او يجد ريحا اذا سمع انسان الصوت تيقن زوال الطهارة ارتفاع ارتفاع الطهارة وحلول الحج
هذا امر مؤكد او ان يجد الريح. وامر البول الحقيقة يكثر جدا الوسوسة فيه يقول شيخ الاسلام رحمه الله في البول ان البول كالحليب ويعطي في كلمة دقيقة يقول الحليب
الذي في ثدي الناقة اذا ترك قر. واذا احتلب در. اذا ترك الثدي لم يحلب. فانه يقر يستمر في الثدي. واذا احتلب در. يقول فكذلك البول البول الاصل انه اذا ترك فانه يقر حتى لو شعر الانسان مثلا بالحاجة الى آآ
التبول ربما كان في طريق او في غيره لكن يقر وهذا من نعمة الله عز وجل حتى يصل الى موضع يتمكن معه ومن التبول اذا ترك قرن اذا احتلب صار الانسان مثل ما يقع من بعظ الموسوسين يظغط على ذكره
يقول انا اريد التأكد اذا احترب ذر كأنه ثدي اذا احتلته فانه سينزل البول. فينبغي في الحقيقة ملاحظة هذا الامر. وكنت شيخنا وانا شاب رحمه الله تعالى فقلت له يا شيخ الانسان يسجد على الفرش فيشك
شم البول. شم رائحة البول. فقال رحمه الله الاصل ترك. هذه فسأل زميل لنا اخر فغضب الشيخ رحمه الله تعالى ورفع صوته بان يجب ترك الوسوسة في هذه المسائل. سبحان الله انا لم اقتنع بكلامه
وكنت يعني شابا فقلت الان انا اشم البول. واقول الاصل عدم البول. فذهبت الى مكة ولما صليت في المسجد وسجدت اتضح لي ما اتوهمه بولا. والناس اذا وطؤوا في شراب على الفرش يكون فيه رائحة كأنها رائحة القدر. فالذي حصل الفرش طاهر
فرش طاهر بلا شك. لكن الرائحة التي تتوهمها رائحة مثل ليبول او رائحة غائط. هذه من اثار اتساع اخ الفرش وتلزم قاعدة وهي ان الاصل ان هذا الفرش طاهر. ولهذا كثير ما يعني ينتقد
ربما من قبل طالب او من قبل غيره فيتضح لاحقا الذي انتقده ان ان الصواب لان العالم يلزم القواعد المقررة عنده اهل العلم رحمهم الله فيتضح ان مثل هذه التوهمات وهذه المسائل اذا فتحت الحقيقة على الناس اضرتهم ضررا بالغا
ولهذا الفرش هذا طاهر اذا دخلت الى بيت احد ما تقول يا اخي الان ساتوضأ وسأطأ على الفرش عندك هل الفرش الان يعني هل فيه احد من اطفالك سبق ان تبول اغلق الباب هذا. هذا الباب يغلق لان الاصل ان الفرش طاهر. وهكذا ما سواه. هذه القاعدة العظيمة
تتخذ في الطهارة وفي غير الطهارة. ولاجل ذلك تستعمل هذه القاعدة في عدة مواضع. فالحاصل ان هذا لفظ الحديث الاول. الثاني قال صلى الله عليه وسلم اذا وجد احدهم في بطنه شيئا. يكون في البطن باذن الله تعالى شيء من حركة او نحوها فاشكل عليها
اخرج منه شيء ام لا؟ البطن قد يتحرك ثم لا يدري الانسان هل خرج منه ريح او غيره فلا يخرجن من المسجد حتى اسمع صوتا او يجد ريحا. وبذلك يكن الانسان على حال من الراحة والطمأنينة والبعد عن التشكك في صلاته
فاذا اذا تيقن الحدث وشك في الطهارة. ما الحكم؟ الحكم الان انتقل من تيقن الطهارة الى تيقن الحدث. فكما ان نقول اذا تيقن الطهارة وشك في الحدث يبقى على الاصل. وهو انه طاهر
ويلغي الشك. طيب. اذا تيقن الحدث وشك في الطهارة. ما معناه؟ يقول انا اعلم اني توضأت اني لما صليت المغرب ذهبت وقويت حاجتي لكني لا ادري هل توضأت ام لا ما الذي انت متيقن منه يقول متيقن يقينا انت
بعد صلاة المغرب ذهبت وتبولت. لكني لا ادري هل توضأت او لم اتوضأ؟ ما اليقين عندك؟ يقول اليقين اني تبولت وما الشك عندك اني توضأت؟ اذا تلزم القاعدة. وان اليقين لا يرتفع بالشك. فاذا كنت تقول لا ادري انا اشك هل توضأت او لم اتوظأ
فتبقى على الاصل. وبذلك نعرف ان القاعدة هذه تطبق في الحدث وفي الطهارة جميعا. فالذي يقول انا لا ادري هل توضأت؟ انا اني انا متيقن اني اكلت لحم ابل مثلا. فلما تغديت لا ادري هل انا توضأت ام لا؟ نقول الاصل انك ما توظأت
حتى لماذا؟ لان الذي انت متأكد منه هو انك اكلت لحم ابل؟ فتلغي الشك وبذلك يستريح الانسان من شيء كثير من التردد في صلاته واشد منه ما يقع في توهم النجاسة هل هذا الماء نجس
هل هذه الفرش نجس واشد منه نسأل الله العافية؟ التشكك في طلاق زوجته. يقول انا اشك اخشى اني طلقتها يقول الان كيف؟ كيف اجامع زوجتي؟ وانا شاك فيها. ثم اذا ولد لهم ولد جاءه الشيطان. قال هذا الولد يمكن ان
ولد زنا لان المرأة اذا طلقت وبانت تماما فانه لا يحل للزوج ان يطأها الا بعد ان ينكحها زوج اخر نكاح رغبة ثم يطلقها يقول كيف انت تطأ زوجتك؟ فيشعره الشيطان انه زاني. ويشعره ان ابناءه ليسوا منه. فيعيش نكدا عظيما
جدة لذلك يسد هذا الباب ويتعامل مع الموسوسين بقاعدة. وهو تقوية هذا الجانب في ولهذا هم يريدون يعني ان يسمعوا منك ان ذمتهم بريئة. وانهم غير اثمين فتقول نعم ذمتك بريئة وانا
لا اتحملك في عند الله عز وجل لولا ان ذمتك بريئة ما قلت لك ذلك الان يحتاج الى مثل هذه الكلمات ولهذا في فتاوى اللجنة الدائمة مجموعة من الفتاوى تفرق بين الموسوس وغيره. فالموسوس الذي يقول يكثر مني الوسواس لانه يعرف هذا من
نفسه. قد يتوضأ عشر او عشرين مرة. بعضهم قد يخرج الناس من الصلاة ويتوضأ نسأل الله العفو والعافية. هذا مباشرة معه بانه يقال اغلق الباب على نفسك. اقطع هذا الطريق على نفسك تماما لا تقل انا اشعر اني اخرج مني بول انا اشعر
لانه مثل ما شرحنا سابقا الانسان اما ان يكون مريضا بمرض سلس البول مثلا وهو استطلاق البول بشكل دائم فهذا له حكم سبق الكلام عليه. واما ان يكون سليما ليس عنده هذا المرض. يقال انت الان سليم. ما
سلس بول يتعامل معك على انك لا يخرج منك البول نهائيا. هذا هو الاصل اما صاحب السلس فله حكم اخر. فالحاصل انه يختلف الحال حقيقة ويعرف عافانا الله واياكم يعرف حال الموسوس فيه احيانا كثيرا من طريقة سؤاله. رجلا كان او امرأة تجد انه حين يلقي السؤال
يلقيه يلقيه على سبيل شيء من التوهمات. وربما قال لك اني انا كثير الوسوسة. ان يقع مني هذا كثيرا ولا انا في حق خرج وفي ضيق ولا ادري. فهذا الشخص ينبغي ان يفتى بفتوى انك توصد الباب على نفسك. تغلق تتوضأ مرة واحدة
وليس لك ان تتوضأ ثانية. ايضا من حول الموسوس ينبغي ان يعينوه. فيكون من حوله من اخوته واهله. يعينونه وعند الوضوء فاذا اراد ان يعود مرته بعد ما يغسل وجهه ويغسل يديه يريد العود الى وجهه قال لا تعود الان وجهك
واصل الان امسح رأسك. يقول انا وجهي يقول لا تعد. الان امسح رأسك. اغسل رجليك. امش الان. انا اشعر امش امش الان انطلق وقد تضطر ان تأخذه بيده وتدخله المسجد. باذن الله تعالى بعد مدة ينقطع هذا عنه. اما اذا ترك للشيطان فانه يعبث به
ويستمر يتوضأ المرات المتتالية. وفي بعض الاحيان يكون الجو باردا. وفي بعض البلدان يكون الوضوء وفي السابقين. كان فالوضوء بان يجتذب الماء من البئر. فيستمر يتوضأ عدة مرات فيصاب ببرد شديد وربما اصاب بعضهم وبعضهم اصابه
كذلك ربما اصاب بعضهم امراض بسبب كثرة ما يصب على نفسه من الماء في جو بارد. فمثل هؤلاء فينبغي دائما ان يقوى جانب الواحد منهم والا يترك للشيطان. والا عبث به العبث الشديد عياذا بالله وبعضهم نسأل الله العافية
كما ذكر بعض مشائخنا يمكث الساعات عياذا بالله. الساعات ما هو بالدقائق. الساعات في الحمام في موضع في موضع قضاء استمر حتى انه يعني يطرق الباب اهله عليه ويطلبون منه ان يفتح الباب ويقول انا لا ازال الى الان عياذا بالله نسأل الله العفو والعافية
هذه المواضع مواضع يعني عبرة. وان الانسان يحمد الله تعالى على ما هو فيه من عافية. ويسأل الله لمثل هؤلاء الشفاء وقد حدثني احد كبار السن رحمة الله تعالى عليه وكان بجانب يردد كلمة في الصلاة رحمه الله
كان قريب الثمانين. يسمعه من حوله فقلت له رحمة الله عليه يا ابا محمد انا الاحظ انك تردد هذه الكلمة كثيرا في الصلاة ما احب ما احب ان اقولها حتى لا تعرف الكلمة يتحدد رحمه الله من ان توفي رحمة الله عليه. قال هذه الكلمة التي تسمعها مني كان رجل
رجل من اهل بلدي يكررها في الصلاة فكنت اسخر منه. فصرت الان ارددها كما كان يرددها. لان السخرية من الموسوس قد يبتلي الله جعل من سخر منه وضحك منه قد يبتليه الله عز وجل بان يقع في نفس الشيء الذي كان يوسوس به الصحيح لان المفترض ان هذا اخوك والشيطان
وقد اسر مفترض ان تعينه اذا ضحك من موسوس وصار الناس يسخرون منه كذا اشتدت عزلته لان حتى لا يروه فاذا اشتد عزلته تمكن الشيطان منه اكثر. فمثل هذا الحديث العظيم يقطع يعني على على هذا الشيطان الرجيم هذه
ايه الوساوس. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وحدثنا يحيى بن يحيى وابو بكر بن ابي شيبة وعمرو الناقض وابن وابي عمر جميعا عن ابن عيينة قال يحيى اخبرنا سفيان بعيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس رضي الله
الله عنهما قال تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هلا اخذتم ايهابها فدبغتموه فانتفعتم به فقالوا انها ميتة. فقال انما حرم اكثر
قال ابو بكر وابن ابي عمر في حديثهما عن ميمونة رضي الله عنها قال وحدثني ابو الطاهر ارملة قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله ابن عبدالله ابن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد شاة ميتة اعطيتها اعطيتها اعطيت اعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا انها
يا ميتة فقال انما حرم اكلها. قال حدثنا حسن حيوان الحلواني وعبد بن حميد جميعا عن يعقوب ابن ابراهيم ابن سعد قال حدثني ابي عن صالح عن ابن شهاب بهذا الاسناد بنحو رواية يونس. قال
لو حدثنا ابن ابي عمر وعبد الله ابن محمد الزهري واللفظ لابن ابي عمر قال حدثنا سفيان عن عمر عن عطاء عن عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاة مطروحة اعطيتها
لميمونة من الصدقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا اخذوا ايهابها فدبغوه فانتفعوا به قال حدثنا احمد بن عثمان النوفلي قال حدثنا ابو عاصم قال حدثنا ابن جريج قال اخبرني عمرو ابن دينار قال
اخبرني عطاء منذ حين قال اخبرني ابن عباس رضي الله عنهما ان ميمونة رضي الله عنها اخبرته ان داجنة كانت لبعض نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اخس
اخذتم ايهابها فاستمتعتم به. قال حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة قال حدثنا عبدالرحيم ابن سليمان عن عبدالملك ابن ابي سليمان عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه
سلم مر بشاة لمولاة لميمونة فقال ان لا انتفعتم بايهابها؟ قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال اخبرنا سليمان ابن سالم عن زيد ابن اسلمة ابن عبد الرحمن ان عبدالرحمن ابن وعلة اخبره عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا دبر الايهاب فقد طهر. قال وحدثنا ابو بكر بن ابي شيبة وعمرو فاقد قال حدثنا ابن عيينة حا. قال وحدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد العزيز آآ قال حدثنا
عبدالعزيز يعنى يعني ابن محمد حاء. قال وحدثنا ابو كريب واسحاق ابن ابراهيم جميعا ركيع عن سفيان كلهم عن زيد بن اسلم عن عبدالرحمن بن وعلة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه
وسلم بمثله يعني حديث يحيى ابن يحيى قال حدثني اسحاق ابن منصور وابو بكر ابن اسحاق قال ابو بكر حدثنا وقال ابن منصور اخبرنا عمرو بن عمرو بن الربيع قال اخبرنا يحيى ابن ايوب عن عن يزيد ابن ابي
ان ابا الخير حدثه قال رأيت على ابن وعلة السبأ فروا فمسسته فقال ما هناك تمسك قد سألت عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قلت انا نكون ومعنا البربر والمجوس نؤتى بالكبش. قد ذبحوه ونحن لا نأكل ذبائحهم ويأتون بالسقاء. يجعل يجعل
فيه الودك فقال ابن عباس قد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال دماغه طهوره قال وحدثني اسحاق ابن منصور وابو بكر ابن وابو بكر ابن اسحاق عن عمرو ابن الربيع قال اخبرنا يحيى ابن ايوب
عن جعفر بن ربيعة عن ابي الخير حدثه قال حدثني ابن وعلة السبأ قال سألت عبد عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قلت انا نكون بالمغرب فيأتينا المجوس بالاسقية فيها الماء والودك. فقال اشرب فقلت
ارأي تراه؟ فقال ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول دماغه طهوره. هذه حديث في حكم طهارة جلود الميتة. الجلد اذا ذبحت الشاة مثلا وسلخ لا شك
ففي طهارته لا اشكال فيه. والانتفاع به لكن ماذا لو ماتت الشاة او البقر او آآ الابل هل يصح الانتفاع بجلدها وهي من مأكولة اللحم؟ في هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما تصب
على مولاة جارية مملوكة لميمونة تصدق عليها بشاة ماتت الشاة فمر النبي صلى الله عليه وسلم فرأى الشاة هذه كان اميات قال هلا اخذتم ايهابها؟ الايهاب وضح في الحديث الذي بعده بانه هو الجلد وذكر الشارح يعني هل
هناك فرق بين الايهاب والجلد الحاصل انها يمكن ان ينتفع بايهابها. قالوا انها ميتة كانهم ظنوا ان الميتة لا يجوز الانتفاع باي شيء قال انما حرم اكلها المحرم اكل لحم الميتة. وهكذا الحديث بعده بلفظ قريب منه
انما حرم اكلها في اللفظ الذي بعده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا اخذوا ايهابها فدبغوه. يعني معلوم ان الجلد لا يؤخذ مباشرة من الميتة ويستعمل لكنه يدبغ. فانتفعوا به. هذا الدبغ للجلد يوضحه
اذا دغبغ الايهاب فقد طهور. معناه انه يمكن ان يطهر وان كان جلد ميتة اذا هو دبر. عملية الدماغ معروفة عند المتقدمين والان لها طرق يعني حديثة يستخدمون شيئا يسمى القرض ينضف الجلد من اثار كونه على ميتة
اه وجههم صلى الله عليه وسلم لذلك. وهكذا الخبر بعده ان داجنة كانت لبعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم الداجنة هذه من الدجن تكون الشاة او تكون مثل الدجاج او نحوها كلها تسمى داجنة. فدل على ان الجلد اذا دبغ طهور. ابن وعلة السبأي
في هذا لا تسيء به الظن. السبأي ليس نسبة لاعداء الله السبئية. لكن نسبة الى قبيلة سبأ. لكن اشتهر ان هناك طائفة سبأ وهم اصحاب عبد الله بن سبأ رأس الروافض فابن اعلى السبأي هنا من آآ التابعين رحمه الله وهو آآ
ليس من هؤلاء بسبيل كان عليه هذا الفرو الراوي يقول مسسته يقال مسسته بكسر السين وهو الاشهر وفي لغة يعني قليلة مسسته. فقال ما لك تمسه؟ سألت ابن عباس قلت انا نكون بالمغرب. ومعنى البربر
هو المجوس ذاك الوقت كفار. نؤتى بالكبش قد ذبحوه ونحن لا نأكل ذبائحهم ويأتوننا بالسقاء. السقاء هذا من ما جعلوا فيه الودك السقاء يكون بعض الاحيان من الجلود. فقال دماغه دماغه طهوره. وهكذا سأل
ان كون هذا استقاء فيه الماء والماء مائع. اذا كان هناك شيء يابس هذا واضح ما تضرر لكن الكلام على هذا المائع قلت ارأي ان تراه رأي تراه؟ فقال ابن عباس يقول سمعت رسول
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول دماغه طهورا. اختلف اهل العلم رحمهم الله في جلود الميتة. فبعضهم يقول يطهر بالدماء بالدماغ جميع جلوده الميتة الا الكلب والخنزير. الثاني لا يطهر شيء بتاتا. المذهب الثالث يطهر بالدماغ جلد مأكول اللحم
ولا يطهر غيره. على خلاف بينهم في هذه المسألة والظاهر لاهل العلم يعني اقوى قال يقول الشيخ ابن باز رحمه الله جلد الميتة تطهر يطهر بالدماغ والشعر طاهر على الصحيح. لان الشعر لا تحله
الوفاة ثم على التفصيل اللي ذكرنا فمنهم من يقول ان مأكول اللحم فقط هو الذي يصح ان يدبغ جلده ويطهر. اما غير مأكول اللحم مما لا يحل اكله. فمن اهل العلم يقول لا لا يجوز ولا يصح الانتفاع
بشيء من جلد غير مأكول اللحم مطلقا. سواء اكان خنزيرا او كلبا او خيرهما ايضا كالنمور اه نحوها. ومنهم من يرى جواز ذلك كله على تفصيل ذكروه في كتب الفقه
