بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال الامام مسلم ابن الحجاج رحمه الله
تعالى حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا عبد الله ابن ادريس وابو معاوية ووكيع عن الاعمش عن عمارة ابن عمير عن عمارة ابن عمير التيمي عن ابي معمر عن ابي معمر عن ابن عن ابي
مسعود رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح منه يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول استووا ولا تختلف فتختلف قلوبكم ليلني منكم اولو الاحلام والنهاء. ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. قال
ابن مسعود فانتم اليوم اشد اختلافا. قال وحدثناه اسحاق قال اخبرنا جرير حاء. قال وحدثنا ابن خشرم قال اخبرنا عيسى ابن قال اخبرنا عيسى يعني ابن يعني ابن يونس حاء. قال وحدثنا ابن ابي عمر قال حدثنا
كان ابن عيينة بهذا الاسناد نحوه. قال حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي وصالح بن حاتم ابن ابن وردان قال حدثنا يزيد ابن جريع قال حدثني خالد الحداء عن ابي معشر عن ابراهيم عن علقمة عن
ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلني منكم اولو الاحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثلاثا واياكم وهيشات الاسواق. قال حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر
قال حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن انس ابن مال عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سووا صفوفكم فان تسوية الصف من تمام الصلاة. قال حدثنا شيبان ابن فروخ قال حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز
وهو ابن صهيب عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتموا الصفوف فاني اراكم خلف ظهري قال حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن همام ابن منبه قال هذا ما حدثنا ابو هريرة رضي
الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر احاديث منها وقال اقيموا الصف في الصلاة فان اقامة الصف من حسن الصلاة قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا غندر عن شعبة حاء قال وحدثنا
محمد ابن المثنى وابن بشار قال احدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت سالم بن ابي الجعد غطفاني قال سمعت النعمان ابن قال سمعت النعمان ابن بشير رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
لتسون صفوفكم او ليخالفن الله بين وجوهكم. قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال اخبرنا ابو خيثمة عن سماك ابن حرب قال النعمان بن بئر بن بشير رضي الله عنه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي
القداح حتى رأى انا قد عقلنا عنه ثم خرج يوما فقام حتى كاد يكبر. فرأى رجل فأرى فرأى رجلا باديا صدره من الصف فقال عباد الله لتسون صفوفكم. او ليخالفن الله بين وجوهكم. قال
حدثنا حسن بن الربيع وابو بكر بن ابي شيبة قال حدثنا ابو الاحوص حاء. قال وحدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ابو عوانة بهذا نحوه قال حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سمي مولى ابي بكر عن ابي صالح السماك عن ابي هريرة
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا اليه ولو يعلمون ما في العتمة. والصبح لاتوهما ولو حبوا. قال حدثنا شيبان ابن
قال حدثنا ابو الاشهب عن ابي نظرة العبدي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في اصحاب فيه تأخرا فقال لهم تقدموا فاتموا بي وليأتم بكم من بعدكم. لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله
قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي قال حدثنا بشر ابن منصور عن الجريري عن ابي نظرة عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما في مؤخر المسجد فذكر مثله
قال حدثنا ابراهيم بن دينار ومحمد بن حرب الواسطي قال حدثنا قال حدثنا عمرو بن الهيثم ابو قطب قال حدثنا شعبة عن قتادة عن خلاس عن ابي رافع عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو
تعلمون او لو يعلم او يعلمون قال لو تعلمون او يعلمون ما في الصف المقدم لك كانت قرعة. وقال ابن حرب الصف الاول ما كانت الا قرعة. قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا جر. قال حدثنا
جرير عن سهيل عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال اولها وشرها وخير شرب في النساء اخرها وشرها اولها قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي عن
بهذا الاسناد. نعم. قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا وكيع عن سفيان عن ابي حازم عن سهل ابن سعد رضي الله عنه قال لقد رأيت الرجال عاقدي ازرهم عاقبوا احسن الله اليك. قال لقد رأيت الرجال عاقدين
في اجورهم في اعناقهم مثل الصبيان من ضيق الاجر. خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال فقال قائل يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله وصحبه اجمعين
اما بعد هذه الاحاديث تضمنت عدة احكام في الحديث الاول حديث ابي مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتني بتسوية الصف. حتى انه كان يمسح
مناكبهم ان يسوي مناكب الرجال في الصف ويعدلهم فيها هذا فعل هناك قول ايضا وهو قوله صلى الله عليه وسلم استووا ولا تختلفوا ثم بين الوعيد على عدم تسوية الصفوف. قال فتختلف قلوبكم
هذا كله دال على عظم امر تسوية الصفوف. وانه ينبغي ان يتواصى به الجميع. الامام والمأموم والمأمومون وان يحرصوا بعد تعديل الصفوف قبل تكبيرة الاحرام وقد كان عمر رضي الله عنه
لا يكبر حتى كان يرسل رجالا يتأكدون من اعتدال الصفوف وكان اذا اراد ان يكبر نظر في الصفوف حتى اذا لم يرى فيهن خللا تقدم فكبر كما في البخاري وربما ارسل من يسوء الصف. قال شيخنا ابن باز كان يعدلهم النبي صلى الله عليه وسلم بيده احيانا
حتى يتنبهوا ويعتدلوا ينبغي على على الامام ان يعتني بهذا وظاهر الادلة الوجوب اذا لم يكفي الكلام يفعل. تقدم يا فلان. تقدم يا فلان. وان احوج الامر اتى اليه ووضعه بموضع صحيح في الصف
كل هذا مأخوذ من هذه النصوص. الدالة على عظم شأن تسوية الصفوف. وعلى انه ينبغي التراص في الصفوف والا تجعل فرج بين المصلين ففي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام اخباره بان الشيطان يدخل بين المصلين
اذا كان بينهم فرج كان الصحابة رضي الله عنهم يلزق الواحد منهم منكبه بمنكب الاخر ويدني رجله من رجل اخر حتى تلتصق وهذا الصف الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها
لكن كثير من الناس يستنكر مثل هذا للاسف والاستنكار لهذا قديم حتى قال انس رضي الله عنه لو صنعت هذا لنفر منك كأنه بغل او كأنه خيل شموس. يعني ينفر
وهذا غلط الحقيقة وذلك ان هذا متعلق كما سيأتي في تمام الصلاة نفسها المصلي في نفسه له صلاة فيها خشوعه وفيها اقباله على صلاته او العكس ثم ان هناك احسانا للصلاة من قبل الجميع
كما دلت عليه هذه النصوص فينبغي ملاحظة هذا ولهذا كما رأيت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ويفعل كل هذا حرصا على تسوية الصفوف اخبر صلى الله عليه وسلم ان الاختلاف يترتب عليه اختلاف القلوب
واختلاف القلوب اذا وقع فانه يؤدي الى النفرة والتباغض والصلاة من اعظم ما يجلب المحبة بين المسلمين فانك اذا رأيت هذا الذي بجانبك يصلي كما تصلي يكبر مع امام انت واياه جميعا تركعون وترفعون وتسجدون وتسلمون ثم اذا سلمت سلم على اخيك السلام عليكم ورحمة الله تقدم
انه يسلم على اخيه الذي عن يمينه والذي عن شماله هذا معنى السلام الصلاة فيها ما يجمع القلوب اذا جاء هذا الاختلاف اختلفت القلوب. الاختلاف وعدم التراص وعدم تسوية الصفوف. هذا يضر الصلاة عموما. لهذا قال
وسلم ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم اما قوله ليلني منكم اولو الاحلام والنهى. اللام هنا لام الامر. امر بان يكون الذين من خلفه عليه الصلاة والسلام هم اولو الاحلام هم العقلاء وقيل البالغون
والنهى هي العقول اهل العقول واهل الاحلام ينبغي ان يبادروا والله المستعان. الى امر التقدم للصلاة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فيكون مقدم اهل الاحلام واهل النهى يليهم اناس اخرون ثم اخرون وقد تكون الصفوف كثيرة. ويأتي فائدة هذا ان شاء الله لاحقا
قال ابو مسعود رضي الله عنه فانتم اليوم اشد اختلافا. يقصد ممن عاصره بعد النبي عليه الصلاة والسلام. لا شك ان الاحوال تختلف فيما قبل النبي صلى الله عليه وسلم فيما زمن النبي صلى الله عليه وسلم عن ما كان بعده. وان كان الوضع في زمن التابعين وحضور الصحابة لا شك انه كما قال صلى الله عليه وسلم اصحابي امنة
امتي لكن لا يمكن ان يكون الوضع في وقت حضوره صلى الله عليه وسلم وفي وقت حياتك الوضع بعد وفاته ما الذي يفهم من قوله ليلني منكم اولو الاحلام والنهى
هل يفهم منه انك لو اتيت وجدت احدا صغيرا انك تدفعه وتبقى مكانه يقول شيخنا ابن باز من تقدم فهو احق وليس معنى الحديث ان من تقدم غيره يؤخر بل المراد حث اولي الاحلام على التقدم
ثم ذكر ان الصبي لا يؤخر اذا كان في السابعة هذا هذا معنى كلامه. الصبي اذا كان في السابعة قد امر والده ان يحضره المسجد تقدم قبلك اذا فهو من اهل الصلاة. فهو من اهل الصلاة
ماذا يكون مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ليلني منكم اولو الاحلام والنهى ليس معناها ان اولي الاحلام والنهى يتأخرون ثم اذا اتوا وجدوا هؤلاء الصغار قد اخذوهم وازالوهم. لان اولي الاحلام والنهى يتقدمون
ولا يتأخرون ثم يأتون الى هذا الصبي الذي تقدم ويؤخرونه هذا الصبي اذا كان من السابعة فما فوق فانه لا يؤخر. تقدم وهو مثلك من اهل الصلاة. هذا مصطلح. اسمع اهل الصلاة. اما
الصغير فانه يتلطف معه ايضا. لا ينهر مثل ما يفعل بعض الناس ويزجره هو الصغير لا يدري ماذا فعل اصلا ما الذي اساء فيه؟ صغير. لكن يقال يا ابني تأخر هنا بعبارة لطيفة ينبغي ان يشجعوا. اما ان ينهروا وكان الواحد منهم قد اخطأ ولا يدري ماذا فعل. جالس ساكن ساكت ما فعل شيئا فيجد من ينهر
ويدفعه هذا خطأ. تخبره تقول يا بني هذا الموضع لكبار السن بارك الله فيك. انت تذهب الى موضع في الخلف او نحو ذلك لانه ينبغي ان يشجع على الصلاة وما يدفع عن الصلاة. اما اذا كان في السابعة فانه لا يؤخر
واذا قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلني منكم اولو الاحلام فاولو الاحلام هم الذين يتقدمون. وليسوا الذين يجلسون حتى اذا اقيمت الصلاة اتوا يتراكضون ثم دفعوا هذا
ليس هذا هو معنى الحديث في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلني منكم اولو الاحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثلاثا. واياكم وهيشات الاسواق
عيشات الاسواق الفتن واللغط الذي يكون فيها والاسواق يكون فيها شيء كثير من الشر والفساد. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم كما في مسلم احب البلاد الى الله مساجدها وابغض البلاد الى الله اسواقها
وكان سلمان رضي الله عنه يقول ان استطعت الا تكون اول داخل الى السوق ولا اخر خارج منه فافعل. الاسواق فيها من الغش والكذب ايظا ما يحدث من عدم مراعاة بعظ النساء لامر الحجاب وغيره شيء كثير. فلاجل ذلك
ينبغي ان يكون الدخول للاسواق بقدره بحيث يأخذ الانسان حاجته منها مع اجتنابه هذه الهيشات وهذه الفتن وهذه الاخلاط واللغط الذي يكون في الاسواق وان كان ينكر على من يظهر شيئا من الفساد او التعرظ للنساء ونحو ذلك
عليه هذا. لكن لا شك ان الاسواق محل لما ذكرنا في حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سووا صفوفكم ثم قال فان تسوية الصف من تمام الصلاة. فدل على ان تسوية الصفوف هذه
لها اثر في حسن الصلاة كما في اللفظ الاخر فان اقامة الصف من حسن الصلاة. مما يجعل الصلاة حسنة من حيث عموم حال الصلاة ان تتم ان تسوء ان تسوء الصفوف
اما اذا كانت الصفوف غير مستوية هذا متقدم وهذا متأخر وهذا بينه وبين الذي بجانبه فراغ بين لا شك ان هذا ليس من حسن الصلاة في اللفظ الاخر الذي بعده انه قال اقيموا الصف. في اللفظ الذي قبلهم قال سوءوا الصف. اني الفاظ يفسروا بعظها بعظا فان اقامة الصف
من حسن الصلاة والذي قبله من تمام الصلاة. اذا تمت الصلاة فذلك من حسنها حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لتسون صفوفكم او ليخالفن الله بين وجوهكم وهذا فيه تهديد
لان عدم تسوية الصفوف وعدم المبالاة بذلك يترتب عليه ان يخالف الله بين وجوه المصلين انفسهم. قيل ان المعنى ان الله يمسخ هذه الوجوه تحولها عن صورها. كما تقدم في حديث
الذي يسابق الامام وان الله يجعل صورته صورة اما يخشى ان يجعل الله صورته صورة حمار. هذا قول القول الثاني ليخالفن الله بين وجوهكم بان يقع بينكم ما يقع من العداوة هو البغضاء واختلاف القلوب
ويدل على هذا اللفظة السابقة وهي قوله بين قلوبكم هنا بين وجوهكم وفي اللفظة السابقة بين قلوبكم هذا يقوي ان المراد ليس مسخ الوجوه وانما اختلاف القلوب. واذا اختلفت القلوب لا شك ان ذلك يؤدي الى الشقاق والنزاع وهذا الذي رجحه
الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله ورجح ايضا الشارع هنا النووي في حديث النعماني ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسوي الصفوف وقوله كان يسوي هذا يدل على ان الامر فيه تكرار كان يفعل كان يسوي هذا يدل على التكرار
حتى كأنما يسوي بها القداح. هذا يدل على انه يسوي صلى الله عليه وسلم بينهم تسوية دقيقة جدا القداح هي خشب السهام. واحدها القدح بكسر القاف. حين تنحت وتبرأ اي انه يبالغ صلى الله عليه وسلم في تسوية الصفوف حتى تصير كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها
حتى رأى انا قد عقلنا عنه من كثرة ما يسوي الصحابة رضي الله عنهم اعتادوا هذا وفهموا مراده صلى الله عليه وسلم بتسوية الصفوف ثم خرج يوما فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا صدره فقط
يعني غير متقدم تقدما شديدا لكن بدا صدره اذا بدا صدره معنى ذلك انها لم تسوى الصفوف فقال عباد الله لتسون صفوفكم او ليخالفن الله بين وجوهكم حديث ابي هريرة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم الناس ما في النداء وهو الاذان والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا هذا لفظ ما معنى الاستهام؟ يوظحون اللفظ الذي يأتي
لكانت قرعة فانت اذا نظرت في الفاظ الحديث الواحد تجد انه يورد باكثر من لفظ. فيكون احد اللفظين مفسرا للاخر لو انهم اتوا وحين دخلوا جميعا واذا بالصف الاول يكاد يكتمل ما بقي الا مواضع يسيرة. كل احد يقول انا الذي اريد الفضل انا اريد الخير
لو علموا فضيلة الاذان وعظم ما فيه من الجزاء. ثم لم يجدوا طريقا يحصلونه به في ما يتعلق بالاذان لانه لا يؤذن الا واحد او الصف الاول قد يأتي مجموعة منهم
فلا يكون بقي الا فراغ لي اثنين مثلا منهم. والاتون خمسة. كل واحد يقول انا اولى. انا دخلت انا واياك جميعا  ولم يجدوا الا ان يستهموا وان يقترعوا يقول نضع قرعة. الذي تقع تظهر له القرآن يأخذ المكان
لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير وهو التبكير. المراد به التبكير الى الصلاة اذا سبقوا اليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لاتوهما ولو حبوا. المراد بالعتمة هنا العشاء. وقد ورد النهي عن تسميتها بالعتمة
هنا صلى الله عليه وسلم ابي العتمة اما لبيان الجواز وان النهي ليس على سبيل اه الجزم والحتم واما لانه قد يفهم من العتمة المغرب اما العشاء يعني قد يفهم ان المراد ما بين المغرب والعشاء
فنص على العتمة تحديدا لان كلمة العتمة هذه لا تطلق الا على صلاة العشاء فقط لهذا قال لو يعلمون ما في العتمة والصبح لاتوهما ولو حبوا الحبو مثل الطفل يعني الذي لا يمشي يضع يديه وركبتيه ويمشي عليهما لا يستطيع ان يستوي قائما
اذا قوله لو يعلمون ما في العشاء والصبح لما كان يحتمل ان يحمل على المغرب وليس هو المقصود ولكن المقصود العشاء لان صلاة المغرب ايسر من صلاة العشاء صلاة العشاء تأتي في احيان والانسان قريب من النوم ولا سيما عند المتقدمين
يقترب جدا نومهم اذا جاء وقت صلاة العشاء لانهم ينامون مبكرين ولهذا حث على امر لزوم صلاة العشاء حتى تصلى ثم ينام المصلي ثم قال والصبح وهي صلاة الفجر لو يعلمون ما فيهما من الفضل لاتوهما ولو حبوا. وهذا يدل على عظم قدر هاتين الصلاتين
وفي دلالة على ان ثقل الصلاة من علامات النفاق عياذا بالله تكون الصلاة تثقل على العبد حتى يقدم عليها نوما كما يحصل من كثيرين الان والله المستعان. حين يأتون من اعمالهم متأخرين فينامون عن صلاة العصر
والذي يخرج في اخر النهار بعد ان يصلي العصر ثم يصل الى بيته في مثل هذه الاوقات التي يقصر فيها النهار يأكل غداءه ثم ينام عن المغرب  اما النوم عن صلاة الفجر فالمشتكى لله عز وجل هذا كثير جدا
حتى انك تجد البيوت مليئة الحارات مليئة بالسيارات والذين يصلون لو قيل انهم لا يبلغون العشر لما كان فيه مبالغة لان الحارة الواحدة يكون فيها مئات الناس من رجال وصبيان في السابعة وما بعدها
ثم في بعض الاحيان لا تجد في المسجد الا الصف الواحد بينما هم في صلاة العشاء في صلاة المغرب يكونون باربعة الصفوف الخمسة اين ذهبت هذه الصفوف؟ المتصور ان تزيد الصفوف
لانه اذا لم ترى احدا في صلاة المغرب يمكن انه في عمل يمكن انه خارج بيته اما والبيوت ملأى الحارات ملأى بالسيارات فاهلها موجودون هذا من الامور العظيمة التي حلت بالامة وما كان هذا معروفا الى سنين ليست بعيدة
ما كان النوم عن صلاة الفجر بهذا الوضع الذي عليه الناس بل كانوا في هذه البلاد كانوا اذا غاب احد عن صلاة الفجر عوقب فانه يأخذه الامير ويسجنه مدة من اليوم يسجن فيها يؤدب
وربما ضربوه. فلهذا لم يكن من السهل ان يتخلف احد عن صلاة الفجر الا لعذر لابد منه ثم لما كثر السهر في الناس صاروا ينامون عن صلاة الفجر لانهم والله المستعان يسهرون السهر الليالي الطويلة ثم ينام الواحد من لا يستطيع اذا لم تنم قبل الفجر الا بساعة او بساعتين لا يمكن
ان تستيقظ الا في النادر القليل. فالقيام للصلاة يحتاج الى بذل سبب. فلهذا عظمت الغربة الحقيقة بامر صلاة الفجر والنوم فيها ولهذا جاء عنه عليه الصلاة والسلام ليس صلاة اثقل على المنافقين
من صلاة الصبح  وذكر ايضا صلاة اخرى ولو لان هاتين الصلاتين فيهما راحة. توافقان راحة العبد. والله عز وجل له الحكمة البالغة. حين جعل هذه الاوقات للصلوات ثم ان الله فرضها خمسين
في اصلها خمسين. ولولا ان الله خفف لوجبت خمسين. بمعنى انك تصلي في الساعات مرتين. لكن الله تعالى خففها وجعلها بفظله الخمس جعلها باجر خمسين. ومع ذلك تجد هذا التساهل فيها. الواجب على المسلمين. اذا جاءت الصلاة ان لا يبقى موضع
دراسة ولا عمل ولا بيع ولا موضع حتى المستشفيات لا يصح ان يبقى شيء الا الحالات الطارئة التي لا بد منها والمعبر عنها بالاسعاف او الطوارئ. اما ما سواه مما يدرك ويمكن فانه يعاد للدراسة تكمل الدراسة تصلي
ما الذي يحدث والذي في عمله يوقف عمله ثم يرجع الا الاحوال الضرورية التي لا بد منها كالحراسة التي لو تركها الحارس لترتب على ذلك مضرة عظيمة او الطبيب الذي يستقبل الحالات الاسعافية من حوادث وغيرها فهذا شأنه اخر. لكن ايضا يجعلون نوبات بينهم بحيث هذا يستقبل
ثم زميله يذهب يصلي ثم يعود هذا ويتم ذاك الزمن اما الصلاة فلابد ان تظهر في المسلمين شعار ما اسم المسلمين؟ اهل اهل القبلة في الصلاة يجب ان يكون لها الاثر الحقيقي في حياة الناس
وان يوقف لاجلها كل شيء. كل شيء يقف للصلاة الا ما لا يصح ان يوقف لما يترتب عليه من الضرر. اما ما سواه من بيع او شراء او غيره فكما قال تعالى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع
عن ذكر الله واقام الصلاة. الاية هذا هو الواجب الحاصل ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بما في هاتين الصلاتين العظيمتين من الفجر وان الناس لو علموا ما فيهما
من الفضل لا تسابق عليهما التسابق العظيم. الحاصل ان النبي صلى الله عليه وسلم من اسباب استعمال كلمة العتمة هنا حتى لا يظن ان المقصود المغرب لان لفظ العشاء يطلق على المغرب ايضا
ولهذا تسمى العشاء التي نحن يعني العشاء الاخرة اما المغرب فقد يطلق عليها ولهذا لو قال لو يعلمون ما في العشاء لربما ظن ان المقصود المغرب ولكن المقصود العشاء الاخرة ولهذا قال ما في العتمة لو يعلمون ما في العتمة
في الحديث الذي بعده حديث ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في اصحابه تأخرا فقال لهم تقدموا فاتموا بي. فامرهم بالتقدم وان يأتموا بها. الذين في الصف الاول يأتمون بالامام
قال وليأتم بكم من بعدكم. الصفوف قد تكون كثيرة وقد لا يرون الامام بل قد لا يسمعون صوت الامام اذا كان المسجد كبيرا قبل المكبرات ما يسمع صوت الامام بالضرورة. ولهذا كما تقدم كان هناك من يسمع ويوصي صوت الامام
واذا قد ينقطع الكهرباء بعض الاحيان فلا يسمع صوت الامام فاتموا بي وليأتم بكم من بعدكم. دل على ان الصفوف التي في الخلف تأتم بالصفوف التي امامها. فاذا ركعوا ركع الصف الاول علمنا ان الامام ركع
فيأتمون بهذه الصفوف. تقدموا فاتموا بي وليأتم بكم من بعدكم. لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله هذا كما قال شيخنا وعيد عظيم وفيه حث لاهل العلم والفضل على التقدم
وان ينبغي انتهى كلامه رحمه الله فينبغي ملاحظة هذا ان يكابد الانسان نفسه ويحدث في بعض الاحيان حقيقة ان يكون عند الانسان اولاد فان تقدم وتركهم فاتتهم الصلاة ولا سيما اذا كانوا نائمين
ففي هذه الحالة تتغلب مصلحة ان يتأخر بعض الشيء. ولو ادى ذلك الى فوات التقدم عليه وان كان الاجدى بالاولاد ان يعينوا اباهم بان يستعدوا قبل الاذان الحقيقة وان يوقظوا قبل الاذان. لكن اذا كان منشغلا بابنائه لا شك ان انشغاله بابنائه واجب محتم وانه يجب ان
يأمرهم بالصلاة فاذا تأخر لهذا السبب فانه ان شاء الله يرجى ان يكون على خير. اما ان يتأخر هكذا جالسا ولا سيما بعد ان تحددت الاوقات فيقول بقي على الاقامة دقائق معينة فيجلس حتى تقترب الاقامة جدا ثم يذهب ليتوضأ يقيم المؤذن
ويكبر الامام وتفوته تكبيرة الاحرام تكبيرة الاحرام وربما فاتته ركعة وفاته الصف الاول. وهذا الحقيقة من الخطأ الشائع فينا فعسى الله ان يعيننا على حسن التعامل مع هذه الاحاديث وان يتقدم الانسان
كل الاعمال وكل الامور يسهل عليه تلاحظ سبحان الله حرص الشيطان على من يكون في الطريق على الا يقف عند المسجد يقول تقدم لا يزال يعني عندك وقت بقي على الاقامة كذا وهو في الحقيقة ليس عنده شيء يضطره
الى ان يتقدم يعني وليس ذاهبا الى امر ضروري لابد له منه. فلو انه وقف ودخل وصلى ومكث عشر دقائق حتى يقيم الامام ما ضره ذلك لانه ليس وراءه شيء
اه اذا فاته تضرر منه ثم قد يوافي شيء من الزحام فتفوته الصلاة او بعضها. لان الشيطان يحرص على ان يمد للانسان تقدم تقدم. المتبقي لا يزال كثير على الاقامة فبعد ان حددت الحقيقة الاقامة صار هذا من اسباب تكاسل بعض المصلين. ان كان الواجب ان نتواصى بالحق
ان يحث بعضنا بعضا على تركه اكثار الكلام واطالة يعني الجلوس بعد الاذان فان لا حاجة بالانسان هذا يحتاج ربما ان يقضي حاجته وان يتوضأ وان يمشي حتى يصل الى المسجد
تقدموا فاتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله واذا اخرك الله نعوذ بالله من ان يؤخرنا اذا اخر الله تعالى العبد هذا  فانك تكون في المتأخرين لا تكون في المتقدمين
ومثل هذا الحديث يسهل الاستدلال به على وجوب صلاة الجماعة هذا الرجل الان الذي تأخر اتى لصلاة الجماعة. هو اتى لصلاة الجماعة لكنه لما لم يتقدم حذره النبي صلى الله عليه وسلم من ان يؤخره الله. فما بالك
لا يصلي لا يصلي مع الجماعة اصلا فمثل هذه الاحاديث دالة يعني مثل ما تقدم اذا كان من يرفع رأسه قبل الامام وهو قد اتى وصلى مع الجماعة مهدد بان يحول الله رأسه
رأس حمار. هذا الذي يتأخر تأخرا. مهدد بان يؤخره الله. ما بالك بالذي لا يصلي مع الجماعة؟ ثم ما بالك والعياذ بالله بالذي لا يصلي ابدا  في اللفظ الاخر فيه الحقيقة فائدة لمن اذا اتوا وتقدموا للصلاة في المسجد
جلسوا في اخر المسجد او في وسطه ان تلاحظ مثلا في وسط المسجد هنا في مجالس يتكأ عليها فكثير من الناس يأتي ربما مع الاذان. او بعد الاذان بقليل. ماذا يفعل؟ يتجه الى هذه المواضع التي في الخلف
ولا يتقدم للصف الاول. ما حكمه؟ بينه في اللفظ الاخر. رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما في مؤخر المسجد. هل هؤلاء في بيوتهم؟ لا تأخروا بيوتهم لكنهم اتوا فلما اتوا من بيوتهم وقد تقدموا لم يبادروا بالذهاب للصف الاول. وانما اتجهوا
الى مؤخر المسجد وبقوا فيه حتى اذا اقيمت الصلاة واذا بالصف الاول قد فاتهم وربما الثاني والثالث فيشملهم الحديث لا يزال قوم يتأخرون. مع ملاحظة انهم قد تقدموا تقدموا واتوا الى المسجد لكنهم لم يبادروا بالاتيان الى الصف الاول وبه يعرف
الحكم انه يلزم من اتى للصلاة ان يأتي للصف الاول حتى يتم الصف الاول ولا يذهب للصف الثاني الا اذا لم يجد فراغ في الصف الاول. ثم يذهب للصف الثاني
ولا يذهب للثالث وهو يجده في الصف الثاني فراغا. وبذلك تسد الصفوف ويكون هذا ايسر في تسويتها لان الامام اذا اتى واذا بالصف الاول قد امتلأ. بمجرد ان اقيمت الصلاة قام الناس واذا بهم قد صفوا
بخلاف ما اذا وجد فراغ. فيقول الامام سد الفراغ هذا. ويصلي اناس في الصف الثاني فيقول ما بالكم صليتم في الصف الثاني؟ وهناك فرافي اطراف الصف فاذا سدت الصفوف يعني ملئت الصفوف بالتدريج فذلك ايسر في تسوية في تسويتها
وعلى كل حال الذهاب الى مؤخر المسجد يشمله الوعيد لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ابن باز الحديث عام في من تأخر في بيته وفي من كان في مؤخر المسجد. فهو يعم. هذا معنى كلامي رحمه الله. هو يعم
حتى الذي يأتي الى المسجد ولا يبادر الى الصف الاول هنا مسألة ذكرها رحمه الله تعالى الشيخ عبد العزيز المتأخر اذا فرق بين الناس حتى دخل الصف الاول هل يؤجر
ويقول له فضيلة الصف الاول يقول الشيخ الظاهر انه لا يحصل له الفضل. اما لو وجد فرجة وليس فيها احد فانه يسدها. يعني بعض الناس يتعمد يقول انا اريد فضيلة الصف الاول. فيأتي الى الصف وقد قام الناس فيدفع هذا يمينا ويدفع هذا شمالا. والصفوف مكتملة ماذا تريد؟ يقول
افسحوا لي انا اريد الصف الاول لا يحصل على فضيلة الصف الاول في هذه الحالة هذا الظاهر لان فضيلة الصف الاول لا تأتي باذية من هم في الصف الاول حتى يزدحموا ويجدوا لك موضعا فيه انما فضيلة الصف الاول لمن اتى
وبادر اليه في الحديث الذي بعده هو حديث ابي هريرة رضي الله عنه لو تعلمون او يعلمون ما في الصف المقدم لكانت قرعة قلنا ان هذا يفسر معناه الاستهام الوارد في اول الحديث
الحديث الذي بعده ايضا لابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها وخير صفوف النساء اخرها وشرها اولها صف الرجال الاول هو الذي كما قلنا يكون فيه ينبغي ان يكون فيه اولو الاحلام والنهى
لماذا صف الرجال الاخير هو شر الصفوف لانه اذا كان هناك نساء في مؤخر المسجد وان كانت النساء لا تختلط ان تكون نساء بعض الاحيان بينها وبين الرجال ما قد يصل الى عشرة الامتار
الوضع الحاصل الان في المساجد بان تكون النساء على حدة ويدخلن الى موضع يستترن فيه فلا شك ان هذا اجود لكن لو صلينا في مؤخر المسجد فاخر صفوف الرجال شرها. واول صفوف النساء شرها. لانه يقترب صف الرجال الاخير من صف الرجال او من صف النساء
الاول. فلهذا صار صف الرجال الاخير شر الصفوف. وصار صف النساء الاول شر الصفوف وذلك انه المرأة اذا كانت في الصف الاول فانها ترى الرجال الذين في الصف الاخير ويوضحه لك
الحديث الذي بعده يقول سهل بن سعد رضي الله عنه لقد رأيت الرجال عاقدي ازرهم في اعناقهم مثل الصبيان من ضيق الازر. يقول شيخنا ابن باز هذا من شدة الحال
من شدة الحال ما عند الواحد منهم الا ازاره يعني وش معنى الا ازار المراد بهنا؟ قطعة قطعة ثوب فقط يعقدها هكذا في رقبته ويشدها حتى لا تبدو عورته اذا سجد وفي الصف الاخير
ورفعت النساء بعد السجود فهؤلاء ضيقوا الحال وليس عند الواحد منهم الا قطعة من هذا الثوب قد تصل الى نصف ساقه. فاذا سجد فقد تبدو عورته غدو العورة منه هنا غير مقصود
وليس لزاما ان تبدو العورة المغلظة قد يبدو مثلا شيء من فخذيه بسبب انه لا يجد وليس المقصود الان لماذا قد يأتيك اتي عنده في بيته ثوبا يقول لماذا لا يلبس ثوبا يستر به عورته لا يجد
وانت تعرف حديث المرأة التي عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يرغب فيها فقال رجل يا رسول الله زوجنيها قال ما تعطيها؟ قال ازاري. ما عنده الا ازار. قال وما تصنع بازارك
يعني ان لمست المرأة ازاره بقي هو عاريا وان اعطاها اياه ثم قال انا اريد ان اذهب الان الى السوق او الى المسجد اعطيني ازاري اخذ مهرة ثم قال التمسوا ولو خاتمة من حديث ما عنده الا ازار
لهذا قال قائل للنساء يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال يعني لا ترفعن رؤوسكن من السجدة الثانية حتى يرفع الرجال لان الرجال اذا ارتفعوا نزلت ازرهم وتغطوا اما اذا رفعت المرأة
قبل الرجل فانها قد ترى شيئا من عورته اثناء سجوده وهذا يوضح لك شيئا من شر صفوف صف الرجال الاخير وصف النساء الاول تأتي مسألة ماذا لو ان الرجال ان النساء كن مثل ما هو حاصل الان في المساجد الحمد لله ان النساء في موضع مستقل
فالمرأة بعيدة عن صفوف الرجال وربما لا تراهم فقط تسمع صوت الامام هل الافضل لها الصف الاول او يبقى الحديث على عمومه شر صفوف النساء شر صفوف النساء اخرها. شر صفوف النساء اولها
قال خير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها وخير صفوف النساء اخرها وشرها اولها. يقول شيخنا ابن باز اذا كنا في محل لا يراهن الرجال فالظاهر ان الصف المقدم خير لهن. لان المقصود
في كون صفهن شر الصفوف ما ذكرناه. من انهن يرين الرجال وربما المرأة اذا رأت الرجل حتى لو لم ترى عورته قد يتعلق قلبها به حتى لو لم لو كان ذا ثوب سابغ
قد يتعلق قلبها كما ان الرجل اذا رأى امرأة متسترة متحجبة لماذا الرجل لو جاءت امرأة لا يرى منها شيء نهائيا من رأسها الى اخمص قدميها هل له ان يحدق فيها؟ ما يجوز
كما قال بعض السلف لا تتبع بصرك رداء المرأة. فان اتباع الرجل رداء المرأة يورث في القلب الشهوة. صحيح واقع ان المرأة اذا مرت حتى لو كانت لا يرى منها اي شيء. انه ينبغي ان يصرف النظر عنها. وان كانت متسترة لان مجرد مرور المرأة
بالنسبة للرجل يحرك قلبه. نفس الشيء بالنسبة للرجل الرجل قد يكون ذاق قوام حسن وهيئة جيدة فاذا رأته المرأة قد يتعلق قلبها به في المسجد والمساجد ما بنيت لمثل هذا
لذلك جاءت هذه الاحاديث وهي متظمنة الحقيقة عدد كثير من الاحكام لو يتأمل خطيب جمعة في هذه الاحاديث التي قرأنا اليوم يمكن ان يؤخذ منها اكثر من خطبة يمكن ان يؤخذ منها اكثر من خطبة. خطبة في تسوية الصفوف
خطبة في التقدم الى المسجد خطبة في امر اداب الرجال واداب النساء فيما يتعلق بحضورهم للصلاة. فتكون خطبته علمية مأخوذة من مثل هذه النصوص فالحقيقة ان الناس بحاجة الى نشر مثل هذه الاحاديث. ومن اكثر ما ينشرها ويبينها الخطيب الموفق من طلبة العلم
الذي ينظر الى حاجة الناس والاحكام التي يكثر خطأهم فيها او جهلهم بها. فيأخذها ويلخصها يضع فيها خطبة من خطب الجمعة. فمثل هذا مما ما يحتاجه الناس بلا شك. نعم
احسن الله اليكم. قال رحمه الله حدثني عمرو الناقد وزهير ابن حرب جميعا عليه ابن عيينة قال زهير حدثنا سفيان ابن عيينة عن الزهري سمع سالما يحدث عن ابيه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال
قال اذا استأذنت احدكم امرأته الى المسجد فلا يمنعها. قال حدثني حرملة ابن يحيى قال اخبرنا ابن وهب قال يونس عن ابن شهاب قال اخبرني سالم ابن عبد الله ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول لا تمنعوا نسائكم المساجد اذا اذا استأذننكم اليها. قال فقال بلال بن عبد والله لنمنعهم. قال فاقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ما سمعته سبه مثله قط. وقال اخبرك عن رسول
صلى الله عليه وسلم وتقول والله لنمنعهن. قال حدثنا محمد بن عبدالله بن النمير قال حدثنا ابي وابن ادريس سقى لا حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تمنعوا اماء الله مساجد الله
قال حدثنا ابن نمير قال حدثنا ابي قال حدثنا حنظلة قال سمعت سالما يقول سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا استأذنكم نسائكم الى المساجد فاذنوا لهن. قال حدثنا ابو كريب قال
ابو معاوية عن الاعمش عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا النساء من الخروج الى المساجد بالليل. فقال ابن لعبدالله ابن عمر لا ندعهن يخرجن فيتخذنه زغلا. قال فزبره ابن عمر
وقال اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لا ندعهن. قال حدثنا علي ابن خشرم قال اخبرنا عيسى ابن يونس عن مشي بهذا الاسناد مثله. قال حدثنا محمد بن حاتم وابن رافع قالا حدثنا شبابة قال حدثني وارقاء عن عمرو عن عمرو
عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذنوا للنساء بالليل الى المساجد فقال ابن له يقال له واقد اذا اذا يتخذ له دغلا. قال فضرب في صدره وقال احدثك عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وتقول لا. قال حدثنا هارون ابن عبد الله قال حدثنا عبد الله ابن يزيد المقرئ. قال قال حدثنا سعيد يعني ابن ابي ايوب قال حدثنا كعب بن علقمة عن بلال بن عبد الله بن عمر
عن ابيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا النساء قبوبهن من المساجد اذا استأذنوكم قال بلال والله لنمنعهن. فقال له عبد الله اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول انت لنمنعهن؟ قال
قال حدثنا هارون ابن سعيد الايلي قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني محرمة عن ابيه عن بشرى ابن سعيد ان زينب الثقفية كانت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا شهدت احداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة. قال حدثنا ابو بكر بن ابي
في شيبة قال حدثنا يحيى ابن سعيد القطان عن محمد ابن عجلان قال حدثني بكير ابن عبد الله ابن الاشج. عن بسري بن سعيد عن زينب امرأة عن زينب امرأة عبدالله قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا شهدت احداكن
المسجد فلا تمس طيبا. قال حدثنا عن يحيى ابن يحيى واسحاق ابن ابراهيم قال يحيى اخبرنا عبد الله ابن محمد ابن عبد سعد ابن ابي فروة عن يزيد ابن حصيفة عن بشر ابن سعيد عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ايما امرأة اصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الاخرة. قال حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعد قال حدثنا سليمان يعني بلال عن يحيى وهو ابن سعيد عن عمرة بنت عبدالرحمن انها سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لو ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم رأى ما احدث النساء لمنعهم لو رأى لو ان رسول الله صلى الله او عليه وسلم رأى ما احدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني اسرائيل قال فقالت
قال فقلت لعمرة انساء بني اسرائيل منعن المسجد؟ قالت نعم. قال حدثنا محمد بن مثنى قال عبدالوهاب يعني الثقفي حاء. قال وحدثنا عمرو عمرو الناقد. قال حدثنا سفيان ابن عيينة حاء. قال وحدثنا ابو بكر
ابي شيبة قال حدثنا ابو خالد الاحمر حاء قال وحدثنا اسحاق بن ابراهيم قال اخبرنا عيسى ابن يونس كلهم عن يحيى بن سعيد هذا الاسناد مثله. تأمل صنيع هذا الامام الموفق رحمه الله تعالى
كيف يطلب من طالب العلم ان يفهم حكم المسألة متكاملة ما حكم منع النساء من الذهاب الى المسجد؟ الاحاديث الاولى واضحة في انه لا يجوز. مطلقا لا ليس مطلقا اذا لها شروط يقول لك نعم لها شروط ما هي؟ المذكورة في بقية الاحاديث
فمسلم الحقيقة رحمة الله تعالى عليه له طريقة في عرض الاحاديث سبق ان نبهنا عليها في كتاب الايمان وقلنا ان صنيعه كتاب الايمان من اعظم ما يكون في بيان الايمان وشروط كلمة التوحيد على هيئة تدل على فقه عظيم عنده رحمه الله تعالى لكن يضع الاحاديث حتى
استنبط منها طالب العلم الاحاديث الاولى فيها فوائد جمة. اولا قوله صلى الله عليه وسلم اذا استأذنت احدكم امرأته يدل على ايش ؟ على ان المرأة ما تخرج الا باذنها
كما انك الان تقول الموظف لا تخرج حتى تستأذن من رئيس الدائرة لماذا؟ لانك اذا دخلت العمل فانك اذا خرجت وهو لا يدري فان ذلك قد يؤدي الى اختلال العمل. قد يقول لك تأخر بعض الشيء في الخروج
او يقول لا استطيع ان اذن لك. لماذا؟ لانه مسؤول عنك. ما معنى قوله اذا استأذنت احدكم معناه ان المرأة تستأذن بخروج وانه ليس لها ان تخرج فان خرجت الى اذنه فلا شك انها اثمة سواء الى المسجد او الى غيره
وقد يصيبها في مخرجها ذاك حادث سيارة او غيره فتموت ميتة سيئة لانها خرجت عاصية اذا لا تخرج المرأة الا باذن قد يأذن الزوج للمرأة اذنا عاما. يعلم دينها وعقلها وانها بعيدة عن الريبة. فيقول اذا اردت الخروج ومعك ابنك
فلست بحاجة الى ان تستأذني في كل مرة انا اعلم منك العقل والديانة. لك ان تخرجي متى ما احتجت الى ذلك اذا قال لا لا تخرجي الا باذني فهذا الشرع انها لا تخرج الا باذنه وبلغني ان نساء
للاسف في الفترة الماضية خرجنا بسيارتهن وقد منعهن الازواج يبدو انهن مسافرات فاصابهن حادث فتوفين جميعا هذي متى تسوء؟ يعني ليس لامرأة ان تخرج الا باذن واذا كان الاذن من الزوج او من ابيها
او من وليها عموما اذا فقوله اذا استأذنت احدكم امرأته فيه هذا الحكم الى المسجد فلا يمنعها في اللفظ الاخر فاذنوا لهن. فاذا قالت انا اريد الذهاب الى المسجد فانه الاصل ان يأذن لها
هل له ان يمنعها يمنعها اذا كان خروجها سيترتب عليه ضرر في البيت. النبي صلى الله عليه وسلم قال والمرأة راعية في بيت زوجها. يقول كيف تخرجين الان؟ والابن حرارة درجة حرارته مرتفعة جدا. انا ساذهب اصلي وانت تذهبين تصلين
لا يصلح لا بد ان تبقي لهذا امرت بالاستئذان. لان الزوج قد يمنعها امر اخر قد يكون الموضع الذي فيه الزوج يعلم انه فيه شر وفساد يقول لا تخرجي الى المسجد حتى اتي
وتخرجي معي واوصلك انا الى المسجد في الحارة انا اعلم فيها اناسا من الفجرة واهل الفساد بل من اهل المخدرات اعلمهم واعرفهم في الحي الذي انا فيه. كيف تخرجين وتمظين في وقت فيه ظلمة؟ قد يترتب على هذا ظرر بك. هذا معنى كونها تستأذن
وعليه نعلم انه اذا لم يوجد مانع شرعي وكانت المرأة قد خرجت على الوضع الذي اوجبه الله من التزام الشروط التي ذكر بعضها من عدم اي بغيره في اخر الاحاديث فليس للزوج ان يمنعها. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا اماء الله. الاماء واحد جمع الامة. كما ان
العبيد جمع العبد فهن اماء الله سبحانه وتعالى ويردن مساجد الله لا تمنعها لما حدث ابن عمر رضي الله عنهما بهذا الحديث لا تمنعوا نسائكم المساجد اذا استأذنكم اليها. قال بلال ابن عبد الله ابن عمر
والله لا نمنعهن يقول الراوي سالم فاقبل عليه عبد الله فسبه سبا ما سمعته سبه مثله قط واظنه ورد في بعض الروايات انه قال لعنة الله عليك لماذا هذا الغضب
يقول شيخنا ابن باز هذا يدل على انه ينبغي الانكار على من خالف السنة والشدة في ذلك وبلال قد اساء الادب. بلال بن عبدالله. ولذا سبه عبد الله. ثم قال شيخنا الانسان قد يحتاج الشدة في بعض الاحيان. وان كان الاصل
الرفق واللين. فلا بأس بالشدة على صاحب المنكر عند ذلك هذه تعرف ان كلمة انه لابد من الترفق في كل حال هذا خطأ هناك من عنده عناد يعني سمع الابن سمع هذا الحديث وسمع النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن هذا قال والله لن لا نمنعهن
اذا ما بالنا يغضب علينا؟ اذا سمعنا من يهزأ باحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم او يزعم ان احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مناسبة الزمن للحديث
او يزعم احد المتحذلقين ان احاديث البخاري مصادمة للقرآن وكانه يعرف القرآن اصله لا يعرف القرآن حتى يعرف ما يصادم القرآن من عدمه. لماذا يغضب او يستغرب اذا غضب العلماء والدعاة الى الله على مثل هؤلاء المفسدين في الارض
هؤلاء من اهل الفساد والضلال. هذا الراوي هذا الابن لعبد الله بن عمر حمله بزعمه الغيرة. لهذا قال يتخذنه دغلا. يعني يزعمن انهن الدغل هو يعني الخيانة والخديعة. كأنهن مذاهب
الى المسجد ولهن مقصد اخر هذا كلام باطل ما تواجه به احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا جاء الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقابل مثل هذا الكلام الفارغ. وان كان الحامل له الغيرة. هذه غيرة في غيره
محلها لهذا قال سبه سبا سيئا ما سمعته سبه مثله قط. يعني من شدة ما وجه له من الالفاظ. ولهذا في اللفظ الاخر ضرب في صدره قال اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول انت لا نمنعهن يعني كيف تعارض حديث الرسول صلى الله عليه وسلم؟ اذا هذا يبين لنا مسألة اخرى وهي ان
المعارض لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ينكر عليه. ويستحق ان يغلظ عليه بل يستحق ان يؤدب شرعا وان يعاقبه القاضي بالسجن والجلد لان احاديث النبي عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام يجب ان تكون بالمقام العالي. الذي لا يتعرض لها الا بالسمع والطاعة
في اللفظ الاخر اذا استأذنكم نساؤكم الى المساجد فاذنوا لهن هذا امر والذي قبله فلا يمنعها هذا نهي عن منعها. كل هذا يدل على انه ليس للزوج او الولي ان يمنع موليته من الذهاب
الى المسجد ولهذا في اللفظ الاخر لا تمنعوا النساء من الخروج الى المساجد بالليل يعني حتى في الليل حتى لو كان في وقت الليل فانه لا يمنعها على التفصيل الذي
في اللفظ الاخر النص على انها اذا اذاها ارادت الذهاب الى المسجد حتى بالليل. لا يمنعها كل هذا كما تقدم بالشروط التي ذكرنا فقال ابنه لا ندعهن يخرجن فيتخينه دغلا فزبره. ابن عمر اي نهره
في اللفظ الاخر ان الابن يقال له واقد وفي اللفظ الثاني ان الابن يقال له بلال لم يتعرض له الشارع لكن يمكن ان يكون الامر وقع من الاثنين من بلال ومن واقض لان بعض الناس اذا اتاه مثل هذا الحكم قد يستغربه فيقول له لا يمكن آآ ان
يمكن ان يكون وقع من واقد وابن بلال او ان الراوي تداخل عليه الاسمان كل هذا يدل على ما تقدم من ان الاصل هو الاذن لهن اذا التزمن الشروط في الحديث الذي بعده حديث زينب الثقفية رضي الله عنها انها قالت
ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبرت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا شهدت احداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة معنى ذلك ان النهي الان اتى من النبي صلى الله عليه وسلم
وبه نعلم شرطا من شروط خروج المرأة الى المسجد وهو الا تتطيب ولهذا في اللفظ الاخر وليخرجن تفلات. يعني غير متطيبات. اما اذا وهي مدفعة لا يجوز ان تشهد الصلاة
لا صلاة العشاء ولا غيرها فهذا شرط من الشروط ولهذا قال في اللفظ الاخر من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه اذا شهدت احداكن المسجد فلا تمس طيبا
قوله فلا تطيب تلك الليلة ليس المقصود منعها من الطيب كل ليلة تلك. وانما لا تتطيب قبل ان تخرج الى المسجد. لهذا قال اذا شهدت احداكن المسجد فلا تمس طيبة. اذا صلت ورجعت الى بيتها معلوم انها لها ان تمس الطيب. وهكذا لو استعملت البخور وهو هذا الذي
قد عليه النار وتوضع فيه قطع البخور هذه. اي ما امرأة اصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الاخرة. كل هذا دال على ان خروج النساء الى المسجد هو بشرط او بشروط شرعية لابد ان تراعيها فاذا تمت الشروط فليس ولي المرأة ان يمنعها
تقول عائشة وفي زمن متقدم رظي الله عنها لو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما احدث النساء لمنعهن المسجد. ماذا فعلت هل كشفنا عن وجوههن او عن شعورهن؟ لا
صار عندهن شيء من الزينة والطيب. وتحسين الثياب فقالت لو رآه النبي صلى الله عليه وسلم لمنعهن المسجد وهذا يؤكد على ان خروج المرأة الى المسجد هو بشروط اجتناب الزينة اجناب الطيب لانها اذا تطيبت وتزينت صار هذا من الفتنة
وصار بدلا من ان تكون المساجد بابا من ابواب رقة القلب وخشوع صارت موضعا من مواضع الفتنة عياذا بالله ولهذا قالت لو ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى ما احدث النساء لمنعهن المسجد. كما منعت نساء بني اسرائيل. فسألت عمرة انساء بني اسرائيل منعن المسجد؟ قالت
نعم فيدلك على ان المرأة اذا كانت في الوضع الذي عليه والله المستعان. بعض النساء حتى ممن يشهدن صلاة التراويح. هذا امر يعجب منه الانسان. صلاة التراويح اصلا في حق الرجال
والنساء ليست على سبيل الوجوب ثم صلاة الفريضة صلاة الجماعة بالنسبة للمرأة ليست على سبيل الوجوب فلو صلت في بيتها لكانت صلاتها في بيتها اصلا خيرا لها كما دلت النصوص
فتأتي الصلاة التي هي مفضولة وبيتها افضل لها فتأتي متطيبة وتأتي متبرجة قد كشفت عن زينتها تزعم انها تريد الحصول على الاجر. فشكأنا هذا من انقلاب المفاهيم. كيف تحصل على الاجر بمعصية الله عز وجل؟ اذا فخروجها الى المسجد يكون
الشروط المعتبرة شرعا. بارك الله فيك  سم اي نعم هو مسلم رحمه الله ثم قلنا عافاك الله. اكثر من مرة ينبغي ان يتفطن لاسلوبه رحمه الله تعالى في عرض الاحاديث بعضها
على بعض يعني يأتيك بالنصوص المطلقة في البداية التي ربما قال قائل هذا يدل على ان المرأة لا تمنع مطلقا. وان من منعها من الرجال فهو اثم. ثم يأتيك في نصوص اخرى فيها تقييد ان خروجهن ليس مطلقا
بل لا يخرجن الا بمراعاة الشروط الشرعية
