بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى
حدثنا ابو جعفر محمد بن الصباح وعمرو الناقد جميعا عنه شيء قال ابن الصباح حدثناه شيء قال اخبرنا ابو بكر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل
ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها. قال نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة. فكان اذا صلى باصحابه رفع صوته بالقرآن فاذا سمع ذلك المشركون سبوا القرآن ومن انزله ومن جاء به. فقال الله تعالى لنبيه صلى الله
عليه وسلم. ولا تجهر بصلاتك فيسمع فيسمع المشركون قراءتك. ولا تخافت بها عن اصحابك اسمعهم القرآن ولا تجهر ولا ولا تجهر. ذلك الجهر وابتغي بين ذلك سبيلا. يقول بين الجهل والمخافة
قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال اخبرنا يحيى ابن زكريا اقع عن هشام عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها في قوله عز وجل ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها. قالت انزل هذا في الدعاء. قال حدثنا قتيبة ابن سعيد قال حدثنا
حماد يعني ان زيد قال وحدثنا ابو بكر بن ابي شيبة قال حدثنا ابو اسامة ووكيع حاء قال وحدثنا ابو كريب قال حدثنا ابو معاوية كلهم عن هشام بهذا الاسناد مثله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه
اجمعين ذكر هذين الحديثين لبيان ان الامام او المصلي يتوسط في قراءته فلا يرفع رفعا شديدا ولا يخافت اذا كان وراءه احد يسمع قراءته ولهذا قال الله عز وجل ولا تجهر بصلاتك
ولا تخافت بها. الجار واضح تبيين القراءة ورفع الصوت بها والمخافة تدعو بضدها يقول ابن عباس رضي الله عنهما نزلت ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها والنبي صلى الله عليه وسلم متوار بمكة
يعني مختف في مكة عليه الصلاة والسلام فكان اذا صلى باصحابه وهذا يدل على انهم يصلون الجماعة في مكة اذا صلى باصحابه رفع صوته بالقرآن اذا سمع المشركون القرآن سبوا والعياذ بالله القرآن
وسب من انزله لانهم لا يقرون ان الله هو الذي انزله والا فهم يؤمنون ان الله تعالى هو خالقهم ورازقهم لكن يسبون من انزله على زعمهم ان النبي صلى الله عليه وسلم افترى ذلك
ومن جاء به يعنون النبي صلى الله عليه وسلم فقال الله لنبيه ولا تجهر بصلاتك فيسمع المشركون هذا تفسير تفسير يعني توضيح من ابن عباس يعني ولا الاية ولا تجهر بصلاتك. لماذا لا يجهر بصلاته
حتى لا يسمع المشركون القراءة فيسبوا القرآن ولا تخافت بها عن اصحابك اذا خافت بها عن اصحابه لم يسمعوا وهم خلفهم يصلون مقصود القراءة والرفع والجهر بها في الصلاة ان يسمع المصلون
ولا تخافت بها عن اصحابك. اسمعهم القرآن ولا تجهر ذلك الجهر وابتغي بين ذلك سبيلا يعني بين الجهر والمخافته بمعنى انه يتوسط لا يجهر الجهر الشديد ولا يخافت ايضا بحيث لا يسمعه اصحابه. ومعنى ذلك انه يقرأ قراءة يلاحظ فيها امر التوسط
هذا كلام ابن عباس رضي الله عنهما وهو يعني ان للايات سبب نزول نزلت لاجله عائشة رضي الله تعالى عنها قالت هذه الاية ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها انزلت انزل هذا في الدعاء
يعني ان الدعاء لا يرفع به الرفع الشديد ايضا ولا يخافت به المخافة ولا شك ان الدعاء يتفاوت فان كان الداعي اماما يصلي وخلفه مأمومون يؤمنون كما في القنوت فانه ايضا يسمعهم الدعاء حتى يؤمنوا على ما حتى يؤمنوا على ما يسمعوا من دعائه
قولها ان انزل في الدعاء تكلم اهل العلم عن كلام ابن عباس رضي الله عنهما في الاية وعن قول عائشة شيخنا ابن باز رحمه الله في شرحه البخاري يقول الاظهر الاول
عمر ابن عباس يعني ان ابن عباس رضي الله عنهما ذكر سبب نزول للاية يكون بذلك الاظهر والاقوى ان الاية نزلت في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة
ابن حجر يقول جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه ايضا قال نزلت في الدعاء قال فيحتمل الجمع بينها بين كلام ابن عباس وكلام عائشة رضي الله عنهم لانها نزلت في الدعاء داخل الصلاة
نزلت في الدعاء داخل الصلاة. ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها لا شك ان نص الاية انتهى كلامه لا شك ان نص الاية فيه ذكر الصلاة ولا تجهر بصلاتك. وابن عباس رضي الله عنهما ذكر سببا لنزول الاية
وهذا لا شك ان فيه قوة على كل حال يعرف بذلك ان الذي يقرأ في الصلاة الجهرية وخلفه مأمومون يقرأ قراءة متوسطة فلا يحتاج ان يرفع صوته رفعا شديدا اذا كان
المأمومون يسمعون يعني قد لا يصلي وراءه الا عشرين الى عشرون او ثلاثون ما هنالك حاجة لان يرفع الصوت رفعا شديدا جاءت المكبرات الان صار الامام بمجرد ان ينطق ولو نطقا يسيرا
ينتشر الصوت في المسجد بسهولة لا يحتاج الى ان يرفع الرفع المزعج فاذا رفع الامام الصوت رفعا شديدا وامامه مكبر الحقيقة انه يؤذي المصلين لا سيما من يكونون بجانب السماعات هذه
فان الواحد منهم يجد صوتا مزعجا جدا المقصود كما قال تعالى ولا تجهر بصلاتك انما يكون الامر متوسطا بين هذا وهذا    احسن الله اليكم قال رحمه الله وحدثنا قتيبة بن سعيد وابو بكر بن ابي شيبة واسحاق بن ابراهيم كلهم عن جرير. قال ابو بكر حدثنا لو قال لك قائل
ماذا يختار مسلم وقال قائل ماذا يختار مسلم ابن عباس ولا كلام عائشة رضي الله عن الجميع هو اين اوردها؟ هذا الحديث اورده في احاديث الصلاة ما تلاحظ اورده في احاديث الصلاة ما قبله في احاديث الصلاة وما بعده
في احاديث الصلاة فهو يشير والله اعلم الى ان هذا الكلام الذي جاء عن ابن عباس هو المراد بالاية  احسن الله اليكم قال رحمه الله وحدثنا قتيبة بن سعيد وابو بكر بن ابي شيبة واسحاق ابن ابراهيم كلهم عن جرير. قال ابو بكر حدثنا
جرير ابن عبد الحميد عن موسى ابن ابي عائشة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل لا تحرك به قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نزل عليه جبريل بالوحي كان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه
فكان ذلك يعرف منه. فانزل الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به. اخذه ان علينا جمعه وقرآنه ان علينا ان نجمعه في صدرك وقرآنه فتقرأه. فاذا قرأناه فاتبع قرآنه. قال انزلناه
سمع له ان علينا بيانه ان ان نبينه بلسانك فكان اذا اتاه جبريل اطرق فاذا ذهب قرأه كما وعده الله  قال حدثنا قتيبة ابن سعيد قال حدثنا ابو عوانة عن موسى ابن ابي عائشة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله لا
تحرك به لسانك لتعجل به. قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة. كان يحرك شفتيه فقال لي فقال لابن عباس انا احركهما كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما. فقال سعيد انا احركهما كما كان
ابن عباس يحركهما فحرك شفتيه فانزل الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه قال جمعه في صدرك ثم تقرأه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه. قال قال ثم نعم ان علينا
ما جمعه قرآنه قال ان علينا جمعه وقرآنه. قال جمعه جمعه في صدرك قال ثم ثم تقرأه فاذا قرأناه فاتبعوا قرآنه. قال فاستمع وانصت. ثم ان علينا ان نقرأه قال فكان رسول الله ثم ان علينا
ثم ان علينا ان تقرأه قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتاه جبريل استمع فاذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما اقرأه. هذا في
الاستماع لقراءة من يقرأ النبي عليه الصلاة والسلام كان ينزل عليه جبريل عليه الصلاة والسلام بالوحي فيتلو عليه ما انزل الله. جبريل عليه الصلاة والسلام يسمع كلام الرب عز وجل من الله مباشرة
فاذا سمعه نزل به على النبي عليه الصلاة والسلام فقرأ ما قال الله تعالى النبي صلوات الله وسلامه عليه لعظم المسؤولية وشدة اهتمامه في المقام مقام الوحي مقام عظيم ان تبلغ كلام الله
كان امرا شديدا عليه عليه الصلاة والسلام فكان عنده حرص بالغ عليه الصلاة والسلام حتى انه كان اذا قرأ جبريل قرأ مباشرة فاذا قرأ جبريل الاية قرأها مباشرة عليه الصلاة والسلام من حرصه على ان يتحفظ بالقرآن
يقول ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى لا تحرك به لسانك كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نزل عليه جبريل بالوحي كان مما يحرك به لسانه وشفتيه اي انه صلى الله عليه وسلم كثيرا ما كان يفعل ذلك
ويحرك اللسان ويحرك الشفتين مما ذكرنا من حرصه عليه الصلاة والسلام فانزل الله عز وجل لا تحرك به لسانك قوله فكان ذلك يعرف منه يعرف منه. يعني يعرفه منه صلى الله عليه وسلم من كان حوله. من شدة اهتمامه صلى الله عليه وسلم
المقام فانزل الله لا تحرك به لسانك لتعجل به. ان علينا جمعهم وقرآنه. ان علينا ان نجمعه في صدرك وقرآنه فتقرأه. فاذا قرأناه فاتبع قرآنه جبريل كان يقرأه كما ذكرنا
اما قوله في الرواية الاخرى فيشتد عليه لما ذكرناه الاخرى يعالج من التنزيل شدة سبب الشدة هو عظم المقام والمسؤولية الكبيرة التي تترتب على كونه نبيا عليه الصلاة والسلام اما قوله
انه يعالج شدة. كلمة يعالج هذه في اللغة الشائع عندنا الان ان المعالجة هي في فعل الطبيب وقال عالجه الطبيب اذا اعطاه دواء او آآ وصف له وصفة معينة يقول عالجه الطبيب وهو علاج
ترد كثيرا كلمة المعالجة في المحاولة للشيء والمشقة في تحصيله. لهذا يقول لك عالج صخرة حتى حركها. كيف عالج صخرة؟ صخرة كيف يعالج الصخرة معنى انه اراد ان يزحزح هذه الصخرة
فتكلف واشتد  طلبه زحزحة هذه الصخرة هذا معنى المعالجة نعم العلاج معلوم معناه لكن كثيرا ما يعالج من الوحي شدة عالج هذا المقام. عالج هذه الصخرة. هذا المراد يعني انه
حاول امرا متعلقا في الصخرة او بالمقام الذي هو فيه وحصل عليه مشقة في ذلك ولهذا لو انه ما زال حجرا بسهولة ما يسمى هذا معالجة. لانه كان حجر في طريقه فنحاه. ما يسمى هذا معالجة. المعالجة فيها المعالجة فيها نوع من
في تحصيل الشيء ان علينا جمعه اي ان نجمعه في صدرك. واذا جمع في صدره احفظه فطمأنه ربه سبحانه وتعالى بان القرآن محفوظ بحفظ الله عز وجل ولهذا كان اذا اتاه جبريل اطرق عليه الصلاة والسلام
وانصت واستمع فاذا ذهب جبريل قرأه صلى الله عليه وسلم كما وعده الله وذلك ان الله تعالى تكفل بحفظ كتابه. ابن عباس رضي الله عنهما يقول للراوي سعيد اني احرك لك
الشفتين كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يحركهما يعني انه اوضح له صيغة تحريك النبي صلى الله عليه وسلم لشفتيه وكذلك قال سعيد الراوي بعده فاتبع قرآنه قال فاستمع وانصت. فكان مأمورا صلى الله عليه وسلم بان يستمع
وان ينصت ثم ان علينا ان تقرأه فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتاه جبريل بعد ذلك استمع فاذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما اقرأه
قوله فاستمع له وانصت ورد في قوله تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا الشارح يقول الاستماع هو الاصغاء والسكوت والانصات هو السكوت الشيخ السعدي رحمه الله يقول الفرق بين الاستماع والانصات لان الله قال فاستمعوا له وانصتوا
ليس المطلوب فقط في الاستماع فقط بل لابد معه من الانصات ثم عطف الانصات على الاستماع فدل على ان الانصات غير الاستماع يقول رحمه الله تعالى الانصات في الظاهر بترك التحدث
او الاشتغال بما يشغل عن استماعه هذا معنى الانصات اما الاستماع له فهو ان يلقي سمعه ويحظر قلبه ويتدبر ما يسمع بمعنى انه يقبل على القرآن ظاهرا وباطنا فيستمع له وينصت
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله حدثنا شيبان ابن فروخ قال حدثنا ابو عوانة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم انطلق رسول الله
صلى الله عليه وسلم انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من اصحابه عامدين الى سوق عكاظ وقد حيل بين عامدين سلام عليكم عامدين الى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء. وارسلت عليهم الشهوب. فرجعت الشياطين الى قومهم
فقالوا ما لكم؟ قالوا حيل بيننا وبين خضر السماء وارسلت علينا الشهب قالوا ماذا؟ الا من شيء حدث فاضربوا اضربوا مشارق الارض ومغاربها. فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فانطلقوا يضربون مشارق الارض ومغاربها
فمر النفر الذين اخذوا نحو تهامة وهو بنخل عامدين الى سوق عكاظ وهو يصلي لاصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء. فرجعوا الى قومهم فقالوا يا قومنا انا
سمعنا قرآنا عجبا يهدينا الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا. فانزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن
قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الاعلى عن داوود عن عامر قال سألت علقمة هل كان ابن مسعود رضي الله الله عنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن. قال فقال علقمة انا سألت ابن مسعود فقلت هل شهد احد منكم مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال لا ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة. ففقدناه فالتمسناه في الاودية والشعاب. فقلنا استطير او اغتيل. قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم
فلما اصبحنا اذا هو جاء من قبل حراء قال فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال اتاني داعي داعي الجن. فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن. قال قال فانطلق بنا
فارانا اثارهم واثار نيرانهم. وسألوه الزاد فقال لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه. يقع في ايديكم اوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تستنجوا بهما فانه
طعام اخوانكم قال وحدثني علي ابن حجر السعدي قال حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن داوود بهذا الاسناد الى قوله واثار نيرانهم. قال شعبي وسألوه الزاد وكانوا من جن الجزيرة الى اخر الحديث. من قول الشعبي مفصلا من حديث عبدالله
قال وحدثناه ابو بكر بن ابي شيبة قال حدثنا عبد الله ابن ادريس عن داوود عن الشعبي عن علقمة عن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الى قوله واثار نيرانهم ولم يذكر ما بعده. قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال اخبرنا خالد ابن عبد
عن خالد عن ابي معشر عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله قال لم اكن ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووددت اني كنت معه. قال حدثنا سعيد بن محمد الجرمي. وعبيد الله بن سعيد. قال احدثنا ابو اسامة عن مسعد
عن معني رضي قال سمعت ابي قال سألت ابي قال سألت مسروقا من اذن النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ليلة استمعوا القرآن فقال حدثني ابوك يعني ابن مسعود انه ادم انه
بهم شجرة. هذان الحديثان او هذه الاحاديث تتعلقان بامر الجن ولاحظ طريقة مسلم رحمه الله تعالى كيف ذكر حديث ابن عباس وحديث ابن مسعود رضي الله عنهما معا مع ان في الاول نفي
وفي الثاني الاثبات وهذا من طريقة اهل العلم رحمهم الله تعالى بجمع الاحاديث حتى التي حتى الحديث الذي يكون للصحابي فيه قول ولغيره فيه قول اخر يذكرونهما في نفس المقام
وطالب العلم يلتمس كلام اهل العلم في التوفيق بين هذا الحديث النافي وبين الحديث المثبت في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال ما قرأ رسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم عن الجن وما رآهم
ثم ذكر الخبر الاتي يقول شيخنا بن باز هذا حسب علمه ابن عباس رضي الله عنهما تكلم حسب علمه وحديث ابن مسعود الاتي اخبر فيه عن امر اخر والمثبت مقدم على النافل
عندنا قاعدة ان المثبت لامر من الرؤى يقدم على النافل لماذا يقدم المثبت على النافي لان المثبت معه مزيد علم قلنا في ماذا يقول؟ يقول لا اعلم ان هذا حصل
ولهذا النفي في نفسه اذا صادمه اثبات فالنفي في الحقيقة هو نفي للعلم. انا انفي ان هذا امر وقع بحسب علمي هذا المعنى سيأتي من هو اعلم منك فيقول انت نفيت
على حسب علمك لكن انا وقفت على ما نفيته انه وقع ولهذا من امانة علماء الامة رحمهم الله تعالى ان يريدوا الاحاديث التي من هذا القبيل في موضع واحد يقول شيخنا ابن باز
حديث ابن مسعود رضي الله عنه اخبر فيه عن امر اخر يعني غير الامر الذي تحدث عنه ابن عباس رضي الله عنهم ثم قال فما اثبته ابن مسعود غير ما اثبته ابن عباس. فهذا شيء وهذا شيء وهذا الصحيح
الصحيفة ما سيأتي تفصيله ان شاء الله تعالى ابن عباس رضي الله عنهما تحدث عن امر في اول الاسلام وابن مسعود رضي الله عنه تحدث عن امر بعد سنين من نزول الاسلام
يقول ابن عباس رضي الله عنهما لما قال ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من اصحابه
عامدين الى سوق عكاظ سوق عكاظ هذا من الاسواق اسواق العرب المشهورة التي يجتمعون فيها قيل انه سمي بذلك لقيام الناس بها على سوقهم وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء
ما معنى كون الشياطين حيل بينها وبين خبر السماء؟ وهل الشياطين تعرف خبر السماء المراد علمهم بخبر السماء ما ثبت في الحديث ان الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب وتتحدث بالامر من امر الله تعالى قضي
مفترق السمع مفترق السمع الذي يسرق ما يسمع من الملائكة كما في الحديث الاخر قال سفيان ومسترق السمع هكذا فحرف يده وبدد بين اصابعه. يعني ان هذا الشيطان فوقه اخر
ثم فوقه اخر غير ملتصقين. يعني ليس هذا ملاصقا لهذا بل هذا في موضع وذاك بعده باذن الله في موضع وغير ملاصق لهذا لماذا يريدون استراق السمع يسمعون الملائكة عليهم الصلاة والسلام تتحدث بالامر من امر الله تعالى قضي
فمسترق السمع الذي يسمع اول كلام الملائكة يلقي الكلمة التي سمعها من الملائكة الى الذي تحته وبعد ذلك الذي تحته يلقيها الى من تحته وهكذا حتى يوصلها الى الساحر او الكاهن
فيكذب معها مئة كذبة كل هذا الاجتهاد من الشياطين حتى تغوي وتضل الناس لان الكاهن والساحر لو كان كلما تحدث كذب ما افتتن به احد لكن يقدر الله عز وجل
ان يتحدث بالامر من الصدق ثم يخلط معه كذبات كثيرة فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء ويصدق فيما قال من كذب. ولهذا تلاحظ كثيرا ما يكون الذاهبون الى السحرة يعودون بعداوات
يضحك به الساحر جارك هذا يريد قتلك زوجة ابيك سحرتك انت سرق منك شيء من اخيك فيورثه ضغائن كثيرة ويذكر شيئا من الصدق وهو الذي خطف من كلام الملائكة عليهم الصلاة والسلام
يقول صلى الله عليه وسلم فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء وهذا سبحان الله فيه شدة اجتهاد الشياطين لعنة الله عليهم شدة اجتهادهم في اغواء الناس واضلالهم لان مشترق السمع
كما في بقية الحديث قال فربما ادركه الشهاب قبل ان يلقي الكلمة يعني اذا اراد ان يلقي الكلمة التي سمع من السماء اراد ان يلقيها على الشيطان الذي تحته ربما قدر الله ان يخرقه الشهاب فيحترق قبل ان ينطقها
سينقطع هذا الغيب ربما القاها قبل ان يحرقها فيلقيها الى الذي تحته ثم يأتيه الشهاب وكل هذا بقدر الله عز وجل حتى تصل الى الكاهن او الساحر فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء
يقول وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وارسلت عليهم الشهوب هل معنى ذلك ان الشياطين لم تكن ترمى بالشهب في الجاهلية قال بهذا بعض اهل العلم قال ظاهر الحديث ان الشياطين لم ترمى بالشهوب الا
بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا استنكروا الوضع هذا قالوا ما الذي حدث اما في السابق فكانوا لا يصيبهم لا تصيبهم الشهور قال اخرون من اهل العلم بل
الشهوب كانت تصيبهم قبل الاسلام وبعد الاسلام لكنهم بعد ان بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم اشتد احراق الشهب لهم والا فالشهب ترمى بها الشياطين حتى في فيما قبل الاسلام
لكن الذي حدث هو كثرة ما صارت تحرقهم الشهود باذن الله عز وجل. وانا كنا نقعد منها مقاعد للسمع. فمن يستمع الان يجد له  لهذا قلنا ان بعض اهل العلم قال ظاهر
في هذا الحديث انهم ما كانوا يرمون في الجاهلية ومن يستمع الان يجد له شهاب الرصادا كأنهم يقولون يعني اما قبل الان فلم يكونوا يرمون بالشهب لكن ما ذكره غير واحد من اهل العلم
الزهري وغيره كالزهري وغيره انها كانت ترمى الشياطين بالشهوب لكن كثرت جدا مع بعثة بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في السابق قالوا كانت ترمى الشياطين بالشهوب عند حدوث امر عظيم
من عذاب ينزل باهل الارض او ارسال رسول او نحوه لهذا قال فرجعت الشياطين الى قومهم فقالوا ما لكم؟ قالوا حيل بيننا وبين خبر السماء. حيل بيننا اي انه منعنا من الوصول الى خبر السماء
وارسلت علينا الشهب قالوا ما ذاك الا من شيء حدث فاضربوا مشارق الارض ومغاربها. يعني سيروا في هذه الارض كلها وابحثوا ما الذي حدث في الارض هذه الشهب يتغير وضعها
ثمة امر حدث في الارض فانطلقوا انطلق هؤلاء في مشارق الارض ومغاربها والله تعالى يمكنهم باذنه تعالى من الذهاب والاياب والسرعة في الانطلاق والطيران ايضا كل هذا مما قدره اقدرهم الله تعالى عليه
النفر الذين اخذوا نحو تهامة واتجهوا تعد مكة من تهامة. مكة تعد داخل تهامة واتهامه هي ما كان اسفل آآ منطقة النجد فانه يسمى تهامة لما اخذوا في طريقهم اتوا قال قال وهو بنخل هكذا بنخل
في رواية البخاري وهو بنخلة هو الاقرب والله اعلم لان نخلة وهو بنخلة هذا موضع مكان الى سوق عكاظ وهو يصلي صلى الله عليه وسلم باصحابه صلاة الفجر. فلما سمعوا القرآن
استمعوا له فلما استمعوا لهم قالوا هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا الى قومهم فقالوا يا قومنا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فامنا به. ولن نشرك بربنا احدا. فانزل الله ذلك على نبيه
قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن الحقيقة ان هذا الذي ذكره ابن عباس رضي الله عنهما ليس فيه ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي الجن اورائهم، وانما فيه ان هؤلاء الجن
سمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فرجعوا الى قومهم. فلهذا نفى ابن عباس هذا. نفى ابن عباس ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم رأى الجن او قرأ عليهم وانما هم استمعوا ورجعوا من انفسهم هذا مراده
اما حديث ابن مسعود رضي الله عنه حديث ابن مسعود مقدم لان ابن مسعود رضي الله عنهما اسلما في مكة وابن عباس في زمن البعثة لم يولد بعد وابن مسعود يتحدث عن امر في تلك الليلة
كانوا فيه مع النبي صلى الله عليه وسلم هذا معنى قول اهل العلم المثبت مقدم على النافل. ابن مسعود يتحدث عن واقع رآه سأل علقمة هل كان ابن مسعود شهد شهد مع رسول لما سأله علقمة الراوي
هو عامر الشعبي لما سأل علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن فقال علقمة انا سألت ابن مسعود فقلت هل شهد احد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال لا
يعني ما شهدنا لقاء النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة التي لقي صلى الله عليه وسلم فيها الجن فقدناه
افتقد النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة خافوا عليه لان اعداء الله من الكفار يمكن ان يتعرضوا له بالشر قال فالتمسناه الاودية والشعاب وقلنا استطير كلمة السطير معناها انه طار به يعني طارت به الجن هذا المعنى
او اغتيل يعني صاروا يترددون الكلام. والاغتيال هو القتل سرا فبتنا بشر ليلة بات بها قوم يعني من شدة خوفهم وهذا يدل على مكانة النبي عليه الصلاة والسلام في نفوس الصحابة رضي الله عنهم وشدة حبهم عليهم رضوان الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم وخوفهم عليه
فلما اصبحنا اذا هو جائن جاء هكذا يعني عندنا جاء فعل ماضي اذا قيل جائن فهو اسم فاعل يعني جائي على وزن اسم الفاعل هو اسم هنا فاذا هو جائن
من قبل حراء فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك بشر ليلة بات بها قوم فقال اتاني داعي الجن فذهبت معهم هذا الان مثبت انه ذهب معهم عليه الصلاة والسلام قال فقرأت عليهم القرآن
وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم مرسل الى الجن والانس وامن به صلى الله عليه وسلم من الجن. من امن وكفر به من كفر كما انه في الانس امن به صلى الله عليه وسلم من امن وكفر به من كفر
ولهذا قالت الجن وان منا المسلمون ومنا القاسطون فمنهم المسلم ومنهم الكافر هذا الصنف منهم امنوا رضي الله عنهم فذهبت معهم فقرأت عليهم القرآن يقول ابن مسعود فانطلق بنا فارانا اثارهم واثار نيرانهم
اطلعهم صلى الله عليه وسلم على الموضع الذي كانوا فيه التقى به الذي التقه صلى الله عليه وسلم فيه. واطلعهم على الاثار التي بقيت منهم من آآ النيران ونحو ذلك مما بقي
قوله وسألوه الزاد ينبه هنا مسلم الى ان قوله وسأله الزاد هذا ليس تابعا لكلام ابن مسعود وانما هو من كلام الشعبي رحمه الله تعالى. الشعبي يرويه عن علقمة عن ابن مسعود. يعني انتهى كلام ابن مسعود الى هنا
يقول الشعبي وسألوه الزاد يعني الان هؤلاء قد اسلموا الزاد الذي يأكلونه ماذا يأكلون من الحلال هل المراد بدأوا يسألون عن الاحكام فقال لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه
الشيء الذي يذبح ويسمى من بهيمة الانعام وغيرها مما يحل اكله. اذا سمي عليه لكم كل عظم ولهذا نهينا عن الاستنجاء بالعظم لان العظم هو زاد الجن باذن الله عز وجل. فاذا كان العظم
عند ذبح الذبيحة قد سمي الله عليه فانه كما في الرواية الاخرى يعود لهم اوفر ما يكون لحما. وهذا يدل على ان الجنة تأكل يدل على ان الجن تأكل بهذه الطريقة نمشي وفق النصوص
فلو لم تأتينا نصوص وقال قائل هل الجن تأكل؟ قلنا ما نعلم لا نستطيع ان نقول في الجن كلمة لانهم يفعلون كذا او يتركون كذا الا بدليل. وهذا الذي ينبغي في امور الغيب
اننا يتكلم به كثيرون عن الجن واحوالهم وان فيهم كذا وكذا وربما بعضهم يعني يزعم انه التقى بعض الجن وسألهم سألوه حتى ان احد مشتغلين بالصحافة من سنوات الف كتابا
في نحو اكثر من مائتي صفحة يزعم انه لقي احد الجن وانه سأله عن كذا وكذا وصار يربط الاحاديث النبوية يعني هذا الحديث النبوي هذا الرجل هذا الرجل من الجن اخبرني بكذا اذا معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم كذا. مثل امر النبي صلى الله عليه وسلم نفض الفراش لمن اراد ان ينام
يقول سألته عنه فقال لي كذا نحن طريقتنا في الفراش ونحوه لذلك ان يعني انا نأتي الى الفرش قال اذا يقول هذا الرجل الذي الف اذا النبي صلى الله عليه وسلم امر بان النبي صلى الله عليه وسلم قال فان احدكم
يعني لا يدري ما الذي خلفه بعده يعني على هذا الفراش قال اذا معنى ذلك ان الجن تكون عليه لا شك ان هذا مما لا يحل وان هذا من الباطل
كثير مما يسمع عنه الجن لا اساس له ولا اصل له الجن كاسمهم الجن يشتقون من ماذا؟ من الجنة مختفون ولهذا جاء عن الشافعي رحمه الله انه قال اذا قال احد رأيت الجن سقطت شهادته
لان الجن يستجنون باذن الله تعالى. وان كان هذا حقيقة ليس على اطلاقه. ليس على اطلاقه قد يتصورون يعني لبعض الناس فيقرأ الواحد يعني اية الكرسي او نحوه ولهذا مر بنا حديث اذا تغولت الغيلان
الجأوا الى الاذان او كما قال صلى الله عليه وسلم. قد يتصور  لا تقلق لا تكن في حول حال رعب ولا خوف اذن هذا مشروع كم ورد في صحيح مسلم
اقرأ اية الكرسي ويتفرق ذلك عنك ويزول الذي يدعي ان له قدرات على الالتقاء بهم وانهم يذهبون اليه ويأتيهم هذا فيه اشكال لانهم كما كما هو اسمه جن مستجنون فكيف هؤلاء المستجنون
يظهرون لك يعني في احوال اما ان هذا الشخص وهذا تلاعبت الصوفية الحقيقة الشياطين بالصوفية وصاروا يظهرون لهم في صور معينة وربما ادعى الواحد منهم انه يظهر له في صورة النبي صلى الله عليه وسلم يقول انا النبي بل بعضهم يقول انه ظهر لي ورأيت الله
وانما شياطين شياطين تعبث بهم المسلم لا يكون العوبة. لا للشياطين من الانس ولا للشياطين من الجن هناك اشياء جعلها الله تعالى في هذه الدنيا على سنة ومنوال واضح يمضى عليه
تخيل الانسان احد يعني شيء من هذه لا سيما كان كثيرا الحقيقة هذا يحدث في البيوت المظلمة والقديمة فابدا يلجأ الى الاذان كما تقدم يقرأ ايات ايات من القرآن. وكان يعني بعض السابقين الحقيقة حتى من مما كانوا في القرى ونحوهم
اذا ظهر لهم مثل هؤلاء لا يبالون بهم ولا يكترثون بهم ولا يعيرونهم اهتماما كأنهم لم يروهم انهم لا يبالي كانهم لم يرى شيئا فاذا رأى هذا الانسي رأى الجني هذا لا يبالي به ولا يهتم به علم انه قوي القلب قوي
العزيمة في علم انه لا مطمع فيه. اما اذا رآه يعني يرتعب وانه ربما تلاعب به المسلم ولله الحمد قوي بالله الله عز وجل يقول ان كيد الشيطان كان ضعيفة فن ضعفاء
لكن امام قوة الايمان فاذا ضعف المؤمن تقووا هم والا فهم لا ينسون شيئا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام قال ان عفريت من الجن وليس اي جني تفلت علي البارحة
ليقطع علي صلاتي فامكنني الله منه فخنقته حتى ان حتى اني احسست برد لسانه على يدي فهممت ان اربطه في سارية من شوارئ المسجد حتى تروه كلكم فتذكرت قول اخي سليمان
وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي رده خاسئا عليه الصلاة والسلام واذا كان همه ان يربط حتى يراه الناس المؤمن يكون قوي العزيمة ويتعوذ بالله من الشيطان واذا اتاه يعني شيء من هذه المناظر او نحوها يلجأ الى ذكر الله تعالى ولا يبالي بهم ويتوكل
الحي الذي لا يموت الذي هو رب الانس والجن اجمعين سبحانه وتعالى. اذا علمنا من هذا ان ابن مسعود رضي الله عنه يخبر عن واقع وان النبي صلى الله عليه وسلم التقى الجن نعم بلا شك. ووضع النبي صلى الله عليه وسلم غير وضع الناس
لانه يوحى اليه ولانه لا بد ان يوصل الوحي الى الجن ايضا عليه الصلاة والسلام لانه مبعوث الى الجن والانس في خبره المتبقي قال سألوه الزاد فقال لكم عظم لكل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في ايديكم اوفر ما يكون لحما. هنا في هذه الرواية انا ظننت انها رواية اخرى اوفر ما اوفر ما يكون
كثير يعني ياكل لحمة عليه باذن الله تعالى كثير. وكل بعرة علف لدوابكم البئر هو رجيع الشاة والابل وغيره هذا باذن الله يكون على فل دواب الجن. اذا معنى ذلك ان الجن دواب
هذه امور تأتينا من الاخبار تأتي باذن الله تعالى ولهذا اخبر الله تعالى عن عفريت من الجن لما قال سليمان لما طلب سليمان من يأتي بعرش سبأ قال عفريت من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك
اليمن سليمان عليه السلام في الشام قبل ان يقوم مقامه يأتي فاقدرهم الله تعالى على امور ولكن ما اضعفهم امام الاذكار امام الاذكار يضعفون كان المسلم متسلحا بسلاح الذكر قال اذكاره ومتسلحا بسلاح التوكل
فيكون عنده قوة في الظاهر وفي الباطن. فانه لا يبالي بهم ولا يكترث بهم ولا يلتفت اليهم وهم امة من الامم خلقها الله سبحانه وتعالى كما خلق الانس. وكما خلق سبحانه وتعالى الطيور وخلق الدواب
كلهم عبيد لله تعالى مسخرون في هذا الحديث بين مسلم رحمه الله تعالى  خبر ابن مسعود ينتهي عند قوله وارانا اثارهم واثارا نيرانهم ثم قال قال الشعبي وسأله الزاد وكانوا من جن الجزيرة. يعني من منطقة الجزيرة
الى اخر الحديث يقول من قول الشعبي مفصلا من حديث عبد الله رضي الله عنه يعني ان هذا ليس من بقية كلام ابن مسعود وانما من كلام الشعبي رحمه الله تعالى
ثم روى عن علقمة ان عبد الله قال لم اكن ليلة ليلة الجن وش معنى ليلة يعني الليلة التي التقى النبي صلى الله عليه وسلم فيها الجن لم اكن ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووددت اني كنت معه
تمنى انه كان مع النبي عليه الصلاة والسلام والله اعلم في امر كون النبي صلى الله عليه وسلم يذهب وحده ويقابلهم دون اصحابه لله في ذلك الحكمة لان مثل هذا الامر مرتبط برسول الله صلى الله عليه وسلم ابلاغا
من سوى النبي صلى الله عليه وسلم من جهة البلاغ مع وجود النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم ارتباط بالبلاغ للجن. فلهذا ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وحده
في الخبر الذي بعده ايضا ان علقمة اخبر ان ابن مسعود قال عن الجن اذنته بهم شجرة. يعني اعلمتهم بالجن باذن الله تعالى شجرة. وهذا دليل على ان الله يجعل في هذه الجمادات
تمييزا باذنه تعالى ومنه قوله تعالى وان منها لما يهبط من خشية الله قال تعالى وان من شيء تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم
ما اقل علم الانسان اكثر ما يحيط الانسان لا يدريه ولا يعرفه فلا اقسم بما تبصرون وما لا تبصرون. هناك امور كثيرة جدا لا نبصرها ولهذا اعطانا الله تعالى وله الحمد
من الاحكام ما نتعامل ما نتعامل به مع واقعنا الذي نحن فيه ما لا نبصره مما قد يكون فيه علينا شيء من الخطر اعطانا الله تعالى هذه الاذكار. نلزمها واعطانا الله صدق التوكل عليه. وكل من في السماوات والارض
خاضع لرب العالمين لا يضرك شيء في الارض ولا في السماء الا اذا قدر الله تعالى ذلك عليك. ولاجل ذلك ان يكون هذه الشجرة بان تتكلم. قال النبي صلى الله عليه وسلم اني لاعلم حجرا
يلقي يسلم علي وانا بمكة ونحو ذلك واتقدم حنين الجذع الى النبي عليه الصلاة والسلام ونحو ذلك كل هذه امور تدل على ان هذه الجمالات فيها باذن الله تعالى ادراك بحسبها
قال تعالى والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه. هذه المخلوقات تسبح لله عز وجل ولمثل هذه الطيور صلوات يعلمها الله سبحانه وبحمده والمسلم معني بما يخصه مثل هذه المسائل انت معني بالاعتقاد
اما تكلف الاتصال بالجن والتعامل مع الجن لا شك ان هذا ليس بصواب. غير صحيح هذا. ولا ينبغي وكم عبث الشيطان لهؤلاء الذين ارادوا الاتصال واللقاء بالجن وتضاحكت بهم الشياطين وعبثت بهم
المسلم يعلم ان مثل هذه الامور موكولة الى النصوص الشرعية لا يقدم على شيء من هذه المسائل وايضا مسألة يعني انه يحدثه الجن يقول عندنا كذا وفينا كذا ايضا احدهم من سنوات
اخرج شريطا مسجلا يقول انها يعني رقى انسانا وان هذا الجن هذا يتحدث صار كأنه يعمل معه مقابلة. ماذا عندكم؟ وما حالكم وما هذا الذي يتحدث مسلم او كافر صادق او كاذب لهذا لو ذهب احد مثلا الى القضاء
وادعى على احد بانه سحره او تسبب في ضرره. فقال القاضي ما بينتك؟ قال قرأ القارئ على هذا الذي فيه مثلا المس او نحوه فنطق الجن بان فلانا هو الذي سحره. هل يعير القاضي هذا اي اهتمام؟ ما يعيره اي اهتمام
ما يعيره اي اهتمام هؤلاء خلق لا يمكن ان يعرف مسلمهم من كافرهم لا يمكن ان يعرف الثقة منهم من الفاسق فكيف ابني على هذا حكما شرعيا او ابني على هذا معلومات اقول
مما يقع عندهم انهم عندهم كذا وعندهم كذا. كل هذا لسنا معنيين به وفي النصوص ما يكفي من الدلائل فيما يتعلق بهم ان ما سوى ذلك. فلسنا مكلفين بالخوض فيه ولله الحمد
نعم  اي نعم هذا اراه اثارهم ونيرانهم    اذا هم اعلمهم يعني اذنته بهم شجرة يعني اعلنت النبي صلى الله عليه وسلم بهم شجرة نعم
