بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. قال الامام مسلم رحمه الله تعالى حدثني اسحاق بن منصور وعبد بن حميد قال اخبرنا جعفر بن عون قال اخبرنا ابو عويس ابو
قال قال وحدثني القاسم ابن زكريا قال حدثنا حسين بن علي عن زائدة. قال حدثنا مالك ابن المقوين كلاهما عن عون ابن ابي جحيفة عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث سفيان. وعمر بن ابي زائدة يزيد بعضهم على بعض. وفي حديث مالك ابن
قل فلما كان بالهاجرة خرج بلال فنادى بالصلاة. قال حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار. قال ابن المثنى حدثنا محمد جعفر قال حدثنا شعبة عن الحكم قال سمعت ابا جحيفة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة الى البطحاء فتوضأ فصلى الظهر
ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة. قال شعبة وزاد فيه عون عن ابيه عن ابي جحيفة وكان يمر من ورائها المرأة والحمار قال وحدثني زهير ابن حرب ومحمد ابن حاتم قال حدثنا ابن مهدي قال حدثنا شعبة بالاسنادين جميعا مثله
وزاد في حديث الحاكم فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه. قال من فضل وضوئه. وضوئه جزاك الله خير قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله ابن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال اقبلت
راكبا على اتاني وانا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى فمررت بين يدي الصف فنزلت فارسلت ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي احد. قال حدثنا حرملة ابن يحيى قال اخبر ابن وهب قال اخبرني يونس عن ابن شهاب
قال اخبرني عبيد عبيد الله بن عبدالله بن عتبة ان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما اخبره انه اقبل يسير على حمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي بمنى
في في حجة الوداع يصلي بالناس قال فسار الحمار بين يدي بعض الصف ثم نزل عنه فصف مع الناس. قال حدثنا يحيى ابن يحيى عمرو الناقد واسحاق ابن ابراهيم عن ابن عيينة عن الزهري بهذا الاسناد قال والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعرفة قال حدثنا اسحاق ابن ابراهيم وعبد
قال اخبرنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن الزهري بهذا الاسناد ولم يذكر فيه منى ولا عرفة. وقال في حجة الوداع او قال يوم الفتح قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال قرأت على مالك عن زيد ابن اسلم عن عبد الرحمن ابن ابي عن عبد الرحمن ابن ابي سعيد عن ابي سعيد
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا كان احدكم يصلي فلا يدع احدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع. فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان. قال حدثنا شيبان ابن فروخ قال حدثنا سليمان ابن المغيرة. قال حدثنا هلال يعني قال حدثنا ابن هلال
يعني يعني حميدا قال بينما انا وصاحب لنتذاكر حديثا اذ قال ابو صالح السمان انا احدثك ما سمعت من ابي سعيد رضي الله عنه رأيت منه قال بينما انا مع ابي سعيد يصلي يوم الجمعة الى شيء يستره من الناس اذ جاء رجل شاب من بني ابي معيط
اراد ان يجتاز بين يديه فدفع في نحره فنظر فلم يجد مساغا الا بين يدي ابي سعيد. فعاد فدفع في نحره اشد من الدفعة الاولى مثلا قائما فنال من ابي سعيد ثم زاحم الناس فخرج فدخل على مروان فشكى اليهما لقي قال ودخل ابو سعيد على مروان فقال له مروان
ما لك ولابن اخيك جاء يشكوك؟ فقال ابو سعيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا صلى احدكم الى شيء يستره من الناس فاراد احد ان اجتاز بين يديه فليدفع في نحره فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان. قال حدثني هارون بن عبدالله ومحمد بن رافع قال حدثنا محمد بن ابي
محمد ابن اسماعيل ابن ابي فديك عن عن الضحاك ابن ابن عثمان عن صدقة ابن يسار عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
اذا كان احدكم يصلي فلا يدع احدا يمر بين يديه فان ابى فليقاتله. فانما فان معه القرين. قال حدثني اسحاق ابن ابراهيم قال اخبرنا ابو بكر الحنفي قال حدثنا الضحاك ابن عثمان قال حدثنا صدقة ابن يسار قال سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال بمثله قال حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابي النضر عن بسري بن سعيد ان زيد بن خالد الجهني علي ارسله الى ابي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المال بين يدي المصلي؟ قال ابو جهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم
باروا بين يدي المصلي ماذا عليه؟ لكان ان يقف اربعين خيرا له من ان يمر بين يديه. قال ابو النضر لا ادري قال اربعين يوما او شهرا او سنة قال حدثنا عبد الله ابن ابن هاشم ابن حي ابن ابن حيانة العبدي قال حدثنا وكيل عن سفيان عن سالم ابن ابي النضر عن
ابن سعيد ان زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه ارسل الى ابي جهيمن الانصاري الانصاري رضي الله عنه ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكر بمعنى حديث مالك. قال حدثنا يعقوب ابراهيم الدورقي قال حدثنا ابن ابي حازم قال
ابي عن شهر بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال كان بين كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة. قال اسحاق ابن ابراهيم ومحمد ابن المثنى واللفظ لابن المثنى قال اسحاق اخبرنا وقال ابن المثنى حدثنا حماد ابن مسعدة عن يزيد
عن ابن ابي عبيد عن سلمة وهو ابن الاكوع رضي الله عنه انه كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح فيه وذكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى ذلك المكان وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة. قال حدثناه محمد
المثنى قال حدثنا مكي قال يزيد اخبرنا قال كان سلمة يتحرى الصلاة عند الاستواء عند الاسطوانة التي عند المصحف فقلت او يا ابا مسلم اراك تتحرى الصلاة عند هذه الاسطوانة؟ قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها. الحمد لله وصلى الله وسلم على
رسول الله وعلى اله وصحبه هذه بقية احاديث السترة منها حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه اقبل على اتان وهي انثى الحمار وذلك في حجة الوداع وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي
في عرفة فنزل ابن عباس رضي الله عنهما وترك الاتانا ترتع فسار الحمار بين يدي بعض الصف يعني ان الحمار يأتينا ان شاء الله تعالى ان ثلاثا تقطع صلاة المصلي المرأة والكلب الاسود والحمر
فمر هذا الحمار بين يدي بعض الصف. نزل عنه ابن عباس رضي الله عنهما فصف مع الناس  لا اشكال في ان مثل هذا لا يقطع الصلاة. وذلك كما تقدم لان سترة الامام سترة لمن خلفه
فاذا كان الامام يصلي الى سترة مر احد بين يدي الصف بين الامام وبين الصف هذا لا يقطع الصلاة. لان سترة المصلين تابعة لسترة الامام. ولهذا لم ينكر عليه احد كما في اللفظ
اللفظ الاخر بان مرور الحمار لم يقطع الصلاة اذ لم يمر بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وبين سترته في الحديث الذي بعده تردد الراوي قال لم يذكر فيه من ولا عرفة وقال في حجة الوداع
او يوم الفتح الصحيح انهم في حجة الوداع حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان احدكم يصلي فلا يدع احدا يمر بين يديه. هذا فيه نهي
للمصلي نفسه ان يترك احدا يجتاز بين يديه وما وما المراد بالمرور بين يديه المراد بالمرور بين يديه. كما ينبغي ان يعلم ويعرف مجموع الاحاديث ان يمر يمينا يعني يمر من امام
المصلي فيمر من يمينه الى شماله او من شماله الى يمينه اما لو كان قاعدا امام المصلي وصلى المصلي وهو قاعد او كان مضطجعا مصلى المصلي وامامه هذا المضطجع فان هذا ليس مرورا وهذا الذي سيأتينا ان شاء الله تعالى في حديث عائشة رضي الله عنها
فان المقصود بالمرور ان يجتاز بين يدي المصلي اما اذا كان المصلي يصلي وامامه انسان جالس فلا يقال لهذا الجالس لا تقم من مكانك بل يقوم وينسل كما سيأتي بحديث عائشة رضي الله عنها
وبه يعلم ان المنهي عنه هو المرور بين يدي المصلي لا ان المنهي عنه ان يكون الجالس او المضطجع يقوم من مقامه وينسل انسلالا وهذا يأتي ان شاء الله بيانه عند الاحاديث المتقدمة باذن الله تعالى
في هذا الحديث ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فلا يدع احدا يمر بين يديه قد يأتي احد ويصر على ان ان يمر بين يديه اما لجاله او
عناده قال عليه الصلاة والسلام وليدرأه بمعنى انه لا يتركه يمر يعني يدفعه فاذا اصر على ان يمر فانه يدفعه ما استطاع ما قدر فان ابى اعاند كما سيأتي في حديث الشاب الذي مر بين يدي ابي سعيد
فليقاتل والمراد بمقاتلته ليس المراد ان يأخذ سلاحا ويقاتله به وانما المقاتلة اوسع من ذلك يعني فلو ادى ذلك الى ان يدفعه دفعا شديدا بحيث يضرب في صدره مثلا او ان يأخذه ويرميه بعيدا عن
موضع صلاته كل هذا يدل على ان المرور بين يدي المصلي محرم بلا شك. والا لما جاءت هذه التشديدات في حق من يمر بين يدي المصلي. تأتي مسألة  لو مر احد بين يدي المصلي
وقطع الصلاة المراد بقطع الصلاة ليس معناها ان في هذا الموضع فسدت الصلاة الذي يفسد الصلاة الثلاثة الاتية ان شاء الله تعالى هل يجره المصلي ويدفعه لو قيل بذلك معناه ان المصلي في هذه الحالة بعدما مر امامه يرده ثانية
لا هذا معناه انه سيجعله يمر بين يديه مرة اخرى. انما المقصود وهذا الحقيقة يحدث كثيرا في الأطفال الطفل الصغير لا يدري بامر المصلي ربما اجتاز سريعا فاذا هو فات من عندك لا تمسكه ثم تعيده
انما المقصود ان تدفعه وتمنعه وبه يعلم انه يمنع من المرور بين يدي المصلي حتى الصغار ويمنع من المرور بين يدي المصلي حتى البهائم كما تقدم ان النبي عليه الصلاة والسلام
لما مرت شاة وارادت الاجتياز بين مصلاه بين سترته صلى الله عليه وسلم وبين موضع صلاته تقدم حتى مرت من خلفه كل هذا بلا شك يدل على ان المرور بين يدي المصلي لا يجوز وانه يحرم
وهكذا المصلي مأمور ان لا يترك هذا المار يمر بين يديه. ماذا لو انه حين دفعه تضرر هذا الذي  ربما سقط على ظهره او نحوه هو المتسبب نعم المصلي يحرص على الا يتعمد الاضرار
يصلي هدفه ان يمنع وليس هدفه ان يضر بهذا الذي يمر بين يديه لكن لو انه حين دمعه سقط وتضرر من سقوطه هو المخطئ هو الذي اجتاز مع موضع ينهى المصلي ان يمر ان يترك احدا يمر بين يديه
قطعا لو خشي الفتنة او ان يؤدي ذلك قد يمر احد يعجز مثلا عن ان يمنعه هذا وضع اخر لكن المقصود الاحوال التي يمكن المصلي ان يدفع فيها من من يمر بين يديه ليس له
ان يتركه يمر بين يديه هنا وصفه النبي صلى الله عليه وسلم المار المصر هذا. قال فانما هو شيطان. لانه وفي لفظ الاخر فان معه القرين. والقرين ايضا هو الشيطان
لانه منع المصلي وضع سترة هو يأبى الا ان يمر في هذا الموضع الضيق. فلو انه مر خلف السترة لكان له مناص من ذلك. لكن ان يأتي ليمر بين يدي بين المصلي وسترته
لا شك ان هذا تعد منه هو ولهذا وصف بهذا الوصف انه شيطان طبق ابو سعيد رضي الله عنه هذا الحديث الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان يصلي يوم الجمعة الى شيء يستره. بمعنى ان ابا سعيد
حالة بين المصلين وبين المرور بان وضع شيئا يستره فعلى من اراد ان يمر ان يمر من خلف السترة فجاء رجل شاب من بني ابي معيط هو من وهم من بني امية
عقبة بن ابي معيط هذا من احفاده الشاب هذا من الواضح انه لا يعرف الحكم اراد ان يجتاز بين يدي ابي سعيد فدعا فدفع في نحره نظر الشاب لم يجد
مساقا معنى انه اراد ان يمر مع مع موضع اخر واذا به لم يجد الا هذا الموضع الذي يمر معه اصر على ان يمر فعاد يمر بين يدي بين سترة ابي سعيد بين ابي سعيد وبين سترته
فدفع في نحره اشد من الدفعة الاولى دفعه دفعة اشد من الاولى كمثل الشاب لما رأى هذا الوضع انتصب ووقف وهذا هو الذي يلزم اذا قال انا اين اذهب الان؟ انا اريد ان اجتاز اريد ان اذهب
قال انتظر انتظر حتى يفرغ المصلي من صلاته او ان يوجد فراغ بين المصلين وتمضي معه. اما ان تمر بين المصلي وبين سترته فليس لك ذلك نال من ابي سعيد شاب في طيش تكلم يعني بكلام غير مناسب
في حق ابي سعيد زاحم الناس فدخل على مروان هو أمير المدينة وهو من بني عمومته كلهم بني امية فاشتكى ابا سعيد الامير دخل ابو سعيد على مروان هو مروان ابن الحكم
فقال مروان ما لك ولدن اخيك؟ يعني ما الذي حملك على ان تتعامل مع هذا الشاب بهذه الطريقة جاء يشكوك فقال ابو سعيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا صلى احدكم الى شيء يستره من الناس
فاراد احد ان يجتاز بين يديه فليدفع في نحره فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان فهذا هو المشروع ان لا يترك احد يمر بين يدي المصلي. فان قيل ان ان الذي يمر قد يكون جاهلا. شو قال
هذا تعليم له. انت الان تعلمه فإذا هو فرغ من صلاته قال لماذا يا اخي انت دفعتني هذا الدفع؟ اقول لان النبي صلى الله عليه وسلم نهاك ان تمر بين يدي
المصلين ونهى المصلي ان يتركك. فيتألم درسه جاءت مسألة الزحام فبعض اهل العلم يقول ان الزحام الشديد الوضع الذي يكون في الحرمين ان الامر فيه يعفى في حال قطع صلاة المصلي يعفى عنه
وذلك ان الامر كما يقول الفقهاء اذا ضاق الامر اتسع لكن الحقيقة ان من اراد ان يمضي بعد ان يصلي انه ينبغي عليه من يتحوط؟ لان من اهل العلم من يمنعوا ذلك؟ قال البخاري رحمه الله باب السترة في مكة وغيرها
يعني ان مكة ليس لها استثناء هذا مراده السترة اذا وضعت سواء في موضع فيه زحام او ليس فيه زحام فبعض اهل العلم يقول لا ينبغي ان يمر بين يديه
وما هي الا فترة محدودة ينتظر هذا الذي يريد الذهاب وبعد ذلك سيجد فراغات بين المصلين يستطيع ان يمضي اما ان يأتي بين المصلي وبين سترته ويصر على المرور هذا المصلي قد يرى قد يرى رأي البخاري في هذه المسألة فيابى الا ان يدفعه
فاذا قيل له ان من اهل العلم من قال ان مواضع الزحام كمكة كمسجد مكة والمدينة انها مما يعفى عنه قال هذا قول بعض اهل العلم ما تلزمني انا به
قال اخرون من اهل العلم بان الحديث باق على عمومه. وانت الان تعلم اني ساصلي مدة دقيقتين او ثلاث دقائق. ما الذي يمنعك من ان تنتظر لاجل ذلك ينبغي في الحقيقة
ان يراعى هذا الامر وان يحرص المسلم على الا يمر بين يدي مصلي بحيث انه ينتظر المدة اليسيرة كما سيأتينا ان شاء الله تعالى. لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه؟ يعني من الاثم
فكان ان يقف اربعين خير له من ان يمر بين يديه. وقال هذا لكل احد. انتظر لان في مرورك من الوعيد ومن الاثم ما لو بقيت اربعين يقول الراوي لا ادري اربعين يوما او شهرا او سنة حتى
يسهل عليه ان ينتظر هذه المدة الطويلة والا يمر بين يدي المصلي وانت لن تنتظر الا مدة دقائق محدودة بل قد يكون المصلي في اخر صلاته ولن تحتاج الا الى جزء من الدقيقة
فيقال ينتظر المصلي في هذه ينتظر الذي يريد المرور في هذه الحال ويخرج عن خلاف اهل العلم وان كان من اهل العلم كما قلنا من قال ان المواضع المزدحمة كمكة
كمسجد مكة والمدينة لها وضع خاص. وانا قال بهذا الحقيقة كثير من اهل العلم لكن من اراد العافية فان عليه كما في الحديث ان يقف وينتظر حتى يجد مساغا ثم يمر
في هذا الحديث ايضا حديث في الحديث الذي بعده حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان احدكم يصلي فلا يدع احدا يمر بين يديه فان ابى فليقاتله
يعني ان ابى الا المرور فعلى المصلي ان يقاتله. وقلنا ان المقصود بالمقاتلة ليس ان يقتله ويأخذ سلاحا للمصلي ليس معه سلاح اصلا في المسجد. لكن يقاتله المقاتلة التي تدفعه وتبعده عن ان يمر
بين يديه فان معه القرين يعني الشيطان في الحديث الذي بعده ان زيد ابن خالد هو صحابي ارسل الى ابي جهيمن رضي الله عنه هو وصحابي يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي وفيه سؤال العلماء
بعضهم بعضا فان هذا العالم قد يكون عنده حديث لم يبلغ العالم الآخر فيسأله ربما كاتبه ربما رحل اليه كما في حديث عبد الله بن انيس لما رحل الى مصر
يلقى جابرا ويسأله عن حديثه فارسل الى ابي جهيم اخبره ابو جهيم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه يعني من الاثم
لاختار ان يقف هذا معنى قول لكان ان يقف يعني لا اختار ان يقف اربعين خيرا له من ان يمر بين يديه قال ابو النظر وهو الراوي لا ادري قال اربعين يوما او شهرا او سنة. هذا كله يدل على شدة المرور
بين يدي المصلي وانا لا يحل ان يمر احد بين المصلي وبين سترته وما جاء هذا بالتشديد العظيم الا لحكمة فينبغي للمسلم ان يتقي الله عز وجل في مثل هذه المسائل فبعض الناس على سبيل المثال
يقول من اهل العلم من يقول لا يقطع الصلاة شيء فيصر على ان يمر بين يدي مصلي يقول المصلي انا عندي هذه الاحاديث سامنعك حتى لو اخذت بقول من قال هذا من اهل العلم وهو قول مرجوح ومخالف
في الاحاديث النبوية ولهذا هنا في المسائل الخلافية على فرض ان الخلاف على فرض ان الخلاف في هذا قوي. والحقيقة ان الخلاف في هذا ضعيف لان الاحاديث جلية بان لا يحل ان تمر بين يدي المصلي مطلقا
هنا نأتي الى مسألة في المسائل الخلافية انك ليس لك ان تلزم غيرك بما اخترته انت فمثلا التصوير كثير من الناس الان يختار صحة التصوير. ثم يأتي الى الناس ويصورهم. فيكون في الناس من لا يرى التصوير
ويقول انا اخذ بقول من يرى حل التصوير. صور نفسك ولا تصور غيرك وتلزم غيرك برأيك فان هذا من عدم فقه الخلاف الوارد بين اهل العلم رحمهم الله تعالى فانت حين تأخذ بقول وتطبقه على نفسك غير ما اذا اخذت هذا القول وطبقته على غيرك
هذا قطعا في المسائل التي يكون للخلاف فيها يكون الغلاف فيها له حظ من النظر والقوة اما المسائل التي يكون الخلاف فيها ضعيفا هذا من العجائب انك تأتي بقول ضعيف لتلزم به غيرك. الحاصل ان مثل هذه المسائل لاحظ يعني
موقف ابي سعيد رضي الله عنه حين لم يبالي بهذا الشاب مع انه من اقارب الامير مروان ودفعه واصر على ان يوقفه حتى اتم صلاته وهذا هو المتعين كما قلنا ان على المصلي ان ينتظر
في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة. يقول شيخنا ابن باز اي شيء بينه وبين السترة قليل. شيء قليل بينه وبين السترة
يعني الموضع ممر الشاة لا شك انه صغير صغير الحجم وهذا يعني ان ان المصلي ينبغي ان يدنو من سترته فاذا هو صلى قلنا ان المصلي يكون بين رجليه وبين السترة مقدار ثلاثة اذرع
ما ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كان لما صلى في الكعبة كان بينه وبين الجدار الذي صلى اليه مقدار ثلاثة الاذرع وهذا مقدار يسير جدا لان المصلي اذا اراد ان يصلي اذا اراد ان يسجد
فانه هناك ساقة حتى تصل ركبتاه ثم ظهره اذا هو سجد فمثل هذه المسافة معظمها يذهب في سجود المصلي في جسده فتبقى مسافة يسيرة بينه وبين سترته اما ان يبقي مسافة
طويلة بينه وبين سترته فهذا خطأ. السترة في هذه الحالة ما فيها فائدة. وايضا سيشق على الناس. لوضع سترة بينه وبينها ثلاثة امتار. وقال لا يمر احد بيني وبين هذه السترة ليس له ذلك
يعني في هذه الحالة سيشق على الناس قد يكون موضعه ايضا ضيقة ثم ما فهم هو المقصود من السترة. النبي صلى الله عليه وسلم قال وليدنو منها. امر النبي صلى الله عليه وسلم بالدنو من السترة
في حديث سلمة ابن الاكوع رضي الله عنه انه كان يتحرى موضع مكان موضع مكان المصحف يسبح فيه المصحف كان له موضع يوضع فيه عند هذه السارية قوله يسبح فيه المراد بالتسبيح هنا صلاة النافلة
وذكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى ذلك المكان في دلالة على ان تخصيص مكان في الصلاة لابد فيه من دليل ان شاء الله بقية الكلام على هذه المسألة في الحديث بعده
الشاهد هنا قوله وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة. المراد بالقبلة الجدار واخر المنبر عن الجدار يقول الشارح لئلا ينقطع نظر اهل الصف الاول بعضهم عن بعض وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة وممر الشاة
يسير يقول شيخنا ابن باز السترة ذراع او اقل قليلا في الحديث الذي بعده ان سلمة رضي الله عنه سئل لما كان يتحرى الصلاة عند الاسطوانة التي عند المصحف قال له الراوي اراك تتحرى الصلاة عند هذه الاسطوانة
لماذا؟ ما دليلك فاجابه رأيت رسول الله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها وهذا يدل على ان تخصيص مكان في الصلاة عنده لابد فيه من دليل كما قال الله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى
ولهذا صار اتخاذ المقام مصلى لمن صار هذا من السنن وصار مما يتقرب به الى الله عز وجل جاء النهي عن ان ملازم الانسان موضعا واحدا للصلاة فيه ولهذا جاء النهي عن
الرجل موضعا من المسجد يلازمه وجاء بلفظ نهى عن ايطان كايطان البعير يستمر في هذا الموضع لا يصلي الا فيه من المسجد هذا الموضع من المسجد او ذاك الموضع من المسجد
ليس فيه دليل على تفضيل احدهما على الاخر الا بحسب قطعا قرب الامام اذا كنت اعلم ان قرب الامام قد لا قد لا يحصل لك في كل مرة والانسان يصر على ان يكون في هذا الموضع دائما
لا شك ان مثل هذا يحتاج الى دليل اما صلاة سلمة رضي الله عنه فقد كان له فيها الدليل من فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عند هذا الموضع
مفيدة الان على استقرار هذي المسألة عندهم انهم اذا رأوا من يتعبد عباده يلازمها ويداوم عليها يسألونه ما دليلك فلما رأى الراوي سلمة رضي الله عنه يصلي عند هذا الموضع طلب منه الدليل حتى اخبره ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى
الصلاة عندها  كيف طولك  يعني يريد ان يدخل بينه وبين الذي بجانبه يعني يتجه حتى كأنه ما يصح ما يصلح لانه في هذه الحالة سيجتاز اما يمينا او شمالا اذا كان سيجتاز من يمينه او شماله مر بين يديه
لكن هنا مسألة وهي شق الصفوف فعلها النبي صلى الله عليه وسلم قد يحتاج اليها يعني لو انا انسانا وهذا يحدث لمن بعض الاحيان يحتاج مثلا قد يصاب برعاف في انفه او قد يحتاج الى
البول وقضاء الحاجة ويخشى حتى لو بقي ان يلوث المسجد فيقال مر بين المصلين شقهم شقا هذا متى؟ هذا اذا كانوا يصلون ليسوا خلف الامام اذا كانوا يصلون خلف الامام لا اشكال لان سترة الامام قلنا سترة لمن خلفه. لكن في بعض الاحيان تكون الصلاة تكون الصفوف
تكون الصفوف ممتلئة وقد اذن المؤذن قريبا فيحتاج فيقوم الذين في الصفوف هذه خمسة صفوف ستة صفوف يعني قد قام كل من فيها يصلي وكل واحد منهم منفرد وهو بحاجة الى
الذهاب السريع لقضاء حاجته فانه يشق يعني يدخل بين اثنين يدخل هنا بين اثنين في الصف الاول. ثم اثنين في الصف بحيث انه لا يمر بين يدي احد منهما وانما يشق الصفوف شقة. قد يحتاج اليه الحقيقة يعني قد يحتاج
الى الخروج. ولهذا قد تلاحظ هذا مثلا في صلاة الجمعة بعض من قد يسبقه البول اذا كان الناس في قبيل يعني دخول الخطيب واذا بالمسجد قد امتلأ وكثير منهم يصلي
فقد لا يتهيأ له ان يجد موضعا مثل هذه المواضع يذهب من طرف الصف الى غيره. ما كل المسجد فيه مثل هذا يشق الصفوف شقا بحيث لا يمر بين يدي احد
والمصلي اذا رآه قد اتجه اليه هكذا علم انه محتاج فيتنحى قليلا حتى يشق الصف بينه وبين الذي بجانبه  احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو بكر ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا اسماعيل ابن علية قال وحدثني زهير
حرب قال حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن يونس ابن عن يونس عن حميد ابن هلال عن عبد الله ابن الصامت عن ابي ذر رضي الله عنه انه قال قال رسول
صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم يصلي فانه يستره اذا كان بين يديه مثل اخرة الرحل فاذا لم يكن بين يديه اخرة الرحل فانه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الاسود. قلت يا ابا ذر ما بال الكلب الاسود من الكلب الاحمر من
الاصفر قال يا ابن يا ابن اخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني؟ فقال الكلب الاسود شيطان. قال قال حدثنا شيبان ابن قال حدثنا سليمان ابن المغيرة قال وحدثني محمد ابن المثنى وابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال وحدثنا
اسحاق ابن ابراهيم قال اخبرنا وهب بن جرير قال قال حدثني قال حدثنا ابي قال وحدثنا اسحاق ايضا قال اخبرنا المعتمر بن سليمان قال سمعت سلمى بن ابي بن ابي الديان حا قال وحدثني
يوسف بن حماد المعنى المعني. المعني نسبة الى معنى. المعني قال حدثنا زياد البكائي عن عاصم عن عاصم الاحول كل هؤلاء عن حميد بن هلال باسناد يونس كنحو حديثه لو حدثنا اسحاق ابن إبراهيم قال اخبرنا المخزومي قال حدثنا عبد الواحد وهو ابن زياد قال حدثنا عبيد الله ابن ابن عبد الله ابن الاصمي
قال حدثنا يزيد ابن الاصمي عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي ذلك مثل موخرة الرحم. عدا الحديث فيه بيان
احوال تفسد معها الصلاة وذلك اذا مر بين يدي المصلي المرأة او الكلب الاسود تحديدا او الحمار يروي الحديث ابو سعيد وابو هريرة رضي الله عنهما في حديث ابي سعيد قال اذا النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قام احدكم يصلي فانه يستره اذا كان بين يديه مثل اخرة الرحل. تقدم الكلام على اخرة الرحل او مؤخرة الرحم
فاذا لم يكن بين يديه مثل اخرة الرحل يعني وصلنا ثم مر بين يديه الحمار او المرأة او الكلب الاسود فان صلاتهم تفسد هذا الصحيح هذا الصحيح من اهل العلم من قال
ان الذي يقطع الصلاة تحديدا هو الكلب الاسود اما الحمار والمرأة ففي النفس منه شيء. هذا جاء عن الامام احمد لماذا؟ لانه ورد حديث ابن عباس رضي الله عنهما في ان الحمار مر بين يدي
الصف والمرأة يأتينا ان عائشة رضي الله عنها كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم وهي مضطجعة امامه فلعل هذا هو الذي حمل الامام احمد على ان يقول ما قال لان عائشة رضي الله عنها
يأتي انها اعترظت هذا الحديث قطعا لم تعترض عليه برأيها بينما اعترظت عليه بما روته عن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الجمع بين الاحاديث باذن الله وقال اخرون من اهل العلم لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هذه كلها
والمراد بالقطع نقص الصلاة والصحيح القول الاول هذا الظاهر من الحديث ولهذا قوله عليه الصلاة والسلام اذا لم يكن بين يديه مثل اخرة الرحل فانه يقطع صلاته ثم حدد المرأة والحمار
والكلب الاسود هذا التخصيص لا شك انه يدل على ان ما سواها لا يقطع الصلاة ولهذا مر كما جاءت لتجتاز بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا تقدم
فلو مرت الشاة مثلا اول مرة شيء من الابل او البقر او مر رجل فانه في هذه الحالة لا تقطع الصلاة وهكذا لو مرت صبية صغيرة. صبية عمرها سنتان ثلاث سنوات هذه لا تسمى امرأة
الصحيح هو الذي ينبغي ان يعمل به وهو الذي فهمه الصحابة رضي الله تعالى عنهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم يقطع صلاته تخصيص القطع بهذا اما سؤال الراوي
ما بال الكلب الاسود من الكلب الاحمر من الكلب الاصفر؟ يعني لماذا خص الكلب الاسود فقط؟ يعني لو مر كلب ليس باسود بين يدي المصلي لم يقطع الصلاة هذا تخصيص لكلبي تحديدا
فلو مرة غير الكلب الاسود لما قطع الصلاة والمقصود بالكلب الاسود الكلب الاسود البهيم جاء الحديث لان ابا ذر سأل النبي صلى الله عليه وسلم نفس السؤال الذي سئله من قبل الراوي
فقال صلى الله عليه وسلم الكلب الاسود شيطان ولهذا ايضا جاء في الاحاديث قتل الكلب الاسود الكلب الاسود لانه شيطان ولا شك ان الكلب الاسود كما اخبر صلى الله عليه وسلم شيطان
وانه فيه من الضرر ما ليس في بقية الكلاب وعلى كل حال الله اعلم ورسوله صلى الله عليه وسلم بمثل هذه الاحكام فتلتزم هذه الاحكام ويقال اذا مرت امرأة بين يدي مصلي
واجتازت بين يديه فان صلاته في هذه الحالة تفسد. بمعنى انه يلزمه ان يستأنف وانه كان ينبغي ان يجعل سترة بينه وبين المرأة ان تمر وانه ايضا يمنعها فيشير اليها
في يده حتى تمر من خلف  وهكذا الحديث بعده ان النبي عليه الصلاة والسلام اخبر بهذا في حديث ابي هريرة يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل
سئل شيخنا رحمه الله تعالى  هل يشترط ان تكون السترة مصمتة يعني هل تكون السترة مثل هذه العصا او مثل هذه التي للمكبر الكرسي المتصل بعضه ببعض قال لا لو كان امامه كرسي تحته هواء. ايش معنى تحته هواء؟ يعني ليس مثل الكراسي هذه التي قاعدتها في الارض
مستمرة الى الاعلى. في بعض الكراسي كما تعلم لها اربعة اقدام وبينها فراغ فهل لو مر يقال انه مر المصلي الان امامك باعتبار ان الكرسي هذا ما كان مصمتا معنى انه ما كان مطابقا الى الارض
ففي فراغ بينك وبين هذا الذي مر هذا ما يضر هذا ما يضر لهذا قال لا يلزم لو كان امامه كرسي تحته هوى يعني الكرسي نفسه فوق الفضاء لم يضر
نعم على الخلاف على الخلاف. من اهل العلم الذين يقولون ان آآ المواضع المزدحمة لا يضر قطع الصلاة فيها يقولون لا تقطع صلاتها المرأة في هذه الحال بالقاعدة اذا ضاق الامر
اتسع  اما من يقول بان الصلاة تقطع مطلقا سواء في الزحام او في غيره كما قلنا في ترجمة البخاري باب السترة في مكة وغيرها فانه يرى انها تقطع لهذا المصلي الحقيقة في الحرم
ينبغي ان يحترز فيذهب الى موضع بعيد عن زحام الناس. اما ان يأتي عند الطائفين ثم يصلي يقول لا اجد سترة. ثم يستمر في مضاربات ودفع طائف بالالاف وانت اقتربت منهم الان
وهم سيطوفون من امامك ومن خلفك واتيت في هذا الموضع. فكان ينبغي ان تضع سترة وايضا تبعد ولهذا في قوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى الاصرار على ان تصلي عند المقام
ويمر بك الاعداد الغفيرة التي تدفعها احد يمضي رغما عنك واحد تدفعه تأخر لك عشرة امتار او عشرين مترا صلي صلاة خاشعة بعيدة عن المضاربات مع الناس وانما اتخاذ مقام ابراهيم المصلى اذا كان الامر
يمكن ان يصلى فيه. اما اذا وجد الزحام الشديد الذي سيشغلك ستتحرك ربما حركات كثيرة كله بسبب دفع هؤلاء الطائفين. والطائف ماذا يقول؟ يقول انا حتى لو اردت ان لا امر بين يديك ما استطيع. خلفي افواج من الناس كلهم يدفعونني. ما الذي جعلك تصلي هنا انت؟ لانك ترى ان
الناس يطوفون من خلفك بانتار وانت تأتي في الوسط وتصر على مثل هذا الحقيقة ان مثل هذا فيه يعني مشقة على الناس وبحمد الله يعني هذه الامور يعني كونه يصلي خلف المقام هذا مسنون
يتحرك حركات كثيرة في صلاته ويفقد الخشوع ويدفع الناس ويشق عليهم والذي يضطر الى ان يتنحى ويمضي من قال هذا في مواضع الزحام ينبغي ان يعرف مثل ما يحدث الان عند الحجر الاسود
زحام شديد جدا يصل الى حد المضاربة ربما ادمى بعضهم بعضا الان تقبيل الحجر الاسود سنة ضربك المسلم في بيت الله بجانب الحرم هذا امر عظيم جدا. كل هذا لتقبل الحجر
فان امكن ان تقبل الحجر ولو حصل لك شيء من الزحام الحجر لابد يكون فيه شيء من الزحام لكن بدون ضرب اما ان يتضارب الناس ثم قال ما الذي يحملكم على المضاربة؟ اما تستحون في بيت الله بجانب الكعبة تتضاربون يقول اريد ان اقبل الحجر. تقبيل الحجر ما حكمه
صار امرا للاستحباب ضربك لاخيك المسلم وادماؤك له ثم مضاربته معك ايضا ارتفاع الاصوات واللغط كل هذا لاجل ان تقبل الحجر هذا كله يدل على عدم فقه المسألة ينبغي ان يلاحظ مثل هذه الامور. وان الامر الذي يكون فيه مشقة على الناس ويضر بالناس ان الانسان يصر على هذه المستحبات
او هذه النوافل بحيث يؤدي الى شيء من الاضرار بالناس انما اذا امكن اه بدون اضرار والا فالحمد لله. الامر في هذا واسع  احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة وعمرو الناقد وزهير ابن حرب قالوا حدثنا
سفيان ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل وانا معترظة بينه وبين القبلة كاعتراف الجنازة قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا وكيل عن هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل كله
كلها وانا معترظة بينه وبين القبلة فاذا اراد ان يوتر ايقظني فاوترت. وحدثني قال قال وحدثني امر عمرو بن علي قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن ابي بكر ابن حفص عن عروة ابن الزبير قال قال قالت عائشة
رضي الله عنها ما يقطع الصلاة قال فقلنا المرأة والحمار فقالت ان المرأة لدابة سوء. لقد رأيت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم معترظة كاعتراظ الجنازة وهو لقد رأيتني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
معترظة نعم. كاعتراظ الجنازة وهو يصلي احسن الله اليكم. قال حدثنا عمرو الناقل وابو سعيد الاشد قال حدثنا حفص بن ابن غياث قال وحدثنا عمر ابن حفص ابن غياث واللفظ له قال حدثنا ابي قال حدثنا الاعمش قال حدثني ابراهيم ابراهيم عن الاسود عن عائشة
الله عنها قال وحدثني مسلم عن مسروق عن عائشة ذكر عندها ما يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة قالت فقالت عائشة رضي الله عنها قد شبهتمونا بالحمير والكلاب. والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي واني على السرير بينه وبين القبلة
مضطجعة فتبدو لي الحاجة فاكره ان اجلس فاوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانسلوا من عند رجليه. قال قال حدثنا اسحاق ابن ابراهيم قال اخبرنا جرير عن منصور عن عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة رضي الله عنها انها قالت عدلتمونا
والحمر لقد رأيت لقد رأيتني مضطجعة على السرير فيجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتوسط السرير فيصلي فاكره ان الاسلحه فانسلوا من قبل رجلي السرير حتى انسل من لحافي. فانسلوا؟ حتى انسل
رجلي رجلي السرير حتى انسل من لحافي قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال قرأت على مالك عن ابي النظر عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن قال عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كنت انام بين يدي رسول
الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته. فاذا سجد فاذا سجد غمزني فقبضت رجلي واذا قام بسطتهما. قالت والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح. قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال اخبرنا خالد ابن عبد الله قال وحدثنا ابو بكر. وقف على الحديث
هذه الاحاديث ترويها عائشة رضي الله عنها وبها استدلت على ان المرأة لا تقطع الصلاة اذا مرت بين يدي المصلين عائشة رضي الله عنها لم تعترض على الحديث رأي او بهوا معاذ الله
لكن تقول من واقع ما اعلم انا ومن تطبيق النبي صلى الله عليه وسلم واقراره اقول ان مرور المرأة بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة واستدلت عليه بفعل النبي صلى الله عليه وسلم بفعلها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم واقراره لها
فقالت رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل وانا معترظة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة الجنازة توضع ويصلي الامام وتكون معترظة امامه الان هل الاعتراض
بين يدي المصلي هو المرور بين يديه لا قطع الاعتراض او الجلوس امام المصلي ليس هو المرور بين يدي المصلي وهذا وجه اه الاختلاف بين الاحاديث السابقة وبين حديث عائشة. فيقال عائشة رضي الله عنها وارضاها الفعل الذي فعلته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم لا شك ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اقره
لكن هل هو يخالف الاحاديث الاخرى؟ لا لان الاحاديث الاخرى فيها النهي عن المرور بين يدي المصلي يقول شيخنا ابن باز رحمه الله تعليقا على قولها رضي الله عنها وانا معترظة بينه وبين القبلة. الاعتراظ لا يظر
الذي يضر المرور وكذلك لو كان امامه جالس يعني لا يظر الممنوع كونه يمر من جانب الى جانب يعني يمر من الجهة اليمنى الى اليسرى او من اليسرى الى اليمنى هذا الذي يضر
اما مجرد الجلوس او الاعتراض ويكون امامك مصلي هذا في بعض نائم هذا بعض لا حيلة فيه كما في فعله عليه الصلاة والسلام كان صلوات الله وسلامه عليه يصلي على السرير
نفس السرير الذي ينام عليه فكانت عائشة رضي الله عنها تنام على هذا السرير فاذا اراد صلى الله عليه وسلم السجود غمزها مس يعني رجلها بحيث الرجل ويسجد صلى الله عليه وسلم
عائشة رضي الله عنها اخبرت ان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي هذه الصلاة وهي معترضة بينه وبين القبلة يقول فاذا اراد ان يوتر ايقظني فاوترت وهذا فيه فرق ما بين صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وصلاة عائشة رضي الله عنها
النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل من نصف الليل. قم الليل الا قليلا نصفه او ينقص منه قليلا وفي اقراره اياها على ان تجعل وترها اخر الليل ويوقظها في المدة المتبقية قبل الفجر بقليل
وكان يوقظها لتويتر والذي يستطيع ان يوتر اخر الليل اما بقيامه هو وبوجود احد يوقظه لا شك ان الافضل له ان يوتر اخر الليل وهذا متحقق لعائشة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظها في اخر الليل فتوتر
في اللفظ الذي بعده ان عائشة سألت رضي الله عنها سألت عروة ابن اختها ما يقطع الصلاة يعني ما الذي يقطع الصلاة عندكم الان منتشر كل المرأة والحمار فقالت ان المرأة لدابة سوء
يعني في هذه الحالة ان كانت المرأة مثل الحمار اذا هي دابة سوء حيث قرنت وهي في اللفظ الاخر ان انكرت ذلك وقالت قد شبهتمونا بالحمير والكلاب. لاحظ انها ما تقول شبهنا الحديث لانها تعتقد ان الحديث لا يثبت. هذا هو السبب
قالت ان المرأة لدابة سوء لقد رأيتني. يعني لدابة سوء ان كان الامر كما تقولون لقد رأيتني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم معترظة كاعتراظ الجنازة وهو يصلي
يقول شيخنا ابن باز رحمه الله اشتبه عليها الامر رضي الله عنها وظنت هذا غلطا يعني من الرواة يقول الشيخ لكن من حفظ حجة على من يحفظ على من لم يحفظ. ابو ذر وابو هريرة وابن عباس رضي الله عنهم حفظوا
وليس ذكر المرأة هنا لذمها. ليس المقصود الان في كونيها قرنت بالحمار او بالكلب الاسود ليس المقصود ان تذم المرأة لا ولكن المقصود هو واقع الحال. ما الذي يقطع الصلاة هذه
اه الثلاث ولهذا قالت رضي الله عنها قد شبهتمونا بالحمير والكلاب والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي واني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة هذا هو
بينه وبين القبلة ما في اشكال. مضطجعة لا اشكال. جلوس لا اشكال فتبدو لي الحاجة فاكره ان اجلس فاؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانسلوا من عند رجليه. هذا هو الحل لمن يصلي
وامامه احد ينسى الانسلالا يعني لا يذهب ويمضي من جهة الى جهة. لكن ينسل من امام المصلي فيذهب ما دام المصلي الان يصلي وهو امامه يقوم بالانسلال والانزلاق المضي بشيء من
الخوف ليس المقصود الخوفي انها تختفي لكنها تسل نفسها سلا يسيرا لطيفا وتمضي من امام النبي صلى الله عليه وسلم ما يضر هذا لانها ما اجتازت من جهة الى جهة وانما هي في نفس موضعها الذي هي فيه
سلت نفسها  النبي عليه الصلاة والسلام لم ينكر عليها ذلك لما قلنا من ان هذا ليس مرورا بين يدي المصلين في الحديث ايضا انها قالت اكره ان اسنحه فانسلوا من قبل من قبل رجلي السرير
اكره ان اسلحه يعني ان اظهر له واعترض يقال سنح كذا اذا عرض فكانت تنسل انسلالا رضي الله عنها وهذا لا اشكال فيه اخبرت ان النبي صلى الله عليه وسلم
اذا اراد ان يسجد غمزها معنى انه يمس مثلا رجلها او ساقها بحيث تثني رجلها حتى يسجد عليه الصلاة والسلام قالت فقبضت رجلي رجليا واذا قام بسطتها قالت والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح
ما كان هناك اضاءة وانما كانت البيوت مظلمة  في الحديث دلالة على ان مس المصلي للمرأة لا ينقض الوضوء تقدم ان عائشة رضي الله عنها لما افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة
التمسته فوجدته يصلي ناصبن رجليه في السجود فمست رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم مست رجليه اجابوا بان مس غير المصلي للمصلي لا ينقض وضوء المصلي لكن ماذا يفعلون بهذا الحديث
هذا الحديث لان النبي صلى الله عليه وسلم هو بنفسه مس عائشة رضي الله عنها مما يدل على القول الراجح ان مس الرجل للمرأة لا ينقض الوضوء وان الفتوى بنقض
مس الرجل للمرأة المقصود بالمس يعني مسه اياها بيده او حتى لو باشرها على الصحيح انه لا ينقض الوضوء لانه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قبل عائشة
يقول شيخنا ابن باز الصواب ان مس المرأة لا ينقض مطلقا ولو بشهوة بتقبيل النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة والتقبيل كما تعلم ان الزوج لزوجته لا يكون الا بشهوة
العلماء كما تقدم قلنا ان منهم من يقول ان مس المرأة ينقض مطلقا هو الذي اختاره الشارع هنا لانه من الشافعية حتى لو لم يكن بشهوة حتى لو مثلا لو
مد يده ليعطي امرأته يعني شيئا فمست يده يدها لما ارادت ان تتناول منه هذا الشيء. قال الان يلزمه ان يتوضأ من جديد وهذا الحقيقة شديد جدا  القول الثاني قالوا ان مسها بشهوة
فانه ينتقض وضوءه وان مسها بغير شهوة فلا ينتقى طيب يأتي السؤال الان حين نضع مس المرأة مجرد المس ناقضا للوضوء مثل بقية النواقض. ما الدليل لم يخرج منه والاماني ولم يخرج منه ما يوجب
لا يجب ان ينتقض وضوء مجرد المس جاءت النصوص على ضده النبي صلى الله عليه وسلم مست عائشة رضي الله عنها ومس عائشة في اثناء الصلاة ولم ينتقض وضوءه صلى الله عليه وسلم
هذا هو الصحيح ان شاء الله تعالى وهو الذي فيه السعة الحقيقة فيه السعة وليس مجرد ان فيه السعة اختيار لا لكن لان النصوص دلت عليه قالت والبيوت ليس في والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح
