السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد قال الامام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الطلاق من صحيحه تحت باب في الايلاء واعتزال النساء وتخييرهن
وقوله تعالى وان تظاهرا عليه اما الايلاء فالمراد به الحلف وقوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم ايحلفون على الا يقربوا نسائهم فهؤلاء الذين يحلفون على الا يقربوا نسائهم بين امرين. اما ان يحلف الا يقرب نسائه سنة او سنتين او اكثر
واما ان يحلف على ما دون الاربعة اشهر  ازا حلف على ما دون الاربعة اشهر فله ذلك ان حلف الا يقربها فوق اربعة اشهر فنقول له قف عند الاربعة اشهر اما ان تراجع زوجتك واما ان تفارقها اما ان تحبس على قول اقوال للعلماء
لقوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر اي الذين يحلفون على نسائهم الا يقربوهن لهم ان ينتزروا اربعة اشهر وبعد زلك يوقف المؤلي يقف يحبس او يؤتى به
اما ان يراجع زوجته بالجماع او انه يجبر على الطلاق او يدخل السجن على بعض الاقوال قال حدثني زهير بن حرب حدثنا عمر ابن يونس الحنفي حدثنا عكرمة ابن عمار عن سماك ابي زمير
حدثني عبد الله ابن عباس حدثني عمر ابن الخطاب رضي الله عنهم قال عن عن ابن عباس وعن ابيه وعن عمر لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساءه
كان النبي اعتزل نساءه لانهن سألنهن النفقة واستكثرنه من النفقة لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نسائه دخلت المسجد فاذا الناس فاذا الناس يمكثون بالحصى يضربون الحصى للارض واحد مهموم جالس يرمي الارض بالحصى
ويقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه وذلك قبل ان يؤمرن بالحجاب قبل ان يؤمرن بالحجاب فقال عمر فقلت لاعلمن ذلك اليوم فدخلت على عشت فقلت يا بنت ابي بكر
لقد بلغ من شأنك ان تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت مالي ومالك؟ يا ابن الخطاب عليك بعيبتك. اذهب لبنتك ما لك دخل به  قال فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت لها يا حفصة
لقد بلغ من شأنك ان تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لقد علمت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك ولولا انا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم
فبكت اشد البكاء فقلت لها اين رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت هو في خزانته في المشربة انا معتزلهن في المشربة قال فدخلت فاذا انا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
قاعدا على اسقفة المشربة يعني على العتبة السفلى لها مدلل رجليه على نقير من خشب يعني شيء وسطه نقرة من خشب ووضع رجله فيها وهو جزء يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر
فناديت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل رباح الى الغرفة ثم نظر الي فلم يقل شيئا ثم قلت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا الرسول كان له بواب كان له بواب واما الذي يقول قد حكمت فعدلت فامنت فنمت يا عمر ان عمر لم يكن له بوابين وانه كان ينام بدون حرس. كلام خطأ
بل عمر كان له بواب اسمه يرفأ ايضا  فنظر رباحه الى الغرفة ثم نظر اليه فلم يقل شيئا ثم قلت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فنظر البحر الى الغرفة ثم نظر فلم يقل شيئا ثم رفعت صوتي فقلت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاني ازن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن اني جئت من اجل حفصة
والله لان امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها لاضربن عنقها ورفعت صوتي فاومأ الي ان ارقه يعني اصعد اصعد فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير
فجلست فاذن علي ازاره ولبس عليه غيره عفوا وليس عليه غيره واذا الحصير قد اثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا انا بقبضة من شعير نحو الصاع
ومثلها قرضا في ناحية الغرفة يقول القرض ورق السلم ورق السلم ورق يدبغ بها واذا افيق معلق الافيق جلدي الذي لم يتم دماغه كأنها قربة يعني فابتدرت عيناي يعني ابتدرت عيني الدمع
لما رأيت هذا الحال هو حال رسول الله الحصير مؤثر في جنبه والذي يلبسه ازار فقط ما له رداء وكذلك الذي في البيت قربة معلقة قال افابتدرت عيني اي الدمع؟ فقال ما يبكيك يا ابن الخطاب
قلت جاء نبي الله ومالي الا ابكي وهذا الحصير قد اثر في جنبك وهذه خزانتك لا ارى فيها الا ما ارى وذاك قيصر وكسرى في الثمار والانهار وانت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوته وهذه خزانتك
فقال يا ابن الخطاب الا ترضى ان تكون لنا الاخرة ولهم الدنيا قلت بلى. قال ودخلت عليه حين دخلت وانا ارى في وجهي الغضب فقلت يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء
فان كنت طلقتهن فان الله معك وجبريل فان الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل وانا وابو بكر والمؤمنون معك في ولما او في انه قلما تكلمت احمد ربي بكلام الا رجوت الله ان يصدق قولي الذي اقول
يعني ان اتكلم بهذا الكلام وارجو الله ان يصدقني فيما اقوله ونزلت هذه الاية اية التخيير عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن الى قوله وانت ظهارا وان تظاهر عليه فان الله
مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرا. وكانت عائشة بنت ابي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم تظاهران على سيد تتعاونان على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم
فقلت يا رسول الله اطلقتهن؟ قال لا. قلت يا رسول الله اني دخلت المسجد والمسلمون يمكثون بالحصى يقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه افأنزل فاخبرهم انك لم تطلقهن؟ قال نعم ان شئت
فلمازا لاحدسه حتى تحسر الغضب عن وجهه؟ يعني ذهب الغضب عن وجهه وحتى يكشر كشر فضحك وكان من احسن الناس ثغرا ثم نزل نبي الله صلى الله عليه وسلم ونزلت
فنزلت اتشبث بالجذع ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما يمشي على الارض ما يمسه بيده فقلت يا رسول الله انما كنت في الغرفة تسعة وعشرين قال ان الشهر يكون تسعا وعشرين
فقمت على باب المسجد فناديت باعلى صوتي لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء ونزلت هذه الاية واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم
فكنت انا استنبطت ذلك الامر وانزل الله اية التغيير في الحديث مستند لمن قال ان اولي الامر منهم هنا اهل العلم لان عمر لم يكن ولي امر انذاك وتلك مسألة فيها اكثر من قول العلماء من هم اولو الامر
قيل الامراء وقيل العلماء وبكل قال فريق من اهل العلم هذا وصل اللهم على نبينا محمد واله والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ولتراجع ترجمة عمر ابن يونس الحنفي بدقة والله المستعان
ولا حول ولا قوة الا بالله
