السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الامين وعلى اله وصحبه فمن دعا بدعوته واستن بسنته الى يوم الدين وبعد
ثمة باب قد فاتنا من كتاب البر والصلة والاداب في صحيح مسلم وهو باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجس ونحوهما اما مفردات هذا التبويب وستأتي قال حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك
يعني انا اقرأ وهو يسمع عن ابي زناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم والظن اي لا تظنوا ان الظن اكذب الحديث
بلا شك ان الظن فيه تفصيل ظن لا ينبني على اسس انما هو من افعال الشيطان لقذف الشر في قلوب العباد بعضهم لبعض لكن ثمة ظن ينبني على علم بل قد يصل الظن الى معنى اليقين
قال الله تعالى الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم كان معنى يوقنون قال صاحب اليمين اني ظننت اني ملاق حسابيا لكن هناك ظن سيء بالله عز وجل كالذي يظن ان الله سيخلف وعده رسله
قال تعالى لاهل النفاق بل ظننتم الذي ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهلهم ابدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا هناك ظن متوسط بين الظنين الاولى اتقاؤه احترازا لان الله قال اجتنبوا كثيرا من الظن
ان بعض الظن اثم فنجتنب الكثير لاننا لا نستطيع تحديد الزن الذي هو اثم فنترك شيئا مما لا بأس به حذرا مما به البأس حتى نجعل بيننا وبين المحرمات مفاوز
ولا نقع في الحرام اذا الظن فيه تفصيل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما اظن ان فلانا وفلانا يعلم ان من امر ديننا شيئا هذا ظن لكنه بني على علم
انهم جهلة في الظاهر. ولا يحضرون مجالس علم ولا يلون العلم اي اهتمام وقال الرسول اذا ما اظن ان فلانا وفلانا يعلمان من امر ديننا شيئا هذا بعض التفصيل في الظن وثم تفصيل اوسع له مقام اخر
اياكم والظن في ان الظن اكذب الحديث ليس كله انما الظن الذي ينبني على قرائن انما هو عياذا بالله ظن شر محض والا فيلزمني ان اظن بالمؤمنين ظنون خير قال تعالى لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا
وقالوا هذا افك مبين فالظن اذا تنسحب عليه المراتب الخمسة قد يكون حراما قد يكون حلالا وبمعنى اليقين قد يكون مكروها قد يكون مباحا قد يكون مستحبا تنسحب عليه الاحكام
خمسة بحسبه الظن هنا ظن السوء بالناس دون ما قرائن فان الظن اكذب الحديث اذا بنيت عليه ولا ولا تحسسوا والتحسس والفارق بينه وبين التجسس من الناس من يقول ان التحسس يكون في الخير
والتجسس يكون في الشر ولكن هذا لا ينطبق هنا هنا التحسس منهي عنه والتجسس منهي عنه كذلك ولذا فرق بعض العلماء فقالوا التجسس هو البحث عن عورات الناس التسلط عليه التجسس عليهم
تتبع اخبارهم والتصنت عليهم للبحث عن عوراتهم اما التحسس تحسس اخبار القوم لمعرفة ما ليس له ان يعرفه. كما ان النبي قال من استمع الى قوم وهم له كارهون صب في اذنيه الانك يوم القيامة اي الرصاص المنصهر
نعم قد يأتي التحسس في الخير هنا ارسل فلانا يتحسس الاخبار التحسس هنا للمصلحة. لكن هنا التحسس مذموم. قال الشارح قال العلماء التحسس الاستماع لحديث القوم مجال التحسس استماع الحديس القومي والتجسس
البحث عن العورات وقيل هو التفتيش عن بواطن الامور. واكثر ما يقال في الشر. والجاسوس صاحب سر الشر هكذا قال الشارح واتباعه بقوله والناموس صاحب سر الخير على العموم قد يأتي التحسس في الخير
وقد يأتي التحسس في الشر يتحسس الشيء للوقوف على للوقوف على اخبار الناس اما التجسس سيكون بقصد الشر والحاق الاذى بهم والله اعلم. قال ايضا ولا تنافسوا المنافسة هنا ليست المنافسة المحمودة
والا فرب العزة لما ذكر ابواب الخير وابواب الجنان وصنوف الجنان قال وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون فالتنافس في الخير مطلوب التنافس في الخير مطلوب لكن التنافس الذي ذمه النبي صلى الله عليه وسلم
ان تحب ان تستأثر بالخير كله لنفسك ان تأخز انفس الاشياء لنفسك اذا كنت تقسم قسمة اخترت انفس الاشياء لنفسك هذا التنافس المذموم ان تحب الاستئثار بالخير كله لنفسك مع حرمان اصحاب الحقوق منهم
قال ولا تحاسدوا التحاشد تمني الزوال تمني زوال النعمة للاخرين ولا تباغضوا يبغض بعضهم بعضا يكرهه ولا تدابروا اي لا تولوا بعضا الادبار. كل يولي دبره الاخر حتى لا يراه
وكونوا عباد الله اخوانا وكونوا عباد الله اخوانا وفي رواية اخرى لا تهجروا اي لا تتكلموا بالهجر والقبيح من القول وهو او القول المخلط لكن هنا يعني احيانا الهجر من القول القول الذي يقوله صاحبه ولا يدري معناه
واحيانا الهجر من القول القول المهجور يعني القول القبيح واما ما ينقل عن عمر انه قال ان الرسول هجر في مرض موته لما قال هلموا اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ابدا
لا يراجع كلمة هجر هنالك هل ثبتت في المتن؟ هل ثبتت بلا شذوذ ام لا الشاهد ان لا تهجروا معنى لا تقولوا هجرا من الكلام الكلام المهجور وهو الكلام القبيح الذي يهجره الفضلاء
قال ولا تدابروا ولا تحسسوا ولا يأبى بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا. في رواية ثالثة عن ابي هريرة طريق ابي صالح عنه ولكن اراها فيها مقال. اذ قال مسلم حدثني اسحاق بن ابراهيم
اخبرنا جرير عن الاعمش تراجع روايات جرير وهو ابن عبدالحميد عن الامش فيبدو ان فيها بعض الاوهام وبعض المقال لكن ننزر الى المتن هل المتن يحمل شيئا غريبا ام لا
قال عن ابي صالح عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تباغضوا يشهد لها ما تقدم ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا ولا تناجشوا
التناجس منهين عنه في البيوعة فانت اتفقت مع بائع على الايقاع لشخص فالشخص يقول من يشتري هذا من يشتري هذه؟ سلعة فانت تقول انا اشتريها بعشرين فاللي جنبك انا اشتريها بثلاثين. ترجع انت تقول انا اشتريها باربعين. وانت لا حاجة لك في الشراء بل تواطأت معه
الباقي على ايقاع غيرك في الفخ وكلما هو رأى كترفع يرفع وفي النهاية انت ماكر انت والبائع التناجش مشهور في الناس الان مشهور في الناس الان. يذهب شخص على انه سيشتري ويرفع سعر السلعة وهو لا يريدها. انما يغرر بالاخر
قال ان يمدح السلعة لينفقها ويروجها او يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها لياقة غيره فيها والاصل فيها تنفير الوحش من مكان الى مكان  وكونوا عباد الله اخوانا  في زيادة كما امركم الله
وفي رواية اخيرة عن ابي هريرة مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تنافسوا وكونوا عباد الله اخوان هذا وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد واله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
