طيب يا مشايخ. نختم الان هذا الجزء من الرحلة الحنبلية الطويلة باهم محطة فيها. الا وهي المحطة التيمية وآآ وامتدادها عند المحقق ابن القيم. ووجه اهمية هذه المحطة انها تمثل في الجملة اعمق اطروحة حنبلية اثرية في مسألة التحسين والتقبيح بغض النظر
عن النتائج التي تتبناها هذه الاطروحة. لكن من حيث تحقيق المصطلحات والاتساق البنائي وقوة الحجج وابداعيتها والامتداد التطبيقي مع التنظير فالحقيقة بلا شك بلا شك هي اعمق اطروحة حنبلية اثرية في هذه المسألة. وكلام شيخ الاسلام
قف ابن القيم في الباب كثير مبسوط متناثر. وهو واضح وصريح ومتسق في الجملة. والعناية به كبيرة عند المعاصرين. فانا لن اطيل الوقوف مع نصوص الشيخ وتحليلها. آآ لكن آآ ساجمل اطروحة الشيخ في نقاط محددة مركزة. آآ سانتزعها من
مجموع كلامه في الباب ثم اقارن ذلك مع الاطروحات الحنبلية السابقة اه كما قررناها ان شاء الله تعالى. اولا قال الشيخ رضي الله عنه في كتاب الجواب الصحيح وقد تنازع الناس في حسن الافعال وقبحها كحسن العدل والتوحيد والصدق وقبح الظلم والشرك والكذب هل يعلم بالعقل ام لا؟ آآ هل يعلم بالعقل ام لا
يعلم الا بالسمع. واذا قيل انه آآ يعلم بالعقل فهل يعاقب من فعل ذلك؟ قبل ان يأتيه رسول على ثلاثة اقوال ولل معروفة في اصحاب الائمة وغيرهم. وهي ثلاثة اقوال لاصحاب الامام احمد وغيرهم. فقالت طائفة لا يعرف ذلك الا بالشرع لا بالعقل. وهذا
لقوله الظالم مجبرة آآ آآ كالجهم بن صفوان آآ وامثاله وهو قول ابي الحسن الاشعري اتباعه من اصحاب الائمة الاربعة كالقاضي ابي بكر ابن الطيب وابي عبدالله ابن حامد والقاضي ابي يعلى وابي المعالي وابي الوفاء ابن عقيل وغيرهم
وهذا هو كلام شيخ الاسلام رضي الله عنه ولنا على هذا الكلام تعقيبان الاول ان تحرير الشيخ لمحال النزاع في المسألة وتحليله لاوجه الخلاف قوي المتين. هو طبعا اجود من كلام غيره من اصح
امن وغيرهم. فليس فيه خلط بين بابي التحسين والتقبيح من جهة والتكليف وتوابعه من جهة اخرى. فالشيخ ذكر الخلاف في المستوى الاول من البحث وهو اثبات اصل التحسين والتقبيح العقليين ثم اشار الى ان من مستويات النزاع التالية الخلاف بين المثبتين في ترتيب الثواب والعقاب
على هذا بمجرده قبل ورود الشرع. هذا التعقيب الاول. التعقيب الثاني اه الله اعلم بحقيقة قول الحسن ابن حامد. الله اعلم بحقيقة قول الحسن ابن حامد. وان كان المنقول عنه يفيد خلاف هذا الذي قاله الشيخ
فانه من القائلين بالحظر قبل ورود الشرع. وآآ حيث قال الموفق ابن قدامة في الروضة وقال ابن حامد والقاضي ووعد المعتزل على الحظر لان التصرف في ملك الغير بغير اذنه قبيح
والله سبحانه المالك ولم يأذن ولانه يحتمل آآ يحتمل ان في ذلك ضررا في الاقدام عليه خطر. وطبعا احنا ذكرنا كلام ابن حمدان ابن حمدان قال في نهاية المبتدئين ومن حضرها قبل الشرع جوز العقاب لمن انتفع بشيء منها قبل المبيح شرعا كابن حامد
ومن حظرها قبل الشرع جوز العقاب. احنا كان بنتكلم عن تجويز العقاب مش مجرد اثبات اثبات حكم. جوز العقاب لمن انتفع بشيء منها قبل المبيح طبعا كابن حامد. طبعا هذا كله لا يستقيم الا مع اثبات التحسين والتقبيح
لكن بغض النظر عن ابن حامد. بغض النظر عن ابن حامد. بغض النظر عن هذا نقول اطلاق نسبة القاضي ابي يعلى وابن عقيل الى نفي اصل التحسين والتقبيح العقليين فيه نظر
ولا يخلو من اجحاف لهما الحقيقة. يعني غاية ما يمكن ان ينسب اليه في الباب هو الاضطراب. لكن كيف يوضعان في كفة واحدة مع الاشعار والباقيات بني والجويري. هناك فرق ظاهر ومؤثر بين مسلك الفريقين في المسألة. على الاقل في اخر احوال القاضي وابن عقيل. يعني شيخ الاسلام يتكلم عن حسن التوحيد
والعدل وقبح الشرك والظلم كيف ينسب الى القاضي ان هذا لا يعرف الا بالشرع وهو يؤكد مرارا على ان الشرع يمتنع عقلا ان يأتي بضد ذلك وان هذا واشباهه مستثنى من مسألة حكم الاعيان او الافعال قبل ورود الشرع. كيف ينسب هذا ايضا الى ابن عقيل مع كل هذا الذي ذكرناه
عنه في الارشاد. نعم هذا الذي ذكره الشيخ هو مسلك ابن عقيل في الواضح بلا اشكال. وقد يسلم ما فيش مشكلة. قد يسلم ان هو مسلك القاضي في مختصر معتمد لكن كيف يصح هذا الاطلاق مع مع وجود ما يعكر عليه في المتأخر من كلام الامامين؟ نعم هما الى النهاية
الصان على نفي ما سمياه التحسين والتقبيح العقليين. لكن الشيخ اتى بعد الرازي وبعد ظهور اشكال المصطلح اكثر واكثر. فطالما ان الشيخ من الدلالة الدقيقة للمصطلح اذا لا ينبغي اخذ الامامين بجريدة اصطلاحهما بل ينبغي ان يحاكم مجموع كلامهما الى الدلالة التي اعتمدها الشيخ
ومما يؤكد هذا الذي نذكره ان الشيخ في موضع اخر مذكور في مجموع الفتاوى حكى ايضا اقوال الناس في المسألة واخذ يوضح حقيقة كل قول وعندما تعرض للفريق الثاني النافي للتحسين والتقبيح الذي نسب اليه من نسب من اصحابنا قال ويقولون انه يجوز ان يأمر الله بالشرك
بالله وينهى عن عبادته وحده ويجوز ان يأمر بالظلم والفواحش وينهى عن البر والتقوى والاحكام التي توصف بها الاحكام مجرد نسبة اضافة فقط وليس المعروف في نفسه معروفا عندهم ولا المنكر في نفسه منكرا عندهم. هذا نعم كما ذكرنا هو عين كلاب ابن عقيل في الواضح كبقية
عليه. لكن هل هذا قريب حتى من مسلكه في الارشاد ابدا ابدا ابدا ليس قريبا حتى من مسجدي في الارشاد. هل هذا قاله القاضي من قريب او او من بعيد سواء في مختصر معتمد او العدة؟ اللهم لا. هو لم يذكر شيئا
من ذلك في مختصر معتمد. ثم جاء في العدة ورفض بشدة هذا الذي جعله شيخ الاسلام من القضايا المركزية الجوهرية عند هذا الفريق النافي للتحسين والتقبيح وليس القاضي فقط بل رأينا كيف ان جمهور اصحابنا رفضوا كلام ابن عقيل الموجود في الواضح المتعلق بهذا الذي ذكره الشيخ
بل الشيخ نفسه ذكر في منهاج السنة ان القاضي وابن عقيل لهما كالقولين في مسألة التعليل والحكمة يظهر احدهما في مواضع والاخر في اخرى. وهذه القضية معروف ان هي من الفروع المشهورة جدا لمسألة التحسين والتقبيح العقليين والانفكاك بينهما يكاد
كن متعذرا وسيأتي الكلام عن هذا ان شاء الله تعالى. الخلاصة يا مشايخ ان هذا الاطلاق فيه نظر. وانتم بعد هذه الرحلة الطويلة لستم محتاجين الى مزيد الدليل على ذلك ان شاء الله تعالى. هذا اولا. ثانيا معلوم ان خلاصة قول الشيخ في الباب هو ما ذكره العلامة ابن قاضي الجبل
حيث لخص مذهب الشيخ قائلا الحسن والقبح ثابتان والايجاب والتحريم بالخطاب والتعذيب متوقف على الارسال يعني هذا الظاهر هذا الظاهر. وتكلمنا عن هذا النص اه غير مرة لكن الذي نريد ان نقوله الان ان الشيخ لا يرى مع ذلك الشيخ مع ذلك لا يرى تعارضا بين ذلك وبين كون الافعال القبيحة
مذمومة ممقوتة عند الله سبحانه ولو قبل الارسال وورود الخطاب. يبقى الشيخ لا يرى تعارضا بين ذلك وكون الافعال القبيحة مذمومة ممقوتة عند الله سبحانه ولو قبل الارسال وورود الخطاب
قال الشيخ في الجواب الصحيح ومنهم من يقول بل لا يعذبون حتى يبعث اليهم رسول كما دل عليه الكتاب والسنة لكن افعالهم تكون مذمومة ممقوتة يذمها الله ويبغضها ويوصفون بالكفر الذي يذمه الله ويبغضه
وان كان لا يعذبهم حتى يبعث اليهم رسولا. واستدل الشيخ على هذا بادلة قوية الحقيقة. اهمها واسرحها عياض ابن حمار التميمي رضي الله عنه. الذي اخرجه الامام مسلم في صحيحه. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم يروي عن ربه سبحانه انه يقول وان
اني خلقت عبادي حنفاء كلهم. واني اه وانهم اتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم. وحرمت عليهم ما احللتم لهم وامرتهم ان يشركوا بي ما لم انزل به سلطانا. وان الله نظر الى اهل الارض فمقتهم عربهم وعجم
لهم الا بقايا من اهل الكتاب. الا بقايا من اهل الكتاب. طبعا هذا كان قبل ان يبعث الله سبحانه وتعالى النبي. ثم لخص الشيخ وجه الاستدلال في هذا الحديث بقوله ومع مقت الله لهم فقد اخبر انه لم يكن ليعذبهم حتى يبعث اليهم رسولا. وهذا يدل على ابطال
قول من قال انهم لم يكونوا مسيئين ولا مرتكبين لقبيح حتى جاء السمع. وقول من قال انهم كانوا معذبين بدون السمع يعني في الاخر بيقول ان هذا يعني يمنع من من من الافراط او التفريط في في في هذه المسألة. ومما يجلي
بمراد الشيخ كلام الامام القرطبي في شرح ذلك الحديث وكلاهما ابو العباس شيخ الاسلام والقرطبي. المهم القرطبي قال في المفهم قال في المخ في شرح ذلك الحديث والمقت اشد البعض. واراد بالعجم ها هنا كل من كل من لا يتكلم بكلام العرب
ويعني بذلك قبل بعث النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك ان كلا الفريقين كان يعبد غير الله او يشرك معه غيره. فكان الكل ضلا عن الحق خارجين عن مقتضى العقول والشرائع. فابغضهم الله لذلك اشد البغض. لكن لم يعاجلهم بالانتقام
ام حتى اعذر اليهم بان ارسل اليهم رسولا وانزل عليهم كتابا قطعا لمعاذيرهم واظهارا للحجة عليهم وانما استثنى البقايا من اهل الكتاب لانهم كانوا متمسكين بالحق الذي جاءهم به نبيهم
هنا نجد ان الامام القرطبي مع اقراره بان الحجة الرسالية لم تكن قائمة بعد اثبت لجمهور الخلق الضلال وان الله يبغضهم لاجل ذلك ووصف افعالهم بانها خارجة عن مقتضى العقول والشرائع. وبمناسبة يعني يمكن ان نلحق هذا بملف ضبابية المسألة
الا يعني لان القرطبي قائل هذا الكلام يهاجم التحسين والتقبيح العقليين في غير موضع من نفس الكتاب. لكن في كل المواضع تقريبا كان هو الاخر يحمل المصطلح دلالات زائدة على اصل التحسين والتقبيح. ومن اهم ما يحتج به ايضا شيخ الاسلام هو قول الله سبحانه وتعالى ولولا ان تصيبهم
هم مصيبة بما قدمت ايديهم فيقولوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع اياتك ونكون من المؤمنين. يقول الشيخ فهذا يبين انه لم يكن ليعذب الكفار حتى يبعث اليهم رسولا. وبين انهم قبل الرسول كانوا قد اكتسبوا الاعمال التي توجب المقت والذم. وهي سبب
للعذاب لكن شرط العذاب قيام الحجة شرط العذاب قيام الحجة عليهم آآ بالرسالة هذا كلام الشيخ. والحقيقة استدلال الشيخ استدلال قوي. وسيأتي الكلام عن هذه الاية وغيرها ان شاء الله تعالى. لكن السؤال المهم. السؤال المهم
هل هذا يتعارض مع كلام من ذكرنا من اصحابنا ام لا؟ اصحابنا قالوا بوضوح ان مرجع المدح والذم الى الشرع من العقل. وادخلوا المدح والذم راحة في محل النزاع مع المعتزلة. وهذا ظاهره التصادم مع ما ذكرناه من كلام شيخ الاسلام رضي الله عنه. وبالتالي مع النصوص التي احتج بها الشيء
والتحقيق انه لا تعارض والتحقيق انه لا تعارض. وان هذا الذي ذكره الشيخ متسق مع تقريرات مركزية في كلامهم. وبيان وذلك من وجعين. الوجه الاول ان المدح والذم في كلامهم لا يستقيم ان يكون المراد به مطلق المدح والذم. وانما اخذوا المصطلح الاعتزالي
له دلالات خاصة تلائم مسلكهم في باب التكليف وهذا قد اطل النفس من قبل في بيانه وتحقيقه. فليراجعه في محله من عزب عنه ذلك المدح والذم في كلامهم محمول على معنى المؤاخذة. وعلى رتبة منهما تلازم العقوبة كما نص عليه صراحة بعض المحققين. وهو
هناك محمل اخر رأيناه في كلام الباقلاني والقاضي ابي يعلى وغيرهما وهو ان المراد بذلك تكليف العباد بالمدح والذم لفاعلي الحسن والقبيح تكليفا شرعيا. تكليفا شرعيا. هذا الوجه الاول. الوجه الثاني ان كلامهم يقتضي ثبوت ما ذكره الشيخ رضي الله عنه
عنها. ففي كلام القاضي وابن عقيل وفيما اعتمده الاصحاب ان الكفر والشرك قبحه ثابت في العقل. ولا يرد عليه الخلاف في مسألة الله بيان والافعال قبل ورود الشرح. ولا يجوز عقلا ان يرد الشرع باباحته. ويقولون ان الانسان مفطور على معرفة الله والايمان به. وان ذلك لا يتوقف
لا ورود الشرع وان النظر ودون النظر يقوده الى ذلك. فما الذي يمنعهم من مع تقريرهم كل هذا من ان يقولوا ان الله يكره الكفر به والاشراك في كل وقت ويذمه. يعني هذا غير منطقي هذا غير منطقي. ان هم يعني ان هم يمتنعون مع قبل ذلك. ايضا
بوضوح اثبتوا الكمال والنقص في الافعال. ونص الطوف على اقتضاء ذلك للمدح والذنب. وضوح. ذكرنا كلام الطوفي قريبا. ان هذا يقتضي المدح والذنب ونص على ان هذه الكمالات هي ما سماه الله معروفا وان هذه النقائص هي ما سماه الله منكرا. ثم انه من المعلوم ان الله جميل يحب
كامل يحب الكمالات قدوس يبغض النقائص والرذائل. فكيف يتصور ان قائل هذا يمنع من ان يكون الله يبغض المنكر ويكره والنقيصة. بل مجرد تسمية الله جل وعلا هذا معروف. ولهذا منكر هذا اصلا يعني يعني فيه معنى
والذنب واعظم النقائص بلا شك الكفر بالله والاشراك به وعبادة ما لا ينفع ولا يضر. لاجل ذلك كان من الكمالات التي يمتدح بها النبي صلى الله عليه وسلم انه لم لم يسجد لصنم
صلى الله عليه وسلم. ولم يشارك مشركي العرب في ضلالهم فثبت ذلك كمالا له مع كونه قبل ورود الشرح فثبت ذلك كمانا له مع كونه آآ قبل ورود الشرع ومن اعظم ما يؤكد هذا المعنى ان الشرع كثيرا ما ما كان يأتي بتوبيخ فاعلي هذه القبائح والنقائص ابتداء قبل ورود النهي
كان يوبخه ابتداء قبل ورود النهي. لان قبح هذه الاشياء لم يكن مفتقرا الى نهي اصلا. بل هو معلوم من المعلوم ضرورة باصل الفطرة العقل وذلك قول الله سبحانه عن ابراهيم عليه السلام
اذ اذ قال لقومه ماذا تعبدون؟ ايفكا الهة دون الله تريدون. فما ظنكم برب العالمين؟ وقال سبحانه وان الياس لمن المرسلين اذكار قومه الا اتتقون اتدعون بعلا وتذرون احسن الخالقين؟ الله ربكم ورب ابائكم الاولين. واشباه هذا في القرآن كثير وذكرنا الخاطرة بتاعة العلامة
اه اه بالوفاء بن عقيل في كتاب الفنون ويعني وتقويته لتلك تلك الحجة وذكر ايات اخرى غير التي ذكرناها يبقى هذا اولا وثانيا فيما يتعلق بالتعليق على كلام شيخ الاسلام رضي الله عنه. ثالثا ثالثا شيخ الاسلام رضي الله عنه
هو تفصيل حسن في هذه المسألة. له تفصيل حسن في هذه المسألة. وهذا التفصيل على بساطته وسهولته خلصه من اشكالات لوازم عدة واخرجه من مساحة ضيقة مزعجة حصر كثير من المتكلمين انفسهم فيها. قال الشيخ في شرح الاصفهانية
فاما ما اختصت به القدرية فهذا لا يوافقهم عليه احد من هؤلاء. ولكن هؤلاء وجمهور الفقهاء بل وجمهور الامة يرون ان للافعال صفات يتعلق الامر والنهي بها لاجلها. وملخص ذلك ان الله تعالى اذا امر بامر فانه حسن بالاتفاق. واذا
نهى عن شيء فانه قبيح بالاتفاق. لكن حسن الفعل وقبحه اما ان ينشأ من نفس الفعل والامر اه اه واما ان ينشأ من نفس الفعل والامر والنهي كاشفان او ينشأ من نفس تعلق الامر والنهي به او من المجموع
يبقى الحسن والفعل اما ان ينشأ من نفس الفعل ويكون في هذه الحالة الامر والنهي كاشفان او ان ينشأ من نفس تعلق الامر والنهي به او من المجموع. وهذا الكلام حسن جدا. فالشيخ اثبت اصل التحسين والتقبيل
واثبت مع مع ذلك التسليم للنص الشرعي. وايضا جعل نشوء الحسن والقبح من نفس الفعل ليس امرا مضطردا وهذا نفسه لا يعني ان عقولنا تدرك آآ حتى كل ما قام بجميع الافعال من حسن وقبح. وبالتالي لا اشكال ان توجد اوامر ونواه لا تبلغه
وعقولنا ولا اشكال ان توجد اوامر ونواه لاجل محض الامتحان والابتلاء. وكل هذا لا يقدح في قيام الحسن والقبح ببعض الافعال دون بعض وفي مراعاة الشريعة لذلك القدر الثابت من الحسن والقبح. ويفصل الشيخ مراده اكثر بعبارات جميلة وردت في مجموع الفتاوى. قال
وقد ثبت بالخطاب والحكمة الحاصلة من الشرائع ثلاثة انواع. احدها ان يكون الفعل مشتملا على مصلحة او مفسدة ولو لم يرد الشرع وبذلك كما آآ ولو لم يرد الشرع بذلك كما آآ يعلم ان العدل مشتمل على مصلحة العالم والظلم يشتمل على فساده
فهذا النوع هو حسن وقبيح. وقد يعلم بالعقل والشرع قبح ذلك لا انه اثبت آآ آآ لا آآ لانه اثبت للشرع يعني للفعل صفة لم تكن تمام؟ يبقى هذا يعلم بالعقل والشرع آآ قبح ذلك يعلم بالعقل والشرع لا ان الشرع اثبت للفعل صفة لم تكن. لكن لا يلزم من حصول هذا
ان يكون فاعله معاقبا في الاخرة اذا لم يرد شرعا بذلك. وهذا مما غلط فيه غلاة القائلين بالتحسين والتقبيح. فان هم قالوا ان العباد يعاقبون على افعالهم القبيحة. ولو لم يبعث اليهم رسولا وهذا خلاف النص. بعد ذلك بعد ذلك قال الشيخ النوع الثاني ان الشارع
اذا امر بشيء صار حسنا اذا نهى عن شيء صار قبيحا واكتسب الفعل صفة الحسن والقبح بخطاب الشارع. والنوع الثالث ان يأمر الشارع بشيء ليمتحن ان العبد هل يطيعه ام يعصيه؟ ولا يكون المراد فعل المأمور به كما امر ابراهيم بذبح ابنه فلما اسلم وتلاه للجبين حصل المقصود
فداه بالذبح. وكذلك حديث ابرص واقرع واعمى لما بعث الله اليهم من سألهم الصدقة فلما اجاب الاعمى قال الملك قال الملك امسك عليك ما لك فان فانما ابتليتم فانما ابتليتم فرضي الله عنك وسخط على صاحبك. فالحكمة منشأها من نفس الامر لا من نفس المأمور به. وهذا
النوع الذي قبله لم يفهمه المعتزلة وزعمت ان الحسن والقبح لا يكون الا لما هو متصف بذلك بدون امر بدون امر الشارع والاشعرية ادعوا ان جميع الشريعة من قسم الامتحان وان الافعال ليست لها صفة لا قبل الشرع ولا بالشرع. واما الحكماء والجمهور فاثبتوا الاقسام الثلاثة وهو
والصواب والشيخ ايضا يلخص الكلام في هذه المسألة في موطن اخر بقوله فالخطاب مظهر تارة ومؤثر قم تارة وجامع بين الامرين تارة. جميل. يقول فالخطاب مظهر تارة ومؤثر تارة وجامع بين الامرين آآ آآ تارة
وهذا الذي ذكرناه وان كان اوضح واحسن تفصيلا من وجه متسق مع المصحح عند اصحابنا في الباب. والمأخوذ عن القاضي ابي يعلى الذي فيه التفرقة بين مقامات الافعال. وان التحسين والتقبيح منه ما هو ضروري فطري فهذا لا يجوز ان ينكر ولا يصح ان تأتي الشريعة بخلافه
هناك ضرب اخر من التحسين والتقبيح هو ظنون واوهام متباينة في الرتبة يجوز دخول التشويش عليها. وهناك بلا شك امور لا يبلغها العقل ولا هالعقول كما قال الامام احمد مطلقا مطلقا وليس لنا فيها الا تمام التسليم. وهذا قاله غير واحد من محققي اصحاب رضي الله عنهم. ولشيخ الاسلام
تعقيب حسن على قبر الامام احمد لا تدركها العقول. قال يا شيخ الاسلام في درء التعارض قول احمد لا تدركها العقول اي ان عقول الناس لا تدرك كل لما سنه الرسول صلى الله عليه وسلم فانها لو ادركت ذلك لكان علم الناس كعلم الرسول. ولم يرد بذلك ان العقول لا تعرف شيئا آآ آآ امر
به او نهي عنه. ففي هذا الكلام الرد ابتداء على من جعل عقول الناس معيارا على السنة ليس فيه رد على من يجعل العقول موافقة للسنة. هذا كلام حسن سديد. وقد ذكرنا مثله عن ابن عقيل مبسوطا محررا
هذا كان ثالثا. رابعا رابعا الشيخ مع اثباته نشأة الحسن والقبح من نفس الفعل في بعض الافعال. وان بعض ذلك يدرك بالعقل وليس موقوفا على بيان الشرع. مع ذلك يقرر ان حتى ذلك القسم لا يستغنى فيه عن الشرع. حتى
القسم الذي يدرك بالعقل لا يستغنى فيه عن الشرع بل هو مفتقر اليه كذلك من حيثيات زائدة على اصل ثبوت الحسن والقبح في جملة قال الشيخ في التدميرية وهذا القدر يعلم بالعقل تارة وبالشرع اخرى وبهما جميعا اخرى. لكن معرفة ذلك على وجه التفصيل ومعرفة الغاية
هي التي تكون معاقبة الافعال من من السعادة والشقاوة في الدار الاخرة لا تعلم الا بالشرع. فما اخبر به الرسل من تفاصيل اليوم الاخر مر به من تفاصيل الشرائع لا يعلمه الناس بعقولهم. كما ان ما اخبرت به الرسل من تفصيل اسماء الله وصفاته لا يعلمه الناس بعقولهم. وان كانوا قد
بعقولهم جمل ذلك هذا كلام الشيخ. وهذا الكلام الحسن قد ذكرنا مثله وابسط منه عن ابن عقيل كذلك. وحاجة الحسان والقبائح العقلية الى الشريعة لا تتوقف عند التفصيل وسؤال العاقبة. بل هي تمتد الى غير ذلك. مثل الدستورية الحاكمة. آآ آآ فمع قولنا ان اصول الحسان
هي من ضروريات العقول والفطر الا اننا ندرك مع ذلك مساحات التشوه العقلي والفطري التي قد تصيب الخلائق. وقد يصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا وكيف آآ تبدل الاهواء الفطر وتسمم العقول؟ فكان لابد من مرجعية فوق بشرية تحرس الفطرة وتعقل
عقل عن مجاري الضلال. والحاجة الى الشرع هنا ليست حاجة باستيمولوجية محضة مقتصرة على طريق معرفة الحسان والقبائح. بل هناك حاجة انطولوجية كذلك. وان قلنا ان بمنشأ الحسن والقبح في هذه الافعال ليس مجرد الشرع والامر والنهي. لان الشرع يثبت الوجود المستقل لاصل الحسن والقبح ويفسره
غير مادي. يبقى الشرع بيثبت وجود الوجود المستقل اصل الايه؟ لاصل الحسن والقبح. لان في الاخر انت تحتاج في تفسير ذلك الى شيء الى شيء غير مادي تحتاج الى شيء الى الى شيء آآ غيبي. تمام؟ الى شيء اعلى من من الملاحظات المادية
لكي تفسر وجود هذه الاشياء اصلا لوجود الصفات النفسية في الافعال والحسن والقبح ونحو ذلك وبعض هذه القضايا وسيأتي يعني سيأتي الكلام عن مثل هذا ان شاء الله يثبت الوجود المستقل لاصل الحسن والقبح ويفسره تفسيرا غير مادي. فهو بالتالي يحرسه ويقطع ويقطع يد المادية الغالية عن
تأويله تأويلا مسقطا لقيمته ماحيا لوجوده الموضوعي الحقيقي وهناك ايضا الحاجة السلطانية والاحكام القانونية الحارسة للالتزام بفعل الحسن واجتناب القبيح. وان علم اصلهما بالعقل في الجملة فالشرع يحرس الوجود ويحرس المعرفة والتنزيل والالتزام. يحرس الوجود والمعرفة والتنزيل
والالتزام  خامسا في كلام الشيخ رضي الله عنه وهو مما يندرج تحت مبدأ التفصيل واثبات التفاوت بين مراتب التحسين والتقبيح ان الشيخ يفرق بينما يجوز في افعال الله سبحانه من من معاني التحسين والتقبيح وما لا يصح الا في افعال المخلوقين. يبقى الشيخ يفرق بينما يجوز في افعال الله سبحانه وتعالى من معاني التحسين والتقبيح
وبين ما لا يصح الا في افعال المخلوقين. فينكر من ناحية ما وقعت فيه المعتزلة من الوان الضلال في هذا الباب. ولا يؤديه ذلك من ناحية اخرى الى نفي اصل التحسين والتقبيح. حتى فيما يتعلق بافعال الله سبحانه. قال الشيخ في الرد على الشاذلي
وبالجملة ففعل الرب لا يقاس بافعال العباد. بل من اعظم الاصول التي انكرها اهل السنة عن المعتزلة ونحوهم من القدرية. قياس افعال الرب على افعال العباد وبالعكس وقالوا هم مشبهة الافعال فانهم يجعلون الحسن من العبد والقبيح منه حسنة من الرب وقبيحا
منه وليس الامر كذلك فان الله ليس كمثله شيء. لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله. وقال ايضا في محل اخر وذلك انى فرضنا انا نعلم بالعقل حسن بعض الافعال وقبحها
حسن بعض الافعال وقبحها. لكن العقل لا يقول ان الخالق المخلوق. حتى يكون ما جعله حسنا لهذا او قبيحا له جعله حسنا للاخر او قبيحة الله! كما يفعل مثل ذلك القدرية
لما بين الرب والعبد من الفروق الكثيرة. وقال الشيخ عن المعتزلة ايضا وهم الذين حجروا عليه ان يفعل على الله سبحانه وتعالى والذين حجوا عليه ان يفعل الا ما ظنوا بعقلهم انه الجائز له. حتى وضعوا له شريعة التعديل والتجوير. فاوجبوا عليه بعقلهم امورا كثيرة
وحرموا عليه بعقلهم امورا كثيرة لا بمعنى ان العقل امر له وناه فان هذا لا يقوله عاقل بل بمعنى ان تلك الافعال مما علم بالعقل وجوبها تحريمها ولكن ادخلوا في ذلك المنكرات آآ ما بنوه على بدعتهم في التكذيب بالقدر وتوابع ذلك. وايضا قال الشيخ في منهاج السنة
فيقال له ليس في طوائف المسلمين من يقول ان الله تعالى يفعل قبيحا او يخل بواجب. ولكن المعتزلة ونحوهم ومن وافقهم من الشيعة النافين للقدر يوجبون على الله من جنس ما يوجبون على العباد ويحرمون عليه ما يحرمونه على العباد ويضعون له شريعة بقياس
على خلقه فهم مشبهة الافعال. فهم مشبهة الافعال. واما المثبتون للقدر من اهل السنة والشيعة فمتفقون على ان الله تعالى لا يقاس بخلقه في افعاله كما لا يقاس بهم في ذاته وصفاته فليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله وليس ما وجب على احدنا وجب مثله على الله تعالى
ولا ما حرم على احدنا حرم مثله على الله تعالى ولا ما قبح منا قبح من الله تعالى. ولا ما حسن من الله حسن من احدنا وليس لاحد ان يوجب على الله تعالى شيئا ولا يحرم عليه شيئا
وهذا المعنى مما يدندن الشيخ حوله كثير في جمهور كتبه. والشيخ في محل اخر من مجموع الفتاوى يفرق بين الكمالين المطلق والنسبي فيكون ذلك من ادوات التفرقة بين الخالق والمخلوق في باب الكمالات والتنزيهات. والكلام الذي ذكرناه عن الشيخ وما يتضمنه من
من طريقة المعتزلة وتشبيههم في الافعال موجود في كلام غير الشيخ من اصحابنا رضي الله عنهم. بل هذا كان من اعظم الدوافع لدى طائفة كبيرة من اهل حديث الانكار التحسين والتقبيح بتحميل المصطلح جريرة الاستعمال الاعتزالي له. ومعها ذلك فهذا ايضا لم يمنع جمهور اصحابنا من تنزيه الله عن النقد
قيس عموما في الصفات والافعال كتنزيه عن الكذب سبحانه من حيث كونه نقصا. وكذلك اثبات الكمالات من حيث كونها كمالات. وكذلك تنزيل الله جل وعلا عن العبث وعن تصديق الكاذب واضلال الخلق ومن ذلك ايضا آآ تنزيهه عن اباحة الشرك والظلم او النهي عن الايمان والتوحيد والعدل. وهذا المعتمد المشهور. وهذا ظاهر
بره متعلق بباب التكليف لكن لا ينبغي ان نغفل ان التكليف من افعال الله اصلا. فكلامهم في هذا المحل له انعكاساته في باب التنزيهات مما تحسن الاشارة اليه ها هنا ان شيخ الاسلام مع اثباته لاصل التحسين والتقبيح العقليين لم يتابع المعتزلة في اي من اللوازم
ابيح الشنيعة الردية التي فرعوها زورا على اثبات التحسين والتقبيح. ولم يتابع حتى في اللوازم القريبة المحتملة التي قال بها طوائف من العدلية واهل السوء انه الاثر والماتوريدية مما خالفوا فيه ظواهر الكتاب والسنة. فذكرنا انكار الشيخ للتشبيه المعتزل في افعال الرب سبحانه. وذكرنا ايضا انكار
لثبوت الايجاب والتحريم والثواب والعقاب بمجرد العقل قبل ورود الشرع. فضلا عن تكليف الصغار دون البلوغ. وايضا ينكر الشيخ في غير موضع الايجاب على الله بظنون العقل واوهامها. فلا يحل بعد ذلك لمن يستعمل مصطلح التحسين والتقبيح استعمالا موسعا ان يضع الشيخ في الكفة
اعتزالي من النزاع. فضلا عن ان يصل ان ينسب الشيخ صراحة الى اللوازم البدعية للتحسين والتقبيح. كما نقله ابن حجر الهيتمي في في الفتاوى الحديثية في سياق الطعن في شيخ الاسلام آآ رضي الله عنه
قال ابن حجر في امثال ذلك من مسائل الاصول مسألة الحسن والقبح التزم كل ما يرد عليها هذا قاله في حق الشيخ في من مسائل مسألة الحسن والقبح التزم كل ما يرد عليها
وهذا باطل كما رأيت. هذا باطل كما رأيت. وليس هذا باعجب مما نسبه الهيثمي. او من ينقل عنه الى الشيخ رفع الله قدره واعلى مناره لاجل ذلك صدر ابن حجر كلامه عن الشيخ بقوله ابن تيمية عبد خذله الله واضله واعماه واصمه واذله. وبذلك صرح
الائمة الذين بينوا فساد احواله وكذب اقواله  وغفر الله للامام الفقيه وعفا عنه. فلا هو يعرف كلام ابن تيمية ولا هو يبلغ ما في كلامه من التحقيق والتدقيق. خاصة في ابواب لا يدرك
ابن حجر او من يستند اليه شأوى الشيخ فيها ولا يخطون غباره ولا يلحقون اثاره. وعلى ما في القلب من كمد فان الامام قيل له عذر في مقالته. فهو رجل فيه حمية للدين وللسنة. ولا يكاد يعرف عن ابن تيمية سوى ما ينقله عنه ابن مفلح في الفروع من المسائل
لان ابن حجر كانت له عناية بكتاب ابن مفلح فيما يظهر يعني آآ في كتبه. ثم لا يعرف بعد ذلك سوى سوى الكذب والبها البهتان والزور الذي كان يقال في حق الشيخ. فتخيل تخيل ان كل معلوماتك التي يتناقلها جميع من حولك عن شخص ما كما
قال ابن ابن حجر نفسه وصرح بذلك كل معلوماتك التي يتناقلها كل من حولك عن عن شخص ما انه يقول ان الله سبحانه وتعالى جسم وان الله مساو في حجمه للعرش لا اكبر ولا اصغر. وانه مركب من اجزاء تفتقر ذاته اليها. وان النبي صلى الله عليه
لا جاه له اصلا لا جاه له اصلا. بل ينقل ابن حجر عن رجل يظنه ثقة هو كذاب افاك ملعون ان كان قد قال ذلك بالفعل انه سمع شيخ الاسلام على منبر جامع الجبل بين ظهراني الحنابلة يطعن في الصحابة ويطعن في عمر رضي الله عنه. يقول ان عمر له
غلطات وبليات واي بليات الى غير ذلك من الاساطير والخرافات بقى تخيل قدر الكراهية التي ستتجذر في تربة فؤادك تجهز الانسان. وطبعا ابن حجر ككثير ممن طعنه في ابن تيمية لم يقرأوا كتبه اصلا
ولا يعرفون حقيقة كلامه. لذلك ابن حجر تأثم بعد كل هذه اللعائن المتتابعة. فقال آآ ان بعض من نظر في كتب ابن تيمية لم ينسب اليه اكثر هذه المسائل. ثم تجلي ابن حجر يستبعد ان طائفة من ائمة الاسلام الثقات العدول
ينسبون اليه هذا الذي يقتضي كفره وردته وهدر دمه من غير تثبت او احتياط. يعني هو بيقول ان في ناس نظرت في كتب ويقول انها انه لا يقول بهذا ثم ابن حجر يستبعد كيف هذا وهؤلاء الائمة كفروه وبدعوه ونسبوا اليه ما يقتضي او على الاقل ينسب اليه ما يقتضي كفره واهدار دمه كيف
يكون قائلا بهذا وهم ائمة عدول ثقات يعني يستبعد هذا ابن حجر. ولعل ابن حجر لا يخفى عليه ان من هم اجل لقطعا ممن يتكلم عنهم من الائمة يعني من الائمة الذين تكلموا في ابن تيمية لا يخفى عليه ان من هم اجل قطعا منهم
كفروا صراحة الاشعري والاشعرية مثلا. ونقلوا عمن نسب اليه واليهم عظائم لا يغسلها الماء. ووقع هذا من طائفة من ائمة اصحاب من الكبار واكثر هذا لا يرتضيه منصف. فهل نحن بين مطرقة اثبات هذه التهم وسندان الطعن في الائمة الذين كرروها
الواقع لا الواقع لا هذه ثنائية غير مرضية. ومن العجائب ان بعض الناس لا يزالون الى يومنا هذا يريدون ان يعاملوا الائمة والفقهاء فقهاء معاملة الروبوتات او قل الالهة ان شئت. يخرجونهم عن حد البشرية ومقتضياتها ويصورون انهم في عصمة من التأثر بالبيئة
مية او المزاج او المزاج السائد او المعطيات الناقصة. وتسمع بقى عبارات السخرية من هذا والتريقة والكلام ده وهذا كله من الجهل سنة الله في خلقه والضعف في استقراء التاريخ العلمي التراثي. والناس اليوم يعتنون جدا بسوسيولوجيا العلوم وسوسيو سيكولوجيا العلوم هي علم اجتماعي
الوسط العلمي وعلم وعلم نفس اجتماع الوسط العلمي والحركة العلمية. ونحن نحتاج الى تفعيل هذه الادوات عند استقراء التاريخ التراثي الاسلامي وعيب يعني عيب جدا لما نترك هذه المستشرقين ونظل في خانة المدافع او الناقد. خاصة مع هواسيهم بالتأويلات السياسية والمادية الدنيوية المحضة
كثير من علماء الاسلام كانوا يمارسون ذلك النوع من النقد. ويمكن ان نرى لونا عميقا منه في كلام ابن عقيل وابن تيمية والذهبي وابن خلدون والمقريزي آآ آآ وغيرهم وعندنا هذا المثال الحاضر بين ايدينا ابن حجر ابن حجر الهيتمي هل يمكن ان يتهم عاقل ذلك الامام الفقيه في دينه وامانته وورعه
وعقلي اللهم لا ومع ذلك هذا الازدحام المعلوماتي المتحيز الذي كان يحيط به من كل ناحية جعله يبدأ كلامه بالجزم بان ابن تيمية عبد اضله الله وخذله واصمه. على الرغم من انه لا يعرف ابن تيمية ولا كلامه اصلا. ولهذا ختم ابن حجر نفسه وختم كلامه
اهو في في ابن تيمية بقوله فان صح عنه مكفر او مبدع يعامله الله بعدله والا يغفر لنا وله. والا يغفر لنا وله وطبعا نسأل الله سبحانه ان يغفر لهما وان يرفعا
درجتهما وايضا كثير من اصحابنا ما كانوا يعرفون الاشعري ولا كثيرا من انتظار الاشعرية. وما كانوا يخالطونهم ولا ينظرون في كتبهم وما كانوا يرون جواز شيء من ذلك اصلا. واكثر معرفة اصحابنا بالاشعري كانت مأخوذة من نحو كتاب ابي علي الاهوازي. وكان من الكتب المتداولة بينهم التي
يحرصون على اقرائها واسنادها. وهذا ظاهر في الاخبار والتواريخ وظاهر من الاسماء الكبيرة التي عددها ابن عبدالهادي في من اقرأ هذا الكتاب من اصحاب او سمعوه وبعضها ما زال موجودا آآ في السماعات المرقومة على النسخة الخطية. وهذا مما يبرر الانفعال الزائد الموجود في رد ابن عبدالهادي على ابن عساكر
لان كثيرا من الناس لا يرى في كلام ابن عساكر غير لغة علمية هادئة نسبيا. وان عبارات الثلب يقصد بها اقوام مغمورون. فيتعجب المرء من هذا الانفعال الشديد والتجاوز في الكلام اللي كان موجود في كلامي من المبرد الحقيقي يعني. لكن الحقيقة ابن عساكر كان يطعن في كبار ائمة الحنابلة واهل الحديث. لكن بعبارة
عبارات مغلفة مزينة. ومن ذلك مثلا قول ابن عساكر وانما وانما اعجب من تيوس سمعوا منه وحكوه وجهال كتبوه عنه ورووه لكن لكل ساقطة لاقطة وعلى قدر الوجه تكون الماشطة. طبعا من هؤلاء بقى التيوس الجهال ملتقط الساقطات ابن ابي يعلى
ما هو غيره من ائمة الحنابلة آآ آآ رضي الله عنهم. اسماء كثيرة جدا من ائمة اصحابها. فابن عبدالهادي كان مستشعر ان ذلك فهذا كان من اسباب ذلك كالانفعال الذي قد قد لا تفهم انت آآ سببه احيانا يعني وان كان طبعا هذا لا يبرر بعض التجاوزات التي وقعت فيها
المهم فكثير من الحنابلة من الحنابلة طبيعي مع ذلك ما يرون الاشعري والاشاعرة الا شياطين. بل حتى جزء كبير مما وقع بين اهل للحديث والامام ابي حنيفة كان مرجعه الى نحو ذلك. وهناك قصة مشهورة معروفة بين ابن مبارك والاوزاعي اخرجها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد. وايضا
يعني قصة مشابهة ايضا لها رواها اصحاب المناقب ان الامام الاوزاعي كان يسيء القول في ابي حنيفة كجمهور اهل الحديث لكثرة ما كان كان يبلغها عنه من اسباب الطعن. ثم لما التقى به بمكة قال الاوزاعي لابن المبارك غبضت الرجل بكثرة علمه ووفور عقله. واستغفر الله تعالى
واستغفر الله تعالى لقد كنت في غلط ظاهر يلزم الرجل فانه بخلاف ما بلغني عنه فانه بيخلفها بلا غني عنهم. وليس الامر كذلك ليس الامر كذلك بين الاشعرية والحنابلة وابن تيمية فقط. بل بينهما المعتزلة كذلك. يعني المتكلمون شغلته
هم اصلا ان يكونوا نظارا وان ينصروا الحق وان ويعرفوا الباطل ويردوه من غير تقليد. هي دي شغلة النظار شغلة المتكلم. والمعتصم لهم تقريبا الخصم الكلاسيكي الاساسي الاشعرية. يعني المفروض اهم ناس يعني يعني آآ يشتغلون بهم. ومع ذلك كتب الاشعرية
يا فيها غلط كثير على المعتزلة. يقلدون فيه بعضهم بعضا. ونحن بالمناسبة يعني نتكلم عن اسماء كبيرة ليس عن اغمار في في في السياق في الكلام يعني. وهذا ايضا درب من دروب التأثر بالبيئة العلمية. طبعا هذا لا يعني هذا لا يعني اني من انصار الرومانسية سازجة التي
على ما ذكرناه ان الخلاف بين هذه الطوائف كلها يعني مجرد سوء تفاهم واشكالات في القراءة وخلافات لفظية وان احنا هنقعد نحل الموضوع بالحب كده وهنراضي ده ونراضي ده ونمرتي والدنيا تمشي او ان حتى هذه خلافات هينة سائغة معتبرة بلا شك يعني انا اقول بهذا هذه السزاجة لكن
ان كذلك ها هنا لا داعي لان نقع في ثنائية اخرى. اما ان نلغي الخلافات تماما او نعالجها بنفس المعالجة حتى بعد توفر الكثير من المعطيات المؤثرة فلو كان هؤلاء الائمة معذورين في الغلط على خصومهم والمخالفين لهم وتقويلهم ما لم يقولوه في اي
عذر لنا نحن في ان ننسب لهم الشنائع العظيمة مع توفي النصوص التبرأ من هذه الشنائع بادنى بحث وجهد او حتى على الاقل وجود ما يقال قاوم ذلك من غير تبرؤ صحيح. من غير تبرؤ صحيح
يعني يعني كيف تطيب نفس انسان بتكرار ما قاله الاهوازي وغيره في ابي الحسن الاشعري من العظائم الشنيعة المقتضية للكفر والالحاد مع ظهور الكثير من النصوص المقاومة التي تدل على حزن قصده ووفور عقله وحميته للاسلام وورعه وعبادته ودينته. والتي هي اقوى ثبوتا واحسن حالا من نصوص الطعن
من تطيب نفسه الان بالطعن في الامام ابي حنيفة بهذه العبارات الغليظة والتهم الشنيعة الموجودة ايون في كلام ائمة كبار فحول مع ظهور مئات الكتب التي تظهر حقيقة الامام وتدافع عنه وتبين علمه وورعه وديانته وحسن عقيدته واتباعه فيما يقول
وكذلك الحال فيما يتعلق بالشيخ الاسلام ابن تيمية في زماننا هذا لا اتصور ان يردد هذا الكلام عنه الا انسان متوحد لا يعيش معنا على هذا الكون او احمق مفسد جاهل لا ينبغي ان يتكلم في ابواب العلم اصلا. وهذا لا نعذره بما نعذر به الائمة المتقدمين. هناك فرق شاسع هناك
هناك فرق شاسع فضلا عن ان يكون بقى طبعا هذا هو ديدن هذا الانسان. ان يكون بطالا يسلي وقته بالطعن واللمز والتحريش. وجو الالتراس هذا اصلا المسلمون مغلوبون على اصول دينهم. المسلمون في زمانها مغلوبون على اصول دينهم ومركزيات شريعتهم المعلومة من الدين بالضرورة
ففي هذه الاحوال تجد انسان فاضي قاعد للتحريش والطعن والهمز واللمز والملح والنكت وتعالى وجو الساسبينس فهل كان ابن حجر؟ هل كان ابن حجر الهيتمي يتكلم عن ابن تيمية؟ او غيره ليل نهار
رجل سئل فتكلم وفق المعطيات التي عنده وانتهى الامر. بدون بقى مآتم وولولة وبكائيات وهو نفسه في فتاواه الفقهية والحديثية يستشهد بابن تيمية في غير موطن والله يغفر له ولجميع علماء الاسلام الصادقين. اللهم امين اللهم امين
سادسا في التعليق على كلام الشيخ رضي الله عنه في مسألة التحسين والتقبيح نقول يؤكد الشيخ انه لا يقول بلزوم الحسن قبح الافعال ابدا. وان هذا ليس المراد بالذاتية في ذلك المحل
قال الشيخ رضي الله عنه في كتاب الرد على المنطقيين ومن الناس من يظن ان الحسن والقبح صفة لازمة للموصوف وان معنى كون الحسن صفة ذاتية له هذا معناه. وليس الامر كذلك بل قد يكون الشيء حسنا في حال قبيحا في حال كما يكون
نافعا ومحبوبا في حال وضارا وبغيضا في حال. والحسن والقبح يرجع الى هذا. وكذلك يكون حسنا في حال وسيئا في حال باعتبار بتغير الصفات باعتبار تغير الصفات. وهذا كلام حسن صحيح. وينبغي ان يحمل كلام اصحاب
عليه فانهم قرروا قبح الكفر مثلا. والسجود للاصنام ونحو ذلك. ولم يجوزوا ولم يجوزوا ورود الشرع باباحة ولا يخفى عليهم قطعا ما ورد في الترخيص للمضطر المكره في كلمة الكفر ونحو السجود للصنم. لكن مثل هذا
لا ينبغي الاعتراض به. لان حينئذ ستكون هذه مشاغبة. لان السياق بين في ارادتهم انشراح الصدر بذلك. وفعل كان هذا متعبدا متقربا. فالمقامات والقرائن مؤثرة في الحكم او في القطع به على اقل تقدير. هذا واضح بين
ويعني من من يعني من يلغي هذا يكون مشاغبا آآ كما ذكرنا. وقال الشيخ رضي الله عنه في منهاج وتحقيق الامر ان الاحكام للافعال ليست من الصفات اللازمة. بل هي من العارضة للافعال بحسب ملائمتها ومناثرتها. فالحسن
قبح بمعنى كون الشيء محبوبا ومكروها ونافعا وضارا وملائما ومنافرا. وهذه صفة ثبوتية للموصوف لكن انها تتنوع بتنوع احواله فليست لازمة له. فليست لازمة له وقد تقدم ما في ذلك الكلام من نظر. فكون الشيء محبوبا او مكروها او نحو ذلك ليس صفة
اتية للموصوف كما قال الشيخ. بل هو امر نسبي اضافي غير حقيقي تمام؟ يبقى هو امر نسبي اضافي غير حقيقي اه اه وهو اثر لما يقوم في النفس اه اه في نفس
المحب او المبغض يبقى هذا اثر نسبي اضافي غير حقيقي لما يقوم في نفس المحب او المبغض. لكن نحن نقول ان هناك ذلك صفة ثبوتية للموصوف تقتضي لمدركها نوعا من جنس الحب والبغض. نوعا من جنس
انس الحب والبغض وهو النوع الحاصل مع ميل العقل والفطرة. والا فان تحت جنس الحب والبغض انواعا منهما ليست من قضايا ذلك بل قد تأتي على خلافه. فالانسان قد يحب القبيح ويبغض الحسن
لكن هناك نوع من الحب والبغض يكون اثرا لميل العقل والفطرة وهو الايه؟ وهو النوع الذي يقتضيه تلك الصفة آآ الثبوتية. فالخلاصة يا مشايخ ان الصفة الثبوتية ليست ناشئة عن الحب والبغض بل بعض الحب والبغض هو الناشئ عنها
يبقى الصفة الثبوتية ليست ناشئة عن الحب والبغض بل بعض الحب والبغض هو الناشئ عنها. وطبعا الصفة الثبوتية ليست هي هي الحب والبغض ايضا يبقى ليست هي الحب والبغض وليست ناشئة عن الحب والبغض بل بعض الحب والبغض هو الناشئ عنها. سابعا واخيرا فيما
متعلق بكلام الشيخ نقول على الرغم من ان شيخ الاسلام يشدد في تخطئة نفي اصل التحسين والتقبيح العقليين بالكلية ويحذر من اللوازم الكلامية الحجاجية لذلك فان الظاهر من كلام الشيخ رضي الله عنه انه يرى الخلاف في هذه المسألة
وفي بعض فروعها ليس موجبا للتضليل او التبديع سوى فيما قالته المعتزلة من اللوازم القبيحة. لكن الشيخ فيما يبدو يرى هذه المسألة من الامور الدقيقة اللطيفة التي يعذر فيها النفى باجتهادهم في تثبيت الحق والرد على المعتزلة
فالشيخ كما جاء في جامع المسائل تكلم عن طريقة المعتزلة في التحسين والتقبيح وانهم بنوا ذا على ذلك تصورهم عن الظلم انهم جعلوا الظلم من الله سبحانه نظير الظلم من العباد وبنوا على ذلك انكارهم لمشيئته النافذة وقدرته الكاملة وخلقه
ولافعال العباد ثم قال الشيخ بعد ذلك قال وقد عارضهم اخرون من المنتسبين الى السنة في اثبات القدر هم فيما اثبتوه من علم الله ومشيئته وقدرته وخلقه على الصواب الموافق للكتاب والسنة واجماع الامة. لكن
ازاعوهم فيما تنزه الله عنه من الظلم. وفيما يجب له على خلقه من الحق نزاعا فيه نوع من الباطل في الجدال وقالوا اذا كان الله لا يتضرر بما يفعله ولا ينتفع به ولا يأمر به فلا معنى لتنزيهه عن فعل قبيح
او تسمية شيء مما يقدر عليه قبيحا او ظلما او سفها. لانه لا يتضرر بهذه الاشياء ولو نسبت اليه. اذ هذه الاسماء لا تكون الا لمن ينتفع بفعله ويتضرر به. او لمن فوقه امر مطاع امره يخافه
واذا كان لا ينتفع بشيء من معرفة عباده وعبادتهم وشكرهم فلا معنى لايجاب شيء عليهم له. واذا كان لم يأمرهم ولم ينهيهم لم ينهاهم فلا معنى لقبح شيء منهم ولا معنى لقبح فعل العبد الا الا كونه منهيا عنه ولا معنى لحبه
الا كونه مأمورا بهم ثم يقول الشيخ وهؤلاء وان كان في كلامهم نوع من المردود المخالف للكتاب والسنة واجماع السلف فالحق الذي الذي معهم اضعاف الحق الذي مع الاولين. اي المعتزلة وهم الذين يجعلون العقل معرفا. وهم الذين قالوا
اضرار غير مستحق فان مخالفة اولئك للكتاب والسنة واجماع سلف الامة اوقعهم في امور عظيمة وعظم الذنب لهم بسبب ذلك اما هؤلاء اللي هو الفريق التاني النافل للتحسين والتقبيح فقصروا نوع تقصير لدقة الامر وغموضه وحصل منهم نوع
ادن باجتهاد قل ان يسلم منه في هذه المضايق الا من شاء الله. ولهذا كانوا مضافين الى السنة والجماعة وكان الاولون داخلين في الفرقة والخروج. وقد تكلمت على مسألة التحسين والتقبيح العقلي وعلى مسألة تنزيه الرب عن الظلم في غير هذا
موضع بما يوقف مريد الحق على حقيقة الامر ان شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله انتهى كلام الشيخ رضي الله عنه. ونحو هذا النفس العاذر يجده المرء ايضا بوضوح في كلام
الشيخ في منهاج السنة والحقيقة هذا من الشيخ تنبيه حسن بديع. وفيه فوائد لا تحصى. فيه فوائد لا تحصى والله. كل جملة من كلام الشيخ تدرس من هذه الفوائد ان المرء ينبغي ان يتنبه لموجبات التجديد والتبديع وان يميزها
عن غيرها. فليس معنى فليس معنى انك تخالف الاشعرية في مسائل عظيمة كالصفات مثلا ان كل محال الخلاف معهم فيها نفس التجديد كأن الموضوع باكيدج واحد كده. يعني هو باكيدج واحد. فبالتالي بما اني انا اخالف فرقة ما في مسائل عظيمة كبيرة. فاذا كل مخالفة اه
يعني كل مخالفة مع هذه الفرقة اتعامل معها بنفس الاسلوب وبنفس التجديد وبنفس الحدة هو باكيدج واحد كده على بعضه. وطبعا هذا لا يصح هذا لا يصح. فانت لو اختلفت مع فرقة يا اخي في خمس مسائل ينبغي ان تحدد
المسائل التي تمثل مركزية الخلاف وما المسائل التي يهون الامر فيها ان حصل الوفاق في المسائل المركزية مثلا. مع لقاء طبعا الخلاف الاخذ والرد لا اشكال لكن هذا التمييز مهم. هذا التمييز مهم
وايضا من الفوائد العظيمة في كلام الشيخ رضي الله عنه انه لم يجعل موافقته للمعتزلة في اصل التحسين والتقبيح سببا لنصرتهم على مخالفين فيه في ذلك ولم يدفعه هذا لخلط الاوراق وتبدل المقامات والمنازل. فالشيخ يؤكد على ان هؤلاء المخالفين الذين
فلما رد عليهم وشدد في ابطال قولهم اقرب اليه والى الحق والى السنة من هؤلاء المعتزلة هذه قضية هامة جدا لان الانسان فعلا في حمية النزاع قد يقع في في في غير ذلك. وقد يفعل غير هذا وقد تقوده بالحمية
الى الى الى موافقة من هم ابعد عن الحق آآ من مخالفيه وهذا الذي يفعله الشيخ هو من امارات الانصاف. من امارات الانصاف وطلب الحق وتحريه وعدم الانتصار للنفس. وان الانسان لا يريد
مجرد الانتصار لنفسه ولا يتحرك بهواه وانما يتحرك تحريا للحق. وايضا من الفوائد العظيمة من العظيمة في كلام الشيخ التنبه الى دقة المسائل وصعوبتها وتعقيدها واثر ذلك في اعذار المخالف الذي
ثبت طلبه للدفاع عن السنة والحق في الجملة وها نحن رأينا بانفسنا مدى تعقيد المسألة واضطراب الاصطلاح واشكالات القراءة التي تحتف بها ولا تغتر بوضوح بعض ذلك لك. فنحن قد جاءنا هذا على طبق من ذهب. وبعد استقراء قرون من المعالجات والبحث
وان كنا نرى شيئا الان من ذلك فهذا لانا نقف على اكتاف هؤلاء العمالقة ولكن ليس لان افضل منهم مش هي عشان انت احسن منهم. بعض الناس كده تكلم وكأن ما الموضوع سهل وسهل عمال يقرر لك في متون من وانت
من بدء طلبك للعلم لكن هذه هذا ما جاء لك هكذا ولكن بعد قرون من الملاقحة ومن المدارسة ومن من من التباحث  ومن الفوائد الجليلة في كلام الشيخ رضي الله عنه ان مثل هذه المضايق لا يكاد يسلم منها احد. لا يكاد يسلم منها احد
وهذا ينضاف الى ما ذكرناه منذ قليل من ضرورة التمييز بين رتب الخلاف والمقامات يعني بعض الاخوة للاسف يتعامل مع اختيار شيخ الاسلام على انها اجزاء اجزاء علة السنية بتعامل مع اختيارات شيخ الاسلام على انها اجزاء علة السنية وانتم تعلمون يا مشايخ انه اذا انتفى جزء العلة انتفى المعلول. فكل من يخالف في شيء من ذلك حتى في مسائل دقيقة
جدا تجد مثلا من يعلق من محققي الكتب فيقول هذا قول اهل البدع وليس قول اهل السنة. فقط هكذا واحيانا بدون ايضاح اصلا وبدون ان يشرح. وان تبرع في اكثر الاحوال يذكر كلام شيخ الاسلام الذي هو احد الخصمين في ساحة النزاع
يعني انت تضلل وتبدع لغاية ما عندك تقليد شيخ الاسلام. يعني المعلق لو اكتفى بنقل من الشيخ لكان الامر اهون. وفي الاخر يعني من الاسند فقد احال. لكنه يطلق بلفظه هو التضليل والتبديع. وغاية ما عنده ان هو يقلد كده. غاية ما عنده وغاية ما يأتي به انه ينقله
عن احد الخصمين في محل النزاع ما هذا والكلام كما ذكرنا في الامور الدقيقة في الامور الدقيقة الواقعة من اصحاب الحديث والاثر. يعني لو الامور ستسير هكذا لن يبقى احد
من اهل السنة سوى شيخ الاسلام وطائفة يسيرة ممن لم يتكلم في هذه المسائل اصلا. وهناك الكثيرين من ائمة اهل السنة الكبار الذين يعتمد عليهم الشيخ نفسه في مسائل ويعظمهم جدا ويجعلهم من اكابر اهل السنة خالفوا في بعض هذه المسائل الدقيقة
حتى لو رأينا قولهم خلاف الحق في المسألة. لكن يا اخي انزل الخلاف منزلته. انزل الخلاف منزلته. لا تستهن ابدا بان تجعل مقالة ما من خواصه للبدعة والضلالة. التمييز مهم يا مشايخ. التمييز مهم خاصة لما تعلق على كلام اقوام من اكابر من اكابر اهل الحديث والاثر
يعني لابد من التمييز انزل الخلاف منزلته وانزل الناس منازلهم عند التعليق. واسلوب التعليق نفسه ينبغي ينبغي التنبه له   طبعا يعني هذا الذي ذكرناه فيما آآ فيما يتعلق بخلاصة الكلام في آآ اهم النقاط
المركزية في اطروحة شيخ الاسلام ابن تيمية في مسألة التحسين والتقبيح العقليين
