طيب الان اه قبل ان نغلق باب ذكر كلام الاعلام في هذه المسألة ينبغي ان نمر سريعا على بعض المنقول عن الحنبلية من غير حنابلة الفروع. ونحن اكدنا غير مرة على ان عندما نقول شرح عقائد الحنابلة
فانا نريد الحنبلي العقدية التي لا تقتصر على حنابلة الفروع بحال. بل هناك ائمة من غير حنابلة الفروع هم اجل قدرا بلا شك في الاعتقاد الحنبلي الاثري من بعض حنابلة الفروع. لكن نحن اخرنا الكلام عن هؤلاء
وايضا كلامنا عنهم الان سيكون مجرد اشارات سريعة ليس تقليلا من حنبليتهم العقدية مقارنة بغيرهم لكن لان جمهورهم ليس له كلام في في هذه المسألة اصلا وجمهور المتكلمين فيها منهم ليس في كلامه سوى اشارات لطيفة ومنثورات غير منهجية
بخلاف حنابلة الفروع الذين تناولوا المسألة تناولا منهجية موسعا الى حد ما اولا اولا من اقدم الخائضين في ذلك من الحنبلية الاثرية ولم اجد من انتبه لكلامه على اهميته العظيمة
هو الامام ابو محمد ابن قتيبة صاحب تأويل مشكل القرآن وغيره. وقد نبهنا غير مرة على كونه من ائمة الحنبلية مقدميهم وذلك برباط الاصول المتين لا رباط الفروع. فليس معدودا في ائمة اصحابنا في الفروع. وذكرنا ان القاضي
ابن البنا وغيرهما ينقلون كلامه نقل صاحب موافق من اهل الطائفة. ولقد بلغ ادراك ذلك المتأخرين على تباعد ثمان وهذا ابن النجار لما هم بذكر كلام ابن قتيبة في كلام الله سبحانه قال في شرح الكوكب وقال ابن قتيبة
منا هذه عبارة النجار في شرح الكوكب قال وقال ابن قتيبة منا كما فعل هذا ابن النجار مع ابن خزيمة الذي هو اقرب الى الاشعرية في الفروع مع كونه غير مقلد فيها اصلا. وانما اراد منا اهل
لا الاثر وحنابلة الاعتقاد. المهم قال ابو محمد الامام ابو محمد ابن قتيبة قال في تأويل في الحديث قال وانما يقبح كل قبيح بنهي الله تعالى عنه. ويحسن الحسن بامر الله عز وجل
جل به خلا اشياء جعل الله في الفطر استقباحها. كالكذب والسعاية والغيبة والبخل ظلم واشباه ذلك. فكان الامام رضي الله عنه يرى كما قدمنا من قبل ان الاصل في الباب رجوع الحسن والقبح قطعا وتفصيلا وحكم
من وعملا الى احكام الشريعة واخبار الرسل. لكنه مع ذلك يثبت فيه طائفة من الافعال حسنا وقبحا لا يتوقف ادراكهما على ورود الشر شرع ولا ثبوت الخبر بل قد غرسه الله في الفطر العقول
وهو بذلك يقر مبدأ ثبوت صفات نفسية قائمة بالافعال يترتب عليها حكم ويثبت بها مدح وذم. وقال ابن قتيبة ايضا في اعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه شريعته اسهل الشرائع واطيبها واطهرها وانزهها. احل فيها
طيبات وحرم فيها الخبائث وامر ببر الوالدين وصلة الرحم والرضا والعفو والامر بالمعروف والصفح عن الجاهلين ومجانبة الغيبة والكذب النميمة والفواحش والشائنات وشرب الخمر والقمار. وحض على كل شيء حسن وردع عن كل شيء قبيح. وهذا من ابي محمد استدلال
عقلي على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا لا يستقيم الا مع ثبوت حسن ما حض عليه في نفس الامر. وقبح ما ردع اعنه في نفس الامر وسيأتي بيان ذلك اكثر ان شاء الله تعالى
هذا اولا. ثانيا عندنا طبعا كلام الامام العلامة شيخ السنة ابي نصر السجزي. هو كلام حسن جيد وهو موافق في جملته المنقول عن جمهور علمائنا رضي الله عنهم. الا ان السجزي على تقدم طبقته كان احسن تحريرا للمصطلح. فقد اثبت التحسين
العقليين صراحة ويريد بذلك ما سميناه اصل التحسين والتقبيح. لكن فرق بين هذا من ناحية والايجاب والتحريم والثواب والعقاب ونحو ذلك من ناحية اخرى. قال السجزي في رسالته الى اهل زبيد وقالت المعتزلة الزنا والسرقة واخذ الاموال واخذ اموال الناس بغير حق وما شاكل ذلك
حرام وهو قبيح في العقل قبل التحريم. وقال الاشعري العقل لا يقتضي حسن شيء ولا ولا قبحه وانما عرف القبيح والحسن بالسمع وانما عرف القبيل ايه هو الحسن بالسمع؟ ولولا السمع ما عرف قبح شيء ولا حسنه ثم زعم ان معرفة الله سبحانه واجبة في العقل قبل ورود السمع. وان تارك النظر
فيها مع التمكن منه مستحق للعقوبة. والنص انما يدل على ترك عقوبته. لا على انه مستحق لها. اه طبعا هذا الكلام فيه نظر فان الاشعرية ان لم يقل بشيء من ذلك وغاية هذا ان يكون قولا الزاميا لا يلتزمه الاشعري بل ينكر آآ لزومه اصلا
ثم قال السجزي بعد ذلك ان قال ان معرفة الله وجبت ولم يعلم حسنها واستحق تارك النظر فيها اللوم كان متلاعبا. وان يقال انها حسنة فقد اقر بان العقل. طبعا هذا قول اصحابنا نحن. اصحابنا هم الذين قالوا ان معرفة الله جل وعلا وان توحيد الله سبحانه حسن
قبل ورود الشرع ولكن لكن لا يترتب عليه تعذيب. هذا قول اصحابنا الذين اقروا به واعتمدوه قول القاضي وغير القاضي. فيقول السيجزي وان قال انها حسنة فقد اقر وبان العقل يقتضي معرفة الحسن والقبيح. ثم قال السجزي بعد ذلك وانما ضاق به النفس. وانما ضاق به النفس لما
قالت له المعتزلة الظلم قبيح في العقل. واذا اراد الله شيئا ثم عذب عليه كان ظلما. فركب الطريقة الشنعاء في ان ده حسن وفي العقل ولا قبيح. طبعا هذا يؤكد ما ذكرناه سابقا من ان من اهم من اهم دوافع بالحسن الاشعري. لتبني
ذلك القول ومن جاء بعده من اصحابه هو غلق الطريق على المعتزلة آآ آآ فيما بنوه على التحسين والتقبيح من اللوازم الشنيعة  ثالثا الامام العلامة العالم العابد شيخ الحرم سعد ابن علي الزنجاني. وقد ذكر ذلك في شرح قصيدته في السنة
على الرغم من تأكيده في هذه القصيدة القصيرة اكثر من مرة على عدم تقديم اوهام العقول على الشرع والاثر وهذا يبين لك الانفكاك الظاهر بين الامرين عند اهل هذه الطبقة من مثبتي التحسين والتقبيح العقلي. احنا نتقدم بمشايخنا الزنجاني
في كلام الشيخ في التحرير ان الزنجني والتقبيح صراحة في هذه القصيدة وفي شرح القصيدة ايضا وهو على الرغم كما قلنا من هو اكد في القصيدة اكثر من مرة ان احنا لا نقدم كعادة اهل الحديث انه لا نقدم اوهام العقول على الشرع والاثر
وكما قلنا هذا يبين ويؤكد الانفكاك آآ بين الامرين عند اهل هذه الطبقة المتقدمة من مثبتي اصل التحسين والتقوى. يعني مش معنى لا نثبت اصلا التحسين والتقبيح لا نسمح بتقديم اوهام العقول على آآ على الشرع. رابعا رابعا الامام الكبير ابو
وظفر السمعاني من اصحابنا اصحاب الحديث واهل الاثر من من شافعية الفروع. وخلاصة القول في ابي المظفر كالقول في اصحابه من اهل تلك الطبقة كالقاضي ابي يعلى وابو الوفاء بن عقيل. الا ان ابا المظفر اقرب بطريقة الاشعرية. الامام السمعاني ينص صراحة على ان
لا يحسن ولا يقبح ولا مدخل له في تحسين ولا تقبيح. بل ينزع الى ما هو ابعد من ذلك. فيقول والاولى ان نقول انما عرفنا ان الله الله عز وجل لا يكلفنا بما قلتم من اعتقاد الكفر
اه اه ومعرفته على خلاف ما هو به بالشرع بالشرع وليس بالعقل يعني. قال الله تعالى ان الله لا يأمر بالفحشاء وافحش الفواحش كفر. وقال تعالى ما كان الله ان يتخذ من ولد سبحانه اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون
وهذا انتهى كلام السمعاني وهذا حقيقي ويعني وهذا في حقيقة الامر منكر من القول لا يرتضيه كثير من الاشعرية انفسهم ولا يسلمونه بل يتكلفون له المخارج تكلفا. وان المتأمل في
يمسلك الامام او المظفر عموما يلحظ ان اشتغاله رضي الله عنه بمجالدة المتكلمين ومقدمي العقول والاراء على الشرع والانباء قد اورثه شيئا من الزيادة في ابطال احكام العقول غلقا لمنافذ الاهواء وحسما لمادة الداء. سواء كان ذلك فيما نوافق فيه او نخالف. حتى في اصل
بوجود الله سبحانه وتعالى ووحدانيته واصول الصفات ونحو ذلك. يلمح في بعض كلامه تهوين من استقلال العقول والفطر بادراك ذلك حتى انه ليقول في كتاب الانتصار في نفس مسألة التحسين والتقبيح يقول ان العقل ليس داعيا الى الايمان اصلا. وانما الرسل
طبعا وهذا فيه ما فيه مما نحن في غنى عن بيانه. على ان لكلامه محملا صحيحا يؤخذ من قوله بعد ذلك آآ بعد ذلك الموضع هو انه يعني يريد ان المنفي هو دعوة العاقل الايمان دعوة تنتفي بها الحاجة الى الرسل. يعني وتقوم مقامهم تماما
القيامة. لكن عموما نمط التهوين عموما من احكام العقول وغلق الباب لاحكام العقول على اي شيء. ولو الايمان بوجود الله سبحانه تعالى يعني يعني ظاهر في كلام ابي المظفر نوعا ما. ودوافع ومظفر برضه آآ آآ في ذلك
كمفهومة معلومة هذه المجالدة ومحاولة ايضا سد الذرائع وغلق الابواب ونحو ذلك. ثم ان من تأمل مجموع كلام ابي المظفر ايقن  ان غايته من ذلك البحث انما هو مسألة الايجاب والحظر. لا اصل للتحسين والتقبيح العقليين
وانما هو كغيره ممن توافقت في انفسهم المسألتان. فهو لا يكاد يتكلم اصلا عن مسألة التحسين والتقبيح. وثبوت صفات نفسية للافعال هل تقتضي مدحا وذما؟ لا تكاد لا يكاد يتكلم عن ذلك. وانما عامة كلامه في تسلط العقول على افعال الله واحكام الشرع
فتجده في قواطع الادلة يجمل قول نفات التحسين والتقبيح في ان التكليف يختص بالسمع دون العقل. ويجعل ذلك خاصة مقالتهم وكذلك في الانتصار لاصحاب الحديث يجمل المقالة فيقول ولو لم يرد السمع ما وجب على احد شيء ولا دخلوا في ثواب ولا عقاب
ولما اتى يحكي قول الطائفة المقابلة قال في القواطع وذهب طائفة من اصحابنا الى ان العقل مدخلا في التكليف. وان الحسن والقبح ضربان ضرب علم بالعقل وضرب علم تمام وقال ايضا فنحن نقول ان العقل الة التمييز وبه تدرك الاشياء ويتوصل الى الحجج وانما الكلام في ان هو بداية
هل يستقل بايجاب حله وتحريمه ام لا يعني؟ وقال وقال ايضا ابو المظفر قال عن مثبتة التحسين والتقبيح وزعموا ان الاستدلال على معرفة الصانع واجب بمجرد العقل قبل ورود الشرع
وقال في ذلك ايضا وعندهم ان الحجة متوجهة في الايمان بالله بمجرد العقل والتوبيخ لاحق اياهم بغير رسول والعذر قاطع بغير نذير ولا بشير طبعا فيما يتعلق بكلامه هذا نقول اما اصل الحجة واستحقاق التوبيخ فاللهم نعم
وما ذلك الا ما جاء به كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما تمام الحجة وانقطاع العذر فاللهم لا. لا نقول بذلك ولا يلزم مثبتي التحسين والتقبيح اصلا
لكنكم قد علمتم ما وقع آآ في نفوس طائفة من الائمة من الاشتباه بين الامرين ثم انا نجد ابا المظفر لما اراد ان يحتج للقول الذي ينتصر له ما زاد على ايات توقف الحجة والعذاب على بعثة الرسل. وقد
علمتم ان ذلك حق لا ينازع فيه وانما الكلام في غيره. على ان ابا المظفر نفسه لما اراد الاحتجاج لنفي التحسين والتقبيح استعمل من الحجج ما لا يثبت الا على ساق التحسين والتقبيح
فقال مثلا وهو يحتج نفي التحسين والتقبيح كان مما قال ببينة انه ليس من الحكمة تخلية الانسان وعقله. لان عقول عامة الناس معمورة بالهوى مكفوفة عن بلوغ المقالة بالميل الطبعي الى خلاف ما يهتدى اليه. ولهذا النظر آآ آآ اكثر
قناة هو في ولهذا النظر اكثر العقلاء في مهاوي الحيرة ولحقهم من الدهش والتردد ما ليس وراءه غاية. هذا كلام ابي المظفر. فمن اين بقى معرفة الحكمة وما يليق بالله سبحانه وتعالى وما لا يليق ان كانت العقول لا تفرق بين حسن وقبيح وحكمة وعبث
هو احتج على نفي التحسين والتقبيح باثبات بشيء لا يثبت الا بثبوت اصل التحسين والتقبيح. وتلك الحجة التي ذكرها ابو المظفر صحيحة مليحة لا ينازع فيها وهي من اعظم اسباب حاجة الناس الى الشرائع وهداية المرسلين. لكن كررنا غير مرة ان اقرار تشوش
قل بميول الطباع واهواء النفس لا يعني اسقاط احكام العقول جملة واحدة. والا وجب طرد ذلك في عامة احكام العقول. ولا يستقيم بذلك كدين ولا شرع وها هم الملاحدة الان يستعملون شيئا من جنز تلك الحجج لاسقاط احكام العقول جملة واحدة بالفعل. ولاسقاط الاديان والشرائع معها
فيقولون ماتت الفلسفة ويريد اكثرهم بذلك البحث العقلي غير القائم على الحس والتجريب والمشاهدة. حتى بلغوا جحد الضروريات. ويقولون كذلك ان قلت اتأثر بالاهواء والطباع والعادات. وان هذه الاعراف والانماط التربوية مع ما يعتور في النفس في من المخاوف والحاجة الملحة الى تفسير
الظواهر المكونة آآ هو هو ما جنح بالعقل توهم ما توهم وهذه صورة جديدة من السفسطة لا اكثر طبعا. على ان نقول على انا نقول ان مجرد اثبات قوة عقلية في الباب تتشوش
والطباع وضعف الاحاطة وقلة الادراك هو اقرار بمبدأ التحسين والتقبيح اه اه واصله على ما ذكرنا من الصحيح في محل النزاع ويشبه ذلك اه اه حرفا نقله ابو المظفر عن ابي زيد الدبوسي الحنفي واظهر ميلا اليه واقرارا به سوى امور انكرت
عليه خارج عن محل الشاهد. فقال ابو المظفر في القواطع ولان النفس بهواها غالبة. لانه لا عقول في اول الفطرة واذا حدثت حدثت مغلوبة الا من شاء الله من الخواص. واذا كانت مغلوبة بقيت العبرة للراجح وبقي الحكم
على ما كان قبل العقل حتى يتأيد العقل بالوحي فيرجح على الهوى حينئذ. فلا يجوز في الحكمة الزام العمل حسا والعامل مغلوب بالمانع حسا. فكذلك لا يحسن الزام العمل بالحجة والحجة مغلوبة مدفوعة بغيرها
والحقيقة هذا الكلام على اطلاقه فيه نظر ظاهر وانما يصح في الجملة على وجه تدبر اوجه الرحمة الالهية في ارجاء ثبوت الحجة البالغة الى مجيء الرسل بالوحي والبينات. لكن محل الشاهد
ان هذا الكلام لا يتعارض مع ثبوت التحسين والتقبيح العقليين. بل هذا الكلام لا يستقيم اصلا الا مع اثبات التحسين والتقبيح العقليين. لان هو يقول ان هناك ان العقل يدرك وان هناك قوة في العقل تدرك ذلك لكنها مغلوبة وانه في نزاع مع طباع النفس فهذا اقرار
بمبدأ باصل مبدأ تحسين التقوية العقلية الذي فيه الكلام وهذا ينبيكم يا مشايخ آآ عما ذكرناه من ان غاية مراد ابي المظفر وهذه الطبقة لا تعدو قضية اللوازم وتسليط العقل على التكاليف الشرعية والافعال الالهية تسليط المعتزل
ولكلام ابي المظفر محمل اخر صحيح اشار اليه في كتاب الانتصار اه وهو ان يكون المنفي التحسين والتقبيح بمعنى استقلال العقل بادراك الحسن والقبح على وجه يستغني به عن هداية الله سبحانه
وان العقل هو الذي ينشئ المعرفة ويبتدأها ويخلقها لله سبحانه. فارجع المسألة الى قضية خلق افعال العباد وبنى على هذا المعنى اطلاقه وان الله لا يعرف آآ بالعقل فقال فقال في الانتصار فمن الدين معقول وغير معقول. والاتباع في جميعه واجب ومن اهل السنة من قال بلفظ اخر ان الله
لا يعرف بالعقل اصلا ان الله لا يعرف بالعقل ولا يعرف مع عدم العقل. ومعنى هذا ان الله تعالى هو الذي يعرف العبد ذاته. فيعرف الله بالله لا بغيره. ثم قال بعد ذلك فهذه الدلائل دلت ان الله تعالى هو المعرف. لا انه انما يعرف العبد آآ نفسه مع وجود
العقل لانه سبب الادراك والتمييز الامع عدمه. ثم قال بعد ذلك والله يعطي العبد المعرفة لهدايته الا انه لا يحصل مع فقد العقل الى اخر كلامه في هذه المسألة فلو كان هذا هو المراد بالتحسين والتقبيح المنفيين فلا خلاف
فلا خلاف ويكون ذلك حقا من محال مفارقة اهل السنة لطوائف من المعتزلة في الباب. ومن مواطن الفصل بين السنة آآ والبدعة. وطبعا هذا من المعاني الظاهر احتمالها في كلام غير واحد ممن اطلقوا نفي التحسين والتقبيح وطوائف من الحنفية كذلك
جعلوا هذا هو فصل ما بينه وبين المعتزلة آآ في المسألة آآ آآ وذكرنا قبل كده كلام آآ لا لا اذكرنا ام لا؟ لكن يعني عموما قال الزركشي قال الزركشي في البحر المحيط
وقال بعض محققي الحنفية وقال بعض محققي الحنفية عندنا الحاكم بالحسن والقبح هو الله تعالى. ولا يقال ان مذهب الاشاعرة ان هذا مذهب الاشاعرة. لانا نقول الفرق هو ان الحسن والقبح عند الاشاعرة لا يعرفان الا بعد الشرع. وعندنا قد يعرفهما
عقلي بخلق الله تعالى علما ضروريا بهما. اما بلا كسب كحسن تصديق النبي صلى الله عليه وسلم او قبح الكذب الضار واما مع كسبك الحسن والقبح المستفاد من الادلة وترتيب المقدمات. وقد لا يعرفان الا بالكتاب والنبي كاكثر احكام الشرع
هذا ذكره الزركشي عن بعض محققي الحنفية في في البحر المحيط. وقال العلامة ابن قطبغة الحنفي. آآ آآ قال ذلك في حواشيه على المسايرة لابن الهمام. قال والفرق بين مذهبنا يعني مذهب الحنفية والفرق بين مذهبنا ومذهب المعتزلة من وجوه
ان الموجب والحاكم هو الله تعالى وان العقل ونظره الة للبيان وسبب عادي لا مولد وان مدخله ليس مطلقا آآ ثم آآ نقول يا مشايخ آآ آآ ان طبعا هذا الكلام قد اشرنا اليه من قبل
اشارنا اليهم من قبل عند الكلام عن ابن عقيل وعن غير ابن عقيل وقلنا ان هذا يعني هذا من المحامل المحتملة جدا جدا في كلامهم وفي كلامهم اشارات لارادة ذلك المحمل واشارات واضحة
جدا فهذا ايضا مما مما ينبغي ان ينتبه اليه  اه ايضا يا مشايخ فيما يتعلق نرجع مرة اخرى لابي المظفر. نقول ان لوازم اثبات التحسين والتقبيح في كلام ابي المظفر ليست قاصرة على الموضع
الذي ذكرناه اول الكلام. وانما تكرر ذلك في غير موضع من غير كتاب. فقال في القواطع ايضا مثلا وهذا هو الاولى بحكمة الله تعالى عالة ان يكون حكمه في الحادثة واحد غير مختلف. وان يجعل الناس في شرعه على السواء خصوصا في الزمان الواحد
الواحد. طبعا يعني ايه هذا لا يستقيم باي حال الا مع اثبات اصل التحسين والتقبيح. وقال ايضا ابو المظفر في نفس مسألة التحسين والتقبيح قال بل الصحيح والذي يليق بحكمة الباري ولطفه بخلقه انه لا يجب الايمان الا بعثر الا بعد
بعث الرسل وضم الامر بالوحي الصادق الى ما نصب من الدلائل الدالة عليه. ثم بوجود معونته عليه وتوفيقه له. هذا واضح جدا هو لا الا مع اثبات اصل التحسين والتقبيح. وقال ابو المظفر السمعاني في تفسيره ثم اعلم ان حمد الله تعالى لنفسه حسن لك
المخلوقين لانفسهم. لان حمد المخلوقين لا يخلو عن نقص فلا يخلو آآ آآ فلا يخلو مدحه آآ آآ نفسه فهو عن كذب فيقبح منه ان يمدح نفسه هو المخلوق يعني. واما الله جل وعلا آآ اما الله جل جلاله بريء عن النقص والعيب فكان مدحه
نفسه حسنا. اه. فهو ها هنا يثبت ان الكذب في نفسه نقص وعيب. وان المدح وان مدح ناقص لنفسه هو في فيه نقص وعيب ومذموم بخلاف مدح المبرأ عن النقص والعيب لنفسه. وطبعا هو عندما يتكلم عن العيب وكذا وكذا ليدخل فيه
الافعال الافعال التي هي الافعال التي هي نقص والافعال التي هي كمالات. وهذا كله هذا كله من فروع اثبات التحسين والتقبيح العقليين كما صار معلوما لكم وايضا ابو المظفر في تفسير قبيل الله جل وعلا ان الله لا يأمر بالفحشاء. قال وهي كل فعل قبيح بلغ النهاية في القبح. فهو
وفي ذلك يثبت افعالا قبيحة في نفسها لا يصح ان يأمر الله سبحانه وتعالى بها. بل ابلغ من ذلك ما ذكره عند قول الله جل وعلا واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. قال ابو المظفر
فان قال قائل كيف يأمر الله تعالى بهذه الاشياء؟ ويقول للشيطان واستفزز واجلب عليهم وشاركهم في الاموال. وعدهم فيقول ابو مظفر فان قال قال كيف يأمر الله تعالى بهذه الاشياء؟ وهو يقول سبحانه ان الله لا يأمر بالفحشاء
والجواب والجواب ان هذا امر تهديد ووعيد. هو مثل قول الله تعالى اعملوا ما شئتم. وكالرجل يقول لغيره افعل ما شئت فسترى ومثل هذا يكثر. وطبعا يا مشايخ هذا لا ينبني الا على ادراك العقل ان تلك فاحشة بمعنى الشيء القبيح
وان الله جل وعلا لا يتصور ان يفعل ذلك وان الله جل وعلا ينزه عن مثل ذلك كما ذكره آآ ابو المظفر الغلابة والمضاف والمنثور وكثير يعني وهناك مواطن كثيرة جدا يمكن ان نعلق عليها. آآ سواء مواطن مشكلة او مواطن محتملة
مواطن ظاهرة في اثبات اصل التحسين والتقبيح لكن نكتفي بهذا القدر. خامسا خامسا الامام العلامة ابو القاسم اسماعيل ابن محمد التيمي قواه ام السنة الاصبهاني؟ قوام السنة الاصبهاني آآ قوام الصون الاصبهاني طبعا هو صاحب الحجة وصاحب دلائل النبوة. والقول في قوام السنة كالقول في ابي المظفر
فر حرفا بحرف وجمهور ما قاله آآ قوام السنة في الباب انما اخذه عن ابي المظفر نصا من كتاب الانتصار فلا حاجة لاعادة القول في ذلك. لكن ينضاف الى ذلك ان ان قوام السنة في اعلام النبوة نقل كلام ابن قتيبة سالف الذكر
في الاحتجاج نبوته صلى الله عليه وسلم. واقر ذلك الكلام. واحنا ذكرنا ان هذا الكلام لا يستقيم ابدا الا مع اثبات اصل التحسين تقبيح العقليين. سادسا الامام الكبير يحيى ابن ابي الخير العمراني. من اجل فقهاء الشافعية وصاحب كتاب البيان في فروعهم
هو كتاب جليل القدر جدا جدا مشحون بالفقه والعناية بالتدليل والتعليل والامام العمراني هو آآ على شافعيته وعلى امامته في الشافعية هو من اصحابنا من حنبلية الاعتقاد رضي الله عنهم
وكتابه المسمى لكتابه المشهور المسمى بالانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الاشرار انما صنفه اصلا للذب عن عقائد الحنابلة واهل الحديث والاثر. والكتاب الذي يرد عليه العمراني في الانتصار اسمه اصلا الذي يرد عليه اسم الكتاب الذي
يرد عليه امراني الكتاب اسمه الدامغ الباطل من مذهب الحنابل الدامغ الباطن من مذهب الحنابل فلما صنف ذلك الرجل الضال هذا الكتاب رد عليه العمراني بكتاب الانتصار في الرد على المعتزلية القدرية الاشرار. فجزاه الله خيرا عن السنة واهلها
وايضا يا مشايخ نقول القول في العمراني كالقول في ابي المظفر وقمامة بالسنة وهذه الطبقة. الا ان العمراني اقرب الى النفاة ايضا. ففي كلامي شيء كثير من لوازم نفي اصل التحسين والتقبيح وظاهر كلامه ان ليس في الافعال ان ليس شيء من الافعال يوصف بالقبح او الخبث
او السوء قبل ورود الشرع. وهذا طبعا يعني فيه ما فيه مما نحن في غنى عن بيانه. وآآ قال مثلا في الانتصار والجواب عن تسميته لافعال العباد في المعصية قبائح وخبائث ومساوئ ان يقال هل سميت هذه الافعال بهذه الاسماء؟ لعين الافعال او
عدن غير اعيانها. فان قيل سميت لاعيانها بهذه الاسماء. قلنا فيلزمك على هذا ان تسمي هذه الافعال معاصي وخبائث ومساوئ بائع قبل ورود الشرع بتحريمها كما تسمى اجساما واعراضا قبل ورود الشرع. واذا كانت كذلك استغنى الخلق بعقولهم عن بعث الرسل
تحليل الحلال وتحريم الحرام وهذا نفس اعتقاد القدرية وقد مضى بيانه. وان قال بل سميت بهذه الاسماء لمعنى غيرها. قلنا فذلك المعنى الذي سماها معاصي وخبائث وقبائح هو الشرع. هذا مذهب آآ هذا مذهب اهل التوحيد. ان القبيح ما قبحه الشرع وعلى حسب ما حسنه الشرع وان كان كذلك
بطل ان تسمى هذه الافعال في حق الله تعالى قبائح ومعاصي وخبائث ومساوئ. وان كان الخالق لها وانما تسمى بذلك في حق من حرم عليه فعلها وفي حق الله حسنة في الصنع والتدبير
انتهى كلام الامام رضي الله عنه وهذا ظاهر في نفي التحسين والتقبيح تخلصا من اشكالات المعتزلة على خلق افعال العباد الجواب عنه ظاهر وهو ان من الافعال ما يسمى قبيحا وسيئا وخبيثا قبل ورود الشرع قطعا. وهذا الذي جاء به الكتاب ووردت به السنة. وهذا ليس هذا
فهذا ليس آآ كلامنا نحن اه اه وانما ما جاء به الكتاب وما جاءت به السنة ومين الافعال ايضا ما لا يسمى ذلك قبل ورود الشرع. ثم حتى ذلك القدر الذي يعلم انه قبيح وسيء وخبيث قبل ورود الشرح. لا يستغني الناس فيه
بعقولهم عن بعثة الرسل لان بعثة الرسل فيها ايقاظ من الغفلة وتنبيه على مقتضى الفطرة واقامة للحجة البالغة. ولاجل ذلك توقف التحليل عليها ولا ولا نسلم للمعتزلة ان خلق القبيح كفعله وكسبه اصلا. بل هو من تمام الحكمة الظاهرة كما اشرنا اليه من قبل غير مرة
فلا حاجة للتسليم لهم اصلا ثم تكلف الخروج من هذا الاشكال. مما يثير العجب في النفس ان هذا الذي يحاول الامام نفيه ظاهر والثبوت في الوحي جدا جدا. فلعل ذلك من توسع المرء في القول في محال المناظرة تضييقا لمنافذ المقالات الباطلة الفاسدة
لذلك قيل ان مذهب الرجل لا يؤخذ من المناظرات ومواطن الجدل. او لعل مراده انها لا تسمى كذلك على وجه التحليل والتحريم الشرعيين كما اشار الى ذلك. وكما يلاحظ في كلامه كغيره ربط مسألة الايه؟ ربط مسألة التحسين والتقبيح بمسألة الايجاب والتحريم بمجرد العقل
والتظاهر ايضا في كلامه وده اشكال معروفة بدا لنا الان ان هذا اشكال يعني شيء منتشر يعني هذا يكاد يكون الاكثر يعني اولى اولى على مراده عموم ذلك جميع الافعال. لانه يضرب الامثلة بامور لا يبلغها العقل بالفعل. وهذا سلب عموم
لا عموم سلب. واه هذا لا ينازع فيه على ان ما في كلامه هو الاخر امورا لا تستقيم الا مع اثبات اصل التحسين والتقبيح العقلي لكن انا مش هرضى اجيب لك المواطن واوضح لك النهاية. انت انت خلاص ادركت العبارات الظاهرة جدا التي لا
قيمة لما اثبات اصول التحسين والتقبيح العقليين فانت اذا استقرأت كلام الامام ستجد من هذه العبارات شيئا جيدا صالحا. سابعا الامام ابو الفداء ابن كثير والامام حنبليته ظاهرة لا تفتقر الى بيان. والحافظ اظهر في غير موضع من تفسيره مناوأة للتحسين والتقبيح العقليين
وجعلهما فيما يظهر من قوله من خصائص المعتزلة البدعية. ومن يستقرأ تفسير الحافظ يقطع بالتحاقه بركب الائمة الذين يطلقون حرف التحسين والتقبيح على غير المراد به في حقيقة الامر. وانما يحملون المصطلح آآ لوازم اخذوها من استعمالات معتزلة له. فيريدون بذلك
العقل على النقل او التشريع بمعزل عن الوحي. آآ او تسليط اوهام العقول على التكاليف الشرعية والافعال الالهية. وللحافظ حرف يشير والى شناعة صورة مصطلح التحسين والتقبيح في النفوس من اشرنا اليه من الائمة فيقول في التفسير ثم قال جل وعلا افرأيت من اتخذ الها
هو هو اي انما يأتمر بهواه فما رآه حسنا فعله وما رآه قبيحا تركه وهذا قد يستدل به على المعتزلة في قولهم والتقبيح العقليين فانظر كيف يرى القول بالتحسين والتقبيح وما الذي يحتج به على اهله؟ طبعا هذا بعيد كل البعد عما بيناه من حقيقة اثبات اصل التحسين والتقبيح العام
عقليين على ان لا نقول ما قلنا في مذهب الحافظ لاجل هذا الحرف العابر. وانما لاجل ما ملأ به تفسيره من اوله الى اخره من لوازم اثبات التحسين والتقبيح العقليين الظاهرة المتواترة. وستأتي الاشارة الى بعضها في غير ذلك الموضع ان شاء الله
وتعالى ثامنا الامام العلامة علي بن علي بن ابي العز الحنفي وحنبليته ظاهرة ايضا واثباته للتحسين والتقبيح على طريق الوسط التي ذكرناها بين لائح من غير معربة والايمان في شرح الطحاوية لم يفصل القول في نفس مسألة التحسين والتقبيح لكن كلامه في مسائل
للظلم والحكمة ونحو ذلك مبني كله على اثبات التحسين والتقبيح اثباتا ظاهرا وستأتي الاشارة الى كلامه. في غير ذلك الموضع ان شاء الله تعالى تاسعا العلام المؤرخ المحدث المتفنن ابو العباس تقي الدين المقريزي الحنفي ثم الشافعي. هو على طريقة الحنابلة اصحاب الحديث اهل
الاثر كثير الانتصائق كثير الانتصار لهم. جزاه الله خيرا وهو ان لم يكن من اكابر المحققين في ذلك الباب الا انه رجل واسع الاطلاع جيد النظر حسن التحقيق متابع لمقالات السلف واهل الحديث لا يتكلف الخروج عنها ولا يتعمد الانسلاخ منها. واثبات المقريزي لاصل
تحسين التقبيح العقليين ظاهر لائح مع مجافاته لبدع المعتزلة واباطيلهم. وقد اثرت ذكر كلامه لان فيه توظيفا لقضية التحسين التقبيح في سياق مختلف عما ذكرنا. من قبل يعني. اه اه قال في تجريد التوحيد المفيد
وهل يجوز في العقل ان يشرع الله تعالى لعباده التقرب اليه بالشفعاء والوسائط فيكون تحريم هذا انما استفيد بالشرع فقط ام ذلك قبيح في الشرع والعقل يمنع ان تأتي به آآ يمنع ان تأتي به الشريعة آآ آآ يمنع او يمتنع ان تأتي به شريعة من الشرائع
ام ان ذلك قبيح في الشرع والعقل يمتنع ان تأتي به شريعة من الشرائع. قال بعد ذلك آآ المقريزي ولذلك كان من ظن انه اذا تقرب لا غيره بعبادة ما يقربه ذلك الغير اليه تعالى فانه يخطئ. لكونه آآ لكونه شبهه به. واخذ ما
لا ينبغي ان يكون الاله فالشرك منعه سبحانه وتعالى حقه. فهذا قبيح عقلا وشرعا. ولذلك لم يشرع ولم يغفر لفاعله قال المقريزي ايضا فمن اتخذ واسطة بينه وبين الله تعالى فقد ظن به اقبح الظن ومستحيل ان يشرعه لعباده. بل ذلك
يمتنع في العقول والفطر. قال ايضا المقريزي واعلم ان الخضوع والتأله الذي يجعله العبد لتلك الوسائط قبيح في نفسه قبيح في نفسه. فطبعا اثبات التحسين والتقبيح العقلين ظاهر جدا في كلامه. وكلامه ها هنا يتفق مع بيناه من معتمد مذهب اصحابنا رضي الله عنه
من قبح الشرك في نفسه وان قبحه ثابت قبل ورود الشرع ولو على وجه فرض خلو الزمان من شرع. وان الشرك ونحوه خارج عن الخلاف في مسألة في حكم الافعال قبل ورود الشرع وانه يمتنع في العقول والفطر مجيء الشرع بالامر آآ بالشرك
طيب يا مشايخ يا عيني نكتفي بهذا القدر من كلام الاثرية من غير حنابلة الفروع ولغير من ذكرنا كلام في الباب الا انه لا يكاد يخرج عن انماط المعالجة التي سبق التعرض لها. ففي المذكور
من المثال غنية عن بسط افراد المقال. والاشارة تكفي من سلم عقله من غفلة الاعتقال والله ربنا هو في المبتدى والمآل
