الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم طيب ومن القواعد ايضا التجرد يقتضي ذكر ما وما عليك من الادلة. التجرد يقتضي ذكر ما لك وما عليك من الادلة
واظنها واضحة ولا تحتاج الى شيء من التوضيح اكثر. فاذا من العدل والانصاف في البحث يا احبابي ان تذكر من الادلة ما لك وما عليك. ليس من تعظيم الادلة ان تكتم الدليل الصحيح لانك ان اظهرته
ستخصم وستفلج وسيظهر الحق فان من الناس من يخفي بعض الادلة في زوايا الكتب وهو عليها ويعرفها ويعرف صحتها لكن لا يبرزها في ذكره للخلاف ولا في فتاواه لم؟ لانه يعلم انه متى ما ابرزها
فضح قوله وافاد خصمه بحجة وهو لا يريد ان يفيد الخصم باي حجة. بل هو يدعو ليلا ونهارا ان يعمي عين خصمه عن وجود هذا الدليل. هل هذا من تعظيم الادلة والله ليس من تعظيمه
وليس من الفرح بها من الفرح بالادلة ان تظهرها سواء كانت لك او عليك. اما ان تتحاشى ظهورها وان تخاف من بروزها للناس فهذا دليل على انك ما عظمته حق تعظيمه. فلذلك من العدل والانصاف في البحث ان تذكر ما لك وما عليك من الادلة والبراهين. ولا
اختصر في بحثك على ذكر ما لك وتترك ما عليك او تتغافل عنه او او تضعفه بلا برهان فهذا مجانب للعدل والتقوى والانصاف في البحث. فان كنت صادقا في تعظيم الادلة ومتابعتها فعليك ان تبين مالك وما عليك من
الادلة وان تنظر فيها بنظر الصدق والتجرد. فما ترجح منها فقل به وان كان على خلاف ما كنت تريد منها مهما كانت نتيجة النظر سواء وافق ما تريد من الترجيح او لم يوافق فاياك ايها الطالب ان تدع الشهوات
ورغبات النفوس وخلجات البواطن هي التي تبحث وعقلك معطل. ودينك وتقواك معطلة اتق الله. لا تجعل الناظر في الدليل هو الشهوة اجعل الناظر في الدليل هو العقل والتقوى. حتى تكون نتائج النظر صحيحة. ولذلك وصيتي
ان يكون الناظر في الدليل هو ايمانكم. وخوفكم من الله وخشيتكم من الله. وتقواكم لله. هي التي ينبغي ان تنظر في الدليل. لا لا اهوائكم وشهواتكم. ليكن الناظر في الدليل محبتك للحق ومحبتك لمعرفة مراد الله عز وجل. حتى يهديك
الله ويوفقك ويأخذ بناصيتك للبر والتقوى. فاذا علم الله عز وجل من قلبك ايها الناظر في الدليل انك ما نظرت الا لتريد الحق والله ليوفقنك الله تجرد عند النظر في الادلة يوفقك الله عز وجل. ولا يخذلك ابدا والله لن يخذل الله عبدا علم من قلبه عند
الادلة انه لا يريد الا مرضاة الله عز وجل. والله ما يخذله الله عز وجل ابدا. هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ وكما تدين تدان. لكن من نظر وفي الدليل ليوافق ما يريده هو فان الله يضله على علم. ويختم على سمعه وقلبه ويجعل على بصره غشاوة. ولما؟ لانك ما نظرت لترضيني
وانما نظرت لترضي نفسك وشهوتك وهواك يسحب الله عز وجل بساط التوفيق بساط التوفيق من تحت قدميك حتى تخر صريعا على انفك ورأسك وتكون اقوالك مفسدة للامة ونتائج اجتهاد معطلة لكثير من مصالح الامة. تصير انت عظو فاسد في الامة حتى ولو كانت لحيتك الى سرتك
ولو حفظت المتون وحفظت الادلة لكن نتائج نظرك فاسدة. لانك ما نظرت فيها بتجرد ولذلك انما تبرز منها ما لك وتعطل منها ما عليك. اذا يا يا طلبة العلم اتقوا الله في انفسكم
ولا تدعوا لانفسكم العنان لتختار شهواتكم ما تريد. بل انظروا في الادلة نظر ايمان ونظر مراقبة ونظر تقوى حتى يوفقك الله عز وجل للوصول للحق. فالنظر في الادلة لا يراد منه الا معرفة الراجح ومراد الله عز وجل
ايرضيه والتعرف على صراطه فقط. وهذا يجعلك تبرز من الادلة ما لك وما عليك. انت ابرز ما عليك من الادلة اجب على اوجه الاستدلال بها. بين ضعفها ان كانت ضعيفة. المهم لابد من ابرازها. لابد من ابرازها
والحذر من كتمها
