بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدينا وللمسلمين اجمعين. اللهم امين. قال الامام النووي رحمه الله الله تعالى الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون اموالهم. قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة
صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر وان صدقة وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر
قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه فيها وزر. فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له واجر رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله
وصحابته اجمعين. اما بعد فهذا حديث ابي ذر وقوله وفي حديث ابي ذر ايضا. يعني الحديث السابق كان لابي وهو حديث يا عبادي حديث قدسي الذي قرأناه معه. وفي هذا الحديث ان اناسا من اصحاب
صلى الله عليه وسلم اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور. اهل الدثور اي لها الاموال الاغنياء تجار ذهب اهل الدثور بالاجور. لماذا؟ قالوا يصلون كما نصلي ونصوم كما ويصومون كما نصوم لكن يتصدقون
احنا نتصدق لاننا فقراء. قوله يتصدقون بفضول اموالهم. يعني ونحن لا نتصدق لاننا فقراء فاعتذروا بفقره. فبين النبي النبي صلى الله عليه وسلم ان الصدقة لا تتوقف عن عند المال
فقال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون اي ما تتصدقون به. ثم بين لهم مجالات جديدة للصدقة صلى الله عليه وسلم. ثم اغرب في هذا لهم صلوات ربي وسلامه عليه. قال
في بضع احدكم صدقة. وهذه مجالات لا يعلمها الناس بل لا لا يخطر في بالهم. فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد المسلم اذا صلحت نيته كانت كثير من اعماله صدقات وان كان لا يشعر بذلك
واهم شيء ان يكون هناك صلاح النية وفي حديث لابي هريرة يذكر في بعض النسخ مشابه لحديث ابي هريرة ابي ذر وفيه زيادة جميلة جدا وحديث ابي هريرة ان فقراء المهاجرين
اتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ذهب اهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم فقال وما ذاك؟ قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق
فقال صلى الله عليه وسلم افلا اعلمكم شيئا تدركون فيه من سبقكم وتسبقون فيه من بعدكم ولا يكون احد افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم قالوا بلى يا رسول الله
قال تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة وفيه زيادة جميلة كما قلت ان ابا صالح روي هذا الحديث عن ابي هريرة قال فرجع فقراء المهاجرين الى رسول الله
مرة ثانية فقالوا سمع اخواننا اهل الاموال بما فعلنا ففعلوا مثله صاروا ايضا يسبحون ويحمدون ويكبرون يعني يعني كأنهم يقولون نريد شيئا زائدا نريد ايضا ان ان نفعل شيئا نتميز به عنهم. كما يتميزون عنا بالصدقة ونحن
لا نتصدق فكان الجواب القاطع الماتع المنهي للخلاف من النبي صلى الله عليه وسلم ان قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وهذا الحديث اخرجه ايضا مسلم في صحيح قلنا اهل الدثور هم اهل الاموال
ذهب اهل الدثور اي اهل الاموال والدثر والمال الكثير  لما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قالوا يصلون كما نصلي يصومون كما نصوم لانهم عباد مثلنا او مسلمون مثلنا
وفي رواية ولهم حظ من الليل يعني مثلنا تماما ويتصدقون ولا نتصدق والمقصود هنا بالصدقة صبغة التطوع ولا يقصدون الزكاة الصدقة الواجبة لان الصدقة الواجبة انما تجب على الاغنياء فقط
ولكنهم يسألون عن صدقة التطوع ويتصدقون بصدقة التطوع احنا لا نتصدق نتصدق صدقة التطوع لاننا لا نملك شيئا وفضول اموالهم اي الزائد عن كفايتهم ويتصدقون بفضول اموالهم اي بالزائد عن
كفايتهم فقال صلى الله عليه وسلم اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ويجوز تصدقون والاشهر تصدقون اي تتصدقون ويجوز فيها الوجه هذا بتخفيف الصاد وبتشديدها وتجديدها لحذف التاء. تتصدق
فحذفت التاء وشددت الصاد تتصدقون او تصدقوا وكلاهما صحيح وان كانت تتصدقون اشهر لتشديد قصر فذكر صلوات ربي وسلامه عليه مجالات للصدقة كثيرة يمارسها الناس في ايامهم في يومهم في كل تكبيرة في كل تحميدة
في كل تهليلة امر بالمعروف نهي عن المنكر بل جاء في حديث اخر قال تبسمك في وجه اخيك صدقة ثم فاجأهم صلى الله عليه وسلم بقوله وفي بضع احدكم صدقة
البضع هو كناعن الجماع عندما يجامع الرجل زوجته ايضا يكون له اجر في الجماع قال وفي بضع احدكم صدقة فاستغربوا قالوا ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر اذا كانوا يأخذون الاجر وهم لا يشعرون
ولا يشترط في كل اجر ان ينوى العمل نفسه لكن اهم شيء انه ينوي تقربا الى الله وان كان لا يدري ان هذه الفرعيات فيها اجور خاصة مو بالضروري انه يعلم لكن المهم ان يعلم انه يفعل هذا
لله سبحانه وتعالى لان الانسان في بضعه عندما يأتي زوجته عندما يجامعها ويأتيها فانه اولا يعف نفسه عن الوقوع في الحرم وهذا له فيه اجر ثم يعف زوجته وله في ذلك اجر
وهذا ايضا للزوجة لان هذا عمل مشترك الزوجة كذلك تعف نفسها بهذا وتعف زوجها كذلك بهذا ولذلك لا ينبغي ابدا للزوج ان يقصر مع زوجته في هذا الجانب كما انه لا ينبغي ايضا للزوجة ان تقصر مع زوجها في هذا الجانب
وان يعف احدهما الاخر تقربا الى الله ليس فقط من باب الشهوة مع انها شهوة يحبها الرجل تحبها المرأة الا ان الله جل وعلا رتب على ذلك اجرا سبحانه وتعالى لما يترتب عليه من المصلحة العظيمة
وهي العفاف للزوج والعفاف الزوجة فاستنكروا ذلك او استغربوه قال ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر قال الحافظ ابن رجب وغيره من اهل العلم قال فاستخدم النبي صلى الله عليه وسلم هنا القياس
وقال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر؟ ولم ينتظر اجابتهم لان الاجابة واظحة محسومة انتهي ما انتظر الاجابة قال كذلك ان وضعها في حلال فله فيها اجر وهذا يسميه اهل العلم قياس العكس
قياس العكس يعني كما انه لو وضع هذه الشهوة في الحرام فانه يأثم كذلك لو وضعه او وضع هذه الشهوة في الحلال فانه يؤجر والمثل بالمثل هنا قول الصحابة ذهب اهل الدثور بالاجور
قال اهل العلم هل هذا او طرحه سؤالا هل هذا من الحسد يعني حسدوا اهل الاموال عندما يقول النبي عليه الصلاة والسلام ذهب اهل الدثور بالاجور عندهم اموال نحن ليس عندنا اموال
فقال بعض العلم نعم هذا من الحسد ولكنه ليس الحسد المذموم لان الحسد انواع شره ان ان يتمنى زوال ما عند الغير ولو لم يأته والعياذ بالله هذا تعدى ابليس بالخبث استغفر الله
يتمنى زوال نعمة الغير ولو لم تأته المهم ما يصير غنيا ما يصير سعيدا هذا اخبث الانواع وفي نوع من الحسد ان يتمنى زوال نعمة الغير وان تأتيه يعني يتمناها لنفسه
تنزع من صاحبه ثم تعطى له. الاول تنزع من صاحبه ولو لم تعطى له الثاني وهو ان تنزع من صاحبها وتعطى هذا ايضا مذموم النوع الثالث ان يعطى مثل ما يعطى صاحبه
دون ان تنزع منه وفضل الله عظيم يعني خزائن الله ملأى سبحانه وتعالى فيقول ما في داعي ان تؤخذ منه ولكن تعطيني مثل ما اعطيته وهذا بعض اهل العلم يسميه الغبطة
وبعضهم يسميه الحسد المباح يعني سميته حسدا مباحا سميته غبطة وفي النهاية تمني مثل مال الغير ولماذا سماه بعض اهل حسدا قال لانه نظر الى ما عند الغير له نظر والاصل في الانسان ان لا ينظر الى ما عند الغير
ما لك شغل غيرك اشتغل بنفسك يقولون اشتغل بنفسك لا شأن لك بغيرك. وانما اهتم فقط بما اعطاك الله تبارك وتعالى ولعلك لا تدري ماذا عند الغير لا تدري ماذا عندهم
لا تدري يتصدق او لا يتصدق لا تدري يملك او لا يملك لا تدري من اين تأتي هذه الاموال لا تنظر الى ما عند الغير فيسمونه حسدا وان كانوا يقولون انه
ليس بمذموم ليس بمذموم. لماذا؟ لانه آآ يعني ما تمنى زوال النعمة سواء زوال النعمة ولا تذهب الى احد او زوال النعمة وتذهب اليه نعم النبي صلى الله عليه وسلم دلهم على امر
قال اليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون؟ ثم قال فان لكم في كل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة امر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وقلنا في الحديث الاخر تبسمك في وجه اخيك صدقة. ويأتينا في الحديث القادم آآ صلاة الضحى
صدقة فاذا كان الامر اذا مجالات الصدقة كثيرة جدا مجالات الصدقة كثيرة جدا بس جاء في الحديث وتحمل عن اخيك صدقة حتى اذا بعض الصحابة يعني لما رأى هذه الامور بهذه السعة
بدأ كل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قال ارأيت ان لم افعل؟ قال افعل كذا. قال ارأيت ان لم افعل؟ افعل كذا فلك ارأيت الا به؟ قال
لا تريدون بابا للخير الا اغلقتموه كفك الشر صدقة  مجرد ان تكف شرك صدقة. هذا فعل او ترك مجرد ترك مجرد جعل كف الشر صدقة صلى الله عليه وسلم مما يدل على ان باب الحسنات
عظيم جدا مجرد ان تكف شرك لك اجر في كف شرك عن الناس ولذلك آآ عندنا مثل يقول نوم الظالم عبادة  فسيكف شره عن الناس يكف شره عن الناس فعلى كل حال
بين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الاعمال وهي وان كانت تسبيحات وفي بعض الامر بالمعروف نهي عن المنكر في بعضها صلاة ببعضها تعابير اللي هي التبسم الوجه جعلها صدقات فدل على ان باب الصدقة واسع ليس فقط في
الاموال ليس مطلقا ولذلك قال اهل العلم العبادات اما ان تكون بدنية واما ان تكون مالية واما ان تكون بدنية مالية والعبادات البدنية كالصلاة والجهاد والصوم هذه بلد بدنية محضة
وهناك عبادات مالية الزكاة والصدقة والهبة والعارية هذي يعني اه والقرض هذه كلها يعني عبادات مالية اقترب بها الانسان الى الله تبارك وتعالى وهناك عبادات مشتركة كالحج تجتمع فيه البدنية والمالية لغير اهل مكة
فتكون العبادة بدنية مالية طيب التسبيح والتهليل والتكبير وهذا ايضا عبادات هذي عبادات بدنية لانها باللسان لانها تقال باللسان فهي تدخل في العبادات البدنية ولذا صحح النبي صلى الله عليه وسلم مفهومة عند الصحابة
الذين كانوا يظنون ان الصدقة متوقفة على المال فصحح هذا المفهوم صلى الله عليه وسلم وبين لهم ان مجالات الصدقة اوسع من ذلك بكثير بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم القاعدة
كل معروف صدقة كل معروف صدقة ابدا هكذا ولذلك يقول اهل العلم الصدقة بغير المال عندنا الصدقة بالمال هذا امر محسوم عندنا الصدقة بغير المال قال اهل العلم صدقة بغير المال نوعان
احدهما احد هذين النوعين ما فيه تعدية الاحسان الى الخلق يتعدى الى الاخرين صدقة تتعدى الى الاخرين يعني يتأثر بها الاخرون كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومساعدة الناس التبسم الدعاء لهم كف الشر عنهم هذا كله
منفعة متعدية يستفيد منها غيرك عندما تأمر بالمعروف تأمر من تأمر غيرك عندما تنهى عن المنكر عندما تساعد الاخرين ينتفع الاخرون بهذا عندما تتبسم هو يفرح بتبسمك هذا فهذي يسمونها متعدية. يعني يستفيد منها الاخرون
وفي عبادات غير مالية غير متعدية لا يستفيد منها الناس كالتسبيح يعني والتكبير عندما تقول سبحان الله ماذا استفيد انا هذا لك هذي هذي غير متعدية لا يستفيد منها غيرك
فالنبي صلى الله عليه وسلم دلهم على الصدقات المتعدية والصدقات غير المتعدية المتوقفة عند صاحبها لا ينتفع بها الا قوى فهي قاصرة عليهم قراءة القرآن لنفسك اذهب الى المسجد هذي كلها يعني مجالات للصدقة لكنها غير متعدية
ابدا والذكر افضل الصدقة بعد صدقة المال الذكر افضل الصدقة لحديث ابي هريرة التي ذكرناه رضي الله عنه وكذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله
وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة كانت له عدل عشر رقاب هم يقولون ماذا ويعتقون ولا نعتق يقولون يعتقون ولا نعتق
دلهم النبي صلى الله عليه وسلم على ما يعتقون فقال ان قلت لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات
مئة مرة عفوا كانت كعتق عشر رقاب ايش الرقاب وان قلتها عشر مرات عتق اربع رقاب من ولد اسماعيل يعني الامر كما قال ابن مسعود رضي الله عنه المغبون من غلبت احاده عشراته
الخاسر الذي تغلب احاده عشراته الحسنات لا تضاعف وجزاء سيئة سيئة فقط الذي يضاعف ماذا الحسنات احيانا الى عشر امثالها واحيانا الى سبع مئة ضعف واحيان الى اضعاف كثيرة ثم بعد ذلك تغلب سيئاته حسناته
هذا مقبول هذا خاسر هنا يقول من قال لا اله الا الله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
مئة مرة كان كعتق عشر عشر رقاب عتق عشر رقاب اجر عتق عشر رقاب من قالها مئة مرة وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مئة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي
ومن قالها بالليل نفس الشيء لكن تكون له حرزا من الشيطان حتى يصبح فاذا ثقلت عليه المئة فليقلها عشر مرات وكانت كعتق اربعة من ولد اسماعيل ولد اسماعيل انفس الرقاب
وكلما كانت الرقبة انفس كلما كان اجرها عند الله اعظم كل ما كانت الرقبة اغلى كانت عند الله اعظم ولذلك صار عتق اه الرجل يقولون يفضل المرأة في خمسة اشياء
والمرأة فيها على النصف من الرجل ما هي ذكرونا ها بالميراث للذكر مثل حظ الانثيين الشهادة فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان مما ترضون من الشهداء ها ها الدية دية المرأة على النصف من دية
الرجل كم دية الرجل ها مئة من الابل والمرأة اذا خمسون من الابل ها الرابع بالعقيقة العقيقة يعق عن الجارية بشاة وعن الغلام بشاتين الخامسة العتق عتق رجل عن عتق امرأتين
وعتق امرأة عن عتق نصف رجل العتق وكلما كان العتق انفس كلما كان الاجر اعلى كلما كان العتق انفس كلما كان العتق اعظم عند الله تبارك وتعالى الزيادة آآ على حديث
اه ابي ذر في حديث ابي هريرة فجاء  الفقراء الى النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثانية فقالوا سمع اخواننا اهل الاموال اهل الدثور بما اعلمتنا اياه لان اولئك ايضا
يعني ايضا يخافون الله ويحبون الله يريدون الخير ففعلوا مثل ما فعلوا قالوا ففعلوا مثل ما فعلنا يريدون ماذا يريدون فاعطنا شيئا اخر تخصنا به فقال صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والمال فتنة وابتلاء من الله تبارك وتعالى اعطاهم المال هؤلاء الاغنياء فكانوا قسمين قسم منهم يعني استعمله في طاعة الله تبارك ومن ذلك الانفاق في سبيل الله في اوجه الخير
ومنهم من كان خاسرا في هذا الابتلاء وآآ غره هذا المال وانحرف عن الحق فقال يعني ابتلوا فنجحوا. كما انتم ايضا ايها الفقراء من الفقراء من يبتلى بالفقر فلا يصبر
ومن يبتلى في الفقر فيصبر فكذلك الاغنياء فقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء انتهى الامر ما في خلاص ذلك فالله يؤتيه من يشاء وهذا فضل من الله تبارك وتعالى ابتلى به الاغنياء من الصحابة او من الصالحين بشكل عام في كل زمان فنجحوا
في هذا الابتلاء وهنا اختلف اهل العلم بقول النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم يعني آآ ابيدار ايضا عفوا من حديث ابي هريرة انما الدنيا لاربعة نفر وذكر منهم رجلا اتاه الله مالا واتاه علما
وهو ينفق في سبيل الله تبارك وتعالى ورجل فهو يعلى الدرجات ورجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا وهو يقول لئن اتاني الله من لاصنعن مثل ما صنع فلان قال هما في الاجر سواء
قال اهل العلم هذا يعارض هذا الحديث حديث ابي هريرة ذلك فضل الله يؤتيه فكيف يكونون في الاجر سواء وهذا انفق وهذا لم ينفق فقالوا هما في الاجر سواء في النية
في اجر النية يعني الذي ما اتاه الله مالا وهو ينوي انه اذا اتاه الله ما انه يفعل ويتصدق وكذا فهذا له اجر الذي تصدق لكن هل يأخذ اجره كاملا
قال اهل العلم نعم وقال اخر له وانما يأخذ اجر النية لان الاجر على حالتين الحالة الاولى النية والحادثة الفعل الذي تم مع النية فهم في النية سواء لكن بالفعل
مختلفون هذا فعل وهذا لم يفعل ولد النبي صلى الله عليه وسلم هنا لم يقل لهم اخذتم مثل اجرهم بنيتكم وانما قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والعلم عند الله جل وعلا
