بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لوالدينا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى سؤال
هل يشتق من كل صفات الافعال اسماء ام اسماء الله كلها توقيفية الجواب لا بل اسماء الله تعالى كلها توقيفية لا يسمى الا بما سمى به نفسه في كتابه او اطلقه عليه
رسوله صلى الله عليه وسلم وكل فعل اطلقه الله تعالى على نفسه فهو فيما اطلق فيه مدح وكمال لكن ليس كلها وصف الله به نفسه مطلقا ولا كلها يشتق منها اسماء بل منها ما وصف بل منها ما وصف
به نفسه مطلقا كقوله تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم. وسمى نفسه الخالق الرازق المحيي المميت المدبر. ومنها افعال اطلقها الله تعالى على نفسه على سبيل الجزاء والمقابلة. وهي فيما سيقت له
مدح وكمال كقوله تعالى يخادعون الله وهو وهو خادعهم. وقوله تعالى ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين وقوله تعالى نسوا الله فنسيهم ولا ولكن لا يجوز اطلاقها على الله في غير ما شيقت فيه من الايات. فلا يقال انه تعالى يمكر ويخادع ويستهزئ
ونحو ذلك وكذلك ليقال ماكر مخادع مستهزئ ولا يقوله مسلم ولا عاقل فان الله عز وجل لم يصف نفسه بالمكر والكيد والخداع الا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق. وقد علم ان المجازاة على ذلك بالعدل حسنة
من المخلوق فكيف من الخلاق العليم العدل الحكيم؟ نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد. فاسأل الله جل وعلا ان يزيدنا واياكم توحيدا وايمانا. واخلاصا
وهدى ان يجعلنا من عباده المخلصين المخلصين الموفقين لعمل الصالحات وان يجعلنا على الخير والبر والطاعات ما بقينا يا رب العالمين ان يغفر لنا ولوالدينا وازواجنا وذرياتنا والمسلمين. لا يزال الحديث موصولا في مسائل مهمة. لا يسع المسلم
الا ان يكون على علم بها ودراية. وعلى فقه فيها وحفظ لها ومعرفة بدقائقها كيف وهي من مسائل في اسماء الله الحسنى التي بها يعمر القلب بالايمان وتصلح النفس على طاعة الرحمن
ويذهب عن الانسان الاعراض آآ او آآ يحفظ الانسان عن الاعراض عن الله جل وعلا او التعلق احد سواه وهذه المسألة التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى هنا من المسائل المهمة وهي من اعلام اهل السنة
النظر المعرفة لاسماء الله جل وعلا وصفاته فان المؤلف رحمه الله تعالى ذكر ما يتعلق باسماء الله الحسنى وكيف العلم بها وكيف العلم بها؟ وهل بابها؟ باب الاجتهاد والنظر او التأمل والقياس؟ ام ان
من باب التوقيف والتلقي على ما جاء في الكتاب والسنة المستقر عند علماء اهل السنة والجماعة ان باب الاسماء والصفات باب توقيفي ومعنى توقيفي اي ان العبد والمكلف والمسلم والموحد
طريقة اهل السنة والجماعة آآ ان يقفوا على ما جاء به كتاب الله جل وعلا. وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوزون ذلك ويتلخص من هذا ان العلم باسماء الله جل وعلا الحسنى طريقها ما جاء في كتاب الله
فاي اسم من اسماء الله جل وعلا جاء في كتابه في اياته فانا نثبته لله جل وعلا اسما عبدوا به وندعوا الله جل وعلا به. وما جاء في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم منقولا في الاحاديث
صحيحة فكذلك فان السنة انما هي وحي يوحى وانما رسول الله صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله لا ينطق عن الهوى ويتبع ذلك انه لا يثبت لله ما ما لم يثبت في كتاب الله جل وعلا ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم مهما اجتهد فيه من اجتهد
آآ او نظر فيهما النظر او آآ آآ ايده ببعض المعاني او العلل. فان ذلك ليس طريقا الى العلم بك كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
وتمام ذلك انه لا ينفى عن الله وعن عن الله جل وعلا من الاسماء الحسنى ما ما ثبت في كتاب الله او سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فان ذلك غد لهما. فاذا نثبت ما جاء فيهما
ولا ننفي شيئا من ذلك ولا نثبت شيئا لله جل وعلا من الاسماء في غير او من غير الكتاب والسنة ودليل ذلك ايات كثيرة ودلائل ظاهرة فان الله سبحانه وتعالى قال ولله
الاسماء الحسنى لله له يعني المستحق لها المالك لها فانه لا يسمى بها غيره ولا تنزع منه ولا يلحد فيها والاسماء الحسنى لما قال الاسماء فهل هنا دالة على ماذا
الاسماء المعهودة المعروفة المنقولة في الكتاب والسنة ووصفت ايضا بانها الحسنى فهي الاسماء التي يسمى بها الله جل وعلا ويفهم من ذلك ان ما يجتهد فيه من الاسماء ليست حسنى فان
كلها لله. مثبتة محفوظة. منقولة مسموعة. لا يتجاوز الكتاب والسنة فهذا دال على ما ذكرناه. ومن ذلك قول الله جل وعلا وذروا الذين يلحدون في اسمائه. قال خير واحد من المفسرين كالامام البغوي وكذا آآ ابن حزم وذكرها ايضا ابن حجر ان من الالحاد في اسماء
جل وعلا ان اه يسمى بغير ما سمى به نفسه والامام الخطابي رحمه الله تعالى قد ذكر في ذلك كلاما وهو مؤلف لكتاب في اسماء الله الحسنى في اثبات ما اثبته
الله جل وعلا لنفسه واثبات ما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. قال فينبغي ان يغاعى هذا الباب فلا  فعائدته عظيمة والجهل به ضار. يعني اثبات ما اثبته الله جل وعلا لنفسه. واثبته له رسوله لا يتجاوز القرآن
والحديث وابن القيم رحمه الله تعالى نقل من الادلة الظاهرة الجلية في آآ الوقوف على ما جاء في الكتاب والسنة آآ آآ اسألك بكل اسم سميت به نفسك هو لك ان سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك. قال
هذا الحديث دال دلالة صحيحة على ان اسماء الله جل وعلا محفوظة منقولة مسموعة لا لا اجتهاد فيها ولا ولا قياس ولذلك يقول آآ علماء اهل السنة حتى وان تقاربت المعاني او تشابهت في الدلالات
فانه لا يتجاوز ما جاء في الكتاب والسنة. ومثلوا لذلك بامثلة كثيرة. فعلى سبيل المثال قالوا جاء في من اسماء الله في كتاب الله الرحمن الرحيم وفي من اسماء الله الرحيم. وفي معنى الرحيم الشفيق لكن الرحيم جاء في كتاب الله فنثبته. والشفيق لا يحفظ
في اية ولا حديث فلا فلا يثبت اسما لله جل وعلا. ومثل ذلك العالم والعارف. فالعالم والعليم آآ او العليم من اسماء الله جل وعلا وان ظن ان العارف بمعناه لكن العليم هو الذي جاءت به نصوص الكتاب والسنة فهو المثبت وهو المحفوظ
وغيره لا لا يثبت في اسماء الله جل وعلا. ومثل ذلك الجواد والسخي. فالجواد جاء به كتاب الله جل وعلا او جاءت به الادلة الصحيحة ودون السخي. فكذلك ومثل هذا امثلة كثيرة الاول والقديم
فالاول جاء به الكتاب والقديم انما هو ايش؟ آآ مما آآ اجتهد فيه اهل الكلام والنظار ثم قالوا انه لا يخلو واحد من هذه الاسماء التي آآ تقاس على اسماء الله من معنى غير صحيح
او مما لا يليق بالله جل وعلا فهو لا يساوي المعنى من كل وجه. فكما انه ليس بمنقول فانه لا يساوي في دلالة او تمام المعنى الذي جاءت به دلالة الكتاب والسنة. ولذلك قال الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى. فلذلك يقول
الاول والقديم على سبيل المثال ان آآ الاول دال على الاولية المطلقة. وان القديم فانما هو شيء نسبي فقد يكون اقدم من الاحدث منه لكن لا يدل على السبق المطلق. ثمان القديم يدل على معنى فيه آآ شيء من القدم والضعف او
خيره وذلك لا يوجد في اسم الله جل وعلا الاول. وكل ذلك ايضا في سائر ما آآ في اه اه ما يشتبه بانه من اسماء الله الحسنى او ما يقارب معانيها. فانها لا تساويها في كمال الدلالة
وتمام المعنى وعدم حصول النقص فيها بوجه من الوجوه. فهذه اسماء الله جل وعلا الحسنى كل وها توقيفية. ولذلك قال المؤلف رحمه الله تعالى بل اسماء الله تعالى كلها توقيع
لا يسمى الا ما سمى به نفسه في كتابه او اطلقه عليه رسوله صلى الله عليه وسلم. فما بال  التي جاءت آآ منسوبة الى الله جل وعلا فان في كتاب الله جل وعلا افعال كثيرة
وما تشاؤون الا ان يشاء الله فعال لما يريد. فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. صبغة الله ومن احسن من الله صبغة فهذه هي دلائل على افعال الله جل وعلا. فكيف آآ النظر فيها
بالنسبة الى اخذ اسماء منها لله سبحانه وتعالى. فهذا الجواب الذي جاء في قول المؤلف رحمه الله وتعالى وكل فعل اطلقه الله تعالى على نفسه فهو فيما اطلق فيه مدح وكمال. لكن ليس كلها
فالله به او وصف الله به نفسه مطلقا يعني ان احوال هذه الافعال على احوال متنوعة او متعددة فمنها ما صح ان يكون اسما ومنها ما هو دون ذلك فعلى سبيل المثال
فان الله جل وعلا قال قد سمع الله قول التي تجادلك فنسب الى نفسه اسم الفعل فهل اسم الفعل دال على ان الله جل وعلا هو السميع نقول كما انه جاء بانه نسب الى نفسه الفعل فانه
وصف نفسه بانه سميع وسمى نفسه بالسميع فيكون اسم الله جل وعلا السميع من جهة ما سمى الله جل وعلا به نفسه فيشتق من هذا الاسم فعل وهو فعل السمع لله سبحانه وتعالى. لكن الافعال لا ينتقل منها
الى اشتقاق الاسماء على الاطلاق فعلى سبيل المثال قال الله جل وعلا نعم اه اذ نادى ربه آآ في قول الله جل وعلا مثلا آآ فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. فهنا آآ الارادة
وما تشاؤنا الا ان يشاء الله ففيها اثبات المشيئة لله جل وعلا. فقال اهل العلم هذه تثبت على انها افعال لله سبحانه وتعالى. لكن لا يقال بان الله المغيث اسمه المريد او اسمه الشائي
من المشيئة لان وجود الفعل لا يعني ان يشتق منه الاسم لان بعض الافعال توجد على وجهك مال وتوجد على وجه دم. فيطلق على الله جل وعلا منها الفعل تأمل كامل
نعم ولكن لا يطلق عليه ما قد يكون دون ذلك او ما يوحي بذنب او ما فيه نقص واطلاق الاسم يدل على اطلاق عموم المعنى المشتمل على على الممدوح وسواه. فلاجل
لذلك انما كان لله من الاسماء الحسنى الذي تدل على على المعنى التام المطلق. واما ما فيه ذم ومدح فانه لا يشتق منه اسم فعلى سبيل المثال يخلق ويرزق الله جل وعلا آآ له فعل الخلق والرزق وصفتها وهو مسمى بالخالق الرازق. لانها صفة
كمال من كل وجه واضح فلاجل ذلك جاء في كتاب الله جل وعلا هذا. اما اه صفة الكلام فالكلام منه ذم ومنه مدح. فالله جل وعلا انما يتكلم بالتمام والكمال على وجه يمدح به. لا يكون فيه
ولا ذنب. فلا يقال من ان اسم الله جل وعلا المتكلم. وان صح ان يوصف الله جل وعلا بالمتكلم كلمي وانه من فعله الكلام لكن لا يسمى الله جل وعلا الا باسم جاء الكتاب والسنة
بانه من اسماء الله جل وعلا لان حقيقة الاسماء انها حسنى وانما تكون كذلك اذا لم يكن فيها بوجه من الوجوه لاجل ذلك اه سمى الله جل وعلا بنفسه اه او سمى الله جل وعلا نفسه من الاسماء
ما لم يكن فيه نقص بوجه من الوجوه. واما ما فيه نقص فان فانه يكون له آآ الفعل ويوصف به على ما يكون به التمام والكمال ولا يوصف على ما يكون به الذم والنقص سبحانه وتعالى. وفي ذلك اه
او درجات فلاجل ذلك ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ان من افعال الله ما لا يفعل ما لا يطلق على الله الا على سبيل المقابلة. الا على سبيل المقابلة. يخادعون الله وهو خادعهم
الخداع من حيث هو هو صفة ذنب ولا يوصف به في الخلق الا مذموم ان اذا قيل فلان مخادع فلان مستهزئ وهكذا. نعم. فالاصل ان هذه صفة ذم فلا يوصف الله جل وعلا بها
وانما تكون صفة كمال في فعل اهل الاستهزاء او اهل المكر ان يفعل بهم من جنس ما فعلوا. فيكون ذلك آآ كمال وتمام هذا جاء اطلاق هذه الافعال على الله جل وعلا على سبيل المجازات والعقاب والمقابلة فانزل
يخادعون الله وهو خادعهم. ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. فقابلهم الله جل وعلا بمكره آآ مكرم من عنده آآ يحيط بهم فيفسد عليهم مكرهم ويذهب عليهم آآ فسقهم وفجورهم وكان
كذلك لله جل وعلا تماما وكمالا آآ في تلك الحال او على هذا آآ او على هذه آآ على هذا آآ الوصف نسوا الله فنسيهم مثل ذلك. فان النسيان في الحقيقة هو ذهول وضعف في العقل. لكن هذا بالنسبة الى البشر
والله جل وعلا منزه عن ان يفوت عليه شيء. فالله محيط بالخلائق عالم بما كان وما يكون. مطلع على الخلق في تفاصيله في امورهم لم يكن الله جل وعلا لينسب اليه ذلك على سبيل الاطلاق. لكن لما كان هذا على سبيل
مجازاة كان ذلك من صفات الكمال لله جل وعلا. نسوا الله فنسيهم. فكان هذا على سبيل الترك والمجازاة بالاهمال قال اذ انهم لما نسوا الله عاقبهم بنحو ما آآ فعلوا من الاهمال آآ وآآ آآ
والضلال وهذه مسائل آآ تحتاج الى آآ شيء من زيادة التفصيل. ولعله ان يكون في مستهل الدرس القادم باذن الله جل وعلا اشارة الى ذلك وآآ تكميل له. اسأل الله جل وعلا ان يتم علينا وعليكم الهدى والايمان. وان يجعلنا من الموفقين
آآ في آآ تكميل التوحيد والايقان وان يوفقنا واياكم للخير والهدى وصلى الله وسلم على النبي المصطفى
