بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا شيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى سؤال
ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الاسماء الحسنى؟ من احصاها دخل الجنة؟ الجواب قد فسر ذلك بمعان منها حفظها ودعاء الله بها والثناء عليه بجميعها ومنها ان ما كان يشوغ الاقتداء به كالرحيم والكريم فيمرن العبد نفسه على ان يصح له الاتصاف بها
فيما يليق به وما كان يختص به نفسه تعالى كالجبار كالجبار والعظيم والمتكبر فعلى العبد الاقرار بها والخضوع لها وعدم التحلي بصفة منها. وما كان فيه معنى الوعد الغفور الشكور العفو الرؤوف الحليم الجواد الكريم. فيقف منه عند الطمع والرغبة. وما كان فيه معنى الوعيد كعزم
بانتقام شديد العقاب سريع الحساب فليقف منه عند الخشية والرهبة. ومنها شهود العبد اياها حقها معرفة وعبودية مثاله من شهد علو الله تعالى على خلقه وفوقيته عليهم واستواءه على فرشه بائنا من خلقه مع احاطته بهم علما وقدرة وغير ذلك. وتعبد بمقتضى هذه الصفة بحيث
يصير لقلبه صمدا يعرج اليه مناجيا له مطرقا واقفا بين يديه وقوف العبد الذليل بين يديه للملك العزيز فيشعر بان كلمه وعمله صاعد اليه معروض عليه فيستحي ان يصعد اليه من كلمه
عمله ما يخزيه ما يخزيه ويفضحه هنالك. ويشهد نزول الامر والمراسيم الالهية الى اقطار العوالم كل وقت بانواع التدبير بانواع التدبير والتصرف من الاماتة والاحياء والاعزاز والاذلال والخفظ والرفع العطاء والمنع وكشف البلاء وارساله ومداولة الايام بين الناس الى غير ذلك من التصرفات في المملكة التي لا يتصرف
فيها سواه. فمراسيمه نافذة فيها كما يشاء. يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في ومن كان مقداره الف سنة في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون. فمن وفى هذا المشهد حقه معرفة وعبودية
فقد استغنى بربه وكفاه. وكذلك من شهد علمه المحيط المحيط وسمعه وبصره وحياته وحياته وقيوميته وغيرها. ولا يرزق هذا المشهد الا السابقون المقربون. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فنسأل الله جل وعلا ان يديم علينا الخير والهدى والامن والامان الصلاح
والايمان وان يجعلنا في خير واستقرار وان يقر عباده ويصلح امرهم في مشارق الارض ومغاربها ويعقبهم التوفيق والصلاح والعلم والهدى والسنة والاستقامة عليها وان يولي عليهم خيارهم وان يحفظهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن. ان ربنا جواد كريم
اه هذا السؤال من المؤلف رحمه الله تعالى في معنا الاسماء الحسنى التي جاءت في الحديث من احصاها دخل الجنة وكنا اشرنا الى شيء من مثل هذه المعاني والمسائل ولكن الاعادة في ذلك مفيدة للطالب
كما عرفه وحفظه اتقنه واتمه. وما فات عليه بعضه تمم عليه النقص واكمل عليه ما فات وازداد بذلك بصيرة وعلما واسماء الله جل وعلا الحسنى التي آآ جاءت في كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
لا تؤخذ من غير ذلك ولا تعرفوا الا منهما على ما تقدم بيانه وجرى آآ الكلام عليه. وقد ذكرنا ان آآ او آآ قال المؤلف او في الحديث من احصاها دخل الجنة
اختلف اهل العلم هل احصى اسماء الله محصورة؟ او ليست محصورة وذهب ابن حزم مخالفا لعامة اهل العلم الى انها محصورة واكثر اهل العلم على انه لا حصر لها وان ما جاء في الحديث ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها
وقد دخل الجنة يعني متعلقة بهذا الفضل. ويوجد غيرها واسماء الله كما ذكر آآ او والدليل على ان اسماء الله جل وعلا اكثر من تسعة وتسعين ما جاء في الحديث
ان آآ في آآ سؤالي والتأله لله جل وعلا اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك
فمما استأثر الله جل وعلا به يدل على انه ازيد مما اه اه امكن العباد احصاؤه من التسعة والتسعين. وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى فيه ادلة كثيرة ايضا مثل
آآ فيفتح الله علي بمحامد فان الحمد والثناء على الله انما يتأتى من اسمائه التي تضمنت صفاته سبحانه وتعالى. فلا شك ان ذلك اعظم ما اه يعرف به الثناء ويفتح به المحامد
الله جل وعلا وآآ ايضا آآ في الحديث الذي في دعاء الوتر آآ اثنيت آآ  لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك فدل ان لله ثناءات ومحامد آآ لا يحصيها العباد
ولا يعلمونها ولذلك كانت اسماء الله جل وعلا منها ما جاءت به الدلائل ونزلت به الكتب فكل يعلمه ويعرفه. ومنها ما اختص الله جل وعلا به بعض خلقه. فعلمها كبعض الملائكة ونحوهم
كما جاء ذلك ايضا في الحديث المتقدم. ومنها المستأثر بعلمه على ما تقدم بيانه واحصاء الله جل او احصاء اسماء الله الحسنى ذكر المؤلف هنا في اه الاجابة ما اعتمد عليه اهل العلم
او ما ال اليه قول اكثرهم. فانا قد ذكرنا ان الاحصاء من حيث هو في اللغة هو العد وآآ الاطاقة والعقل وآآ آآ العلم بهذه الاشياء او العلم بالشيء قالوا بناء على ذلك او اختلفوا في معنى الاحصاء في الحديث بناء على المعنى اللغوي
فمنهم من قال ان معناها الحفظ. وهذا جرى عليه الامام البخاري رحمه الله تعالى. اي حفظها ومنهم من قال ان العد ان المعنى الاحصاء هو العد كما جرى على ذلك الامام الخطابي واحصى كل شيء عددا
ومنهم من قال ان هذا تتبعها بدلائل الكتاب والسنة يعني في ادلة الكتاب والسنة. لماذا؟ لان اسماء الله جل وعلا ليست محصورة قد تقدم بنا ان ما جاء في حديث الترمذي في عد اسماء الله الحسنى
اختلف  الزيادة التي اشتملت على آآ عدي وآآ آآ ذكر هذه وسردي هذه الاسماء خلافا كثيرا والاكثر على انها لا تثبت محفوظة مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم. فكان التعبد لله جل وعلا
بتتبعها هو معنى احصائها. ولا شك ان هذا آآ لا يتأتى للعبد حتى يكون عنده من العلم والايقان والنظر والتأمل والتدبر ما يفتح الله جل وعلا عليه العلم بهذه الاسماء وآآ
الوقوف عليها. فهذا هو الثالث ومنهم من قالوا رعايتها وحمايتها وذلك سبيل لدخول الجنة لان هذا داخل فيه. وعلى كل حال هذا المعنى دا اه مشتمل عليه اه القول الذي بعده وهو الاشهر عند اهل العلم وهو الذي
اه اه افاض المؤلف رحمه الله اه بذكره او اقتصر على بيانه وهو مشتمل على ما مر. فذكروا ان آآ احصاء اسماء الله الحسنى هو مشتمل على ذلك كله من العلم بها وحفظها واعدها وتتبعها والتعبد
لله جل وعلا بها والتعبد لله جل وعلا بها وآآ المؤلف رحمه الله تعالى استجمع كلام المحدثين في كيفية التعبد لله جل وعلا بهذه الاسماء الحسنى كيفية التعبد لله بهذه الاسماء الحسنى
قال من ذلك ان يتحلى المرء بما يمكن التحلي به منها. فما كان من اسماء الله الحسنى آآ التي يمكن للعبد ان يتخلق بما تضمنته من الصفات الكرم والرحمة وآآ آآ على سبيل المثال
آآ الجود والاكرام ونحو ذلك آآ والحلم والاناة وما يتعلق بها فان هذا من اعظم ما يكون زادا للعبد في ان ينظر الى صفات الله جل وعلا وما اشتملت عليه اسماؤه من هذه الصفات
فيتحلى بها تعبدا لله وبما جاء من صفات الله سبحانه وتعالى. ولذلك قال فيمرن العبد نفسه على ان يصح له الاتصاف بها فيما يليق به يعني ايضا آآ فيما يليق به من آآ احوال العبد فكرم العبد يليق به ورحمته تليق به وآآ نحو ذلك
سيكون من حلمه وآآ الى غير ذلك من آآ اسماء الله سبحانه وتعالى. ثم قال وما كان يختص به نفسه تعالى كالجبار والعظيم والمتكبر فكيف للعبد ان يحصيها وان يتعبد لله بها؟ قالوا بالخضوع والاقرار
فاذا علم ان الله هو الجبار المنتقم اليس معنى ذلك ان يكون العبد جبارا منتقما فليس هذا مما امر به ولا حث عليه. لا في دلائل الكتاب والسنة. وانما آآ حظه في الاحصاء في اسماء الله الحسنى هذه
هو زيادة خضوعه واخباته وتذلله لمولاه بعلمه بان الله جل وعلا ذو القوة والجبروت والعظمة والانتقام فلا يتجرأ على محارمه ولا ينتهيك حرماته ولا يقصر في فرائضه ولا يتعدى حدوده
ولذلك قال فعلى العبد الاقرار بها والخضوع لها وعدم التحلي بصفة منها ايضا لما كان الله جل وعلا اختص نفسه بالكبر وانه المتكبر فان تعبد المرء في هذه الصفة بتركها
لان الله هو الذي اختص بها ونهى ومنع ان ينازعه عبد فيها. وهكذا من صفات الانتقام وما آآ تقدم ثم ذكر ايضا انواعا من التعبد لله جل وعلا. وهي بشهود العبد لاحوال هذه آآ الاسماء في نفسه. فيقول ما
فيها فيه من معنى الوعد كالغفور الشكور العفو الرؤوف الحليم الجواد الكريم. يتعبد لله اه بان يذل لربه لعلمه ان الله يحلم بعباده اذا اسرفوا على انفسهم واذا انتهكوا محارمه وان الله جل وعلا
غفور يغفر يغفر تلك الذنوب ويشكر عبده اذا تاب من ذنبه ويشكره آآ سبحانه اذا آآ اقام لله حقه من فرض ومن نفل. وآآ من التعبد والتنسك لله جل وعلا بانواع الطاعات. ويعلم ان
الله يعفو فيسره ما كان منه ويتجاوز. فالله جل وعلا العفو الغفور الرحيم. ورأفة الله بعباده آآ اتم ما تكون على آآ اهل ولايته الذين آآ تعبدوا لله آآ بان آآ آآ
اي قانون بان الله متصف بالرأفة فيرأف بهم تتعلق بذلك قلوبهم وتتوجه الى ذلك نفوسهم. ولذلك قال بعد هذا بحيث يصيغ لقلبه صمدا. ايش معنى يصيغ لقلبه صمدا؟ يعني آآ قلبه متعلق متوجه فان
هو الذي تتوجه اليه الخلائق في حوائجها ثم اه ذكر ما يقابل الاسماء التي فيها الوعد والرغبة بالاحاديث التي يكون فيها الوعيد والخشية قال وما كان فيه معنى الوعيد كعزيز ذي انتقام شديد العقاب سريع الحساب فليقف منه العبد عند الخشية والرهبة
اذا علم العبد مثل هذا فانه لا يزال خائفا من ذنبه آآ آآ مقبلا على ربه خشية ان يكون منه آآ انتقام آآ فيما اقترف وآآ معاقبة فيما اسلف لا يزال خائفا لله جل وعلا باستشعار تلك الاسماء التي سمى الله جل وعلا بها نفسه
اشتملت عليه من الصفات التي تزيد العبد عبودية وانكسارا واقبالا على الله جل وعلا ورغبة فيما كان من الاسماء التي فيها الوعد والرغبة. ثم قال ومنها شهود العبد اياها واعطاؤها حقها معرفة وعبودية. مثاله من شهد علو
الله تعالى على خلقه وفوقيته عليهم واستواءه على عرشه. كل ذلك يزيد في قلب العبد من عظمة الله جل وعلا وتعظيم اجلاله بما يليق به واداء حق العبودية له والانكسار بين يديه
والا يتخلف عن امره والا يصعد الى العبد شيء يكون عليه به بلية معصية ويكون عليه فيه خطيئة وموبقة فلا يزال العبد في ذلك معترفا بمثل هذا آآ مخبتا على الله جل وعلا بما انعقد في قلب العبد من
اسماء الله جل وعلا الذي هو حقيقة احصائها وآآ قال ايضا آآ ومع احاطته بهم آآ بهم علما وقدرة. فمع علو الله ما اختصه الله جل وعلا به نفسه من الاسماء والصفات الا ان علمه لا يفارق العباد لا في ليل ولا في نهار لا في خلوة
ولا في جول لا في مدينة ولا في برية في كل احوال العبد الله جل وعلا مطلع عليه. بل حتى ما يدور في خلده ولا يتكلم بها به لسانه فان الله جل وعلا محيط بذلك يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. فالسرائر عند الله جل وعلا
علانية ومعلومة والله جل وعلا محيط بذلك كله لا تخفى عليه من احوال العباد والخلق خافية سبحانه وتعالى ولا يزال العبد مطلعا ايضا على ذلك في احوال العباد كما ينزل بهم من خيرات فانه يزيده علما برأفة الله ورحمته. وما يتجدد لهم من رحمات. فينظر
الى اثار اسماء الله في العباد واذا تفكر في هذه المخلوقات فجريان هذه الانهار وآآ آآ هيجان البحار اه ما فيها من الخلق والمخلوق والاحوال. كل ذلك يزيد من الاستشعار والتعظيم لله سبحانه وتعالى
ولو تأملت في هذا الباب لرأيته اعظم الابواب التي بها ينفتح باب الايمان ويكمن للعبد التوحيد والايقان ويذل العبد لربه وينكسر لمولاه وينصرف عمن سواه فانه لا احد مهما عظم
ومهما اه اه اجتمع له آآ من النعم واو القوة او الملك او القدرة فانه لا يبلغ شيئا من آآ ملك الله جل وعلا ومن قدرته ومن احاطته بخلقه ومن تمام ملكه الذي
لم يسبقه آآ عدم ولا يلحقه فوات فكل شيء لله جل وعلا اولا واخرا وظاهرا وباطنا هو الاول والاخر. والظاهر والباطن. وهو بكل شيء عليم. فكل ذلك كما قال آآ لا
لا يزال العبد آآ صام متوجها الى ربه يصير لقلبه صمدا يعرج يعرج اليه مناجيا له مطرقا واقفا بين يديه وقوف العبد الذليل بين يدي الملك العزيز. فيشعر بان كلمة وعمله صاعد اليه
اذا علم ذلك فهل يمكن للعبد ان يصعد منه قول سوء او فعل محرم او زنا او مواقعة للحرام او فعل كشرب للخمور او لغير ذلك من المحرمات. فان العبد لا يزال خائفا من الله ان يصدر منه شيء فيصعد الى ربه فيكون
على بذلك وعيد وانتقام. لولا آآ آآ ما ايضا اجتمع لله من الحلم والرحمة وآآ العفو والغفران لعباده. فلا يزال العبد في ذلك خائفا آآ ان يصعد الى ربه شيء من
وعمله ما يخزيه ويفضحه هنالك. ويشهد نزول الامر والمراسم الالهية الى اقطار العوالم. وش معنى ذلك يعني مثل ما قلنا قبل قليل يستشعر ما يكون من تصرف الله جل وعلا في الخلائق
وآآ قيامه على العباد من نزول رحمات تجدد احوال كما يكون لهم من انصراف بلاء وذهاب اهل الشر وحصول الخير واجتماع الخلق وذهاب الفتن سواء كانت في ذلك دينية او دنيوية فان ذلك من احوال الله جل وعلا. وآآ تقديراته فلا يزال العبد مطلعا
على ذلك وانك لتعجب ان ترى احوال العباد في تقلبها وتحولها فبينما هي امة في بلاء وفقر وفاق وقحط وشدة حتى يعقبهم الله جل وعلا من الخيرات والرحمات في لمحة بصر
سيذهب بلاؤهم ينقشع خوفهم ويعظم امنهم وتزيد خيراتهم ورحماتهم وكل ذلك في آآ وقت قصير. وفي حال يسير لا يدري الانسان من اين انقلب. ها انقلبت هذه الحال وفد هذا الخير ولذهب ذلكم البلاء والشر. والعكس بالعكس
ما هي امة آآ في قوتها وقدرتها واجتماعها وعدتها وعدتها حتى اذا اراد الله بلاءها تقلبت وتغيرت وتحولت فكانت خيراتها بلاء وانهارها نارا وشرغاء ودارت عليهم الدوائر وتحولت عليهم الاحوال
فلا هم في بلدانهم مستقرين. ولا هم في انفسهم امنين فلا يزالون في بلاء ما لا يدري العبد ما كيف ينتهي ذلكم ولا كيف يتخلص مما احاط به فتلك احوال الله جل وعلا آآ التي ينزلها على عباده
فاهل الايمان واهل التوحيد والايقان الذين آآ عظموا الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا فاحسنوها آآ او فاحصوها وعملوا بمقتضاها لا يزالون في تلك الاحوال متأملين متدبرين. لا تفوت
عليهم آآ مثل تلك التأملات والتدبر في الاكوان والنظر في المخلوقات. ولذلك قال الى اقطار العوالم كل وقت بانواع التدبير والتصرف من الاماتة والاحياء والاعزاز والاذلال والخفظ والرفع والعطاء والمنع وكشف البلاء وارساله الا ترون ما يحصل في بعض بلدان المسلمين من تسلط آآ الكافرين وبلاء
شديد اذا رآه الانسان بعين آآ الاسباب والحدود العقلية فانه يقول انى لهذا البلاء ان ينتهي وان لهذا الشهر آآ لان لهذا الشهر آآ ان يقف وقد مرت بليات اعظم من هذه البلية فانقضت واعقبهم الله جل وعلا خيرا. وكما كان من الخير فان الله
بين شراء آآ غمضة بصر وآآ حال آآ وقوله للشيء كن فيكون حتى ينقلب الى خير كثير. وامر عظيم. يدبر الامر من السماء الى الارض. ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره
الف سنة مما تعدون. ولذلك انتهى اه في قوله فمن وفى هذا المشهد حقه معرفة وعبودية فقد استغنى بربه وكفاه يعني حقق العبودية واحصاء اسماء الله جل وعلا وصفاته وكذا من شهد علمه المحيط وسمعه وبصره. وحياته وقيوميته وغيرها. ولا يرزق هذا المشهد الا
المقربون فعلى العبد آآ ان يرعى ذلك بكل ما اوتي من نظر. وان يكون هذا هو هجيراه تأمل قول المؤلف رحمه الله تعالى فليمرن نفسه فان العبد لا يزال منصرفا حتى يستدعي قلبه ويعيد نظره ويزيد من تأمله ويوطنها على ذلك
فاذا وصل الى هذه المنزلة فانك لا تكاد تجده الا في حال طمأنينة وسعة مهما اشتدت به الظروف او احاطت به الخطوب لعلمه بان رحمة الله وفضله اقرب اليه من كل قريب. والله جل وعلا يسمع دعاء الداعي ويعطي السائل. وآآ ينصر
المظلوم ويرحم آآ آآ المكلوم والله ذو فضل عظيم. اسأل الله ان يفيض علينا وعليكم من رحماته. وان يجعلنا من اهل الفقه في اسمائه وصفاته الذين احصوها فاقاموا حقها فعظم الله في قلوبهم وذلوا لله
وعلى ربهم وتعبدوا اليه اتم العبادات واكملها. لله مخلصين واليه متوجهين وعن من ومعرضين ان الله جل وعلا جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

