بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد نسأل الله جل وعلا
ان يفيض علينا وعليكم من رحماته ان يجعلنا واياكم من اهل طاعته كنا في المجلس الماضي آآ ابتدأنا الكلام على الايمان بالملائكة وذكرنا ان الايمان بالملائكة مما جاء به كتاب الله جل وعلا
وجاءت به السنة واجمع عليه علماء اهل السنة لا يختلفون انهم خلق من خلق الله جل وعلا تتابعت الايات والنصوص من الكتاب والسنة اثبات وجودهم ونزولهم في غير ما اية من كتاب الله جل وعلا. لا يعصون الله ما امرهم
ويفعلون ما يؤمرون الحمدلله فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثا  وآآ تقدم معنا انهم خلق من خلق الله جل وعلا او عالم غيبي ليس من ليس من الجن ولا من الانس
خصهم الله جل وعلا فيما اختصهم من الوظائف والاعمال والرسالة وجعلهم الله جل وعلا على خلقة دلت على وصفها النصوص من ان الله خلقهم من نور وخلق الجان من مارج من نار
وخلق الانسان مما تعلمون. كما جاء ذلك في الحديث الذي في اه الصحيح وذكرنا ان الايمان بالملائكة  وجودهم سابق لوجود بني ادم ولذلك قال الله جل وعلا اني جاعل قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة
وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني نعلم ما لا يعلمون فهذا هو آآ حال او وجود الملائكة مع ما اختصهم الله جل وعلا من هذه آآ الخصيصة
جعل لهم من هذه الوظيفة وظيفتهم العظمى هي الرسالة  آآ لله جل وعلا الى بني ادم والى الجن والانس بما اعلمهم الله وبما اوحى اليهم. ما كان لبشر ان يكلمه الله
الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء فكل ذلك دال على ما كان للملائكة من الخصيصة ثم انهم آآ لهم او خلقوا على صفات متفاوتة جدا
قال الله جل وعلا عن الملائكة الذين يقومون على النار عليها تسعة عشر ولولا ان هؤلاء التسعة عشر من القوة والقدرة وعظم الخلقة ما يقومون على هذه الوظيفة خير قيام
مع ما جاء في وصف النار من العظمة وما فيها من الحطمة وما آآ يشتد فيها من العذاب وما يكون فيها من النكال والاتساع وما تحويه من خلق الله جل وعلا من الجن والانس الى غير ذلك من آآ ما هو معلوم في وصفها. فدل ذلك على ان هؤلاء
ان ملأن هؤلاء الملائكة يقومون على ذلك خير قيام. فدل على خلقتهم وجاء في حملة العرش في بائع الاحاديث انه ما بين شحمة اذن احدهم وعاتقه مسيرة سبعمائة عام فهذا شيء عظيم
لا يكاد يتصوره الانسان بعقله القاصر وبنظره المحدود وجاء ذلك ايضا في وصف جبريل عليه السلام فانه لما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيته منهبط الى السماء سادا ما بين السماء والارض
وجاء في الحديث الذي في البخاري ان له ستمئة جناح فكل ذلك يدل على عظام خلقتهم على عظم خلقتهم وثم انهم قائمون بحق الله جل وعلا يؤدون لامره ولذلك جاء في الاية
لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون ومنهم الركع ومنهم السجود يغدون على البيت ويحجون الذي في آآ السماء الدنيا كما جاء ذلك في الاحاديث قطت السماء وحق لها ان تئط
ما من موضع قدم الا وفيه ملك  ذلك يدل على انهم قائمون بحق الله جل وعلا من التعبد والتنسك والخضوع  اه وفي ذلك ايات كثيرة جدا في خشيتهم لله وخوفهم منه وخضوعهم له
كل ذلك في وصف الملائكة ثم  في الاحاديث ما يدل على بعض اعمالهم  آآ اختصاص بعضهم آآ ما اختصوا به. فجبريل هو امين الوحي الروح الامين وميكائيل الموكل بالقطر وجاء ايضا في اسرافيل انه الموكل بملك الموت الموكل بقبض
الارواح وهروت وماهوت بان ما علموا من السحر ومالك خازن النار ورضوان كما جاء في بعض الاثار انه آآ خازن او آآ الموكل بالجنة اه في اه ايضا اه كما قلنا قبل قليل هذا باشخاص او باسماء معينة. ومنهم ايضا
وكلوا بي اعمال مخصوصة وان لم يحفظ لهم اسم كالذين يقومون بالعرش او الذين يقومون على النار او الذين يحفظون اه اه اعمال بني ادم فجاء في وصفهم انهم رقيب وعتيد
الاصح ان هذا ليس باسم للملائكة وانما هو بيان لوصفهم فيما يقومون عليه من العمل ويؤدون من اه الوظيفة ففي ذلك ايضا اه اه يعني احاديث كثيرة دالة على اه
آآ ما يوكل اليهم من الاعمال او يسند اليهم من آآ المهام الذين يوكلون آآ النطفة وفي الارحام وتخليقها والذين يدخلون البيت المعمور كما قلنا وآآ السياحون في آآ الارض يتبعون مجالس
الذكر وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة كما عند مسلم في صحيحه وكل ذلك ختمه المؤلف بقوله وما يعلم جنود ربك بقول الله جل وعلا وما يعلم جنود ربك الا هو وما هي
الا ذكرى للبشر وفي هذا اشارة الى بني ادم تأكيد على ان الله جل وعلا ما خلق الخلق ليتكثر بهم ولا ليتزيد بهم من قلة ولا ليتقوى من ضعف ولا الى حاجة الى عبادة
يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد. ومن غناه ما جعل له من العبدة الملائكة الذين يقومون بحقه ويخضعون لامره وآآ آآ توكل اليهم من المهام فيؤدونها على اكمل وجه
ويسبحون الله جل وعلا ويسجدون له ويعظمونه ويخبتون لامره فدل ذلك على ان الله جل وعلا غني عن عباده. فاذا امر العبد بعبادة الله جل وعلا فانما ذلك لمصلحته ليبلغ رضا الله فيدخل جنته وينجو من عذابه
وليخلص من الابتلاء وينجح في الامتحان الذي يمتحن الله به اهل هذه البسيطة وما خلقت الجن الانس الا ليعبدون. فهذه هي الغاية التي لاجلها خلقوا. وآآ يبتلوا بها. تبارك الذي بيده
الملك وهو على كل شيء قدير. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. وفي هذا ايضا اه اشارة الى ما جعله الله جل وعلا من لطفي بهؤلاء الخلق وما يسر لهم من هؤلاء الحفظة. الذين يقومون عليهم ويحفظونهم له معقبات
من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله وآآ الى غير ذلك مما يدل او مما يستشعره المسلم من اه غنى الله جل وعلا واه كبير عنايته بالخليقة وقيامهم على اهل هذه قيامه على اهل هذه البسيطة. بما سخر لهم وبما جعل لهم ممن اه يحفظون
ويحفظون اعمالهم وكلوا بكثير من مصالحهم وارزاقهم وحياتهم ومماتهم وآآ في هذا ايضا ان آآ كلما كان الانسان اكثر عبادة لله جل وعلا وتقوى كان اشبه بالعبدة الذين اه خلصوا من اه حظوظ الدنيا وشهواتها واخلصوا لله عبادة اه
توجه وكلما كان الانسان ابعد عن الله فانما يشبه الشياطين الذين اعرضوا عن الله وعن حكمه وعن امره وعن طاعته فلا يزال العبد في ضلال وبلاء وفي وفي شدة وفي آآ سوء ما ترك العبادة وتشبه آآ اهل البعد وآآ اللعنة
الذين آآ ظل سعيهم في الحياة الدنيا وآآ ذهب نصيبهم من طاعة الله جل وعلا واطاعوا ما اه سولت لهم نفوسهم وما يكون فيه بلاؤهم اه وخسارتهم في اخر  اه
في هذا آآ ان اهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك ولا يكفرون ويصدقون ولا يكذبون. وان غاب ذلك عن اعينهم فلقد صدق بذلك كتاب ربهم فلا يتأخرون عن التصديق انما حقيقة الايمان
والايمان بالغيب وبفيه الابتلاء ويعظم فيه آآ البلاء وكلما كان الانسان آآ مصدقا بامر الله ومسلما لما جاء عن الله جل وعلا دونما تردد وآآ تلكأ آآ كان آآ احفظ لايمانه واتم لطاعة رسول ربه وسببا
في الدنيا والاخرة نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين اجمعين
المؤلف رحمه الله سؤال يذكر بعض انواعهم باعتبار ما هيأهم الله له ووكلهم به الجواب هم باعتبار ذلك اقسام كثيرة. فمنهم ما قرنها ما قرنها. نعم. طيب اجعل للقراءة نعم هم باعتبار ذلك اقسام كثيرة فمنهم الموكل باداء الوحي الى الرسل وهو الروح الامين. جبريل عليه عليه السلام ومنهم
منهم الموكل بالقطر وهو ميكائيل عليه السلام. ومنهم الموكل بالصور وهو اسرافيل عليه السلام. ومنهم الموكل بقبض الارواح وهو ملك الموت واعوانه. ومنهم الموكل باعمال العباد وهم الكرام الكاتبون. ومنهم الموكل بحفظ العبد من بين يديه
من خلفه وهم المعقبات. ومنهم الموكل بالجنة ونعيمها وهم رضوان ومن معه. ومنهم الموكل بالنار وعذابها وهم مالك ومن معه من الزبانية. ورؤساؤهم تسعة عشر. ومنهم الموكل بفتنة القبر وهم منكر ونكير. ومنهم
العرش ومنهم الكروبيون وهم ومنهم الموكل بالنطاف في الارحام من تخليقها وكتابة ما يراد بها. ومنهم ملائكة يدخلون البيت المعمور. يدخله كل يوم سبعون الف ملك. ثم لا يعودون اليه اخر ما عليهم. ومنهم ملائكة سياحون يتبعون مجالس الذكر. ومنهم صفوف قيام لا يفترون
منهم ركع وسجد لا يرفعون. ومنهم غير من ذكر وما يعلم جنود ربك الا هو وما هي الا ذكرى للبشر هذه الاقسام من الكتاب والسنة لا تخفى نعم هذا تقدم آآ ما آآ الكلام عليه وذكرنا بعض هذه الصفات وما وكل اليهم من الوظائف والمهام. وما
الله جل وعلا عليه من الاعمال. نعم قال رحمه الله سؤال ما دليل الايمان بالكتب الجواب ادلته كثيرة منها قوله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب
الذي انزل من قبل. وقوله تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاشباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم الايات
وغيرها كثير ويكفي في ذلك قوله تعالى وقل امنت بما انزل الله من كتاب نعم بعد ان ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق بالايمان بالملائكة ذاكرة ما يجب على المكلف من الايمان بكتب الله جل وعلا
الايمان بالكتب اصل اصيل في كتاب الله جل وعلا وفي سنة نبيه. لا يصح ايمان العبد حتى يؤمن بالكتب التي نزلها الله جل وعلا مفصلة ومجملة كما قال سبحانه امن الرسول بما انزل اليه من ربه
والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله. لا نفرق بين احد من رسله. يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا
بعيدة الى غير ذلك من الايات في كتاب الله جل وعلا دالة على هذا الامر   لذلك كان الايمان بهذه الكتب كما جاء في حديث آآ عمر حديث ابي هريرة عند مسلم في الصحيح آآ ان
الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله فلا ايمان للعبد بالله حتى يؤمن بما انزل الله جل وعلا من الكتب لذلك كان كما يقول اهل العلم هو التصديق الجازم لان هذه الكتب منزلة من عند الله جل وعلا
يؤمن العبد بما ذكر على وجه التفصيل وما لم يذكر منها على وجه آآ الاجمال انها من عند الله جل وعلا تكلم بها حقيقة وذلك اما بانزالها الى رسله لقد بعثنا في كل امة رسولا
ان اعبدوا الله واجتنبوا اه الطاغوت اه منهم من بعثت له رسالة وجعل معه كتاب  آآ منهم من اه وما كان لرسول ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي
باذنه ما يشاء اما ان يكون ذلك بايحاء من ملك يرسل اليه. واما ان يكون ذلك كتابا كتبه الله الى نبيه. وكتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا. اه فاهل اه السنة والجماعة اه يؤمنون
هذه الكتب على وجه التفصيل وعلى سبيل الاجمال. فما جاء منها مفصل امنا به بالتفصيل. بما سمي التوراة والانجيل والقرآن والزبور وصحف ابراهيم وموسى آآ ما انزل الى آآ آآ الى رسله من من كتاب آآ كما جاء ذلك في كتاب الله جل وعلا
فهذا هو حقيقة الايمان بالكتب دواء كان ذلك منزل او كان ذلك مرسل به ملك او مكتوب في كتاب او كلم الله به نبيه كلم الله موسى تكليما. فكل ذلك داخل فيما اه ذكرنا متعلق بالعبد او بالعباد
آآ ان يؤمنوا به على هذا الوجه تسمية التوراة والانجيل آآ في كتاب الله جل وعلا في غير ما اية نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما يديه وانزل التوراة والانجيل وآآ صحف ابراهيم وموسى وآآ اتينا داود
كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته والقرآن. يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور الذي هو كتاب الله سبحانه وتعالى. هذه الكتب يؤمن بها المسلم على ما جاء فيها من تفصيل وما جاء فيها من اجمال
كما ان الايمان بهذه الكتب بتصديقها وتصديق ما جاء فيها ثم ان هذه الكتب يصدق بعضها بعضا فلا تناقض بينها والاختلاف فانها كلها فان كلها من عند الله جل وعلا
وما يكون فيها من اختلاف ظاهر فانما هو ما آآ جاء من تحريف آآ اهل التحريف وفعل اهل الضلال فان اه ما ما قبل القرآن جعل او وكل حفظه الى
الربانيون والاحباب بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء تجارى منهم التحريف وحصل منهم اه التغيير على خلاف من في بين اهل العلم في نوع التحريف هل هو آآ لفظا او معنى او هو مشتمل عليهما جميعا
وقدره وكثرته من قلته نعم واما كتاب الله جل وعلا فان الله تولى حفظه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون كان لحفظ الله جل وعلا لهذا الكتاب انه لم تمسه يد طاغية ولم تعبث به عابثة ولم يأت اليه شيء من اه النقص او التحريف او يداخله شيء
من الخلل او التضييع حفظه الله جل وعلا للعباد ليكون لهم آآ ضياء ونورا الى يوم القيامة ثم ان مما يشتمله الايمان بالكتب ما جرى فيها من النسخ نعم اه فان بعضها ينسخ بعضا
ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم نعم والله جل وعلا قال ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اسرهم والاغلال التي كانت عليهم ففي هذا دلالة على ما جاء في كتاب الله من نسخ ما كان من الاصابع
الاغلال. ثم ايضا حتى في كتاب الله جل وعلا جاء فيه النسخ. فيؤمن به آآ اهل الاسلام ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها. فهذا هو آآ دلت عليه النصوص وجاء
به كتاب الله آآ جل وآآ على آآ فكان هذا من نوع من الابتلاء آآ لان آآ الايمان مبناه على الابتلاء ولا يبتلى الناس الا بالتصديق في الامور التي آآ يجري فيها
محك للنفوس فلذلك ابتلوا بالاسراء والمعراج ابتلوا بالايمان بالغيب وابتلوا بما يكون في آآ القبر من عذاب وابتلوا بالايمان الجنة والنار. اه كل ذلك لانه هو الذي يتمحص فيه الايمان بالاستسلام والانقياد والقبول لما جاء في كتاب الله
ها وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. للحديث بقية فيما يتعلق بالايمان بالكتب. اسأل الله جل وعلا ان يجعل واياكم ممن شرح صدره للاسلام. واستقام على سنة خير الانام. آآ وآآ على ذلك نحيا وعليه نموت
وعليه نلقى الله جل وعلا رب العالمين. غير مبدلين ولا مغيرين. ان ربنا جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
