بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين قال المؤلف رحمه الله سؤال هل سميت جميع الكتب في القرآن؟ الجواب سمى الله منها في القرآن هو والتوراة والانجيل
والزبور صحفاء ابراهيم وموسى وذكر الباقي جملة فقال تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب فبالحق مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل من قبل الاية
وقال تعالى واتينا داود زبورا. وقال تعالى ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى. وقال تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط
كما ذكر الله منها تفصيلا وجب علينا الايمان به تفصيلا. وما ذكر منها اجمالا وجب علينا وجب علينا الايمان به اجمالا فنقول فيه ما امر الله به رسوله وقل وقل امنت بما انزل الله من كتاب
نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد اسأل الله جل وعلا
ان يزيدنا واياكم من العلم والهدى والبر والتقوى وان يجنبنا الشر وغدا ان يحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يوالي علينا الخيرات ويمن علينا بالقربات ويزيدنا من الخير والرحمات ان ربنا جواد كريم
وان يغفر لنا ولوالدينا ولازواجنا وذرياتنا اخواني مشايخنا ولجميع المسلمين ان ربنا جواد كريم هنا في المجلس الماضي بدأنا الكلام فيما يتعلق بالايمان بكتب الله جل وعلا وان الايمان بالكتب هو احد اركان الايمان
الذي جاء في كتاب الله جل وعلا بالامر به يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل
وجاء ذلك في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل العظيم آآ قال ما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله اذ ان الله جل وعلا
لما امر بعبادته ارشد الناس الى ذلك وبين لهم هداه بما انزل من الرسل وبعث منهم وجعل معهم من الكتب فكتاب الله جل وعلا يتلى كتابه الذي تكلم به بداية للخلق
وبيانا للحق وتوضيحا للشرع لئلا يزيد الناس وينقصوا فيتبعوا فيهتدوا ولا يبتدعوا فيضلوا ولذلك لما كانت الامم الامم السابقة جعلت كتب الله جل وعلا وراء ظهرها منيت بالهلاك والضلال فاليهود ومن
شابههم الى العلم فلم فلم يزدهم الا ظلالا ولم يزدهم الا اعراضا وتنكبوا لطاعة الله جل وعلا اصرارا وعنادا فكان بلاؤهم عظيما وكان الغضب عليهم الى قيام الساعة اية في كتاب الله جل وعلا تتلى
غير المغضوب عليهم ومثلهم اقوام بين لهم الحق وادعوا الى الهدى وجعلت في ذلكم كتبهم تتلوها عليهم رسلهم كما تلا عليهم عيسى عليه السلام وهم النصارى  الا ان يبتدوا البدع
ويتخذ الضلالات ويحدث المحدثات فتهوكوا في الدين وبنوا عباداتهم على الضلالة والجهالة فكان مآلهم الضلال المبين الذي بينه الله جل وعلا في كتابه ولا الضالين فكان ذلك تبيانا لاهل الاسلام
وتنبيها لاهل الايمان من يحفظ العلم فيلتزموه وان يجتنبوا الجهالة يحذروها سيعبد الله جل وعلا يا على هدى ويتعبد الله جل وعلا على وفق السنن التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
مما جاء في كتاب الله وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا زيادة ولا نقصان ولا تعقيب ولا استدراك ولا احداث ولا ابتداع وانما هو الاتباع والاهتداء والعمل والاستنان
والبحث استنباط وللاجتهاد على وفق ما جاء في الكتاب والسنة وسنه علماء الامة سيكون العبد بذلك في منأى من الضلالة وفي سلامة من الغواية وهو  ما يكون الى الحق مستمسك كم به
مستنيرا بنوره مهتديا بهداه فهنيئا لمن استنار بالعلم واستضاء بالسنن واستفاد من اهل العلم وسلك العلم او طلب العلم على وجهه فاتبعه واهتدى به علمه وعمل به دونما انحراف الى الاهواء
ولا طلب للشهوات ولا اعتبار باقوال اهل الضلالات الذين ظنوا ان العبادة انما هي اهواء تمليه عليه انفسهم او شياطينهم او استحسانات تنقدح في اذهانهم او مسالك يأخذونها من اوليائهم
على غير سنة كما فعل اهل التصوف فسلكوا مسالك اهل آآ آآ اهل الضلال من النصارى يجتهدون في العبادات ويتبتلون في الطاعات على جهل  فوقعوا بانواع من الضلالات ولربما واقع الشرك
او قاربوه ولربما تقحموا الشرك الاكبر  وقعوا فيه فنسأل الله السلامة والعافية سلامة للعبد الا بالاهتداء ولا ولا اهتداء الا بطلب  المرسلين وطلب طريق خاتمهم محمد عليه الصلاة والسلام كما جاء به
من كتاب وسنة فيه الكفاية وفيه النجاة وفيه الصلاح وفيه السعادة في الدنيا والاخرة وسبق ان بينا ان هذه الكتب جاءت مصدقا بعضها بعض ليس بينها تعارض ولا فيها تضاد ولا تناقض
اذ هي كلها من مشكاة واحدة. من عند الله جل وعلا تكلم بها جاء فيها توحيده واختلفت فيها الشرائع وتنوعت فيها الاحكام كما انها فيها النسخ فينسخ بعضها بعضا كما هو
متقرر عند اهل العلم وجاء نسخها كلها برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسيأتي لذلك مزيد توضيح وبيان فيما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى وقد ذكرنا ايضا ان هذه الكتب
جعل حفظها الكتب السابقة الى القائمين عليها من الرهبان والاحبار فما الضوء ذلك على ما امر الله جل وعلا فتسلل اليها التحريف ودخل اليها التغيير فعظمت بذلك الفتنة واشتد بذلك الامر
وقد ذكرنا ان هذا التبديل الذي وقع التوراة او في الانجيل اختلف اهل العلم فيه هل هو راجع الى الفاظها وجملها ام راجع الى معانيها وماء ومحتواها وان التحقيق في ذلك
ان كلا دخله التحريف والتحريف في الالفاظ حاصل وفي المعنى اكثر واكثر في تأويل معانيها وتغيير ما اشتملت عليه جملها وآآ ما آآ ما كتب فيها وان الله جل وعلا
جعل كتابه محفوظا من عنده فلم يدخل اليه شيء من التغيير وان قل ومع تعاقب الازمان وتتابع القرون وتسلط اهل الضلال الا ان الله جل وعلا يأبى الا ان يتم نوره
ويحفظ كتابه مصداقا لقوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فشاهدت وجوه وايد واقلام ارادت ان تتسلط على كتاب الله جل وعلا فعادت على نفسها بالنقص وعلى ما فعلت بالتشويه والضلال
وبقي كتاب الله جل وعلا يضيء جميع الازمان والاماكن ويستظيء به كل من اراد ان يهتدي واراد ان آآ يستنير ويطلب الحق والهدى فلله الحمد على ما انعم وله الحمد
والفضل على ما تكرم على عباده بان حفظ لهم كتابه يستضيئون به فها نحن بعد ازمنة مديدة وعمر طويل  ما جرى من اهل الاستشراق واهل الضلال الذين اجمعوا قوتهم وعدتهم وعتادهم
ومجامعهم البحثية واستنفقوا لذلك اموالهم واستنفذوا لذلك اعمارهم وعملوا بكل ما اوتوا ان يجدوا فيه خلة او ان يظهروا فيه ثغرة فيابى الله جل وعلا الا ان يكون النقص فيهم لا في كتاب الله
وان تعيهم الحيلة وان يرجعوا على انفسهم ناقصين وعلى جهدهم آآ عابثين غير قادرين فلله الفضل والمنة وذلك ايضا من معجزات كتاب الله جل وعلا. التي يستدل بها اهل الايمان على ان هذا من عند الله
وان وعد الله جل وعلا حق وان حفظه حاصل الى قيام الساعة لا يتبدل ولا يتغير ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى الكتب التي سميت آآ في كتاب الله جل وعلا وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم
وجاءت نبراسا للناس وهدى فمن ذلك التوراة التي انزلها الله جل وعلا على موسى بداية لليهود فما هدي الا قوم قليل وآآ يأبون الا آآ بالعناد والاعراض والانجيل الذي انزل على
عيسى فحصل منهم ايضا ما حصل من سابقيهم من تحريف وتغيير ثم تتابع عليهم الشر والفساد والابتداع والضلال حتى جعل الله جل وعلا او حتى بعث محمد صلى الله عليه وسلم
رسالته خاتمة للرسالات وناسخة لما قبلها من الشرائع وكذلك كان آآ الزبور وصحف ابراهيم وموسى وما فيها من التبيان وآآ البيان الذي جعل كان مع داوود آآ صحف ابراهيم وآآ كذلك
ما جاء من تسمية شيت آآ وما جعل معه الى غير ذلك مما آآ بينه الله جل وعلا في كتابه. ثم شرع المؤلف فذكر ما يتعلق بذلك من الايات فقال الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب الذي هو القرآن
مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل فهذا فيه تسمية القرآن والتوراة والانجيل اتينا داود زبورا وجاء ايضا في سورة نجم ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى
وايضا في سورة الحديد لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان. وهذا فيه اشارة الى الايمان كتب المجملة التي لم يأت تسميتها فهذا هو بيان من المؤلف رحمه الله تعالى فيما يجب على المسلم اه الموحد من كيفية الايمان بالكتب
فيؤمى فيؤمن المسلم بما نزل منها باسمه مفصلة وما لم يسمى فانه يؤمن به مجملا والايمان بها يعني انها من عند الله جل وعلا. وانها نزل بها رسل الله جل وعلا. وبلغوها اقوامهم
والا فان ما فيها من الشرائع منسوخ وما فيها من الاحكام مرفوع آآ فان اهل الاسلام قد نهوا ان ينظروا في تلك الكتب كما جاء ذلك في حديث عمر لقد جئت بها
بيضاء نقية متهوكون بها يا ابن الخطاب آآ نهي المسلم عن النظر فيما كان من هذه آآ الكتب مع ما جاء فيها من التبديل والتغيير وما كان من الرفع والنسخ وآآ جاء
كتاب الله جل وعلا مهيمنا وقاضيا. نعم احسن الله اليك قال المؤلف رحمه الله سؤال ما معنى الايمان بكتب الله عز وجل؟ الجواب معناه التصديق الجازم بان جميعها منزل من عند الله عز وجل وان الله
ما تكلم بها حقيقة فمنها المسموع منه تعالى من وراء حجاب بدون واسطة الرسول الملكي ومنها ما بلغه الرسول الملكي الى الرسول البشري ومنها ما كتبه الله تعالى بيده كما قال تعالى
وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب. او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء. وقال تعالى لموسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي وقال وكلم الله موسى تكليما. وقال تعالى في شأن التوراة وكتبنا
في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء. وقال في عيسى واتيناه الانجيل. وقال تعالى واتينا داوود زبورا وتقدم ذكرها بلفظ التنزيل. وقال تعالى في شأن القرآن لكن الله يشهد بما انزل
انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا. وقال تعالى فيه وقرآنا فرقناه لتقرأه على ونزلناه تنزيلا. وقال تعالى وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين. على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين الايات. وقال تعالى فيه ان الذي ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم
انه لكتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. الايات وغيرها نعم مثل ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى توضيحا لمعنى او لما يتحقق به الايمان بالكتب
سيقول هو التصديق الجازم بانها جميعا منزلة من عند الله جل وعلا فهي كلامه الذي تكلم به حقيقة كما جاء ذلك في كتاب الله وكلم الله موسى تكليما فاذا هي كلام الله سبحانه وتعالى
ثم آآ ذكر انواع او طرائق آآ ما آآ يكون بها من الوحي الى آآ انبياء الله جل وعلا ورسله فيقول منها المسموع منه تعالى من وراء حجاب. بدون واسطة الرسول الملكي. ومنها ما بلغه الرسول الملكي
الى الرسول البشري. نعم فان هذه هي وظيفة جبريل عليه آآ السلام. ومنها ما كتبه الله تعالى بيده. فجماع ذلك ما جاء في اية الشورى وما كان لبشر ان يكلمه الله الا
وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء. قال الله جل وعلا لموسى اني صفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي. وايضا قوله جل وعلا وكلم الله موسى تكليما
وآآ في معنى الوحي وما يتعلق به كلام. آآ لكن آآ لعله باذن الله جل وعلا ان يكون في مستهل المجلس القادم باذنه اسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على النبي الامين

