بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى سؤال ما دليل الايمان بالرسل
الجواب ادلته كثيرة من الكتاب والسنة. منها قوله تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض. ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا
واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم. اولئك سوف يؤتيهم اجورهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالله ورسله سؤال ما معنى الايمان بالرسل؟ الجواب هو التصديق الجازم بان الله تعالى بعث في كل امة رسولا منهم يدعوه
الى عبادة الله وحده والكفر بما يعبد من دونه. وان جميعهم صادقون مصدقون. بارون راشدون كرام بررة اتقياء امناء هداة مهتدون. وبالبراهين الظاهرة والايات الباهرة من ربهم مؤيدون وانهم بلغوا جميع ما ارسلهم الله به لم يكتموا ولم يغيروا ولم يجدوا فيه من عند انفسهم
ولم ينقصوه فهل على الرسل الا البلاغ المبين؟ وانهم كلهم على الحق المبين. وان الله تعالى اتخذ ابراهيم خليلا واتخذ محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا. وكلم موسى تكليما. ورفع ادريس مكانا عليا. وان عيسى عبدالله
ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. وان الله فضل بعضهم على بعض. ورفع بعضهم درجات. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه
سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من المرحومين ومن عباده الموفقين وان يعمر اوقاتنا بذكره ان يملأ ايامنا بالعلم النافع والعمل الصالح
وان يجعلنا من اهل طاعته المتبعين لسنة نبيه المستقيمين على ذلك عليه يحيون وعليه يموتون وبه يلقون الله جل وعلا رب العالمين ان يغفر لنا ولوالدينا وازواجنا وذرياتنا والمسلمين لا يزال الحديث موصولا فيما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى
في اه مسائل الايمان. لما ابتدأ الايمان بالله ثم ذكر ما يتعلق من الايمان بالله من توحيده. ثم الايمان بك ملائكته وكتبه الى ان انتهى المؤلف رحمه الله تعالى الى الايمان بالرسل
وبين يدي الكلام هنا احب ان انبه كثيرا الى ان هذا الكتاب مع سهولته وآآ جريان عبارته الا ان نافع للطالب ايما نفع مستجمع لمسائل الاعتقاد ان كان ذلك في مسائل توحيد العبادة او الاسماء والصفات
او ما يكون مكملا لهما في متعلقات لا بد للموحد ان يعلمها وان اه يحيط بها تذكر هنا الايمان برسل الله جل وعلا الايمان بالرسل آآ هو على ما جاء في كتاب الله
فان الله آآ ملئ كتابه وقوله من ذكر رسله وآآ ما امر الله جل وعلا من الايمان بهم ومن طاعتهم امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه
ورسله لا نفرق بين احد من رسله. وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا
بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا وفي ذلك ايضا قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله آآ وفي ايضا تتمة الاية السابقة والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم
اولئك سوف نؤتيهم اجرا عظيما وقول النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالله ورسله. اشارة الى ان الايمان بالرسل اصل في ايمان الموحد وتمام اعتقاده. وكمال ايمانه بنبيه. فان النبي هو مؤمن برسل الله السابقين
وان الايمان بالله وبرسوله لا يكون الا بالايمان بكتابه. وان كتاب الله جل وعلا قد بين ذلك وتوالت الادلة بذلك. فمن امن بهذا الكتاب فانه يلزم من ذلك الايمان بما فيه. ومنها الايمان
ومن كفر بالرسل فقد كفر بايات الكتاب ومن كفر بايات الكتاب فقد كذب الله ورسوله فلا حظ له في الايمان ولا طريق له الى طريق اهل التوحيد والايقان ولاجل ذلك
كانت هذه عقيدة منعقدة عليها قلوب اهل التوحيد ان يؤمنوا بالله ورسله. وعلى ذلك تتتابعت الادلة ولا يختلف في ذلك احد من علماء اهل آآ الملة لذلك كان هذا هو اصل ينبغي ان يحفظ ويعرف انما يتبع في ذلك ما جاءت به دلالة
النصوص من الكتاب والسنة. فانما رد هذه المسائل الى الاتباع على ما جاءت به النصوص. اعلى ما جاءت به ودلت عليه الدلائل من غير اعتبارات للعقول ولا تكهنات بالاراء ولا
تتبعات اه مقالات اه اه احد مما من سوى ما جاء به كتاب الله جل وعلا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم قال المؤلف رحمه الله ما معنى الايمان بالرسل
الرسل جمع رسول وجاءت في دلالات النصوص اه التعبير بالرسول والتعبير بالنبي وقد تقدم لنا الاشارة الى الفرق بينهما ولا لا نعيدها ولا ما نعيدها كنا نسألكم عنها وقلنا ان النبي
مأخوذ من النبأ وهو الخبر او من النبوة وهو المكان المرتفع لارتفاع مقامه وعلو منزلته والرسالة او الرسول مأخوذ من الرسالة وهي البلاغ توجيه والباعث آآ آآ كلها دالة على معنى متقارب
اما في الاصطلاح فانه في قول عامة قول اهل السنة ان النبي ليس هو الرسول خلافا لقول بعض من قال بذلك واضح ثم لما اتفقوا انهما ليس بمعنى واحد كما قال الله جل وعلا وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا
نبي مما يدعو الاصل في العطف ان يدل على التغاير نعم اختلف اهل العلم  الفرق بينهما فاشهب ما يقال ويعرف في هذا ان النبي من اوحي اليه شرع ولم يؤمر بتبليغه
وان الرسول اوحي اليه بشرع امر بتبليغه الا ان هذا المعنى مع شهرته عند اهل العلم لا يخلو من اشكال ويرد عليه  وذلك ان انه قيل في تعريف النبي ولم يؤمر بالتبليغ
طيب فماذا عن الاية السابقة؟ وما ارسلنا الارسال والبعث اليس كذلك العمر بالبلاغ. ما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي وايضا قالوا انه جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
يأتي النبي ومعه الرجل والرجلان ويأتي النبي وليس معه احد نعم فعلى كل حال لهم في هذا اجوبة وليس المقام مقام يعني زيادة تفصيل في هذا الا ان هذا هو اشهر آآ ما قيل في
تعريفه مع ما يرد عليه وبعضهم يقول ان الرسول هو الذي اوحي اليه بشرع ونزل معه كتاب وامر فيه بالبلاغ واضح واما النبي فانه اوحي آآ اوحي اليه بالبلاغ واضح
فليس من لازم النبي ان يكون معه كتاب ولا ان تكون له شريعة بشريعة من قبله وتتمة لمن سبقه واضح ولذلك يقولون اختص الرسل بالمعجزات وله يعني كلام في هذا. ايا كان وقيل ايضا ان
آآ النبي ارسل الى او بعث الى قوم موافقين وهذا بعث الى مخالفين نعم فعلى كل حال اه معاني متقاربة وآآ خلاصة ذلك ان ان النبي ليس هو الرسول ويشتركان في
هذه المنزلة وهو ما اوحى الله جل وعلا اليهم وما اختصهم آآ به من آآ  ثم بعد ذلك يأتي الكلام في اه الفرق بينهما. ثم بين المؤلف رحمه الله تعالى
تحقيق الايمان بالرسل فان وفي الحديث الذي في الصحيح الايات يا من تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله كيف يتأتى للموحد انه حقق الايمان بالرسل فيقول التصديق الجازم الايمان هو تصديق
وتصديق لا شك فيه وتصديق الله تردد ولا غيبة لانه جاء عن الله واوحي في كتابه وبلغه رسوله ولا يتحقق الايمان الا بما ينعقد عليه القلب من التصديق الجازم الدافع للشكوك
المانع من الرياب آآ الذي لا يقف عند آآ عند آآ الاهواء او الشبهات بان الله بعث في كل امة رسولا منهم يدعوهم الى عبادة الله وحده والكفر بما يعبد من دونه
كما قال الله جل وعلا ذلك في كتابه ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت اه بعث الله جل وعلا في كل امة رسولا اه بلغتهم
آآ يبين لهم ويوضح لهم آآ سبيله وآآ الهداية الى حق الله جل وعلا والايمان به ولذلك قال وان جميعهم صادقون اه مصدقون بارون راشدون آآ فهم داعون الى البر
والخير والهدى واي شيء اعظم من الدعوة الى توحيد الله وهداية الخلق الى ما يكون فيه نفعهم في دنياهم. والى ما يكون فيه صلاحهم في امورهم. وحسن تعاملهم فيما بينهم. والبعد عما
اي يزين تزينه له تزينهم تزينه لهم شياطينهم. او تدعوهم اليه اهواؤهم يرتكسون وينتكسون. فجاء رسل الله ليرتفع الخلق وآآ ليدعوهم الى عبادة الحق وليمنعوهم من كل بلاء وآآ شر. ولذلك جاء في كتاب الله ولقد كرمنا بني ادم
فاعظم ما في تكريمهم ان خصهم الله جل وعلا بالعقل. وهداهم الى التوحيد والايمان واهداهم الى التوحيد والايمان وابان لهم عن دلائله وبين لهم طرائقه بالكفر الكتب المنزلة والرسل المرسلة والايات الباهظة والمعجزات الظاهرة
ولذلك قال كرام اتقياء امناء هداة مهتدون وبالبراهين الظاهرة والايات الباهرة من ربهم بمن الله جل وعلا مؤيدون من الله جل وعلا. واعظم ما في ذلك انه يبلغون رسالات الله
فلو كانوا في ذلك كذبة ما كان الله جل وعلا ليتركهم فيكذبوا عليه وآآ آآ يهدوا الناس الى غير سبيله الذي امر به فدل ذلك على التأييد الى غير ذلك من الادلة الكثيرة في التأييد والبرهان
وانهم بلغوا جميع ما ارسلهم الله جل وعلا به لم يكتموا ولم يغيروا. ولذلك قال الله جل وعلا فهل على الرسل الا البلاغ المبين؟ والنبي صلى الله عليه وسلم قال
في خطبة الوداع اللهم هل بلغت اللهم فاشهد وانزل الله جل وعلا اه قوله اليوم  اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. ورضيت لكم الاسلام دينا ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم تركتكم على مثل البيضة
ليلها كنهارها. يعني لا غبش فيها ولا خلل ولا زلل. ولا امر يشتبه فيه او يشك لا يزيغ عنها الا هالك وقال ابو ذر المقالة المشهورة لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وما طائر يقلب جناحيه في السماء الا وقد ذكر لنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم علما. اشارة الى ما ذكرناه لكم من التوضيح والبيان ثم قال وانهم قل لهم على الحق المبين
فهم ايضا مبلغون عن عن الله جل وعلا. لم يزيدوا اولا ينقص ولم يدعوا الى انفسهم ولم يطلبوا ايش ولم يطلبوا على ذلك جزاء في الدنيا ولا اجر ولا اسألكم
عليه اجرى ما اسألكم عليه ما لا. فلا لا لا يطلب في هذا الا البلاغ واداء الامانة وآآ هداية الخلق الى الله جل وعلا ثم ذكر المؤلف رحمه الله ان الله تعالى اتخذ ابراهيم خليلا واتخذ محمدا خليلا
وكلم موسى تكليما وفي هذا اشارة الى مسألة مهمة وهي منزلة الرسل فمنزلة الرسل ان الله جل وعلا اختصهم بالوحي ولما اختصهم الله جل وعلا الوحي فهم في منزلة علية. وفي درجة
رفيعة الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن ومن الناس تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. منهم من كلم الله ورفع بعضهم فوق بعض درجات. نعم آآ هم في منزلة وفي درجة عالية فهم مفضلون على سائغ البشر مختصون من سائر الخلق بما
خصهم الله جل وعلا من الخصيصة. واوحى اليهم من الرسالة وبعث معهم من البلاغ واضح ثم هؤلاء الانبياء هم في درجات فهم اليسوا على منزلة واحدة ولذلك منهم الانبياء ومنهم الرسل. وقلنا من انه ليست منزلة الانبياء كمنزلة الرسل. فمنزلة رسل الله اعلى
وارفع ثم منهم اولو العزم من الرسل الذين اختصهم الله جل وعلا بخصائص. ولذلك ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ذلك فقال من ان الله اتخذ ابراهيم قليلا ولم يتخذ آآ خليلا غير ابراهيم مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال ان الله اتخذني خليلا
كما اتخذ ابراهيم خليلا ونوح كان اول انبياء الله ورسله الذين دعا آآ الى دين الله ليلا ونهارا وفيهما فيه مما ذكر او جاء في كتاب الله مما لاقى وعان في دعوته وهدايته لقومه
وموسى كليم الله وعيسى الذي ولد بلا اب واختصه الله جل وعلا بهذه الخصيصة. فهو كلمة الله القاها الى مريم وروح مفضلة مشرفة آآ من الله ومنه ليس المقصود منه
ان هنا ان انها بعضية. فان هذا لا يفهمه احد ممن يفسر كتاب الله جل وعلا ولا يتداخل ذلك مع ما يقوله اهل آآ النصارى ومقالاتهم الفاسدة  وان الله فضل بعضهم على بعض درجات ورفع بعضهم درجات لعل آآ هذا سيأتي له مزيد بيان في المجلس القادم آآ
نكتفي بهذا القدر. واسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
