بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا من اول شيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى سؤال ما مثال صفات الذات من السنة
الجواب كقوله صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه وقوله صلى الله عليه وسلم يمين الله ملأى لا لا تغيظها نفقة سحاء الليل والنهار ارأيتم ما
منذ خلق السماوات والارض فانه لم يغظ ما في يمينه وعرشه على الماء وبيده الاخرى الفيض او قال القبض يرفع ويخفض. وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الدجال ان الله لا يخفى عليكم ان الله
ليس باعور واشار بيده الى عينه الحديث وفي حديث الاستخارة اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم فانك تقدر ولا اقدر تعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم انكم لا تدعون اصم ولا غائبا تدعون سميعا بصيرا قريبا وقوله صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله ان يوحي بالامر تكلم بالوحي الحديث وفي حديث البعث يقول الله تعالى يا ادم فيقول لبيك الحديث واحاديث كلام الله لعباده في الموقف وكلامه لاهل
الجنة وغير ذلك ما لا يحصى. قال رحمه الله سؤال ما مثال صفات الافعال من الكتاب؟ الجواب مثل قوله تعالى ثم استوى الى السماء وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله وقوله تعالى وما قدروا الله حق قدره
الارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه. وقوله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت لديه وقوله تعالى وكتبنا له في الالواح من كل شيء. وقوله تعالى فلما تجلى ربه للجبل جعله
وقوله تعالى ان الله يفعل ما يشاء وغيرها من الايات سؤال ما مثال صفات الافعال من السنة؟ الجواب مثل قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا كل ليلة الى السماء
في الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر. الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة فيأتيهم الله في التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا الحديث. ونعني بصفة الفعل هنا الاتيان
الاتيان للصورة فافهم وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله يقبض يوم القيامة الارض وتكون السماوات بيمينه ثم يقول انا الملك الحديث. وقوله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه
ان رحمتي تغلب غضبي وفي حديث احتجاج ادم وموسى فقال ادم يا موسى اصطفاك الله بكلام وخط لكم وخط لك التوراة بيده. فكلامه تعالى ويده صفتا ذات وتكلمه صفة ذات وفعل
اما عن وخطه التوراة صفة فعل. وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل الحديث. وغيرها كثير. نعم. بسم الله الرحمن
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يملأ قلوبنا علما وحكمة وهدى
وان يجعلنا على السنة النبي المصطفى وان يحفظنا من الزيغ والضلال والردى وان يغفر لنا ولوالدينا وازواجنا وذرياتنا واحبابنا والمسلمين لا يزال الحديث موصولا فيما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في هذه الامثلة لصفات الله جل وعلا
قد ذكر المؤلف على سبيل التفصيل ذكر صفات صفات صفات الذات له سبحانه وصفات الافعال استدل لها من الكتاب ومن السنة تبيانا لمنهاج اهل السنة والجماعة في اخذ هذا الباب
مما جاء في الكتاب والسنة لا يتجاوز القرآن والحديث ولا مجال لاعتبار النظر والعقول والاهواء والاراء والاجتهادات على ما سبق بيانه وقد ذكرنا ان تقسيم الصفات لله جل وعلا الى ذاتية وفعلية
والذاتية منها وهي التي لا تنفك عن الذات ولا تتعلق بالمشيئة ولا ترجعوا الى الفعل او الى صفات الفعل واما صفات الافعال فقد ذكرنا انها تتعلق بمشيئة الله واختياري بمشيئة الله جل وعلا واختياره
وانها تنفك عن اه عن ذات الله جل وعلا. وذكرنا انها عائدة الى صفات الذات على سبيل المثال صفة العلم صفة العلم لله جل وعلا هي من الصفات الذاتية صفة اليد لله جل وعلا من الصفات الذاتية
فهي لا تتعلق بالمشيئة والاختيار هي متعلقة بذات الله سبحانه وتعالى ولا تعود الى صفات الفعل اما على سبيل المثال صفة المجيء او الاستواء او الكلام نعم فانها من صفات
الافعال من صفات الافعال. فهي تتعلق بمشيئة الله جل وعلا اختياري متى شاء تكلم بما شاء وآآ هي تنفك عن ذات الله جل وعلا فقد يتكلم الله في حال ولا يتكلم في حال اخرى نعم وقلنا
او انها عائدة الى صفات الذات. فالكلام من جهة الاصل هو صفة ذات الله جل وعلا متكلم ويوصف بالكلام. لكن احاد الكلام هو من صفات الافعال. مثل صفة السمع والبصر
فان الله جل وعلا يوصف في ذاته بالسمع والبصر لكن سمعه لمثلا آآ ما يجري من هذا الدرس او لما يحدث في هذه الاكوان على مرغي الازمان هذه من صفات
الافعال من صفات الافعال فهي متعلقة بمشيئته واختياره وهي راجعة الى صفات بالذات في آآ لله جل وعلا  اه صفات اه الذات  كما قلنا لازمة مثل والصفات العلم والقدرة السمع والبصر
وآآ العين لله جل وعلا واليد ونحو ذلك والصفات الاختيارية الصفات الاختيارية والصفات الاختيارية اعم من ان تكون صفات فعلية فبعضها مثل ما قلنا مرده الى صفات الذات ولهذا يقول بعضهم الصفات الاختيارية
ليجمع ما يتعلق بالصفات التي مردها الفعل والصفات التي مردها مما تتعلق او يكون لها تعلق بمشيئة الله واختياره. مثل ما قلنا قبل قليل في صفة الكلام او مثل ما قلنا
مثلا آآ في صفة آآ آآ بالفعل كالمجيء والاتيان والنزول ونحو ذلك. وآآ مثل ايضا صفة الاحسان والرزق والعدل فانها اه يوصف الله جل وعلا اه بها فهذا هو مذهب اهل السنة والجماعة في اثبات ذلك كله
حسب ما جاء في كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. خلافا  المعتزلة او للطوائف المنحرفة فجاءت المعتزلة ونفت جميع الصفات نفت جميع الصفات وقالت ان آآ اثبات الصفات يقتضي ان الله جل وعلا محل الحوادث وهذا ينزه الله جل وعلا عنه وآآ
بناء على ذلك نفوا فاعملوا قلوبهم اه عقولهم واهملوا النقود الصحيحة من الكتاب والسنة فجاءت الاشاعرة  هم سلكوا منهج المعتزلة في اعتبار العقول لكنهم تفاوتوا في ذلك قالوا من الصفات ما يثبتها العقل
صفات ما يثبتها العقل فاثبتوها من جهة اثبات العقل لها لا من جهات ورودها في القرآن والسنة. وهي السبع صفات على الاشهر عندهم التي هي العلم والحياة والقدرة والارادة والسمع والبصر
الكلام ثم بعضهم يزيد آآ منهم من يزيد صفة الى ان يزيد اربعة عشر آآ يتفاوتون في ذلك. سواء في آآ آآ في ذلك الاشاعرة او الماتوفيدية الذين يختلفون معهم في في آآ تفاصيل آآ او الكرامية ايضا آآ
ذلك فهنا الاشاعرة اثبتوا هذه الصفات السبع قالوا ان العقل دال عليها وانكروا ما سواها واما اهل السنة والجماعة فقالوا ان الصفات في اثباتها مرده الى الكتاب والسنة لا الى الاجتهادات والعقول. فما اثبته الله جل وعلا اثبتناه
وما من نفاه الله جل وعلا او نفاه رسوله صلى الله عليه وسلم نفيناه لاجل ذلك استقام قولهم ولم يأتي عليهم اشكال اولا من جهة انهم اتبعوا وهذا هو المطلوب من المؤمن
بالاتباع والاهتداء وآآ الوقوف على ما جاءت به ادلة الكتاب والسنة ومن جهة ايضا ان آآ هذه باب الصفات لله سبحانه وتعالى مما اه تعجز العقول عن ادراكه ولذلك لا تحكم فيه
لا تحكم العقول فيه آآ جعلوا باب العقل في هذا الباب مقفول من جهة اعتباره اصلا في اثبات هذه الاسماء والصفات نعم آآ خلافا المعتزلة آآ آآ الاشاعرة ولذلك يرد على الاشاعرة
بانه يقال في الصفات التي اثبتموها او يأتي على الصفات التي اثبتموها ما يأتي على الصفات التي نفيتموها. فاما ان تنفوا الجميع واما ان تثبتوا الجميع واضح لا يسعكم الا ان تثبتوا ذلك اتباعا للكتاب والسنة. ويقال للمعتزلة آآ ما اجابهم
الاشاعرة وآآ انهم خالفوا في ذلك ما دلت عليه دلائل الكتاب والسنة. وفي هذا يعني مسائل كثيرة في طريقة الرد والاجابة. واهل العلم آآ واهل السنة رحمهم الله افاضوا القول آآ في ذلك الكلام هنا انما هو اشارة الى آآ مس
هذه المسالك اه فلاجل هذا قالوا اه اهل السنة والجماعة للمعتزلة انه انه يلزمكم ان تثبتوا ربا لا يسمع ولا يبصر لا يجيب المنادي ولا يعطي السائل ولا يرزق بل
يلزمكم حتى  اثبات وجوده فان كل صفة نفيتموها آآ فيها من الاشكال ما في اثبات وجود الله جل وعلا فاذا اثبتم الوجود على صفة لا تشبه آآ صفات المخلوقين فيلزمكم اثبات آآ تفاصيل هذه الصفات التي
جاءت بها دلائل الكتاب والسنة بما لا يشبه صفات المخلوقين فلاجل ذلك هم يحارون كثيرا في آآ كيف يمكن ان يكون الله جل وعلا الذي هو رب الخلق اجمعين ومدبر الاكوان
ومكون السماوات والارض وخالق الانس والجن الى آآ ما آآ يتبع ذلك من تفاصيل آآ خلق الله جل وعظيم بديع صنعه. نعم اه كيف يفعلون في ذلك؟ فيقولون سميع بلا سمع بصير بلا سمع
فيثبتون ذلك منفصلا عن الله فيدخلون في اشياء لا لا منتهى لها من الاشكال والعجز. وما ومبدأ الاشكال هو دخول القياس اعمال العقول في هذا الباب فانهم نظروا بعقولهم بما جاء به ادلة الكتاب والسنة من الاسماء والصفات
ما عرفوه في الاكوان من حدود واعتبارات جروه او طردوه في اسماء الله جل وعلا وصفاته. فقالوا هذه يعتريها النقص فننزه الله عنها يقولون مثلا الرحمة هي الرقة او ضعف او كذا الى غير ذلك من الاشياء. نقول من يقول لكم ذلك
انما الرقة الرحمة رقة وضعف ونحوه من جهة المخلوق لكن لا يلزم اثباتها لله جل وعلا ان يكون الله جل وعلا متصفا بذلك. لان مبدأكم هو القياس على وما رأيتموه في انفسكم ومن حولكم وحاشا. والله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع آآ البصير
بين اثبات هذه الصفات وبين تشبيهها بصفات المخلوقين لاجل ذلك كان اعظم ما يكون آآ تبيين اهل السنة والجماعة في اثبات هذه الصفات دون الدخول في كنهها او تفاصيل حقيقتها. لان ذلك مما عزبه الله جل وعلا عن الخلق. ومنع منه آآ
او لم يصل اليه المخلوق فلم يأتي شيء في كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولذلك اهل السنة والجماعة نعم اهل السنة والجماعة لما جاءوا الى اثبات الاسماء والصفات
فاثبتوها بدلائل النصوص ربما وقالوا ان دلائل العقد تدل عليه لكن اثبتوا هذه الادلة على سبيل اتبع والتكميل لا على طريق التأسيس والتأصيل سيقولون علم الله جل وعلا من اين
من اين اثبتتموه؟ قالوا كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. قافحة بالادلة الدالة على ذلك. والعقل يشهد لهذا لانه لا يمكن ان يكون الاله جاهلا او غافلا او لا آآ يعلم آآ الامور ويحيط به آآ ما آآ
في الحوادث فلاجل ذلك قالوا ان اثبات هذه اه الاسماء او الصفات لله جل وعلا يقتضيه العقل لكنهم اثبتوا على سبيل التبع لا على سبيل التأسيس. وان كانوا يقولون انه ليس هذا مضطرد في جميع الاسماء او في جميع صفات الله جل وعلا
بل من الصفات ما لا طريق الى العلم به الا الكتاب والسنة مثل اه اثبات العين لله العينان اليدان اه اثبات اه الاستواء ونحو ذلك فان لا مدخل للعقل فيها وانما مردها الى ما جاءت به دلائل آآ الكتاب والسنة
فيثبته اهل السنة والجماعة على ما صح به النقل من كتاب الله ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة لا يتجاوزون القرآن والحديث. وفي هذا او في هذه الادلة ذكر المؤلف رحمه الله تعالى جملة من هذه آآ الصفات آآ ان كان من الاتيان او
مجي او آآ الاستواء لله جل وعلا آآ او اثبات صفة الوجه الكلام لله سبحانه وتعالى يعني مسائل كثيرة قد جاء الاثبات فيها وآآ سيأتي الحديث عنها لاحقا باذن الله جل وعلا لكن قبل ان نختم آآ نقف عند قول آآ الشيخ رحمه الله تعالى لما ذكر حديث
الشفاعة قال فيأتيهم الله جل وعلا في صورته. فقال ونعني بصفة الفعل هنا الاتيان يعني ان الاتيان في قوله فيأتيهم الله هي محل الشاهد من الحديث. اما قولهم على صورته فهذا آآ مبحث
اخر سيأتي آآ الكلام عليها آآ لاحقا باذن الله جل وعلا واثبات آآ هذه آآ الصورة لله على ما جاء في حديث البخاري خلق الله خلق الله ادم على صورته وتفاصيل كلام اهل السنة والجماعة
اه في هذه المسألة باذن الله جل وعلا اه نكتفي بهذا وللحديث بقية والله تعالى الموفق وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
