بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى سؤال
هل جميع انواع التوحيد متلازمة فينا فيها كلها ما ينافي نوعا منها؟ الجواب نعم هي متلازمة فمن اشرك في نوع منها فهو مشرك في البقية. مثال ذلك دعاء غير الله وسؤاله ما لا يقدر
عليه الا الله فدعاؤه اياه عبادة بل مخ العبادة. صرفها لغير الله من دون الله فهذا شرك في الالهية وسؤاله اياه تلك الحاجة من جلب خير او دفع شر معتقدا انه قادر على قضاء ذلك هذا
في الربوبية حيث اعتقد انه متصرف مع الله في ملكوته. ثم انه لم يدعه هذا الدعاء من دون الله الا مع اعتقاده الا مع اعتقاده انه يسمعه على البعد والقرب في اي مكان كان. وفي اي في اي وقت
في اي وقت كان وفي اي مكان. ويصرحون بذلك وهو شرك في الاسماء والصفات. حيث اثبت له سمعا محيطا بجميع لا يحجبه قرب ولا بعد. فاستلزم هذا الشرك في الالهية الشرك في الربوبية والاسماء والصفات. بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن حققوا التوحيد وكملوه
فدخلوا الجنة بغير حساب ولا عذاب يتم علينا الامر ويعيننا على السنة ويحفظنا من الاهواء والضلالات والبدعة ان يغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين هذا من المؤلف رحمه الله تعالى سؤال من الاهمية بما كان
تقدم فيما مضى ما يتعلق اه العلاقة بين انواع التوحيد في التظمن الالتزام دلالة المطابقة نعم وهنا ذكر هذه الانواع التوحيد آآ والتلازم بينها آآ لما ذكر اهل العلم ان التوحيد انواع ثلاثة
فان هذا انما هو من باب من باب اه العلم بكل نوع وما يتعلق بتحقيقه وما يتعلق به من اعتبارات وقيود وما فيه من اركان وشروط وآآ ما عليه من نقص او اه مضاد له ومناف لتحصيله
اما من جهة الايمان فانه لا يتأتى لعبد التوحيد والايمان الا بان يأتي بها جميعا فانها حق لله سبحانه وتعالى وامر عباده بها فمن لم يحقق التوحيد بانواعه ومن لم يأت به آآ على ما جاء في تفاصيله فانه لم يوحد الله جل وعلا
حق توحيده لم يوحد الله سبحانه وتعالى حق آآ توحيده. فلذا لما كان من كان من الناس آآ يعتقدون ان الله جل وعلا ربهم او انه خالقهم آآ آآ او انه يحيي ويميت. او يصرفون له بعض العبادات
ثم يصرفون لي آآ غيره اخرى او يتقربون الى آآ آآ صالحين او انبياء او آآ من العبادات ما ما يتقربون به اليهم. ويظنون ان ذلك يجدي عليهم وانه ينفعهم
قاد المؤلف ان يقطع دابر ذلك. فان هذا من من حجج المشركين واهل الظلال آآ من عباد الاصنام وغيرهم فانهم لم يزالوا يعبدون الله جل وعلا ويعظمونه وآآ قالوا بانه ما اتخذوا هذه الالهة الا لتقربهم الى الله سبحانه وتعالى
ومع ذلك كان هذا نافيا لتوحيدهم موقعا لهم في الشرك بالله جل وعلا محققا لوعيدهم بالعذاب والنكال والخلود في النار نسأل الله جل وعلا السلامة والعافية. فلاجل ذلك نبه المؤلف رحمه الله تعالى بان على الموحد ان يعلم ان توحيد الله جل وعلا لا يتأتى الا بالاتيان
بانواعه الثلاثة وانه لا تفريق بينها في اه العمل والاعتقاد وانما غاية ما ذكره اهل العلم في التفصيل والتنويع هنا في التعلم والفهم مما يتعلق لنوع على حدة. اما من جهة الايمان واستكمال اه اجزاء اه تحقيق لا اله الا الله. اه فانه لا
يتأتى الا بتحقيق انواع التوحيد الثلاثة ولذلك المؤلف رحمه الله تعالى في جوابه بين ذلك بنوع او تقريب يسير ومثال واضح آآ سهل. آآ فقال  فعلى سبيل المثال دعاء غير الله تعالى وسؤاله ما لا يقدر عليه الا الله. فدعاؤه اياه عبادة. والعبادة
صرفها لغير الله جل وعلا شرك فهذا اشرك في الالهية  اشراكه في الهية الله جل وعلا. وقصده والتوجه اليه هو اشراك في الربوبية والاسماء والصفات قال بيان ذلك ان انه لولا ان اه ان هذا الذي صرف الدعاء لغير الله جل وعلا. يعتقد ان
المدعو يسمعه ويغيثه ويعطيه ويملك ويتصرف فانه لا يدعو لانه لا يمكن لانسان ان يدعو من لا يملك شيئا ولا يمكن للانسان ان يدعو من لا يسمع دعاءه فدل ذلك على ان صرفه لهذا الدعاء من غير الله جل وعلا. كما انه شرك في الالوهية فهو ايضا شرك في
لانه يعتقد ان هذا المدعو يسمع ويجيب ويغيث الملهوف ويعطي آآ السائل الى ذلك ثم هذا كله ايضا دال على ان اه اه هذا المدعو يسمع وآآ آآ هو قريب من الداعي يحيط بالمدعوين وآآ يكونوا آآ عليما بهم ونحو ذلك
فهذا ايضا متظمن بانه كفر في توحيد الاسماء والصفات اه اذ انها اه حق لله جل وعلا هو الذي بالأصوات وهو الذي يعلم الكائنات وهو الذي يحيط بالخلق اجمع لا يفوت عليه شيء من ذلك. فلما آآ هذا الداعي دعا
يا غير الله جل وعلا لولا انه يعتقد انه يسمعه ويحيط به هذا المدعو لما كان له ان يدعوه. فكل ذلك يدلك صراحة على ان دعاء غير الله جل وعلا يقتضي آآ نقضة
التوحيد بانواعه فهذا كله يدل على ان التوحيد شيء واحد هو انواع في النظر والتعلم وهو شيء واحد في اعتقادي والتسليم وآآ طلب آآ تحقيق العبودية لله جل وعلا. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى
آآ قال افرأيتم ما كنتم تعبدون؟ انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين. والذي يطعمني فيسقين. والذي آآ واذا مرضت فهو يشفين الى اخر آآ الايات. فلولا
ان هذا آآ الرب آآ يعطي ويشفي وآآ يحيي ويميت وآآ نحو ذلك لا ما كان له ان بدأ آآ ما استحق آآ هذا الا لكون الرب جل وعلا هو الذي آآ ملك هذه كلها. فلا يتأتى تتأتى العبودية
هو القصد الا لمن كان ربا معطيا آآ سامعا هاديا شافيا محييا مميتا ولا يكون ذلك الا لله سبحانه وتعالى. آآ ولذلك قال الله سبحانه وتعالى آآ الا الذي فطرني فانه
سيهدين الذي خلقه هو الذي سيهديه فدل ذلك على انها لا لا فراق بينها فمن خلق ورزق واعطى وتصرف هو الذي آآ يهدي وهو آآ الذي آآ يتفضل فهو والذي يستحق آآ العبادة وآآ وآآ وهو الذي يتوجه اليه آآ دون آآ من آآ سواه. وفي ذلك في كتاب الله
جل وعلا ايات كثيرة دالة على اقترانها انها لا تفترق. قل اعود برب الناس ملك الناس اله الناس فاستعاذ برب الناس الذي له الربوبية ومن مالك الناس اثبات الاسماء والصفات الملك والقدرة والعلم والاحاطة وغيرها
اله الناس والمألوه المعبود وتضمنت انواع التوحيد الثلاثة. قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فالله احد واحد في الوهيته لا يتوجه الى احد سواه. والصمد والذي يطلب ويضيء دعاء ويرجى وهو المعطي وهو المتفضل وهو
والذي يغيث الملهوف وهو الذي يقضي الحاء يقضي الحاجة وهو الذي يشفي المريض. وآآ الى غير ذلك فهو آآ الصمد سبحانه لا يصمد الى احد سواه لكونه المعطي والمتفظل ولكونه الخالق الرازق ولكونه
متصرف في الاكوان آآ فدل ذلك ايضا على آآ ما آآ ذكرناه وفي ذلك ايات آآ في كتاب الله جل وعلا دالة على هذا المعنى. آآ فكلها تدل على آآ التلازم
بين انواع التوحيد الثلاثة. نعم قال رحمه الله سؤال ما الدليل على الايمان بالملائكة من الكتاب والسنة؟ الجواب ادلة ذلك من الكتاب كثيرة. منها قوله تعالى والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الارض
وقوله تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون. وقوله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين وتقدم الايمان بهم من السنة في حديث جبريل وغيره. وفي صحيح مسلم
ان الله تعالى خلقهم من نور والاحاديث في شأنهم كثيرة نعم. آآ هذا من المؤلف رحمه الله تعالى بعد ان بين حق الله جل وعلا وهو التوحيد التوحيد هو داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن
بالله تحقيق الايمان بالله جل وعلا هو بالاتيان بانواع التوحيد الثلاثة التي ذكرها على سبيل الاجمال الاختصار وعلى سبيل التيسير والتوضيح فيما تقدم من الاسئلة والاجوبة التي آآ مضى ذكرها آآ
اليها بعبارة يسيرة كلام مختصر وباتيان بما يتحقق به هذا الامر دون ما مخل آآ اطناب ممل ولا اختصار مخل ذلك كله. فلما انتهى مما يتعلق الايمان بالله جل وعلا
شرع فيما يلحق ذلك ويتبعه ان تؤمن بالله وملائكته فلا يتحقق التوحيد والايمان الا باداء ركنه آآ ركن من اركانه جاء بتفاصيله كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
وهو الايمان بالملائكة ان تؤمن بالله وملائكته. آآ فالله جل وعلا قال والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الارض. ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون
آآ ويسبحونه وله يسجدون الاية الثانية. من كان عدوا لله وملائكته وكتبه ورسله آآ عليها تسعة عشر هؤلاء اه ملائكة من ملائكة الله جل وعلا الحمدلله فاطح السماوات والارض جاعل الملائكة
رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثى ورباع. ففي كتاب الله جل وعلا ايات كثيرة دالة على توحيد الله على الايمان بملائكته وانهم خلق من خلقه اختصهم الله جل وعلا بطاعته وعبادته لا يعصون الله
ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون ويفعلون ما آآ يؤمرون. ودلائل ذلك في الاحاديث كثيرة جدا. اشهرها حديث عمر هذا الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكما جاء ايضا عند مسلم في صحيحه آآ ان الله جل وعلا خلقهم من آآ نور
ان لله ملائكة طوافين. آآ وملائكة الليل والنهار والرقيب والعتيد. وآآ الموت وملك آآ القطر وآآ في احاديث كثيرة آآ دالة على آآ ما آآ جعل الله من الملائكة وما اظاف اليهم من الاعمال
وجاع وخصهم به من الوظائف ونادوية ما لك ليقضي علينا ربك. وغير ذلك كثير. فهذه دلائل السنة واجماع اه المسلمين على آآ الايمان بالملائكة منعقد لا يختلفون في ذلك لا يختلفون بذلك. تواترت بذلك اه النصوص وتواغدت على ذلك اه الادلة. ولا اه اه ينكر
وهذا الا من وقع الايمان اه في الكفر في قلبه والجحود لكلام ربه وما جاء عن نبيه صلى الله عليه آآ وسلم. وهذا امر مستقر بين وظاهر واضح لا آآ خفاء فيه. نعم
قال رحمه الله سؤال ما معنى الايمان بالملائكة؟ الجواب هو الاقرار الجازم بوجودهم وانهم خلق من خلق الله مربوبون مسخرون وعباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. لا يعصون الله ما امرهم
ثم يفعلون ما يؤمرون لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون. ولا يسأمون ولا يستحسرون نعم آآ اذا لما كان الايمان بالملائكة واجب والايمان آآ به ركن آآ او بهم ركن من اركان الايمان. لا يتحقق الا به
فكيف يكون الموحد المؤمن قد حقق الايمان بالملائكة واتى به على وجهه بحيث يكون متبعا لدلائل لنصوص الكتاب والسنة نصدق لما جاء فيهما من امر الملائكة قائم بحقهما اذا وفد على الله جل وعلا
سيكون قد اه ادى هذا الركن وكمل هذا الواجب فلا ينقصه ولا يخرمه ويكون باذن الله جل وعلا. بذلك تمام اجره وثوابه. الذي يتحصل به باذن الله الجنان ويسلم من عذاب الله سبحانه وتعالى والنيران. قال المؤلف رحمه الله تعالى الاقرار الجازم
بوجودهم فهم ملائكة آآ موجودون آآ خلقهم الله جل وعلا على صفة آآ وجعلهم الله جل وعلا من نور كما جاء ذلك عند مسلم في آآ صحيحه فلا يقال انها يعني آآ مثلا
آآ آآ خيالات او آآ آآ اشياء آآ آآ الاذهان او نحو ذلك. بل هم خلق من خلق الله جل وعلا. آآ جعلهم الله آآ في آآ صفات مختلفة وعلى اه اه يعني هيئات متنوعة كما دلت على ذلك النصوص. ولذلك اه يعني منهم من عظم اه
فجبريل عليه السلام آآ الذي هو رسول الوحي له ستمائة جناح كما جاء بذلك الحديث. فيتفاوتون في هذا ولا يتجاوز ما جاء في الكتاب والسنة لانها آآ لان ذلك من الايمان بالغيب. والايمان بالغيب مقصور على دلائل النصوص
فلا تفوه آآ بالاراء ولا بلا قيسة ولا بالعقول لا بالاراء ولا بالاقيصة ولا بالعقول لذلك قال وانهم خلق من خلق الله جل وعلا فلا يرفعون فوق منزلتي منزلتهم التي انزلهم الله جل وعلا ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا. ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم
فلا آآ تجعل لهم آآ آآ منزلة آآ العبادة آآ او آآ الخلق او التدبير بمفردهم بل هم خلق من خلق الله جل وعلا يقومون بامره ويؤدون حقه ويطيعونه لا يعصون الله ما امرهم
ما يؤمرون. فيؤمن الموحد ايمانا جازما. لا تردد فيه ولا ريب بانهم آآ لان الله خلقهم وهم خلق من خلقه خلقهم من نور آآ مغضوبون مسخرون. يعني آآ جعلهم الله جل وعلا لوظائف
ومهام آآ يقومون آآ بها فيلزم المؤمن حتى يتم ايمانه ان يؤمن بذلك على هذا الوجه والا كان ايمانه ناقصا وكان آآ معرضا آآ توحيده آآ آآ النقص او الفساد
لما ذكرنا وهذا بحسب ما يقع في قلبه من اه اه رد اه او عدم الايمان بالملائكة او ما جاء من اه صفاتهم ودلت عليه النصوص اه من اه وظائفهم وما اه اختصهم الله جل وعلا به
آآ من كونهم خلقه الذين لا يعصونه وبأمره يأتمرون وله آآ يعبدون ويسجدون. فكان كان على المؤمن ان ان يكمل ذلك ويأتي به على وجهه دونما آآ زيادة آآ وغلو ودونما آآ
اجتهاد بالاقيسة والاراء وانما هو الاتباع والاهتداء على نحو ما جاء عن سلف هذه الامة في الايمان بهم وانهم خلق الله اختصهم الله جل وعلا بوظائف وجعل لهم من المنزلة وكل اليهم بما
يقومون بها ويؤدونها ولا يتأخرون اه عما امرهم الله جل وعلا به. اه لعلنا نكتفي هذا القدر وللحديث بقية اه فيما ذكره اه المؤلف رحمه الله من سؤال بعد ذلك فيما يتعلق باعمالهم وما
اليهم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
