بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد اسأل الله جل وعلا
ان يزيدنا واياكم من العلم والهدى وان يجعل القرآن لنا نبراسا وهاديا لقلوبنا ومنيرا ومصلحا لنفوسنا ومذهبا لاثامنا ومعاصينا وان يجعلنا من اهل الله جل وعلا الذين قاموا بحقه واقرأ وقرأ واقرأ كتابه
وعملوا به اناء الليل واطراف النهار كنا في المجلس الماضي اتينا على جملة من المسائل المتعلقة بما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من التمسك بالقرآن الكريم. فان الله جل وعلا قال لنبيه فاستمسك بالذي
اوحي اليك وذكر المؤلف رحمه الله تعالى ان من ذلك او مما يتضمنه ذلك العمل بمحكمه والتسليم لمتشابهه وهذه من المسائل المهمة فيما ينبغي لطالب العلم ان يعرفها في متعلق المحكم والمتشابه
فان الله جل وعلا وصف كتابه كما في قوله كنا ايات بينات او آآ منه ايات محكمات واخر متشابهات فجعل الله جل وعلا هذا القرآن منه ما هو بين ظاهر آآ لا خفاء فيه
فيهتدي به الناس ويستقيم عليه اهل الاسلام ومن ذلك ما هو متشابه والمتشابه في هذه الاية غير اه معنى اه اه قوله متشابها مثانيا فان هناك آآ المقصود انه يشبه بعضه بعضا في في الاحكام آآ في التمام آآ في آآ ما يتعلق
وبذلك اما المقصود هنا واخه متشابهات فان هذا ما يقابل المحكم. يعني ان فيه غموظ وليس بظاهر كظهور الايات المحكمات وآآ بناء على ذلك فان هذه المتشابهات لا يعلمها الا اهل العلم
ويحتاج فيها الى النظر وتتبع الادلة وجمع آآ النصوص. وحتى تستقيم على معنى صحيح وتجتمع بها دلائل الادلة من كتاب الله جل وعلا ومما جاء في سنة رسوله صلى الله
الله عليه وسلم لم يزل اهل العلم اهل السنة والجماعة الذين آآ الذين هم على طريقة الصحابة والسلف الصالح يجتهدون في ذلك ويبذلون في ذلك وسعهم حتى آآ يقيموا هذه النصوص على وجهها ويخرجوا
من الابتلاء في التشابه فيها الى ما يكون من التسليم لمحكمها فيكون ذلك آآ اهتداء بالكتاب وتسليما لما جاء في كتاب الله جل وعلا من الابتلاء في المتشابه. حتى يقام به الحق ويظهر به الامر
افن لاهل الاهواء الذين اذا اتوا الى هذه الايات المشتبهات جعلوها طريقا الى تأويلاتهم والى اهوائهم والى ارائهم فيجعلونها سببا لتقوية آآ مذاهبهم ومسالكهم الردية ومبتدعاتهم ما احدثوه في دين الله جل وعلا من مسالك الطوائف التي ضلت
والمسالك التي آآ بالاراء اعتبرت وبالاهواء آآ او على الاهواء اعتمدت وتركت آآ الكتاب والسنة ويدخل ايضا في المتشابه كما جاء عن بعض اهل العلم آآ ما لا آآ ما لا سبيل الى علمه
وذلك كما يكون من اه امور الغيب اه كعلم الساعة وقيامها وما يكون من احداثها وبعض احوال اه البرزخ واه ما يكون من يأجوج ومأجوج فيكون حال اهل الايمان آآ كما ذكر ذلك القرطبي وغيره. التسليم
فلا اعتراض على ما جاء في كتاب الله جل وعلا. ولا توقف ولا غيب ولا شك. وانما هو التسليم والانقياد بما في دلالات الكتاب والسنة فعند ذلك يستقيم حال المسلم في آآ التسليم لكتاب الله جل وعلا في محكمه
في متشابهه ثم قال والوقوف عند حدوده آآ وهذا امر آآ تبتلى فيه النفوس. فربما وقف الانسان عند حكم او حكمين حتى اذا ابتليت النفس فيما تحب او فيما ترغب او فيما تشتهي اه تسورت الاحكام وتجاوزت الحدود ووقعت في البلاء. وعسى الله ان
انا للحق وان يرزقنا الاستقامة على اه اه احكام الله جل وعلا وحدوده. والا يجعلنا منتهكين لها لا في الخلوات ولا في الجلوات وآآ ان يحفظنا في ذلك ما بقينا. ثم قال وينفون عنه تحريف الغاليين. وانتحال المبطلين. وفي هذا مسالك
لاهل الضلال والبدع. وسيأتي الوقوف على شيء منها. وربما كان ذلك في السؤال الذي يأتي آآ عما قريب. او يأتي بعد هذا السؤال في قول آآ المؤلف ما حكم القول بخلق القرآن
ثم قال والنصيحة بكل معانيها والدعوة الى ذلك على بصيرة. فان النصيحة لكتاب الله جل وعلا جاءت في حديث مسلم والنصيحة لله ولرسوله ولكتابه. والنصيحة لكتاب الله جل وعلا اه تدخل فيها مسائل كثيرة من
ايمان بكتاب الله جل وعلا كما امر الله جل وعلا بذلك لانذركم به ومن بلغ والعمل به ويدخل ايضا في هذه اية وفي قوله فاستمسك بالذي اوحي اليك وحفظ كتاب الله جل وعلا والقيام عليه. فان هذا مما جاءت به
في الحث على آآ الاستقامة على كتاب الله جل وعلا. ولا يتأتى ذلك الا بحفظ حروفه القيام وكتابته وآآ منع ما ياتي اليه من التحريف او آآ التأويل او سوى ذلك. ثم ما آآ يتبع ذلك من العمل به. ومن ومن ذلك الاستشفاء به. بالرقية
على ما آآ ذكر اهل العلم من شروط ذلك وبيانه في محالة من كتاب العقيدة. وقد شرحنا ذلك في كتاب التوحيد وايضا ما يتعلق اه بالاستشفاع بكتاب الله جل وعلا. فانه صفة من صفاته
بصفات الله جل وعلا جائز آآ عند اهل العلم وجاءت به دلالات آآ النصوص وسيأتي ايضا فيما ذكره المؤلف هنا آآ آآ ما ذكره المؤلف هنا آآ مزيد بيان لذلك. فعلى كل حال آآ هذه بعض ما يتعلق بالنصيحة آآ بكتاب الله
جل وعلا نعم احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى سؤال ما حكم من قال بخلقه
القرآن الجواب القرآن كلام الله عز وجل حقيقة حروفه ومعانيه. ليس كلامه الحروف دون المعاني. ولا المعاني دون الحروف تكلم الله به قولا وانزله على نبيه وحيا وامن به المؤمنون حقا فهو وان خط بالبنان وتلي
لسان وحفظ بالجنان وحفظ بالجنان وسمع بالاذان وابصرته العينان. لا يخرجه ذلك عن كونه الرحمن فالانامل والمداد والاقلام والاوراق مخلوقة والمكتوب بها غير مخلوق والالسن مخلوقة والمتلو بها على اختلافها غير مخلوق. والصدور مخلوقة والمحفوظ فيها غير مخلوق
تسمع مخلوقة والمسموع غير مخلوق. قال الله تعالى انه لقرآن كريم في كتاب مكنون وقال تعالى بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم. وما يجحد باياتنا الا ليمون وقال تعالى واتلوا ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكماته. وقال تعالى
وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. وقال ابن مسعود رضي الله عنه اديموا نظر في المصحف والنصوص في ذلك لا تحصى. ومن قال القرآن او شيء من القرآن مخلوق. فهو كافر
كفرا اكبر يخرجه من الاسلام بالكلية. لان القرآن كلام الله تعالى منه بدا واليه يعود. وكلامه صفاته ومن قال شيء من صفات الله مخلوق فهو كافر مرتد يعرض عليه الرجوع الى الاسلام فان رجع فان
رجع والا قتل كفرا ليس له شيء من احكام المسلمين. نعم اه هذا الكلام من المؤلف رحمه الله تعالى في مسألة عظيمة وفتنة كبيرة وامر جلل حدث في اوائل آآ القرني آآ الثاني آآ او في اواخر القرن الثاني وبداية الثالث
وحصل بسببه من البلاء وآآ تكاثر في عليه آآ الاقاويل آآ لما وقعت هذه الفتنة ولما ظهرت هذه آآ المحنة فان المتقرر عند اهل العلم على ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تليت به ايات
الله وجاء به كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقوه وتلقاه الصحابة دون ما آآ آآ اي مريبة او شك او اه كلام زائد اه اه او ناقص في هذه المسألة ان القرآن كلام الله جل وعلا تلقاه اه
منهم السلف الصالح من التابعين فمن تبعهم باحسان. يقرأون كلام الله جل وعلا فيعرفون انه كلام الله آآ صفة من صفاته ليس ليس بمخلوق من ذلك قوله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله
هذا نص القرآن من انه كلام الله جل وعلا لا كلام غيره ولا كلام احد سواه. آآ لابلغ  آآ الا فان قريشا منعوني ان ابلغ كلام ربي فهذا ايضا من النبي صلى الله عليه وسلم
ومن ذلك ايضا ما آآ جاء في آآ الاية آآ واتلوا ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل بكلماته بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم. وما يجحد باياتنا فقد نسبه الله جل وعلا
لا الى نفسه ليبدلوا كلام الله. نعم آآ الى غير ذلك من ايات في كتاب الله جل وعلا كثيرة لكنها اه حدثت هذه الفتنة من بعض اهل الضلال فاول من شهر انه قال بذلك الجعد ابن درهم آآ الذي قال من ان القرآن كلا آآ مخلوق
ليس بكلام الله جل وعلا. وانما اتبعوا في ذلك الاراء والاقاويل. قالوا فان الكلام اذا نسبناه الى الله جل وعلا على يعني اننا ننسب اليه الحوادث وجعل الله جل وعلا محلا للحوادث هذا آآ مما ينزه عنه الله جل
وكل ذلك انما هو بمحض النظر والعقول مضادة لما جاء في النصوص والمنقول والا فكلام الله جل وعلا في ذلك صريح محفوظ لم يختلف على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على التابعين
ولا على السلف الذين سلكوا سبيل اهل العلم الراسخين. وانما هو منهج اهل الضلال. ولذلك قالوا بان الجعد ابن درهم آآ انما اخذ هذه المقالة الحادثة من اليهود لانه اخذها عن ابان ابن سمعان او بيان ابن سمعان عن طالوت وطالوت هو ابن اخت لبيد ابن الاعصم وهو اخذها عن لبيد ابن
الاعصم الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم فهذه مقالة آآ ظلال وانما اخذت من اهل الضلال تلقاها عن الجعد ابن درهم الجهم ابن ابن صفوان اه فنشرها فتلقاها اه الجهمية الذين نسبت اليهم هذه المقالة ومنهم المعتزلة
ثم جاء الطوائف آآ تلطخت بذلك وان آآ اظهرت او تبدلت بعض الاقاويل او آآ آآ اه يعني قالت مقالة مجتزأة بين ذا وذاك من انه كلام النفس او انه كلام غير اه اه ان كلام
الازل لم يتجدد الى غير ذلك انما كل هذا آآ اصله من هذا القول ومن هذه الشبه الضالة ثم جمعوا الى ذلك بعض ادلة زعموا انها تغنيهم وليست بمغنية عنهم من الله شيئا
فجاءوا الى قول الله جل وعلا انا جعلناه قرآنا عربية فقالوا الجعل هنا بمعنى الخلق وهذا كله مضاد طريقة السلف. فان الاية ينظر الى نظيرها وتغد الى مثيلتها فان الله جل وعلا قال في اية اخرى انا انزلناه قرآنا عربيا. قال الله جل وعلا وكلم الله موسى
تكليما فجاء النص على انه تكليم صحيح حقيقي حتى يسمع كلام الله فما كان منهم مثل ما ذكرنا المتشابه الا ان اخذوا هذه الاية ثم لم يزالوا يبنوا عليها اهواءهم وارائهم ثم
هو آآ جاءوا الى الايات الاخرى فبدأوا يتأولونها وآآ يحرفونها فقالوا انها اكلم الله من الكلب وهو الجارح وكلها اه مذاهب بعيدة ومسالك ليس لها اه مأخذ صحيح ولا مستنبط اه اصيل. وان
انما هي الاهواء والشبهات وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث. فقالوا انه محدث يعني مخلوق. وهذا لم يقله احد من من البتة وانما قالوا آآ انه ينزل زمانا بعد زمان
يعني بحسب ما يجد من اه الاحوال وما يحتاج اليه من الحوادث. فينزل كلام الله جل وعلا بحسب ذلك هذا هو قول السلف كافة انما قولهم الاباطيل وانما طريقتهم البدع والضلال
ولذلك اه لما اه اه جاء اه اهل السنة والجماعة اوردوا النصوص الكثيرة اه في الكتاب والسنة صريحة ناصة على ان القرآن كلام الله جل وعلا ثم قالوا ان هذه المقالة تفظي الى بلاء كثير
فاول ذلك انها آآ تفضي الى وتؤول الى ان الله جل وعلا او صفة من صفاته مخلوق مخلوقة اليس كذلك القرآن كلام الله وكلام الله جل وعلا صفة من صفاته. فقالوا ان هذه الصفة مخلوقة. ولذلك جاء عن الامام احمد
قال من زعم ان القرآن مخلوق فقد زعم ان الله مخلوق ومن زعم ان الله مخلوق فقد كفر ولذلك جاء عن الامام الشافعي رحمه الله تعالى انه قال اه ان ان الله جل وعلا قال انما قولنا
اذا اردنا ان نقول له كن فيكون فكل الاشياء تخلق كن فاذا كانت كن هذه مخلوقة انما هو المخلوق يخلق مخلوقا فلا يكون الله جل وعلا هو الذي خلق ويدل ايضا على تناهي الخلق. فكل مخلوق خلقه مخلوق فلا آآ يكون بعد ذلك الا الضلال
ولذلك ايضا آآ قالوا من ان الله جل وعلا قال ولكن حق القول مني فهل هذا من يعني انه من مخلوق لدل ذلك على ان الله جل وعلا مخلوق وحاش ان
ان يكون كذلك انما هو صفة من آآ صفاته. ولذلك قال الامام احمد رحمه الله تعالى في محاجة من سلك هذا المسلك قال آآ اليس العبد مخلوق؟ قالوا بلى. قال فكلامه منه فيكون مخلوقا. قالوا نعم. قال فالقرآن كلام الله
الله جل وعلا قالوا نعم. قال افيكون شيء من الله مخلوق اف يكون شيء من الله مخلوق؟ فكالحجة على من يقول ذلك وايضا قالوا ان الله جل وعلا قال في كتابه انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري
فمن قال من ان هذه الاية مخلوقة فقد كفر انني انا الله لا اله الا انا فالى ما تشير الى الى مخلوق وهو الله الذي له الحق في في القصد والتوجه
الذي له حق آآ الذي له آآ له القصد هو التوجه لا فلا يكون ذلك مخلوقا فمن قال من ان هذه الاية مخلوقة فقد كفر بالله جل وعلا قالوا والثاني مما آآ يؤول اليه القول بان القرآن مخلوق قالوا آآ انه يدل على آآ
الشرك بالله جل وعلا فان الله سبحانه وتعالى آآ قد آآ قال آآ او آآ جاء آآ عن آآ في الاية اه او في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه من قال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء. اليس
كذلك في حديث قوله فهذا يدل آآ لو كان كلام الله مخلوقا لافظى ذلك الى جواز الاستعاذة بغير الله بالمخلوق وهذا لا يكون. وايضا اه في قول الله جل وعلا في الاية المتقدمة انني انا الله لا اله الا
انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري فان هذا يدل على ان العبادة تكون آآ المخلوق اذا افترضنا ان هذه الاية مخلوقة وليست كلام الله جل وعلا. وقالوا ايضا ان هذا يفضي ويؤول
الى ان ان آآ صفات الله جل وعلا  شفنا وتبيد والله جل وعلا منانزه عن النواقص والنقائص والعيوب لان وهذا ما استدل به الدارهمي رحمه الله تعالى قل لو كان البحر مدادا لنفدت لنفد البحر قبل ان تنفد
كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا. فالبحر مخلوق فيفنى وتتكشر الاقلام وتذهب. ولكن الله جل لا كلامه الذي هو صفته لا يفنى ولا يبيد ولا ينتهي بل هو صفة من صفاته. فكما ان الله جل وعلا اه قبل كل
شيء وبعد كل شيء هو الاول والاخر فكذلك كلامه منه واضح آآ الاية الثانية مثلها. آآ ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفذت
كلمات الله وايضا قالوا ان هذا القول يؤول الى الى افساد الملة لان حقيقة الملة ان ان النبي صلى الله عليه وسلم مبلغ لكلام الله ووحيه. اليس كذلك واذا قلنا من ان ان آآ النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمع ذلك من جبريل وجبريل لم يسمعه من او جبريل لم يسمعه من الله تعالى
فدل على ان الوحي الذي هو امر ونهي اه ملة فيها من الشرائع ما فيها لم تب الى الله جل وعلا سيكون ذلك ابطال للشريعة كلها. وافساد للدين والملة. وانه ليس شيء من الله وليس وحيا امر الله به
في عبادة فيؤول ذلك بافساد الدين وذهاب الملة وانتقاض آآ الديانة. وكل ذلك خلاف ما هو مستقر عند اهل الاسلام وآآ عليه آآ طريقة السلف عليهم آآ رحمهم الله آآ
تلاقوه عن النبي عليه الصلاة والسلام آآ ايضا قالوا من ان هذا يفضي الى الاستخفاف بكتاب الله جل وعلا. اذا قيل من انه لاعب مخلوق آآ فان هذا يعني انه ليس كلام الله. ولذلك ال ببعض اهل البدع الى انهم لا يعتبرون
به ولا يعظمونه. حتى آآ بعضهم ربما رماه وقال انما هذا المصحف انما هو السواد. يعني الحبر يكتب وليس فيه شيء من كلام الله جل وعلا. فكل ذلك آآ انما هو مما آآ من اقاويل اهل البدع والضلال
وهنا آآ مسألة وهي آآ انك تلقيت هذا المعنى ايسر ما يكون عليك واسهل ما يكون لك في فهمه من ان القرآن كلام الله والادلة على ذلك وما آآ جاء من اهل الاهواء من طرائق مبتدعة
سبل محدثة لكنها فتنة عمت الارض وعظم بها البلاء على اهل الاسلام في وقت مضى وذلك ان الفتن في ادبارها يتبينها الناس بسهولة. لكنهم في اقبالها اعظم ما تكون اشتباها
عليهم ولذلك ينبغي للانسان ان يسأل الله السلامة من الفتن ولئن مرت بهم فتنة فلقد اعقبها فتن كثيرة اعظم ما تكون الفتن في هذه الازمنة المتأخرة فانها تأتي فتن بعضها بعضا
وان المرء لا يزال يسأل الله السلامة من الفتنة ولذلك كان الصحابة لما جاء في الحديث الذي في البخاري اه اه في لما ذكر القوم الذين اه جاءوا على حوض النبي صلى الله عليه وسلم
يوم القيامة فخسف بهم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم يا ربي امتي امتي. فيقول الله انك لا تدري ما احدثوا بعد فيقول فسحقا سحقا. يقول الصحابة ما لك بن الحويرث وغيره. فكنا بعد ذلك نكثر ان نقول اللهم انا نعوذ بك ان نرد
اعقابنا او ان نفتن. فليس الامر الفتنة بالامر اليسير ولا بالامر السهل. فلذلك يسأل العبد الله السلامة منها وشريح كان من اشهر من عرف انه سلم من الفتنة. ولما قيل له هنيئا لك السلامة من الفتنة؟ قال ويحك
فاين ميل القلب يعني انه كان يخاف على نفسه انه يميل قلبه. واذا مال قلب الانسان يوشك ان يلفظ لسانه. واذا لفظ لسانه يوشك انت اه ان تمشي قدمه الى البلاء وان تتعرض للفتنة. ولذلك لا آآ يزال العبد آآ يسأل الله جل وعلا الثبات على دينه
فان الله جل وعلا قال لنبيه ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا فانما هو التثبيت وانما هو التوفيق وانما هو آآ الهداية من الله جل وعلا. وان المرء ليصبح مؤمنا ويمسي كافرا يبيع دينه بعرظ
من آآ الدنيا الوصية بان يكثر العبد سؤال الله جل وعلا السلامة من الفتن. فتن الشهوات آآ الشبهات وان يكثر من قول الله جل وعلا. اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك. فان الهداية للحق والاستبداد
صار بالسبيل ليس بمحض نظرك ولا بقوة فهمك وانما هو بتوفيق الله لك. وان اقواما من اهل العلم عرفوا آآ والتدقيق. لكنهم وقعوا في فتن في فتن عظيمة. منهم المجتهد والله يتولاه برحمته. ومنهم من رأى
فاعقبه الله جل وعلا ما رآه ووكله الى ما آآ نظر اليه من قوة فهمه وعقله وذلك قول الله جل على ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا. اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في
اخرة عذاب عظيم. نسأل الله جل وعلا ان يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن. وان يعصمنا من البلاء والمحن. وان اه على الحق والهدى وان يحيينا على الاسلام والسنة عليه نحيا وعليه نموت وعليه نلقى الله جل وعلا رب العالمين غير
مبدلين ولا مغيرين. اي ان ربنا جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
