ان الهداية والتوفيق ليس بكثرة النظر والعلم ولا بقوة الفهم والذهن وانما هو توفيق الله جل وعلا لعبده يهديه الى الايمان ويوفقه للحق ويدله على الصواب ويبين له ما خفي على غيره
ويرشده على ما اشتبه على من سواه ولا يتأتى ذلك للعبد الا بما ينعقد في قلب المرء من تحقيق الايمان بالله والافتقار اليه والعلم ان العلم من عنده والتوفيق من فظله
والهداية الى سنة نبيه انما يلقاها من طلب ذلك بدون هوى ولا اعتبار بالنفس ولا تتبع لاهواء الرجال ولا وساوس الشياطين فيبذل الانسان جهده ويمعن نظره ويهتدي بمن سبقه من اهل العلم الراسخين
الذين ساروا على طريق الصحابة والتابعين. الذين تلقوا عن عن النبي صلى الله عليه وسلم دون ما اهيأ اهواء ولا شبهات ولا اراء ولا اراء ولا عقول رجال وانما طالبين للحق مبتغين الوصول اليه
ومن سوى ذلك فانما حاصل امرهم قول الله جل وعلا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم
