الحديث العشرون بعد المئة قال رحمه الله حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن ابي اسحاق عن ابي ليلى الكندي عن حجر بن عدي قال حدثنا علي رضي الله عنه ان الطهور شطر الايمان
الحديث الحادي والعشرون بعد المئة قال رحمه الله حدثنا عفان حدثنا ابان للعطار حدثنا يحيى بن ابي كثير عن زيد ابي سلام عن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان يقول الطهور نصف الايمان الحديث الثاني والعشرون بعد المئة قال رحمه الله حدثنا وكيع حدثنا الاوزاعي عن حسان عن عكرمة قال الوضوء شطر الايمان الحديث الثالث والعشرون بعد المئة. قال اخبرنا وكيع حدثنا سفيان عن ابي اسحاق عن ابي ليلى الكندي
عن غلام لحجر ان حجرا رأى ابنا له خرج من الغائط فقال يا غلام ناولني الصحيفة من الكوة. سمعت عليا يقول الطهور نصف الايمان التقرير هذه الاحاديث رواها المؤلف في مصنفه وابن صعد في الطبقات وعبدالله بن احمد في السنة والخلان في السنة والبيهقي في الشعب
وحديث ابي ما لك صحيح رواه مسلم وغيره بلفظ الطهور شطر الايمان. وهذه الاثار ايضا صحيحة المناسبة الكتاب مناسبة هذه الاحاديث التي اوردها المصنف لاجلها وبيان فيها ان الوضوء من الايمان. بنص النبي صلى الله عليه
وهو اجماع السلف خلافا للمرجئة. الشرح المراد بشطر الايمان اي نصفه كما في حديث ابي ما لك وهل المعنى انه نصف الصلاة التي سماها الله ايمانا في قوله وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم او المعنى انه من الايمان الذي هو
والدين بمعنى ان الوضوء من الايمان والتشطير هنا لبيان منزلته مثل ما ذكر في حديث الايمان بضع وسبعون شعبة افضلها لا اله اله الا الله واوضعها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. متفق عليه. فيكون هنا شطر الايمان
توسط من الايمان والوضوء من خصال الايمان الخفية التي لا يحافظ عليها الا مؤمن كما في حديث ثوبان وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا. واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة. ولن يحافظ على الوضوء الا
مؤمن اخرجه احمد وابن ماجة وصححه ابن حبان في صحيحه الالباني في تخريج المشكاة فدل على انه من الايمان لكن التشطير هذا ان قلنا الايمان يعني الصلاة. فانه لا تتم الصلاة الا به فهو جزء منها
فلو قام يصلي بلا وضوء فما صلى وان فعل الهيئة ولذلك قال عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم اية الوضوء فدل على انه شطرها يعني لا تصح الصلاة الا به. كما في الحديث الاخر لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى
متفقون عليه وذكر النووي ان المراد بالايمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم والطهارة شرط في صحة الصلاة فصارت كالشطر وليس يلزم في الشطر ان يكون نصفا حقيقيا. وهذا القول اقرب الاقوال. ويحتمل ان يكون معناه ان الايمان تصديق بالقلب وانقياد بالظاهر. وهم
الايمان والطهارة متضمنة الصلاة فهي انقياد في الظاهر والله اعلم انتهى من شرح صحيح مسلم النووي الجزء الحادي عشر صفحة ثلاثة  والمعنى الثاني الطهور شطر الايمان والايمان هو الدين فيفهم على انه شعبة من الايمان فليس
لا اله الا الله التي هي اعلى الشعب وليس كاماطة الاذى التي هي ادناها وانما هي من الايمان. ولكنها متوسطة من شعبه والله اعلم. وعلى كل فمراد المصنف من ايرادها بيان ان الوضوء من الايمان والمقصود الرد على المرجئة الذين يقولون الاعمال ليست من الايمان. فبين ان الطهور
من الايمان بنص النبي صلى الله عليه وسلم
