الحديث الثاني والثلاثون بعد المئة قال حدثنا وكيع عن سفيان عن ابي اسحاق عن صلة على عمار في قوله انهم لا ايمان لهم فقال لا عهد لهم التخريج رواه المصنف في مصنفه برغم ثلاثين الفا اربعمائة وواحد واربعين وابن جرير في التفسير. وصلته هو ابن
العبسي تابعي ثقة من رجال الجماعة ورواه ابن جرير من طريق ابي اسحاق عن صلة عن عمار ابن ياسر في قوله لا ايمانهم قال لا عهد لهم والمراد في تفسير قوله وان ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون
الشرح الرواية هنا لا ايمان بكسر الهمزة كما في المخطوطة وهو الظاهر من ايراد المؤلف لها هنا لكن تفسير صلة قال اي لا عاد لون يعني لا يمين يرقبونها ولا عاد. كما في قوله لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة. اي لا يرقبون فيهم لا
ولا يمينا بالله. لان الالة اليمين. واما قراءة المصنف بالكسر فقرأ بها الحسن البصري وابن عامر قرار جرير في تفسيره واختلفت القراءة في قراءة قوله انهم لا ايمان لهم. فقرأه قراءة الحجاز والعراق وغير
انهم لا ايمان لهم بفتح الالف من ايمان. بمعنى لا عقود لهم. على ما قد ذكرنا من قول اهل التأويل فيه. وذكر عن المصري الجو كان يقرأ ذلك انهم لا ايمان لهم بكسر الف. بمعنى لا اسلام لهم. انتهى من جامع البيان لابن جرير
الجزء الرابع عشر مائة سبعة وخمسين وقال البغوي وقرأ ابن عامر لا ايمان لهم بكسر الالف اي لا تصديق لهم ولا دين لهم انتهى من تفسير البغوية الجزء الرابع صفحة سبعة عشرة
قوله لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة الاله والاليات اليمين اي لا يرقبون فيه ربا ولا يمينا بالله ولا ذمة ولا عهدا والمصنف اورد هذا التفسير على قراءة الكسر لا ايمان لهم. فالظاهر انه اراد هذا الشيء لان الكلام في باب الايمان فلا
لهم؟ قال لا عهد لهم. فدل على ان العادة من الايمان. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في صفة المنافق اذا عاهد غدر اخرجه البخاري ومسلم. اي لضعف الايمان فلو كان يحفظ العهود لكان مؤمنا. فان تضييع العهود من صفات الكفار. فعلى
هذه القراءة لا ايمان لهم اي لا عهد لهم. ففسر الايمان بالعهد كما في تفسير قوله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم لانها جاءت في امر الصلاة وتفسير السلف لها كذلك والله اعلم

