بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه  اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم   اما بعد ايها الاخوة الفضلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اه درسنا هذه الليلة في  الرقاق من صحيح البخاري  الباب الحادي والعشرين لا زلنا في الكلام فيه      وكنا في الدرس الماظي اه تكلمنا على تفسير الاية التي صدر بها المصنف رحمه الله الباب قال باب
ومن يتوكل على الله فهو حسبه قال الربيع بن خثيم من كل ما ضاق على الناس ووقفنا عند هذا الاثر الربيع بن خزيم مشهور معروف اه من اصحاب ابن مسعود
ويتصحف هذا الاسم في كثير من الكتب الى هيثم ويقرأه بعض الناس خيفا على وزن هيثم وغير صحيح الصواب خثيم الصواب اه خثيم لانه مصغر او تصغير لختم آآ او لاختم او لخثيم. هذه
الاسماء المكبرة منه واصله الخثم او الخثم آآ غلظ يقولون في الانف او عرض او عرظ في او عفوا او عرظ في في رأس الاذن من اعلى ولذلك يسمى الاسد الاخثم
وكما سموا باسماء الاسد ايضا الاسد مثل اسامة سموا به اسامة سموا في جبر  الى اخره ومنها اه سموا اخشم وخيثمة وخيثا  قسم واختم وخثيم وخثيم الى اخره. كلها مأخوذة من هذا
الربيع بن خثيم اثره هذا وصله الطبراني وابن ابي حاتم  اه انه قال في قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا قال من كل شيء ضاق على الناس من كل شيء ضاق على الناس
والربيع معروف من كبار التابعين وكان زاهدا ورعا حتى لما اذا كان ابن مسعود اذا رآه  يقول يقرأ قول الله عز وجل وبشر المخبتين ويقول اما ان محمدا صلى الله عليه وسلم لو رآك لاحبك
لو رآك لا احبك كما رواه احمد في الزهد ابو نعيم في الحلية حلية الاولياء وكان له كلمات كثيرة في الزهد من اراد ان يراجعها في الاولياء او في صفة الصفوة
سيرة حسنة رحمه الله كان يقول كل ما لا يبتغى به وجه الله يظمحل وكان قيل له آآ الا تذكر الناس قال قال ما انا عن نفسي براب فاتفرغ من ذمها
الى ذم الناس ان الناس خافوا الله في ذنوب الناس وامنوا على ذنوبهم وهذا والله فقه دقيق في قضية الوعظ نبه عليها هذا الرجل الربيع بن خثيم رحمه الله يقول ما انا براض عن نفسي
اتفرغ منها او من ذمها الى ذم الناس لان الانسان اذا قام يعظ سيحتاج يقول الناس كذا والناس كذا والناس مقبل على الدنيا والناس يخطئون والناس كأنه ينقد الناس ويزكي نفسه
ويقول انا نفسي ما فرغت من ذنبها حتى اتفرغ للناس اسأل الله ان يرحمنا برحمته ويقول ان الناس خافوا الله في ذنوب الناس وامنوا على ذنوبهم وهذا هو نسأل الله ان يعفو عنا. تجد الانسان
احوال الناس وتقصيرها وينسى عن نفسه لانه مع نفسه اه يتعامل بالعاطفة ويتعامل بالذوق والعذر ويجد لنفسه تأويلات لان الهوى يغلب ويعذر نفسه في بعض الاشياء والناس لا نتكلم مع الناس او ينظر الى الناس بعين العقل وما ينبغي
تجده يعذر نفسه ولا يعذر الناس وهذا اسأل الله ان يصلح احوالنا هذا موجود يجده الانسان من نفسه يجربه في نفسه. نسأل الله ان يصلح احوالنا واحوال المسلمين ولذلك يقول ان الناس خافوا الله في ذنوب الناس وامنوا في على ذنوبهم
وكان من كلماته رحمة الله عليه انه كان يقول اقلوا الكلام الا بتسع بتسبيح وتكبير وتهليل وتحميد سؤالك الخير سؤالك الخير اعوذ بك من الشر امرك بالمعروف ونهيك عن المنكر وقراءة القرآن
قل هذه جد بها وغيرها من الكلام  تسبيحة هذه جدة بها التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ودعاء الله بالخير والعياذ من الشر. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقراءة القرآن صدق رحمه الله ان هذي كلها مما امر الله به
ثم ذكر المصنف رحمه الله حديث اه ابن عباس قال حدثنا اسحاق يعني بن راهوية قال حدثنا روح ابن عبادة قال حدثنا شعبة قال حدثنا اسحاق قال روح بن عبادة
قال حدثنا شعبة قال سمعت قصين ابن عبد الرحمن قال كنت قاعدا اه حدثنا اسحاق لا هنا في الحاشية الشرح يقول انه ابن منصور يعني قال وغلط من قال انه ابن ابراهيم لان ابن ابراهيم هو بالرهوية
ابن منصور هو يعني هنا ليس هو ابن ابراهيم ليس هو بالرهوية بل هو الكوسج سحاق ابن منصور صاحب الامام احمد المعروف قال كنت عند قاعدا عند ابن سعيد ابن جبير فقال
عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يدخل الجنة من امتي سبعون الفا بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون آآ هذا الحديث
اه ابن حجر رحمه الله ارجأ الكلام عليه الى باب آآ من يدخل الجنة بغير حساب ترجم عليه باب يدخل الجنة سبعون الفا بغير حساب اه نتكلم عليه الان وكلام ابن حجر
على هذا اه ان يسر الله عز وجل ووصلنا الى ذلك الباب نأخذه من هنالك وهذا الحديث في قوله يدخل الجنة من امتي سبعون الفا بغير حساب طبعا الحديث كما هو معلوم جاء في قصة طويلة
او في حديث فيه طول لكن المصنف اختصره على المراد وهو التوكل لان الباب في التوكل وما يتعلق بباب الرقاء لان الشاهد منه قوله وعلى ربهم يتوكلون وجاء الحديث في سياق
من يدخل الامة من يدخل الجنة او اصحاب امة النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في بعض الروايات في هذا الحديث انه قال والذي سيأتينا في بابه في باب بيدخل الجنة سبعون الف بغير حساب
انه قال آآ صلى الله عليه وسلم عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه احد في ظروفي علي سواد عظيم فظننت انهم امتي
وقيل لي هذا موسى وقومه فنظرت فاذا سواد عظيم في رواية قد سد الافق وقيل لي هذه امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب من هذه الامة
آآ ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في اولئك وقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام بالله شيئا وذكروا اشياء منها قال بعضهم فلعلهم الشهداء
فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه يعني بمسائلهم واختلافهم فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون في رواية لا لا يكتوون آآ
هذا الحديث فيه انهم سبعون الفا  في هذه الامة من هذه الامة  وبين الحديث ان سبب دخولهم الجنة بغير حساب ولا عذاب انهم حققوا التوحيد لانه قال لا يسترقون ولا اه يتطيرون في رواية ولا يحتوون وعلى ربهم التوكل
وان الجامع لهذه الصفات لانهم على ربهم يتوكلون توكلهم بالتفويظ لله التفويض اليه حتى فيما يعرض لهم من الحاجة الى الرقية والحاجة الى الكي والدواء وانهم لا يتشائمون بقى باولى
ما سوى ذلك ها هو اظهر من ذلك  هل العدد اه سبعون الفا محصور جاء في رواية عند الامام احمد عند البيهقي وجود اسناده الحافظ فيما يأتي في الابواب الاتية
انه قال صلى الله عليه وسلم من حديث ابي هريرة هذا في استزدت ربي فزادني مع كل الف سبعين الفا في رواية وثلاث حثيات من حثيات ربي اذا كان السبعون الفا مع كل الف سبعون الفا
وعدد كبير جدا واذا كان ايضا حثيات ثلاث حثيات من حثيات الله عز وجل فهو رقم غير محصور بالنسبة لما وردنا وان كان الله عز وجل عليم بذلك العدد ولكن هذا الامر
آآ يوسع الطمع والرغبة للمؤمن لانه اكثر من سبعين الفا اكثر من سبعين الفا بفظل الله زادهم الله عز وجل لان النبي صلى الله عليه وسلم استزاده زاد الله وهذا من رحمته وشفقته
فضله على هذه الامة من فضل الله ورحمته  تلمست خاضوا فيه من هم لعلهم كذا لعلهم كذا. ذكروا اصنافا واجيالا اما الشهداء واما الداخلون في الاسلام واما من ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيء واما
الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا اشياء معينة اخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم انها الامر يتعلق بالصفات علق الصفات التي يتسابق بها الناس وقال هم الذين لا يسترقون
وهذا الحديث لا يسترقون هذا لفظ الرواية في الصحيحين. تفرد مسلم برواية من طريق سعيد ابن منصور بهذا يعني شعبة  ان انه قال لا يرقون لا يرقون لذلك استشكل العلماء هذه اللفظة هل هي صحيحة او وهم
من سعيد ابن منصور سعيد ابن منصور حافظ لكن اه تفرد بهذه اللفظة ذهب بعض العلماء الى انها وهم  وان ان الصواب لا يسترقون من رواية يرقون  خطأ يعني لا يرقون
وان كان الحافظ اراد ان يقوي انها صحيحة اه لكن الظاهر ذهب اليه شيخ الاسلام فيما نقله عنه ابن القيم وذكره رحمة الله عليه في  في الفتاوي في المجلد الاول وذكرها عنه ابن القيم
في مدارس السالكين انه قال رحمة الله عليه هذه الزيادة يعني لا يرقون لفظة لا يرقون وهم من الراوي لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لا يرقون آآ ثم دلل على ذلك
ادلة من يعني نقد المتون هذا ما يعرف بالعلل التي فيها نقد المتون. اضافة الى التفرد فقال وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن الرقى قال من استطاع منكم ان ينفع اخاه فلينفعه
وهذا الحديث في صحيح مسلم وقال لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا وكذلك هذا في صحيح مسلم وقال ايضا يقول الشيخ فقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ورقى النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه
يعني كون جبريل يرقيك وكون النبي صلى الله عليه وسلم يرقي يدل على انه آآ مشروع ولا كراهة فيه ولا يخالف التوكل ثم قال والفرق بين الراقي والمسترقي ان المسترقي سائل مستعط ملتفت الى غير الله بقلبه
والراقي محسن لا يسوى بينهما لان الراقي محسن ولم يلتفت الى غير الله. بينما المسترقي صار فيه نوع التفات الى الراقي ولذلك تجد الناس الان الذين يحرصون على الرقاة المعينين وكذا
مع ان القرآن هو الذي يقرأ وينبغي هو ان يقرأ على نفسه او من يقرأ له ان كان لا يحسن القراءة تجده يتعلق برقاة معينين فلان ذكروا انه حتى بعضهم ينسب الكلام يقول يشفي
ما جاءه احد الا وشفي وكذا الى نحو ذلك. فصار فيها نوع من التعلق فقال يقول الشيخ هنا فرق ان المسترقي سائل يسأل الناس ان يرقوه ومستعطي يعني يطلب العطاء
وملتفت الى غير الله بقلبه ثم قال رحمه الله آآ وانما المراد وصف السبعين الفا بتمام التوكل فلا يسألون غيرهم ان يرقيهم ولا يكويهم هذا توجيه الشيخ رحمه الله ابن حجر
مناقشة في هذا فيقول انه آآ   في الفصل الذي في شرح هذا الحديث يقول آآ وفي لفظ يعني عنده مسلم قال وفي رواية سعيد بن منصور عند مسلم ولا يرقون بدل ولا يكتبون
وانكر وقد انكر الشيخ تقي الدين ابن تيمية هذه الرواية وزعم انها غلط من راويها واعتل يعني ذكر العلل بان الراقي يحسن الى الذي يرقيه فكيف يكون ذلك مطلوب الترك
وايضا فقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ورق النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه واذن لهم في الرقى. وقال من استطاع ان ينفع اخاه فليفعل والنفع مطلوب. قال واما المسترقي فانه يسأل غيره ويرجو نفعه
وتمام التوكل ينافي ذلك قال وانما المراد وصف السبعين بتمام التوكل فلا يسألون غيرهم ان يرقيهم ولا يكويهم ولا يتطيرون من شيء هذا واجاب غيره بان الزيادة من الثقة مقبولة
يعني الان اه غير الشيخ يقول ابن حجر ان غير الشيخ تقي الدين ابن تيمية اجاب عن هذه الزيادة بانها مقبولة سعيد ابن من قال وسعيد ابن منصور فقه حافظ
وقد اعتمده البخاري ومسلم واعتمد مسلم على روايته هذه وبان تغليط الراوي مع امكان تصحيح الزيادة لا يصار اليه والمعنى الذي حمله على التغليط موجود في المسترقي لانه الذي لا يطلب من غيره ان يرقيه تام التوكل
هكذا يقال له والذي يفعل غيره به ذلك ينبغي الا يمكنه منه يمكنه منه لاجل تمام التوكل وليس في وقوع ذلك من جبريل دلالة على المدعى ولا في فعل النبي صلى الله عليه وسلم له ايضا دلالة. لانه في مقام التشريع وتبيين الاحكام
وهذه قاعدة ينبغي لكم ان تحفظوها وسبق وذكرناها وهي ان الشيء المنهي عنه ما هي تنزيه وكراهة قد يفعله النبي صلى الله عليه وسلم لبيان التشريع جمعنا بين الجواز لان
المكروه هو من قبيل الجائز في الجملة ليس من قبيل محرم هو مكروه لكنه لا يعطى حكم التحريم ولا يعطى حكم الندب ولا يعطى حكم الاباءة حكم الوجوب فيبقى انه لا اثم فيه اذا هو من قبيل الجائز. لكنه لا يحبه الله
هذا المقصود. فقد يفعله النبي صلى الله عليه وسلم لما ينهى عنه ليبين انه ليس محرما وانه عند الحاجة لا بأس به هذا المقصود يقول فعل النبي صلى الله عليه وسلم انه رقى اصحابه ها
يقول آآ لا دلالة فيه لانه في مقام التشريع وتبيين الاحكام ويمكن ان يقال انما ترك المذكورون الرقى والاسترقاء حسما للمادة يعني لما قال لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون. الى اخره حسما للمادة
اه لان فاعل ذلك لان فاعل ذلك لا يأمن ان يكل نفسه اليه فيكون تركه لهذا يعني هذا المقصود والا فالرقية في ذاتها ليست ممنوعة وانما منع منها ما كان شركا
او احتمله. ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم اعرضوا علي رقاكم ولا بأس بالرقى ما لم تكن ما لم يكن فيها شرك ففيه اشارة الى علة النهي تقدم تقرير ذلك
واضحا في كتاب الطب. يعني نتكلم عليه في باب الطب آآ هذا مقصود الشيخ بالحجر في بيان يعني قول من رجح صحة رواية ولا يرقون وانها لا تعارض آآ ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رقى
واذن بالرقى وانما المقصود هو انهم آآ لا لا يرقون يترك ذلك حسما للمادة والله اعلم ان الظاهر هو ما ذهب اليه شيخ الاسلام من جهة اولا تفرد الراوي والثقة قد يهم الثقة قد يسهو يحصل منه
يعرف ذلك بعرضه على مرويات غيره. مرويات غيره وكونه يتفرد بشيء ثم نجد ان اغلب النصوص تعارض ما تفرد به او ما خالف به بمعنى صح آآ ظاهر النصوص يعارضه
يتبين الوهم والخطأ وهذا الذي اشار اليه الشيخ الاسلام وهو انه الراوي تفرد من جهة ومن جهة انه ما اورده من الروايات اه تخالف في ظاهرها ما جاء من الادلة التي
حثت على اه النفع بالرقية واذنت به وفي الحديث قال ولا يكتوون والمراد يكتوي اي يطلب الكي. يعني لا يسأل غيره ان يكويهم كما انه لا يسأل ان يسترقي لا يطلب
الرقية هذا المقصود آآ  وكذلك لا يطلب الكي مع ان روايتي لا يكتوون ليست في هذا الحديث الذي معنا لكنها موجودة في الروايات الاخرى  والمراد انهم يستسلمون للقضاء ويتوكلون على الله
ويتلذذون بالبلاء آآ  وهل الكي جائز او مكروه مثل ما تقدم هو مكروه مما يجوز عند الحاجة لان قال وانهى امتي عن الكي كما في صحيح البخاري انه قال الشفاء في ثلاث
اه شربة شربة عسل وشرطة محجم وكية نار او كية نار وانا انهى عن الكي وفي رواية قال وما احب ان اكتوي وهل هذا آآ انهى عن الكي يحمل على وما احب
انه كراهة هذا هو الظاهر لماذا لان النبي صلى الله عليه وسلم آآ  من ذات الجنب بعض اصحابه اخويا بعض اصحابه في في زمنه كما في صحيح البخاري وفي سنن الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم كوى اسعد بن زرارة
من الشوكة وهي شيء يخرج في في اه بدن الانسان في الجسم  احمرار ونحوه  بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلا طبيبا الى ابي بن كعب وقطع له عرقا وكواه. ايضا هذا في صحيح مسلم
ولذلك هذه النصوص يبين ان اه انه عند الحاجة لا بأس به ترتفع الكراهة مع ان الكي اصلا اذا نظرت اليه الناس لا يفعلونه الا عند الحاجة كيف تقول عند الحاجة لا بأس به طيب هو في بدون حاجة
لا احد يفعل ليس احد يفعل ذلك مكيفه هذا اذا هي كراهة تنزيه حتى مع الحاجة من الاولى للانسان ان يدعها ويتركها كما قال وما احب ان اكتوي لكن فعلوا مع هؤلاء الذين ارادوه واحتاجوا اليه
فعله معه صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم. ولذلك يقول ابن القيم زاد الميعاد في كتاب الطب مزاد المعاد ما اورد هذه الادلة قال تضمنت احاديث الكي اربعة انواع
احدها فعله والثاني عدم محبته والثالث الثناء على من تركوا والرابع النهي عنه  ولا تعارض بينها بحمد الله. يعني الاحاديث التي وردت واوردها ابن القيم منها الفعل انه فعل الكي صلى الله عليه وسلم. ومنها انه بين انه لا يحبه. قال وما احب ان اكتم
والنوع الثالث انه اثنى على من تركه. وهم السبعون الفا لا يكتوون والنوع الرابع قال وانهى عن الكي. النهي هل بينها تعارض؟ يقول ابن القيم ليس بينها تعارض قال فان فعله له يدل على على جوازه
فعل النبي صلى الله عليه وسلم لها يدل على الجواز وعدم محبته له لا يدل على المنع منه كونه لا يحبه لا يدل على المنع لانه ورد ما يدل على الجواز
واما الثناء على تاركه ويدل على ان تركه اولى وافضل واما النهي فعلى سبيل الاختيار والكراهة على سبيل الاختيار والكراهية يعني نهى عنه نهي تنزيه. هذا المقصود ولا يتطيرون ولا يتطيرون التطير شديدة اكبر من قضية
قضية الاسترقاء او الكي لا يصل الى حد تهريب تطير لانه ينافي توحيد كمال التوحيد الواجب والتطير والطيرة والطيرة قال الطيرة والطيرة   من التشاؤم ولماذا سمي لان العرب كانت تتشاءم بالطيور
تتشائم بالطيور فسموا ذلك التشاؤم بها وسمي التشاؤم ايضا تشاؤما لان التشاؤم اخذ من الشأن والشمال اليمين والشمال الشمال تسمى شاما وشمالا وشأما فيقولون تشاءم وتطير لانه في الطير فاذا
صارت يمينا تياما ها   تفاءل باليمن واذا طارت شمالا ويسمى شأما وشاما تشاءم. فسمي تشاؤما متطير من هذا القبيل لذلك الطيور يسمونها شوانح وبوارح يتطيرون ايضا بالظباء ظبي وكل هذه اشياء
لا اثر لها في الحقيقة بذلك جاء عنها النهي اه سئل رؤبة ابن العجاج احد المشاهير في من العرب اهل البادية الراجز المشهور وله ديوان راجيز ولابيه قبله قيل له ما السانح
قال ما والاكنا ميامنه  وسئل عن البارح قال ما وراك مياسره يعني يعرظ امامك فيكون يمينه من قبلك هذا سانح واذا عرظ امامك شماله او مياسره من جهتك سموه بارح
قال والذي يجيء من امامك فهو الناطح والنطيح والذي يأتي من خلفك او من خلفك فهو القاعد والقعيد هذه مسميات ثم اطلقوا علي على بعضها التشاؤمات في آآ بعظ الطيور
لذلك يقول الله تبارك وتعالى عن اه عن قوم موسى قال فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة يتطيروا بموسى ومن معهم كان فرعون والكفار يتطيرون بموسى ومن معه من المؤمنين. يقول من يوم جيتونا ما ما جاءنا الخير
قال الله الا انما طائرهم عند الله تشاءموا بموسى ومن معه يقولون اصابنا القحط واصابنا الجذب اصابنا كذا وهي بسيئاتهم وما كسبوا بما كسبوا قال الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون
ولذلك قال ابن عباس طائرهم نصيبهم وقدرهم وما قضي لهم من شؤم انما هو بامر الله بسبب كفرهم وتكذيبهم   عن ابي هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صبر
فنفى ذلك لانها محرمة الشريعة وعلى ربهم يتوكلون هذا عماد الموضوع التوكل على الله عز وجل التوكل على الله وعلى ربهم يتوكلون وهو الاصل الجامع الذي تفرعت عنه هذه الافعال. ترك الاستلقاء وترك التطير
وترك الاكتواء ولماذا لصدق التوكل على الله؟ قلوبهم معتمدة عليه هذا من جهة والتوكل لا ينافي الاسباب كما ذكرنا في الدرس الماظي ولا يعني انهم اه يتركون الاسباب وهي من كالكي والاسترقاء هذي اسباب ها
لكن اه هنا لابد من شيء يفهم الاسترقاء لا يسترقون وان كانت الرقية سببا شرعيا اذن الله به بالدعاء لان الاسباب اما حسية واما شرعية الحسية ما عرف بالتجربة المعقولة معقولة
كما يعرف الانسان ان الدواء هذا مسكن للالم التجربة الحسية المحسوسة  وكما عرف ان الماء يقطع الظمأ سبب معروف وهكذا الاسباب الشرعية لا تعرف الا من جهة الشرع  ليست تجربة
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا فبين ان لا بأس بها وجاء ما يدل على بعض الرقى المباركة من القرآن
والادعية المشروعة على الشرع دل عليها واما ما لم يكن سببا حسيا اه غير منهي عنه لان من الاسباب الحسية ما هو منهي عنه قيل يا رسول الله ارأيت الخمر تتخذ دواء؟ قال انما هي داء
نهى عنها وان كان بعض الاطبا يرى انها دواء لكنها داء للعقل وتقول الى داء عظيم من الادمان وفساد الدين ايه ده اعداء على الروح على العقل الى اخره وسئل عن
آآ الضفدع تاخذ في الترياق دواء فنهى عن قتلها دل ذلك على التحريم وهكذا وقال تداووا ولا تداووا بحرام فاذا حتى الاسباب الحسية لا بد ان تكون هناك مضبوطة بضابط ان يكون مأذون بها شرعا
اه كذلك الاسباب الشرعية هي ما ذكرنا من الرقى والادعية التي لا تعرف  لا تعرف بالحس والتجربة وانما تؤخذ بالشرع يدل عليه الشنب وهنا الرقية سبب شرعي الشباب شرعي مأذون به
لما قال لا يسترقون نهى عنها ما نهى عن الرقية وانما نهى عن طلب الرقية ناهية تنزيه ليس نهيا عن اتخاذ الاسباب وانما نهيا عن التفات القلب الى غير الله
الى الراقي وفعله وفعل النبي صلى الله عليه وسلم للرقية رقية جبريل له ورقية لبعض اصحابه واذنه بها وقال لا بأس بالرقى وقال من استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل
الى غير ذلك دل على ان هذا السبب اه يتخذ ولا بأس بمباشرته اذ هذا الحديث لا يدل على ان ان المتوكلين لا يباشرون الاسباب لا لان مباشرة الاسباب والاخذ بها
اه مأمور به شرعا وفطر العباد عليه ولا يمكن لاحد ان يتركه كيف يترك الاكل والشرب الاسباب الدافعة للظمأ والجوع  بل ان التوكل نفسه اه  هو فعل للاسباب للاسباب لان الله تعالى يقول ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله
جعل التقوى سببا الرزق وان الله كافيه اذا المراد بهذا الحديث انهم يتركون الامور المكروهة مع حاجتهم اليها لانهم متوكلون على الله تعالى الاسترقاء اه في الاسترقاء والاكتواء هذه آآ يتركونها
لانها مكروهة نفس الاستلقاء ما هو الرقية هذا المقصود آآ واما الاخذ بالاسباب من التداوي ونحوه فهذا غير مكروه وغير قادح في التوكل لانه تداوى النبي عليه الصلاة والسلام تداوى
وعائشة لما قال لها عروة يا امة اني لا اعجب انك تعلمين الشعر فانت فانت ابنة ابي بكر ولا العلم فانت كذا لكني اعجب في الطب كيف تعلمت الطب فقالت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كثير الامراظ
وكانت العرب تفد اليه ويصفون له الطب وكنت اتعلم ذلك او اعمل له ذلك تعلمت تدل على ان كثير الامراظ والعرب الذين يأتون ممن يعرفون الطب يعرضون له ذلك او يصفون له ذلك فكانت تباشره
عائشة رضي الله عنها وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما انزل الله داء الا وانزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله السلام ورحمة الله وبركاته. حياكم الله. تفضلوا
حياك الله    وفي حديث اسامة بن شريك ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءته الاعراب فقالوا يا رسول الله انا نتداوى فقال نعم يا عباد الله تداووا فان الله عز وجل لم يضع داء الا وضع له شفاء غير داء واحد
قالوا وما هو؟ قال الحرم فهذا يدل على على انه لا بأس الاستشفاء صححه الترمذي هذا الحديث يقول ابن القيم رحمه الله  حديث الاستطباب وحديث التوكل يقول تضمنت هذه الاحاديث اثبات الاسباب والمسببات
وابطال قول من انكرها والامر بالتداوي وانه لا ينافي التوكل كما لا ينافيه دفع الم الجوع والعطش والحر والبرد باظدادها بل لا تتم حقيقة التوحيد الا بمباشرة الاسباب التي نصبها الله تعالى مقتضية لمسبباتها
نظرا وقدرا وشرعا وان تعطيلها يقدح في نفس التوكل كما يقدح في الامر والحكمة ويضعفه من حيث يظن معطلها ان تركها اقوى في التوكل فان تركها عجز ينافي التوكل ما الذي حقيقته اعتماد القلب على الله تعالى في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه
ودفع ما يضره في دينه ودنياه ولابد مع هذا الاعتماد من مباشرة الاسباب والا كان معطرا للحكمة والشرع فلا يجعل العبد عجزه توكلا ولا توكله عجزا  هذا كلام ابن القيم في في
في زاد المعاد في باب كتاب الطب من زاد المعاد  اما مسألة التداوي ومسألة التداوي محل خلاف بين العلماء من حيث آآ هل هو مستحب او اه مباح او خلاف الاولى
المشهور عن الامام احمد ان ان  ان التداوي مباح حنا التداوي مباح  وهو كذلك كثير من العلماء ذكر النووي ان مذهب الشافعية ان التداوي تركه افضل  وذكر انه مذهب جمهور السلف تركه افضل
وذهب بعض العلماء الى انه مستوي الطرفين فعله وتركه  وقال شيخ الاسلام ابن تيمية التداوي ليس بواجب عند جماهير الائمة وانما اوجده طائفة قليلة من اصحاب الشافعي واحمد على كل هم رجعوا اه تكلموا العلماء على انه هل هو مباح
اه يعني يعني اقل درجة فيه هو انه مباح. ما قال احد بالكراهة ولا قال احد التحريم. انما مباح او تركه افضل او مستحب او واجب والاشهر عند العلماء انه مباح
وتركه افضل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
