بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفع وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم. ربنا لاتنا قلوبنا بعد ان هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك
اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا. وعملا صالحا متقبلا ايها الاخوة درسنا هذه الليلة في كتاب البخاري في كتاب الرقاق في باب الانتهاء عن المعاصي. نسأل الله عز وجل ان يعيذنا وان يبصرنا ويعيننا على طاعته
وعلى شكره وذكره وحسن عبادته. ذكر البخاري رحمه الله في هذا الباب ثلاثة احاديث قال حدثنا محمد بن علاء قال حدثنا ابو اسامة عن بريد ابن عبد ابن ابي بردة عن ابي بردة عن ابي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل
ومثل ما بعثني الله كمثل رجل اتى قوما فقال رأيت الجيش بعيني او بعيني على اختلاف الرواية واني انا النذير العريان فالنجاة النجاة فاطاعه طائفة فادلجوا على مهلهم. فنجوا او على مهلهم فنجوا. وكذبته طائفة فصبحهم الجيش فاجتاحهم
وذكر الحديث الثاني قال حدثنا ابو اليمامة على اخبارنا شعيب قال حدثنا ابو الزنادي عن عبد الرحمن انه حدثه انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما مثلي
ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها فجعل يزعمه يزعمهن ويغلبنه فيتقحمن فيها. فانا اخذ بحجزكم عن النار وانتم تقحمون فيها. ثم ذكر الحديث الثالث
قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا زكريا عن عامر قال سمعت عبد الله يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه
الحديث الاول حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ومراد البخاري رحمه الله هذا الباب كتاب الرقاب بيان خطر المعاصي وانه يجب على العبد ان يتوب الى الله عز وجل
وان ينتهي عنها وان يبادر الى التوبة. والمعاصي جمع معصية وهي وهي مخالفة الأمر مخالفة الأمر واصل المعصية في مخالفة الأمر ولكنها قيدت في الشريعة فعل محرم وترك الواجب. اه والمحرم درجات. منه ما هو كبير
ومنهم ما هو على سبيل الصغائر جمعها قول الله عز وجل ولكن الله عدد اليكم الايمان بينهم في قلوبكم. قال وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. هذه ثلاثة درجات. الكفر اكبرها يخرج من الاسلام
بانواعه كفر الكفر الجحود وانواعه التكذيب والجهود والشك والنفاق كفر النفاق وكذلك آآ العناد المعاد هذه انواع الكفر الاكبر ويدخل فيه ايضا آآ الشرك الاكبر ويدخل فيه آآ النفاق الاكبر كفر النفاق
ويدخل ايضا في الكبائر في المعاصي تدخل والكبائر بانواعها. من آآ انواع الكفر الاصغر والشرك الاصغر و الاصغر البدع. وكذلك يدخل فيه اه بقية انواع الكبائر التي جاءت ببيان انها كبائر او ما جاء وصفه يعني مما جاء وصفه
كبيرة او فسوق او فجور او توعد عليه بنار آآ او بلعنة او بحرمان الجنة وحرماننا الشفاعة او وصفه بكفر او شرك او وصفه يعني مما هو ليس اكبر ولا اصغر
ومما ليس شركا اكبر ولا شرك كفرا اكبر. كل ما جاء وصفه بانه كفر او نفاق او شرك. فهذا فان لم يكن اكبر فهو من ان لم يكن شركا اكبر فهو من قبيل الكبائر. كالحلف بغير الله
وكأنواع الشركة النفاق الاصغر خلاف الوعد والكذب الى اخره. آآ هذه كلها من قبيل الكبائر نعم ثم القسم الثاني قسم الصغائر كل من حرم ولم يكن من الكبائر فهو من الصغائر وهو ما جاء تسميته الشريفة
للعصيان وجاء تسميته بالشريعة باللمم كما قال عز وجل الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا سلم فقالوا اللمم هذا هو الصغائر. قال عز وجل ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه. يكفر عنكم سيئاتكم
فجاء تسميتها بالسيئة مع ان السيئة آآ قد تأتي يوصف بها الكفر او يوصف بها كبائر او يوصف بها الصغائر فهي عموم. لكن في هذا السياق دل على انها مراد بها الصغائر. لانه
لما ذكر ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه؟ قال الا اللمم. نكفر عنكم سيئاتكم هذا قال ان يكفر عنكم سيئاتكم. فدل على انها اه يقابل انها مقابلة للذكر هنا واما قوله عز وجل واحاطت به خطيئته اه هنا مثلا ذكر العلماء ان المراد بها هنا
هذا خطيئة التي تحيط بالانسان آآ هي الكفر لانه لا يحيط بالانسان بعمل الانسان الا الكفر. اليس المقصود به مجرد الخطأ؟ ما جاء في الشريعة تسميته خطأ تسميته فسوقا تسميته فجور
تسميته معصية تسميته آآ فسقا تسميته سيئة هذا يحتمل آآ اما الفجور فهو فما جاء الا في ذكر الكبائر. وقد يدخل فيه ايضا الكفر. على كل اه المقصود ان ان جاءت الشريعة ببيان ان المعاصي منها ما هو كبير ومنها ما هو صغير. واما من قال
من العلماء السابقين انهم كل معصية فهي كبيرة هذا غير صحيح. لان الله قسم ذلك قال الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا من تسمى كبائر يسمى لمم. الفواحش قد تكون من الكبائر. لانه الفواحش ما استفحش
لكن قد يكون كبيرة وغير مستفحشة تكون كبيرة مثل الغيبة آآ كبيرة في الشريعة دلت على عظمها لكنها عند الناس غير مستفحشة. كالنميمة جاءت الشريعة بانه النمام لا يدخل الجنة نمام. فدل على انه كبير ومع ذلك عند الناس غير مستفحش. ينقل الكلام وآآ
هو يفسد بين الناس كذلك الغيبة جاء وصفها بقوله عز وجل لا يغتب بعضكم بعضا يحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. يعني شبهها بأكله لحم الميت. يا اخي لحم اخيه وهو ميت
هذا يستفحه الناس ويكرهونه لكن الغيبة ما يستفحشونها ويكرهونها فكأنه عز وجل يقول كما تكرهون ذلك وتستفحون ينبغي ان تستفحشوا غيبة وتكرهوها. المهم ان انه ذكر هنا المعاصي اصلها كما ذكرنا ان العصيان اصله مخالفة الامر. لكنها في
هي ما مخالفة يعني ما كان فيه فعل محرم من آآ ترك واجب او فعل محرم. آآ واما المكروه فعل المكروه اليس من قبيل المعصية؟ اليس من قبيل المعصية؟ انما لا يحبه الله يكرهه. ولا يعني ذلك تسهيل امره
اه ليس كالمباح مطلقا لان المباح الله لا يكرهه الفعل المباح الله لا يكرهه. لكن المكروه الله يكرهه ولا يعاقب عليه وليس مرتب اي ذنب ولم يعصيه لكن هنا المراد به المعاصي. آآ نعم قال باب الانتهاء
عن المعاصي الانتهاء عن المعاصي ثم ذكر الحديث لكن هنا قول الانتهاء عن المعاصي آآ الانتهاء تعبير بالانتهاء يعني من النهي النهي النفسي النهي النفسي وليس من بمعنى النهاية الغاية
المراد به نهي النفس. مصدر نهى ينهي ينهى. انتهاء. ونهيا مصدر النهي والانتهاء اسمه المصدر. هذا المراد آآ المراد به يعني النهي عن المعاصي. كأنه قال باب النهي عن المعاصي. لكن ما اراد مجرد النهي اراد ان ان تنتهي انت
ايها المسلم هو اللي انت قاعد المعاصي يكون اما بتركها مطلقا ولذلك قال الحافظ اي تركها اصلا ورأسا. يعني لا يأتيها هذا المقصود. والاعراض عنها بعد الوقوع فيها. يعني لو وقع ينزع ويعرض ينزع ويعرض ويبتعد فيشمل يعني
كما في حديث شاب نشأ في عبادة الله. هذا منتهي اصلا عنه. وفي المسند هذا الحديث في وفي المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عجب الله من شاب ليست له صبوة هذا يعني ليس
الفواحش لكن لو وقع فانتهى عنها واعرض فهو منتهي. ها هو منتهي انا. اه قال صلى الله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي موسى مثلي ومثل ما بعثني الله مثلي ومثل هذا ظرب المثال هذا ما يسمى
هذا ضرب المثال ولذلك صنف العلماء فيها الامثال في الحديث النبوي اه كما في القرآن انما مثل الحياة الدنيا الى اخره. آآ فهنا ضرب المثال ضرب المثال لفعله صلى الله عليه وسلم له كما بعث بالنذارة لانه بعث نذيرا بعث
الله نذيرا آآ فمثل بالنذير مثل له بصورة محسوسة بنذير القوم. فقال مثلي يعني ضرب المثال لي ليس مثلي لا مثلي هذه يعني شبهي. اذا قلت مثل كذا اي شبه كذا. لكن هنا المقصود
ضرب المثال لما يقول مثلي بفتحتين هذا المقصود به ضرب المثال والمراد به الوصف. المراد به الوصف. قال الحافظ والمثل الصفة العجيبة يعني اذا كان شيئا عجيبا ويضرب له الميثاق قال يوردها البليغ على سبيل التشبيه لارادة التقييم والتفهيم
والانفال انواع منها ما هي امثال موجزة. ها منها ما هي امثال موجزة صمت نجا او الامثال التي جرت يحمد عند الصباح يحمد القوم السرى او القوم السيرة ونحوها من الامثال التي آآ حمي الوطيس ضرب مثال
للحرب. شمرت الحرب عن ساقها ضرب مثال لجدها. الى اخره. هذه امثال جرت كثيرة جدا صنفت فيها الكتب امثال واحيانا يكون المثال بتعداد الصورة ذكر السورة المحكية احيانا يكون طويلة مثل مثل هذا الحديث. ومثل ما ضرب في القرآن من الامثال. لما ذكر عز وجل مثل
نوري ونوريك يا مشكاة فيها مصباح الى اخره. هذا طربل المثال فهنا قال مثلي ومثل ما بعثني الله قال ما بعثني الله آآ اي ما بعثني الله به ولذلك قال في في الشرح
ما بعثني الله العائد محذوف. والتقدير بعثني الله به اليكم. الضمير الذي يعود الي الباء المتعلق يعود الى شيء حذف وما يتعلق به وهو الضمير معه حذف بعثني الله به ما بعثني الله اي به كمثل رجل اتى قوما فقال رأيت الجيش بعيني
راية الجيش معروف. بعيني او بعيني كما في نسخة بعيني والتي معنا بعيني كما يقول الحافظ وهنا لو قال رأيت يكفي لكن لما قال بعيني دل على انها رؤية حقيقية المقصود بها التحقيق
والتأكيد على صحة ذلك. فالنبي صلى الله عليه وسلم رأى الامر بعينيه. لما اوحي اليه ورأى جبريل ابوس اليمين السماء ورأى ما رأى من السماوات والأنبياء الذين جمعوا له وطباق السماوات والملائكة
جبريل ورأى سدرة المنتهى الى اخر الامر. واوحي اليه سمع كلام الله عز وجل. آآ هو النذير عريا. قال وانا واني انا النذير العريان. هذا مثل تضربه العرب. لمن جاء الى قومه منذر
لهم وكان من عادتهم انه اما لسرعته يسقط ازاره فلا يتمكن من ربطه فيأخذه بيده فهو غريان وعادة ان العرب يجعلون لهم رغيبا ان كان من حولهم من الاعداء او ان كان هم آآ يترقبون شيئا يجعلون من يرتقب لهم. فاذا رأى
انطلق يركظ. فيسقط رداؤه وازاره. فيأتيهم عاريا او انه صار عندهم اذا اراد ان يخيبهم ليروه من بعيد وهو يلوح بازاره عريانا ومجرد من ان يروه من بعيد قبل ان يسمعوا صوته وبلاغه يعرفون انه نذير تعرى ما تعرى
وذكروا لها آآ اسبابا وقصصا آآ جمعها الحافظ في الشرح يعني اقواها هم ما ذكره على ابي البشر ان رجلا اسمه زمبر بن عمرو الخثعلي كان متزوجا في ال زبيد فاراد اهل
يريد ان يغزو قومه بنو بني خثعم فلما رأوا خشوا منه ان ينذر قومه حرصوه باربعة نفر فلما غفلوا عنه فر وترك ثيابه عنده او قذفها او تخلص منها لما يعني كانوا قد امسكوه بها
وكان رجلا سريعا. من اشد الناس عدوا وسرعة. فوصل الى قومه قبل قبل القوم. وانذرهم فسموه النذير العريان لانه وصل الى قومه عريانا. واو قيل انه ان انه ان رجلا لقي جيشا فسلبوه واسروه. فانفلت الى قومه
اخذ يصيح يقول اني رأيت الجيش فسلبوني. فلما رأوه عريانا صدقوه. رأوا العلامة انهم مسلوق سلب ثيابه. فهذا دل على انه يعني قرينة على صدقه قال ابن حجر مؤيدا لهذا يقول يؤيده ما اخرجه الرمهرمزي في كتاب الامثال
كان مطبوع. كتاب مطبوع ولابي الشيخ الاصباني كتاب في الامثال النبوية. مثال الحديث قال وهو عند احمد ايضا سند جيد من حديث عبدالله ابن بريدة عن ابيه قال رأيت النبي خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فنادى
ثلاث مرات ايها الناس مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوا ان يأتيهم فبعثوا رجلا ترى يا لهم فبينهم وهم كذلك اذا ابصر العدو فاقبل لينذر قومه فخشي ان يدركه العدو قبل ان ينذر قومه فاهوى
ثوبه ايها الناس اوتيتم ثلاث مرات. قال الحافظ واحسن ما فسر به الحديث من الحديث. صدقة هذا يعني ما دام انه فيها مثال ذكره النبي صلى الله عليه وسلم اما ان يكون اه
هذا المثال اللي ذكره الثاني في الحديث الثاني اما ان يكون قصة واقعية حكاها النبي صلى الله عليه وسلم واما ان يكون مثالا ضربه مثالا ضربه لهم فيكون هذا المثال هو
الذي يفسر فيه الحديث. المهم ان المقصود به ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ مثل ضرب المثال لنفسه بالنذير العريان بالنذير العريان لانه اما النذير لانه صلى الله عليه وسلم بعثه الله نذيرا
كما قال عز وجل انا ارسلناك انا ارسلناك هاديا مبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجمه فهو نذيج وكذلك انه من تحققه انه كأنه رأى الجيش بعينه. رأى الخطر والناس في خطر. ولذلك مثله بايش؟ بحديث بالذي بالحديث الذي بعده
انهم يتقحمون النار فالخطر الذي هو النار قوله فالنجاة النجاة النجا بالمد بالهمز. وهذا منصوب بالاغراء. على الاغراء يغريهم بالنجاة اينجوا نجاء يقال النجاة والنجا المراد به انجو نجا او اطلبوا النجاة. قال فاطاعه طائفة فادلجوا
واطاعه طائفة ما قال فاطاعته قال فاطاعه والتذكير هنا يعني المراد به القوم. لما قال طائفة اراد بعظ القوم آآ ذكر الظمير فيها اطاعه باعتبار القوم. لان لفظ القوم مذكر
اه قال فادلجوا هنا فادلجوا انا بقطع الهمزة ادلجوا او برواية فالدلج. قال الحافظ بهمز بهمزة قطع اي سار اول الليل او ساروا الليل كله على الاختلاف في مدلول هذه
اللفظة لفظة ادلجوا. اذا قلناها بالقطع هكذا. لان ادلج اما تطلق على من سار من اول الليل او من سار الليل كله يعني من اوله لاخره. قال واما بالوصل والتشديد
يعني الدلج فالدلج على ان المراد به سير اخر الليل ثم قال فلا يناسبها هذا المقام. اذا قلنا الدلج لا يتناسب مع مع هذا لان الذي يدلج هو الذي يسير في اخر الليل. والذي
يدلج من ادلج يدلج اللي اصله بالهمزة ادلج قطع هذا يكون سارة لما يكون سار اول الليل لسرعة هروبه. مجرد ما جاءه الظلام هرب. واما سار الليل كله على اختلاف
هذا هو الذي يناسب المقام لان الخائف لا يتأخر الى اخر الليل لا يسير في اخر الليل الا الآمن العامل الذي يريد ان يقطع النهار بامان. يقطع من اوله فيسير من اخر الليل. يستريح في اول الليل ثم يسير الى اخره
لذلك يقول الحافظ آآ واما بالوصل عندي بكسر الهمزة واما بالوصل والظاهر انها واما. هذا هذا الصواب. واما بالوصل والتشديد على ان المراد به سير اخر الليل فلا يناسب هذا المقام. صحيح. اذا ظبط الرواية اه فادلجوا. قال فادلجوا على مهاليهم
على مهلهم قال بفتحتين والمراد به الهينة والسكون هذه الرواية على فتحتين هكذا قال وبفتح اوله وسكون ثانيه الامهال. يعني تأتي الرواية بمهلهم. من الامهال آآ وليس مرادا هنا لان المهل هو التمهل والهدوء به
فساروا على مهلهم لان النذير لما انذرهم الوقت فيه متسع ساروا على مهلهم حتى ابتعدوا ولكن لو باغتهم العدو سيسيرون بعجلة ويتركون كثيرا من امورهم فهذا المراد بالحديث لكن اذا قلنا فساروا على مهلهم ها لا ليس هنا مراد لان هذا من الامهال والامهال ليس هو
هو التأخير. ها تمهل الكافرين امهلهم رويدا. من الامهال اليس هذا هو المراد؟ والمراد بل المراد هو انهم انطلقوا لم يتأخروا ولكنهم على الهوينة والسكون. طيب قال وكذبته طائفة لم يصدقوا هذا النذير. فكذلك الكفار لم يصدقوا النبي صلى الله عليه وسلم. او من شابهوهم في
فكأنهم لعدم طاعته كأنهم مكذبون. الكفار كذبوه فكفروا والعصاة عصوه صلى الله عليه وسلم فكأنهم لم يصدقوه بانذاره. فشابه الكفار من هذه الحيثية هم لم يكفروا لكنهم شابهوهم بالتفريط. قال فصبحهم الجيش. صبحهم اتاهم مع الصباح
آآ هذا هو الاصل اما ان يقال صبحهم يعني لما اتاه في الصباح او بيته فيما اتاه في البيات لكن قد يطلق صبحه على المباغتة سواء كانت آآ صباحا او
مساء لكن الظاهر انه انه المراد به هنا الصباح. لانه ذكر الحديث قال فادلجوا صاروا اول الليل او الليل كله. الاخرون لن لم يسيروا فينجوا فصبحهم العدو فصبحهم الجيش فاجتاحهم من الجائحة يعني استأصلهم لان الجائحة هي المهلكة
وفي هذا الحديث بيان عنا طاعة النبي صلى الله عليه وسلم والانتهاء به اه نجاة من الهلاك. ثم بين ذلك بالحديث الذي يليه. بينه في الحديث الذي يا لهوي! آآ قال الطيبي شبه النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بالرجل وانذاره
بالعذاب القريب بانذار الرجل قومه بالجيش المصبح. وشبه من اطاعه من امته ومن عصاه بمن كذب الرجل في انذار وما صدق. هذا هو المقصود بالمثال. لانه قال مثلي ومثل ما بعثني الله
ثم قال البخاري اه حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيبا قال حدثنا ابو الزناد عبد الرحمن انه حدث رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان المثل ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا
فلما ضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها. فجعل يزعهن ويغلبنه فيتقحمن فيها. فانا اخذ بحجازكم عن النار وانتم تقحمون فيها. هذا الحديث اه
اه ذكر الحافظ شيء وان كان خارجا عن الشرح لكن اه اه الوقوف معه جيد. ينفع طالب العلم ولنعرف ما منهج الحافظ ابن حجر. في هذا يعني شرحه وتتبعه للاحاديث. اه يقول رحمه الله حديث ابي هريرة جزم المزي في الاطراف بان
البخاري ذكره في احاديث الانبياء ولم يذكر انه اورده في الرقاق يعني كأن تعرفون كتاب المزي اطراف الاطراف اه تحفة الاشراف بمعرفة الاطراف. اه اطراف الكتب الستة المقصود بالاطراف هو ان يذكر طرف الحديث ورتبها على المسانيد. يعني مثلا
يجمع احاديث ابي هريرة كلها في اه مكان واحد. كل حديث ابي هريرة التي في السنن عفوا في الكتب الستة. في مكان واحد. ثم يرتبها على تلاميذ ابي هريرة. فيجمع احاديث مثلا هنا معنا حديث
ابي الزناد عن عبدالرحمن عن ابيه. هنا جميع احاديثه يجمعها حديثه او حديث ابي سعيد الخدري كمثال يجمعها كلها عن ابي هريرة في مكان واحد ثم يرتب حديث ابن سعيد الخدري عن ابي هريرة
تلاميذ ابي سعيد سعيد آآ سعيد بن المسيب عفوا سعيد بن المسيب في مكان واحد عن ابي هريرة ثم الزهري عن سعيد بن المسيب وهكذا مالك عن الزهري عن سعيد وهكذا الى ان
يعني يجمعها في مكانه فتعرفها. فهذا الحديث فاذا جاء يقول مثلا حديث ابي هريرة هذا يقول مثلا اخرجه البخاري في الانبياء والرقاب وكذا ويذكر هكذا هو فيه ثم ومسلم في كذا وكذا وكذا والنسائي في كذا وكذا ابو داوود في كذا
يجعل يعزوها في اماكنها. فائدته ويذكر طرف الحديث ما يذكره كله يقول انه سمع يقول انما مثلي ومثل الناس كما هي رجل ثم يترك بقية الحديث. لان ليس مقصوده متون الاحاديث انما مقصوده اه وجود الاحاديث
الكتب والوصول اليها لتعرف يعني الاسانيد وملتقاها اين تلتقي وهذه فائدة تعرف مثل هذا الحديث كما رواه من كم رواه عن ابي هريرة من التابعين اذا رويت وجدت عن عدة اشخاص
روى عنه وفائدته الثانية انه يوصلك الى اماكنها من الكتب الستة. واصل الاطراف هذه الدمشقي لما جعل اطراف الكتب الاربعة ثم ادخل عليها آآ الصحيحين يدخل عليها الصحيحين. هنا البخاري عفوا الحافظ ابن حجر يقول
ان المزي ذكر هذا ان البخاري ذكره في احاديث الانبياء ولم يذكر انه في اورده في الرقاب فات على المجزي رحمه الله هذا الشي فات عليه والمزي حافظ كبير لكن يفوت عليه. قال البخاري حافظ بن حجر فوجدته في احاديث الانبياء في ترجمة سليمان عليه
يعني موجود كما قال لكنه لم يذكر الا طرفا منه. يعني الحديث ما ذكره كاملا. يعني البخاري هناك لم يذكره كامل. قال ولم استحضره اذ ذاك في الرقاب. فشرحته هناك. ثم ظفرت به هنا. فاذكر
من شرحه ما لم يتقدم. يعني ان الحافظ رحمه الله لما جاء الى هذا الحديث في كتاب الانبياء وآآ شرحه لم يستحضر من محفوظه انه موجود في كتاب الرقاب. حتى يعزوه او يحيل اليه
تتمة الشرح وهذا يفيدنا فائدة ان المحافظ كان يستحضر البخاري انه كان يستحضر البخاري ولكن يفوته. الشيء الثاني يدلنا على ان الحافظ كان يعتمد على اطراف المزي تحفة الاشراف في اه معرفة مواضع الاحاديث. من الصحيحين او غيرها من الكتب الست. فيقول مثلا
اخرجه في كتاب كذا في الانبياء الرقاق في كذا. اعتمادا على هذا على محفوظه وعلى كتاب الاطراف على كتاب الاطراف. هذه يعني اردنا ان نقف عندها لاجل فائدة معرفة منهج الحافظ. كيف يستفيد من الاطراف
وهو اهمية الاطراف وان الحافظ آآ قد يعتمد على حفظه وقد احيانا ينسى ولذلك قال فلم استحضره اذ ذاك في الرقاب يعني ما استحضرته. فشرحته هناك ثم ظفرت به وسيمر معنا في هذا انه
اصبح يعزو تتمة رواية الحديث الى غير البخاري. في الرقاق لان الحديث ناقص هناك. فيعزوه احيانا الى ابي نعيم واحيانا الى مسلم وكذا يعني الزيادات ثم لما ظفر به هنا آآ يعني كمل شرحه آآ وهذا
آآ يعني مما يدل على اهمية كتاب تحفة الاشراف وكذلك عناية في اطراف الاحاديث وتتبعها في اماكنها بما انه انتهى الوقت نقف عند وبقية الحديث وشرحه يكون ان شاء الله تعالى في الدرس المقبل بعون الله وتوفيقه

