الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد في درسنا ايها الاخوة هذه الليلة في باب الرقاق صحيح البخاري في كتاب ثلاثين نعم قال البخاري رحمه الله باب ينظر الى من هو اسفل
فمنه ولا ينظر الى من هو فوقه قال رحمه الله حدثنا اسماعيل قال حدثني مالك عن ابي الزنادي عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
اذا نظر احدكم الى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر الى من هو اسفل منه ضبط اسفل منه واسفل منه. هذا حديث باب بالقطع لينظر الى مكلف الى من هو اسفل منه او اسفل منه اي في الدنيا في امور الدنيا. ولا ينظر الى من هو فوقه
اي في امور الدنيا. والمراد حتى لا يزدري نعمة الله عليه. ويجري ان يشكر ما من الله عليه به من النعم وترجم المصنف رحمه الله بهذه بهذا اللفظ الذي هو قريب الى
رواية من حديث ابي هريرة عند مسلم الرواية التي عند مسلم من هذا الحديث طريق ابي صالح عن ابي هريرة قال انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم
فهو قريب من المعنى وشيخه اسماعيل هو ابن ابي ومالك وابن انس واسماعيل خاله مالك مالك خال اسماعيل وابو الزنا الزناد هو حمد الله بن ذكوان والعرج وعبد الرحمن بن هرمز
وقوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث اذا نظر احدكم الى من فضل عليه في المال والخلق اه فضل بتشديد على البناء للمجهول فيزيده عليه فضلا من التفضيل والمقصود ان زيادة عليه وفسرها قال في المال والخلق في المال
والخلق اه بفتح الخاء. هذا هو المعروف في رواية هذا الحديث بفتح الخاء يعني الصورة في خلقه في صورته وهل يدخل فيه اه في الخلق اي المخلوقات قال الحافظ يحتمل ان يدخل فيه الاولاد والاتباع. وكل ما يتعلق بزينة الحياة الدنيا
وهذا ما جزى به الكرماني وحكاه العين عنه ايضا كأنهم ارتضوا هذا اي فضل عليه في المال وما خلق له من الاولاد والاتباع. وهو احتمال مع ان ناصر في الخلط هو صورة يعني لان من الناس من يخلقه الله على صورة حسنة قوية في البنية
ويتفضل باشياء كثيرة عليه من الفصاحة والبيان والذكاء والحافظة ونحوه هذه امور تدخل في الخلق ومما يدخل فيها ايضا ما هو ومن متاع الحياة الدنيا ما يؤتاه الانسان قال الحافظ
ورأيت في نسخة معتمدة من الغرائب للدار قطني. الغرائب يعني غرائب مالك. لان لهذا الحديث مروي عن وهناك كتاب اسمه غرائب مالك للدارقطني والمراد به الاحاديث التي بها بعض الرواة عن مالك. التي تفرد بها بعض الرواة عن مالك. تسمى الغرائب من هذا السبيل. بمعنى
انها اه غريبة الاسناد وليس الغرائب بمعنى انها مستغربات. اه يقول الحافظ لوجدت او رأيت في نسخة من معتمدة هنا حتى لا يظن نسخة يعني فيها غير معتمدة او كذا قال لا نسخة معتمدة. من
الغرائب اللي دار قطني قال والخلق بظم المعجمة يعني بالخلق بالاخلاق جمع اه مفرد اخلاق والمشهور الاول لان هي لفظة موطأة ولفظة الصحيح. اقصد لفظة الصيد ومسلم وكذلك يدخل فيه ما يؤتى
الانسان لان من الناس ايضا من يعطى حسن الخلق والادب والسند فايضا هذه مما يتنافس فيها الناس قال فلينظر الى من هو اسفل منه اي في المال انظر الى من هو اسفلني. قال مالا واقل صورة حتى ترى انك فضلت عليه
تشكر نعمة الله. فعند ذلك يسهل عليك ما انت قصت فيه. ما كنت يعني بالنسبة الى من هو اعلى منك ما كنت فيه انقص فانظر الى من هو دونك اه يسهل عليك انك اقل منه حالا تفرح بنعمة الله التي
وتيتا ويورث ذلك الشكر لك. انك تشكر الله تحمده انك لم تكن على الصورة الادنى قال العلماء هذا بالنسبة الى امور المال والدنيا كخلق اما في الدين وما يتعلق به بامور الاخرة من العلم والقرآن فلينظر الى من هو فوقه
ينظر الى من هو فوقه نظرة غبطة لا نظرة حسد. متمني زوال النعمة لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فهو فسلط على هلكته في الحق
ورجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها الناس ينبغي ان يؤخذ هذا الحديث حديث لا حسد الاثنتين على معناه الكلي لان الحديث قال اتاه الله مالا فسلط على هلكته. ما قال اتاه الله مالا وفقط. المقصود
خذ به العمل الذي عمله هذا. سلط على هلكته في الحق. يعني في في نوائب الحق في اعمال البر في في المباح. ليس في الباطل. في المندب هنا ليس كثرة المال الممدوح توفيق الله العبد في العمل الصالح. الذي اوتي مالا
سلط على هلكته في الحق. هذا عمل عمل الآخرة. فيحسد من هذا الجانب. من جانب التوفيق الى عمل الاخرة وليس المقصود الحسد الذي هو زوال النعمة لا المقصود به اه الذي هو التمني
بمثل ما عنده لان الحسد يطلق على التمني وعلى ايضا ما يكون في النفس من تمني زوال النعمة فالمشروع هو تمني الحصول على الخير مثله. والثاني اتاه الله الحكمة. اي العلم
فهو يقضي بها ويعلمها الناس. فهذا ايضا يتمنى الانسان ان يكون مثلها لان لكن لو كان يريد فقط وجود العلم دون ان يقضي به ودون ان يعلمه فهذا لا ينفعه ذلك. لان العبد الذي عنده علم ولا يعمل به
ولا يعلمه ولا يقضي به سواء قضاء حكم او قضاء فتية. لان القضاء منه ما هو قضاء حكم بمعنى القاضي الذي يحكم بين الناس؟ او قضاء فتية الذي يقضي للناس
والفرق بينهما ان القاضي ملزم يبين الحكم ويلزم به وان المفتي مبين للحكم ولا يلزم به. آآ اذا كان الانسان كان عنده علم ولا ولا يعمل به ولا ينفع به الناس. واذا سئل لا يعلم يحسد ان يمنعهم. ولا يدلهم عليه فهذا يخشى
فعليه ان يكون من الذين آآ يقول فيهم النبي صلى الله عليه وسلم من سأل علما فكتمه الجم بي دي يا من منا والذين وصفهم الله بقوله مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا
حملوا التوراة كلفوا بها. ثم لم يحملوها على وجهها. يعني لم يحملوها الحملة الصحيحة  فعلى هذا آآ ينظر الى من هو فوقه في العلم والعمل الصالح ليزداد من الاكتساب ويقتدي ولذلك نؤمر نحن
بان اه ان ننظر في سير الصالحين اه لماذا   ينظر في سير الصالحين لاجل ان نقتدي بهم بينما هم اهل الدنيا قال الله لا تبدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم. زينة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه
هي فتنة نهى عن النظر فيها. بينما اه سير الصالحين امر الله بها قال عز وجل قد كان لكم اسوة قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه كون يدلنا على انهم اسوة حسنة اذا يأمرنا بان ننظر في سيرهم
قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة  لان النظر في سير الصالحين والانبياء الصالحين من عباد الله اقتداء في اعمالهم الصالحة لذلك الانسان يحتقر نفسه وتقصيره وينافس ويجتهد واذا رأى ان من العلماء من كان يستطيع مثلا في العلم ان يحفظ كذا وكذا يشهد ذلك همته
ويزداد من من البر والاحسان وهكذا ولذلك  قال العلماء قيدوا هذا الحديث فلينظروا الى من هو اسفل منه اي في امور الدنيا في امور الدنيا    ولذلك لما قص الله قصة قارون ذكر اه الناس كيف انقسموا فيه
وانه لما خرج في زينته قسموا فيه قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون. انه لذو حظ عظيم. هذه صفة الذين يريدون الحياة الدنيا   ماذا رد عليهم؟ قال الله قال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن
ذكر اهل العلم انهم ذكر اهل العلم انهم آآ نهوهم عن هذا الشيء. نهوهم عن هذا الشيء. لماذا؟ لانهم نظروا الى ما اوتي قارون من الدنيا فيها مع انه بغى كما قال الله في اول السورة في اول الايات في قصته ان قارون كان من قوم موسى فبغى
واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا. واحسن كما احسن الله اليك
المهم انه في امور الاخرة تنظر الى من هو فوقك من الصالحين لتقتدي بهم وتعرف تقصير نفسك. ويوجب ذلك لك احتقار ما انت عليه من العمل ويورث ذلك لك كسر النفس عن
الكبر والبغي ولان الانسان قد يغتر وقد يظن انه قد سبق في اشياء من الخير بانه ينظر الى من هو دونه في الدين فينظر انه افضل منهم  وانه رجل صالح وانه رجل محافظ على الصلاة وانه محافظ على كذا وانه فينظر الى من هو دونه
اه قد يولد ذلك له البغي ويرد ذلك له الكبر. الامن من المكر. لكن اذا نظر الى من هو فوقه في العلم والدين رأى ضعف نفسه وتقصيره وكذلك في الدنيا اذا نظر الى من هو اعلى منه في امور الدنيا
اورثه ذلك الهم والغم والتحسر والتعلق بالدنيا ونظر الى ملذاتها وانه يستطيع ان يحصل مثل ما حصلوا. ينظر الى التجار كيف يتاجرون يطبخ التجارات والطمع فيها ينظر الى الذين يكدحون كدحا شديدا فيها
وكيف حصلوا فلذلك يتحسر ويقول انه ضيع فرصا كثيرة جاءته وهو لم يؤمر بهذا هو لم يؤمر بها. المهم حتى لا يزدري نعمة الله عليه وانظر الى من هو اسفل منكم. واسفل جاء في رواية فلينظر الى من هو
تحته الى من هو تحته كما في كتاب الغرائب اللي دار قطني في رواية لمسلم فلينظر الى من هو اسفل منه ممن فض عليه وكلمة اسفل يقول القسطلاني وابن يقول ابن القسطناني انها بفتح اللام اسفله
فمنه وانها مصححة هكذا في الفرع. فرع قال ويجوز الرعب ابن حجر قال يجوز فيها الرفع والنصب. يجوز فيها الرفع والنصب آآ في رواية عند مسلم قال في حديث ابي هريرة هذا قال فهو اجدر فهو اجدر
ان لا تزدروا نعمة الله عليكم يعني اذا نظرت الى من هو اسفل منك اجدر ان لا تزدري نعمة الله عليك. يا احرى وحقيق بعدم ازدرائها يعني هو الازدراء هو التنقص حتى لا تتنقص النعمة. ولذلك روى الحاكم من حديث عبد الله بن الشخير عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه قال اقلوا الدخول على الاغنياء فانه احرى الا تزدروا نعمة الله عليكم يعني لا تكثر الولوج اليهم ومخالطتهم فانك ترى عندهم من النعم التي اوتوها اعطاهم الله  والله يعطي من يشاء
ولا ريب ان الشخص اذا نظر الى من هو فوقه لم يأمن ان يؤثر ذلك فيه فالدواء لذلك ان ينظر الى من هو اسفل منه يرى هذه النعمة التي عليه. ذكر ابن بطال عن الطبري انه قال هذا الحديث جامع لمعاني الخير
لان المرء لا يكون بحال تتعلق بالدين من عبادة ربه آآ مجتهدا فيه لوجد من هو فوقه  فمتى طلبت نفسه اللحاق به استقصر حاله سيكون ابدا في زيادة في زيادة تقربه من ربه
يعني هذا بالنسبة الى الدين  قالوا ولا يكون على حال خسيسة من الدنيا الا وجد من اهلها من هو اخس حالا منه فاذا تفكر في ذلك علم ان نعمة الله عليه ان نعمة الله وصلت اليه
دون كثير ممن فضل عليه بذلك من غير امر اوجبه. يعني انت لست احق من غيرك لذلك هو فضل الله يؤتيه من يشاء وانت اتاك الله  اتاك الله. فانظر الى من هو اسهل منك فتعرف نعمة الله عليك. قال فيلزم نفسه الشكر
يعظم ارتباطه بذلك في معادي. يعني اذا جاء يوم القيامة ترى غب ذلك. تغتبط فيه   وقال غيره كما في الفتح في هذا الحديث دواء الداء لان الشخص اذا نظر الى من هو فوقه لم يأمن ان يؤثر ذلك فيه. او ان يؤثر ذلك فيه حسدا
ودواؤه ان ينظر الى من هو اسفل منه ليكون ذلك داعيا الى الشكر  ليكون ذلك داعيا الى الشكر. قال الحافظ والقسط اللاني قالوا وقع في نسخة عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده رفعه قال
خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا. من نظر في دنياه الى من هو دونه حمد الله على فضله به عليه. او على ما فضله به عليه. ومن نظر في دينه الى من هو فرض
فوقه فاقتدى به واما من نظر في دنياه الى من هو فوقه فاسف على ما فاته فانه لا يكتب شاكرا ولا صابرا. هذا الحديث اه رواه ايضا الترمذي الحافظ سكت عنه عزاه الى النسخة وسكت عنه لكنه عند الترمذي
من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده والمثنى ضعيف وهذا الحديث فوائده كثيرة جدا آآ لكن خلاصتها ما مر خلاصته هذا بالنسبة الى ما يتعلق الى هذا الباب
الباب الذي يليه قال البخاري رحمه الله باب من هم بحسنة او بسيئة قال حدثنا ابو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا جعد ابو عثمان قال حدثنا ابو رجاء العطاردي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما
عز وجل قال  قال ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلن يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة. فان هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات
الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة  كان هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة هذا الحديث في الحقيقة حديث طويل. يحتاج الى شرح طويل لانه فيه مسائل
باب للتنوين من هم اي في من هم بحسنة او سيئة يعني ما هي ما يتعلق به وذكره قال حدثنا ابو معمر هو عبدالله بن عمرو المنقري وعبد الوارث وابن سعيد وجعد كما في رواية ابي ابي ذر جاد ابن دينار هو جعد ابن دينار
اه ابو عثمان وابو رجاء العطاردي اسمه عثمان ابن امين من بني تميم من تميم قوله فيما يرويه عن ربه هذا الحديث حديث ابن عباس وجاء فمثله حديث ابي هريرة
حديث ابي هريرة ايضا في الصحيحين وهذا في الصحيحين فيما يروي عن ربه عز وجل المراد به انه حديث قدسي اي مما تلقاه عن الله عز وجل اما بلا واسطة
او بواسطة الملك قال ابن حجر وتبعه القسطلاني وهو الراجح يعني انه جاء به الملك  كما يجيء بالقرآن وقد يكون مباشرة مثل حديث معاذ  قال الذي في سنن الترمذي اسناد الحسن الذي صلى الله عليه وسلم قال رأيت ربي في احسن صورة
فقال فيما يختصم الملأ الاعلى الى اخر الحديث فهذا مباشرة سمع ربه مباشرة  وان كانت رؤيا منامية الا انها رؤيا الانبياء حق فهنا فيما يروي عن ربه هل المراد به انه يروي عن ربه
حديثا من قول الله عز وجل او يرويه يروي اه علما عن ربه خبرا لان جميع ما يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم هو عن الله. ما ينطق عن الهوى
والظاهر الاول لان هذا هذا الحديث هو الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي ان الحديث النبوي وحي من الله  لفظه من النبي صلى الله عليه وسلم  والحديث القدسي وحي من الله
يرويه عن ربه عز وجل  وهذا هو التعريف الصحيح في الفرق بين الحديث القدسي الحديث النبوي واذا قال الحديث النبوي يعنون به ما كان من لفظه عليه الصلاة والسلام من حديثه هو
واما من قال ان الحديث النبوي لفظه ومعناه من النبي صلى الله عليه وسلم والحديث القدسي لفظه من النبي ومعناه من الله يعني انه مروي بالمعنى فهذا تأليف مرجوح   الصواب ان ان الحديث القدسي ايضا اوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم كما اوحي القرآن. الا ان القرآن
يعني متعبد به يتلى للتعبد. ويصلى به ويقرأ قرآنا والحديث القدسي  اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم كما سمعه من الله. او سمعه بواسطة الملك عن الله يعني ينزل به الملك كما ينزل به القرآن عن الله. كلام الله الى نبيه
ثم يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم لكن قد يكون هناك شيء من من تصرف بعض الرواة بالرواية بالمعنى من حيث الرواة يعني مثل حديث ابي ذر في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله تعالى يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا
الى اخره هذا حديث من كلام الله عز وجل احاول الى نبيي وهكذا الاحاديث القدسية   على كل قال الكرماني رحمه الله آآ يحتمل ان يكون  من الاحاديث القدسية  يعني التي قالها الله عز وجل ويحتمل ان يكون للبيان لما فيه من الاسناد الصريح الى الله
يعني مقصودة بالبيان احتمل يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم هو من كلامه ولكنه لما كان من احكام اضافوا الى الله اضافه الى الله فقال قال الله عز او يرويه يعني ان انه مما يرويه الله النبي عن الله عز وجل وهكذا جميع الاحاديث
آآ لما فيه من الاسناد الصريح الى الله حيث قال ان الله كتب ويحتمل ان يكون لبيان الواقع يعني تلك القضية التي وقعت انه اوحى اليه ثم قال وليس فيه ان غيره يعني من الاحاديث اليس كذلك. يعني ليس لا يدل على ان بقية الاحاديث ليست
عن الله. نعم بل جميع الاحاديث عن الله. قال لانه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. بل فيه ان غيره كذلك  اذ قال فيما يرويه
اي في جملة ما يرويه هذا كلام الخطابي عفوا كلامي نقله عن ابي حجر ومرادها انه الراوي ابن عباس ذكر هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه من جملة ما يروي عن ربه عز وجل
والمعنى انه جميع ما حدث به من الحديث هو عن الله عز وجل. لا لا ينطق عن الهوى  وهذا محتمل. هذا محتمل ومحتمل ايضا انه حديث قدسي يعني قال الله تعالى كذا وكذا
ولذلك ابن حجر عقب على على كلام الكرماني فقال والثاني لا ينافي الاول. لان الكرماني ذكر وجهين قد يحتمل انه من الحديث القدسية ويحتمل انه آآ من كلام النبي صلى الله عليه وسلم اسنده الى الله اضافه اليه. من باب انه
الواقع الواقع انه جميع الاحاديث تكون عن مما يرويه عن ربه فقال والثاني لا ينافي الاول. يعني اذا اثبتنا الثاني لا ينافي الاول لان حتى الاول القدسي مروي عن الله
ثم قال وهو المعتمد  هو المعتمد يعني انه قدسي. ثم ايده انه قدسي برواية ابي عوانة في المستخرج. الذي استخرجه مسلم قال فيه الحديث فيما يروي عن ربه عز وجل
قال ان ربكم رحيم من هم بحسنة الى اخره وفي قال وفي سيأتي في كتاب التوحيد يعني عند البخاري عن ابي هريرة بلفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل اذا اراد عبدي ان يعمل الى اخر الحديث
هذا الرواية تفيد انها انه القائل هو الله عز وجل. ذكر ايضا عند عند مسلم انه قال قال الله عز وجل اذا هم عبدي فإذن هذا الحديث هو من القدسية
قال ابن بطال هذا حديث شريف. بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم مقدار تفضل الله على عباده. بان على هموم العبد بالحسنة. وان لم يعملها حسنة. جعل الهم حسنة. وان لم
وجعل همومه بالسيئة ان لم يعملها حسنة جعل الهم حسنة. الهم اذا لم يعمل بالسيئة اذا هم بها ولم يعملها جعلها حسنة. قال وان عملها كتبت سيئة واحدة وان عمل الحسنة كتبت عشرا
ولولا هذا التفضل العظيم لم يدخل احد الجنة. لان السيئات من العباد اكثر من  فلطف الله بعباده ضاعف لهم الحسنات ولم يضاعف عليهم السيئات. الحمد لله. وانما جعل الهموم بالحسنات حسنة. لان
عموم بالخير هو فعل القلب بعقد النية على ذلك  يعني لماذا لو قال قائل لماذا جعل الهم بالحسة هالهم بالحسنة جعله حسنة؟ قال لان الهم هو عمل القلب ونية والنية عمل يحاسب عليه الانسان وله اثر في صحة العمل من من عدم
ثم قال ابن بطال فان قيل فكان ينبغي على هذا ان يكتب لمن هم بالشر اه ولم يعمله ان يكتب له سيئة. لان الهموم بالشر عمل من اعمال القلب للشر يعني هم به
قيل ليس كما توهمت يعني الجواب عن هذا الايراد يقال له ليس كما توهمت  اه   لماذا؟ قال لان من كف عن فعل الشر فقد نسخ اعتقاده للسيئة باعتقادا اخر نوى به الخير
وعصى هواه المريد للشر. وفعلا هذا تنبيه جيد يعني لو الانسان اذا نوى السيئة ثم تركها لانه ترك هذا الدية التي عزم عليها تركها الغاها نسخها بنية اخرى وهي نية الترك
اجرها قال فلذلك فذلك عمل القلب من اعمال الخير فجزي على ذلك بحسنة. وهذا كقوله صلى الله عليه سلم على كل مسلم صدقة. قالوا فان لم يفعل يا رسول الله قال
اه يمسك عن الشر فانه صدقة. وهذا الحديث رواه البخاري ثم قوله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الحسنات والسيئات هنا هذه الكتابة  المقصود بها انه قدرها في علمه السابق عز وجل
وامر القلم فكتب جرى بها القلم هي مقدرة اللوح المحفوظ ومقدرة على العبد لان العبد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم  آآ فيؤمر الملك بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد. حديث ابن مسعود في الصحيح الصادق المصدوق. في كتب عمله
هنا الحسنات والسيئات لان العمل الانسان داخل في هذا  هنا اعمالك ايها العبد مكتوبة قدر حسناتك سيئاتك مكتوبة ومع ذلك تقيد عليك عند العمل ويجازى عليها العبد  وفي هذا الحديث رد على القدرية
معتزلة الذين ينفون كتابة اعمال العبيد ويقولون ان العبد هو الذي يفعل يخلق عمله وليس لله في ذلك تقدير نقول ان الله بين في هذا الحديث انه كتب قدرها  وامر القلم فجرى فيها
قال ابن حجر قال الطوفي طوفي له شرح الاربعين النووية وهذا الحديث من ضمن الاربعة النووية تكلم عليه الطوفي وغيره من شرح الاربعين قال الطوفي اي امر الحفظة ان تكتب
يعني كتب الحسنات والسيئات قال امر الحفظة ان تكتب جعل الحفظة آآ عن اليمين وعن الشمال قعيد. لا يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. وآآ  ان عليكم لحافظين كراما كاتبين. هؤلاء هم الحفظة. فجعل الطوفي ان المراد بالذي يكتب
الحسنات والسيئات في هذا الحديث هم هم الحفظة والظاهر ان المراد به اه التقدير قال الطوفي اي امر الحفظة ان تكتب او المراد قدر ذلك في علمي على وفق الواقع منها. هذا هو الصحيح. يعني القول الثاني هو الصحيح
لان الحفظة تكتب الشي بعد وقوعه  بعد وقوعه لان قال من هم بحسنة فعملها هنا تكتبها الحفظة. من هم بسيئة فعملها هنا تكتبها للحطب او لم يعملها الى اخره. اما قبل ذلك فلا
يقول ابن حجر وقال غيره المراد قدر ذلك. وعرف الحفظة من الملائكة ذلك التقدير  فلا يحتاج الى الاستفسار في كل وقت عن كيفية الكتابة لكونه امرا مفروغا منه انتهى هذا القائل يقول
آآ ان الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ وكتبه في صحيفة الانسان ومع ذلك اطلع الملائكة الحفظة على ذلك فهم يعرفون ما يكتب لا يحتاجون ان يسألوا ماذا يكتبون فهم يكتبون
تبونا اذا وقع منه كتبوه وهذا الظاهر انه تحصيل حاصل كلام يعني ما يحتاج الى الوقوف معه  لان ما جاءنا الدليل على انه عرفهم ذلك  بخلاف ذلك. قال الحافظ وقد يعكر على هذا على ذلك. يعني هذا القول الثاني ما اخرجه مسلم من طريق
عن ابي هريرة رفعه قال قالت الملائكة ربي ذاك عبدك آآ يريد ان يعمل سيئة وهو ابصر به عز وجل فقال ارقبوه فان عملها فاكتبوها قال الحافظ فهذا ظاهره وقوع المراجعة
يعني لا يعرفون  ما يكتبون عليه لو كانوا يعرفون انه لو اطلعوا على اللوح المحفوظ لكتبوها عرفوا لم يسألوا عنها قال لكنها ذلك مخصوص بارادة عمل السيئة. ويحتمل ان يكون ذلك واقع في ابتداء الأمر
فلما حصل الجواب استقر ذلك فلا يحتاج الى مراجعة بعده. هذا كلام الحجر. والظاهر والله اعلم ان هذا لا يحتاج اليه. لان المراد بالكتابة فيه الكتابة في اللوح المحفوظ كتب الحسنات والسيئات في اللوح المحفوظ قدرها
وهو ما قدر على العبد في صحيفته ولم يعرف دليل يدل على ان الحفظة يعلمون ذلك مسبقا قال القرطبي في تفسيره في سورة قاف قال واخرج ابو نعيم الحافظ ثم ذكر اسناده آآ الى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الحافظين اذا نزل على العبد
ان الحافظين اذا نزلا على العبد او الامة منهما كتاب مختوم فيكتبان ما يلفظ به العبد او الامة. فاذا اراد ان ينهظ قال احدهما للاخر فك الكتاب المختوم. الذي  فيفكه له فاذا فيه ما كتب سواء. فذلك قوله تعالى ما يلفظ من قول الا
لكنه بالنعيم يقول حديث غريب. يقول غريب من حديث الاعمى الشيخ عن زيد. لم يروي الله المهم آآ الحديث في صحته نظر لكنه يدل على على ضد ما قالوه على كل آآ ليس فيه
ان الملائكة تعلم ذلك مسبقا  الحافظة وانما لا يعلمون عليه الا بعد وقوعه الى نعم حل الاذان  اناقش عند هذا عند هذه الجملة ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس المقبل والله

