بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله
الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد اشتغل معك درسنا ايها الاخوة  في كتاب الرقاق في باب القصد والمداومة على العمل في حديث  فيه عائشة قبل الاخير
من الباب ثلاثة احاديث حديثان لعائشة وحديث انس ابن مالك اه قال البخاري رحمه الله تعالى حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال
سألت ام المؤمنين عائشة قلت يا ام المؤمنين كيف كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم هل كان يخص شيئا من الايام قالت لا كان عمله ديمة وايكم يستطيع ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع
هذا الحديث آآ في قوله السؤال يقول علقمة كيف كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم هذا واحد هل كان يخص شيئا من الأيام فاجابت عائشة قالت لا ثم قالت كان عمله ديمة
اجابت بجوابين على هذين السؤالين لما قال كيف كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم؟ اجابت قالت كان عمله ديمة ولما قال هل كان يخص شيئا من الايام؟ قالت لا
عندنا قضية الاولى انها اه نفت ان انه كان يخص شيئا من الايام. وهذا آآ فيه يعني اشكال سؤال لما قال هل كان يخص شيء من الايام؟ يعني بعبادة خاصة
عبادة خاصة دون غيرها  يعني في غيرها من الايام لكل يوم عمل معين وهذا فيه اشكال النفي ولذلك الحافظ قال استشكل ذلك بما ثبت عنها ان اكثر صيامه كان في شعبان
وبانه كان يصوم ايام البيظ كما ثبت في السنن صيام النبي هي عائشة وام سلمة اخبرتها ان كان اكثر ما يصوم من شعبان قالت كان يصوم شعبان الا قليلا وهذا قد يفهم منه انه كان يخص شعبان بالصيام
ايضا ما جاء في السنن عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يصوم الايام البيض او ثلاثة ايام من كل شهر ايظا انه كان يصوم الاثنين صلى الله عليه وسلم يصوم
سئل عنه فقال ذاك يوم ولدت فيه اوحي الي فيه انزل علي فيه  وكان يصوم الخميس واخبر انه ترفع فيه الاعمال فكيف نفت هذا التخصيص. هذا هو وجه الاشكال اجاب الحافظ
قال واجيب يعني اجاب بعض العلماء اجيب بان مرادها تخصيص لان مراد تخصيص عبادة معينة في وقت خاص واكثاره الصيام في شعبان انما كان لانه كان يعتريه الوعك كثيرا وكان يكثر السفر في الغزو
فيفطر بعض الايام التي كان يريد ان يصومها يتفق الا يتمكن من قضاء ذلك الا في شعبان فيصير صيامه في شعبان بحسب الصورة يعني في في الظاهر والصورة اكثر من صيامه في غيره
واما ايام البيظ فلم يكن يواظب على صيامها في ايام بعينها بل كان ربما صام من اول الشهر وربما صام من وسطه وربما صام من اخره اذا عائشة آآ اجابتها هذه
كانت عن شيء يخصه دائما لا يخل به شيئا من الايام والسؤال كما تعلمون هو عن الايام عن الأيام فلما كان يصوم احيانا ويفطر احيانا دل على انه لم يكن يخصه بالدوام
الدوام. هذا وليس المعنى انه يخصه بالاغلبية لا. الاغلبية موجود انه يصوم الاثنين في الاغلبية يصوم الخميس يصوم جاء ايضا الاحد الى اخره دل ذلك انها ارادت نفي الدوام بالخصوصية
وعلى كل من اراد البحث في صيام شعبان فيرجع الى كتاب الصيام من صحيح البخاري اه قد بحث فيه وخلاصة الجواب هو هذا والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يخصه لهذا
لخصوصية شعبان وانما لانه كان يصوم من كل شهر ثلاثة ايام ربما صادف السفر والامراض وكذا فكان يقضيها صلى الله عليه وسلم في شعبان اه قال ولهذا قال انس ما كنت تشاء ما كنت تشاء ان تراه صائما من النهار الا رأيته
ولا قائما من الليل الا رأيته يعني احيانا تجده صائما واحيانا تجده مفتى ثم نبهت على شيء وهي قالت وكان عمله كان عمله ديمة. وايكم يستطيع ذلك كان عمله وايكم يستطيع ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ما يستطيع
ديما بكسر الدال. يعني دائما دواما  ومن ذلك سمي المطر المستدمر السمية ديمة بهذا الاسم المطر المستمر اه الدائم مع السكون يسمى يعني اذا كان بلا رحل ولا برق ولا قوة ولا شدة يسمى
واذا كان شديدا يسمى وابلا فسميت ديمة لهذا لانها دائمة فقالت وايكم يستطيع اه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع يعني الدوام على العمل فنبهت في هذا ان يكون سددوا وقاربوا كما جاء في الحديث الاخر سددوا وقاربوا ولذلك
روى البخاري بعده وقبله هذه الاحاديث التي فيها التسديد والتقريب قال حدثنا علي ابن عبد الله قال حدثنا محمد ابن الزبرقان قال حدثنا موسى ابن عقبة عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سددوا وقاربوا وابشروا
فانه لا يدخل الجنة احدا عمله. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله بمغفرة منه ورحمة قال اظنه المديني علي ابن عبد الله شيخ البخاري هذا ابن المديني
قال اظنه عن ابي النظر عن ابي سلمة يعني يظن ان عقبة رواه عن ابي النظر عن ابي سلمة عن عائشة هذا هو الحديث ثم قال البخاري قال مجاهد قولا سديدا وسدادا
صدقا ثم قال وقال عفان حدثنا وهيب عن موسى ابن عقبة قال سمعت ابا سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وابشروا الى اخره لما قال علي ابن المديني اظنه
يعني يظن ان عقبة ان موسى ابن عقبة رواه عن ابي النظر عن ابي سلمة يعني انه لم يسمعه من ابي سلمة البخاري اورد طريقا اخر يرفع هذا الاشكال وهذا الظن الذي قاله علي ابن المديني
علي ابن المدينة كما هو معروف رضي الله رحمة الله عليه ورضي عنه اه امام جليل في خاصة في في العلل والحفظ الى الحديث هو الذي يقول فيه البخاري ما استصهرت نفسي الا عند علي ابن المديني
ولا يخفاك ان البخاري قابل آآ يحيى بن نعيم واحمد بن حنبل وابي بكر بن ابي شيبة وابن راهوية والناس هؤلاء فضل بن دكين يقول عن علي ابن المدين ما استصغرت نفسي عند احد الا عند علي ابن المديني
يعني آآ في اه امامته وحفظه وخاصة في علم العلل خاصة في علم العلل والرجال المهم علي ابن المدين هنا يقول اه لعل موسى ابن عقبة لم يسمعه من ابي سلمة
ثم اثبت البخاري انه سمعه وذلك ان عفان ابن مسلم رواه عن وهيب عن موسى ابن عقبة قال موسى سمعت ابا سلم اذا هو من مسموعه آآ هذا من حيث يعني الكلام على الاسناد اما من حيث
المتن فقد مر معنا في حديث ابي هريرة قوله سددوا وقاربوا وابشروا ابشروا بما وعدكم الله يعني اذا العبد سدد العمل صعب وقارب الصواب فليبشر بما عند بما وعده الله به
فانه لا يخلف الميعاد ولا يذهب عمل العمل العمل الصالح العبد الصالح اذا احسن العمل فان الله لا يذهب عمله ثم بقية الحديث الذي مر معنا في الدرس الماضي فانه لن يدخل احدكم لا يدخل الجنة احدا
عمله الى اخره. هذا مر معنا لا نعيد الكلام فيه لكن آآ البخاري قال وقال مجاهد قولا سديدا وسدادا صدقا قولا سديدا وسدادا صدقا آآ ان ذكر الحافظ قبل الكلام على هذا
شيئا من آآ زوائد هذا الحديث السبب  برودة سبب ورود هذا الحديث فذكر انه في رواية مسلم انه قال آآ في سددوا وقاربوا وابشروا قال واعلموا ان احب العمل الى الله ادومه وان قل
ادومه وان ظل وذكر ان البخاري روى نحو نحو هذا الحديث وان فيه سبب الحديث سبب وروده عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجر حصيرا بالليل يعني في المسجد
اجعله حجرة احتجر حصيرا يجعله كالحجرة له حجيرة في المسجد تكون تعزله عن الناس  احتجروا اه حصيرا بالليل فيصلي عليه ويبسطه في النهار فيجلس عليه فجعل الناس يصلون عليه بصلاته
حتى كثروا فاقبل عليهم فقال يا ايها الناس عليكم من الاعمال بما تطيقون عليكم الى اخره فهذا ايضا يعني سبب لما رأى منهم انهم اه يتكلفون آآ شيئا كثيرا تبين انهم لا يطيقون لانها قالت في هذا في حديث الذي قبله
قالت وايكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع وذكر ايضا له سببا اخر عند ابن حبان من حديث ابي هريرة قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رهط من اصحابه وهم يضحكون
فقال لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا اتاه جبريل فقال ان ربك يقول لك لا تقنط عبادي رجع اليهم فقال سددوا وقاربوا الى اخره افاد هذا يعني لما رأى منهم اجتهادا
شديدا قال سددوا وقاربوا ولما رأى منهم تبسطا وضحكا وآآ وعظهم وخوفهم فصار عندهم نوع من آآ يعني الخوف الذي يخشى منه القنوط قال لهم سددوا وقاربوا يتبين من هذا يعني ان العبد بين الخوف والرجوع ولذلك البخاري اتبع هذا الباب بالباب الذي بعده قال
باب الخوف مع الرجا باب الخوف مع الرجاء وهذا من دقيق الفقه وحسن الترتيب دقة الفهم اما واورد عن ابن حزم انه قال في كلامه على مواضع من البخاري يعني كأن ابن حزم له
قطعة في شرح على البخاري وقف عليها ابن حجر او نقل عن من وقف عليها يقول قال معنى الامر بالسداد والمقاربة انه صلى الله عليه وسلم اشار بذلك الى انه بعث ميسرا
ومسهلا فامر امته بان يقتصدوا في الامور لان ذلك يقتضي الاستدامة عادة يقتضي الاستدامة عادة يعني العبد اذا كان مقتصدا على الصواب دائما فانه يستديم واما اذا اشتد على نفسه فقد ينقطع يمل
ولا يجد موافقا له فينقطع يعني لا يجد مجتمع ان يكون ومعه على نفس النمط فيتشجع بهم فينقطع ما ينبغي له ذلك هذا هو المعنى ليه ما تاخذ اه يحيى
الطبعة هذي الثانية احسن الشرح تابع معي في الشرح  الحادي عشر   خذ انت يا محمد  يا عيني يعني شرح لعيني   ثم قال وقال مجاهد سديدا سدادا صدقا  فيه الورقة فيه ورق
على نفس الباب وقال مجاهد سدادا اه سديدا سدادا هذا تفسير قول مجاهد نقله الحافظ نقله البخاري رحمه الله لبيان معنى يسددوا وقاربوا وذكرنا فيما مضى لكم ان البخاري رحمه الله من عادته
انه يورد تفسير الاحاديث اه بما آآ جاء معناه في الايات وينقل تفسير العلماء ويذكر فهنا ذهب الى قول مجاهد بن جبر آآ انه قال اه سديدا سدادا سددوا قال
وهذا الكلام تفسير مجاهد آآ الى قوله سديدا سدادا رواه الطبري في تفسيره والفريابي عن ابن ابي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى قولا سديدا قال سدادا هلا سدادا السداد بفتح السين
السداد هذا هو العدل قول العدل التام الكافي سداد  والسداد بالكسر لا هو ما يسد به الخلل وهنا الرواية بالفتح سدادا وقول الشاعر العرجي اضاعوني واي فتى اضاعوا ليومك كريهة وسداد ثغري
وسداد ثغري يعني الثغور التي يسدها الخلل الذي فيها  والرأي السداد قل رأي سداد وسديد بمعنى عدل كافي هذا هو ومنه الصواب لكن هنا البخاري قال صدقا يعني كأنه نقله عن مجاهد
انه صدقا والظاهر انه هذا صدقا من البخاري يعني سديدا وسدادا هذا كلام مجاهد. صدقا هذا كلام البخاري هذا كلام البخاري كما نبه الحافظ في بانه لم تأتي الرواية عن مجاهد بان سدادا سديدا سدادا هي صدق هي الصدق
قال وبين انه رواه الطبري آآ عن قتادة وهذا عن قتادة ليس عن مجاهد عن قتادة في قوله تعالى قولا سديدا قال عدلا يعني في منطقه وفي عمله قال والسداد الصدق
قال قتادة والسداد الصدق وقال كذا اخرجه ابن ابي حاتم وعن الحسن البصري اه كذلك رواه ابن ابي حاتم عن الحسن البصري في قوله تعالى قولا سديدا قال صدقا وعلى هذا
فاذا قوله صدقا هذه من كلام البخاري بهذا فسر بعد ما ذكر السداد والسديد عن مجاهد فسر المقصود بالصدق المقصود بالصدق ولذلك يقول ابن حجر كأن الساقط منه لفظة اي
يعني يعني سديدا سدادا اي صدقا. كأنها سقطت منها لفظة اي واراد تفسير ما فسر به مجاهد السديد. هذا معنى آآ الكلام البخاري. ولماذا اورد البخاري هذا هذه اللفظة اه تفسير
السداد واضح ان المراد به الصواب والعدل والكفاية هذا المعروف في لماذا ذهب الى الصدق لانه مذكور عن يعني بمعنى دقيق ذكره قتادة وذكره الحسن معنى دقيق الواضح للناس وهذي عجيبة من عجائب البخاري رحمه الله. انه غالبا يأتي بدقائق الامور
والواضحات يتركها هذي من من ميزته في كتابه انه يعني يذكر دقائق الامور سواء في الاسانيد في المتون في المعاني والواضحات يتركها لانها واضحة يعرفها الانسان من من اول وهلة
وهنا اراد معنى خفيا وهو الصدق وكأنه اراد ان العبد لا يكون صادقا لا يكون سديد العمل معتدلا الا بالصدق مع الله الا بالصدق مع الله فاذا صدق مع الله فان له
سيسدد العمل ويوفقه الله عز وجل. كما قال عز وجل اما من اعطى واتقى وصدق وصدق بالحسنى فسنيسره  يسدده الله ويعينه هذا بالنسبة للحديث اه حديث عائشة الثاني وقول مجاهد
قال البخاري حدثنا ابراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن فليه قال حدثنا ابي عن هلال ابن علي عن انس سمعته يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى لنا يوما الصلاة
ثم رقي المنبر فاشار بيده قبل القبلة المسجد عندكم قبل  للكسر القاف يحيى ولا قبل طيب قبل قبلة المسجد فقال اريد الان منذ صليت لكم الصلاة الجنة والنار ممثلتين في قبور هذا الجدار
فلم ارك اليوم في الخير والشر فلم ارى كاليوم في الخير والشر  هذا فيه آآ يعني ايراد هذا الحديث في هذا الباب فيه يعني الاشارة الى تنبيه على قصد والاعتدال ولزوم
الدوام على العمل الصالح. يعني فيه الانذار فيقول انس صلى لنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوما الصلاة في رواية انها الظهر صلى لنا الظهر قال ثم رقي
بقي بمعنى صعد وزنا ومعنى يعني بخلاف رقى في الماضي. رقى من الرقية ورقيا وكيف تعرفها هي بوزن معناها. معناها صاعدة اذا تصريفها تصريف صعدا تقول راقية اما المضارع فبالعكس
يرقى صعد يا صعد وزنها رقية يرقى صعد يصعد الهوية يهوى يهوى وهوا يهوي عكسه هوا يا لهوي هوى بمعنى سقط يهوي وهوي بمعنى احب يقول يا هوى صعد يصعد
اما رقى بمعنى الرقية كانك تقول دعا على وزن دعا وهي الرقية نوع من الدعاء نوع من الدعاء فتقول فتزنها بمعناها رقى دعا الا انها في المضارع تقول هناك يدعو وهنا
يرقي يرقي ايه هاي وزنها تصير على رمى يرمي اقول الرقية على وجه الرمى يرمي المهم آآ اذا كانت بمعنى الصعود فهي مثل كلمة صعد صعد وزنا ومعنى بالوزن التصريفي وبالمعنى
اللغوي قال ثم رقي اه يعني المنبر فقال اني اريت ثم رقي المنبر فاشار بيده قبل قبلة المسجد اي جهة قبل بمعنى جهة فقال اريت الان آآ الان يعني في صلاته
اريد بضم الهمزة ضم الهمزة كسر الراء الجنة والنار ممثلتين اي مصورتين كأنه عرضت له هذا ليس الله بعزيز الناس الان اصبحوا يستطيعون ذلك بان يعرضوا اشياء على يسمونها البروجكتر يعرضون على الشاشة
ها تمثيل صورة الشيء عن بعد هذا وهو من صنع الانسان الذي اقدره الله عليه فكيف بقدرة الله عز وجل ولذلك اخذ العلماء من هذا آآ اهل السنة استدلوا بهذا الحديث على
ان الجنة والنار الان مخلوقتان موجودتان لانه عرضت صورته عرض تصويرها عرظا مباشرا مثل ما يقولون الان نقل مباشر يكون نقل مباشر حي على الهواء وهكذا والله على كل شيء قدير
على كل شيء قدير يقول المهم المقصود منه هنا اه يعني صورة الجنة والنار قال والذي يدل على ان انها موجودة لانه جاء في بعض الروايات انه مد يده ليقطف منها قطفا
فقال ولو اخذته لاكل منه اهل الدنيا لا ينفد دل على انه شيء حقيقي موجود ولكنه لم يأخذ منه ولو كان صورة خيالية لشيء مستقبل يعني كما تقول المعتزلة ان المعتزلة يقولون لا الجنة والنار غير مخلوقة الان. اتخلق الا يوم القيامة
ويردون هذه الاحاديث والنصوص ومثل قوله عز وجل عن الجنة اعدت للمتقين اذا هي معدة قوله عن النار اعدت للكافرين هي معدة جاهزة وهذا محل اجماع بين اهل بين السلف لكن خالف المعتزلة
لانهم عقلانيون لا يأخذون بالادلة النقلية آآ المهم آآ لكن نقول ان ان هذا الحديث فيه ذكرها وذكر انه لو اخذ منها لبقي ما يفنى لكنه ما اخذ مد يده ثم احجم صلى الله عليه وسلم في حديث صلاة الكسوف
في الصحيحين قال في قبري هذا الجدار قبل هنا بضم القاف. ضم الباء يعني جهة او اي نعم جهاد وفي رواية رواية هذا الحائط رواية ابي ذر عن ثم قال فلم ارك اليوم في الخير والشر. كم فلم ارك اليوم في الخير والشر مكررة
قالوا كررها للتأكيد والوعظ وهذا الحديث فيه فوائد ذكر الحافظ منها قال وفي الحديث اشارة الى الحث على مداومة العمل لان آآ من مثل الجنة والنار بين عينيه كان ذلك باعثا له على المواظبة على الطاعة
والالتفاف عن المعصية وبهذا التقريب تظهر مناسبة الحديث للترجمة يعني هنا الحديث ترجمة مداومة على العمل والقصد ما علاقة هذا الحديث الذي هو ذكر الجنة والنار لابد له من علاقة ومناسبة
فذكر الحافظ يقول هذا التقريب الذي ذكرناه ان من داوم من رأى الجنة والنار دائما في خياله مستحضرها كانه يراها دائما يواظب على ويداوم على العمل فكأن البخاري رحمه الله وهذا من
ايضا من الفقه الدقيق من البخاري ومن الحافظ بن حجر اما البخاري فانه وضع هذا الحديث في الباب. وجعل بعض العلماء يستشكل ما ما علاقة هذا الباب والحافظ توصل اليه
هذا الفقه الدقيق وهو انك النبي صلى الله عليه وسلم اوصاك بالدوام على العمل والمقاربة. سددوا وقاربوا وابشروا وكان عمله ديما واحب الاعمال الى الله ادومه وان قل يبقى على السالك
ما الذي يجعله دائما العمل دائما مستحضر ما يغفل هو ان يمثل بين عينيه الجنة والنار كما قال اه حنظلة قال يا رسول الله لما لقي ابا بكر قال يا ابا بكر
نافق حنظلة قال وما ذاك يا حنظلة قال انا اذا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكر لنا الجنة والنار الجنة واهلها فيها والنار واهلها يتضاغون فيها فاننا كاننا نرى فاننا كاننا نرى الجنة واهلها يتنعمون فيها والنار اهلها يستظاغون فيها فاذا ذهبنا
اهلينا وعافسنا الاولاد والضيعات والازواج غفلنا. فقال ابو بكر وانا اجد ذلك فذهبوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وشكوا له ذا قال يا رسول الله نافق حنظلة. قال وما ذاك يا حنظلة؟ قال كذا وكذا. قال يا حنظلة لو انكم تدومون على ما انتم عليه عندي لصافحتكم الملائكة
كيف الطرقات ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ساعة وساعة يعني مرة هكذا ومرة هكذا فيدوم الانسان كما قال سددوا وقاربوا اذا آآ اذا كان الانسان يريد ان يبقى على تلك الحال فليستحضر
الجنة والنار هذا من فقه البخاري الدقيق واشار اليه ابن القيم رحمه الله في مواضع ان العبد اذا كان يستحضر الجنة وما فيها من النعيم فانه يعمل له نسأل الله تعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وان يوقظ قلوبنا من رقدتها وغفلتها
ان يحسن خاتمتك هذا ما ذكره الحافظ وذكره ايضا القسطلاني وزاد فائدة اخرى خارج الباب وهي مسألة الخشوع في الصلاة. قال وفي الحديث تنبيه المصلي على ان ان يمثل الجنة والنار بين عينيه
ليكونا شاغلين له عن الافكار الحادثة عن تذكر الشيطان يعني الحادثة عن الافكار التي يوسوس بها الشيطان اذا استحضرت الجنة امامك والنار فانك تذهب عنك هذه الوساوس لانك تبقى متعلقا
في الجنة والنار متعلقا بالجنة محبة ورغبة وبالنار خوفا   الى الله عز وجل منها  ثم قال البخاري رحمه الله باب الرجاء مع الخوف او باب الرجاء مع الخوف. اما بالقطع او بالوصل
باب ثم تقول الرجاء مع الخوف او تقول باب الرجاء مع الخوف وقال سفيان ما في القرآن اية اشد علي من لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم
قال البخاري حدثنا قتيبة قال حدثنا يعقوب ابن عبد الرحمن عن عمرو ابن ابي عمر عن سعيد ابن ابي سعيد المقبوري عن ابي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله خلق الرحمة يوم خلقه مئة رحمة
امسك عنده تسعا وتسعين رحمة وارسل في خلقهم كلهم رحمة واحدة ولو يعلم الكافر لكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار. نعوذ بالله من النار
باب الخوف باب الرجاء مع الخوف البخاري وترتيبه بديع جدا انه بعد ما امر بعدما ذكر باب القصد والمداومة على العمل واورد الادلة والاحاديث على ذلك علم ان ان العبد لا يكون على يعني على مسلك حسن الا بالخوف والرجل
ثم عبر بالترجمة بتعبير مفيد وهو قضية ان الخوف يكون مقترنا مع الرجاء. ما يكون الخوف اغلب اول رجع اغلب بل الخوف والرجاء كما قال بعضهم كجناحي طائر  قال الحافظ باب الخوف باب الرجاء مع الخوف اي استحباب ذلك
فلا يقطع النظر الرجاء عن الخوف ولا في الخوف عن الرجاء لئلا يفضي في الاول الى المكر وفي الثاني الى القنوط يعني العبد اذا اذا امن وكان راجيا غلب جانب الرجاء
وامن فانه يقع في آآ المكر لان العبد اذا امن مكر الله يمكر الله به يمكر به واذا غلب الخوف على الرجاء اصبح خائفا جدا يقنط يقع في القنوط وهذه كلها
خطيرة جدا آآ والكلام فيها يحتاج الى الى مزيد كلام اه لكننا نذكر في هذه الدقائق ما ذكره الحافظ ثم نعود عليها ان شاء الله بكلام بعد ذلك لان الوقت لا يتسع لهذا وهذا. وهذا مبحث مفيد جدا في هذا الباب وهو الخوف والرجاء
آآ قال وكل منهما مذموم يعني المكر الامن من مكر الله واليأس من رحمة الله القنوط. كل منهم مذموم لكن هنا آآ مسألة يعني قول الحافظ باب الخوف مع الرجاء استحباب ذلك
الحقيقة ان الحكم بانه استحباب فيها نظر فيها تأمل لان الخوف والرجاء هذه واجبات ليست يعني مستحبة هذا من حيث اصل الخوف والرجاء. الخوف من الله ورجاءه واما قضية اه مقارنة بينهما وان العبد بين الخوف والرجاء
قضية انه يحكم عليه المصنف بانه استحباب هذا فيه يعني فيه مجال اقصد الشارح ابن حجر في مجال يعني على ما تكلم العلماء فيه ايهما يغلب العبد؟ هل يغلب الخوف
في حياته والرجاء عند موته عند الاحتضار آآ او يجعلهما مستويين ثم عند الخوف يغلب الرجاء عند الموت يغلب الرجاء او ايضا يجعلهما جميعا هذا ان كان يقصد هذا فهذا فيه يعني فيه لهو
له مجال. اما ان حكم الخوف والرجاء هو الاستحباب لا الخوف والرجاء الوجوب بل انهما ذكر العلماء انهما من اركان العبادة ان العبادة كل عبادة لها ثلاثة اركان الخوف والرجاء والمحبة
فيكون العبد في حياته خائفا من الله راجيا ثوابه عز وجل يقول ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون الذين هم بربهم يؤمنون الذين هم بايات ربهم يؤمنون الذين هم بربهم لا يشركون. والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. اولئك
سارعونا في الخيرات وهم لها سابقون من صفات المؤمنين وهي صفات الواجب العبادة لها ثلاث اركان الخوف والرجاء والمحبة ولها ثلاثة ولها شرطان وهما الاخلاص والمتابعة هذي شروطها الاخلاص والمتابعة واركانها الخوف والرجاء والمحبة
اه قال والمقصود من الرجاء ان من وقع منه تقصير فليحسن ظنه بالله ويرجو ان يمحو عنه ذنبه وكذا من وقع منه طاعة يرجو قبولها واما من انهمك على المعصية راجيا عدم المؤاخذة بغير ندم ولا اقلاع فهذا في غرور
يعني العبد اذا حصل فيه تقصير او ذنب وتاب آآ فانه يرجو من الله عز وجل يكون في رجب واما ان يكون منهمكا في الذنوب غير تائب. ثم يرجو فهذا مغرور
غرت الحياة الدنيا وغره بالله الغرور وهو الشيطان هذا مقصوده قال وما احسن نعم. واما من انهمك على المعصية راجيا عدم المؤاخذة بغير ندم ولا اقلاع فهذا في غرور وما احسن قول
وما احسن قول ابي عثمان الجيزي من علامة السعادة ان تطيع وتخاف ان لا تقبل منه. ولا ان لا تقبل ومن علامة الشقاء ان تعصي وترجو ان تنجو يعني الشقي هو الذي
يعصي ويرجو النجاة والسعيد هو الذي يطيع ويخاف هذا مثل ما مر في في صفة المؤمنين اولئك يسارعون في الخيرات وهم لا يسارعون ان الذين هم من خشية ربهم  من الخوف
والذين هم بايات ربه مؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون توحيد ايمان خوف والذين يؤتون ما اتوا من الطاعات وقلوبهم وجلالهم الى ربهم راجعون ولذلك في المسند والسنن بن ماجة والترمذي ان عائشة قالت يا رسول الله
هم الذين يؤتون ما اتوا هم الذين يسرقون ويزنون ويفعلون ويشربون ويخافون ان لا يقبل او لا يتوب عليهم قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الذي يصوم ويتصدق ويصلي يصلي ويخاف ان لا يقبل منه
ثم ذكر الحافظ آآ يعني كلاما قال وهذا كله متفق على استعداد استحبابه في حال الصحة الخوف متفق على استحبابه في حال الصحة وقيل الاول ان يكون الخوف الاول عندك الاولى يا يحيى
ها   مو الاولى الظاهر الأولى الظاهر انها الأولى وقيل الاولى ان يكون الخوف في الصحة اكثر وفي المرظ عكسه    ان العين ينقطع عن البخاري غالبا شوف     مكان يعني خفيف الظاهر انها الأولى
اه لان هذا هو الذي ذكره العلماء الاولى لكن الغريب انها في طبعتين في نسختين ها وقيل الاولى ان يكون الخوف في الصحة اكثر وفي المرض عكسه يعني في المرض مرض الموت
تقول اه وش طبعتك يا شيخ نايف ارسلت لنا ليش ما ارسلتها على الشيخ نايف ارسلها على القروب حتى يستفيد الاخوان منها. صور الصفحة او النقطة التي فيها حتى يستفيد الذين
يقول الاولى عندك الاولى ها الظاهر هو الاولى وقيل الاولى الاولى ان يكون الخوف في الصحة اكثر وفي المرض عكسه واما عند الاشراف على الموت فاستحب قوم الاقتصار على الرجاء
بما يتضمن من الافتقار الى الله ولان المحظور من ترك الخوف قد تعذر فيتعين حسن الظن بالله برجاء عفوه ومغفرته ويؤيده حديث لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله. الله اكبر
يعني عند عند الموت يحسن الظن بالله اذا كان محسنا اذا كان محسنا وجاء في الحديث من احب من احب لقاء الله اه احب الله لقاءه من احب لقاء الله احب الله لقاءه
وقال وقال اخرون لا يهمل جانب الخوف اصلا بحيث يجزم بانه امن ويؤيد يعني يبقى الخوف معه يعني لان الانسان اذا اهمل جانب الخوف دائما يستشعر يستشعر اه اذا اهمل جانب الخوف يستشعر الامن
فيقول لا حتى ولو كان في حال مرض يبقى الخوف موجود لكن يغلب جانبي الرجاء يرجو لان الله مع العبد ما دام ضعيفا ما دام العبد لاجئا الى الله فهو معه فيرجو. يرجو ان الله يعطيه. قال ويؤيده ما اخرج الترمذي عن انس
ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهو في الموت فقال له كيف تجدك فقال ارجو الله واخاف ذنوبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن الا اعطاه الله ما يرجو وامنه مما يخاف
الله اكبر نجتمع اذا هذا يؤيد ان العبد يبقى على على ذلك لكن تعلقه بالله ورجاءه بالله ينفعه في حالة ضعف ولعل البخاري اشار اليه في الترجمة لان الترجمة قال الخوف مع الرجاء
الخوف مع الرجاء يعني يكونان مقترنين ولما لم يوافق شرطه اورد ما يؤخذ منه. يعني الحديث ليس على شرط البخاري من حيث الاسناد وان كان صحيحا قال وان لم يكن مساويا له في التصريح بالمقصود
هذا بالنسبة الى الكلام على الترجمة ويبقى ايضا كلام آآ نذكره ان شاء الله في الدرس المقبل لانه حان الاذان ان اذن المؤذن  تقول يا شيخ نايف هذا  نبه عليه في الحاشية انه الاولى
على كل نواف الظاهر انه الاولى والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
