بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه  اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم اما بعد ايها الاخوة الفضلاء. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. درسنا هذه الليلة
في كتاب الرقاق من صحيح البخاري في اه باب الرجاء مع الخوف ذكرنا في الدرس الماضي الكلام على  على المقدمة والترجمة  اه ارجعنا ايضا عنا نكمل ما يتعلق بقضية الرجاء والخوف
وكلام العلماء فيه   لانه امر مهم بالنسبة للعبد السالك في طريقه الى الله عز وجل والعبد انما خلق لعباده والعبودية  رحمة الله وعبادة الله والله يرحم عباده ما معك فتح الباري
لا خذ الفتح. خذ هذي طبعت رسالة اه وما دام العبد في هذه الحياة فلا بد له من ان يسير بين الخوف والرجاء فانه ان امن استمرأ الذنوب وان قنط
انقطع وكلا طرفي قصد الامور ذميم ولذلك الله عز وجل حذر عباده بقوله افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون هذا من يأمن مكر الله هو الامن غير الخائف
كما انه قال عز وجل على لسان إبراهيم  ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون وقال تبارك وتعالى انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون  ذكر هذين الطريقين
طريق  الامن  والإياس في طريق الضالين والكافرين والمؤمن انه خائف راجي كما وصف الله عباده المؤمنين  في ايات منها قوله عز وجل ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون  والذين هم بايات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم
واجي له انهم الى ربهم راجعون. وقال عز وجل انهم كانوا يسارعون في الخيرات. ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ذكر من صفات الانبياء واولياء الله انهم يدعونه يعبدونه خوفا ورجاء رغبا ورهبا
ولذلك ترجم البخاري هذه الترجمة في باب الرقاق  لان الامن من من مكر الله من اعظم الذنوب وينافي كمال التوحيد الواجب والامن المطلق من امرك لله حال الكافرين ينافي التوحيد اصلا
كذا كما ان القنوط من رحمة الله تنافي كمال التوحيد الواجب  والقنوط الكلي ينافي التوحيد  وقد دل على ذلك الكتاب والسنة السنة واقوال السلف ان العبد يسير الى الله بين الخوف والرجاء
يقول عز وجل افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون. او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون
الهالكود لانهم امنوا مكر الله بما استدرجوا به من النعم في وقت الرخاء والسراء واستبعدوا ان يكون ذلك مكرا من الله فمكر بهم قال الحسن البصري كما روى ابن ابي حاتم في تفسيره
هذا من وسع الله عليه فلم يرى انه يمكر به فلا رأي له وقال قتادة بغت القوم امر الله وما اخذ الله قوما قط الا عند سلوتهم وغرتهم ونعمتهم. فلا تغتروا بالله
في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا وهو مقيم على معاصيه ما يحب يعني من يعطيه ما يحب فانما هو استدراج
حسنه العراقي    ولذلك قال بعض السلف من الامن من مكر الله ان يقيم العبد على الذنب ويتمنى المغفرة  وقال عز وجل على لسان ابراهيم لما بشرته الملائكة  قال ابشرتموني على ان مسني الكبر فبما تبشرون؟ قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين
هلا ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون  لان القنوط ضد الرجاء استبعاد الفرج وهو يأس  وينافي كمال التوحيد الواجب    فالعبد اذا كان يخاف من الله لا يقنط من رحمة الله
بل يكون خائفا راجيا خايف ذنوبه ومكر الله به راجيا رحمة الله وعفوه وقبوله لطاعته لان الله وعد عباده ان يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ووعدهم بالمغفرة ووعدهم بالجزاء الحسن اذا احسنوا فيرجوا
كن راجيا وذلك بالعمل بطاعة الله  قال عز وجل امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه احنا وقائم ساجد واناء الليل وكذلك ووصفه انه يحذر الاخرة
ويرجو رحمة ربه ولذلك يقول عز وجل قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون دل على ان ان العبد الذي يجهل ربه وحقوقه وعظمته ليس كالذي يعلم انما يتذكر اولو الالباب
قال عز وجل ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم اما الرجاء مع المعصية والاقامة عليها وترك الطاعة فهذا غرور من الشيطان
يخدعه ويضره ولذلك يقول عز وجل فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. يعني الشيطان   اهل الايمان يأخذون باسباب النجاة خوفا من الله وهربا من عقابه. ورجاء وطمعا بمغفرته
وما عنده من مما وعد اولياءه به والله لا يخلف الميعاد    وهنا لما قال عز وجل انه لا ييأس من من روح الله لرحمته وعطاءه وعودة لعباده قال الا القوم الكافرون
وقال في القنوط ومن يقنط من رحمته الا الضالون هل بينهما فرق من العلماء من قال الضالون ظلال الكفر   اذا هو بمعنى واحد. ومنهم من قال الضالون المخطئون الذين ضلوا عن الصواب
ولكن القنوط التام لا يكون الا في حال الكفر  قد يكون المسلم فيه ضعف بالايمان فيقنط لكنه لا يقنط قنوطا تاما انما في اسباب اشياء معينة اما قنوطا تاما من رحمة الله فلا تكونوا في مؤمن
وروى البزار وابن ابي حاتم عن ابن عباس مرفوعا وموقوفا  آآ المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله
والظاهر انه موقوف. كما قال ابن كثير وغيره  سواء كان موقوفا او مرفوعا فدل الكتاب والسنة على انه انها من الكبائر. الشرك لا شك في انه اكبر الكبائر. واليأس من رح الله جاء في صفة الكافرين
القاعدة ان ان الكبيرة هي ما كان ما ورد عليه لعن او حد في الدنيا او عذاب في الاخرة او حرمان من الجنة او يعني ما جاء في النصوص الدليل عليه او يملكون
آآ في صفة يصوف به الكافر قال مثل قوله هنا انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون وقال في القنوط ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون  وكذلك الامن من مكر الله
كما قال عز وجل افأمنوا مكر الله  فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون دل على ذلك انها ان هذه من الكبائر  اه العبد يسير بين في اه بين الخوف والرجاء
لا يقنطوا من رحمة الله ولا ييأس من رح الله ولا يأمن مكر الله وعن ابن مسعود قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله
رواه عبد الرزاق وابن جرير  وصح هذا من عن ابن مسعود من قوله وهو يوافق كلامي من ابن عباس والقنوط قال العلماء هو اشد اليأس  الذي ينبغي للعبد ان يجمع ما بين الخوف والرجاء
اذا خاف فلا يقنط واذا رجع فلا يأمن  فلا يأمن ولذلك كان السلف يستحبون آآ ان يكون العبد خائفا من الله في حال الصحة واما في حال المرض فيغلب الرجاء
رجع المغفرة رجاء التوبة رجاء المعافاة يغلب هذه الذي ينبغي للعبد ان يكون قلبه يغلب عليه الخوف من الله  واذا جاء في حال الضعف يرجو رحمة الله قال عز وجل ان الذين يخشون ربهم بالغيب
لهم مغفرة واجر كبير وقال في وصف عباده يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار  وقال والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون
الى اخي ذلك وقال في وصفهم انهم كانوا يقولون انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم كانوا في شفقة خوف شفاء يا الله لانهم علمهم لعلمهم به
المهم ان ان العبد يسير في في هذه الحياة من بين الخوف والرجاء ما تاخذ نسخة النسخة الثانية من الفتح  طبعة  هذا الثاني الثاني الثاني الطبع الثاني ولا طبعة طيب كل ماني اش فيها طيب
قال البخاري بعد ذلك وقال سفيان ابن عيينة اه ما في القرآن اية اشد علي من من قوله لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم
هذه الاية ان كان الخطاب فيها في قوله عز وجل قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من رب لحظة سفيان بن عيينة
آآ قوله وما انزل اليكم من ربكم ان العبد اذا ما اقام التوراة اقام الكتاب ما انزله الله قام به فانه ليس على شيء فلا يغره انه يعني النسبة يخاف هذا الخوف
قال الحافظ مناسبته للترجمة من جهة ان الاية تدل على ان من لم يعمل بما تضمنه الكتاب الذي انزل الذي انزل عليه لم تحصل له النجاة لكن يحتمل ان يكون ذلك من الاصل الذي
كان كتب على اه من قبل على هذه من قبل على هذه الامة يعني الامة اهل الكتاب فيحصل الرجاء بهذا الطريق مع الخوف لا هذه المسألة قال ما ما في القرآن
اشد علي من قوله الى اخره هذه اه مسألة ما في القرآن من الايات المفردات او السور التي تفردت بشيء وهذا نوع من انواع علوم القرآن ذكره السيوطي في الاتقان
والاتقان في في علوم القرآن ذكرها في النوع الرابع والسبعين  اه سماه مفردات القرآن ويعني به ما تفردت به او تميزت به بعض الايات او بعض السور عن غيرها مثل ان تكون
يعني ما جاء ما روي عن السلف ونحوهم من اجمع اية اعدل اية ارجى اية اخوف اية اشد اية اه اجمع سورة اشكل اية لانها ورد فيها بعض الاشياء التي يذكرون فيها اشكال من حيث
المعنى او اشكال من حيث الاعراب ونحو ذلك وهذا مبحث مفيد يعني السيوطي اه رحمه الله اجاد فيه آآ في الحصر   مما ذكر رحمه الله يعني يحسن مراجعته لكن اذا قرأناه يطول لكن تراجعونه في النوع الرابع والسبعين من من علوم من الاتقان للسيوطي
والخلاف بين السلف في اشد اية او اخوف اية كثير لكن السيوطي ما قصر رحمة الله عليه في هذا الفصل وبالمناسبة آآ كتاب السيوطي الاتقان لعله احسن الكتب في هذا الباب
لكن مقصودي التنبيه على احسن طبعة ينبغي ان يعتنى بها هي طبعة المجمع مجمع الملك فهد بان فانهم اعتنوا اه ضبطه ونسخه وتخريجه وكذلك العزو النقول لان السيوطي كما قيل لو قيل لكل جملة من كتب السيوط ارجع الى
ما مكانك لما بقي له شيء لانه يكثر النقل لكنه نقل محرر وانتقاء اه جميل ويدل على علم وسعة اطلاع السيوطي كان يتميز بان يعزو يعزو آآ الى الكتب ويرى اولياء كتاب سماه الفارق بين المصنف والسارق ويرى ان الانسان الذي يأخذ العلم ولا يحزوه
آآ انه يعني كالسارق وهو يقصد به شخصا من اقرانه وهو القسطلاني كانت بينهما آآ شيء مما يكون بين الاقران   لكن المقصودي ان الطبعة هذي تحرصون عليها جدا المجمع فانها متقنة
حتى رجعوا الى المخطوطات. الكتب التي لم تطبع وينقل منها السيوطي رجعوا اليها وعزوا الاقوال وحرروها. فهذا جاء يعني على سبيل آآ كما يقال فيما اشتهر الشيب الشي يذكر قد نبهنا اكثر من مرة ان هالصواب السي بالسي يذكر
آآ المهم ان يقول يقول ابن عيينة ان شد اية هذه الاية ويعني ان من لم يعمل بما انزل في القرآن وليس على شيء ومقتضى ذلك يعني ليس على شيء بكل بحسبه
من ترك القرآن كليا كحال الكفار واعرظ عنه فهذا ليس على شيء مطلقا كحال الذين نزلت سبب نزول الاية وهم الاحبار اليهود ومن لم يعمل بالقرآن في الغالب منه فهو ليس على شيء من جهة الكمال لانه قد يكون مقصرا
من جهة الذنوب او التفريط في الواجبات الاوامر المهم كل بحسبه وقد يكون ليس على شيء كليا بحال الكفار لانه اعرضوا عن كلام الله آآ ومقتضى هذا اما من اخل ببعض الفرائض
اه من اخل ببعض الفرائض وقد فكأنه اخل بالجميع من حيث انه محاسب آآ  ولذلك قال سفيان ان هذه الاية اشد من غيرها لكن كما قال الحافظ يحتمل ان الاية هذه
المقصود بها اه ما كان على اهل الكتاب من الاثار لان اهل الكتاب اذا لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وهم ليسوا على شيء ولو زعموا انهم اه على يقيموا التوراة او انهم على ملة ابراهيم او انهم على
ملة موسى ونحو ذلك هذه دعاوى لا تنفعهم لان سبب نزول الاية يدل على على ذلك سبب نزوله يدل على ذلك وسياق الايات لان سياق الايات التي قبلها وهو قوله عز وجل
ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا تكفرنا عنهم سيئاتهم ولا ادخلناهم جنات النعيم ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم يعني القرآن لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم. منهم امة امة مقتصدة
وكثير منهم ساء ما يعملون الى قوله قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا
روى ابن ابي حاتم باسناد حسن  ان جماعة من احبار اليهود آآ جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم منهم ما لك بن الصيفي ومن معه جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا لما سمعوا اه يعني الاشادة بالتوراة والانجيل
اقامتها والايمان بها في القرآن والسنة جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد اللهم صلي وسلم عليه الست تزعم انك على ملة ابراهيم وتؤمن بما في التوراة
وتشهد انها حق قال بلى ولكنكم كتم منها ما امرتم ببياني فانا ابرأ مما احدثتموه يعني من التحريف تحريف التوراة والهندي قالوا فانا نتمسك بما في ايدينا من الهدى والحق
لانه جاء في وصفها انا انزلنا التوراة فيها هدى هدى هدى هدى ونور قالوا اذا هي فيها هدى اذا نتمسك بها. غرورا بما بانفسهم قالوا آآ فانا نتمسك بما في ايدينا من الهدى والحق ولا نؤمن بك ولا بما جئت به
فانزل الله هذه الاية قل يا اهل الكتاب لستم على شيء الى اخره ان الله يقول حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم لان الذي يقول ان يزعم انه يقيم التوراة وهو لا يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم والتوراة والانجيل مذكور فيهما الامر به وباتباعه والايمان به
ونصرته ويزعم انه آآ لن يقوم بذلك هذا كافر انه كفر بالتوراة لان ما الامر الذي بالتوراة باتباع النبي صلى الله عليه وسلم والقيام بنصرته والايمان به هذا امر باصل الايمان اصل التوحيد
من تركه ترك اصل الايمان. ليس كمن مثلا ترك بعظ الفرائظ التي دون ذلك سيكون على سبيل التقصير والمعصية لا هذا على سبيل الاصل الايمان ترك اصل الايمان فلذلك يقول الله عز وجل لستم على شيء يعني لا تغتروا بما انتم بما تزعمون
لا تغتر بما يزعمون   ثم قال  الحافظ بخاري رحمه الله حدثنا قتيبة يعني ابن سعيد قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن ابي عمرو عن سعيد بن ابي سعيد المقبوري عن ابي هريرة قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة فامسك عنده تسعا وتسعين رحمة وارسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ولو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة
لم ييأس من الجنة ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار هنا قال ان الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة هذا الحديث اه فيه
قضيتان  وهو الرحمة المخلوقة والرحمة التي هي صفة الله هنا ينبغي ان ينتبه الى هذه المسألة ولذلك اشكلت هذه الجملة  على كثير من الناس  حتى ان الحافظ رحمه الله نقل قال كلاما ونقل عن ابن الجوزي كلاما
ما ينبغي ان يذكر في هذا الموضع قال رحمه الله قال ابن الجوزي رحمة الله صفة من صفات ذاته وليس هي بمعنى الرقة التي في صفات الادميين. بل ضرب ذلك مثلا لما يعقل من ذكر الاجزاء
ورحمة المخلوقين. والمراد انه ارحم الراحمين قلت يقول الحافظ قلت المراد بالرحمة هنا ما يقع من صفة الفعل ساقرره فلا حاجة للتأويل يقول هذا الكلام كله لا داعي له ان كان لان ذكر هذا على عند قوله ان الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة
ذكره عند هذه الجزئية وهذه هذا الكلام في الرحمة المخلوقة التي جعلها الله في عباده. لان الله خلق عباده وخلق  افعالهم وصفاتهم العبد فيه صفة الرحمة وفيه صفة العلم وفي صفة السمع وفي صفة البصر هكذا. فجعلناه سميعا بصيرا. هذه صفات مخلوقة في العبد
وهذا هو المذكور في الحديث في اول الحديث ان الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة فامسك عنده تسعا وتسعين رحمة وارسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ولذلك جاء في بعض الروايات آآ
اه انه يتراحمون بها فيما بينهم  حتى ان الدابة لترفع رحافرها عن آآ ولدها رحمة بي  هذه التي في الخلق هذه رحمة مخلوقة لكنها من اثار رحمة الله. لانها تدل على صفة الرحمة لله
لان الله غفور رحيم جعل عباده على هذه الصفة فيهم الرحمة. يعني من رحمته جعلهم يتراحمون من رحمته جعلهم يتراحمون هذا هذا هو المقصود ولذلك جاء في ذكر قمة الحديث تنبيه
يعني اذا ويوم القيامة تكون فيهم تسعة وتسعون رحمة. لان الخلق يوم القيامة على اكمل يعني في الجنة على اكمل صفة تكمل لهم الصفات تكمل لهم الصفات فيكونون في اشد اكمل الاحوال
باكمل الاحوال كما ان الكفار في النار على اشد الاحوال من الغلط وعظم حتى ان سن الكافر لمثل جبل احد وكلما نضجت جلودهم بدلوا جلودا غيره وهكذا اذا الناس يوم القيامة
آآ المؤمنون تكمل بهم ويتراحمون ولذلك يشفع المؤمنون بعضهم ببعض من رحمتهم ببعضهم تكمل لهم هذه الرحمة المئة رحمة لمخلوقة هي التي هنا اه المقصود بها المقصود بها مخلوقة. يعني انزل بينهم رحمة واحدة يتراحمون فيها قسمها الله بين خلقه
وجعل لهم مئة رحمة يوم القيامة تكون لهم يتراحمون فيما بينهم اما الصفة الصفة صفة الذات له عز وجل الصفة صفة الرحمة هذا تنبيه على انه من رحمة الله جعل فيهم هذه الصفة
كما قال في صفة كما قال عز وجل في رحمة عباده وانزال المطرة لهم وتسميته رحمة لهم فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارظ بعد موتها اثار رحمة الله
المطر هو سماه رحمة وهو مخلوق فسماه رحمة وهو مخلوق لانه من اثار رحمته لما رحم عباده انزل عليهم المطر كما في الحديث ينظر ربك او عجب ربك في رواية ضحك ربك الى
قنوط عباده مع قرب غيره يرحمهم غيره التغيير عليهم اه هنا هنا الكلام على في تكملة الحديث الو ولو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة. هذا تنبيه اذا كان الله خلق رحمة مئة رحمة
انزل واحدة بين عباده وجعلهم يتراحمون فيها. مقسمة بين خلقه كلهم منذ ان خلقهم الى قيام الساعة. هذا جزء من رحمة مخلوقة التي هي جزء من تسعة وتسعين جزء من مئة رحمة
هذه مخلوقات الله فكيف بصفته هو هذا التنبيه هنا لما ذكر في الحديث الرحمة المخلوقة ثم ذكر رحمته التي هي صفته قال ولو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة
ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم ييأس من النار لم يأمن من النار اه هذا هو المقصود لذلك هنا لما رأوا ان ذكر بعض العلماء لما رأى ان ذكر رحمة الله يوم القيامة وان الكافر يطمع وهذه رحمة الله
يطمع ظن ان المقصود هي صفة الرحمة لله عز وجل. لا يعني ظن المقصود بقوله خلق الله الرحمة انه هو المقصود هذا غير صحيح لان صفات الله غير مخلوقة الله
الله غير مخلوق ولكن النبي صلى الله عليه وسلم مهد بهذا. هذا المقصود اذا كان مخلوق الرحمة المخلوقة هذا اثرها اذا كانت الرحمة المخلوقة هذا اثرها واحدة منها عمت الخلق
فكيف بالصفة التي هي ليست مخلوقة ولا يعلم قدرها الا الله لانها ظرب مثال مثال لتقريب سعة رحمة الله التي قال فيها عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء هذا هو المقصود
فاذا الكلام لما يقول هنا ان يقول ابن الجوزي رحمة الله صفة من صفات ذاته نقول هذا لا ينطبق على كلمة خلق الرحمة. انما ينطبق على الجزء الثاني من الحديث وهو قول
اه بكل لكل الذي عند الله من الرحمة هذا ان كان السياق ايضا فيه صفة الرحمة مع انه يحتمل ان سياق الحديث كله في الصفة المخلوقة يعني لو يعلم لو يرى الكافر ما ينزل الله في الجنة من الرحمة لعباده المخلوقة فيرى ذلك يرى هذه المخلوقة
استدلوا بها على رحمة الله يستدل بها على رحمة الله فيطمع بالجنة وهو كان هذا هو المقصود من التنبيه هذا هو المقتول من التنبيه اه ولذلك هنا كلام لشيخ الاسلام ابن تيمية
اذكره اه في الفتاوي في الجزء التاسع اه يعني في صفحة في سياق الكلام على الروح لان تكلم على قضية الروح واضافتها لله ها ونفخت فيهم روحي  وروح منه هل هي ما المقصود بها
ونبه الشيخ ان المقصود ان الروح ليس صفة من صفات الله  روحنا المقصود بها الروح المخلوقة. ولا نقول نعتقد ان ان الله من صفاته الروح لا انما قول نفخت فيه من روحي
هي الروح المخلوقة التي جعلها للعباد النفس التي في ارهاب السرقة اضافها اليه كاظافة البيت بيت الله وناقة الله ها الله وسقياها اضافة تشريف نعم احسنت. اضافة تشريف. فهنا الروح اضافة اليه اضافة
اه ثم تكلم الشيخ فذكر اه اه ما يتعلق  ذلك قال اضافة الروح الى الله اضافة ملك يعني مملوكة لا اضافة وصف اذ كل ما اذ كل ما يضاف الى الله
ان كان عينا يعني يقسمه ينقسم الى قسمين هذا مراد الشيخ ارجو الانتباه لهذا. يقول اذ كل ما يضاف الى الله اه ان كان عينا قائمة بنفسها ذات قائمة يعني ذات
هو ملك ملك له  بيت الله ناقة الله مملوكات بالاضافة اضافها الى نفسه اضافة تشريف واضافة ملك. قال وان كان صفة قائمة بغيرها يعني لا تقوم ليس لها محل يقوم به قال وان كان صفة قائمة بغيرها
ليس لها محل تقوم به فهي صفة لله. مثل يد الله ها عين الله الى اخره هذا المقصود قال فالاول يعني العين القائمة بذاتها كقوله ناقة الله وسقياها وقولي فارسلنا اليها روحنا
وقول يعني هو جبريل هو جبريل فتمثل لها بشرا سويا. قالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا. قال انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما  فاذا الروح هنا شبرين
ها تنزل الملائكة والروح وقال ومريم ابنة عمران التي احسنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا. وقال عن ادم فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين هذا اراد التنبيه على انها
هي ذات مخلوقة مستقلة قال والثاني يعني الذي لا يقوم بذاته انما هي من على سبيل الصفات. قال والثاني كقولنا علم الله وكلام الله وقدرة الله وحياة الله وامر الله
وعمرو الله قال لكن هنا كما يقولون مربط الفرس انتبهوا قال هنا لكن قد يعبر بلفظ المصدر عن المفعول به فيسمى المعلوم علما. والمقدور قدرة والمأمور به امرا. والمخلوق بالكلمة كلمة
الان ما قال عن عيسى كلمة الله ها لانه مخلوق عن كلمة الله قد يسمى آآ قال اه فيكون ذلك مخلوقا كقوله اتى امر الله فلا تستعجلوه ما هو امر الله
اتى ام قيام الساعة لانه يأمر بها وقولي ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والاخرة كلمة لانه قال كن فيكون كما قال عز وجل ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ها ثم قال له كن
قال استطرادا قال آآ وقوله انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. ومن هذا الباب هذا الذي اردنا ان ننبه قالوا من هذا الباب قوله ان الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة. انزل منها رحمة واحدة وامسك عنده تسعة وتسعون
رحمة فاذا كان يوم القيامة جمع هذه هذه الى تلك فرحم بها عباده. ومنه قوله في الحديث صحيح للجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء من عبادي كما قال للنار انت عذابي اعذب بك من اشاء
ولكل واحدة منهم منكما ملؤها هاك هذا المراد. المراد هنا انه قد تسمى يعني يطلق كما قال المصدر قد يسمى ها به يسمى فسمى عيسى كلمة يسمى مجيء القيامة امرة
من باب التسبيح ويسمى كما تسمى اه يسمى المطر رحمة الله. لانه من اثار رحمة الله فهنا كذلك الرحمة المخلوقة سميت بذلك اه يعني انها ليست هي الصفة ليست هي
الصفة فنقول اه اه كلام هذا من جهة من الجهة الثانية يعني على فرض ان ابن الجوزي الحافظ ارادوا الكلام على الجزء الثاني من الحديث وهو آآ بالذي عند الله من الرحمة
ان كان المقصود بها الصفة اه انظر كيف يقول ابن الجوزي رحمة الله صفة من صفات ذاته العلماء يقسمون الصفات الى صفة الذات وصفات فعل. الصفات الذاتية والصفات الفعلية وهي كذلك من صفات ذاتي
قال وليس ثم قال وليس هي بمعنى الرقة التي في صفات المخلوقين بل ضرب لذلك مثلا لما يعقل من ذكر الاجزاء ورحمة الله ورحمة المخلوقين والمراد انه ارحم الراحمين ما له داعي اصلا ان نستظهر ان آآ الرحمة هي الرق
لان الله يقول ليس كمثله شيء. نثبت ان الله له رحمة لكن لا يعني انها هي الرقة ولا يعني انها لا نقول هي صفة لله عز وجل على ما يليق بجلاله صفة حقيقية علمنا هي نعرف معناها ولا نعرف كيفيتها
كما قال الامام مالك الاستواء معلوم ونكيفه مجهول لا نأتي لا بد ان نتخيل شيء فننفيه لا لان هذا من التعطيل آآ هنا الحجر قال المراد بالرحمة هنا ما يقع من صفات الفعل
كما قرر كما ساقرره فلا حاجة للتأويل نقول هذا ليس يعني لا يحتاج اصلا لا للتأويل ولا الى ان تصرف بالفعل هنا ابن حجر اراد ان يقول ان المراد به ها اه المفعولات
ما يقع من صفات الفعل يعني المفعولات يعني مثل ايش آآ المطر رحمة الله يعني تأويل رحمة الله بالمطر. هذا فيه المفعولات. هذا قد يقع. مثل ما كلمة الله المراد بها
اذا كنا المراد بها كن فهي صفة الله لا اذا كلمة الله يعني هنا هنا قوله كلمة الله هل المراد بها كن او المراد بها المكون وهو آآ عيسى عليه السلام
ان اراد بها عيسى وهنا صفة المفعول التي هنا يقول عنها ابن حجر التي نبه عليها شيخ الاسلام قبل قليل وان كان المراد بها كن كلمة الله كن فهي صفته
واضح لما قال كن خلق المكون سمي المكون بها مثل سمي مكون بها مثل ما قال وكلمة القاها الى مريم اه طيب نقف هنا تكملة الحديث يكون في الدرس المقبل لان في اسئلة نريد ان نجيب عنها
يقول اه هل صفة الرحمة صفة ذاتية  فقط اه صفة الرحمة صفة ذات مثل العلم مثل العلم ويرحم عباده ويعلم مثل العلم صفة الذات ويعلم  يعلم ما يفعلون هي الصفة الذاتية
والله اعلم الحديث لكن هنا المناسبة على الحديث اورده المصنف في هذا الخوف والرجاء لقوله في تكملة الحديث في اخر الحديث لو يعلم الكافر كل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس
من الجنة ولو يعلم المؤمن بكل الذي عنده من العذاب لم يأمن من النار. ولابد من الخوف والرجاء الخوف والرجاء يعني انك تكون راجيا لما تعلم من رحمة الله وتكون خائفا لما تعلم من العذاب والعقوبة
مع ان الظاهر والله اعلم ان الحديث كله في في الرحمة المخلوقة لكن يسدد بها على الرحمة التي هي الصفة السؤال يقول ذكرتم بان المطر رحمة سمعنا من قال بان من اراد ان يدعو ويستغيث بان لا يقول اللهم انزل علينا المطر
لان اكثر ذكر المطر في القرآن عذاب بل يقول اللهم اغثنا الصواب ما هو المطر اذا قصد يعني هم يذكرون هذا الشيء يقولون جاء آآ بذكر المطر يعني هذا بالادب
من الادب لكن الله يعلم نيات عباده ولا شك ان الاكمل ان يقول اغثنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من يقول الاكمل هذا من جهة الاكمل الذي ارشد
الى هذا يقول الى الاكمل لكن لا يعني انه محرم لا يعني انه محرم او يعني انه آآ خطأ محظ هو من باب الكمال كما ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى اشياء
من باب الاكمل الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
